حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو بكر بن مالك عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبي عن علي بن إسحاق السلمي عن عبد الله بن المبارك الحنظلي عن جعفر بن حيان السعدي عن توبة العنبري عن أرسلني صالح بن عبد الرحمن إلى سليمان بن عبد الملك

فقل له عليك بالذي يبقى لك عند الله، فإن ما بقي عند الله بقي عند الناس، وما لم يبق عند الله لم يبق عند الناس. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أحمد ابن الحجاج ثنا عبد الله بن المبارك ثنا هشام بن الغاز حدثني مولى لمسلمة بن عبد الملك حدثني مسلمة. قال: دخلت على عمر بعد الفجر في بيت كان يخلو فيه بعد الفجر فلا يدخل عليه أحد، فجاءت جارية بطبق عليه تمر صبحاني وكان يعجبه التمر، فرفع بكفه منه فقال: يا مسلمة أترى لو أن رجلا أكل هذا ثم شرب عليه الماء - فإن الماء على التمر طيب - أكان يجزيه إلى الليل؟ قلت لا أدري فرفع أكثر منه قال: فهذا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين كان كافيه دون هذا حتى ما يبالي أن لا يذوق طعاما غيره. قال: فعلام ندخل النار؟ قال مسلمة فما وقعت مني موعظة ما وقعت هذه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا علي بن مسعدة حدثني رباح بن عبيدة قال: كنت قاعدا عند عمر ابن عبد العزيز فذكر الحجاج فشتمته ووقعت فيه، فقال عمر: مهلا يا رباح إنه بلغني أن الرجل ليظلم بالمظلمة فلا يزال المظلوم يشتم الظالم وينتقصه حتى يستوفي حقه فيكون للظالم عليه الفضل. • حدثنا عبد الله ثنا علي ثنا حسين ثنا عبد الله بن المبارك أنبأنا وهيب أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: أحسن بصاحبك الظن ما لم يغلبك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني سهل بن محمود حدثني عمر بن حفص حدثني عبد العزيز بن عمر. قال: قال لي أبي: يا بني إذا سمعت كلمة من امرئ مسلم فلا تحملها على شيء من الشر ما وجدت لها محملا من الخير. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا إسماعيل بن عياش. قال: كتب بعض عمال عمر إليه إنك قد أضررت بيت المال أو نحوه، قال فقال عمر: أعط ما فيه فإذا لم يبق فيه شيء فاملأه زبلا. • حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن هانئ ثنا سعيد بن أبى مريم ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة: أن عمر بن عبد العزيز كتب الى بعض عماله، أما بعد: فإني أوصيك بتقوى الله ولزوم طاعته، فان بتقوى الله نجا أولياء الله من سخطه، وبها تحقق لهم ولايته، وبها رافقوا أنبياءهم، وبها نضرت وجوههم، وبها نظروا إلى خالقهم، وهي عصمة في الدنيا من الفتن، والمخرج من كرب يوم القيامة، ولم يقبل ممن بقي إلا بمثل ما رضي عمن مضى ولمن بقى عبرة فيما مضى، وسنة الله فيهم واحدة، فبادر بنفسك قبل أن تؤخذ بكظمك، ويخلص إليك كما خلص إلى من كان قبلك، فقد رأيت الناس كيف يموتون وكيف يتفرقون، ورأيت الموت كيف يعجل التائب توبته وذا الأمل أمله، وذا السلطان سلطانه، وكفى بالموت موعظة بالغة، وشاغلا عن الدنيا، ومرغبا في الآخرة، فنعوذ بالله من شر الموت وما بعده، ونسأل الله خيره وخير ما بعده، ولا تطلبن شيئا من عرض الدنيا بقول ولا فعل تخاف أن يضر بآخرتك، فيزري بدينك، ويمقتك عليه ربك، واعلم أن القدر سيجري إليك برزقك، ويوفيك أملك من دنياك بغير مزيد فيه بحول منك ولا قوة، ولا منقوصا منه بضعف. إن أبلاك الله بفقر فتعفف في فقرك وأخبت لقضاء ربك، واعتبر بما قسم الله لك من الإسلام، ما ذوى منك من نعمة الدنيا فإن في الإسلام خلفا من الذهب والفضة من الدنيا الفانية. اعلم أنه لن يضر عبدا صار إلى رضوان الله وإلى الجنة ما أصابه فى الدنيا من فقر أو بلاء، وأنه لن ينفع عبدا صار إلى سخط الله وإلى النار ما أصاب في الدنيا من نعمة أو رخاء، ما يجد أهل الجنة مس مكروه أصابهم في دنياهم، وما يجد أهل النار طعم لذة نعموا بها في دنياهم، كل شيء من ذلك كأن لم يكن. تشيعون غاديا أو رائحا إلى الله قد قضى نحبه، وانقضى أجله، وتغيبونه فى صدع من الأرض، ثم تدعونه غير متوسد ولا متمهد، فارق الأحبة، وخلع الأسلاب، وسكن التراب، وواجه الحساب، مرتهنا بعمله، فقيرا إلى ما قدم غنيا عما ترك، فاتقوا الله قبل نزول الموت وانقضاء موافاته، وايم الله إني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد منكم من الذنوب أكثر مما أعلم عندي، وأستغفر الله وأتوب إليه. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى قال حدثني أبي عن جدي. قال: كان عمر بن عبد العزيز ينهى سليمان بن عبد الملك عن قتل الحرورية، ويقول ضمنهم الحبوس حتى يحدثوا توبة فأتي سليمان بحرورى مستقتل، فقال له سليمان: [هيه؟ قال: إنه نزع لحييك يا فاسق ابن الفاسق، فقال سليمان:] (¬١) علي بعمر بن عبد العزيز، فلما أتاه عاود سليمان الحروري فقال ماذا تقول؟ قال وماذا أقول يا فاسق ابن الفاسق فقال سليمان لعمر ماذا ترى عليه يا أبا حفص؟ فسكت عمر، فقال عزمت عليك لتخبرني ماذا ترى عليه؟، قال: أرى عليه أن تشتمه كما شتمك، وتشتم أباه كما شتم أباك. فقال سليمان: ليس إلا ذا؟ فأمر به فضربت عنقه. وقام سليمان وخرج عمر، فأدركه خالد بن الريان صاحب حرس سليمان فقال: يا أبا حفص تقول لأمير المؤمنين ما أرى عليه إلا أن تشتمه كما شتمك، وتشتم أباه كما شتم أباك؟! والله لقد كنت متوقعا أن يأمرني بضرب عنقك!! قال: ولو أمرك فعلته؟ قال إي والله لو أمرني فعلت. فلما أفضت الخلافة إلى عمر جاء خالد بن الريان فقام مقام صاحب الحرس، وكان قبل ذلك على حرس الوليد وعبد الملك، فنظر إليه عمر فقال: يا خالد ضع هذا السيف عنك. وقال: اللهم إني قد وضعت لك خالد بن الريان فلا ترفعه أبدا. ثم نظر في وجوه الحرس فدعا عمرو بن مهاجر الأنصاري فقال: يا عمرو والله لتعلمن أن ما بيني وبينك قرابة إلا قرابة الإسلام، ولكن قد سمعتك تكثر تلاوة القرآن، ورأيتك تصلي في موضع تظن أن لا يراك أحد فرأيتك تحسن الصلاة، وأنت رجل من الأنصار، خذ هذا السيف فقد وليتك حرسي. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هشام حدثني أبي عن جدي. قال: بينا عمر بن عبد العزيز يسير يوما في سوق حمص، فقام اليه رجل عليه بردان قطريان فقال: يا أمير المؤمنين أمرت من كان مظلوما أن يأتيك؟ قال: نعم، قال: فقد أتاك مظلوم بعيد الدار. فقال له عمر: وأين أهلك؟ قال: بعدن أبين. قال: عمر: والله إن أهلك من أهل عمر لبعيد. فنزل عن دابته في موضعه فقال ما ظلامتك؟ قال ضيعة لي وثب عليها واثب فانتزعها مني. فكتب إلى عروة بن محمد يأمره أن يسمع من بينته فإن ثبت له حق دفعه إليه وختم كتابه. فلما أراد الرجل القيام قال له عمر: على رسلك انك قد أتينا من بلد بعيد، فكم نفذ لك زاد، أو نفقت لك راحلة؟ وأخلق لك ثوب فحسب ذلك فبلغ أحد عشر دينارا، فدفعها عمر إليه. • حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله ثنا ابن وهب. قال: حدثني مالك: أن عمر بن عبد العزيز كان عند سليمان فقال له عمر يوما: ما حق هذه المرأة لا تدفعها ح. • وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا علي بن إبراهيم ثنا عبد الله بن صالح حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة عن طلحة بن عبد الملك الأيلي. قال: دخل عمر بن عبد العزيز على سليمان بن عبد الملك وعنده أيوب ابنه - وهو يومئذ ولي عهده قد عقد له من بعده - فجاء إنسان يطلب ميراثا من بعض نساء الخلفاء، فقال سليمان: ما أخال النساء يرثن في العقار شيئا فقال عمر بن عبد العزيز: سبحان الله!! وأين كتاب الله؟ فقال يا غلام اذهب فأتني بسجل عبد الملك بن مروان الذي كتب في ذلك، فقال له عمر: لكأنك أرسلت إلى المصحف!! قال أيوب: والله ليوشكن الرجل يتكلم بمثل هذا عند أمير المؤمنين ثم لا يشعر حتى تفارقه رأسه. فقال له عمر: إذا أفضى الأمر إليك وإلى مثلك، فما يدخل على هؤلاء أشد مما خشيت أن يصيبهم من هذا. فقال سليمان: مه، ألأبي حفص تقول هذا؟ قال عمر: والله لئن كان جهل علينا يا أمير المؤمنين ما حلمنا عنه. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا سليمان بن سيف ثنا عفان قال ثنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم. قال: أتى عمر بن عبد العزيز كتاب من بعض بني مروان فأغضبه، فاستشاط غضبا ثم قال: إن لله في بنى مروان ذبحا، وايم الله لئن كان الذبح على يدي، فلما بلغهم ذلك كفوا. وكانوا يعلمون صرامته وأنه إن وقع في أمر مضى فيه. • حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء. قال: قال عبد الملك ابن عمر بن عبد العزيز لأبيه عمر: ما يمنعك أن تنفذ لرأيك في هذا الأمر؟ [فو الله ما كنت أبالي أن تغلي بي وبك القدور في إنفاذ هذا الأمر] (¬١) فقال عمر: إني أروض الناس رياضة الصعب، فإن أبقاني الله مضيت لرأيى، وإن عجلت على منية فقد علم الله نيتي، إني أخاف إن بادهت الناس بالتي تقول أن يلجئوني إلى السيف، ولا خير في خير لا يجئ إلا بالسيف. • حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عمر بن علي بن مقدم قال: قال ابن لسليمان بن عبد الملك لمزاحم: إن لي حاجة إلى أمير المؤمنين عمر، قال فاستأذنت له فقال أدخله، فأدخلته على عمر فقال ابن سليمان: يا أمير المؤمنين علام ترد قطيعتي؟ قال: معاذ الله أن أرد قطيعة صحت في الإسلام. قال: فهذا كتابي وأخرج كتابا من كمه، فقرأه عمر فقال لمن كانت هذه الأرض؟ قال للف اسق ابن الحجاج. قال عمر: فهو أولى بماله، قال فإنها من بيت مال المسلمين، قال فالمسلمون أولى بها قال: يا أمير المؤمنين رد علي كتابي، قال: لو لم تأتني به لم أسألكه، فأما إذ جئتني به فلا ندعك تطلب بباطل. قال: فبكى ابن سليمان، قال مزاحم فقلت يا أمير المؤمنين ابن سليمان اللاطئ الحب، اللازق بالقلب تصنع به هذا؟ قال ويحك يا مزاحم إنها نفسي أحاول عنها، وإني لأجد له من اللوط ما أجد لولدي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا شعيب - يعني ابن صفوان - عن بشر بن عبد الله بن عمر عن بعض آل عمر: أن هشام بن عبد الملك قال لعمر ابن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين إني رسول قومك إليك، وإن في أنفسهم ما أكلمك به، إنهم يقولون استأنف العمل برأيك فيما تحت يديك، وخل بين من سبقك وبين ما ولوا به من كان يلون أمره بما عليهم ولهم فقال له عمر: أرأيت لو أتيت بسجلين أحدها من معاوية والآخر من عبد الملك بأمر واحد فبأي السجلين كنت آخذ؟ قال بالأقدم ولا أعدل به شيئا، قال عمر: فإني وجدت كتاب الله الأقدم فأنا حامل عليه من أتاني ممن تحت يدي في مالي وفيما سبقني. فقال له سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان: يا أمير المؤمنين امض لرأيك فبما وليت بالحق والعدل، وخل عمن سبقك وعما ولى خيره وشره، فإنك مكتف بذلك. فقال له عمر: أنشدك الله الذي إليه تعود أرأيت لو أن رجلا هلك وترك بنين صغارا وكبارا فعز الأكابر الأصاغر بقوتهم فأكلوا أموالهم، فأدرك الأصاغر فجاءوك بهم وبما صنعوا في أموالهم ما كنت صانعا؟ قال: كنت أرد عليهم حقوقهم حتى يستوفوها. قال: فإني قد وجدت كثيرا ممن قبلي من الولاة عزوا الناس بقوتهم وسلطانهم. وعزهم بها أتباعهم. فلما وليت أتوني بذلك. فلم يسعني إلا الرد على الضعيف من القوي، وعلى المستضعف من الشريف. فقال وفقك الله يا أمير المؤمنين. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم ثنا منصور ثنا شعيب حدثني محدث: أن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز دخل على عمر فقال: يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة فأخلني - وعنده مسلمة بن عبد الملك - فقال له عمر: أسر دون عمك؟ فقال نعم، فقام مسلمة وخرج، وجلس بين يديه فقال له: يا أمير المؤمنين ما أنت قائل لربك غدا إذا سألك فقال رأيت بدعة فلم تمتها، أو سنة لم تحيها؟ فقال: له يا بني أشيء حملتكه الرعية إلي، أم رأي رأيته من قبل نفسك؟ قال: لا والله ولكن رأي رأيته من قبل نفسي، وعرفت أنك مسئول فما أنت قائل؟ فقال له أبوه: رحمك الله وجزاك من ولد خيرا، فو الله إني لأرجو أن تكون من الأعوان على الخير يا بني إن قومك قد شدوا هذا الأمر عقدة عقدة وعروة عروة، ومتى ما أريد مكابرتهم على انتزاع ما في أيديهم لم آمن أن يفتقوا علي فتقا تكثر فيه الدماء والله لزوال الدنيا أهون على من أن يهراق فى سببى محجمة من دم، أو ما ترضى أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحيى فيه سنة، حتى يحكم الله بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الحاكمين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا منصور ثنا شعيب ثنا الفرات بن السائب: أن عمر بن عبد العزيز قال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك - وكان عندها جوهر أمر لها أبوها به لم ير مثله-: اختاري إما أن تردي حليك إلى بيت المال، وإما تأذني لي في فراقك، فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد. قالت: لا بل أختارك يا أمير المؤمنين عليه وعلى أضعافه لو كان لي، قال فأمر به فحمل حتى وضع في بيت مال المسلمين، فلما هلك عمر واستخلف يزيد قال لفاطمة: إن شئت يردونه عليك؟ قالت: فإني لا أشاؤه، طبت عنه نفسا في حياة عمر وأرجع فيه بعد موته؟ لا والله أبدا. فلما رأى ذلك قسمه بين أهله وولده. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت بعض شيوخنا يذكر أن عمر بن عبد العزيز أتي بكاتب يخط بين يديه وكان مسلما وكان أبوه كافرا نصرانيا أو غيره، فقال عمر للذي جاء به: لو كنت جئت به من أبناء المهاجرين؟ قال فقال الكاتب: ما ضر رسول الله ﷺ كفر أبيه، قال فقال عمر: وقد جعلته مثلا! لا تخط بين يدي بقلم أبدا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى الأزدي حدثني سعيد بن سليمان - وقرأته عليه - ثنا محمد بن عبد الرحمن بن مجير ثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر: أن عمر بن عبد العزيز كتب إليه: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى سالم بن عبد الله، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي إله إلا هو، أما بعد: فإن الله ابتلانى بما ابتلاني به من أمر هذه الأمة عن غير مشاورة مني فيها، ولا طلبة مني لها، الاقضاء الرحمن وقدره، فأسأل الذى ابتلانى من أمر هذه الامة بما ابتلاني أن يعينني على ما ولاني، وأن يرزقني منهم السمع والطاعة وحسن مؤازرة، وأن يرزقهم مني الرأفة والمعدلة، فإذا أتاك كتابي هذا فابعث إلي بكتب عمر بن الخطاب وسيرته وقضاياه في أهل القبلة وأهل العهد، فانى متبع أثر عمر وسيرته ان أعانني الله على ذلك والسلام. فكتب إليه سالم بن عبد الله بسم الله الرحمن الرحيم، من سالم بن عبد الله بن عمر إلى عبد الله عمر أمير المؤمنين، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإن الله خلق الدنيا لما أراد، وجعل لها مدة قصيرة كأن بين أولها وآخرها ساعة من نهار، ثم قضى عليها وعلى أهلها الفناء فقال ﴿(كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون)﴾ لا يقدر منها أهلها على شيء حتى تفارقهم ويفارقونها أنزل بذلك كتابه، وأنزل بذلك رسله، وقدم فيه بالوعيد، وضرب فيه الأمثال، ووصل به القول، وشرع فيه دينه، وأحل الحلال وحرم الحرام وقص فأحسن القصص، وجعل دينه في الأولين والآخرين فجعله دينا واحدا فلم يفرق بين كتبه، ولم تختلف رسله، ولم يشق أحد بشيء من أمره سعد به أحد، ولم يسعد أحد من أمره بشيء شقي به أحد، وإنك اليوم يا عمر لم تعد أن تكون إنسانا من بني آدم يكفيك من الطعام والشراب والكسوة ما يكفي رجلا منهم، فاجعل فضل ذلك فيما بينك وبين الرب الذي توجه إليه شكر النعم، فإنك قد وليت أمرا عظيما ليس يليه عليك أحد دون الله، قد أفضى

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.