حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
يا طويل لا تعجل فانتظرته

أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى، يسعون ما بين الحميم والجحيم يدعون بالويل والثبور، ويقول أهل النار بعضهم لبعض ما بال هؤلاء قد آذونا على ما بنا من الأذى؟ قال فرجل مغلق عليه تابوت من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل يأكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟ [فيقول إن الأبعد مات وفي عنقه أموال الناس، ثم يقال للذي يجر أمعاءه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟] (¬١) فيقول إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول منه لا يغسله، ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى فيقول إن الأبعد كان ينظر إلى كلمة فيستلذها كما يستلذ الرفث (¬٢)، ثم يقال للذى كان يأكل لحمه ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى، فيقول إن الأبعد كان يأكل لحوم الناس». لم يروه عن رسول الله ﷺ ألا شفي بهذا الإسناد. تفرد به إسماعيل بن عياش. وشفي مختلف فيه فقيل له صحبة، ورواه مروان بن معاوية عن إسماعيل بن عياش وقال: في عنقه أموال الناس لم يدع لها وفاء ولا قضاء، وقال: يعمد الى كل كلمة قذعة (¬١) خبيثة، وقال: كان يأكل لحوم الناس ويمشي بالنميمة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن علي بن السندي ثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرى ثنا مروان بن معاوية عن إسماعيل بن عياش: به. أسند شفي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة، وغيرهما. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا الليث بن سعد ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا بكر بن مضر ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبد الله ابن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه أنبأنا سويد بن عبد العزيز حدثني قرة بن عبد الرحمن قالوا: عن أبي قبيل عن شفي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أنه قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ وبيده كتابان، فقال: أتدرون ما هذان الكتابان؟ فقالوا: لا إلا أن تخبرنا يا رسول الله! فقال للأيمن هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزداد فيهم شيئا [ولا ينتقص منهم أحد، وقال للذي بيده اليسرى هذا كتاب من رب العالمين بأسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزداد فيهم] (¬٢) ولا ينقص منهم أبدا، فقال أصحاب النبي ﷺ: فلأي شيء نعمل إن كان الأمر قد فرغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ: سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل، وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل، ثم قبض يديه. فقال: قد فرغ ربكم من العباد، وقال بيده اليمنى فريق في الجنة، وبيده اليسرى وفريق فى السعير». لفظ الليث. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث بن سعد عن حيوة بن شريح عن ابن شفي عن شفي عن عبد الله بن عمرو: أنه ذكر أن رسول الله ﷺ قال: «قفلة (¬١) كغزوة». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا طاهر بن سعيد بن قيس (¬٢) عن سعيد بن أبي مريم ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو عن شفي الأصبحي عن عبد الله بن عمرو. قال: «عقلت من رسول الله ﷺ ألف مثل». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد ثنا الوليد بن أبي الوليد عن شفي الأصبحي عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ. قال: «يأتي ثلاثة نفر يوم القيامة؛ رجل جريء قاتل حتى قتل، ورجل جواد، ورجل قارئ» الحديث بطوله. ورواه حيوة بن شريح عن الوليد بن أبي الوليد عن عقبة بن مسلم عن شفي. • حدثنا علي بن حميد الواسطي ثنا بشر بن موسى ثنا محمد بن مقاتل ثنا عبد الله ابن المبارك ثنا حيوة بن شريح ثنا الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدني أن عقبة بن مسلم حدثه أن شفى الأصبحي حدثه: أنه دخل المدينة فإذا هو برجل قد اجتمع عليه الناس، فإذا هو أبو هريرة فذكر الحديث بطوله. رجاء بن حيوة ومنهم الفقيه المفهم المطعام، مشير الخلفاء والأمراء (¬١)، رجاء بن حيوة أبو المقدام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قالا: ثنا أبو عمير الرملي ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن مطر الوراق. قال: ما رأيت شاميا أفضل من رجاء بن حيوة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة. قال: كان ابن عون إذا ذكر من يعجبه ذكر رجاء بن حيوة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال ثنا النضر بن شميل ثنا ابن عون. قال: ثلاث لم أر مثلهم كأنهم التقوا فتواصوا؛ ابن سيرين بالعراق، وقاسم بن محمد بالحجاز، ورجاء بن حيوة بالشام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا عبيد بن أبي السائب ثنا أبي. قال: ما رأيت أحدا أحسن اعتدالا في صلاة من رجاء بن حيوة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن محمد بن عون قال ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية عن عبد الرحمن بن عبد الله: أن رجاء بن حيوة الكندى قال لعدى ابن عدي ولمعن بن المنذر يوما وهو يعظهما: انظرا الأمر الذي تحبان أن تلقيا الله عليه فخذا فيه الساعة، وانظرا الأمر الذي تكرهان أن تلقيا الله عليه فدعاه الساعة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا ابن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا ضمرة عن ابن أبى سلمة عن العلاء بن روبة. قال: كانت لي حاجة إلى رجاء بن حيوة، فسألت عنه فقالوا هو عند سليمان بن عبد الملك، قال فلقيته فقال: ولى أمير المؤمنين اليوم ابن موهب القضاء، ولو خيرت بين أن ألي وبين أن أحمل إلى حفرتي لاخترت أن أحمل إلى حفرتي، قلت إن الناس يقولون إنك أنت الذي أشرت به؟! قال: صدقوا إني نظرت للعامة ولم أنظر له. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني هارون ابن معروف ثنا ضمرة ثنا رجاء بن أبي سلمة عن أبي عبيد مولى سليمان. قال: ما سمعت رجاء بن حيوة يلعن أحدا إلا رجلين؛ أحدهما يزيد بن المهلب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سوار بن عبد الله ثنا سالم ابن نوح عن محمد بن ذكوان عن رجاء بن حيوة. قال: إني لواقف مع سليمان ابن عبد الملك وكانت لي منه منزلة، إذ جاء رجل ذكر رجاء بن حيوة من حسن هيئته، قال فسلم فقال: يا رجاء إنك قد ابتليت بهذا الرجل وفي قربه الوقع (¬١) يا رجاء عليك بالمعروف وعون الضعيف! واعلم يا رجاء أنه من كانت له منزلة من السلطان فرفع حاجة إنسان ضعيف وهو لا يستطيع رفعها لقي الله يوم يلقاه وقد ثبت قدميه للحساب، واعلم يا رجاء أنه من كان في حاجة أخيه المسلم كان الله في حاجته، واعلم يا رجاء أن من أحب الأعمال إلى الله! فرحا أدخلته على مسلم. ثم فقده فكان يرى أنه الخضر ﵇. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عمر بن شبة ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة. قال: قدم يزيد بن عبد الملك بيت المقدس، فسأل رجاء بن حيوة أن يصحبه فأبى واستعفاه، فقال له عقبة بن وساج: إن الله ينفع بمكانك، فقال: إن أولئك الذين تريد قد ذهبوا، فقال له عقبة: إن هؤلاء القوم قل ما باعدهم رجل بعد مقاربة إلا ركبوه، قال: إني أرجو أن يكفيهم الذي أدعوهم له. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا أبو مسهر ثنا عون بن حكيم ثنا الوليد بن أبي السائب: أن رجاء بن حيوة كتب إلى هشام بن عبد الملك: بلغني يا أمير المؤمنين أنه دخلك شيء من قتل غيلان وصالح، وأقسم لك بالله يا أمير المؤمنين إن قتلهما أفضل من قتل ألفين من الروم أو الترك!!. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن إسماعيل الصفار الديلي ثنا هارون ابن زيد بن أبي الزرقاء ثنا أبي ثنا سهيل بن أبي حزم القطعي عن ابن عون. قال: ما أدركت من الناس أحدا أعظم رجاء لأهل الإسلام من القاسم بن محمد، ومحمد بن سيرين، ورجاء بن حيوة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الحسن ابن عبد العزيز الجروي. قال: كتب إلي ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني (¬١). قال: كان رجاء بن حيوة يرى تأخير العصر، ويصلي ما بين الظهر والعصر. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا القاسم بن فورك ثنا علي بن سهل ثنا ضمرة عن إبراهيم بن أبي عبلة. قال: كنا نجلس إلى عطاء الخراساني، فكان يدعو بدعوات. فغاب يوما فتكلم رجل من المؤذنين، فأنكر رجاء بن حيوة صوته. فقال رجاء من هذا؟ قال أنا يا أبا المقدام، قال: اسكت فإنا نكره أن نسمع الخير إلا من أهله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي عن ضمرة عن رجاء. قال: الحلم أرفع من العقل لأن الله تسمى به. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا أبو حفص - يعني عمرو بن أبي سلمة - قال سمعت سعيدا - يعني ابن عبد العزيز - يذكر: أن إنسانا رأى في منامه أن إنسانا من الأبدال مات، فكتب رجاء بن حيوة مكانه،. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة ثنا رجاء بن أبي سلمة. قال: قال عقبة ابن وساج لرجاء بن حيوة: لولا خصلتان فيك لكنت أنت الرجل!! قال: وما هما؟ قال إخوانك يمشون إليك ولا تمشي إليهم، ووسمت في أفخاذ دوابك لرجاء وكانت سمة القبيلة تكفيك. فقال له: أما قولك إخواني يمشون إلي ولا أمشي إليهم فربما أعجلوني عن صلاتي، وأما قولك أني وسمت فى افحاذ دوابي فإني لم أكن أرى بأسا أن يسم الرجل اسمه في أفخاذ دوابه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا ضمرة عن ابن أبي جميلة (¬١). قال: ودع رجل رجاء بن حيوة. فقال: حفظك الله يا أبا المقدام، فقال يا ابن أخي لا تسل عن حفظه، ولكن قل يحفظ الإيمان. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا حسين بن محمد ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج قالا. ثنا المسعودي عن أبي عتبة عن رجاء بن حيوة. قال: ما أكثر عبد ذكر الموت إلا ترك الحسد والفرح. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب ثنا نافع بن يزيد عن أبي مالك عن ابن عجلان عن رجاء بن حيوة. قال: [ما أحسن الإسلام يزينه الإيمان] (¬٢) وأنبأنا ابن لهيعة عن ابن عجلان عن رجاء بن حيوة. قال: يقال ما أحسن الإسلام يزينه الإيمان، وما أحسن الإيمان يزينه التقى، وما أحسن التقى يزينه العلم، وما أحسن العلم يزينه الحلم، وما أحسن الحلم يزينه الرفق. أسند عن عبد الله بن عمرو، وأبي الدرداء وأبي أمامة، ومعاوية، وجابر. وروى عن عبد الرحمن بن غنم، وعبادة بن نسي، وعبد الملك بن مروان، ورواد كاتب المغيرة، وأم الدرداء وغيرهم. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن صالح قال ثنا الليث بن سعد عن إسحاق بن أبي عبد الرحمن عن ابن رجاء بن حيوة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ: «قليل الفقه خير من كثير العبادة، وكفى بالمرء فقها إذا عبد الله، وكفى بالمرء جهلا إذا أعجب برأيه، إنما الناس رجلان؛ مؤمن وجاهل، فلا تؤذ المؤمن، ولا تجاور الجاهل». غريب من حديث رجاء تفرد به إسحاق بن أسيد ولم يروه عن رجاء إلا ابنه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الميماني (¬١) ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ثنا محمد بن بكير ثنا أبو الأحوص عن محمد بن عبيد الله عن عبد الملك بن أبي مالك عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء. قال: قال رسول الله ﷺ: «ذهاب العلم ذهاب حملته» كذا قال عن عبد الملك [بن أبي مالك ورواه سويد بن سعيد عن أبي الأحوص فقال عن عبد الملك] (¬٢) بن عمير. • حدثنا الحسن بن علي الوراق ثنا يحيى بن محمد ح. وحدثنا محمد بن الفتح الحبلى ثنا يعقوب بن إبراهيم قالا: ثنا أحمد بن يحيى الجلاب ثنا محمد بن الحسن الهمدانى ثنا سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ. قال: «إنما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه، لم يسكن الدرجات العلى - ولا أقول لكم الجنة - من تكهن، أو استقسم، أو تطير طيرا يرده من سفر». غريب من حديث الثوري عن عبد الملك تفرد به محمد بن الحسن. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسن بن كيسان ثنا حبان بن هلال قال ثنا مهدي بن ميمون ثنا محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة. قال: «أنشأ رسول الله ﷺ غزوا. فأتيته فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم، فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ رسول الله ﷺ غزوا آخر، فقلت: يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم، فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أنشأ رسول الله ﷺ غزوا ثالثا فقلت: يا رسول الله إني أتيتك مرتين تدعو لي بالشهادة فقلت اللهم سلمهم وغنمهم، فغزونا فسلمنا وغنمنا، ثم أتيته بعد ذلك في الرابعة. فقلت: يا رسول الله مرني بعمل آخذه عنك ينفعني الله به؟ قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له، فكان أبو أمامة وامرأته وخادمه لا يلفون إلا صياما، فاذا رئي نار أو دخان بنهار في منزلهم عرفوا أنهم قد اعتراهم ضيف، قال ثم أتيته بعد ذلك فقلت: يا رسول الله إنك قد أمرتني بأمر أرجو أن يكون الله قد نفعني به، فمرني بعمل آخر ينفعني الله به، قال: اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفع لك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة» رواه شعبة عن محمد بن أبي يعقوب عن أبي نصر عن رجاء. • حدثناه أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب قال سمعت أبا نصر يحدث عن رجاء بن حيوة عن أبي أسامة. قال: «أتيت رسول الله ﷺ فقلت يا رسول الله مرني بعمل يدخلني الجنة؟ قال: عليك بالصوم فإنه لا عدل له، ثم أتيته الثانية فقال: عليك بالصوم فانه لا عدل له» حدث به أحمد بن حنبل عن عبد الصمد عن شعبة. وأبو نصر يشبه أن يكون يحيى بن أبي كثير لأنه قد روى عن رجاء بن حيوة، ويحتمل أن يكون علي بن أبي حملة فإنه يكنى أبا نصر. ورواه واصل مولى ابن عيينة عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء. • [حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا روح بن عبادة قال ثنا هشام عن واصل مولى ابن عيينة عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء] (¬١) بن حيوة عن أبي أمامة. قال: «أنشأ رسول الله ﷺ غزوة، فأتيته فقلت يا رسول الله ادع لي بالشهادة، فقال: اللهم سلمهم وغنمهم» فذكر مثل حديث مهدي سواء. وحدث به أحمد بن حنبل والكبار عن روح عن هشام عن واصل. ورواه عبد الرزاق وغيره عن هشام عن محمد من دون واصل. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة قال أخبرني جواد - يعني ابن مجالد - قال سمعت رجاء بن حيوة يحدث عن معاوية. قال: قال رسول الله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين». رواه ابن عون عن رجاء بن حيوة مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن صاعد ثنا محمد بن منصور الجواز المكي ثنا يحيى بن أبي الحجاج ثنا عيسى بن سنان عن رجاء بن حيوة عن جابر بن عبد الله: «أنه قيل له: هل كنتم تسمون شيئا من الذنوب الكفر أو الشرك أو النفاق؟ فقال: معاذ الله، ولكنا كنا نقول مؤمنين مذنبين». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عمار الموصلي ثنا المعافى بن عمران ثنا سليمان بن أبي داود ثنا رجاء بن حيوة عن عبد الرحمن بن غنم عن عمر بن الخطاب. أن النبي ﷺ قال: «لا يبلغ المرء صريح الإيمان حتى يترك الكذب (¬١) والمزاح وهو صادق، وحتى يترك المراء وهو صادق محق». رواه خالد بن حيان ومحمد بن عثمان القرشي عن سليمان مثله. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عمر بن علي عن محمد بن عجلان عن رجاء بن حيوة عن رواد كاتب المغيرة: أن معاوية كتب إلى المغيرة هل كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من الصلاة يتكلم بشيء بعد الصلاة المكتوبة؟ فكتب إليه المغيرة: أن النبي ﷺ كان يقول إذا فرغ من الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» رواه القاسم ابن معن وسليمان بن بلال في آخرين عن محمد بن عجلان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الوليد بن مسلم ثنا ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة ابن شعبة: «أن رسول الله ﷺ توضأ فمسح أسفل الخف وأعلاه». غريب من حديث رجاء لم يروه عنه إلا ثور. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى هارون ابن معروف ثنا عبد الله بن وهب عن الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن رجاء بن حيوة عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت. أن رسول الله ﷺ قال: «لا تجعلوا على العاقلة من قول معترف شيئا». غريب من حديث رجاء وجنادة مرفوعا تفرد به الحارث عن محمد بن سعيد. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن أبي فروة بن يزيد بن سنان ثنا أبو عبيد الحاجب قال سمعت شيخا في المسجد الحرام يقول قال أبو الدرداء قال رسول الله ﷺ: «إن لكل شيء أنفة وأنفة الصلاة التكبيرة الأولى، فحافظوا عليها» قال أبو عبيد فحدثت به رجاء بن حيوة فقال حدثتنيه أم الدرداء عن أبي الدرداء. غريب من حديث رجاء لم يروه عنه إلا أبو فروة عن أبي عبيد. مكحول الشامي ومنهم الإمام الفقيه الصائم المهزول، إمام أهل الشام أبو عبد الله مكحول. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عمر بن أيوب الموصلى ثنا مغيرة بن زياد عن مكحول. قال: من لم ينفعه علمه ضره جهله، اقرأ القرآن ما نهاك، فاذا لم ينهك قلست تقرؤه. • حدثنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا العباس بن الوليد بن صبح الدمشقي ثنا مروان بن محمد حدثني عبد ربه بن صالح. قال: دخل على مكحول في مرضه الذي مات فيه، فقيل له: أحسن الله عافيتك أبا عبد الله؟ فقال: الإلحاق بمن يرجى عفوه خير من البقاء مع من لا يؤمن شره، وزاد غيره - شياطين الإنس، وإبليس وجنوده. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد الحمصي ثنا بقية عن ابن ثوبان حدثني من سمع أبا عبد رب يقول لمكحول: يا أبا عبد الله أتحب الجنة؟ قال ومن لا يحب الجنة! قال: فأحب الموت فإنك لن ترى الجنة حتى تموت. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو جعفر المخرمي قال ثنا نصر بن المغيرة عن سفيان. قال: كتب ابن منبه إلى مكحول إنك امرؤ قد أصبت بما ظهر من علم الإسلام شرفا، فاطلب بما بطن من علم الإسلام محبة وزلفى. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا داود بن رشيد ثنا الوليد بن مسلم عن علي بن حوشب. قال: سمعت مكحولا يقول: قدمت هذه - يعني دمشق - وما أنا بشيء من العلم - أراه قال أعلم مني بكذا - فأمسك أهلها عن مسألتي حتى ذهب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الجوهري ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن أبي رزين. قال: لما أكثر الناس على مكحول في القدر قلت لأسألنه عن شيء؟ قلت ما تقول في رجل عنده جارية وعليه دين ولا مال له غيرها، أترى له أن يعزل عنها؟ قال لا يفعل لا يفعل، فإن الله تعالى لم يخلق نفسا إلا وهي كائنة فلا عليه أن لا يفعل. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء قال ثنا أبي ثنا محمد بن راشد عن مكحول: أنه عاد حكيم بن حزام ابن حكيم فقال: أتراك مرابطا العام؟ قال: كيف تسألني عن هذا وأنا على ذي الحال؟ قال: وما عليك أن تنوي ذاك فإن شفاك الله مضيت لوجهك، وإن حال بينك وبينه أجل كتب لك نيتك. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن عمرو بن الضحاك ثنا الحوطي ثنا الوليد بن مسلم وأبو عمرو بن كثير عن محمد بن مهاجر عن بركة الأزدي. قال: وضأت مكحولا فأتيته بالمنديل، فأبى أن يمسح به وجهه ومسح وجهه بطرف ثوبه، فقال: الوضوء بركة وأنا أحب أن لا تعدو ثوبي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا (¬١) أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ثنا إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زيد ثنا أبي عن الزهري. قال: العلماء أربعة؛ سعيد بن المسيب بالمدينة، وعامر الشعبي بالكوفة، والحسن بن أبي الحسن بالبصرة، ومكحول بالشام. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام السكوني حدثني سويد بن عبد العزيز عن النعمان بن المنذر عن مكحول. قال: اجتمعت أنا والزهري فتذاكرنا التيمم، فقال الزهري: المسح إلى الآباط، فقلت عن من أخذت هذا؟ قال عن كتاب الله، إن الله تعالى يقول ﴿(فاغسلوا وجوهكم وأيديكم)﴾ فهى يدكلها. قلت: فإن الله تعالى يقول ﴿(والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما)﴾ فمن أين تقطع اليد؟ قال فخصمته. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة والحضرمي قالا: ثنا أحمد بن يونس ثنا معقل بن عبيد الله الجزري عن مكحول. قال: أتاه رجل فقال يا أبا عبد الله قوله ﷿ ﴿(عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم)﴾ قال: يا ابن أخي لم يأت تأويل هذه بعد، اذا هاب الواعظ وأنكر الموعوظ، فعليك حينئذ نفسك لا يضرك من ضل إذا اهتديت، يا أخي الآن نعظ ويسمع منا. • حدثنا القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا ابن أبي عاصم ثنا دحيم ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر عن مكحول. قال: لا يؤخذ العلم إلا عن من شهد له بالطلب. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا المسيب ابن واضح ثنا أبو إسحاق الفزاري عن الأوزاعي عن مكحول قال: لأن تضرب عنقي أحب إلي من أن ألي القضاء، ولأن ألي القضاء أحب إلي من بيت المال. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن سعد الزهري ثنا حجاج بن محمد قال ثنا إسماعيل بن عياش حدثني تميم بن عطية العنسي. قال: كثيرا ما كنت أسمع مكحولا يقول: نادانم (¬١) بالفارسية لا أدرى. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ح. وحدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا أيوب بن محمد الوزان قالا: ثنا معمر بن سليمان عن أبي المهاجر عن مكحول. قال: أرق الناس قلوبا أقلهم ذنوبا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يعلى ثنا غسان بن الربيع عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه أنه سمع مكحولا يقول: من أحب رجلا صالحا فإنما أحب الله، ومن ذهب إلى علم يتعلمه فهو في طريق الجنة حتى يرجع. • حدثنا علي بن هارون ثنا جعفر الفريابي قال ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد الوهاب الثقفي عن برد عن مكحول: أنه كان يصوم يوم الاثنين والخميس وكان يقول: ولد رسول الله ﷺ يوم الاثنين، وبعث يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، وترفع أعمال بني آدم يوم الاثنين (¬١) والخميس. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح ثنا أحمد بن محمد ثنا على ابن مخلد عن أبي عبد الله الشامي عن مكحول. قال: من أحيا ليلة في ذكر الله أصبح كيوم ولدته أمه. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا عبد الله بن سليمان ابن الأشعث ثنا محمود بن خالد ثنا عمر بن عبد الواحد قال سمعت الأوزاعي يحدث عن مكحول. قال: من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفرت له ذنوبه ولو كان فارا من الزحف. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عمر بن أيوب ثنا المغيرة بن زياد عن مكحول. قال: عينان لا يمسهما العذاب، عين بكت من خشية الله، وعين باتت من وراء المسلمين. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ح. وحدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا ابن أبي داود قال ثنا إبراهيم بن الحسن المقسمي قال ثنا حجاج ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول. قال: المؤمنون هينون لينون مثل الجمل الأنف، إن قدته انقاد، وإن أنخته على صخرة استناخ. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا على بن خشرم ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن مكحول. قال: إن كان الفضل في الجماعة فإن السلامة فى العزلة. • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا جعفر بن محمد الفريابي (¬١) ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال: سمعت مكحولا يقول: لا يأتي على الناس ما يوعدون حتى يكون عالمهم فيهم أنتن من جيفة حمار. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد قال ثنا محمد بن الحسن ثنا محمد بن جعفر المدائني عن بكر بن خنيس عن أبي عبد الله الشامي عن مكحول. قال: أفضل العبادة بعد الفرائض الجوع والظمأ، قال بكر: وكان يقال الجائع الظمآن أفهم للموعظة، وقلبه إلى الرقة أسرع، وكان يقال كثرة الطعام تدفع كثيرا من الخير. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر الأموي ثنا أبو جعفر الكندى ثنا سلم بن سالم البلخي عن أبي حبيب الموصلي عن مكحول. قال: التقيا يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم ﵉، فضحك عيسى في وجه يحيى وصافحه، فقال له يحيى: يا ابن خالتي [ما لي أراك ضاحكا كأنك قد أمنت؟ فقال له عيسى يا ابن خالتي] (¬٢) ما لي أراك عابسا كأنك قد يئست؟ فأوحى الله ﷿ إليهما ﵉ إن أحبكما إلي أبشكما بصاحبه. • حدثنا عثمان بن محمد بن عثمان ثنا محمد بن عمرو (¬٣) البغدادي ثنا محمد ابن إسماعيل السلمي ثنا أبو صالح ثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول. قال: أربع من كن فيه كن له، وثلاث من كن فيه كن عليه، فأما الأربع اللاتي له؛ فالشكر، والإيمان والدعاء، والاستغفار، قال الله تعالى ﴿(ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم)﴾ وقال ﴿(وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون)﴾ وقال ﴿(ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم)﴾ وأما الثلاث اللاتي عليه؛ فالمكر، والبغي، والنكث. قال الله تعالى (ومن ﴿نكث فإنما ينكث على نفسه)﴾ وقال ﴿(ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله)﴾ وقال ﴿(إنما بغيكم على أنفسكم)﴾. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا جعفر بن عبد الله بن الصباح ثنا أبو عمر الدوري ثنا أيوب بن مدرك الحنفي عن مكحول. قال: بينا امرأة من الحي يقال لها الفارعة بنت المستورد [قائمة تتعبد]، إذا هي بإبليس ساجدا على صفاة تسيل دموعه على خديه كسريح الجنين، فقالت له يا إبليس ما يغني عنك طول السجود؟! فقال: أيتها المرأة الصالحة بنت الشيخ الصالح أرجو إذا أبر بي قسمه أن يخرجني من النار. قال: أبو عمر الدروى: هذا إبليس يرجو رحمة الله فكيف نحن عبيد الله؟!. • حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله بن الجرجاني ثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن الأصفهاني الأرزياني بنيسابور [ثنا أحمد بن مهران ثنا عمر بن سعيد الدمشقي ثنا محمد بن شعيب بن شابور] (¬١) عن النعمان بن المنذر عن مكحول: فى قوله تعالى ﴿(ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما)﴾ قال: وضع عنهم الإثم في الخطأ، ووضع المغفرة على العمد. • حدثنا أبو بكر بن محمد بن عبد الله المقرى ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ح. • وحدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد قالا: ثنا أبو زرعة ثنا عبيد بن جنادة ثنا عطاء بن مسلم عن أبي عبد الرحمن الدمشقي عن مكحول. قال: بينا سليمان بن داود على بساط من شعر وأصحابه حوله إذ أمر الريح فاستقلته وسارت الجن والإنس أمامه والطير تظله، إذا حراث يحرث على جانب الطريق، قال فقال الحراث: لو أن سليمان بن داود عندي كلمته بثلاث كلمات، فأوحى الله تعالى إلى سليمان بن داود أن ائت الحراث، قال فركب على فرس له حتى أتاه، قال يا حراث أنا سليمان فقل ما أردت أن تقول: قال وما علمك أني أردت أن أقول؟ قال الله أعلمني، قال أشهد له بذلك، قال والله إلا أني رأيتك فيما أنت فيه فقلت والله ما سليمان في لذة لذها أمس ولا في نعيم نعمه وأنا فى تعب [تعبته أمس وفى نصب نصبته إلا سواء، لا سليمان يجد لذة ما مضى ولا أنا أجد تعب] (¬١) ما مضى قال وأخرى قلتها، قال وما هي؟ قلت سليمان يموت وأنا أموت. قال: صدقت! قال قلت يا سليمان لكني قلت كلمة طيبت بها نفسي، قلت سليمان يسأل غدا عما أعطي وأنا لا أسأل. قال: فخر سليمان ساجدا على فرسه يبكي وهو يقول: يا رب لولا أنك جواد لا تبخل لسألتك أن تنزع مني ما أعطيتني، قال فأوحى الله تعالى إليه يا سليمان ارفع رأسك فإني لم أنعم على عبد لي نعمة فتكون تلك النعمة رضا فأحاسبه عليها. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا عبد الله بن عبد الرحمن ثنا عبد الله بن محمد الأموي ثنا عمر بن سعيد الدمشقي ثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول. قال: كان من دعاء داود ﵇ يا رازق الغراب النعاب في عشه وذلك أن الغراب إذا فقص عن فراخه فقص عنها بيضاء، فإذا رآها كذلك نفر عنها، فتفتح أفواهها فيرسل الله عليها ذبابا يدخل أفواهها، فيكون ذلك غذاء لها حتى تسود فإذا اسودت انقطع الذباب عنها فعاد الغراب إليها فغذاها. • حدثنا عمر بن أحمد ثنا محمد بن هارون الحضرمي ثنا سليمان بن عمر ثنا أبي ثنا الخليل بن مرة ثنا صدقة عن مكحول. قال: إذا كان في أمة خمسة عشر رجلا يستغفرون الله كل يوم خمسا وعشرين مرة لم يؤاخذ الله تلك الأمة بعذاب العامة. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو كريب ثنا الوليد بن مسلم ثنا المنير بن العلاء. قال: سمعت مكحولا يقول: بر الوالدين كفارة للكبائر، ولا يزال الرجل قادرا على البر ما دام في فصيلته من هو أكبر منه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن محمد بن عمر عن عبد الله بن خبيق عن عثمان بن عبد الرحمن ثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول. قال: من مات مداريا مات شهيدا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد ابن الصباح ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر. قال: أقبل يزيد بن عبد الملك بن مروان إلى مكحول وأصحابه، فلما رأيناه هممنا بالتوسعة له، فقال مكحول مكانكم دعوه يجلس حيث أدرك يتعلم التواضع. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله الرازي ثنا ابن أبي السري ثنا محمد بن وهب بن عطية ثنا الوليد ثنا ابن جابر عن مكحول: في قوله تعالى: ﴿(لتركبن طبقا عن طبق)﴾ قال تكونون في كل عشرين سنة على حال لم تكونوا على مثلها. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن السري القنطري ثنا عبد الله ابن أبي سعيد السامري ثنا إسماعيل بن يحيى البجلي ثنا أبو سهل البصري عن عمرو بن فروخ عن مكحول. قال: من طابت ريحه زاد في عقله، ومن نظف ثوبه قل همه. • حدثنا أبو أحمد (¬١) الغريطفى ثنا أبو عمرو الخفاف النيسابوري ثنا عيسى بن أحمد ثنا بقية بن الوليد قال سمعت أمية بن يزيد القرشي يقول سمعت مكحولا يقول: الطيب غذاء الصائم. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ ثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله ثنا الحسن بن يزيد الأنباري ثنا عمر بن سعيد الدمشقي قال ثنا سعيد بن عبد العزيز. قال: سمعت مكحول يقول: رأيت رجلا يصلي وكلما ركع وسجد بكى، فاتهمته أنه يرائي ببكائه فحرمت البكاء سنة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا ابن أبي عاصم ثنا عباس بن محمد ثنا مروان ابن محمد ثنا سعيد بن عبد العزيز. قال: كنت جالسا عند مكحول فاستطال عليه رجل، فقال مكحول ذل من لا سفيه له. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا عباس بن محمد ثنا عمر بن عبد الواحد عن النعمان ابن المنذر عن مكحول. قال: لا تعاهدوا السفيه ولا المنافق فما نقضوا من عهد الله أكبر من عهدكم. أسند مكحول عن عدة من الصحابة منهم: أنس بن مالك، وواثلة بن الأسقع، وأبو أمامة [الباهلي، وأبو هند الداري. وروى عن أبي ثعلبة الخشني، وحذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي أيوب] (¬١) وأبي الدرداء، وشداد بن أوس، وأبي هريرة في آخرين. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن على بن حبيش وسليمان ابن أحمد قالوا ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا محمد بن عائذ ثنا الهيثم بن حميد عن حفص بن غيلان عن مكحول عن أنس بن مالك. قال: «قيل يا رسول الله متى يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ قال: إذا ظهر فيكم ما ظهر فى بنى إسرائيل قبلكم، قالوا وما ذاك يا رسول؟ قال إذا ظهر الادهان في خياركم والفاحشة فى شراركم، وتحول الفقه فى صغاركم ورذالكم». [غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من هذا الوجه] (¬٢). • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا إسماعيل بن إبراهيم القطان قال ثنا محمد بن رافع ح. وحدثنا إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم ابن يوسف الرازي ثنا جعفر بن مسافر قالا ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ثنا عبد الرحمن بن حميد عن هشام بن الغاز بن ربيعة عن مكحول الدمشقي عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قال: «من قال حين يصبح أو يمسى اللهم إني أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلاثا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، فإن قالها أربعا أعتقه الله من النار». غريب من حديث مكحول وهشام لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي فديك. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا القاسم بن أمية الحذاء قال ثنا حفص عن برد عن مكحول عن واثلة. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك». غريب من حديث برد ومكحول لم نكتبه إلا من حديث حفص بن غياث النخعي. • حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد المؤمن ثنا أبو بكر ثنا عبد الله بن على ابن الجارود ثنا إسحاق بن منصور ثنا أحمد بن أبي الطيب أبو سليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي معاذ عتبة بن حميد عن مكحول عن واثلة بن الأسقع. قال قال رسول الله ﷺ: «احضروا موتاكم ولقنوهم لا إله إلا الله وبشروهم بالجنة، فإن الحليم من الرجال والنساء يتحيرون عند ذلك المصرع، وإن الشيطان لأقرب ما يكون من ابن آدم عند ذلك المصرع، والذي نفسي بيده [لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف والذي نفسي بيده] (¬١) لا تخرج نفس عبد من الدنيا حتى يألم كل عرق منه على حياله». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث اسماعيل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الوليد بن حماد (¬٢) الرملي ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا بشر بن عون عن بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة بن الأسقع عن رسول الله ﷺ. قال: «يبعث الله عبدا يوم القيامة لا ذنب له، فيقول الله بأي الأمرين أحب إليك أن أجزيك، بعملك أو بنعمتي عندك؟ قال يا رب إنك تعلم أني لم أعصك، قال خذوا عبدي بنعمة من نعمى فما تبقى له حسنة الا استغرفتها تلك النعمة. فيقول رب بنعمتك ورحمتك فيقول بنعمتي ورحمتي، ويؤتى بعبد محسن في نفسه لا يرى أن له ذنبا، فيقول له هل كنت توالي أوليائي؟ قال كنت من الناس سلما، قال فهل كنت تعادي أعدائي؟ قال رب لم يكن بيني وبين أحد شيء، فيقول الله ﷿ لا ينال رحمتي من لم يوال أوليائي ويعادي أعدائي». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث بشر عن بكار. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا الحارث بن عبد الله الهمداني ثنا خلف بن خليفة عن سالم الأفطس عن مكحول عن أبي أمامة. قال: «كان أصحاب رسول الله ﷺ ينشدون الشعر ويضحكون ورسول الله ﷺ جالس معهم يتبسم». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث سالم عنه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد ثنا أبو توبة ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا الحارث بن عبد الله ثنا محمد ابن عبيد قال ثنا موسى بن عمير عن مكحول عن أبي أمامة. قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما مؤمن استرسل إلى مؤمن فغبنه كان غبنه ذلك ربا» هذا لفظ الحارث، وقال أبو توبة: «غبن المسترسل حرام». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا حيوة عن أبي صخر حميد بن زياد قال حدثني مكحول قال سمعت أبا هند الداري يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من قام بأخيه رياء راءى الله به يوم القيمة وسمع». غريب من حديث مكحول تفرد به حميد أبو صخر، وحدث به الأئمة عن المقرى أحمد وإسحاق وغيرهما، ورواه ابن لهيعة ورشدين عن أبي صخر نحوه. • حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ثنا الهيثم بن خالد المصيصي ثنا عبد الكبير بن المعافى بن سليمان قال ثنا أبي ثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن مكحول عن حذيفة: أن النبي ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يتمنى أبو الخمسة أنهم أربعة وأبو الأربعة أنهم ثلاثة، وأبو الثلاثة أنهم اثنان، وأبو الاثنين [أنه واحد وأبو الواحد] (¬١) أن ليس له ولد». غريب من حديث مكحول عن حذيفة، ومكحول لم يلق حذيفة ففيه إرسال. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن القاسم بن المساور ثنا أبي أنبأنا غسان بن عبيد ثنا حمزة النصيبي عن مكحول عن حذيفة. قال: قال رسول الله ﷺ: «للساعة أشراط، قيل وما أشراطها؟ قال غلو (¬١) أهل الفسق في المساجد، وظهور أهل المنكر على أهل المعروف، قال أعرابي: فما تأمرني يا رسول الله؟ قال دع وكن حلسا من أحلاس بيتك». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث حمزة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن مخلد قالا: ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا داود بن أبي هند عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أحبكم إلي وأقربكم مني أحاسنكم أخلاقا، وإن أبعدكم مني مساوئكم أخلاقا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون» رواه أبو جعفر الرازي ووهب وخالد (¬٢) وابن أبي عدي في آخرين عن داود. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا محمد بن عمر الكلاني ثنا مكحول عن ابن عمر عن النبي ﷺ. قال: «حجة قبل غزوة أفضل من خمسين غزوة، وغزوة بعد حجة أفضل من خمسين حجة، ولموقف ساعة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة». غريب من حديث مكحول وابن عمر لم نكتبه إلا من حديث الكلاعى (¬٣). • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا علي بن بحر قال ثنا سويد بن عبد العزيز عن النعمان بن المنذر عن مكحول عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ. قال: «إن جهنم تسعر في كل يوم وتفتح أبوابها إلا يوم الجمعة فانها لا تسعر يوم الجمعة ولا تفتح أبوابها». غريب من حديث عبد الله ومكحول لم نكتبه إلا من حديث النعمان. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن مصقلة قال ثنا رزق الله ابن موسى ثنا محمد بن يعلى الكوفي ثنا عمر بن صبح عن ثور بن يزيد عن مكحول عن شداد بن أوس. قال: «بينا رسول الله ﷺ يحدثنا على باب الحجرات إذ أقبل شيخ من بني عامر هو مدرة قومه وسيدهم مع شيخ كبير يتوكأ على عصا فمثل بين يدي رسول الله ﷺ ونسبه إلى جده، فقال يا ابن عبد المطلب أخبرني ماذا يزيد في العلم؟ قال التعلم، قال فما يزيد في الشر؟ قال التمادى، قال فهل ينفع البر بعد الفجور؟ قال نعم! التوبة تغسل الحوبة، والحسنات يذهبن السيئات، وإذا ذكر العبد ربه في الرخاء أجابه عند البلاء، قال يا ابن عبد المطلب وكيف ذاك؟ قال لأن الله ﷿ يقول: وعزتي وجلالي لا أجمع أبدا لعبدي أمنين، ولا أجمع عليه أبدا خوفين، إن هو أمنني في الدنيا خافني يوم أجمع فيه عبادي لميقات يوم معلوم فيدوم له خوفه، وإن هو خافني في الدنيا أمنني يوم أجمع فيه عبادي في حظيرة القدس فيدوم له أمنه، ولا أمحقه فيمن أمحق». غريب من حديث مكحول وثور لم نكتبه إلا من حديث محمد بن يعلى الكوفى. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عباس بن يوسف الشكلي ثنا محمد بن يسار السبارى ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو خالد يزيد الواسطي أنبأنا الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب الأنصاري. قال: قال رسول الله ﷺ: «من أخلص لله تعالى أربعين يوما ظهرت ينابيع الحكمة على لسانه» كذا رواه يزيد الواسطي متصلا. ورواه ابن هارون ورواه أبو معاوية عن الحجاج فأرسله. • حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد الرازي ثنا هناد ابن السري ثنا أبو معاوية عن حجاج عن مكحول. [عن النبي ﷺ. وحدثنا فاروق الخطابي وسليمان بن أحمد قالا: أنا أبو مسلم الكشى نا الهذيل بن إبراهيم نا عثمان بن عبد الرحمن عن مكحول عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ﷺ: «من حمل أخاه على شسع فكأنما حمله على دابة في سبيل الله». • حدثنا سليمان بن أحمد نا عبد الرحمن بن معاوية العتبى نا يوسف بن عدى نا أيوب بن مدرك عن مكحول] (¬١) عن أبي الدرداء. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة». غريب من حديث مكحول تفرد به عنه أيوب. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا علي بن عياش وعاصم ابن علي قالا: ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير ابن نفير عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر». • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبد الله بن يوسف ثنا الهيثم بن حميد قال ثنا أبو معبد قال سمعت مكحولا يحدث عن أبي رهم السماعي ثنا أبو أيوب الأنصاري. قال: قال رسول الله ﷺ: «كل صلاة تحط ما بين يديها من الخطيئة» تفرد به أبو معبد حفص بن غيلان عن مكحول. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد وعبد الله بن محمد قالا ثنا الفضل بن الحباب قال ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا الليث بن سعد حدثني أيوب بن موسى عن مكحول عن شرحبيل بن السمط. قال: مر بي سلمان فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأمن الفتان، وجرى عليه رزقه» رواه يزيد بن يزيد عن جابر ومحمد بن عمرو عن مكحول مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن محمد المروزي ثنا إسحاق بن راهويه ثنا بقية بن الوليد ثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري عن رسول الله ﷺ. قال: «من أنتدب خارجا فى سبيل الله ابتغاء وجه الله وتصديق وعده وإيمانا برسله فإنه على الله تعالى ضامن إما أن يتوفاه في الجيش بأي حتف شاء فيدخله الجنة، وإما أن يسيح في ضمان الله وإن طالت غيبته حتى يرده إلى أهله سالما مع ما نال من أجر وغنيمة، وان وقصته فرسه أو بعيره، أو لدغته هامة، أو مات على فراشه بأي حتف شاء الله». • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا شعيب بن محمد الذيلى (¬١) ثنا أزهر بن المرزبان ثنا عتبة بن حماد أبو خليد عن الأوزاعي عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله ﷺ: «يطلع الله ﷿ على خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن» حديث مكحول عن عبد الرحمن بن غنم تفرد به ابن ثوبان وحديثه عن مالك تفرد به الأوزاعي. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن سعيد بن يزيد قال ثنا هارون بن إسحاق ثنا أبو خالد الاحمر عن أبى إسحاق وهشام بن الغاز وابن عجلان عن مكحول عن غضيف عن أبي ذر. قال: «مر بي فتى فقلت استغفر لي؟ فقال أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله ﷺ!! قلت نعم! قال: لا أو تعلمني. قال: إنك مررت بعمر، فقال نعم الفتى، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله ﷿ جعل الحق على لسان عمر يقول به». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق ابن راهويه أنبأنا بقية بن الوليد قال حدثني محمد بن الوليد الزبيدي عن مكحول أن مسروق بن الأجدع حدثهم عن عائشة: «قالت رأيت رسول الله ﷺ يصلى حافيا ومنتعلا، وينصرف عن يمينه، وعن شماله». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث بقية عن الزبيدي. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا أبو إسماعيل محمد ابن إسماعيل الترمذي ثنا أيوب بن سليمان بن بلال ثنا أبو بكر عن سليمان بن بلال عن قدامة بن موسى عن عبد العزيز بن يزيد عن مكحول عن عباد بن زياد عن المغيرة بن شعبة. قال: «خرج النبي ﷺ لحاجته، فاتبعته بإدواة فيها ماء، حتى إذا خرج أعطيته، فأخرج يديه من تحت الجبة فتوضأ ومسح على الخفين». • حدثنا أبو محمد بن حيان - من أصله - ثنا أبو بكر البزار - إملاء - قال ثنا محمد بن حرب الواسطي ثنا يحيى بن المتوكل ثنا عنبسة بن مهران عن مكحول عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «مراء في القرآن كفر». غريب من حديث مكحول لم نكتبه إلا من حديث محمد بن حرب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن محمويه الأهوازي الجوهري ثنا أبو الربيع عيسى بن علي الناقد ثنا موسى بن إبراهيم المروزي ثنا عمرو بن واقد عن زيد بن واقد عن مكحول عن سعيد بن المسيب. قال: «لما فتحت أداني خراسان بكى عمر بن الخطاب، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف فقال ما يبكيك يا أمير المؤمنين، وقد فتح الله عليك مثل هذا الفتح؟ قال: وما لي لا أبكي، والله لوددت أن بيننا وبينهم بحرا من نار، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أقبلت رايات ولد العباس من عقاب خراسان جاءوا بنعي الإسلام، فمن سار تحت لوائهم لم تنله شفاعتي يوم القيامة». غريب من حديث زيد ومكحول. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا القاسم بن زكريا قال ثنا محمد بن عمرو بن حنان ثنا يحيى بن سعيد العطار الدمشقي ثنا أبو عبد الرحمن عن زيد بن واقد عن مكحول عن أبي سلمة عن حذيفة بن اليمان. قال: قال رسول الله ﷺ: «لتقصدنكم نار هي اليوم خامدة في واد يقال له برهوت، يغشى الناس فيها عذاب أليم، تأكل الأنفس والأموال، تدور الدنيا كلها في ثمانية أيام تطير كطير الريح والسحاب، حرها بالليل أشد من حرها بالنهار، ولها بين السماء والارض دوي كدوي الرعد القاصف هي من رءوس الخلائق بالنهار أدنى من العرش، قلت يا رسول الله أسليمة يومئذ على المؤمنين والمؤمنات؟ قال وأين المؤمنين والمؤمنات يومئذ هم شر من الحمر يتسافدون كما تسافد البهائم، وليس فيهم رجل يقول مه مه». غريب من حديث زيد ومكحول تفرد به يحيى بن سعيد عن أبي عبد الرحمن - وهو محمد بن سعيد - ويحيى بن سعيد وموسى ابن إبراهيم المروزي كلاهما ضعيفان. عطاء بن ميسرة قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم المحث على التزود للآجلة، المنفر عن الاغترار بالعاجلة، أبو عثمان الخراساني عطاء بن ميسرة. كان فقيها كاملا، وواعظا عاملا، تزود للارتحال، تيقنا للانتقال. وقيل: إن التصوف تبصر في الرشاد، وتشمر للمعاد، وتسابق إلى العتاد. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح. وحدثنا [أحمد بن إسحاق] (¬١) أبو محمد بن حيان ثنا جعفر الفريابي ثنا دحيم ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى الرازي ثنا محمد بن مهران الحمال ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج قال ثنا عبد الله بن سعيد قالوا: ثنا الوليد بن مسلم قال ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال: كنا نغازي مع عطاء الخراساني، فكان يحيي الليل صلاة، فإذا ذهب من الليل ثلثه أو نصفه نادانا وهو في فسطاطه يسمعنا، يا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ويا يزيد بن يزيد، ويا هشام بن الغاز، ويا فلان ويا فلان، قوموا وتوضئوا وصلوا فإن قيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من شراب الصديد، ومقطعات الحديد، الوحا الوحا، النجا النجا ثم يقبل على صلاته. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة حدثني أبي حدثني الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال: كنا نغزو مع عطاء الخراساني، فكان يحيي الليل من أوله إلى آخره إلا نومة السحر. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا الهيثم بن خارجة ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني عمي يزيد بن يزيد بن جابر عن عطاء الخراساني: أنه كان يومي في حديثه يقول: إني لا أوصيكم بدنياكم أنتم بها مستوصون، وأنتم عليها حراص، وإنما أوصيكم بآخرتكم تعلمن أنه لن يعتق عبد وإن كان في الشرف والمال، وإن قال أنا فلان ابن فلان، حتى يعتقه الله تعالى من النار، فمن أعتقه الله من النار عتق، ومن لم يعتقه الله من النار كان في أشد هلكة هلكها أحد قط، فجدوا في دار المعتمل لدار الثواب، وجدوا في دار الفناء لدار البقاء، [فإنما سميت الدنيا لأنها أدني فيها المعتمل] (¬١) وإنما سميت الآخرة لأن كل شيء فيها مستأخر، ولأنها دار ثواب ليس فيها عمل، فالصقوا إلى الذنوب إذا أذنبتم إلى كل ذنب اللهم اغفر لي فإنه التسليم لأمر الله، والصقوا إلى الذنوب لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيرا، والحمد لله رب العالمين، وسبحان الله وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأستغفر الله وأتوب إليه. فإذا نشرت الصحف وجاء هذا الكلام قد ألصقه كل عبد إلى خطاياه رجا بهذا الكلام المغفرة وأذهبت هذه الحسنات سيئاته، فإن الله تعالى يقول في كتابه ﴿(إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)﴾ فمن خرج من الدنيا بحسنات وسيئات [رجا بها مغفرة لسيئاته، ومن أصر على الذنوب واستكبر عن عن الاستغفار خرج] (¬٢) ذلك اليوم مصرا على الذنوب مستكبرا عن الاستغفار قاصه الحساب وجازاه بعمله إلا من تجاوز عنه المتجاوز الكريم فإنه لذو مغفرة للناس على ظلمهم وهو سريع الحساب. واجعلوا الدنيا كشيئ فارقتموه فو الله لتفارقنها، واجعلوا الموت كشيئ [ذقتموه فو الله لتذوقنه واجعلوا الآخرة كشيئ] (¬٣) نزلتموه فو الله لتنزلنها، وهي دار الناس كلهم ليس من الناس أحد يخرج لسفر إلا أخذ له أهبته، وتجهز له بجهازه، وأخذ للحر ظلاله، وللعطش مزادا، وللبرد لحافا، فمن أخذ لسفره الذى يصلحه

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.