اللهم إنك قلت ما على المحسنين من سبيل، وكل يقر لك بالإساءة فاغفر لنا واسقنا، قال فسقوا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو جعفر بن ماهان الرازي ثنا دحيم ثنا الوليد بن مسلم ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد قالا: ثنا العباس بن الوليد قال أخبرنا أبي قال ثنا الأوزاعي. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: أيها الناس اتقوا الله فيمن لا ناصر له إلا الله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن سعيد الرازى ثنا سليمان بن منصور ابن عمار ثنا أبي ثنا أسباط بن عبد الواحد عن الأوزاعي. عن بلال بن سعد قال: إن الله يغفر الذنوب ولكن لا يمحوها من الصحيفة حتى يوقفه عليها يوم القيمة وإن تاب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الوليد بن أبان ثنا أبو سعيد الدشتكي ثنا سليمان بن منصور بن عمار ثنا أبي ثنا الهقل بن زياد عن الاوزاعى. عن بلال ابن سعد قال: يأمر الله تعالى بإخراج رجلين من النار، قال فيخرجان بسلاسلهما وأغلالهما فيوقفان بين يديه، فيقول كيف وجدتما مقيلكما ومصيركما؟ فيقولان شر مقيل وأسوأ مصير، فيقول بما قدمت أيديكما وما أنا بظلام للعبيد، فيأمر بهما إلى النار، فأما أحدهما فيمضى بسلاسله وأغلاله حتى يقتحمها، وأما الآخر فيمضي وهو يتلفت، فيأمر بردهما فيقول للذي غدا بسلاسله وأغلاله حتى اقتحمها: ما حملك على ما فعلت وقد اختبرتها؟ فيقول يا رب قد ذقت من وبال معصيتك ما لم أكن أتعرض لسخطك ثانيا، ويقول للذي مضى وهو يتلفت ما حملك على ما صنعت؟ قال لم يكن هذا ظني بك يا رب، قال فما كان ظنك؟ قال كان ظني حيث أخرجتني منها أنك لا تعيدني إليها، قال إني عند ظنك بي، وأمر بصرفهما إلى الجنة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قالا: ثنا أحمد بن منبع ثنا منصور بن عمار قال ثنا الهقل بن زياد عن الأوزاعي عن بلال بن سعد. قال: تنادي النار يوم القيامة يا نار احرقي، يا نار اشتفي، يا نار انضجي، يا نار كلي ولا تقتلي. • حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود قالا: ثنا عباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي ثنا الأوزاعي. قال: ربما سمعت بلالا يقول لكأنا قوم لا يعقلون، ولكأنا قوم لا يوقنون. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الوليد بن شجاع ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم قال ثنا علي بن سهل الرملى ح. وحدثنا أحمد ابن إسحاق ثنا ابن أبي داود ثنا محمد بن مصفى وعلي بن سهل قالوا: ثنا الوليد ابن مسلم عن الأوزاعي. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: في قوله تعالى ﴿(يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة)﴾ قال عند وقوع الفتنة أرضي واسعة ففروا إليها. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا محمد بن مصفى ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: في قوله تعالى ﴿(لينذر يوم التلاق)﴾ قال يلتقي أهل السماء وأهل الأرض. • حدثنا أبو بكر ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الوليد بن شجاع ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبي ح. وحدثنا أحمد ابن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا عمرو بن عثمان قالوا: ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن بلال بن سعد: في قوله تعالى: ﴿(ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت)﴾ قال فزعوا فجالوا جولة ولا فوت. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو الربيع الزاهرانى ثنا عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: في قوله تعالى: ﴿(ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت)﴾ قال ذلك قوله تعالى ﴿(يقول الإنسان يومئذ أين المفر)﴾. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ح. وحدثنا أحمد ابن إس حاق ثنا عبد الله بن سليمان [قالا: ثنا عمرو بن عثمان ثنا الوليد بن مسلم ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم ثنا عباس بن الوليد حدثنى أبى (¬١)] حدثنى يزيد ابن يوسف قالا عن الأوزاعي. قال: كان بلال إذا نزع بآية سمعته يقول قال الله تعالى من قائل. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا عبد الله بن سليمان ثنا عمرو بن عثمان ثنا عقبة بن علقمة والوليد بن مسلم ح. وحدثنا سليمان ثنا ابراهيم بن محمد ابن عرق ثنا محمد بن مصفى ثنا الوليد ح. وحدثني أبي ثنا إبراهيم ثنا عباس ابن الوليد حدثني أبي. قالوا: ثنا الأوزاعي قال سمعت بلال بن سعد يقول: إذا رأيت الرجل لجوجا مماريا معجبا برأيه فقد تمت خسارته. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا ابن أبي داود ثنا عمرو بن عثمان ثنا الوليد ابن مسلم وبقية بن الوليد ح. وحدثنا سليمان ثنا إبراهيم بن دحيم ثنا أبي ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قالا ثنا: الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: لا تكن وليا لله في العلانية وعدوه في السر. • حدثنا سليمان قال ثنا إبراهيم بن محمد بن عرق ح. وحدثنا عبد الله ابن محمد قال ثنا ابن أبي عاصم ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا ابن أبي داود قالوا: ثنا عمرو بن عثمان ثنا عبد السلام بن عبد القدوس عن الأوزاعي. قال سمعت بلال بن سعد يقول: إن أحدكم إذا لم تنهه صلاته عن ظلمه لم تزده صلاته عند الله إلا مقتا، وكان يتأول هذه الآية ﴿(إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)﴾. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن أبي داود ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قالا: ثنا عباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرني أبي حدثني يزيد بن يوسف عن الأوزاعي. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: يا ناعيات الإسلام ولا يبعد الله الإسلام. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود قال ثنا محمود بن خالد ثنا عمر بن عبد الواحد ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عباس ابن الوليد قال أخبرني أبي قالا: عن الأوزاعي عن بلال أنه سمعه يقول: كان أبو الدرداء يقول: اللهم إني أعوذ بك من تفرقة القلب، قيل وما تفرقة القلب؟ قال أن يوضع لي في كل واد مال. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عباس بن الوليد أخبرني أبي ثنا ابن جابر. قال: سمعت بلال ابن سعد يقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك من زيغ القلوب، ومن تبعات الذنوب، ومن مرديات الاعمال، ومضلات الفتن. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا عمرو بن عثمان ومحمد بن مصفى قالا: ثنا بقية بن الوليد ثنا السقر بن رستم الدمشقي (¬١) قال سمعت بلال بن سعد يقول: ثلاث لا يقبل معهن عمل، الشرك، والكفر، والرأي. قيل وما الرأي؟ قال: يترك كتاب الله وسنة رسوله ويعمل برأيه. رواه عبدة بن عبد الرحيم عن بقية مثله. وقال الصقر بن رستم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن دحيم ثنا أبى ح. وحدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا ابن أبي عاصم ثنا دحيم قالوا: ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. قال: سمعت بلال بن سعد يقول في مواعظه: يا أهل الخلود، يا أهل البقاء، إنكم لم تخلقوا للفناء، وإنما خلقتم للخلود والأبد، ولكنكم تنقلون من دار إلى دار. قال: الوليد: وحدثني عبد الرحمن بن يزيد بن تميم قال سمعت بلال بن سعد يقول: مثله. وزاد-: كما نقلتم من الأصلاب إلى الأرحام، ومن الأرحام إلى الدنيا، ومن الدنيا إلى القبور، ومن القبور إلى الموقف، ثم إلى الخلود في الجنة أو النار؟. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو جعفر بن ماهان الرازي ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. قال: سمعت بلال بن سعد السكونى يقول: إن المؤمن ليقول قولا ولا يدعه الله وقوله حتى ينظر في عمله، فإن كان عمله موافقا لقوله لم يدعه حتى ينظر فى ورعه، فإن كان ورعه موافقا لقوله وعمله لم يدعه حتى ينظر فيما نوى به، فإن سلمت له النية فبالحري أن يسلم سائر ذلك، إن المؤمن ليقول قولا يوافق قوله عمله، وإن المنافق ليقول بما يعلم، ويعمل بما ينكر. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عباس بن الوليد بن مزيد حدثني أبي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن أبي عاصم ثنا محمد بن مصفى ثنا ضمرة عن صدقة بن المنتصر قالا: عن الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن العبد ليقول قول مؤمن فلا يدعه الله وقوله حتى ينظر في عمله، فإن كان قوله قول مؤمن وعمله عمل مؤمن لم يدعه حتى ينظر فى ورعه، فإن كان قوله قول مؤمن وعمله عمل مؤمن وورعه ورع مؤمن لم يدعه حتى ينظر ماذا نوى، فإن صلحت النية فبالحري أن يصلح ما دونه. المؤمن يقول قولا يتبع قوله عمله، والمنافق يقول بما يعرف ويعمل بما ينكر. لفظ الوليد. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن عباس أخبرني أبي حدثني الضحاك بن عبد الرحمن. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن يقال لأحدنا أتحب أن تموت؟ فيقول لا، فيقال لم؟ فيقول حتى أعمل، ويقول سوف أعمل، فلا يحب أن يموت ولا يحب أن يعمل، وأحب شيء إليه أن يؤخر عمل الله ولا يحب أن يؤخر عنه عرض الدنيا. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي ثنا أبو بشير الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: يا أولي الألباب لا تقتدوا بمن لا يعلم، ويا أولي الألباب لا تقتدوا بالسفهاء، ويا أولي الأبصار لا تقتدوا بالعمي، ويا أولي الإحسان لا يكن المساكين ومن لا يعرف أقرب إلى الله منكم، وأحرى أن يستجاب لهم، فليتفكر متفكر فيما يبقى له وينفعه. قال: وسمعت بلالا يقول: أما ما وكلكم به فتضيعون، وأماما تكفل لكم به فتطلبون، ما هكذا نعت الله عباده المؤمنين! أذوو عقول في طلب الدنيا، وبله عما خلقتم له؟ فكما ترجون رحمة الله بما تؤدون من طاعة الله، فكذلك أشفقوا من عقاب الله بما تنتهكون من معاصي الله. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال أخبرني أبي ثنا الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: أربع خصال جاريات عليكم من الرحمن مع ظلمكم أنفسكم وخطاياكم؛ أما رزقه فدار عليكم، وأما رحمته فغير محجوبة عنكم، وأما ستره فسابغ عليكم، وأما عقابه فلم يعجل لكم، ثم أنتم على ذلك لاهون تجترءون على إلهكم، أنتم تكلمون ويوشك الله تعالى يتكلم وتسكتون، ثم يثور من أعمالكم دخان تسود منه الوجوه (ف ﴿اتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون)﴾. عباد الرحمن! لو غفرت لكم خطاياكم الماضية لكان فيما تستقبلون شغل، ولو عملتم بما تعلمون لكنتم عباد الله حقا. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا العباس بن الوليد قال أخبرني أبي ثنا الضحاك بن عبد الرحمن بن أبي حوشب. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: في موعظته عباد الرحمن لو سلمتم من الخطايا فلم تعملوا فيما بينكم وبين الله خطيئة، ولم تتركوا لله طاعة إلا جهدتم أنفسكم فى أدائها إلا حبكم الدنيا لوسعكم ذلك شرا، إلا أن يتجاوز الله ويعفو. قال: وسمعته يقول: عباد الرحمن! اعلموا أنكم تعملون في أيام قصار لأيام طوال، وفي دار زوال لدار مقام، وفى دار نصنب وحزن لدار نعيم وخلد، ومن لم يعمل على اليقين فلا يغتر. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا العباس بن الوليد حدثني أبي ثنا الضحاك. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن! هل جاءكم مخبر يخبركم أن شيئا من أعمالكم تقبل منكم، أو شيئا من خطاياكم غفر لكم؟ أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون، والله لو عجل لكم الثواب في الدنيا لاستقللتم كلكم ما افترض عليكم، أفترغبون في طاعة الله بتعجيل دنيا تفنى عن قريب، ولا ترغبون ولا تنافسون في جنة ﴿(أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار)﴾. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي عن الضحاك بن عبد الرحمن. قال: سمعت بلال بن سعد يقول: عباد الرحمن إن العبد ليعمل الفريضة الواحدة من فرائض الله وقد أضاع ما سواها، فما زال الشيطان يمنيه فيها ويزين له حتى ما يرى شيئا دون الله، فقبل أن تعملوا أعمالكم فانظروا ما تريدون بها، فإن كانت خالصة لله فأمضوها، وإن كانت لغير الله فلا تشقوا على أنفسكم ولا شيء لكم، فإن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا، فإنه تعالى قال ﴿(إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه)﴾ عباد الرحمن! ما يزال لأحدكم حاجة الى ربه تعالى إما مسألة، وإما رغبة إليه، وأما عهد الله وأمره ووصيته فعندك ضائع، أفكل ساعة تريدون أن يتم عليكم إحسان ربكم عندكم، ولا تتفقدون أنفسكم في حق ربكم عندكم؟ ما هذا بالنصف فيما بينكم وبين ربكم، عباد الرحمن! أشفقوا من الله واحذروا الله ولا تأمنوا مكره ولا تقنطوا من رحمته، واعلموا أن لنعم الله عندكم ثمنا فلا تشقوا على أنفسكم، أتعملون عمل الله لثواب الدنيا، فمن كان كذلك فو الله لقد رضى بقليل حيث استعنتم على اليسير من عمل الدنيا، فلم ترضوا ربكم فيها، ورفضتم. ما يبقى لكم وكفا كم منه اليسير. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن أبي داود ثنا عمرو بن عثمان ثنا عقبة بن علقمة حدثني الارزاعى عن بلال بن سعد. قال: لما حضرت أبي الوفاة قال لي: يا بني ادع بنيك، فأمرت أهلي فألبسوهم قمصا بيضا، فقال: «اللهم إنى أعيذهم من الكفر وضلالة العمل، ومن السباء والفقر إلى بني آدم. رواه ابن المبارك عن الأوزاعي عن بلال عن أبيه: أن النبي ﷺ مسح رأسه ودعا له به. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن دحيم ثنا أبي ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن بلال. قال: كانوا إذا أعتقوا عتيقا قالوا انطلق تحت كنف لله، وابتغ الخير لنفسك، فإن رادتك رادة من الزمان فإلي. أسند بلال بن سعد عن أبيه سعد بن تميم السكوني، وعن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وجابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا أبو مسهر ح. وحدثنا ابراهيم بن احمد المقرى ثنا أبو عمران الجوني ثنا هشام بن عمار قالا ثنا صدقة ابن خالد حدثني عمرو بن شراحيل عن بلال بن سعد بن تميم السكوني عن أبيه. قال: قلت: «يا رسول الله أي الناس خير؟ قال أنا وأقراني، قلنا ثم ماذا يا رسول الله؟ قال ثم القرن الثانى، قلنا يا رسول الله ثم ماذا؟ قال القرن الثالث، قلنا ثم ماذا يا رسول الله؟ قال ثم يكون قوم يحلفون ولا يستحلفون، ويشهدون ولا يستشهدون، ويؤتمنون ولا يؤدون» رواه معلى بن منصور عن صدقة مثله. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان حدثني عثمان بن إسماعيل ابن عمران الدمشقي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد إبراهيم أبو عامر النحوي ثنا سليمان بن عبد الرحمن قالا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء وغيره قال سمعت بلال بن سعد يحدث عن أبيه. قال: «قيل يا رسول الله ما للخليفة بعدك؟ قال مثل الذي لي ما عدل في الحكم، وأقسط في القسم، ورحم ذا الرحم، فمن فعل غير ذلك فليس مني ولست منه». • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن أحمد ثنا أبو غسان مالك بن يحيى السوسي ثنا معاوية بن يحيى أبو عثمان الشامي ثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن بلال عن عبد الله بن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «أول ما افترض الله على أمتي الصلوات الخمس، وأول ما يرفع من أعمالهم الصلوات الخمس، وأول ما يسألون عنه الصلوات الخمس». • حدثنا سليمان أحمد ثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطى ثنا عمى احمد ابن محمد بن ماهان ثنا أبي ثنا طلحة بن زيد عن الوضين بن عطاء عن بلال بن سعد عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ. قال: «من ستر عورة فكأنما أحيا موءودة». غريب من حديث الوضين عن بلال تفرد به طلحة، وحديث بلال عن ابن عمر تفرد به معاوية بن يحيى عن الأوزاعي. يزيد بن ميسرة ومنهم البليغ في الوعظ والتذكرة، المصيب في الرأي والمشورة، أبو يوسف يزيد بن ميسرة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن عمرو بن حيان ثنا بقية بن الوليد ثنا أبو سلمة سليمان بن سليم ثنا يحيى بن جابر الطائي. قال: قدم علينا عون بن عبد الله فدخل المسجد فوعظنا موعظة لم نسمع مثلها ثم قال: هل فيكم أحد مريض نعوده؟. قلنا يزيد بن ميسرة، فدخلنا على يزيد وهو مضطجع على فراشه، فوعظنا عون موعظة أنسانا التي كانت في المسجد، فاستوى يزيد بن ميسرة جالسا فقال: بخ بخ، لقد استعرضت بحرا عريضا، ثم استخرجت منه نهرا عظيما، ونصبت عليه شجرا كثيرا، فإن يك شجرك مثمرا أكلت وأطعمت، وإن يك شجرك غير مثمر فإن من وراء كل شجرة فأسا، ثم قال يزيد لعون ثم ماذا؟ قال عون ثم يقطع، قال ثم ماذا؟ قال ثم يوضع في النار، قال هو ذاك. رواه ابن المبارك عن بقية، وزاد قال بقية فسمعت عتبة بن أبي حكيم يقول: قال عون - ولقيته بواسط - ما وقعت من قلبي موعظة قط كموعظة يزيد بن ميسرة. • حدثناه أبو محمد بن حيان ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبد الله بن المبارك ثنا بقية: به. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن الحسن الحلبي ثنا أبو نعيم الحلبي وغيره ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي. قال: قدم عطاء الخراساني على هشام فنزل على مكحول، فقال لمكحول هاهنا أحد يحركنا؟ قال نعم! يزيد بن ميسرة، فأتوه فقال عطاء: حركنا رحمك الله، قال نعم! كانت العلماء إذا علموا عملوا، فإذا عملوا، شغلوا فإذا شغلوا فقدوا، فإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا. قال: أعد علي، فأعاد عليه فرجع عطاء ولم يلق هشاما!!. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال ثنا أبو شرحبيل الحمصي ثنا أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن راشد بن أبى راشد عن يزيد ابن ميسرة. قال: لا تبذل علمك لمن لا يسأله، ولا تنثر اللؤلؤ عند من لا يلتقطه، ولا تنشر بضاعتك عند من يكسدها عليك. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا داود ابن عمرو الضبي ثنا إسماعيل بن عياش حدثني أبو راشد التنوخي عن يزيد. قال: كان أشياخنا يسمون الدنيا الدنية، ولو وجدوا لها اسما شرا منه لسموها، كانوا إذا أقبلت إلى أحدهم دنيا قالوا إليك إليك عنا يا خنزيرة لا حاجة لنا بك، إنا نعرف إلهنا. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هشيم بن خارجة ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن يزيد بن ميسرة. قال: الشح ما بين مخلاة المسكين وتاج الملك. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هشيم ثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان [بن سليم الكناني عن يحيى بن جابر الطائي عن يزيد بن ميسرة] (¬١) الكندي: أنه كان يقول: ما أحب أن أكون نخاسا، ولأن أكون نخاسا أحب إلي من أن أجمع الطعام بعضه على بعض أتربص به الغلاء على المسلمين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسن الصوفي ثنا الهيثم بن خارجة ثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان ابن سليم عن يحيى بن جابر عن يزيد بن ميسرة. قال: البكاء من سبعة أشياء؛ من الفرح، والحزن، والفزع، والوجع والرياء، والشكر، وبكاء من خشية الله فذلك الذي تطفي الدمعة منه أمثال الجبال من النار. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا الهيثم بن خارجة ثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر بن يزيد ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي عن ضمرة عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن يزيد بن ميسرة. قال: اتق نار المؤمن لا تحرقك، فإنه لو عثر في اليوم سبع مرات كانت يده بيد الله، ينعشه (¬١) إذا شاء. رواه ابن المبارك عن إسماعيل بن عياش وحريز ابن عثمان عن يحيى بن جابر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا جعفر بن محمد بن فضيل ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا بقية قال سمعت راشد بن أبي راشد يقول قال يزيد بن ميسرة: لا تضر نعمة معها شكر، ولا بلاء معه صبر، ولبلاء في طاعة الله خير من نعمة في معصية الله. رواه محمد بن حرب عن راشد مثله. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا دحيم ثنا الوليد ابن مسلم ثنا ثور عن محفوظ بن علقمة عن يزيد بن ميسرة. قال: كل مهر لا يوضع لله فيه شيء ملعون، أو غير مبارك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو التقي ثنا بقية ثنا إسماعيل بن يحيى بن جابر عن يزيد. قال: المرأة الفاجرة كألف فاجر، والمرأة الصالحة يكتب لها عمل مائة صديق. أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - قال ثنا موسى بن إسحاق ثنا محمد بن بكار ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو أن يزيد بن حصين السكوني حين ولي حمص أرسل إلى يزيد بن ميسرة. قال: يا أبا يوسف كيف ترى فيما ابتلينا به من هذا السلطان؟ قال اتق الله أيها الأمير، وإياك والعجلة، وعليك بالأناة، وفي السجن راحة، هل تدري ما يقال لصاحب السلطان؟ أيها المسلط لا ينفخنك روح الشيطان، فإنك إنما خلقت من تراب وإلى التراب تعود، ورثت مكان من قبلك وغيرك وارث مكانك غدا. • حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عطاء ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة حدثني الأحوص بن حكيم عن زهير بن عبد الرحمن عن يزيد - وكان قد قرأ الكتب - قال: إن الله تعالى أوحى فيما أوحى إلى موسى بن عمران ﵇، إن أحب عبادي إلي الذين يمشون في الأرض بالنصيحة، والذين يمشون على أقدامهم إلى الجمعات، والمستغفرون بالأسحار، أولئك الذين إذا أردت أن أصيب أهل الارض بعذاب ورأيتهم كففت عنهم عذابى، وإن أبغض عبادي إلي الذي يقتدي بسيئة المؤمن ولا يقتدي بحسنته. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا إسماعيل بن عياش قالا: ثنا صفوان بن عمرو قال حدثني عبد الأعلى بن عدي البهراني، وقال الحوطى عبد الرحمن ابن عدي عن يزيد بن ميسرة. قال: إن الله تعالى يقول أيها الشاب التارك شهوته لي، المبتذل شبابه من أجلي، أنت عندي كبعض ملائكتي. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور ثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم الكناني عن يحيى بن جابر الطائي عن يزيد بن ميسرة. قال: إن حكيما من الحكماء كتب ثلاثمائة وستين مصحفا حكما، فبعثها في الناس، فأوحى الله تعالى إليه إنك ملأت الأرض نفاقا وإن الله تعالى لم يقبل من نفاقك شيئا. • حدثنا أبي ومحمد بن علي - في جماعة - قالوا: ثنا محمد بن نصير ثنا اسماعيل ابن عمرو ثنا فرج بن فضالة عن أبي راشد عن يزيد بن ميسرة قال: قال عيسى ﵇ من عمل بغير مشورة باطلا يتعنى. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا أبو الربيع الرشديني ثنا ابن وهب ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين المروزي ثنا عبد الله ابن المبارك قالا: ثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم الحمصى عن يحيى ابن جابر عن يزيد بن ميسرة. قال: كان طعام يحيى بن زكريا ﵇ الجراد وقلوب الشجر، وكان يقول: من أنعم منك يا يحيى؟! طعامك الجراد وقلوب الشجر، لم يذكر ابن وهب يحيى بن جابر. • وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو ثنا عبد الرحمن بن عدي عن يزيد بن ميسرة. قال: أحسنوا صحابة نعم الله! فو الله ما أنفرها عن قوم فكادت ترجع إليهم. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة الفرج (¬١) بن فضالة ثنا أبو راشد التنوخي عن يزيد بن ميسرة. قال: كانت أحبار بني إسرائيل الصغير منهم والكبير لا يمشي إلا بالعصا، مخافة أن يختال في مشيته إذا مشى. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو حدثني شريح بن عبيد عن يزيد. قال: كان إبراهيم يطعم الناس والمساكين أسمن ما يكون من غنمه، ويذبح لاهله المهزول والردئ منها، فكان أهله يقولون له أتذبح للناس والمساكين السمين من غنمك وتطعمنا المهزول؟! فقال إبراهيم ﵇: بئس مالي إن ألتمس خير ما عند ربي بشر مالي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمود بن أحمد بن الفرج ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الفرج بن فضالة عن أبي راشد عن يزيد بن ميسرة. قال: قال عيسى ﵇ بحق أقول لكم، كما تواضعون فكذلك ترفعون، وكما ترحمون كذلك ترحمون، وكما تقضون من حوائج الناس فكذلك الله تعالى يقض من حوائجكم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح. وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا ابن أبي عاصم قال ثنا محمد بن مصفى قالا: ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن يزيد ابن ميسرة. قال: كان المسيح ﵇ يقول: إن أحببتم أن تكونوا أصفياء الله ونور بنى آدم، فاعفو عن من ظلمكم، وعودوا من لا يعودكم، واقرضوا من لا يجزيكم، وأحسنوا إلى من لا يحسن إليكم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا بن أبي عاصم ثنا محمد بن مسمع ثنا اسماعيل ابن عياش عن عبد الرحمن بن نجيح قال سمعت يزيد بن ميسرة. يقول: إن ظللت تدعو على رجل ظلمك فإن الله تعالى يقول إن آخر يدعو عليك، إن شئت استجبنا لك واستجبنا عليك، وإن شئت أخرتكما إلى يوم القيامة ووسعكما عفو الله. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا راشد بن سعد عن يزيد بن ميسرة: أن المسيح ﵇ كان يقول لأصحابه: إن استطعتم أن تكونوا بلها فى الله مثل الحمام فافعلوا، قال وكان يقال ليس شيء أبله من الحمام، إنك تأخذ فرخيه من تحته فتذبحهما ثم يعود إلى مكانه ذلك فيفرخ فيه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو عن يزيد بن ميسرة. قال: قال أيوب النبي ﵇: يا رب إنك أعطيتني المال والولد، فلم يقم أحد على بابي يشكوني بظلم ظلمته وأنت تعلم ذلك، وأنه كان يوطأ لي الفراش فأتركها وأقول لنفسي يا نفس إنك لم تخلقى لوط ء الفراش، ما تركت ذلك إلا ابتغاء فضلك. • حدثنا محمد ابن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن عمرو القزويني (¬١) ثنا عبد القدوس ابن الحجاج حدثني صفوان بن عمرو عن يزيد بن ميسرة. قال: لما ابتلى الله أيوب بذهاب المال والأهل والولد، فلم يبق له شيء أحسن من الذكر والحمد لله رب العالمين، ثم قال: أحمدك رب الأرباب الذي أحسنت إلي، قد أعطيتني المال والولد فلم يبق من قلبي شعبة إلا قد دخله ذلك، فأخذت ذلك كله وفرغت قلبي فليس يحول بيني وبينك شيء، فمن ذا تعطيه المال والولد فلا يشغله حب المال والولد عن ذكرك؟! لو يعلم عدوي إبليس بالذي صنعت إلي حسدني، قال فلقي إبليس من هذا شيئا منكرا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو. قال: كان يزيد بن ميسرة فيما بلغنا يقول: إذا زكاك رجل في وجهك فأنكر. عليه واغضب ولا تقر بذلك، وقل اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون. قال: وكان يزيد بن ميسرة يقول: ابدءوا بالذي يحق لله عليكم، ولا تعلموا الله ما ينبغي لكم. قال: وكان يزيد بن ميسرة يقول: اللهم اجعل مخافتك في قلوبنا، وأدم على قلوبنا ذكر الموت، أيها الناس اذكروا أين أنتم اليوم؟ وأين تكونوا غدا؟ اليوم في البيوت تتكلمون، وغدا فى القبور سكوت، فطوبى للابرار الشاكرين! يا غافلين تشيعون الميت إلى قبره ويقول ويلكم إنما أنتم غدا مثلي، أيتها النفس ألا تنظرين إلى ما رأيت في الدنيا، وما لم تر على مثل ذلك، إنما هي كأرواح تذهب لا يرى لها أثر، أو كثور يدور يذهب الأول فالأول. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا علي بن إسحاق ثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - ثنا إسماعيل بن عياش حدثني أبو سلمة عن يحيى بن جابر عن يزيد بن ميسرة. قال: إن العبد ليمرض المرضة وما له عند الله من خير، فيذكره الله بعض ما سلف من خطاياه، فيخرج من عينه مثل رأس الذباب من الدموع من خشية الله، فيبعثه الله إن بعثه مطهرا، ويقبضه إن قبضه على ذلك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو عن يزيد بن ميسرة ح. وحدثنا أبو بكر محمد ابن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا هشام بن عبد الله الرازي ثنا بقية عن صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن يزيد بن ميسرة: أن رجلا ممن مضى جمع مالا وولدا، فأوعى ولم يدع صنفا من أصناف المال إلا اتخذه، وابتنى قصرا وجعل عليه بابين وثيقين، وجعل عليه حرسا من غلمانه، ثم جمع أهله وصنع لهم طعاما، وقعد على سريره ورفع إحدى رجليه على الأخرى وهم يأكلون فلما فرغوا من طعامهم. قال: يا نفس انعمي لسنين قد جمعت ما يكفيك! قال فلم يفرغ من كلامه حتى أقبل إليه ملك الموت في هيئة رجل عليه خلقان من الثياب، في عنقه مخلاة يتشبه بالمساكين، فقرع الباب قرعة أفزعه وهو على فرشه، فوثب إليه الغلمة فقالوا ما أنت وما شأنك؟ قال: ادعوا لى مولاكم، قالوا إليك يخرج مولانا؟! قال نعم! فادعوه، قال فأرسل إليهم مولاهم من هذا الذي قرع الباب؟ فأخبروه بهيئته، قال فهلا فعلتم وفعلتم؟ قالوا قد فعلنا. ثم أقبل أيضا فقرع الباب قرعة هي أشد من الأولى، قال وهو على فراشه، قال فوثب إليه الحرس فقالوا قد جئت أيضا!! قال: نعم! فادعوا لي مولاكم وأخبروه أني ملك الموت، قال فلما سمعوه ألقي عليهم الذل والتخشع فجاء الحرس فأخبروا سيدهم بالذي قال لهم ملك الموت، فقال لهم سيدهم قولوا له قولا لينا، وقولوا له هل تأخذ معه أحدا غيره؟ قال فأتوه فأخبروه بذلك، قال فدخل عليه فقال قم فاصنع في مالك ما أنت صانع، فإني لست بخارج منها حتى أخرج نفسك وأحضر ماله بين يديه، فقال حين رآه: لعنك الله من مال فأنت شغلتني عن عبادة ربي ومنعتني أن أتخلى لربي، فأنطق الله المال فقال لم سببتني؟ وقد كنت وضيعا في أعين الناس فرفعتك لما يرى عليك من أثري، وكنت تحضر سدد الملوك فتدخل، ويحضر عباد الله الصالحون فلا يدخلون، ألم تكن تخطب بنات الملوك والسادة فتنكح، ويخطب عباد الله الصالحون فلا ينكحون، ألم تكن تنفقني في سبل الخبث ولا أتعاصى، ولو أنفقتني في سبيل الله لم أتعاصى عليك، فأنت ألوم فيه مني، إنما خلقت أنا وأنتم يا بني آدم من تراب، فمنطلق بإثم، ومنطلق ببر. فهكذا يقول المال فاحذروا، وقبض ملك الموت روحه فمات - السياق لهما، ودخل حديث بعضهم على بعض. • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله ثنا صفوان بن عمرو قال وجدت في كتاب يزيد بن ميسرة: ما أشد الشهوة في الجسد، إنها مثل حريق النار وكيف ينجو منها الحصوريون. (١٦ - حلية - خامس) • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الحكم بن نافع ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي راشد عن يزيد بن ميسرة: أنه تزوج امرأة مسكينة فقيرة سيئة الخلق لها أولاد، فكان ينفق على أولادها. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الحكم ابن نافع ثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن يزيد ابن ميسرة: أنه كان يقول: من رد سائلا فقد قتله. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا محمد بن حرب. قال: سمعت أبا راشد يقول: بعثني يزيد بن ميسرة إلى غريم له فلزمته، فقال لى غريمه: مر أبا يوسف يأتي ليقبض حقه، فأخرجته من المسجد فقعد على ركن من أركان الكنيسة، ثم قال لغريمه اعطنى حقى، قال له ايت القاضي، قال لم؟ قال أخاصمك إليه، قال له ادفع إلي حقي وإلا فانطلق. فقلت: يا أبا يوسف ايت القاضي حتى يدفع إليك حقك، قال وما يؤمنني أن يكلمني بكلام لا أرضى وقد قال الله تعالى ﴿(فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم)﴾ الآية. • حدثنا أحمد بن عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد ثنا محمد بن حرب عن أبي راشد عن يحيى بن جابر: أن يزيد سأل العباس بن الوليد أن يطرح عطاءه ويكتبه في سجل، وأنه باع ما كان له من شيء فتصدق به، حتى باع منزله الذي كان يسكنه، وأنه كان يقول بعد ذلك اللهم لا أكون عذرت، اللهم عجل قبضي إليك، قال: فلم يلبث إلا يسيرا حتى قبضه الله. • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله ثنا صفوان بن عمرو ثنا عبد الرحمن بن عدي البهراني عن يزيد بن ميسرة. قال: [يقول الله تعالى أبيتم أن تدخلوا الجنة طائعين، لأقطعن لها قطعا من خلقي ما عملوا لها عملا ساعة ليلا ولا نهارا قط، وهم ذراري المؤمنين. • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الخراساني ثنا يحيى بن عبد الله ثنا صفوان بن عمرو ثنا أبو إسحاق البهراني عن يزيد بن ميسرة. قال] (¬١): إن الله تعالى إذا سلط السباء (¬٢) على قوم فقد خرجوا من عين الله ليس له فيهم حاجة. أسند يزيد بن ميسرة عن أم الدرداء. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن يزيد بن ميسرة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب وبكر بن سهل قالا: ثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية بن صالح عن يزيد بن ميسرة. قال: سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: «إن الله تعالى قال يا عيسى إني باعث من بعدك أمة، إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا، ولا حلم ولا علم. قال: يا رب كيف هذا ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي». إبراهيم بن أبي عبلة ومنهم إبراهيم بن أبي عبلة. كان أمينا قارئا، كان في علمه وقراءته هنيا مريا، وفي مواعظه ونصائحه بليغا قويا، رحمة الله تعالى عليه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبيد العسقلاني ثنا أبو عمير بن نحاس ثنا ضمرة بن ربيعة عن إبراهيم بن أبي عبلة. قال: قدم الوليد بن عبد الملك فأمرني فتكلمت، فلقيني عمر بن عبد العزيز فقال: يا إبراهيم لقد وعظت موعظة وقعت من القلوب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبيد بن آدم ثنا أبو عمير بن النحاس ثنا ضمرة. قال: قال لي إبراهيم بن أبي عبلة قال لي الوليد بن عبد الملك: فى كم تختم القرآن؟ قلت في كذا وكذا، فقال: أمير المؤمنين على شغله يختم في كل سبع أو ثلاث. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن المقدسي قال ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة. قال: سأل عمرو بن الوليد رجلا عن إبراهيم بن أبي عبلة. فأخبره، فقال عمرو: إنه ما علمت هنيا مريا من الرجال. • حدثنا [عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا] (¬١) عبد الله ابن هانئ بن عبد الرحمن قال حدثني أبي هانى عن إبراهيم بن أبي عبلة. قال: بعث إلي هشام بن عبد الملك فقال لي: يا إبراهيم إنا قد عرفناك صغيرا، واختبرناك كبيرا، فرضينا سيرتك وحالك، وقد رأيت أن أخلطك بنفسي وخاصتي، وأشركك في عملي، وقد وليتك خراج مصر. قال فقلت: أما الذي عليه رأيك يا أمير المؤمنين فالله يجزيك ويثيبك، وكفى به جازيا ومثيبا، وأما الذى أنا عليه فمالى بالخراج بصر، وما لي عليه قوة. قال فغضب حتى اختلج وجهه، وكان في عينيه قبل (¬٢) فنظر إلي نظرا منكرا ثم قال: لتلين طائعا أو لتلين كارها؟ قال فأمسكت عن الكلام حتى رأيت غضبه قد انكسر، وسورته قد طفئت، فقلت: يا أمير المؤمنين أتكلم؟ قال نعم! قلت إن الله سبحانه قال في كتابه ﴿(إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها)﴾ الآية. فو الله يا أمير المؤمنين ما غضب عليهن إذ أبين، ولا أكرههن إذ كرهن، وما أنا بحقيق أن تغضب على إذ أبيت، ولا تكرهني إذ كرهت. قال: فضحك حتى بدت نواجذه. ثم قال: يا إبراهيم قد أبيت إلا فقها، لقد رضينا عنك وأعفيناك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن راشد ثنا عبد الله بن هانئ ثنا ضمرة. قال: سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يقول: رحم الله الوليد، وأين مثل الوليد هدم كنيسة دمشق وبنى مسجد دمشق رحم الله الوليد، وأين مثل الوليد، [افتتح الهند والأندلس ﵀] (¬١) كان يعطيني قصاع الفضة أقسمها على قراء مسجد بيت المقدس. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبيد بن آدم ثنا أبو عمير ثنا ضمرة. قال: قال إبراهيم بن أبي عبلة: كان الوليد يبعث معي بقصاع الفضة إلى أهل بيت المقدس فأقسمها فيهم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن عيسى بن المنذر ثنا أبي ثنا بقية عن إبراهيم بن أبي عبلة. قال: مرض أهلي فكانت أم الدرداء تصنع لى الطعام، فلما برءوا قالت: إنما كنا نصنع طعامك إذ كان أهلك مرضى، فأما إذا برئ فلا. أدرك عدة من الصحابة ورأى منهم أنس بن مالك، وأبا أبي عبد الله بن أم حرام الأنصاري، وواثلة بن الأسقع، وعبد الله بن بسر، وأبا أمامة. وروى عن عبادة بن الصامت، وعتبة بن غزوان السلمي، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وأرسل عنهم. • حدثنا الحسن بن علان ثنا أحمد بن عيسى بن السكن قال حدثني أبو عمرو الزبير بن محمد الرهاوي قال ثنا قتادة بن فضل الحرشي عن إبراهيم بن أبي عبلة. قال: «قلت لأنس بن مالك كيف أتوضأ؟ قال: أتسألني كيف أتوضأ ولا تسألني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ!! قال قلت نعم! قال: رأيته يتوضأ ثلاثا وقال: بذلك أمرني ربي ﷿». • حدثنا سليمان بن أحمد قال حدثني إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ثنا عمرو بن عثمان قال ثنا عبد السلام بن عبد القدوس عن إبراهيم عن أنس. قال سمعت النبي ﷺ يقول: «من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلا، ومن تزوجها لما لها لم يزده الله إلا فقرا، ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله إلا دناءة، ومن تزوجها لم يتزوجها إلا ليغض بصره ويحصن فرجه، أو يصل رحمه، إلا بارك الله له فيها وبارك لها فيه». غريب من حديث إبراهيم تفرد به ابن عبد القدوس. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن علي الخزاز ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة ثنا أبو العباس عن إبراهيم. قال: رأيت على عبد الله بن أم حرام ثوبا جديدا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن جعفر الرازي ثنا علي بن الجعد ثنا غياث بن إبراهيم ثنا إبراهيم. قال: سمعت عبد الله بن أم حرام الأنصاري يقول: قال رسول الله ﷺ: «أكرموا الخبز فإن الله سخر له بركات السموات والأرض». -لفظهما سواء، وأبو العباس أراه غياث بن إبراهيم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن النضر العسكري ثنا سعيد بن حفص النفيلي ثنا محمد بن محصن العكاشي عن إبراهيم عن أبي أمامة. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اللهم بارك لأمتي في سحورها، تسحروا ولو بشربة من ماء، ولو بتمرة، ولو بحبات زبيب، فإن الملائكة تصلي عليكم». تفرد به عن إبراهيم العكاشي وهو محمد بن إسحاق. (¬١). • حدثنا الحسن بن علي ثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول ثنا جدي ثنا أبي ثنا طلحة بن زيد عن إبراهيم عن واثلة بن الأسقع. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله». • حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ثنا محمد بن الحسن ابن قتيبة ثنا محمد بن أيوب بن سويد ثنا أبي ثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي الزاهرية عن رافع بن عمير. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال الله تعالى لداود ابن لي بيتا في الأرض، فبنى داود ﵇ بيتا لنفسه قبل البيت الذي أمر به، فقال الله ﵎: يا داود بنيت بيتك قبل بيتي؟! فقال أي رب هكذا قلت فيما قضيت من ملك استأثر، ثم أخذ في بناء المسجد، فلما تم السور سقط ثلثاه، فشكا ذلك إلى الله تعالى فأوحى الله تعالى إليه أنه لا يصلح أن تبني لي بيتا، قال أي رب ولم؟ قال لما جرت على يديك من الدماء، قال أى رب أو ليس ذاك فى هواك ومحبتك؟ قال بلى! ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم، قال فشق ذلك عليه، فأوحى الله إليه أن لا تحزن فإني سأقضي بناءه على يدي ابنك سليمان، فلما مات داود ﵇ أخذ سليمان ﵇ في بنيانه، فلما تم قرب القرابين وذبح الذبائح، فجمع بني إسرائيل فأوحى الله تعالى إليه قد أرى سرورك ببنيانك بيتى، فسلنى أعطك، قال أسألك ثلاث خصال؛ حكما يصادف حكمك، وملكا لا ينبغي لأحد من بعدي، ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، ف قال النبي ﷺ: أما ثنتين فقد أعطيهما، وأنا أرجو أن يكون قد أعطي الثالثة». غريب من حديث إبراهيم، تفرد به أيوب بن سويد. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسى ثنا محمد ابن أبي السري ثنا محمد بن حمير ثنا إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي عن الوليد ابن عبد الرحمن الجرشي عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك الأشجعي. قال قال رسول الله ﷺ: «هذا أوان العلم أن يرفع، فقال له زياد ابن لبيد الأنصاري: يا رسول الله وكيف يرفع العلم وفينا كتاب الله نتعلمه ونعلمه أبناءنا ويعلمه أبناؤنا أبناءهم؟ قال قال رسول الله ﷺ ما ظننتك يا ابن لبيد إلا من فقهاء أهل المدينة، أو ليس التوراة والإنجيل في أيدي أهل الكتاب فما أغنى عنهم، قال جبير بن نفير: فلقيت شداد بن أوس فحدثته بهذا الحديث قال: وما حدثك بما يرفع العلم؟ قلت لا! قال بموت العلماء وبدو ذلك أن يرفع الخشوع فلا ترى خاشعا» رواه الليث بن سعد عن إبراهيم بن أبي عبلة مثله. • حدثنا الحسن بن علي الوراق ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو جعفر النفيلي قال ثنا كثير بن مروان المقدسي عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عقبة بن وساج عن عمران بن حصين. قال: قال رسول الله ﷺ: «كفى بالمرء إنما أن يشار إليه بالأصابع، قالوا يا رسول الله وإن كان خيرا؟ قال وإن كان خيرا فهو مزلة، إلا من رحم الله، وإن كان شرا فهو شر». • حدثنا الحسن بن علي ثنا عبد الله بن ناجية وسليمان بن عيسى الجوهري قالا: ثنا عبد الرحمن بن يونس الرقي ثنا محمد بن حميد عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عقبة بن وساج عن أنس بن مالك. قال: «قدم رسول الله ﷺ المدينة وليس فى اصحابه أشمط غير ابى بكر الصديق، فغلفها بالحناء والكتم». • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو البزاز ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا يحيى بن حسان حدثني الوليد بن رباح عن إبراهيم بن أبي عبلة عن أبي حفص. قال: قال عبادة بن الصامت لابنه: «يا بني لن تجد حقيقة الإيمان حتى تعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن أول ما خلق الله القلم، فقال اكتب قال يا رب ماذا اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة، يا بني إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من مات على غير هذا فليس مني». غريب من حديث إبراهيم تفرد به يحيى عن الوليد. ورواه إبراهيم عن أبي يزيد الأودي عن عبادة نحوه. • حدثنا أبي وعبد الله بن محمد ومحمد بن جعفر في جماعة قالوا: ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا سعيد بن رحمة ثنا محمد بن حمير عن إبراهيم عن عكرمة عن ابن عباس. قال: قال رسول الله ﷺ: «من أعان ظالما ليدحض بباطله حقا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله، ومن أكل درهما من ربا فهو مثل ثلاثة وثلاثين زنية، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به». غريب من حديث إبراهيم تفرد به محمد بن حمير. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا سلامة بن ناهض وعلي بن سعيد بن بشير الرازي قالا: ثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة حدثني أبي ثنا عمي إبراهيم بن أبي عبلة عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس قالا: «كنا نتعلم الاستخارة كما يتعلم أحدنا السورة من القرآن، اللهم إنى أستخيرك وأستقدرك بقدرتك فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب اللهم ما قضيت علي من قضاء فاجعل عاقبته إلى خير». • حدثنا الحسن بن علي ثنا عبد الله بن ناجية ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن يونس السراج ثنا مصعب بن سعيد ثنا محمد بن محصن الأسدي عن إبراهيم عن سالم عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «من ترك الرمي بعد ما علمه كانت نعمة أنعم الله بها عليه فتركها». غريب من حديث إبراهيم لم نكتبه إلا من حديث مصعب عن محمد. • حدثنا الحسن بن علي ثنا محمد بن دليل الإسكندراني ثنا أحمد بن عبد المؤمن ثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم قال سمعت أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء عن رسول الله ﷺ: في هذه الآية: «﴿(اصبروا وصابروا ورابطوا)﴾ قال: اصبروا على الصلوات الخمس، وصابروا على قتال عدوكم بالسيف، ورابطوا في سبيل الله لعلكم تفلحون». غريب من حديث إبراهيم لم نكتبه إلا من حديث محمد بن إسحاق وهو ابن محصن العكاشي. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي ثنا أبو بشير محمد بن أحمد بن حماد الدولابي ثنا عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن المقدسي ثنا أبي ثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء. قال: قال رسول الله ﷺ: «من أصبح معافى فى بدنه، آمنا فى سربه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذا فيرها، يا ابن جعشم يكفيك منها ماسد جوعتك، ووارى عورتك، وإن كان بيتا يواريك فذاك، فلق الخبز، وماء الجر، وما فوق ذلك حساب». غريب من حديث ابراهيم تفرد به ابن أخيه عنه. • حدثنا القاضي أبو أحمد وعبد الله بن أحمد (¬١) في جماعة قالوا: ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا عبد الله بن هانئ حدثني أبي عن إبراهيم عن بلال بن أبي الدرداء عن أبي الدرداء. قال: «ما أنكرتم من زمانكم فبما غيرتم من أعمالكم، فان يك خيرا فواها واها، وإن يك شرا فآها آها (¬٢)» سمعت ذاك من نبيكم ﷺ. • حدثنا القاضي أبو أحمد وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا موسى بن عامر ثنا عراك بن خالد عن ابن أبي عبلة عن عبد الله بن محمد بن يزيد التميمي عن الحسن قال: قدم جندب بن سفيان البجلي البصرة فأقام بها حينا، وكان من أصحاب النبي ﷺ، فلما خرج من البصرة شيعه الحسن في خمسمائة رجل حتى بلغوا معه حصن المكاتب، فقالوا له: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم! سمعته يقول: «من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله فلا تخفروا ذمة الله، ولا يطلبنكم بشيء من ذمته، ولا أعرفن ما أشرفت الجنة لأحدكم حتى اذا عاينها ودنت حيل بينه وبينها بملء كف من دم رجل مسلم اهراقها ظلما» سمعت هذا من نبي الله ﷺ، وأنا أقول لكم من عندي: إني رأيت أول ما ينتن من الإنسان في القبر بطنه، فلا تدخلوا بطونكم إلا طيبا. يونس بن ميسرة قال الشيخ ﵀: ومنهم الشهيد المحبس، يونس بن ميسرة بن حلبس. رضي الله تعالى عنه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا هشام بن عمار ثنا الهيثم بن عمران. قال: كنت أجلس إلى يونس بن ميسرة وهو أعمى، فكنت أسمعه يقول: اللهم ارزقنا الشهادة، فقتل سنة اثنتين وثلاثين ومائة مدخل عبد الله بن علي دمشق. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو زرعة ثنا أبو مسهر ثنا محمد بن مهاجر قال سمعت يونس بن ميسرة. يقول: أين إخواني؟ أين أصحابي؟ ذهب المعلمون وبقي المتعلمون، وذهب المطعمون وبقي المستطعمون!!. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن يوسف ثنا خالد بن يزيد بن صبيح عن يونس بن ميسرة قال: قالت الحكمة يا ابن آدم تلتمسني وأنت تجدني في حرفين؛ تعمل بخير ما تعلم، وتدع شر ما تعلم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبد العزيز [الجروي ثنا أبو مسهر ثنا سعيد بن عبد العزيز] (¬١) عن يونس بن ميسرة. قال: مكتوب في اللوح بين يدي الله تعالى، إني أنا الله لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم، أرحم وأترحم، سبقت رحمتي غضبي، وعفوي عقوبتي، وأذنت لمن جاء بواحدة من ثلاثين وثلاثمائة شريعة أن أدخله جنتي. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا عباس بن الوليد [ثنا أبو مسهر ثنا عبد الرحمن بن الوليد] (¬١) قال: سمعت ابن حلبس. ينشد هنا البيت عند الموت: ذهب الرجال الصالحون وأخرت … نتن الرجال لذا الزمان المنتن. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عمران بن بكار ثنا أبو التقي ثنا عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس: أنه كان يمر على المقابر بدمشق يهجر يوم الجمعة، فسمع قائلا يقول هذا يونس بن حلبس قد هجر، تحجون وتعتمرون كل شهر، وتصلون كل يوم خمس صلوات، أنتم تعملون ولا تعلمون، ونحن نعلم ولا تعمل. قال: فالتفت يونس فسلم فلم يردوا عليه، فقال: سبحان الله أسمع كلامكم وأسلم فلا تردون؟ قالوا قد سمعنا كلامك ولكنها حسنة وقد حيل بيننا وبين الحسنات والسيئات. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سهل بن صالح ثنا منصور بن عمار ثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن يونس ابن ميسرة قال: التقى يونس وقارون، هذا يخسف به وهذا يلجج به (¬٢)، فقال قارون ليونس: يا يونس تب إلى الله فإنك تجده عند أول قدم تضعه إليه، فقال له يونس: فما لك أنت لم تتب؟ قال جعلت توبتى لابن عمى. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا سعيد - يعني ابن عبد العزيز - عن ابن حلبس. قال: قال عيسى ﵇ إن الشيطان مع الدنيا، ومكره مع المال، وتزيينه عند الهوى، واستكماله عند الشهوات. أسند عن عدة من الصحابة منهم معاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن عمرو ابن العاص، وواثلة بن الأسقع، وعبد الله بن بسر. وروى عن أم الدرداء وأبي إدريس الخولاني، وغيرهم رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا أبو مسلم محمد بن معمر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا هشام بن عمار والحوطي قالا: ثنا الوليد بن مسلم عن مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن معاوية بن أبي سفيان عن النبي ﷺ: أنه قال: «الخير عادة، والشر لجاجة». غريب من حديث يونس تفرد به عنه مروان. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي وأحمد بن محمد بن يحيى ابن حمزة ثنا يحيى بن صالح الوحاظي ثنا سعيد بن عبد العزيز عن ابن حلبس عن عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي، فأتبعته بصري، فإذا هو نور ساطع إلى الشام». غريب من حديث ابن حلبس لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المقدسي ثنا الحسن بن الفرج الغزي ثنا هشام بن عمار ثنا الوليد بن مسلم ثنا مروان بن جناح عن يونس ابن ميسرة عن واثلة بن الأسقع: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إن فلان بن فلان فى ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر وعذاب النار، أنت أهل الوفاء والحق، اللهم اغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم» تفرد به مروان عن يونس. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا الوزير بن صبيح ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ: في قول الله ﷿. ﴿(كل يوم هو في شأن)﴾ قال: «من شأنه أن يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع قوما، ويضع آخرين». • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا هشام بن عمار ثنا عمرو بن واقد ثنا يونس بن ميسرة عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل. قال قال رسول الله ﷺ: «إن أول ما نهاني ربي عنه ﷿ بعد عبادة الأوثان عن شرب الخمر وملاحاة الرجال». غريب من حديث يونس ابن ميسرة تفرد به عنه عمرو. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن عيسى بن المنذر ثنا محمد بن المبارك الصوري ثنا عمرو بن واقد ثنا يونس عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل. قال: «ذكر رسول الله ﷺ يوما الفتن وعظمها وشددها، فقال علي بن أبي طالب: يا رسول الله فما المخرج منها؟ قال: كتاب الله فيه حديث ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وفصل ما بينكم، من تركه من جبار قصمه الله، ومن يبتغي الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، والذكر الحكيم والصراط المستقيم، هو الذي لما سمعته الجن قالت ﴿(إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به)﴾ الآية. هو الذي لا تختلف به الألسن، ولا يخلقه كثرة الرد». غريب من حديث أبي إدريس عن معاذ لم نكتبه إلا من حديث يونس. • حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن يزيد الرفاعي ثنا إسحاق بن سليمان ثنا معاوية بن يحيى عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ. قال: «إن الرجل إذا خرج يعود أخاله خاض في الرحمة إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض واستوى جالسا غمرته الرحمة». عمر بن عبد العزيز قال الشيخ ﵀ ومنهم المحتصن الحريز، ذو الشبحى والأزيز، المولى عمر بن عبد العزيز. • كان واحد أمته في الفضل، ونجيب عشيرته في العدل، جمع زهدا وعفافا، وورعا وكفافا، شغله آجل العيش عن عاجله، وألهاه إقامة العدل عن عاذله، كان للرعية أمنا وأمانا، وعلى من خالفه حجة وبرهانا، كان مفوها عليما، ومفهما حكيما. • وقيل: إن التصوف الإعراض عن الدني، والإقبال على البهي، متواثبا للدنو، ومتعاليا للسمو. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا جدي أبو حصين محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي القاضي ثنا عبد الرحمن بن يونس الرقي أخبرني عطاء بن مسلم الخفاف عن عمرو بن قيس الملائي. قال: سئل محمد بن علي بن الحسين عن عمر بن عبد العزيز فقال: أما علمت أن لكل قوم نجيبة، وأن نجيب بني أمية عمر بن عبد العزيز، وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده. • وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سليمان بن حرب ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع. قال: كنت أسمع ابن عمر كثيرا يقول: ليت شعري من هذا الذي في وجهه علامة من ولد عمر يملأ الأرض عدلا؟!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال أخبرني أبي قال: قال وهب بن منبه: إن كان في هذه الأمة مهدي فهو عمر بن عبد العزيز. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا أيوب بن محمد الوزان ثنا ضمرة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن رباح بن عبيدة. قال: خرج عمر بن عبد العزيز الى الصلاة وشيخ متوكئ على يده، فقلت في نفسي إن هذا الشيخ جاف، فلما صلى ودخل لحقته فقلت: أصلح الله الأمير من الشيخ الذي كان متكئا على يدك؟ قال يا رباح رأيته؟ قلت نعم! قال ما أحسبك يا رباح إلا رجلا صالحا، ذاك أخي الخضر أتاني فأعلمني أني سألي أمر هذه الأمة، وأني سأعدل فيها. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني الحسن بن عبد العزيز ثنا أيوب بن سويد ثنا محمد بن فضالة: أن عبد الله ابن عمر بن عبد العزيز وقف براهب بالجزيرة في صومعة له قد أتى عليه فيها عمر طويل، وكان ينسب إليه علم من علم الكتب، فهبط اليه ولم يرها بطا إلى أحد قبله، وقال له: أتدري لم هبطت إليك؟ قال لا، قال لحق أبيك، إنا نجده من أئمة العدل بموضع رجب من الأشهر الحرم، قال ففسره لنا أيوب بن سويد فقال ثلاثة متوالية: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، أبو بكر وعمر وعثمان، ورجب منفرد منها عمر بن عبد العزيز. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا عامر (¬١) بن شعيب ثنا يحيى بن أيوب ثنا رزق بن رزق الكندي حدثني جسر القصاب (¬٢) قال: كنت أحلب الغنم في خلافة عمر بن عبد العزيز فمررت براع وفي غنمه نحو من ثلاثين ذئبا، فحسبتها كلابا ولم أكن رأيت الذئاب قبل ذلك، فقلت يا راعي ما ترجو بهذه الكلاب كلها؟ فقال يا بني إنها ليست كلابا، إنما هي ذئاب. فقلت سبحان الله ذئب في غنم لا تضرها؟ فقال: يا بني إذا صلح الرأس فليس على الجسد بأس. وكان ذلك في خلافة عمر بن عبد العزيز. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني علي بن سلم الطوسي ثنا سيار ثنا جعفر قال ثنا مالك بن دينار قال: لما استعمل عمر بن عبد العزيز على الناس قال رعاء الشاء: من هذا العبد الصالح - الذي قام على الناس؟ قيل لهم وما علمكم بذلك؟ قالوا إنه إذا قام على الناس خليفة عدل كفت الذئاب عن شائنا. • حدثنا مخلد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا خالد بن خداش ثنا حماد بن زيد ثنا موسى بن أعين قال: كنا نرعى الشاء بكرمان في خلافة عمر بن عبد العزيز، فكانت الشاء والذيب ترعى في مكان واحد، فبينا نحن ذات ليلة إذ عرض الذيب لشاة، فقلت ما نرى الرجل الصالح إلا قد هلك. [قال حماد: فحدثني هذا أو غيره أنهم حسبوا فوجدوه قد هلك] (¬١) في تلك الليلة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عفان بن مسلم ثنا عثمان بن عبد الحميد ثنا الوليد. قال: بلغنا أن رجلا كان ببعض خراسان. قال: أتاني آت في المنام فقال إذا قام أشج بني مروان فانطلق فبايعه فانه إمام عدل. فجعلت أسأل كلما قام خليفة حتى قام عمر بن عبد العزيز، فأتاني ثلاث مرات في المنام فلما كان آخر ذلك زبرني فأوعدني فرحلت إليه فلما قدمت لقيته فحدثته الحديث، فقال: ما اسمك ومن أين أنت وأين منزلك؟ فقلت بخراسان. قال: ومن أمير المكان الذي أنت به؟ ومن صديقك هناك وعدوك؟ فألطف المسألة ثم حبسني أربعة أشهر [فشكوت إلى مزاحم مولى عمر بن عبد العزيز فقال: إنه كتب فيك، قال فدعاني بعد أشهر] (¬١) فقال: إني كتبت فيك فجاءني ما أسر به من قبل صديقك وعدوك، فهلم فبايعني على السمع والطاعة والعدل، فإذا تركت ذلك فليس عليك بيعة، قال فبايعته. قال: أبك حاجة؟ فقلت لا! أنا غني في المال، إنما أتيتك لهذا فودعته ومضيت. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن علي بن أبي حملة عن أبي الأعين قال: كنت في صحن بيت المقدس مع خالد بن يزيد بن معاوية، إذ أقبل فتى شاب فسلم على خالد، فأقبل عليه خالد، فقال الفتى لخالد: هل علينا من عين؟ قال فبدرت فقلت. نعم! عليكما من الله عين سميعة بصيرة: فترقرقت عينا الفتى ونزع يده من خالد ثم ولى، فقلت لخالد من هذا؟ قال أما تعرف هذا!! هذا عمر بن عبد العزيز أخو أمير المؤمنين، ولئن طال بك وبه حياة لتراه إمام هدى. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني منصور بن بشير ثنا إسماعيل بن عياش عن ابن إسحاق عن إبراهيم بن عقبة عن عطاء مولى أم بكرة الأسلمية عن حبيب بن هند الأسلمي. قال: قال لي سعيد بن المسيب ونحن على عرفة: إنما الخلفاء ثلاثة؛ قلت من الخلفاء؟ قال أبو بكر وعمر وعمر، قلت هذا أبو بكر وعمر قد عرفناهما، فمن عمر الثالث؟ قال إن عشت أدركته، وإن مت كان بعدك. • حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن أبي معشر ثنا عمرو بن عثمان وأيوب بن محمد الوزان قالا: ثنا ضمرة عن رجاء عن ابن عون. قال: كان ابن سيرين إذا سئل عن الطلا قال نهى عنه إمام هدى - يعني عمر بن عبد العزيز-. • حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن أبي معشر ثنا عمرو ثنا ضمرة عن ابن شوذب. قال: قال الحسن: إن كان مهدي فعمر بن عبد العزيز، وإلا فلا مهدي إلا عيسى بن مريم ﵇. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا فطر بن حماد بن واقد ثنا أبي قال سمعت مالك بن دينار. قال: الناس يقولون مالك بن دينار زاهد. إنما الزاهد عمر بن عبد العزيز الذي أتته الدنيا فتركها. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو مرداس الرقي ثنا إبراهيم بن بكار الأسدي ثنا أبو يونس بن أبي شبيب. قال: شهدت عمر بن عبد العزيز وهو يطوف بالبيت، وإن حجزة إزاره لغائبة فى عكنه، ثم رأيته بعد ما استخلف ولو شئت أن أعد أضلاعه من غير أن أمسها لفعلت!!. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا عبد الله بن يوسف عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز. قال: قال لي أبو جعفر - يعني أمير المؤمنين - كم كانت غلة أبيك عمر حين ولي الخلافة؟ قلت أربعين ألف دينار، قال فكم كانت غلته حين توفي؟ قلت أربعمائة دينار، ولو بقي لنقصت. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني حدثني أبي عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: دعانى أبو جعفر فقال كم كانت غلة عمر حين أفضت إليه الخلافة؟ قلت خمسون ألف دينار، قال فكم كانت يوم مات؟ قلت ما زال يردها حتى كانت مائتي دينار، ولو بقي لردها. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام حدثني أبي عن جدي عن مسلمة بن عبد الملك. قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده في مرضه، فإذا عليه قميص وسخ، فقلت لفاطمة بنت عبد الملك: يا فاطمة اغسلي قميص أمير المؤمنين. قالت: نفعل إن شاء الله، ثم عدت فإذا القميص على حاله، فقلت يا فاطمة ألم آمركم أن تغسلوا قميص أمير المؤمنين فان الناس يعودونه، قالت والله ما له قميص غيره. • حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا يزيد بن حكيم أبو خالد العسكري ثنا سعيد بن مسلمة عن أبي [بشير مولى مسلمة بن عبد الملك عن مسلمة) (¬١) قال: دخلت على عمر بن عبد العزيز في اليوم الذي مات فيه، وفاطمة بنت عبد الملك جالسة عند رأسه، فلما رأتني تحولت وجلست عند رجليه وجلست أنا عند رأسه، فإذا عليه قميص وسخ مخرق الجيب، فقلت لها لو أبدلتم هذا القميص! فسكتت، ثم أعدت القول عليها مرارا حتى غلظت، فقالت: والله ما له قميص غيره. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن أبي السري ثنا محمد بن مروان العجلي ثنا عمارة بن أبي حفصة. قال: دخلت على عمر في مرضه وعليه قميص قد اتسخ وتخرق جيبه، فدخل مسلمة فقال لأخته فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر: ناوليني قميصا سوى هذا حتى نلبسه أمير المؤمنين فإن الناس يدخلون عليه فقال عمر دعها يا مسلمة فما أصبح ولا أمسى لأمير المؤمنين ثوب غير الذي ترى عليه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن سليمان - يعني ابن داود-: أن عمر بن عبد العزيز قال لبنيه: لا تتهموا الخازن فإني لا أدع إلا أحدا وعشرين دينارا، فيها لأهل الدير أجر مساكنهم، وثمن حقل كانت فيه له، وموضع قبره، فإني أعلم أنهم لا يعتملونه. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد بن حماد قال ثنا سليمان بن عمر الرقي ثنا أبو أمية الخصي غلام عمر بن عبد العزيز. قال: بعثني عمر بن عبد العزيز بدينارين إلى أهل الدير فقال: إن بعتموني موضع قبري وإلا تحولت عنكم، قال فأتينهم فقالوا لولا أنا نكره أن يتحول عنا ما قبلناه، قال ودخلت مع عمر الحمام يوما فاطلى، فولى مغابنه بيده، ودخلت يوما إلى مولاتي فغدتني عدسا، فقلت كل يوم عدس! فقالت يا بني هذا طعام مولاك أمير المؤمنين عمر. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن محمد ثنا سليمان بن سيف ثنا سعيد ابن عامر عن عون بن المعتمر. قال: دخل عمر بن عبد العزيز على امرأته فقال: يا فاطمة عندك درهم أشتري به عنبا قالت لا، قال فعندك نمية يعني الفلوس أشتري بها عنبا قالت لا، فأقبلت عليه فقالت: أنت أمير المؤمنين لا تقدر على درهم ولا نمية تشتري بها عنبا!! قال هذا أهون علينا من معالجة الأغلال غدا في نار جهنم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبد الله بن المبارك ثنا إبراهيم بن نشيط قال حدثني سليمان بن حميد المدني عن أبي عبيدة عن عقبة بن نافع القرشي: أنه دخل على فاطمة بنت عبد الملك فقال لها: ألا تخبريني عن عمر؟ فقالت: ما أعلم أنه اغتسل لا من جنابة ولا من احتلام منذ استخلفه الله حتى قبضه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبد الله ابن المبارك قال ثنا أبو الصباح حدثني سهل بن صدقة مولى عمرو بن عبد العزيز حدثني بعض خاصة آل عمر: أنه حين أفضت إليه الخلافة سمعوا في منزله بكاء عاليا، فسألوا عن البكاء فقالوا إن عمر خير جواريه فقال: قد نزل بي أمر قد شغلني عنكن، فمن أحب أن أعتقه أعتقته ومن أحب أن أمسكه أمسكته إن لم يكن مني إليها شيء، فبكين إياسا منه. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى حدثني أبي عن جدي قال: كنت أنا وابن أبي زكريا بباب عمر، فسمعنا بكاء في داره، فسألنا عنه فقالوا خير أمير المؤمنين امرأته بين أن تقيم في منزلها وأعلمها أنه قد شغل عن النساء بما في عنقه، وبين أن تلحق بمنزل أبيها، فبكت فبكى جواريها لبكائها. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا جرير بن حازم قال أخبرني المغيرة بن حكيم. قال: قالت لي فاطمة بنت عبد الملك: يا مغيرة قد يكون من الرجال من هو أكثر صلاة وصياما من عمر، ولكني لم أر من الناس أحدا قط كان أشد خوفا من ربه من عمر، كان إذا دخل البيت ألقى نفسه في مسجده فلا يزال يبكي ويدعو حتى تغلبه عيناه، ثم يستيقظ فيفعل مثل ذلك ليلته أجمع. • حدثنا أبى ثنا إبراهيم ابن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا عبد العزيز بن الوليد بن أبي السائب. قال سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدا قط الخوف - أو قال الخشوع - أبين على وجهه من عمر بن عبد العزيز. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى ابن عبد الملك بن أبي غنية عن أبي عثمان الثقفي. قال: كان لعمر بن عبد العزيز غلام يعمل على بغل له يأتيه بدرهم كل يوم، فجاءه يوما بدرهم ونصف، فقال ما بدا لك؟ فقال نفقت السوق، قال لا ولكنك أتعبت البغل، أرحه ثلاثة أيام. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى قال حدثني أبي عن جدي. قال: كانت لفاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر جارية، فبعثت بها إليه وقالت إني قد كنت أعلم أنها تعجبك وقد وهبتها لك فتناول منها حاجتك. فقال لها عمر اجلسى يا جارية فو الله ما شيء من الدنيا كان أعجب إلي أن أناله منك، فأخبريني بقصتك وما كان من سبيك؟ قالت: كنت جارية من البربر جنى أبي جناية فهرب من موسى بن نصير عامل عبد الملك على إفريقية فأخذني موسى بن نصير فبعث بي إلى عبد الملك فوهبني عبد الملك لفاطمة، فأرسلت بي إليك. فقال: كدنا والله أن نفتضح فجهزها وأرسل بها إلى أهلها. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسن بن محمد الحراني ثنا أبو الحسين الرهاوي ثنا زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن صالح حدثني سعيد بن سويد: أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة ثم جلس وعليه قميص مرقوع الجيب من بين يديه ومن خلفه، فقال له رجل يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك، فلو لبست! فنكس مليا ثم رفع رأسه فقال: أفضل القصد عند الجدة، وأفضل العفو عند المقدرة. • حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد ابن أبي بكر قال ثنا سعيد بن عامر عن قربان بن دبيق قال: مرت بي ابنة لعمر بن عبد العزيز يقال له أمينة فدعاها عمر يا أمين يا أمين فلم تجبه، فأمر إنسانا فجاء بها، فقال ما منعك أن تجيبيني قالت إني عارية، فقال يا مزاحم انظر تلك الفرش التي فتقناها فاقطع لها منها قميصا، فقطع منها قميصا فذهب إنسان إلى أم البنين عمتها فقال بنت أخيك عارية وأنت عندك ما عندك، فارسلت إليها بتخت من ثياب وقالت لا تطلبي من عمر شيئا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا مهدي بن سابق النهدي (¬١) ثنا عبد الله بن عياش عن أبيه: أن عمر بن عبد العزيز شيع جنازة، فلما انصرفوا تأخر عمر وأصحابه ناحية عن الجنازة، فقال له أصحابه يا أمير المؤمنين جنازة أنت وليها تأخرت عنها فتركتها وتركتها؟ فقال نعم! ناداني القبر من خلفي يا عمر بن عبد العزيز ألا تسألني ما صنعت بالأحبة؟ قلت بلى! قال خرقت الأكفان، ومزقت الأبدان، ومصصت الدم وأكلت اللحم، ألا تسألني ما صنعت بالأوصال؟ قلت بلى! قال نزعت الكفين من الذراعين، والذراعين من العضدين، والعضدين من الكتفين، والوركين من الفخذين، والفخذين من الركبتين، والركبتين من الساقين، والساقين من القدمين، ثم بكى عمر فقال: ألا إن الدنيا بقاؤها قليل، وعزيزها ذليل، وغنيها فقير،