حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إنك لتصف جهدك

ما غاب عني وعنك أشد، فجهز إلى الحجاز عيرا تحمل الطعام والكسى والعطايا يبث في فقرائهم ثم قال: أخبرني أمن المهاجرين أنت يا جرير؟ قال: لا، قال فشبك بينك وبين الأنصار رحم أو قرابة أو صهر؟ قال: لا، قال فممن يقاتل على هذا الفئ أنت ويجلب على عدو المسلمين؟ قال: لا، قال فلا أرى لك في شيء من هذا الفئ حقا. قال: بلى والله لقد فرض الله لي فيه حقا إن لم تدفعني عنه، قال ويحك وما حقك؟ قال ابن سبيل أتاك من شقة بعيدة فهو منقطع به على بابك، قال إذا أعطيك فدعا بعشرين دينارا فضلت من عطائه، فقال هذه فضلت من عطائي، وإنما يعطى ابن السبيل من مال الرجل، ولو فضل أكثر من هذا أعطيتك فخذها فإن شئت فاحمد، وإن شئت فذم. قال: بل أحمد يا أمير المؤمنين، فخرج فجهشت إليه الشعراء وقالوا ما وراءك يا أبا حزرة؟ قال يلحق الرجل منكم بمطيته، فإني خرجت من عند رجل يعطي الفقراء ولا يعطى الشعراء. وقال: وجدت رقى الشيطان لا تستفزه … وقد كان شيطاني من الجن راقيا لفظ الغلابي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو خليفة ثنا أبو محمد الثوري عن الأصمعي عن العمري. قال: قال عمر بن عبد العزيز: لا نعيش بعقل رجل حتى نعيش بظنه خالد بن يزيد عن جعونة. قال: دخل على عمر بن عبد العزيز رجل، فقال يا أمير المؤمنين إن من كان قبلك كانت الخلافة لهم زينا، وأنت زين الخلافة، وإنما مثلك كما قال الشاعر: وإذا الدر زان حسن وجوه … كان للدر حسن وجهك زينا فأعرض عنه. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى حدثني أبي عن جدي. قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى محمد بن كعب القرظى يسأله أن يبيعه غلامه سالما - وكان عابدا خيرا - فقال إني قد دبرته قال فأزرنيه، قال فأتاه سالم فقال له عمر: إنى قد ابتليت بما ترى، وإني والله أتخوف أن لا أنجو. قال: سالم: إن كنت كما تقول فهي نجاتك، وإلا فهو الأمر الذي تخاف. قال له: يا سالم عظنا. قال آدم عمل خطيئة واحدة فأخرج بها من الجنة، وأنتم تعملون الخطايا يرجون أن تدخلوا بها الجنة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله وأحمد بن محمد بن سنان قالا: ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا النضر بن زرارة عن الثقة. قال: كان لعمر بن عبد العزيز أخ وأخاه في الله عبد مملوك يقال له سالم، فلما استخلف دعاه ذات يوم فأتاه، فقال له: يا سالم إني أخاف أن لا أنجو. قال: إن كنت تخاف فنعما ولكني أخاف أن لا تخاف، إن الله أسكن عبدا دارا فأذنب فيها ذنبا واحدا فأخرجه من تلك الدار، ونحن أصحاب ذنوب كثيرة نريد أن نسكن تلك الدار. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبد الله بن عقبة حدثني علي بن الحسين قال: كان لعمر بن عبد العزيز صديق، فأخبر أنه قد مات، فجاء إلى أهله يعزيهم فصرخوا في وجهه فقال لهم عمر: إن صاحبكم هذا لم يكن يرزقكم وإن الذي يرزقكم حي لا يموت، وإن صاحبكم هذا لم يسد شيئا من حفركم، إنما سد حفرة نفسه، وإن لكل امرئ منكم حفرة لا بد والله أن يسدها، إن الله تعالى لما خلق الدنيا حكم عليها بالخراب، وعلى أهلها بالفناء، ولا امتلأت دار حبرة إلا امتلأت عبرة، ولا اجتمعوا إلا تفرقوا، حتى يكون الله هو الذي يرث الأرض ومن عليها، فمن كان منكم باكيا فليبك على نفسه، فإن الذي صار إليه صاحبكم اليوم كلكم يصير إليه غدا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا الحكم بن موسى ثنا سبرة بن عبد العزيز وسهل بن الربيع بن سبرة حدثني أبي عن أبيه الربيع قال: لما هلك عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز وسهل بن عبد العزيز ومزاحم مولى عمر في أيام متتابعة، دخل الربيع بن سبرة عليه وقال: أعظم الله أجرك يا أمير المؤمنين، فما رأيت أحدا أصيب بأعظم من مصيبتك في أيام متتابعة، والله ما رأيت مثل ابنك ابنا، ولا مثل أخيك أخا، ولا مثل مولاك مولى قط، فطأطأ عمر رأسه. فقال لي رجل معي على الوسادة: لقد هيجث عليه. قال ثم رفع رأسه فقال: كيف قلت الآن يا ربيع: فأعدت عليه ما قلت أولا قال: لا والذي قضى عليه - أو قال عليهم - بالموت، ما أحب أن شيئا من ذلك كأن لم يكن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عفان ابن مسلم ثنا عثمان بن عبد الحميد حدثني أبي. قال: بلغنا أن ابنا لعمر بن عبد العزيز مات صغيرا، فدخل عليه الناس يعزونه وهو ساكت لا يتكلم طويلا حتى قال بعضهم إن ذا لمن جزع. قال ثم تكلم فقال: الحمد لله دخل ملك الموت حجرتي فذهب ببعضي، وكأنه ذهب بي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن الصباح ثنا إسماعيل بن زكريا عن طلحة بن يحيى قال: كنت جالسا عند عمر فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين أبقاك الله ما كان البقاء خيرا لك، قال: أما ذاك فقد فرغ منه، ولكن قل أحياك الله حياة طيبة، وتوفاك مع الأبرار. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني منصور بن بشير ثنا أبو سعيد المؤدب - يعني محمد بن مسلم بن أبي الوضاح - عن عبد الكريم قال: قيل لعمر جزاك الله عن الإسلام خيرا، قال: لا بل جزى الله الإسلام عني خيرا. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبو معمر ثنا أبو سفيان العمري ثنا أسامة بن زيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم: قال: قال لي عمر: ما وجدت في إمارتي هذه شيئا ألذ من حق وافق هوى. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبو معمر ثنا أبو بكر بن عياش حدثني أبو يحيى القتات عن مجاهد. قال: أعطاني عمر ثلاثين درهما وقال: يا مجاهد هذه من صدقة مالي. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني هارون بن معروف ثنا ضمرة عن الوليد بن راشد قال: زاد عمر الناس في عطاياهم عشرة عشرة، العربي والمولى سواء. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبو معمر عن سفيان. قال: قال عمر بن عبد العزيز: كانت لى نفس تواقة فكنت لا أمال منها شيئا إلا تاقت إلى ما هو أعظم، فلما بلغت نفسي الغاية تاقت إلى الآخرة. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن الحسين بن معبد الملطي ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا سعيد بن عامر ثنا جويرية بن أسماء. قال: قال عمر: إن نفسي هذه تواقة، لم تعط من الدنيا شيئا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه فلما أعطيت الخلافة التي لا شيء أفضل منها تاقت إلى ما هو أفضل منها. قال سعيد الجنة أفضل من الخلافة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا شعيب بن صفوان أبو يحيى عن محمد بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفان عن من سمع مزاحما يقول: قلت لعمر: إني رأيت في أهلك خللا، فقال لي يا مزاحم أما يكفيهم وأعطيتهم، ما يصيبون من المغانم مع المسلمين من فيئهم مع مال عمر؟ فقلت له: وأين يقع ذلك منهم مع ما يمونون ومع ضيافتهم وكسوتهم نسائهم، قد والله خشيت أن تصيبهم مخمصة. فقال لي عمر: إن لي نفسا تواقة، لقد رأيتني وأنا بالمدينة غلام مع الغلمان، ثم تاقت نفسي إلى العلم إلى العربية والشعر فأصبت منه حاجتي وما كنت أريد، ثم تاقت إلى السلطان فاستعملت على المدينة، ثم تاقت نفسي وأنا في السلطان إلى اللبس والعيش الطيب فما علمت أن أحدا من أهل بيتي ولا غيرهم كانوا في مثل ما كنت فيه ثم تاقت نفسي إلى الآخرة والعمل بالعدل فأنا أرجو أن أنال ما تاقت نفسي إليه من أمر آخرتي، فلست بالذي أهلك آخرتي بدنياهم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن الوليد ثنا محمد ابن كثير ثنا أبي كثير بن مروان عن رجاء بن حيوة قال: سمرت ليلة عند عمر ابن عبد العزيز، فاعتل السراج فذهبت أقوم أصلحه، فأمرني عمر بالجلوس ثم قام فأصلحه، ثم عاد فجلس، فقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، وجلست وأنا عمر بن عبد العزيز، ولؤم بالرجل إن استخدم ضيفه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى الحكم ابن موسى ثنا ضمرة بن ربيعة عن عبد العزيز بن أبي الخطاب قال قال عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: قال لي رجاء بن حيوة: ما رأيت أحدا أكمل عقلا من أبيك، سمرت معه ليلة فذكر مثله. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله حدثني أبي. ح وحدثنا أبو حامد ابن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث قالا: ثنا حسين بن محمد ثنا عبد الله بن عمرو قال: سمعت شيخا كان في حرس عمر يقول: رأيت عمر بن عبد العزيز حين ولي وبه من حسن اللون وجودة الثياب والبزة، ثم دخلت عليه بعد وقد ولي فإذا هو قد احترق واسود ولصق جلده بعظمه، حتى ليس بين الجلد والعظم لحم، وإذا عليه قلنسوة بيضاء قد اجتمع قطنها يعلم أنها قد غسلت، وعليه سحق انبجانية قد خرج سداها، وهو على شاذكونة قد لصقت بالأرض، تحت الشاذكونة عباءة قطرانية من مشاقة الصوف، فأعطاني مالا أتصدق به بالرقة، فقال لا تقسمه إلا على نهر جار، فقلت له يأتيني من لا أعرفه فمن أعطي؟ قال من مديده إليك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني معاوية بن عبد الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام ثنا أبو المقدام هشام بن أبي هشام ثنا محمد بن كعب قال: لما استخلف عمر بعث إلي وأنا بالمدينة، فقدمت عليه فلما دخلت عليه جعلت أنظر إليه نظرا لا أصرف بصري عنه تعجبا، فقال: يا ابن كعب إنك لتنظر إلي نظرا ما كنت تنظره!! قال: قلت تعجبا، قال ما أعجبك؟ قلت: يا أمير المؤمنين أعجبني ما حال من لونك ونحل من جسمك، ونفش من شعرك. قال: فكيف لو رأيتني بعد ثلاث وقد دليت فى حفرتى - أو قبرى - وسالت حدقتاى على وجنتي، وسال منخري صديدا ودما، كنت لي أشد نكرة. • حدثنا حديثك عن ابن عباس فذكره. حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني عبيد الله بن عمر. ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد ابن إبراهيم ثنا محمد بن مروان العقيلي ثنا عمارة بن أبي حفصة. قال: دخل مسلمة بن عبد الملك على عمر في مرضه الذي مات فيه، فقال: من توصي بأهلك فقال: إذا نسيت الله فذكرونى فعادله فقال [من توصي بأهلك؟ قال: ﴿إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين﴾] (¬١). • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد ابن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو إسحاق ثنا محمد بن الحسن ثنا هاشم قال: لما كانت الصرعة التي هلك فيها عمر، دخل عليه مسلمة بن عبد الملك فقال: يا أمير المؤمنين إنك أقفرت أفواه ولدك من هذا المال فتركتهم عالة لا شيء لهم، فلو أوصيت بهم إلي أو إلى نظرائي من أهل بيتك؟ قال فقال: أسندوني، ثم قال: أما قولك إني أقفرت أفواه ولدي من هذا المال فإني والله ما منعتهم حقا هو لهم، ولم أعطهم ما ليس لهم، وأما قولك لو أوصيت بهم إلي أو إلى نظرائي من أهل بيتك فوصيي ووليي فيهم الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين، بني أحد رجلين؛ إما رجل يتقي فسيجعل الله له مخرجا، وإما رجل مكب على المعاصي فإني لم أكن لأقويه على معصية الله. ثم بعث إليهم وهم بضعة عشر ذكرا، قال فنظر إليهم فذرفت عيناه فبكى ثم قال: بنفسي الفتية الذين تركتهم عيلى لا شيء لهم بلى بحمد الله قد تركتهم بخير، أي بني إنكم لن تلقوا أحدا من العرب ولا من المعاهدين إلا كان لكم عليهم حقا، أي بني إن أمامكم ميل بين أمرين، بين أن تستغنوا ويدخل أبوكم النار، وأن تفتقروا ويدخل أبوكم الجنة، فكان أن تفتقروا ويدخل أبوكم الجنة أحب إليه من أن تستغنوا ويدخل النار، قوموا عصمكم الله. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا سهل بن محمود ثنا عمر بن حفص المعيطي ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: قلت كم ترك لكم عمر من المال؟ فتبسم فقال حدثني مولى لنا كان يلي نفقته قال: قال لى عمر حين احتضر: كم عندك من المال؟ قال قلت أربعة عشر دينارا، قال فقال تحتملوني بها من منزل إلى منزل، فقلت كم ترك لكم من الغلة؟ قال ترك لنا غلة ستمائة دينار كل سنة ثلاثمائة دينار ورثناها عنه وثلاثمائة دينار ورثناها عن أخينا عبد الملك، وتركنا اثني عشر ذكرا وست نسوة اقتسمنا ماله على خمس عشرة. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا منصور بن بشير ثنا أبو بكر - يعني - ابن نوفل بن الفرات - عن أبيه: أن عمر استعمل جعونة بن الحارث على ملطية، فغزا فأصاب غنما، ووفد ابنه إلى عمر فلما دخل عليه وأخبره الخبر قال له عمر: هل أصيب من المسلمين أحد؟ قال: لا إلا رويجل، فغضب عمر وقال: رويجل!! رويجل!! مرتين تجيئوني بالشاة والبقرة ويصاب رجل من المسلمين؟ لا تلي لي أنت ولا أبوك عملا ما كنت حيا. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني قال سمعت محمدا عمي يقول: قال عمر كأن من لم يل لم يذنب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمر الباهلي ح وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا أبو موسى قالا: ثنا عثمان ابن عثمان الغطفاني عن علي بن زيد. قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: لقد تمت حجة الله على ابن الأربعين، فمات لها عمر بن عبد العزيز. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إسماعيل بن إبراهيم أنبأنا أيوب نبئت: أن عمر ذكر له ذلك الموضع الرابع الذي فيه قبر النبي ﷺ فعرضوا له به، قالوا لو دنوت من المدينة فقال لأن يعذبني الله بكل عذاب إلا النار أحب إلي من أن يعلم الله أني أرى أني لذلك أهل. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو عروبة ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد عن جعونة. قال: قال رجل لعمر: لو دنوت من المدينة فذكر نحوه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا ابن المبارك عن جابر بن حازم عن المغيرة بن حكيم قال حدثتني فاطمة امرأة عمر قالت: كنت أسمع عمر كثيرا يقول: اللهم أخف عليهم موتي، اللهم أخف عليهم موتي ولو ساعة، فقلت له يوما لو خرجت عنك فقد سهرت يا أمير المؤمنين لعلك تغفي، فخرجت إلى جانب البيت الذي كان فيه، فسمعته يقول ﴿(تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين)﴾ فجعل يرددها، قالت ثم أطرق فلبثت ساعة ثم قلت لوصيف له كان يخدمه ادخل فانظر، قالت فدخل فصاح، فدخلت فإذا هو قد أقبل بوجهه إلى القبلة وغمض عينيه بإحدى يديه، وضم فاه بالأخرى. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عباس بن أبي طالب ثنا الحارث بن بهرام ثنا النضر حدثني ليث بن أبي مرقية عن عمر بن عبد العزيز أنه لما كان في مرضه الذي مات فيه قال: أجلسوني، فأجلسوه ثم قال: أنا الذي أمرتني فقصرت، ونهيتني فعصيت، ولكن لا إله إلا الله. ثم رفع رأسه وأحد النظر. فقالوا له: إنك لتنظر نظرا شديدا. قال: إني لأرى حضرة ما هم بإنس ولا جن، ثم قبض. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا الحسن بن علويه القطان ثنا إبراهيم بن يزيد بن مصعب الشامي ثنا إسماعيل بن عياش وابن المبارك عن الأوزاعى قال: شهدت جنازة عمر بن عبد العزيز، ثم خرجت أريد مدينة قنسرين، فمررت على راهب يثير على ثورين له - أو حمارين - فقال يا هذا أحسبك شهدت وفاة هذا الرجل؟ قلت له: نعم، فأرخى عينيه فبكى سجاما فقلت له ما يبكيك ولست من أهل دينه؟ قال: إني لست عليه أبكي، ولكن أبكي على نور كان في الأرض فطفئ. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا العباس بن أبي طالب ثنا علي بن ميمون الرقي قال ثنا أبو خليد عن الأوزاعي. قال: قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه: من صحبني منكم فليصحبني بخمس خصال؛ يدلني من العدل إلى ما لا أهتدي له، ويكون لي على الخير عونا، ويبلغني حاجة من لا يستطيع إبلاغها، ولا يغتاب عندي أحدا، ويؤدي الأمانة التي حملها مني ومن الناس، فإذا كان كذلك فحيهلا به، وإلا فهو في حرج من صحبتي والدخول علي. • حدثنا مخلد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا خالد بن خداش ثنا حماد عن أبي هاشم الرماني: أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال: رأيت النبي ﷺ في المنام وبنو هاشم يشكون إليه الحاجة، فقال لهم: فأين عمر بن عبد العزيز. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن محمد بن عبد السلام ثنا الحسن بن أبي أمية ثنا أبو أسامة. قال: رأى رجل في منامه على باب الجنة مكتوبا براءة من الله العزيز الحكيم، لعمر بن عبد العزيز من عذاب يوم أليم. • حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا ابن أبي حاتم ح وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن أسلم (¬١) بن يزيد الوراق: ثنا عمار بن خالد ثنا محمد بن يزيد الواسطي عن معاذ مولى زيد بن تميم: أن رجلا من بني تميم رأى في المنام كتابا منشورا من السماء بقلم جليل، بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله العزيز الحكيم، براءة لعمر بن عبد العزيز من العذاب الاليم، إنى أنا الله الغفور الرحيم. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن المذكر ثنا العباس بن حمدان قال ثنا محمد ابن يحيى ثنا عباد بن عمر ثنا مخلد بن يزيد عن يوسف بن ماهك. قال: بينا نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز إذ سقط علينا رق من السماء فيه كتاب: بسم الله الرحمن الرحيم، أمان من الله لعمر بن عبد العزيز من النار. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا الحسين بن أحمد بن بسطام ثنا أحمد ابن محمد بن أبي بزة ثنا محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد. قال: بينا أنا نائم خلف المقام، إذ رأيت فيما يرى النائم كأن داخلا دخل من باب بني شيبة وهو يقول: يا أيها الناس ولي عليكم كتاب الله، فقلت من؟ فأشار إلى ظفره، فإذا مكتوب ع. م. ر. فجاءت بيعة عمر بن عبد العزيز. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الوليد بن صالح ثنا أبو المليح عن خصاف أخي خصيف. قال: رأيت النبي ﷺ في المنام، وعن يمينه أبو بكر، وعن يساره عمر، وميمون ابن مهران جالس أمام ذلك، فأتيت ميمون بن مهران فقلت: من هذا؟ قال: هذا رسول الله ﷺ، فقلت من هذا؟ قال هذا أبو بكر عن يمينه، وهذا عمر عن يساره، فجاء عمر بن عبد العزيز يجلس بين أبي بكر وبين النبي ﷺ، فشح أبو بكر بمكانه، ثم جاء ليجلس بين عمر وبين النبي ﷺ فشح عمر بمكانه، فدعاه رسول الله ﷺ فأجلسه في حجره. • حدثنا مخلد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى المروزي ثنا خالد بن خداش ثنا حماد عن أبي هاشم الرماني: أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال: رأيت النبي ﷺ في المنام، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن شماله فذكر نحوه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني أسود بن سالم ثنا حسان بن إبراهيم عن عبيد الله الوصابي عن عراك ابن حجرة عن عمر. قال: رأيت النبي ﷺ في المنام، فقال أدن يا عمر فدنوت حتى كدت أصافحه، قال فاذا كهلان قد اكتنفاه فقال: إذا وليت أمر أمتي فاعمل في ولايتك نحو ما عمل هذان فى ولايتهما فقلت، ومن هذان؟ قال: هذا أبو بكر، وهذا عمر. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا إبراهيم بن بكر البصري ثنا بشار خادم عمر. قال: دخلت على عمر فقال رأيت النبي ﷺ وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، ورأيت عثمان وهو يقول: خصمت عليا ورب الكعبة، وعلي يقول: غفر لي ورب الكعبة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبو المغيرة ثنا الأوزاعي. قال: قال عمر: إذا رأيت قوما يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم أنهم في تأسيس الضلالة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن مسعود ثنا محمد بن كثير ثنا الأوزاعي. قال: كتب عمر إلى عماله أن يأمروا القصاص أن يكون جل إطنابهم ودعائهم الصلاة على رسول الله ﷺ. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى عن سفيان الثوري. قال: بلغني عن عمر أنه كتب إلى بعض عماله فقال: أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد في أمره واتباع سنة رسوله، وترك ما أحدث المحدثون بعده، مما قد جرت سنته، وكفو مئونته، واعلم أنه لم يبتدع إنسان قط بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها، وعبرة فيها، فعليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة، واعلم: أن من سن السنن قد علم ما في خلافها من الخطأ والزلل، والتعمق والحمق، فإن السابقين الماضين عن علم وقفوا وببصرنا قد كفوا. قال: وذكر أشياء لا أحفظها. • حدثنا أبو أحمد (¬١) محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا عبيد الله بن موسى عن أبي رجاء الهروي عن شهاب بن خراش قال: كتب عمر إلى رجل: سلام عليك أما بعد، فإني أوصيك وذكر مثله. وزاد: ولهم كانوا على كشف الأمور أقوى، وبفضل لو كان فيه أحرى، فإنهم هم السابقون ولئن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه، ولئن قلتم حدث بعدهم حدث ما أحدث إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم، ولقد تكلموا منه ما يكفي، ووضعوا منه ما يشفي، فما دونهم مقصر، ولا فوقهم محسر، لقد قصر دونهم أقوام فجفوا، وطمح عنهم آخرون فغلوا، وأنتم بين ذلك لعلى هدى مستقيم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا عفان بن مسلم ثنا عثمان بن عبد الحميد حدثني موسى بن رباح. قال: بلغنا أن عمر جلس إلى ناس فنسي فذكر أنه لم يسلم، فقام قائما فسلم عليهم ثم جلس. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي ثنا قبيصة ثنا سفيان. قال: نال رجل من عمر فقيل له ما يمنعك منه؟ قال إن المتقى ملجم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا علي بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول: قرأت في التوراة عمر بن عبد العزيز صديقا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا جعفر ابن محمد بن عمران الثعلبي ثنا خالد بن حيان عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران. قال: كان الله تعالى يتعاهد الناس بنبي بعد نبي، وإن الله تعالى تعاهد الناس بعمر بن عبد العزيز. • حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقى ثنا أحمد بن نصر ابن مالك قال ثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله. قال: كانت العلماء عند عمر بن عبد العزيز تلامذة. • [حدثنا محمد بن أحمد ابن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران - أو غيره-. قال: ما كانت العلماء عند عمر بن عبد العزيز إلا تلامذة.] (¬١). • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا الهيثم بن خارجة ثنا مبشر بن إسماعيل عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال: أتينا عمر بن عبد العزيز فظننا أنه يحتاج إلينا، وإذا نحن عنده تلامذة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان عن جعفر بن برقان - أو غيره - عن مجاهد. قال: أتينا عمر نعلمه فما برحنا حتى تعلمنا منه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا أبو نعيم ثنا جعفر بن برقان حدثني ميمون بن مهران. قال: كان عمر بن عبد العزيز يعلم العلماء. • حدثنا أبو مسعود عبد الله بن محمد بن أحمد بن يزيد ثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا حسين الدراع عن عبد الله بن خراش عن مرثد أبي يزيد. قال: سمعت عمر يقول: أيها الناس قيدوا النعم بالشكر، وقيدوا العلم بالكتاب. • حدثنا عمر بن محمد بن حاتم ثنا جدي محمد بن عبيد الله بن مرزوق ثنا عفان ح. وحدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا حجاج ثنا حماد بن سلمة ثنا رجاء بن المقدام عن نعيم بن عبد الله. قال: قال عمر: إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عفان ثنا عمر ابن علي قال سمعت عبد ربه بن أبي هلال الجزري عن ميمون بن مهران. قال: قلت لعمر ليلة يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى؟ أما في أول الليل فأنت في حاجات الناس، وأما وسط الليل فأنت مع جلسائك، وأما آخر الليل فالله أعلم ما تصير إليه! قال فضرب على كتفي وقال: ويحك يا ميمون إني وجدت لقيا الرجال تلقيحا لألبابهم. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا يعقوب بن محمد بن ماهان ثنا محمد بن الصديق خشتنام ثنا سعيد بن منصور قال سمعت حمزة بن ابن يزيد يقول سمعت أنس بن مالك يقول: دخل مسلمة بن عبد الملك على عمر وهو مسجى عليه فقال: رحمك الله لقد أحييت لنا قلوبا ميتة، وجعلت لنا في الصالحين ذكرا. • حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا علي بن محمد البصرى ثنا مطلب ابن شعيب ثنا أبو صالح قال ثنا الليث بن سعد أنه قال: استشهد رجل من أهل الشام فكان يأتي إلى أبيه كل ليلة جمعة في المنام فيحدثه ويستأنس به، قال فغاب عنه جمعة ثم جاءه في الجمعة الأخرى، فقال له يا بني لقد أحزنتني وشق علي تخلفك؟ فقال إنما شغلني عنك: أن الشهداء أمروا أن يتلقوا عمر بن عبد العزيز فتلقيناه، وذلك عند مهلك عمر بن عبد العزيز. • حدثنا محمد بن أحمد بن هارون (¬١) ثنا عبد الله بن الحسن بن أخت عبدان ثنا نضر بن داود بن طغرق (¬٢) ثنا محمد بن الفضل ثنا العباس بن راشد عن أبيه راشد قال: زار عمر بن عبد العزيز مولاي، فلما أراد الرجوع قال لي شيعه فلما برزنا إذا نحن بحية سوداء ميتة، فنزل عمر فدفنها، فإذا هاتف يهتف يا خرقاء يا خرقاء، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول لهذه الحية: لتموتن بفلاة من الأرض وليدفننك خير أهل الأرض [فقال: نشدتك الله إن كنت ممن يظهر إلا ظهرت لي. قال أنا من السبعة الذين بايعوا رسول الله ﷺ في هذا الوادي، وإني سمعته يقول لهذه الحية لتموتن بفلاة من الأرض وليدفننك خير أهل الأرض يومئذ] (¬٣)، فبكى عمر حتى كاد أن يسقط عن راحلته وقال: يا راشد أنشدك الله أن تخبر بهذا أحدا حتى يواريني التراب. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا فزارة ثنا الأشجعي عن محمد بن مسلم البصري وأبي سعيد المؤدب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار. قال: قال عمر لرجل: أوصيك بتقوى الله فانها ذخيرة الفائزين، وحرز المؤمنين، وإياك والدنيا أن تفتنك فإنها قد فعلت ذلك بمن كان قبلك، إنها تغر المطمئنين إليها، وتفجع الواثق بها، وتسلم الحريص عليها، ولا تبقى لمن استبقاها، ولا يدفع التلف عنها من حواها، لها مناظر بهجة. ما قدمت منها أمامك لم يسبقك، وما أخرت منها خلفك لم يلحقك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السري ثنا سفيان بن عيينة عن عمر بن عبد العزيز. قال: الرضا قليل، والصبر معول المؤمن. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سفيان بن وكيع ثنا جرير عن المختار بن فلفل. قال: ضربت لعمر فلوس فكتب عليها أمر عمر بالوفاء والعدل، فقال: اكسروها واكتبوا أمر الله بالوفاء والعدل. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا هشام بن عمار ثنا الهيثم بن عمران قال سمعت إسماعيل بن عبيد الله يحدث. قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: يا إسماعيل كم أتت عليك من سنة؟ قال ستون سنة وشهور، قال يا إسماعيل إياك والمزاح. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا أبو الربيع سليمان بن داود الختلي ثنا بقية ثنا سلم بن زياد قال: سألت فاطمة بنت عبد الملك عمر بن عبد العزيز أن يجري عليها خاصة، فقال لا! لك في مالي سعة، قالت فلم كنت أنت تأخذ منهم؟ قال كانت المهنأة لي والإثم عليهم، فأما إذ وليت لا أفعل ذلك فيكون إثمه علي. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبد الأعلى ثنا معتمر بن سليمان عن هشام عن خالد الربعي. قال: مكتوب في التوراة أن السماء (¬١) تبكي على عمر بن عبد العزيز أربعين صباحا. • حدثنا أبو حامد ثنا محمد حدثني عبد الله بن محمد قال ثنا عبد الرحمن ابن صالح عن رجل من بني حنيفة. قال: قال محمد بن كعب القرظي: قال لي عمر: لا تصحب من الأصحاب من خطرك عنده على قدر قضاء حاجته، فإذا انقضت حاجته انقطعت أسباب مودته، واصحب من الأصحاب ذا العلى فى الخير، والاناءة فى الحق، يعينك على نفسك، ويكفيك مئونته. • حدثنا أبو حامد ثنا محمد ثنا إسماعيل بن أبي الحارث قال ثنا إسحاق بن إسماعيل عن جرير عن مغيرة. قال: قال عمر: لو أدركني عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة إذ وقعت فيما وقعت فيه لهان علي ما أنا فيه. • حدثنا عبيد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ح. وحدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق قالا: ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ثنا ضمرة أن ابن أبي حملة حدثهم عن الوليد بن هشام. قال: لقينى يهودى فأعلمنى أن عمر سيلي أمر هذه الأمة فيعدل فيه فلقيت عمر فأخبرته بقول اليهودي قال: فلما ولي لقيني اليهودي فقال: ألم أقل لك أن عمر سيلي هذا الأمر ويعدل فيه؟ قال قلت بلى! قال ثم لقيني بعد ذلك فقال إن صاحبك قد سقي قمره فليتدارك نفسه، قال فلقيت عمر فذكرت ذلك له فقال عمر: قاتله الله ما أعلمه لقد عرفت الساعة التي سقيت فيها ولو كان شفائي أن أمس شحمة أذنى ما فعلت أو أوتى بطيب فأرفعه إلى أنفي ما فعلت. • حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا أبو الحسين الرهاوي ثنا محمد بن عبيد ثنا إبراهيم السكوني. قال: وقع بين موال لعمر وبين موال لسليمان منازعة، فذكر ذلك سليمان لعمر، فبينا هو يكلمه إذ قال سليمان لعمر: كذبت. فقال عمر: ما كذبت مذ علمت أن الكذب شين على أهله. • حدثنا محمد ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا إسحاق الشهيدي ثنا يحيى ابن يمان عن سفيان عن زفر - يعني العجلي - عن قيس بن حبتر. قال: مثل عمر في بني أمية مثل مؤمن آل فرعون. • حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين ثنا سليمان بن سيف ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عثمان بن عبد الحميد بن لاحق. قال: سمعت أبي يقول: قرأ رجل عند عمر ابن عبد العزيز سورة وعنده رهط، فقال بعض القوم لحن، فقال له عمر: أما كان فيما سمعت ما يشغلك عن اللحن؟. • حدثنا محمد ثنا الحسين ثنا أيوب الوزان ثنا الوليد بن الوليد الدمشقي حدثني محمد بن المهاجر: أن رجلا من أهل البصرة رأى في منامه كأن قائلا يقول له حج من عامك هذا، فقال والله ما لي من مال من أين أحج؟ قال احتفر في موضع كذا وكذا من دارك فإن فيه درعا فبعه ثم حج، فلما أصبحت احتفرت فاستخرجت درعا، فبعتها فحججت فقضيت مناسكي، وجئت إلى البيت لأودعه فبينا أنا كذلك إذ غشيتني نعسة فإذا النبي ﷺ بين أبي بكر وعمر يمشي بينهما، فقال لي النبي ﷺ إيت عمر بن عبد العزيز فأقره مني السلام وقل له إن رسول الله ﷺ يقول لك: إن اسمك عندنا عمر المهدي، وأبو اليتامى، فاشدد يدك على العريف والماكس، وإياك أن تحيد عن طريقة هذا وطريقة هذا، فيحاد بك عني. فانتبه وهو يبكى ويقول رسول الله ﷺ أرسلني، فلو كانت رسالته في الظلمات لم أدعها أو أبلغها أو أموت، فأقبل إلى الشام إلى عمر وكان بدير سمعان، فأتى حاجبه وقال استأذن لي على عمر وقل له إنى رسول الله ﷺ فاستضعف الحاجب عقله ثم أتاه في اليوم الثاني فقال له: من أنت يا عبد الله؟ قال أنا رسول رسول الله ﷺ، فقال الحاجب: هذا موله ليس له عقل، ثم استأذنه اليوم الثالث فقال يا عبد الله من أنت وما تريد؟ ثم دخل على عمر فقال يا أمير المؤمنين هذا إنسان قد ولع بالاستئذان إليك، فإذا قلت من أنت قال أنا رسول رسول الله ﷺ، فأذن له فدخل على عمر فقال: من أنت؟ قال: أنا رسول رسول الله ﷺ، وأخبره بقصة رؤياه وما رأى في منامه، وقال لقيت رسول الله ﷺ بين أبي بكر وعمر، وأخبره بالذي أمره به وقال إياك أن تحيد عن طريقة هذا وهذا فيحاد بك غدا عنا، فقال عمر: مروا له بكذا وكذا. قال: ما أقبل لرسالة رسول الله ﷺ شيئا ولو أعطيتني جميع ما تملك، ثم خرج عنه. فقال عمرو ابن مهاجر - وأنا إذ ذاك أنام على باب أمير المؤمنين مخافة أن يحدث من أمر الناس أمر فأصلحه، وإلا أنبهته - فانتبهت ليلة لبكائه ونشيج قد غلب عليه، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذا الذي قد دهاك؟ ما هذا الذي بلغ بك؟ قال إن الله تعالى قد صدق رؤيا البصري، جاءني النبي ﷺ في منامي بين أبي بكر وعمر فقال يا عمر بن عبد العزيز إن اسمك عندنا عمر المهدي، وأبو اليتامى، فاشدد يدك على العريف والماكس، وإياك أن تحيد عن طريقة هذا وطريقة هذا فيحاد بك، فجعل يبكي بنشيج وهو يقول: أنى لي بطريقة هذا وطريقة هذا. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو عروبة الحراني ثنا سليمان بن سيف ثنا أبو عاصم عن عثمان بن خالد بن دينار عن أبيه. قال: قال عمر لميمون بن مهران: يا ميمون لا تدخل على هؤلاء الأمراء وإن قلت آمرهم بالمعروف، ولا تخلون بامرأة وإن قلت أقرئها القرآن، ولا تصلن عاقا فإنه لن يصلك وقد قطع أباه. • حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا أبو عروبة ثنا عمر بن عثمان قال ثنا أبي. قال: سمعت جدي قال: كتب عمر إلى عدي بن أرطأة؛ بلغني أنك تستن بسنة الحجاج، فلا تستن بسنته فإنه كان يصلي الصلاة لغير وقتها، ويأخذ الزكاة من غير حقها، وكان لما سوى ذلك أضيع. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى حدثني أبي عن جدي. قال: قال عمر: ما حسدت الحجاج عدو الله على شيء حسدي إياه على حبه القرآن وإعطائه أهله، وقوله حين حضرته الوفاة: اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي. قال: كنت عند هشام بن عبد الملك جالسا، فأتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين إن عبد الملك أقطع جدي قطيعة فأقرها الوليد وسليمان حتى إذا استخلف عمر ﵀ نزعها، فقال له هشام أعد مقالتك فقال: يا أمير المؤمنين إن عبد الملك أقطع جدي قطيعة فأقرها الوليد وسليمان، حتى إذا استخلف عمر ﵀ نزعها، فقال والله إن فيك لعجبا، إنك تذكر من أقطع جدك قطيعة ومن أقرها فلا تترحم عليهم وتذكر من نزعها فتترحم عليه، وإنا قد أمضينا ما صنع عمر ﵀. (الرسالة) • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام ثنا محمد بن بكر البرساني ثنا سليم بن نفيع (¬١) القرشي عن خلف أبي الفضل القرشي: عن كتاب عمر بن عبد العزيز إلى النفر الذين كتبوا إلي بما لم يكن لهم بحق في رد كتاب الله تعالى، وتكذيبهم بأقداره النافذة في علمه السابق الذي لا حد له إلا إليه، وليس لشيء منه مخرج، وطعنهم في دين الله وسنة رسوله القائمة في أمته. [أما بعد: فإنكم كتبتم إلي بما كنتم تسترون (¬٢) منه قبل اليوم في رد علم الله والخروج منه إلى ما كان رسول الله ﷺ يتخوف على أمته من التكذيب بالقدر. وقد علمتم أن أهل السنة كانوا يقولون: الاعتصام بالسنة نجاة، وسيقيض العلم قبضا سريعا (¬٣). وقول عمر بن الخطاب - وهو يعظ الناس-: إنه لا عذر لأحد عند الله بعد البينة بضلالة ركبها حسبها هدى، ولا في هدى تركه حسبه ضلالة، قد تبينت الأمور وثبتت الحجة وانقطع العذر، فمن رغب عن أنباء النبوة وما جاء به الكتاب تقطعت من يديه أسباب الهدى، ولم يجد له عصمة ينجو بها من الردى، وإنكم ذكرتم أنه بلغكم أني أقول إن الله قد علم ما العباد عاملون، وإلى ما هم صائرون، فأنكرتم ذلك علي وقلتم إنه ليس يكون ذلك من الله في علم حتى يكون ذاك من الخلق عملا، فكيف ذلك كما قلتم؟! والله تعالى يقول ﴿(إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون)﴾ يعني عائدين في الكفر، وقال تعالى ﴿(ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون)﴾. فزعمتم بجهلكم في قول الله تعالى ﴿(فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر)﴾ أن المشيئة في أي ذلك أحببتم فعلتم من ضلالة أو هدى والله تعالى يقول ﴿(وما تشاؤن إلا أن يشاء الله رب العالمين)﴾ فبمشيئة الله لهم شاءوا ولو لم يشأ لم ينالوا بمشيئتهم من طاعته شيئا قولا ولا عملا، لأن الله تعالى لم

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.