على ماذا؟ قال: على ما في نفسك، قال وما في نفسي؟ قال الفتح أو الشهادة. فبايعه أبو سنان، [وكان الناس يجيئون فيقولون نبايع على بيعة أبي سنان] (¬١) فكانت هذه لقومك. وكانوا سبع المهاجرين يوم بدر، فكانت هذه لقومك. اللفظ لعفان. • حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن عبد الله الرازي ثنا مسلمة بن علقمة عن داود عن الشعبي. أن رجلا صاد قنبرة فلما صارت في يده، قالت: ما تريد أن تصنع بي! قال: أذبحك وآكلك قالت: ما أشفي من قرم، ولا أشبع من جوع. ولكن أعلمك ثلاث خصال خير لك من أكلي، أما واحدة أعلمك وأنا في يدك، والثانية على الجبل، والثالثة على الشجرة. فقال: هاتي الواحدة، قالت لا تلهفن على ما فاتك! فلما صارت على الجبل قالت: لا تصدقن بما لا يكون أن يكون! فلما صارت على الشجرة. قالت: يا شقي لو ذبحتني لأخرجت من حوصلتي درتين في كل واحدة عشرون مثقالا. قال: فعض على شفتيه وتلهف. فقال: هاتي الثالثة. قالت قد نسيت اثنتين فكيف أحدثك بالثالثة ألم أقل لك لا تلهفن على ما فاتك، ولا تصدقن بما لا يكون أن يكون. أنا وريشي ولحمي ودمي لا أكون عشرين مثقالا، قال فطارت وذهبت. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد بن زكرياء ثنا عبد الله بن عبد الوهاب أخبرني أحمد بن بشر عن علي بن عاصم عن داود عن الشعبى. قال: مرض الأسد: فعاده السباع ما خلا الثعلب. فقال: الذئب أيها الملك مرضت فعادك السباع إلا الثعلب؟ قال: فإذا حضر فأعلمني. قال: فبلغ ذلك الثعلب فجاء فقال له الأسد يا أبا الحصين عادني السباع كلهم فلم تعدني؟ قال بلغني مرض الملك فكنت في طلب الدواء. قال: فأي شيء أصبت. قال: قالوا خرزة في ساق الذئب ينبغي أن تخرج! قال. فضرب الأسد بمخالبه إلى ساق الذئب فانسل الثعلب وقعد على الطريق، فمر به الذئب والدماء تسيل عليه. قال: فناداه الثعلب: يا صاحب الخف الأحمر، إذا قعدت بعد هذا عند السلطان فانظر ماذا يخرج من رأسك، [ وأما هذه فقد خرجت من رجلك] (¬١). • حدثنا محمد بن علي بن ياسين ثنا الحسن بن علي بن نصر ثنا محمد بن عبد الكريم ثنا الهيثم بن عدي ثنا ابن عياش ثنا الشعبي. قال: حدثني عجلان مولى زياد وكان حاجبه. قال: كان زياد إذا خرج من منزله مشيت أمامه إلى المسجد فإذا دخل مشيت أمامه إلى مجلسه، فدخل مجلسه ذات يوم فإذا هو بهر في زاوية البيت فذهبت ازجره فقال دعه يقارب ماله ثم صلى الظهر ثم عاد إلى مجلسه ثم صلى العصر فعاد إلى مجلسه كل ذلك يلاحظ الهر، فلما كان قبيل غروب الشمس خرج جرذ فوثب إليه فأخذه. فقال زياد: من كانت له حاجة فليواظب عليها مواظبة الهر يظفر بها. قال: وحدثني عجلان قال قال لى زياد: أدخل على ويحك رجلا عاقلا! قال قلت: لا أعرف من تعني؟ قال: لا يخفى العاقل في وجهه وقده، فخرجت فإذا أنا برجل حسن الوجه مديد القامة فصيح اللسان، قلت: ادخل! فدخل فقال زياد: يا هذا إني قد أردت مشورتك في أمر فما عندك؟ قال: أنا حاقن ولا رأي لحاقن. قال يا عجلان: أدخله المتوضأ قال ثم خرج فقال له ما عندك؟ فقال: إني جائع ولا رأي لجائع، قال يا عجلان ائت بطعام فأتى به قال فطعم! فقال: سل عما بدا لك فما سأله عن شيء إلا وجد عنده منه بعض ما يريد، فكتب زياد الى عماله لا تنظروا في حوائج الناس وأحد منكم حاقن أو جائع. • حدثنا أبو محمد بن حيان (¬١) ثنا إبراهيم بن سفيان ثنا إبراهيم بن نصر ثنا موسى بن إسماعيل ثنا قيس عن عاصم الأحول عن الشعبي. قال: كان يقال التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾، فإذا أحب الله عبدا لم يضره ذنب، وذنب لا يضر كذنب لم يعمل. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا عبد الله بن بندار الباطرقاني ثنا عبد الله ابن عمر بن أبان ثنا وكيع ثنا طلحة بن أبي طلحة القناد. سمعت الشعبي يقول: لو كانت الأرض تنقص لضاق عليك حشك، ولكن تنقص النفس والثمرات. • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عمر بن أيوب ثنا شريح بن يونس ثنا سعيد بن محمد الوراق ثنا مطرف عن الشعبي. قال: البس من الثياب ما لا يزدريك فيه السفهاء، ولا يعيبه عليك العلماء. • حدثنا عبد الرحمن (¬٢) بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عبد الله بن رستة (¬٣) ثنا محمد بن حميد ثنا أبو داود ثنا قيس عن أشعث عن الشعبي. قال: إني لأدع اللحم مخافة النسيان. • حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى ثنا يعقوب الدورقي ثنا عبد الرحمن قال ثنا حماد بن سلمة (¬٤) عن عامر الأحول عن الشعبي. قال: زين العلم حلم أهله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا اسماعيل ابن بهرام ثنا عبد الرحمن عن مالك بن مغول عن مجاهد عن الشعبي. قال: من اجتنب مجلس حيه، كثر علمه وزكى عمله. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا معروف بن محمد الجرجاني ثنا العطاردي ثنا يونس بن بكير عن يونس بن أبي إسحاق. قال: سئل الشعبي من الظهر إلى العصر، فقال: لو كنتم تلقمونني الخبيص لكرهت!. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى الخطمي ثنا سهل بن بحر ثنا عبد الله بن رشيد ثنا أبو عبيدة عن أبي سلمة الواسطي عن أبي زيد. قال: سألت الشعبي عن شيء فغضب وحلف أن لا يحدثني، فذهبت فجلست على بابه. فقال: يا أبا زيد إن يميني إنما وقعت على نيتي، فرغ لي قلبك واحفظ عني ثلاثا؛ لا تقولن لشيء خلقه الله لم خلق هذا وما أراد به؟ ولا تقولن لشيء لا تعلمه إني أعلمه، وإياك والمقايسة في الدين. فإذا أنت قد أحللت حراما أو حرمت حلالا وتزل قدم بعد ثبوتها. قم عني يا أبا زيد!. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة ثنا وهب بن إسماعيل الأسدي عن داود الأودي. قال قال الشعبي: أحدثك ثلاثة أحاديث لها شأن. قلت بلى! قال: إذا سألت عن مسألة فأجبت فيها فلا تتبع مسألتك أرأيت أرأيت فإن الله تعالى قال في كتابه: أرأيت من اتخذ إلهه هواه. حتى فرغ من الآية، وحديث آخر أحدثك به، إذا سئلت عن شيء فلا تقس بشيء فتحرم حلالا وتحل حراما، والثالثة لها شأن إذا سئلت عما لا علم لك به فقل لا علم لي وأنا شريكك!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان عن الشعبي. أنه قال: إذا سألوا عن الملتبس. زياد ذات وقر (¬١) لا تنقاد ولا تنساق. لو سئل عنها أصحاب محمد ﷺ لعضلت بهم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبد الرزاق عن معمر والثوري عن ابن أبجر. قال قال الشعبي: ما حدثوك عن أصحاب محمد ﷺ ورضي عنهم فخذه، وما قالوا برأيهم فبل عليه. • حدثنا حبيب بن الحسن إملاء ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعبى ثنا صالح بن مسلم. قال: سألت الشعبي عن مسئلة، فقال: قال فيها عمر بن الخطاب كذا وقال علي بن أبي طالب فيها كذا. فقلت للشعبي: ما ترى؟ قال: ما تصنع برأى بعد قولهما، إذا أخبرتك برأى فبل عليه. • حدثنا سليمان بن أحمد إملاء ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الرحمن بن حماد ثنا صالح بن مسلم. قال لي عامر الشعبي: إنما هلكتم بأنكم تركتم الآثار وأخذتم بالمقاييس، ولقد بغض الى هؤلاء المسجد، حتى انه لأبغض إلي من كناسة داري - يعني أصحاب الرأي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد ثنا مجالد عن الشعبي. قال لعن الله أرأيت. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو يحيى الرازي ثنا عبد الله بن عمران ثنا عبد الله بن إدريس قال سمعت أشعث قال سمعت الشعبي يقول: إذا اختلف الناس في شيء فانظر كيف صنع عمر، فإن عمر لم يكن يصنع شيئا حتى يشاور. قال: فذكرت ذلك لابن سيرين. فقال: إذا رأيت الرجل يخبرك أنه أعلم من عمر فاحذره (¬١). • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن المتوكل ثنا أبو الحسن المدائني عن أبي بكر الهذلي. قال قال الشعبي: يا هؤلاء أرأيتم لو قتل الأحنف بن قيس وقتل معه صبي أكانت ديتهما سواء؟ أم يفضل الأحنف لعقله وحلمه. قلت: بل سواء. قال: فليس القياس بشيء. • وحدثنا محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين ثنا محمد بن الوليد ثنا الزحاف ابن أبي الزحاف ثنا أيوب بن رشيد ثنا صالح بن مسلم. قال قال عامر الشعبي: إنما هلكتم أنكم تركتم الآثار وأخذتم بالمقاييس. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا سفيان عن ابن شبرمة عن الشعبي. قال إنما سميت الأهواء اهواء لأنها تهوي بصاحبها في النار. • حدثنا محمد بن عبد الله ثنا الحسن بن علي بن نصر ثنا محمد ابن عبد الكريم ثنا الهيثم بن عدي ثنا أبى بن عبد الرحمن (¬٢) المرادي عن الشعبي. قال إنما سموا أهل الأهواء أهل الأهواء لأنهم يهوون في النار. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا محمد بن علي بن حبيب ثنا نوح بن حبيب ثنا ابن إدريس قال سمعت عمي يقول سمعت الشعبي يقول: لو أصبت تسعا وتسعين وأخطأت واحدة، لأخذوا الواحدة وتركوا التسع والتسعين. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا ابن فضيل عن ابن شبرمة. قال: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء قط، وما سمعت من رجل حديثا قط فأردت أن يعيده علي. قال ابن شبرمة: وكنت أمشي مع الشعبي إلى أهله، فقال: احملني وأحملك - يعني حدثني وأحدثك. • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا عمر بن ذر. قال: أقبلت أنا وأبي دار عامر فقال له أبي: يا أبا عمرو قال لبيك! قال: ما تقول فيما قال فيه (¬١) الناس من هذين الرجلين. قال عامر أي هذين الرجلين؟ قال علي وعثمان! قال: إني والله لغنى أن أجيء يوم القيامة خصيما لعلي وعثمان رضي الله تعالى عنهما، وغفر لنا ولهما. • حدثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا ابن عون عن الشعبي. أنه قال: إن الذي يفسر القرآن برأيه إنما يرويه عن ربه. • حدثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان ثنا بكر بن بكار ثنا عمر بن بشر بن قيس بن هاني أبو هاني الهمداني. قال: سئل عامر الشعبي وأنا أسمع عن هذه الآية، ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ الآية. قال: السبيل من يسر الله له، وغنى الله عمن كفر من العالمين، فإن الله عنه غني. • حدثنا محمد بن عبد الله سنين ثنا الحسن بن علي بن نصر ثنا محمد بن عبد الكريم ثنا الهيثم بن عدي ثنا مجالد عن الشعبي وأبو عاصم محمد بن أبي عاصم عن الشعبي. قال: غزا رجل من المسلمين من الأنصار وأوصى جارا له بأهله. قال: فكان يهودي يأتي أهله فذكر ذلك للرجل فرصده ليلة فاذا هو مستلق على فراش الرجل واضعا إحدى رجليه على الاخرى وهو يقول: وأشعث غره الاسلام منى … خلوت بعرسه ليل التمام أبيت على ترائبها ويضحى … على قباء لاحقة الحزام كأن مجامع الربلات منها … ثمام قد جمعن إلى ثمام قال فنزل الرجل فقصمه بسيفه حتى قتله، فلما أصبح ذكر ذلك لعمر رضي الله تعالى عنه. فقال: أعزم على من كان يعلم من هذا شيئا إلا قام، فقام الرجل وقال كان من أمره كيت وكيت، فخبره بالقصة. فقال عمر رضي الله تعالى عنه: إن عادوا فعد. • حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب (¬١) ثنا الحسن بن علي بن نصر الطوسي ثنا محمد بن عبد الكريم ثنا الهيثم بن عدي أنبأنا مجالد وابن عياش عن الشعبي. قال: بينما عمر يعس بالمدينة إذ مر بامرأة فى بيت وهى تقول: هل من سبيل إلى خمر فاشربها … أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وكان رجلا جميلا. فقال عمر: أما وأنا والله حي فلا! فلما أصبح بعث إلى نصر بن حجاج فقال: اخرج من المدينة فلحق بالبصرة، فنزل على مجاشع ابن مسعود وكان خليفة أبي موسى، وكانت لمجاشع امرأة جميلة شابة فبينما الشيخ جالس وعنده نصر بن حجاج إذ كتب في الأرض أنا والله أحبك! فقالت هي: - وهي في ناحية البيت - وأنا والله. فقال الشيخ: ما قال لك؟ فقالت: قال لي ما أصفى لقحتكم هذه؟ فقال الشيخ: ما أصفى لقحتكم هذه وأنا والله! ما هذه لهذه، أعزم عليك لما أخبرتيني، قالت: اما اذ عزمت فإنه قال: ما أحسن شوار بيتكم. فقال الشيخ: ما أحسن شوار بيتكم وأنا والله ما هذه لهذه، ثم حانت منه التفاتة فإذا هو بالكتاب، ثم قال علي بغلام من المكتب، فقال اقرأه فقال: أنا والله أحبك. فقال الشيخ: وأنا والله! هذه لهذه: اعتدي. تزوجها يا ابن أخي إن أردت، وكانوا لا يكتمون من أمرائهم شيئا، فأتى أبا موسى فأخبره. فقال: أقسم بالله ما أخرجك أمير المؤمنين من خير! اخرج عنا، فأتى فارس وعليها عثمان بن أبي العاص الثقفى فنزل على دهقانة فأعجبها فأرسلت إليه، فبلغ ذلك عثمان بن أبي العاص فبعث إليه. فقال ما أخرجك أمير المؤمنين وأبو موسى من خير أخرج عنا. فقال: والله لئن فعلتم هذا لألحقن بالشرك، فكتب عثمان إلى أبي موسى وكتب أبو موسى إلى عمر فكتب عمر أن جزوا شعره، وشمروا قميصه، وألزموه المسجد. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن إسماعيل ثنا عمرو بن مرزوق ثنا شعبة عن منصور بن عبد الرحمن عن الشعبي. قال: أدركت خمسمائة من أصحاب رسول الله ﷺ. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير ومروان عن إسماعيل بن أبي خالد. أن الشعبي قال لرجل كانت له أمة فأسلمت على يديه، فقال: إسلامها على يديك خير لك مما طلعت عليه الشمس. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أحمد بن محمد ثنا سعدان بن نصر ثنا عبد العزيز بن أبان ثنا مالك بن مغول عن الشعبي. قال: ما بكيت من زمان إلا بكيت عليه. • حدثنا إبراهيم بن محمد المقرى ثنا عمر بن سنان المنيحى ثنا أبو عبيدة ثنا محمد بن عمران. قال قال رجل للشعبي: إن فلانا عالم. قال: ما رأيت عليه بهاء العلم، قيل وما بهاؤه؟ قال: السكينة، إذا علم لا يعنف واذا علم لا يأنف. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ثنا أبو بكر بن أبي الأسود ثنا حميد بن الأسود عن عيسى الحناط عن الشعبي. قال: إنما كان يطلب هذا العلم من اجتمعت فيه خصلتان! العقل والنسك. فإن كان عاقلا ولم يكن ناسكا قيل هذا أمر لا يناله إلا النساك، فلم تطلبه؟ وإن كان ناسكا ولم يكن عاقلا قيل هذا أمر لا يطلبه إلا العقلاء، فلم تطلبه؟ قال الشعبي: فقد رهبت أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة منهما، لا عقل ولا نسك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان عن ابن شبرمة عن الشعبي. قال: إذا عظمت الخلقة فإنما هي (¬١) نداء أو نجاء. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا سفيان عن ابن شبرمة. قال قال الشعبي: اسقني أهون موجود، وأشد مفقود - يعني الماء. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا سفيان. قال كان الشعبي يقول: يا ابن ذكوان جئت بها زيوفا وتذهب بها جيادا. • حدثنا عمر بن أحمد بن حمدان ثنا محمد بن مخلد ثنا أبو علي بن عيسى ثنا محمد بن عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن أبيه. قال: مزح الشعبي في بيته، فقيل له يا أبا عمرو وتمزح؟ قال قراء داخل وقراء خارج، نموت من الغم. • حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا عبد الله بن عبد الوهاب ثنا محمد بن الحارث القرشي ثنا محمد بن طلحة عن أبيه عن الشعبي. قال: رزق صبيان هذا الزمان من العقل، ما نقص من أعمارهم في هذا الزمان. • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا المفضل بن محمد الجندي ثنا إسحاق بن إبراهيم الطبري ثنا أبو يوسف القاضي عن مجالد عن الشعبي. قال: نعم الشيء الغوغاء؟ يسدون السيل، ويطفئون الحريق، ويشغبون على ولاة السوء. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله وأبو حامد بن جبلة قالا ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو بكر بن شعيب بن الحجاب (¬١) قال: رأيت الشعبي يمشي مع أبي وعليه إزار من كتان مورد. فقال أبي: يا أبا عمرو أراك تجر إزارك، فضرب الشعبي يده على أليته. فقال: ليس هاهنا شيء تحمله، فقال له أبي: كم أتى عليك يا أبا عمرو فقال: نفسي تشكي إلى الموت موجعة … وقد حملتك سبعا بعد سبعينا إن تحدثي أملا يا نفس كاذبة … إن الثلاث يوافين الثمانينا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا عبد العزيز بن أبان عن حماد بن عبد الله. قال سمعت الشعبي يقول: لا تمنعوا العلم أهله فتأثموا، ولا تحدثوا به غير أهله فتأثموا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن القاسم ثنا خالد بن خداش قال ثنا الهيثم بن عدي عن مجالد وابن عياش عن الشعبي. قال: كانت أخت الشعبي عند أعشى همدان، وكانت أخت أعشى همدان عند الشعبي. فقال الأعشى: يا أبا عمرو رأيت كأني دخلت بيتا فيه حنطة وشعير، فقبضت بيميني قبضة حنطة وقبضت بيساري قبضة شعير، ثم خرجت فنظرت فإذا في يميني شعير، وإذ في يساري حنطة. قال: لئن صدقت رؤياك لتستبدلن القرآن بالشعر. فقال الأعشى الشعر بعد ما كبر، وكان قبل ذلك إمام الحي ومقرئهم. • حدثنا أبو سعيد محمد بن علي بن محارب النيسابورى ثنا محمد بن إبراهيم ابن سعيد البوشنجي ثنا يعقوب بن كعب الحلبي ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو العباس زنجويه ثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى ثنا هشام قالوا ثنا عيسى بن يونس عن عبادة ابن موسى (¬١) عن الشعبي. قال: أتى بي الحجاج موثقا، فلما انتهيت إلى باب القصر لقيني يزيد بن أبي مسلم. فقال: إنا لله يا شعبي لما بين دفتيك من العلم، وليس بيوم شفاعة بوء للأمير بالشرك والنفاق على نفسك، فبالحري أن تنجو، ثم لقيني محمد بن الحجاج فقال لي مثل مقالة يزيد، فلما دخلت عليه قال وأنت يا شعبي فيمن خرج علينا وكثر. قلت: أصلح الله الأمير أحزن بنا المنزل، وأجدب الجناب، وضاق المسلك، واكتحلني السهر، واستحلسنا الخوف ودفعنا في خربة خربة، لم نكن فيها بررة أتقياء، ولا فجرة أقوياء. قال: صدق والله! ما بروا في خروجهم علينا، ولا قووا علينا حيث فجروا، فأطلقا عنه. قال: فاحتاج إلى فريضة فقال ما تقول في أخت وأم وجد؟ قلت: اختلف فيها خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ، عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وعلي، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم. قال: فما قال فيها ابن عباس إن كان لمتقيا؟ قلت: جعل الجد أبا وأعطى الأم الثلث ولم يعط الأخت شيئا، قال فما قال فيها أمير المؤمنين يعنى عثمان؟ قلت جعلها أثلاثا، قال فما قال فيها زيد بن ثابت؟ قلت جعلها من تسعة فأعطى الأم ثلاثا، وأعطى الجد أربعا، وأعطى الأخت سهمين. قال فما قال فيها ابن مسعود؟ قلت جعلها من ستة، أعطى الأخت ثلاثا، وأعطى الأم سهما، وأعطى الجد سهمين. قال فما قال فيها أبو تراب؟ قلت جعلها من ستة، أعطى الأخت ثلاثا، وأعطى الجد سهما، وأعطى الأم سهمين. قال: مر القاضي فليمضها على ما أمضاها عليه أمير المؤمنين عثمان. إذ دخل عليه الحاجب فقال: إن بالباب رسلا، قال: ائذن لهم فدخلوا عمائمهم على أوساطهم، وسيوفهم على عواتقهم، وكتبهم في أيمانهم. فدخل رجل من بنى سليم يقال له سبابة بن عاصم. فقال: من أين أنت؟ قال من الشام. قال: كيف أمير المؤمنين، كيف حشمه؟ (¬١) فاخبره. فقال: هل كان وراك من غيث قال: نعم! أصابتني فيما بيني وبين أمير المؤمنين ثلاث سحائب. قال: فانعت لي كيف كان وقع المطر، وكيف كان أثره وتباشيره. فقال: أصابتني سحابة بحوران، فوقع قطر صغار وقطر كبار، فكان الكبار لحمة الصغار، فوقع سبط متدارك وهو السح الذي سمعت به. فواد سائل، وواد نازح، وأرض مقبلة، وأرض مدبرة. وأصابتني سحابة بسوا أو قال بالقريتين - شك عيسى فلبدت الدمات، واسالت العزاز، وادحضت الملاع (¬٢) فصدعت عن الكماة اما كنها. واصابتنى ايضا سحابة فتأت العيون بعد الري، وامتلأت الأخاديد وأفعمت الأودية، وجئتك في مثل وجار الضبع. ثم قال ائذن! فدخل رجل من بني أسد. فقال: هل كان وراءك من غيث، فقال: لا! كثر الإعصار، واغبر البلاد، وأكل ما اشرف من الجنبة فاستقينا إنه عام سنة. فقال: بئس المخبر أنت. فقال: أخبرتك بما كان، ثم قال: ائذن! فدخل رجل من أهل اليمامة. فقال: هل كان وراءك من غيث؟ فقال: تقنعت الرواد تدعوا إلى زيادتها، وسمعت قائلا يقول: هلم أظعنكم إلى محلة تطفأ فيها النيران، وتشكى فيها النساء، وتنافس فيها المعزى. قال الشعبي: ولم يدر الحجاج ما قال؟ فقال: ويحك! إنما تحدث أهل الشام فأفهمهم. فقال: نعم! اصح الله الأمير أخصب الناس فكان الثمر والسمن والزبد واللبن، فلا يوقد نار ليختبز بها. وأما تشكي النساء؟ فإن المرأة تظل تريف بهمها تمخض لبنها فتبيت ولها أنين من عضديها كأنهما ليستا معها، وأما تنافس المعزى؟ فإنها ترى من أنواع الشجر وألوان الثمر، ونور النبات، ما يشبع بطونها، ولا يشبع عيونها، فتبيت وقد امتلأت أكراشها، لها من الكظة جرة فتبقى الجرة حتى تستنزل بها الدرة. ثم قال: ائذن فدخل رجل من الموالي كان يقال إنه من أشد الناس في ذلك الزمان. فقال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم! ولكن لا أحسن أقول كما قال هؤلاء. فقال: قل كما تحسن! فقال: اصابتنى سحابة بحلوان فلم ازل اطأ فى إثرها حتى دخلت على الأمير. فقال الحجاج: لئن كنت أقصرهم في المطر خطبة، إنك أطولهم بالسيف خطوة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن عباد بن موسى العكلي حدثني أبي عباد بن موسى قال أخبرني أبو بكر الهذلي. قال قال لي الشعبي: ألا أحدثك حديثا تحفظه في مجلس واحد إن كنت حافظا كما حفظت؟ انه لما اتى بى الحجاج ابن يوسف وأنا مقيد، فخرج إلي يزيد بن أبي مسلم. فقال: إنا لله وما بين دفتيك من العلم يا شعبي، فذكر نحوه. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنا محمود بن خداش ثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني عن محمد بن جعادة. قال: كان الشعبى من أولع الناس بهذا البيت: ليست الاحلام فى حين الرضا … إنما الأحلام في وقت الغضب. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أبو الفضل محمد بن الفضل حدثني محمد بن سعيد القزاز ثنا أبو أمية ثنا إبراهيم بن محمد الهذلي عن هشيم عن مجالد (¬١) عن الشعبي أنه كان يقول: إذا أنت لم تعشق ولم تدر ما الهوى … فأنت وعير بالفلاة سواء. أدرك الشعبي أكابر الصحابة وأعلامهم رضي الله تعالى عنهم: علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وابن عباس وابن عمر، وأسامة بن زيد، وعمرو بن العاص، وعبد الله بن عمرو بن العاص وجرير بن عبد الله البجلي، وجابر بن سمرة، وعدي بن حاتم، وعروة بن مضرس، وجابر بن عبد الله، والنعمان بن بشير، والبراء بن عازب، وعقبة ابن عمرو، وزيد بن أرقم، وأبو سعيد الخدرى، وكعب بن عجرة، وانس ابن مالك، والمغيرة بن شعبة، وعمران بن حصين، وعبد الرحمن بن سمرة، فيما لا يحصون. ومن النساء: عائشة، وأم سلمة، وميمونة، أمهات المؤمنين. وأم هانى وأسماء بنت عميس، وفاطمة بنت قيس. وروى عن مسروق، وعلقمة، والأسود، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، ويحيى بن طلحة، وعمر بن علي بن أبي طالب، وسالم بن عبد الله بن مسعود وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وأبي بردة بن أبي موسى. وروى عن الشعبي من التابعين جماعة منهم: أبو إسحاق السبيعي، وأبو إسحاق الشيباني، وأبو حصين، والحكم بن عتيبة، وعطاء بن السائب، ومحمد ابن سوقة، وحصين، والمغيرة، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند، والأعمش في آخرين. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا عمرو بن مرزوق ح. وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي ثنا أحمد بن النضر ثنا سعيد ابن حفص النفيلي قالا ثنا زهير عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قال: «ما كنا نشك إلا أن السكينة تنطق على لسان عمر رضي الله تعالى عنهما». رواه الثوري وابن عيينة وشريك وهريم وأسباط وابن السماك وسعيد بن الصلت في آخرين عن إسماعيل مثله، ورواه عن الشعبي كثير النواء وقتادة ومحمد بن جحادة. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة قال أنبأنا أبو يعلى قال ثنا علي بن الجعد قال أنبأنا شعبة عن سلمة بن كهيل ومجالد ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سعيد قال ثنا محمد بن عبيد قال ثنا حماد بن زيد عن مجالد قالا عن الشعبي. قال: «شهدت عليا رضي الله تعالى عنه، جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فكأنهم أنكروا - أو رأى أنهم أنكروا. فقال علي: إني جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ». لفظ حماد عن مجالد. • حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان قال ثنا يوسف القاضي قال ثنا أبو الربيع قال ثنا هشيم قال ثنا إسماعيل بن سالم وحصين بن عبد الرحمن عن الشعبي: «أن عليا جلد شراحة يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة. فقال: جلدتها بكتاب الله تعالى، ورجمتها بسنة رسول الله ﷺ». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا حفص بن عمر قال ثنا قبيصة قال ثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي: «أن عليا جلد شراحة امرأة اعترفت بالزنا، فجلدها يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة. وقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بالسنة». رواه عن الشعبي جماعة منهم: الشيباني، وأبو حصين، وأشعث بن سوار، والأجلح، وجابر بن زيد. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال أنبأنا شعبة قال أخبرني الفضيل أبو معاذ عن أبي حريز السجستاني عن الشعبي قال قال علي: «لما رجعت إلى النبي ﷺ وقد دفنته - يعني أباه قال: «قال لي قولا ما أحب أن لي به الدنيا». ورواه المعتمر عن الفضيل نحوه. لم يروه عن الشعبي إلا أبو حريز واسمه عبد الله بن الحسين قاضي سجستان. . • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا علي بن إسماعيل الصفار البغدادي قال حدثني أبو عصمة عصام بن الحكم العكبري قال ثنا جميع بن عبد الله البصري قال ثنا سوار الهمداني عن محمد بن جحادة عن الشعبي عن علي. قال قال لي النبي ﷺ: «وإنك شيعتك في الجنة، وسيأتي قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإنهم مشركون». غريب من حديث محمد والشعبي لم نكتبه إلا من حديث عصام. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة قال ثنا صالح بن محمد قال ثنا الهيثم بن خالد [ابن يزيد قال ثنا بشر بن محمد السكري قال ثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد] (¬١) عن الشعبي عن سعد بن أبي وقاص. قال: «لقد رأيتني مع رسول الله ﷺ سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق الحبلة، حتى أن احدنا ليضع كما تضع الشاة ما يخالطه شيء». غريب من حديث الشعبي عن سعد لم نكتبه إلا من حديث بشر. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين الوادعي قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا خديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن عامر عن سعيد بن زيد. قال قال رسول الله ﷺ: «استغفروا للنجاشي». غريب من حديث الشعبي تفرد به أبو إسحاق. • حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن سليمان الشيباني. قال سمعت الشعبي يقول: «حدثني من صلى مع النبي ﷺ، فأتى على قبر منبوذ فصفهم خلفه فصلى عليه». قلت للشعبي: من أخبرك يا أبا عمرو؟ قال: أخبرنيه ابن عباس. رواه عن الشيباني: الثوري، وزائدة، وهشيم، وجرير، وحفص، وابن فضيل، وأبو معاوية، وابن إدريس، وأسباط، وابن مسهر، وإسماعيل بن زكرياء، وخالد الواسطي، وعبد الواحد بن زياد في آخرين. ورواه قتادة عن عاصم الأحول عن الشيبانى عن الشعبى. • حدثنا أبو يعلى الزبيري قال ثنا أبو عوانة الاسفرائينى ح. وحدثنا محمد بن المظفر قال ثنا محمد بن محمد بن سليمان قال ثنا جعفر بن عبد الواحد قال قال لنا يحيى بن كثير العنبري قال ثنا شعبة عن قتادة عن الشعبي عن ابن عباس. أن رسول الله ﷺ «صلى على قبر بعد ما دفن». فقلت لقتادة: سمعته من الشعبي؟ قال: لا! حدثنيه الشيباني. فسألته فقال سمعت الشعبي عن ابن عباس. ورواه عن الشعبي أبو حصين وإسماعيل بن أبي خالد. • حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف قال ثنا عمران بن عبد الرحيم قال ثنا الحسين بن حفص ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسين وسليمان بن أحمد [قالا ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد بن يحيى وحدثنا سليمان بن أحمد] (¬١) قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو نعيم قالوا ثنا سفيان الثوري عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس. قال: «شرب رسول الله ﷺ من ماء زمزم وهو قائم». ورواه عن عاصم شعبة والناس، وعن الشعبي سليمان الشيباني وداود بن أبي هند وصاعد في آخرين. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد [بن إبراهيم قال ثنا أحمد بن محمد ابن عاصم قال ثنا إسحاق بن راهويه قال ثنا أحمد بن أيوب] (¬٢) عن أبي حمزة السكري عن جابر عن عامر عن ابن عباس. قال: «أتى رسول الله ﷺ بكتف شاة في المسجد ثم قام إلى الصلاة ولم يمس ماء». رواه الحسن ابن علي بن شقيق عن أبي حمزة نحوه. هذا حديث غريب من حديث الشعبي تفرد به أبو حمزة السكري عن جابر. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ومطلب بن شعيب ومسعود بن محمد الرملي قالوا ثنا عمران بن هارون الرملي قال حدثني أبو خالد الأحمر قال حدثني داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله ليعمر لقوم الديار، ويثمر لهم الأموال، وما نظر اليهم منذ خلقهم بغضا لهم. قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟ قال: بصلتهم أرحامهم». هذا حديث غريب من حديث داود والشعبي تفرد به عمران الرملي عن أبي خالد. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة في جماعة قالوا ثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال ثنا سعيد بن سليمان عن يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسدي قال سمعت الشعبي يحدث عن ابن عمر (¬٣). قال: «خير رسول الله ﷺ بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة». غريب من حديث الشعبي تفرد به يحيى عن الشعبي. • حدثنا محمد بن حميد قال ثنا عبد الله بن ناجية قال ثنا الحسن بن قزعة قال ثنا مسلمة بن علقمة قال ثنا داود بن أبي هند عن الشعبي. قال: «قلنا لابن عمر إذا دخلنا على هؤلاء نقول ما يشتهون، فإذا خرجنا من عندهم قلنا خلاف ذاك. قال: كنا نعد ذلك نفاقا على عهد رسول الله ﷺ». تفرد به مسلمة عن داود، ورواه مجالد عن الشعبي نحوه. • حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان المعدل قال ثنا أبو شعيب الحراني قال ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي قال ثنا أيوب بن نهيك قال سمعت الشعبي يقول سمعت ابن عمر يقول سمعت النبي ﷺ يقول: «من صلى الضحى، وصام ثلاثة أيام من الشهر، ولم يترك الوتر في حضر ولا سفر، كتب له أجر شهيد». غريب من حديث الشعبي تفرد به أيوب. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا العباس ابن الفضل البصري الأزرق ح. وحدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا عمر بن حفص السدوسي قال ثنا عاصم بن علي قالا ثنا همام قال ثنا قتادة عن عزرة عن الشعبي عن أسامة بن زيد. قال: «كنت رديف رسول الله ﷺ من عرفة، فلم ترفع ناقته رجلا عادية حتى بلغت جمعا». هذا حديث غريب من حديث الشعبي تفرد به قتادة عن عزرة وعزرة هو ابن تميم البصري تفرد بالرواية عنه قتادة. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا عبد الله بن أحمد بن شيرويه قال ثنا إسحاق بن راهويه قال أنبأنا جرير عن المغيرة عن الشعبي عن عمرو بن العاص. قال: «بعثني رسول الله ﷺ على جيش وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. قال: فلما رجعت قلت يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال: وما تريد إلى ذلك؟ قلت: أحب أن أعلم ذلك فقال: عائشة! قلت: إنما أعني من الرجال قال: أبوها». غريب من حديث الشعبي عن عمرو لم نكتبه إلا من حديث جرير. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا زكرياء بن أبي زائدة عن الشعبي عن عبد الله بن عمرو. قال قال رسول الله ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هاجر ما نهى الله عنه». حديث ثابت صحيح متفق عليه. رواه عن الشعبي إسماعيل بن أبي خالد، وبيان بن بشر، وعاصم بن بهدلة، وعبد الله ابن أبي السفر، وجابر الجعفي، ومغيرة، وسيار، ومجالد، وداود بن أبي هند، وسماك، وعبد العزيز بن صهيب. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبد الوهاب ابن عطاء قال ثنا داود بن أبي هند ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن مخلد قال ثنا أحمد بن الهيثم الوزان قال ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا أبو بكر الهذلي قالا ثنا الشعبي عن جرير بن عبد الله البجلي. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا جاءكم المصدق فلا يصدر إلا وهو عنكم راض». رواه عن الشعبي: الشيباني، وبيان، وإسماعيل، ومغيرة، ومجالد، وجابر، في آخرين. . • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة وسليمان بن أحمد ومحمد بن علي بن حبيش قالوا ثنا القاسم بن زكرياء المقري قال ثنا محمد بن عبد الحليم النيسابوري قال ثنا مبشر بن عبد الله عن سفيان بن حسين عن سعيد بن عمرو بن أشوع عن الشعبي عن جابر بن سمرة. قال: «جئت مع أبي إلى المسجد والنبي ﷺ يخطب. قال فسمعته يقول: يكون من بعدي اثنا عشر خليفة، ثم خفض صوته فلم أدر ما يقول. فقلت لأبي: ما يقول؟ قال كلهم من قريش». رواه عمر بن عبد الله بن رزين عن سفيان مثله. غريب من حديث سعيد تفرد به سفيان، ورواه عن الشعبي عدة منهم: قتادة، وداود بن أبي هند، وعبد الله ابن عون، ومغيرة، ومجالد، وحصين، وعمران بن سليمان القيسي، وداود الأودي. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد البغدادي أبو بكر قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا زكرياء بن أبي زائدة وعاصم الأحول عن الشعبي عن عدي بن حاتم. قال: «سألت رسول الله ﷺ عن صيد المعراض. فقال: ما أصاب بحده فكل، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ. وسألته عن صيد الكلب. فقال: إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فأمسك عليك فكل». رواه شعبة وزائدة عن زكرياء بن أبي زائدة. ورواه معمر بن المبارك، وعلي بن مسهر عن عاصم الأحول، ورواه عن الشعبي جماعة منهم: بيان بن بشر، وعبد الله بن أبي السفر، وحصين، والحكم، والشيباني، وإسماعيل بن أبي خالد، وسعيد بن مسروق، ومجالد، وعيسى ابن المسيب، وفراس بن يحيى، وجابر بن يزيد الجعفى، وعمرو بن بشر، والسري بن إسماعيل، وأبو حريز، وحصين بن نمير، وخالد الحذاء، وطاوس، يزيد بعضهم على بعض في اللفظ. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قالا ثنا أبو نعيم قال ثنا زكرياء بن أبي زائدة عن عامر الشعبي. قال حدثني عروة بن مضرس: أنه حج على عهد النبي ﷺ فلم يدرك الناس إلا ليلا وهم بجمع، فانطلق إلى عرفات ليلا فأفاض منها ثم رجع إلى جمع. فأتى رسول الله ﷺ. فقال: أعملت نفسي، وانضيت (¬١) راحلتي، فهل لي من حج؟ فقال: «من صلى معنا صلاة الغداة بجمع، ووقف معنا حتى نفيض وقد أفاض قبل ذلك من عرفات ليلا أو نهارا فقد تم حجه، وقضى تفثه». رواه سفيان بن عيينة، وعيسى ابن يونس، ويحيى بن سعيد عن زكرياء مثله. وممن روى هذا الحديث عن الشعبي: [إسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هند، وزبيد بن الحارث، وابن أبي السفر، وداود الأودي، ومطرف، وسيار، وحماد بن أبي سليمان. • حدثنا القاضي أبو أحمد قال ثنا عبد الله بن العباس قال ثنا عمر بن (¬٢)] إسماعيل بن مجالد قال ثنا أبي عن مجالد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله. قال سمعت النبي ﷺ: «يقول إني لخاتم ألف نبي أو أكثر، وما من نبي إلا وقد حذر أمته الدجال، وإنه قد بين لى ما لم يبين لأحد من قبلي، إنه أعور وإن الله ليس بأعور». غريب من حديث الشعبي تفرد به عمر بن إسماعيل عن أبيه [عن مجالد. • حدثنا أبي قال ثنا محمد بن إبراهيم] بن أبان قال ثنا شريح بن يونس قال ثنا إسماعيل بن مجالد عن مجالد عن الشعبي عن جابر. أن أعرابيا جاء إلى النبي ﷺ. فقال: «انسب لنا ربك، فأنزل الله تعالى: ﴿قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد﴾». غريب من حديث الشعبي تفرد به إسماعيل عن مجالد وعنه شريح. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال ثنا أحمد بن عمرو البزاز قال ثنا عمر ابن إسماعيل بن مجالد قال حدثني أبي عن مجالد عن الشعبي عن جابر. أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: «ما تقولون عند النوم، فقالوا حتى انتهى إلى عبد الله بن رواحة فسأله. فقال: أقول أنت خلقت هذه النفس لك محياها ومماتها، فإن توفيتها فعافها واعف عنها، وإن رددتها فاحفظها واهدها. قال: فعجب رسول الله ﷺ من قوله». غريب من حديث الشعبي تفرد به عمر عن أبيه عن جده. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة قال حدثني أبو جعفر زهير التستري قال ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير [قال ثنا يحيى بن أبي بكير قال ثنا سلام ابن سليم الخراساني عن يزيد بن حيان عن مقاتل بن حيان عن الشعبي عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الناس ليمرون يوم القيامة على الصراط، وان الصراط دحض مزلة، فيتكفأ بأهله، والنار تأخذ منهم المأخذ. وإن جهنم لتنطف عليهم مثل الثلج إذا وقع لها زفير وشهيق، فبيناهم كذلك إذ جاءهم نداء من الرحمن عبادي من كنتم تعبدون في دار الدنيا؟ فيقولون: ربنا أنت أعلم أنا إياك نعبد، فيجيبهم بصوت لم يسمع الخلائق مثله قط، عبادي حق علي أن لا أكلكم اليوم إلى أحد غيري، فقد عفوت عنكم، ورضيت عنكم. فتقوم الملائكة عند ذلك، بالشفاعة، فينجون من ذلك المكان. فينادي الذين من تحتهم في النار: فما لنا من شافعين ولا صديق حميم، فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين، فكبكبوا فيها هم والغاوون». غريب من حديث الشعبي تفرد به مقاتل. قالت الشيخ رضي الله تعالى عنه: والحمل فيه على سلام فإنه متروك. • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام قال ثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا زكرياء بن أبي زائدة ح. وحدثنا القاضي أبو أحمد وفاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالوا ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا الأنصاري قالا ثنا عبد الله بن عون قالا عن الشعبي عن النعمان بن بشير. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحلال بين، والحرام بين، وبينهما امور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن يرتع فى الشبهات وقع في الحرام. كالذي يرعى حول الحمى فيوشك أن يرتع فيه. ألا وأن لكل ملك حمى، وأن حمى الله محارمه. ألا وان فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله. ألا وهي القلب». لفظ زكريا بن أبي زائدة. ورواه عنه عبد الله بن المبارك، ويحيى القطان، وعيسى بن يونس، ووكيع، ومحمد بن بشر ورواه عن ابن عون: يزيد بن زريع، وعبد الوهاب الثقفى، والمعتمر، ومعاذ ابن معاذ، وخالد بن الحارث، وابن أبي عدي الدمشقي. وممن رواه عن الشعبي من التابعين وغيرهم: إسماعيل بن أبي خالد، والشيباني، وأبو حصين، ومغيرة ومطرف، ومجالد، وعون بن عبد الله، والحارث العكلي، وسعيد الهمداني، وعبد الملك بن عمير، وسماك بن حرب، وعاصم بن بهدلة، وهارون بن عنترة ومالك بن مغول، وزكرياء بن خالد، وحبيب بن حسان، والسري بن إسماعيل وأبو قرة الهمداني، ويوسف الصباغ، وأبو فزارة، وأبو حريز، ومليح بن عبد الله الخطمي، وعيسى بن أبي عيسى، وابن عون، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وقتيبة بن مسلم. ذكرته بطرقه في غير هذا الموضع. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا داود بن أبي هند عن الشعبى عن البراء ابن عازب. أن خاله ذبح أضحيته قبل أن يصلي النبي ﷺ. فقال له النبي ﷺ: «إن شاتك شاة لحم، فقال: إن عندى عناقا خيرا من شاتي لحم، أفأذبحها؟ قال: نعم! وهى خير نسيكتك، ولا تفى جذعة عن أحد بعدك». رواه عن داود أيضا شعبة وقرنه بجماعة من أصحاب الشعبي .. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر قال ثنا أبو السري موسى بن الحسن ابن عباد النسائي [قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا شعبة قال أخبرني زبيد ومنصور وداود وابن عون ومجالد وهذا حديث زبيد عن الشعبي] (¬١) وربما قال ثنا الشعبي قال ثنا البراء بن عازب عند سارية من هذا المسجد - ولو كنت ثم أريتكم مكاننا -. قال: «خطبنا رسول الله ﷺ في يوم النحر. فقال: إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم ننحر، فمن ذبح بعد أن نصلي فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن نصلي فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء. فقام خالي أبو بردة هانئ بن نيار فقال: يا رسول الله إنى ذبحت قبل أن أصلى وعندى جذعة خير من مسنة. فقال رسول الله ﷺ: اذبحها ولن تجزي عن أحد بعدك». لم يروه عن شعبة هكذا مجموعا إلا عفان. رواه عنه الإمام أحمد بن حنبل والكبار، [ورواه عن داود ابن أبي هند يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، وحفص بن غياث، والمفضل بن صدقة، وعبد الكريم بن منصور، ويزيد بن زريع] (¬١) ورواه عن الشعبي عدة من التابعين وغيرهم الشيباني، وبيان، وعاصم، وفراس، ومجالد، وجابر الجعفي، ومطرف، [وسيار، وابن أبي السفر، وزكرياء بن أبي زائدة، ومغيرة، وأبو بردة، وسعيد بن مسروق] (¬١) وحريث، وداود الأودي، وعبد الأعلى الثعلبي، وأبو خالد الدالاني، وابن عون، ومساور الوراق. • حدثنا أبو بكر بن مالك ومحمد بن علي بن محمد (¬٢) قالا ثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا معلى بن الفضل قال ثنا سلمى بن عبد الله بن كعب قال حدثني الشعبي عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «قال الله تعالى يا ابن آدم إنك إذا ما ذكرتني شكرتني، وإذا نسيتني كفرتني». غريب من حديث الشعبي تفرد به عنه سلمى وهو أبو بكر الهذلي. عمرو بن عبد الله السبيعي قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم المعمر الثابت، المشمر القانت، تبصر فعقل، وتصبر (¬١) ففعل، أبو إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي. وقيل إن التصوف تصبر واحتمال، وتشمر واعتمال. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أسود بن عامر. قال قال شريك: ولد أبو إسحاق في سلطان عثمان بن عفان، أحسب شريكا قال: لثلاث سنين بقين منه. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمود بن محمد الواسطي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن مغيرة. قال: كنت إذا رأيت أبا إسحاق ذكرت به الضرب الأول. • حدثنا محمد بن عمر ثنا الحسين بن محمد ثنا يوسف بن يعقوب ثنا جرير. قال: كان يقال من جالس أبا إسحاق فقد جالس عليا وعبد الله رضي الله تعالى عنهما. • حدثنا أبو بكر بن سلم ثنا علي بن الحسين بن حيان ثنا محمود بن غيلان ثنا أبو أحمد الزبيري. قال: روى أبو إسحاق عن أربعة أو ثلاثة وعشرين من أصحاب رسول الله ﷺ. • حدثنا أبو بكر بن البراء ثنا عبد الله بن يزيد ثنا أبو كريب ثنا وكيع ثنا الأعمش. قال: كنت إذا اجتمعت أنا وأبو إسحاق جئنا بحديث عبد الله طريا. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا محمود بن غيلان ثنا يحيى ابن آدم حدثني حفص بن غياث. قال سمعت الأعمش يقول: كنت إذا خلوت بأبي إسحاق. حدثنا بأحاديث عبد الله غضا ليس عليه غبار. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يزيد الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش ثنا أبو إسحاق. قال: غزوت في زمان زياد ستا أو سبع غزوات، ومات زياد قبل معاوية. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمود بن غيلان قال يحيى بن آدم قال أبو بكر بن عياش: دفنا أبا إسحاق أيام الخوارج سنة ست - أو سبع وعشرين ومائة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان. قال قال مشيختنا: اجتمع الشعبي وأبو إسحاق، فقال الشعبي: أنت خير مني يا أبا إسحاق، فقال: لا والله! ما أنا بخير منك، بل أنت خير مني وأسن. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ومحمد بن عمر ومحمد بن علي قالوا ثنا عبد الله ابن محمد ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا أبو بكر بن عياش. قال سمعت أبا إسحاق يقول: ما أقبلت عيني غمضا منذ أربعين سنة. • حدثنا محمد بن إبراهيم ومحمد بن أحمد في جماعة قالوا ثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا العلاء بن سالم العبدي. قال: ضعف أبو إسحاق قبل موته بسنتين فما كان يقدر أن يقوم حتى يقام، فكان إذا استتم قائما قرأ وهو قائم ألف آية. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة. قال قال عون بن عبد الله لأبي إسحاق: ما بقي منك؟ قال: أصلي فأقرأ البقرة في ركعة، قال: ذهب شرك وبقي خيرك. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن عمران ثنا أبو بكر بن عياش. قال قال أبو إسحاق: ذهبت الصلاة مني وضعفت، وإني لأصلي وأنا قائم فما أقرأ إلا البقرة وآل عمران. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمود بن غيلان ثنا يحيى بن آدم حدثني أبو الأحوص ثنا أبو إسحاق. قال: قد كبرت وضعفت، ما أصوم إلا ثلاثة من الشهر، والاثنين والخميس، وشهور الحرم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبي ثنا سفيان. قال: دخلت عليه - يعني أبا إسحاق، وإذا هو في قبة تركية ومسجد على بابها وهو في المسجد. قلت: كيف أنت يا أبا إسحاق؟ قال: مثل الذي أصابه الفالج ما تنفعني يد ولا رجل. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن الوليد ثنا حامد البلخي. قال قال سفيان: دخلت على أبي إسحاق وهو في قبة تركية، فقلت كيف أنت يا أبا إسحاق؟ قال: أنا بمنزلة المفلوج، ما تنفعني يد ولا رجل، قال: وهو ابن مائة سنة يومئذ. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد [ثنا أحمد بن زهير ثنا علي بن بحر ثنا عيسى بن يونس] (¬١) ثنا الأعمش. قال: كان أصحاب عبد الله إذا رأوا أبا إسحاق قالوا: هذا عمرو القارئ، هذا عمرو الذي لا يلتفت!. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان [ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان. قال قال أبو إسحاق، إذا استيقظت بالليل، لم أقل عيني. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان. قال ثنا صاحب لنا] (¬٢) يعني أبا إسحاق، أيشتري الرجل الطيلسان ولم يحج؟. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار ثنا سفيان. قال سمعت أبا إسحاق يقول: كانوا يعدون الغنى عونا على الدين. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا سفيان عن أبي إسحاق. قال: كانوا يرون السعة عونا على الدين، قيل لسفيان: سفيان الثوري ذكره. قال: نعم!. (¬٣). • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ومحمد بن علي قالا ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا محمد بن يزيد الكوفي قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول: دخل الضحاك بن قيس الكوفة يوم مات أبو إسحاق السبيعى، فرأى الجنازة وكثرة من فيها. فقال: كان هذا فيكم ربانيا!. أسند أبو إسحاق السبيعي عن ثلاثة وعشرين من الصحابة. ورأى علي بن أبي طالب وسمع منه، ومن سعيد بن زيد، وابن عمر، وأسامة بن زيد، وعبد الله بن الزبير، وأكثر الرواية عن البراء بن عازب، وزيد بن أرقم، والنعمان بن بشير، وحارثة بن وهب، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وأبي جحيفة، وعمرو بن الحارث المصطلقي، وسليمان بن صرد، وحبشي بن جنادة، في آخرين. وتفرد بالرواية عن عدة من الصحابة والتابعين لم يشركه في الرواية عنهم أحد. فمن الصحابة: عبدة بن حزن وقيل نصر بن حزن، وكدير الضبي، ومطر بن عكامس رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا إسماعيل بن موسى قال ثنا شريك عن أبي إسحاق. قال: رأيت علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، أبيض الرأس واللحية. • حدثنا محمد بن عمر قال ثنا علي بن أحمد بن الحسين العجلي قال ثنا جبارة قال ثنا أبو بكر النهشلي عن أبي إسحاق. قال: رأيت علي بن أبي طالب، وكان يصلي الجمعة إذا زالت الشمس. • حدثنا أبو حامد قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن حسان وعلى ابن إشكاب قالا ثنا إسحاق بن سليمان قال سمعت أبا سنان عن أبي إسحاق. قال: رأيت عدة من أصحاب النبي ﷺ، اسامة بن زيد بن أرقم، والبراء بن عازب، وابن عمر، يتزرون إلى أنصاف سوقهم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن الصباح قال ثنا سفيان قال سمعت أبا إسحاق يقول: رأيت ابن عمر يتزر إلى أنصاف ساقيه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا معمر بن سهل قال ثنا محمد بن إسماعيل الكوفي قال ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد ابن زيد. قال: «كان رسول الله ﷺ على حراء فتحرك، فقال رسول الله ﷺ: اثبت حراء فإنما عليك نبي وصديق وشهيد، وكان عليه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم». • حدثنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الديان (¬١) [ثنا محمد بن يوسف ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا سفيان الثوري] (¬٢) قال ثنا أبو إسحاق السبيعي عن البراء بن عازب. قال: «وادع النبي ﷺ أهل مكة يوم الجمعة يوم الحديبية على ثلاثة، أنه من جاءه من أهل مكة رده إليهم، ومن أتاهم من أصحاب النبي ﷺ لم يردوه، وعلى أن يجئ من العام المقبل ولا يدخل من معه إلا بجلبان السلاح ونحوه». هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عن أبي إسحاق شعبة وإبراهيم بن يوسف وإسرائيل في آخرين. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود الطيالسي قال ثنا شعبة عن أبي إسحاق سمع البراء بن عازب. يقول: «بينما رجل يقرأ سورة الكهف ليلة إذ رأى دابته، أو قال: - فرسه يركض. فنظر فإذا مثل الضبابة أو قال: - مثل الغمامة، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ. فقال: تلك السكينة نزلت للقرآن، أو تنزلت على القرآن». صحيح متفق عليه رواه زهير وإسرائيل عن أبى إسحاق. • حدثنا أحمد بن جعفر ابن معبد قال ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان قال ثنا عبد الله بن رجاء قال أنبأنا إسرائيل ح. وحدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا عبد الله بن الحسن الحراني قال ثنا أبو جعفر النفيلي قال ثنا زهير قالا عن أبي إسحاق عن البراء. قال: «بينما رجل من أصحاب النبي ﷺ يصلي وفرس له حصان مربوط فى الدار، فجعل ينفر فجعل الرجل يخرج فيمر ولا يرى شيئا، فعمل ذلك غير مرة، فلما أصبح أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له. فقال النبي ﷺ: تلك السكينة تنزلت للقرآن». • حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان قال ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم قال ثنا محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن البراء. قال: «أتى رسول الله ﷺ بثوب حرير، فجعلوا يتعجبون من لينه، فقال النبي ﷺ: أتعجبون من لينه؟ لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا، وألين من هذا!». صحيح متفق عليه. رواه شعبة وأبو الأحوص وإسرائيل. • حدثنا عبد الله بن جعفر (¬١) قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا سليمان بن حرب ح. وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة قال ثنا أبو خليفة قال ثنا أبو الوليد ومحمد بن كثير قالوا ثنا شعبة قال أنبأنا أبو اسحاق. قال: «خرج الناس يستسقون وزيد ابن أرقم فيهم، ما بيني وبينه إلا رجل. قال: قلت كم غزا النبي ﷺ؟ قال: تسع عشر غزوة، قلت: كم غزوت معه؟ قال: سبع عشرة، قلت: ما أول ما غزا؟ قال: ذو العشيرة أو العشير». صحيح متفق عليه. رواه زهير، ويونس بن أبي إسحاق، والجراح أبو وكيع، وأبو بكر بن عياش، وإسرائيل. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا ابراهيم ابن محمد بن ميمون قال ثنا موسى بن عمير الحضرمي عن أبي إسحاق عن البراء وزيد بن أرقم. قالا: «سمعنا رسول الله ﷺ يقول: إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا». غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء وزيد تفرد به عنه موسى. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت النعمان بن بشير يخطب وهو يقول قال رسول الله ﷺ: «إن أهون أهل النار عذابا رجل في أخمص قدميه جمرتان أو جمرة يغلي منها دماغه». رواه الأعمش، وشريك، وإسرائيل، وروح بن مسافر، وإسماعيل بن مجالد في آخرين عن أبي إسحاق. . • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا إسحاق بن أحمد قال ثنا أبو كريب قال ثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن أبي إسحاق عن ابن عمر. أن النبي ﷺ: «صلى بجمع المغرب والعشاء بإقامة ثلاثا وثنتين كذا حدثناه عن أبي إسحاق عن ابن عمر». والصحيح ما حدثناه فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا محمد بن كثير قال أنبأنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك عن ابن عمر: «أنه صلى بالمزدلفة المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين، وقال: صليتهما مع رسول الله ﷺ في هذا المكان بإقامة واحدة». رواه يحيى القطان والناس على هذا. • حدثنا أبو إسحاق ابن حمزة وحبيب بن الحسن قالا ثنا يوسف القاضي قال ثنا حفص بن عمر قال ثنا شعبة ح. وحدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا يوسف القاضي قال ثنا عمرو ابن مرزوق قال ثنا زهير قالا عن أبي إسحاق عن حارثة بن وهب. قال: «صلى رسول الله ﷺ بمنى أكثر ما كنا وآمنه ركعتين». رواه رقبة بن مصقلة، والأجلح، وزيد بن أبي أنيسة، وابن أبي ليلى، وأشعث ابن سوار، والثوري، والحسن بن صالح، والجراح بن الضحاك، وأبو بكر ابن عياش، وأبو الأحوص، وشريك، وإسرائيل، ويزيد بن عطاء عن أبي إسحاق عن حارثة نحوه. • حدثنا أبو إسحاق قال حدثني إبراهيم بن شريك قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا زهير قال ثنا أبو إسحاق. قال: «خرج عبد الله بن يزيد الانصارى يستسقي وخرج فيمن خرج معه البراء بن عازب وزيد بن أرقم. قال أبو إسحاق: وأنا معهم يومئذ، فقام على رجليه على غير منبر فاستسقى واستغفر، ثم صلى بنا ركعتين ونحن خلفه فجهر بالقراءة ولم يؤذن يومئذ ولم يقم». قال زهير قال وأخبرنا عبد الله بن يزيد أنه قد رأى النبي ﷺ. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا عقبة ابن مكرم قال ثنا يونس بن بكير (¬١) عن عنبسة بن الأزهر عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد. قال: «رخص في البكاء من غير نياحة». غريب من حديث أبي إسحاق لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا يونس قال ثنا زهير عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة. قال: «رأيت رسول الله ﷺ وهذه منه بيضاء، وأشار إلى العنفقة. قال فقيل له: مثل من أنت يومئذ يا أبا جحيفة؟ قال: أبري النبل وأريشها». صحيح متفق عليه من حديث أبي إسحاق عن أبي جحيفة. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن زكرياء قال ثنا أبو حذيفة قال ثنا زهير عن أبي إسحاق عن عمرو بن الحارث الخزاعي. قال: «قبض رسول الله ﷺ وما ترك دينارا ولا درهما، ولا شاة ولا بعيرا، ولا أوصى بشيء إلا بغلته البيضاء وسلاحه، وأرضا تركها صدقة». رواه الثوري، وأبو الأحوص، وإسرائيل، ويونس عن أبي إسحاق في آخرين عنه. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن يونس قال ثنا بشر بن عمر الزهراني ح. وحدثنا فاروق قال ثنا أبو مسلم قال ثنا مسلم بن إبراهيم قالوا ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن سليمان بن صرد. قال قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب «الآن نغزوهم ولا يغزوننا». رواه الثوري وشريك. . • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان ح. وحدثنا جعفر بن محمد قال ثنا أبو حصين القاضي قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا شريك قالا عن أبي إسحاق عن سليمان بن صرد مثله. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله قال ثنا إسماعيل بن أبان قال ثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الأنصاري عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة. قال قال رسول الله ﷺ لعلي رضي الله تعالى عنه: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي». غريب من حديث أبي إسحاق تفرد به إسماعيل بن أبان. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا العباس بن حمدان الأصبهاني قال ثنا علي بن موسى بن عبيد الكوفي الحارثي قال ثنا عبيد الله بن موسى قال ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المعك (¬١) طرف من الظلم». غريب من حديث أبي إسحاق تفرد به عبيد الله. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت كريز الضبي يقول: قال أبو إسحاق سمعته منه من خمسين سنة (¬٢) قال شعبة وسمعته أنا من أبي إسحاق منذ أربعين سنة أو أكثر، قال أبو داود وسمعته أنا من شعبة منذ خمس أو ست وأربعين سنة. قال أتى رجل النبي ﷺ ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق قال حدثني كريز الضبي. أن رجلا أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال: «أخبرني بعمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار. فقال النبى ﷺ: «اوهما أعملتاك؟ قال: نعم! قال: نقول العدل، وتعطي الفضل، قال: ما أستطيع أن أقول العدل كل ساعة، وما أستطيع أن أعطي فضل مالي. قال: فتطعم الطعام، وتفشي السلام. قال: هذه أيضا شديدة. قال: فهل لك من ابل؟ قال: نعم! قال: فانظر إلى بعير من إبلك وسقاء، ثم اعمد إلى أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبا فاسقهم. فلعلك لا يهلك بعيرك، ولا يتخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة؛ فانطلق الأعرابي يكبر. فما انخرق سقاؤه، ولا هلك بعيره، حتى هلك شهيدا». لفظ حديث معمر. • حدثنا عبد الله بن الحسن قال ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال ثنا أبو داود الحفري ح. وحدثنا محمد بن إسحاق الأهوازي قال ثنا محمد بن نعيم قال ثنا إسماعيل بن عبد الملك الزيبقي ح. وحدثنا فاروق الخطابي ومحمد بن الحسن قالا ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا أبو عقبة الأزرق قالوا ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن مطر بن عكامس. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا قضى الله منية عبد بأرض؛ جعل له إليها حاجة». رواه قيس بن الربيع، وخديج بن معاوية عن أبى اسحاق نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبدة السوائي. قال: «لغط قوم قرب النبي ﷺ. فقال بعض أصحابه: يا رسول الله لو بعثت إلى هؤلاء بعض من ينهاهم عن هذا؟ فقال: «لو بعثت إليهم فنهيتهم أن لا يأتوا الحجون لأتاه بعضهم وإن لم يكن له به حاجة». رواه الثوري عن أبي إسحاق نحوه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا إبراهيم بن هاشم البغوي قال ثنا عبد الرحمن بن سلام قال ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ: «من ذكرت عنده فليصل علي؛ فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا». • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام قال ثنا محمد بن جعفر المدائني قال ثنا ورقاء عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله ابن يزيد عن البراء بن عازب. قال: «كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع، لم يحن أحد منا ظهره حتى يضع رسول الله ﷺ». صحيح متفق عليه رواه شعبة والثوري وإسرائيل والناس عنه. ورواه حماد بن سلمة عن شعبة عن أبي إسحاق. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال ثنا الحسين بن الكميت قال ثنا غسان بن الربيع قال ثنا حماد بن سلمة عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد عن البراء مثله. • [حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم] (¬١) قال ثنا أبو إسماعيل الترمذي قال ثنا يحيى بن يحيى النيسابوري قال ثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود. قال: «كان النبي ﷺ إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا سأل سأل ثلاثا». رواه إسرائيل عن أبي إسحاق نحوه. • أخبرنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا عبد الله بن رجاء (¬٢) ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله. قال: «كان رسول الله ﷺ يعجبه أن يدعو ثلاثا، ويستغفر ثلاثا». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ومحمد بن علي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا ثنا محمد بن يونس قال ثنا أبو عتاب سهل بن حماد قال ثنا جرير عن أيوب البجلي عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله عن النبي ﷺ. في قوله تعالى: «يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾. قال: أرض بيضاء كأنها فضة لم يعمل عليها خطيئة، ولم يسفك فيها دم حرام». تفرد به مرفوعا أبو عتاب. ورواه أبو الأحوص عنه موقوفا. • حدثنا محمد بن أحمد بن علي قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يزيد ابن هارون قال أخبرنا عبد الملك بن الحسين عن أبي إسحاق عن الأسود وعلقمة ومسروق وعبيدة عن عبد الله. قال: «لقد رأيت رسول الله ﷺ يسلم عن يمينه، السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده، ومن الجانب الآخر مثل ذلك». لم يروه عن أبي إسحاق مجموعا هكذا إلا أبو مالك عبد الملك بن الحسين النخعي. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي قال ثنا نصر بن الحريش الصامت قال ثنا روح بن مسافر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن ابن مسعود عن النبي ﷺ. قال: «من رآني في المنام فأنا الذي رأى، فان الشيطان لا يتمثل بي». غريب من حديث أبي إسحاق وأبي الأحوص تفرد به روح. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق أبو الحسن الصوفي قال ثنا هلال بن بشر بن محبوب قال ثنا أبو بحر البكراوي عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «من مات وهو يجعل لله ندا دخل النار، وقال عبد الله من مات لا يجعل لله ندا دخل الجنة». غريب من حديث أبي إسحاق وأبي الأحوص تفرد به عبد الرحمن بن عثمان البكراوي عن شعبة • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وأحمد بن السندي قالا ثنا أبو شعيب الحراني قال ثنا جدي أحمد بن أبي شعيب قال ثنا موسى بن أعين عن ليث عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن حذيفة. قال قال رسول الله ﷺ: «انى (¬١) سيد الناس يوم القيامة، يدعوني ربي فأقول لبيك وسعديك والخير بيديك، تباركت وتعاليت، لبيك وحنانيك والهادي من هديت، عبدك بين يديك. لا منجا منك إلا إليك، تباركت وتعاليت، وقال: إن قذف المحصنة يهدم عمل مائة سنة». غريب من حديث أبي إسحاق عن صلة. تفرد به موسى عن ليث. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا أحمد بن محمد بن الجعد قال ثنا سويد بن سعيد قال ثنا موسى بن عمير عن أبي إسحاق عن صلة بن زفر عن علي. قال قال رسول الله ﷺ: «يعني قال الله ﷿: الصوم لى وأنا اجزى به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». غريب من حديث أبي إسحاق لم يروه عنه إلا موسى بن عمير. • حدثنا أحمد بن السندي قال ثنا أحمد بن أبي عوف قال ثنا محمد بن سليمان لوين قال ثنا خديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن شقيق بن سلمة عن الحسن ابن علي. قال: «جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ومعها ابناها، فسألته فأعطاها ثلاث تمرات. فأعطت كل واحد تمرة فأكلاها، ثم نظرا إلى أمهما فشقت التمرة باثنين فأعطت كل واحد نصف تمرة. فقال رسول الله ﷺ: رحمها الله برحمتها ابنيها». غريب من حديث أبي إسحاق وشقيق تفرد به خديج. • حدثنا محمد بن أحمد بن علي قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي (¬٢) قال ثنا يحيى بن يعلى الأسلمي قال ثنا عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن زياد بن مطرف عن زيد بن أرقم. قال قال رسول الله ﷺ: «من أحب أن يحيى حياتى، ويموت موتتى، ويسكن جنة الخلد التي وعدني ربي ﷿ غرس قضبانها بيديه، فليتول علي بن أبي طالب. فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم فى ضلالة». غريب من حديث أبي إسحاق تفرد به يحيى عن عمار، وحدث به أبو حاتم الرازي عن أبي بكر الأعين عن يحيى الحماني عن يحيى بن يعلى. • وحدثناه محمد بن أحمد بن إبراهيم قال نا الوليد بن أبان قال ثنا أبو حاتم به]. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن الفرج الأزرق قال ثنا عبيد الله بن موسى قال ثنا شيبان عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس. قال: «قال أبو بكر يا رسول الله أراك قد شبت. قال: بلى! شيبتنى هود والواقعة والمرسلات عرفا وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت». • حدثنا عبد الله ابن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد ابن غنام قالا ثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال ثنا محمد بن بشر قال ثنا علي بن صالح عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة. قال: «قالوا يا رسول الله نراك وقد شبت؟ قال: شيبتني هود وأخواتها». اختلف على أبي إسحاق فرواه أبو إسحاق عن أبي جحيفة، وروي عنه عن عمرو بن شرحبيل عن أبي بكر، وروي عنه عن مسروق عن أبي بكر، وروي عنه عن مصعب بن سعد عن أبيه، وروي عنه عن عامر بن سعد عن أبي بكر، وروي عنه عن أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله تعالى عنهم. عبد الرحمن بن أبي ليلى قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم الفقيه المرتضى، والحكم المبتلى، أبو عيسى عبد الرحمن بن أبي ليلى. امتحن بالحكم والقضاء، فابتلي بالندم والبكاء وقيل إن التصوف: اصطبار في البلاء، لانتظار الانجلاء. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو داود وعفان قالا ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن ابن أبي ليلى. قال: طفت على هذه الامصار فلم ار مصرا أبكر على ذكر الله، ولا أكثر تهجدا بالليل، من أهل البصرة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عبد الله بن عمر ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان عن الأعمش. قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يصلي، فإذا دخل الداخل نام على فراشه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن يونس العصفري قال ثنا حوثرة بن محمد المنقرى ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. قال: كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى بيت يجتمع فيه القراء فيه مصاحف، فقلما تفرقوا إلا عن طعام. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا محمد بن مخلد ثنا صالح بن محمد الرازي (¬١) بلغنا عن ابن أبي ليلى: أنه لما ولي القضاء ركب أول يوم للقضاء، فاصطف له الناس لينظرون إليه، قال فقال مجنون من مجانين أهل الكوفة: انظروا إلى من جمع الله له سرور الدنيا بخزي الآخرة. فقال ابن أبي ليلى: لو قد سمعتها قبل أن ألي ما وليت لهم شيئا!. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال ثنا أحمد بن منيع قال ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال: أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا يزيد بن مهران ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش. قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى محلوقا على المصطبة، وهم يقولون له العن الكذابين، وكان رجلا ضخما به ربو. فقال: اللهم العن الكذابين - آه ثم يسكت - علي وعبد الله بن الزبير والمختار. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سعيد بن بحر القراطيسي ثنا حسين الجعفي عن مجمع بن يحيى الأنصاري. قال: دخل عبد الرحمن بن أبي ليلى على الحجاج. فقال: إذا أردتم رجلا يشتم عثمان بن عفان فها هو ذا! قال فقلت له: انه يمنعنى من ذلك آيات في كتاب الله ثلاثة. قال الله ﷿: ﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون﴾ فكان عثمان منهم، ﴿والذين تبوؤا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم﴾ إلى قوله ﴿المفلحون﴾ فكان منهم، وقال ﷿: ﴿والذين جاؤ من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا. ربنا إنك رؤف رحيم﴾ فكان منهم. فقال: صدقت. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق (¬١) ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن المنهال عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال: ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ قال: لا تعمل فيها الشياطين، ولا يجوز فيها سحر، ولا يحدث فيها شيء، سلام هي حتى مطلع الفجر. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم محمد بن الحسن ثنا أبو كريب ثنا عثام بن علي عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى. في قوله تعالى: ﴿وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد﴾ قال: ما على احدكم إذا خلى أن يقول: اكتب رحمك الله! فيملي خيرا. أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا موسى بن إسحاق ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا شريك عن مغيرة عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال: كان رجل من بنى اسرائيل يعمل بمسحاة له فأصاب أباه فشجه فقال: لا تصحبني من فعل بأبي ما فعل؟ فقطع يده. فبلغ ذلك بني إسرائيل ثم إن ابنة الملك أرادت أن تصلي في بيت المقدس، فقال: من يبعث بها؟ قالوا: فلان. قال: فبعث إليه فقال اعفني، فقال: لا! قال: فأجلني إذا أياما، قال فذهب فقطع مذاكيره فلما برأ وضع مذاكيره في حق ثم جاء به وخاتمه عليه. فقال: هذه وديعتي عندك فاحفظها. قال: ونزله الملك منزلا منزلا انزل يوم كذا كذا ويوم كذا كذا وكذا، فإذا أتيت بيت المقدس فأقم فيه كذا وكذا، فإذا أقبلت فانزل يوم كذا كذا وكذا ويوم كذا كذا وكذا، فوقت له وقتا معلوما فلما سار جعلت ابنة الملك لا ترتفع به، تنزل حيث شاءت وترتحل متى شاءت، وجعل إنما هو يحرسها وينام عندها، فلما قدم عليه قالوا له: إنما كان ينام عندها. فقال له الملك: خالفت أمري وأراد قتله. فقال: اردد علي وديعتي، فلما ردها فتح الحق وكشف عن مثل الراحة ففشى ذلك في بني إسرائيل، قال فمات قاض لهم فقالوا من نجعل مكانه؟ قالوا: فلان قال فأبى فلم يزالوا به حتى قال دعوني حتى أنظر في أمري! قال فكحل عينيه بشيء حتى ذهب بصره. قال: ثم جلس على القضاء قال فقام ليلة فدعا الله فقال: اللهم إن كان هذا الذي صنعت لك رضى، فاردد علي خلقي أحسن ما كان. قال فأصبح وقد رد الله عليه بصره ومقلتيه احسن ما كانتا، ويده ومذاكيره. ولد عبد الرحمن بن أبي ليلى في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. وأسند عن عمر بن الخطاب، وسمع عثمان، وعليا، وسعد بن أبي وقاص، وبلالا، وحذيفة، وأبا ذر، وابن عباس، وابن عمر، وأبى بن كعب، وكعب ابن عجرة، والبراء بن عازب، وأبا الدرداء، وأبا أيوب، وأباه أبا ليلى، وزيد ابن أرقم، وثوبان، وسمرة بن جندب، وأبا جحيفة. وحدث عنه من التابعين: مجاهد، والحكم، وجماعة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا مسلم بن إبراهيم ح. وحدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان وحبيب بن الحسن قالا ثنا يوسف القاضي قال ثنا سليمان بن حرب ح. وحدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا عمر بن حفص السدوسي قال ثنا عاصم بن علي قالوا ثنا محمد بن طلحة بن مصرف قال ثنا زبيد بن الحارث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال قال عمر: «الصلاة يوم الجمعة ركعتان، ويوم الفطر ركعتان، ويوم النحر ركعتان، وصلاة السفر ركعتان تمام ليس بقصر على لسان نبيكم ﷺ». ورواه عن زبيد سماك بن حرب، والثوري، وشعبة، وشريك، وعلي بن صالح، والجراح أبو وكيع، وعمرو بن قيس الملائي، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن، ويزيد بن زياد بن أبي الجعد، ويزيد بن عبد الله، وعمار بن رزيق، والقاسم بن الوليد، وقيس بن الربيع، وعبد الله بن ميمون الطهوي، وعبد الرحمن بن زبيد، ويحيى بن أبي أنيسة، وياسين الزيات. [واختلف على زبيد فيه فأرسله جماعة من ذكرنا عن عبد الرحمن عن عمر وقال يزيد بن زياد عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن عمر وقال يا سين الزيات] (¬١) عن زبيد عن عبد الرحمن [بن أبي ليلى عن كعب] (¬١) سمعت عمر على المنبر يقول. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا [علي بن عبد العزيز] (¬١) ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال ثنا إسماعيل عن عبد الأعلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال: «كنت جالسا عند عمر فأتاه راكب فزعم أنه رأى الهلال هلال شوال. فقال عمر: أيها الناس أفطروا، ثم قام إلى عس من ماء فتوضأ ومسح على موقين له، ثم صلى المغرب. فقال له الراكب: ما جئتك إلا لأسألك عن هذا أشيئا رأيت غيرك يفعله. قال: نعم! رأيت خيرا مني أو خير هذه الأمة رسول الله ﷺ فعل ذلك». غريب تفرد به إسرائيل عن عبد الأعلى. • حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد قال ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا هشام ابن عمار ودحيم قالا ثنا الوليد بن مسلم عن روح بن جناح عن عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال: «رأيت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بال ثم مسح ذكره بالتراب، ثم التفت إلينا وقال هكذا علمنا». غريب تفرد به الوليد عن روح. حدثناه سليمان عن عبدان وقال الوليد عن مروان بن جناح. . • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا يوسف القاضي قال ثنا عمرو بن مرزوق قالا ثنا شعبة قال أخبرني الحكم قال سمعت ابن أبي ليلى قال ثنا علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: «إن فاطمة رضي الله تعالى عنها اشتكت ما تلقى من اثر الرحى في يدها، فأتي النبي ﷺ بسبي فانطلقت فلم تجده ولقيت عائشة رضي الله تعالى عنها فأخبرتها، فلما جاء النبي ﷺ أخبرته عائشة بمجيء فاطمة إليه، فجاء النبي ﷺ وقد أخذنا مضاجعنا - فذهبنا نقوم. فقال النبي ﷺ: مكانكما فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري، فقال: ألا أعلمكما خيرا مما سألتماني، إذا أخذتما مضاجعكما أن تكبرا الله أربعا وثلاثين، وتسبحا له ثلاثا وثلاثين، وتحمدانه ثلاثا وثلاثين. فهو خير لكما من خادم». صحيح متفق عليه رواه ابن المبارك ويحيى القطان والناس عن شعبة، ورواه مجاهد عن ابن أبي ليلى .. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي ح. وحدثنا محمد بن أحمد وأبو بكر بن مالك قالا ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قالا ثنا سفيان قال أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع مجاهدا يقول سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن علي بن أبي طالب: «أن فاطمة ابنة رسول الله ﷺ أتت رسول الله ﷺ تسأله خادما. فقال: لا أخبرك بما هو خير لك منه، تسبحين الله عند منامك ثلاثا وثلاثين، وتحمدين الله ثلاثا وثلاثين، وتكبرين الله أربعا وثلاثين. قال سفيان: إحداهن أربعا وثلاثين قال علي فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله ﷺ. فقالوا له: ولا ليلة صفين، قال ولا ليلة صفين». رواه عطا بن أبي رباح وحبيب بن حبان عن مجاهد. ورواه عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. • حدثناه محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام قال اخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب. قال: «أتانا رسول الله ﷺ حتى وضع رجله بيني وبين فاطمة رضي الله تعالى عنهما فذكر نحوه». غريب من حديث عمرو بن مرة تفرد به العوام ابن حوشب. • حدثنا. أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبيد الله بن موسى قال ثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي. قال قال رسول الله ﷺ: «من حدث عني بحديث وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين». (¬١) رواه الأعمش عن الحكم مثله. • حدثنا محمد بن المظفر قال ثنا زيد بن محمد قال ثنا أحمد بن محمد بن الجهم قال ثنا رجاء بن الجارود أبو المنذر قال ثنا سليمان بن محمد المباركى قال ثنا محمد ابن جرير الصنعاني. (¬٢) وأثنى عليه خيرا - قال ثنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن سعد بن أبي وقاص. قال قال رسول الله ﷺ: في على ابن أبي طالب ثلاث خلال: «لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، وحديث الطير، وحديث غدير خم». غريب من حديث شعبة والحكم ما كتبناه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا جعفر الصائغ قال ثنا قبيصة بن عقبة قال ثنا سفيان الثوري عن الأعمش ح. وحدثنا عبد الملك ابن الحسن قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا الربيع بن يحيى قال ثنا مالك بن مغول قالا عن الحكم بن سعيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة. قال: «لما نزلت ﴿يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما﴾، جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك. قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد». صحيح متفق عليه رواه عن الحكم شعبة، وقيس بن سعد، ومنصور، وإدريس الأودي، وعمرو الملائي وزيد بن أبي أنيسة، ومسعر، وحمزة الزيات، وعمر بن بشر بن هانى، والأجلح وشيبان، وفطر بن خليفة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن محرز، ومجاعة بن الزبير. ورواه الثوري وعلي بن صالح عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن عبد الرحمن عن كعب. ورواه عن ابن أبي ليلى عبد الله بن عيسى وعبد الله بن عبد الله الرازي، وزبير بن عدي، ويزيد بن أبي زياد، وإسماعيل السدي، وأبو سعد البقال. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصوري قال ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال ثنا الوليد بن مسلم عن عيسى بن موسى عن عروة بن رويم اللخمي قال ثنا أبو مسكين الأنصاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: جلسنا يوما أمام بيوت رسول الله ﷺ في المسجد فى رهط منا معشر الأنصار ورهط من المهاجرين ورهط من بني هاشم، فاختصمنا في رسول الله ﷺ أينا أولى به وأحب إليه. قلنا: نحن معاشر الأنصار آمنا به واتبعناه وقاتلنا معه وكنا كتيبته فى نحر عدوه، فنحن أولى برسول الله ﷺ وأحبهم إليه. وقال إخواننا المهاجرون: نحن الذين هاجرنا إلى الله ورسوله وفارقنا العشائر والأهلين والأموال قد حضرنا ما حضرتم وشهدنا ما شهدتم، فنحن أولى برسول الله ﷺ وأحبهم إليه. وقال إخواننا من بني هاشم نحن عشيرة رسول الله ﷺ قد حضرنا الذي حضرتم وشهدنا الذي شهدتم، فنحن أولى برسول الله ﷺ وأحبهم اليه. فخرج علينا رسول الله ﷺ فأقبل علينا. فقال: إنكم لتقولون شيئا فقلنا مثل مقالتنا فقال للأنصار: صدقتم من يرد هذا عليكم وأخبرناه بما قال إخواننا المهاجرون فقال: صدقوا وبروا من يرد هذا عليهم. وأخبرناه بما قال بنو هاشم فقال: صدقوا وبروا من يرد هذا عليهم. ثم قال ألا أقضي بينكم؟ قلنا: بلى بأبينا أنت وأمنا يا رسول الله! فقال أما أنتم معشر الأنصار فإنما أنا أخوكم!! فقالوا: الله أكبر ذهبنا به ورب الكعبة، وأما أنتم معشر المهاجرين فإنما أنا منكم. فقالوا: الله أكبر ذهبنا به ورب الكعبة وأما أنتم بنو هاشم فأنتم مني وإلي، فقمنا وكلنا راض مغتبط برسول الله ﷺ». غريب من حديث ابن أبي ليلى عن كعب لم نكتبه إلا من هذا الوجه. عبد الله بن أبي الهذيل قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم مغتنم الساعات، ومكتتم الطاعات، عبد الله بن أبي الهذيل أبو المغيرة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا مالك عن أبي فروة. قال: كنا نجالس عبد الله بن أبي الهذيل، فإن جاء إنسان فألقى حديثا من حديث الناس. قال: يا عبد الله ليس لهذا جلسنا!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا وهب بن بقية ثنا خالد عن أبي سنان قال: شكى عبد الله بن أبي الهذيل يوما ذنوبه، فقال له رجل: يا أبا المغيرة أولست التقي النقي؟ فقال: اللهم إن عبدك هذا أراد أن يتقرب إلي، وإني أشهدك على مقته. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن ابن أبي الهذيل. قال: لقد شغلت النار من يعقل عن ذكر الجنة. • حدثنا عبد الله ابن محمد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله ابن خراش عن العوام بن حوشب. قال: ما رأيت إبراهيم النخعي إلا وكأنه غضبان، وما يخيل إلي أني رأيت [إبراهيم التيمي رافعا رأسه (¬١) الى السماء قط، ولا رأيت] (¬٢) ابن أبي الهذيل إلا وكأنه مذعور. • اخبرنا محمد بن احمد ابن إبراهيم في كتابه ثنا الحسن بن علي حدثني سعيد بن منصور ثنا هشيم ثنا العوام عن عبد الله بن أبي الهذيل. قال: انى لأتكلم حتى اخشى الله، وأسكت حتى أخشى الله. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يحيى الرازي ثنا أبو سعيد الأشج ثنا المحاربي عن سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل. قال: أدركنا أقواما وإن أحدهم يستحيى من الله تعالى في سواد الليل. قال سفيان: يعني التكشف. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا وهب بن بقية ثنا خالد بن عبد الله عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل. قال: إن الله تعالى ليحب أن يذكر في السوق، ويحب أن يذكر على كل حال إلا الخلاء. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا محمد بن أيوب ثنا يحيى الحماني ثنا هشيم ثنا العوام عن عبد الله بن أبي الهذيل. قال: إن بعض الأشياخ حضرته الصلاة، فقيل له تقدم فأبى، فقيل له ما منعك؟ قال: خفت أن يمر المار فيقول إنما قدموا هذا لأنه خيرهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا يوسف ابن يعقوب ثنا المحاربي عن سفيان عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل. [إن كان أحدهم ليبول قبل أن يصل إلى الماء ثم يتيمم مخافة أن تقوم عليه الساعة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي قال أخبرنا سفيان عن أبي سنان عن ابن أبى الهذيل] (¬١) قال: لقى عيسى بن مريم يحيى بن زكرياء ﵉ فقال أوصني، قال: لا تغضب، قال لا أستطيع قال لا تقتن مالا. قال: أما هذا لعله. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا قبيصة ثنا سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل. قال: أمر عيسى بن مريم الحواريين برجم رجل، ثم قال: لا يرجمه رجل به مثل الذي به، قال فرفضوا الحجارة إلا يحيى بن زكرياء، فقال ما بك؟ قال ما بي. فقال له عيسى أوصني، قال اجتنب الغضب، قال: لا أستطيع إنما أنا بشر، قال لا تقتنى مالا، قال أما هذا عسى. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا محمد بن أبي عمر ثنا سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل. في قوله تعالى: ﴿تلفح وجوههم النار﴾. قال: لفحتهم لفحة فما أبقت لحما على العظم إلا ألقته على أعقابهم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن سوار ثنا ضرار بن صرد ثنا بن فضيل عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عمر. ﴿(فجاءته إحداهما تمشي على استحياء)﴾ قال: مستترة بدرعها، أو بكم قميصها. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ثنا أحمد بن جعفر بن محمد ثنا على ابن المنذر ثنا محمد بن فضيل ثنا الأجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل. قال: قال موسى ﵇: يا رب خلقت خلقا وهم عبادك ثم تحرقهم بالنار!! قال يا موسى اذهب فازرع زرعا، قال قد فعلت، قال فاحصده، قال قد فعلت، قال فاجعله في كدوسه، قال قد فعلت، قال فلا تدع منه شيئا إلا رفعته، قال قد فعلت، قال فلعلك قد تركت منه شيئا، قال لا! إلا مالا بال له، قال فمثل أولئك أدخل من عبادي النار. • أخبرنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد في كتابه ثنا محمد بن أيوب أخبرني عبد الله بن عبد الوهاب بن الحجبي ثنا حماد بن زيد ثنا أبو التياح عن عبد الله بن أبي الهذيل. قال: لما سلط بخت نصر على بنى إسرائيل، جيء بسبي فجلسوا حلقا حلقا، فمر بهم نبي لهم فلما رأوه بكوا وضجوا إليه وصاحوا قال: فسمع ذلك فسأل ما لهم؟ قالوا: مر بهم نبى لهم، قال ايتونى به، قال فقال: ما الذي سلطني على قومك؟ قال عظم خطيئتك، وظلم قومي أنفسهم. روى عبد الله بن أبي الهذيل عن الصديق أبي بكر وأرسل عنه، وروى عن علي بن أبي طالب، وسمع من عمار بن ياسر، ومن خباب بن الأرت، ومن عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس، وأبى هريرة، وجرير ابن عبد الله البجلي، وعبد الرحمن بن أبزى وغيرهم. • حدثنا أبو القاسم زيد بن علي بن أبي بلال قال ثنا أبو حصين الوادعي [قال ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال ثنا الحسين بن محمد] ح. (¬١) وحدثنا عبيد ابن يعيش قال ثنا حسين بن الحسن الأشقر ح. وحدثنا احمد بن اسحاق قال ثنا محمد بن الصلت قالا ثنا أبو كدينة قال ثنا ضرار بن مرة الشيباني عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي بكر الصديق. قال: «سألت رسول الله ﷺ عن الإزار فأخذ بوسط عضلة الساق، فقلت يا رسول الله زدنا، قال فأخذ بمقدم العضلة، فقلت: يا رسول الله زدني قال لا خير فيما هو أسفل من ذلك، قال فقلت هلكنا يا رسول الله:! قال يا أبا بكر سدد وقارب تنج». غريب من حديث عبد الله لم يروه إلا ضرار بن مرة أبو سنان. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أبو يحيى الرازي قال ثنا هناد بن السري قال ثنا وكيع عن سفيان عن الأجلح عن ابن أبي الهذيل. قال: «رأيت على علي بن أبي طالب قميصا رازيا إذا أرخى كمه بلغ أطراف الأصابع، وإذا تركه (¬١) صار إلى الرسغ». • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبيد الله ابن محمد بن عائشة قال ثنا حماد بن عن أبي التياح عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عمار بن ياسر. أن رسول الله ﷺ قال: «تقتلك الفئة الباغية» رواه عبد الوارث بن سعيد عن أبي التياح حدثناه سليمان بن أحمد نا الهيثم بن خالد المصيصي قال نا محمد بن عيسى الطباع قال نا عبد الوارث بن سعيد عن أبي التياح] (¬٢) عن ابن أبي الهذيل عن عمار بن ياسر. أن النبي ﷺ قال: «ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية» ورواه الأجلح وأبو سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل. . • حدثناه إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا فضل بن سهل قال ثنا حسين بن حسن الأشقر قال ثنا شريك عن الأجلح وأبي سنان عن عبد الله [وقال نا فضل بن سهل قال نا (¬٣)] بن أبي الهذيل. قال: أحدهما عن عمار، وقال الآخر أن النبي ﷺ قال لعمار: «تقتلك الفئة الباغية». قال والأجلح أتمهما حديثا. • حدثنا أبو بكر الآجري قال ثنا الحسن بن الحباب المقرى قال ثنا الفضل بن سهل ح. وحدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرى قال ثنا أبو شعيب الحراني قال ثنا عبيد الله بن عمر قالا ثنا أبو احمد الزبيرى قال ثنا سفيان عن الأجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل عن خباب بن الأرت. قال قال رسول الله ﷺ: «إن بني إسرائيل لما هلكوا قضوا» (¬١). غريب من حديث الأجلح والثوري تفرد به أبو احمد. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا عبد الرحمن بن عمرو عن سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو. قال: «كان النبي ﷺ يتعوذ بالله من علم لا ينفع، ودعاء لا يسمع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع». غريب من حديث الثوري عن أبي سنان تفرد به عبد الرحمن ورواه خالد بن عبد الله عن أبي سنان فخالفه. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو قال ثنا أبو حصين الوادعي قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا خالد بن عبد الله عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل. قال حدثني شيخ قال: دخلت مسجد إيليا فجلست إلى سارية فجاء شيخ فصلى إلى السارية، فسألت عنه فقالوا عبد الله بن عمرو. وقال إني سمعت نبيكم ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع، ومن نفس لا تشبع، أعوذ بك من شر هؤلاء الأربع». • حدثنا سليمان قال ثنا عبدان قال ثنا زيد بن الحريش قال ثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن أبي الهذيل عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «ليأكل كل رجل من أضحيته». غريب من حديث عبد الله لم نكتبه إلا بهذا الاسناد. • حدثنا سليمان قال ثنا أبو زرعة الدمشقي قال ثنا أبو نعيم قال ثنا مندل ابن علي عن جعفر بن أبي المغيرة عن عبد الله بن أبي الهذيل عن جرير بن عبد الله البجلي. قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال ما خلصت من المشركين إلا بقينة أريد بها السوق وأنا أعزل عنها، قال: جاءها ما قدر لها». تفرد به جعفر عن عبد الله. ورواه يعقوب القمي عن جعفر نحوه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ح. وحدثنا محمد بن الفتح الحنبلي قال ثنا علي بن إسحاق بن زاطيا قالا ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عبيد الله بن عمر قال ثنا محمد بن سليمان بن الأصبهاني عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «إن جهنم لما سيق إليها أهلها تلقتهم بعنق فلفحتهم لفحة لم تترك لحما على عظم إلا ألقته على العرقوب». لم يروه مرفوعا متصلا عن أبي سنان عن عبد الله إلا محمد بن سليمان بن الأصبهاني. ورواه ابن عيينة وابن فضيل وجرير عن أبي سنان فاختلفوا فأوقفه ابن فضيل على أبي هريرة. • حدثنا بحديث ابن فضيل أبو بكر بن خلاد قال ثنا إسماعيل بن إسحاق قال ثنا علي بن عبد الله المديني قال ثنا محمد بن فضيل عن أبي سنان عن عبد الله عن أبي هريرة مثله من قبله. وحدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا إسماعيل قال ثنا علي بن عبد الله قال ثنا جرير بن عبد الحميد عن أبي سنان عن عبد الله مثله، ولم يبلغ به أبا هريرة. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن حبيب بن الزبير قال سمعت [عبد الله بن أبي الهذيل يحدث عن عبد الرحمن بن أبزى قال سمعت] (¬١) عبد الله بن خباب يقول سمعت أبي بن كعب عنه يقول: «ذكر الدجال عند النبي ﷺ، أو قال ذكر النبي ﷺ الدجال، فقال: إحدى عينيه كأنها زجاجة خضراء وتعوذوا بالله من عذاب القبر» غريب من حديث عبد الله تفرد به حبيب. ورواه عن شعبة [غندر ووهب بن جرير مثله. ورواه النضر بن شميل عن شعبة] (¬٢) عن حبيب عن عبد الله، ولم يذكر عبد الله بن خباب. وحدث به الإمام أحمد بن حنبل عن أبي داود عن شعبة مثله. أبو صالح الحنفي ماهان قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم الكلف بالمحامد والأذكار، والمبتلى في إظهاره على الظلمة الإنكار، أبو صالح الحنفي ماهان. وقيل إن اسمه عبد الرحمن بن قيس أخو طليق. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا يحيى بن معين ثنا محمد بن فضيل عن أبيه عن ماهان الحنفي. قال: أما يستحي أحدكم أن تكون دابته التي يركب، وثوبه الذي يلبس، أكثر ذكرا لله منه؟! وكان لا يفتر من التكبير والتسبيح والتهليل. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي وأبو سعيد الأشج قال ثنا محمد بن فضيل حدثني إبراهيم مؤذن بني حنيفة. قال: أمر الحجاج بماهان أن يصلب على بابه، قال: ورأيته حين رفع على خشبة يسبح ويهلل ويكبر ويعقد بيده حتى بلغ تسعا وعشرين، قال: [وطعنه الرجل على تلك الحال، قال فلقد رأيته بعد شهر معقودا بيده تسعة وعشرين] (¬١) قال وكنا نرى عنده الضوء بالليل شبه السراج. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله ابن سعيد ثنا محمد بن فضيل عن رجل. قال: رأيت أبا صالح ماهان الحنفي حين صلبه الحجاج على الخشبة، فجعل يسبح ويعقد، قال فبلغ التسبيح في يده ثلاثا وثلاثين يعقدها، قال فجاء فطعنه فقتله، قال فلقد رأيت العقد في يده بعد كذا [وأشار بيده] (¬٢). • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسماعيل بن عبد الله الضبي ثنا محمد بن حميد ثنا جرير عن أبي إسحاق - يعنى الشيبانى قال: دنوت من ماهان أبي صالح لما أراد ابن أبي مسلم أن يقطعه ويصلبه، فقال: تنح يا ابن أخي لا تسأل عن هذا المقام. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ابن عبد العزيز ثنا أحمد بن عمران قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول قال عمار الدهني (¬١) جئت وإذا ماهان الحنفي قد رفعت خشبته وقد اجتمع الناس، فقال: يا عمار وأنت فيهم؟! فذهبت وتركته. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي سنان عن أبي صالح الحنفي قال: ما أبالي ما قالت ابنتي، أأعافى فأشكر، أو أبتلى فأصبر. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن عمران [ثنا ابن أبي عمر] (¬٢) ثنا سفيان عن كثير أبي طلحة سمعه من ماهان، قال: الحق ثقيل، وابن آدم ضعيف والذكر ساعة بعد ساعة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل [ثنا أبو معمر] (¬٣) ثنا سيف بن هارون عن ضرار عن ماهان. قال: إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل السلام علينا من ربنا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا يحيى بن يمان ثنا سفيان بن دينار التمار. قال: سألت ماهان الحنفي ما كانت أعمال القوم؟ قال: كانت أعمالهم قليلة، وكانت قلوبهم سليمة. أسند أبو صالح الحنفي عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة قال أخبرني أبو عون الثقفي. قال سمعت أبا صالح الحنفي يقول: سمعت رجلا يقال له ابن الكوى سأل عليا عن ابنة الأخ من الرضاعة [فقال ذكرت ابنة حمزة لرسول الله ﷺ. فقال: «إنها ابنة أخي من الرضاعة] (¬٢) رواه مسعر أتم منه عن أبى عون. • حدثنا الحسين بن على قال ثنا القاسم ابن إسماعيل قال ثنا الهيثم بن خالد قال ثنا حفص بن عمر أبو اسماعيل الأبلى قال ثنا شعبة ومسعر قالا ثنا أبو عون [الثقفى عن أبى صالح الحنفى] (¬٣). قال: «سمعت عليا رضي الله تعالى عنه يقول على المنبر: سلوني عما شئتم! فقال له رجل يقال له ابن الكوى: يا أمير المؤمنين ما تقول في الأختين يتخذهما الرجل؟ فقال له علي: إنك لذهاب في التيه، سل عما يعنيك ولا تسأل عما لا يعنيك، فقال له ابن الكوى: يا أمير المؤمنين إنما نسألك عما لا نعلم، فأما ما نعلم فلا نسألك عنه، فقال له علي رضي الله تعالى عنه: حرمتها آية من كتاب الله تعالى - أراه قال وأحلتهما آية من كتاب الله تعالى - قوله تعالى ﴿وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف﴾ وقوله تعالى ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ فقال له ابن الكوى وما تقول في ابنة الأخ من الرضاعة، أيتزوجها الرجل؟ قال لا، إني كنت أخرجت ابنة حمزة بن عبد المطلب من بين مشركي مكة على خوف شديد وغزو شديد، فأتيت بها المدينة فعرضتها على رسول الله ﷺ، فذكرت له حالها وجمالها وهيئتها وحسن خلقها، فقال لي رسول الله ﷺ: «إنها لا تحل لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة». • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا محمد بن جعفر ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا محمد بن خلاد قال ثنا يحيى بن سعيد قالا: ثنا شعبة قال ثنا أبو عون قال سمعت أبا صالح الحنفي. قال سمعت علي بن أبي طالب يقول: أهدي إلى رسول الله ﷺ حلة سيراء (¬١) فكسانيها أو أعطانيها، فلبستها فعرفت في وجهه الغضب، فقال: إني لم أكسكها لتلبسها فأمرني فشاطرتها بين نسائي» حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث غندر ومعاذ عن شعبة. ورواه مسعر عن أبي عون. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا وكيع عن مسعر عن أبي عون عن أبي صالح الحنفي. «عن علي أن أكيدر دومة أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه ثوب حرير، فأعطانيه. وقال شققته خمرا بين النسوة» أخرجه مسلم في كتابه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن يونس الكديمي قال ثنا أبو أحمد الزبيري قال ثنا مسعر عن أبي عون عن أبي صالح الحنفي عن علي بن أبي طالب. قال: «قال لي رسول الله ﷺ ولأبي بكر يوم بدر: على يمين أحدكم جبريل، والآخر ميكائيل وإسرافيل، ملك عظيم يشهد القتال ويكون في الصف» رواه عبد الأعلى بن حماد النرسي عن أبي أحمد الزبيري. ورواه شريك ومحمد بن فضيل وأبو نعيم عن مسعر. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين الوادعي قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا قيس بن الربيع ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش قال ثنا علي بن إبراهيم بن مطر قال ثنا عبيد الله بن عمر قال ثنا يوسف بن خالد السمتي قالا: عن هارون بن سعد عن أبي صالح الحنفي عن علي. قال: «أمرني رسول الله ﷺ أن أغور ماء آبار بدر». رواه أبو عوانة عن هارون مثله. ربعي بن خراش قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم المفارق للبزة والرياش، والمهاجر للوطاء والفراش، العابد العبسي ربعي بن خراش. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن العباس البجلي ثنا جعفر بن محمد بن رباح الأشجعي حدثني أبي عن عبيدة عن عبد الملك ابن عمير (¬١) عن ربعي بن خراش. قال: كنا أربع إخوة، وكان الربيع أخونا أكثرنا صلاة واكثرنا صياما فى الهواجر، وأنه توفى، فبينا نحو حوله وقد بعثنا من يبتاع لنا كفنا، إذ كشف الثوب عن وجهه فقال السلام عليكم، فقال القوم: وعليكم السلام يا أخا بني عبس، أبعد الموت؟ قال نعم! إني لقيت ربي ﷿ بعدكم فلقيت ربا غير غضبان، واستقبلني بروح وريحان وإستبرق، ألا وإن أبا القاسم ﷺ ينتظر الصلاة علي فعجلوني ولا تؤخرونى. ثم كان بمنزلة حصاة رمى بها فى طست فنمى الحديث إلى عائشة رضي الله تعالى عنها فقالت: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يتكلم رجل من أمتي بعد الموت». قال علي: وكان محمد بن عمر بن علي الأنصاري حدثنا به عن جعفر، ثم سمعناه من جعفر هذا. حديث مشهور رواه عن عبد الملك جماعة منهم إسماعيل بن أبي خالد، وزيد بن أبي أنيسة، والثوري، وابن عيينة، وحفص بن عمر، والمسعودي [ولم يرفعه أحد إلا عبيدة بن حميد عن عبد الملك ورواه المسعودى] (¬١) نحوه فى الرفع. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى ابن سليمان قال ثنا عاصم بن علي قال ثنا المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن ربعى بن خراش. قال: مات أخ لي فسجيناه، فذهبت في التماس كفنه، فرجعت وقد كشف الثوب عن وجهه وهو يقول: ألا إني لقيت ربي بعدكم فتلقاني بروح وريحان، ورب غير غضبان، وأنه كسانى ثيابا خضرا من سندس وإستبرق، وأن الأمر أيسر مما في أنفسكم فلا تغتروا، ووعدني رسول الله ﷺ أن لا يذهب حتى أدركه. قال: فما شبهت خروج نفسه إلا كحصاة ألقيت في ماء فرسبت. فذكر ذلك لعائشة فصدقت بذلك وقالت: قد كنا نتحدث أن رجلا من هذه الأمة يتكلم بعد موته. قال: وكان أقومنا في الليلة الباردة، وأصومنا في اليوم الحار. • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا محمد بن بكار (¬٢) بن الريان ثنا حفص بن عمر عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن خراش قال: كنا إخوة ثلاثة وكان أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الأوسط منا، فغبت عنه إلى السواد ثم قدمت، فقالوا أدرك أخاك فإنه في الموت، فذكر نحوه. • أخبرنا القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم فيما يقرئ عليه وأذن لي ثنا محمد بن أيوب ثنا نوح بن حبيب ثنا وكيع بن الجراح ثنا سفيان. قال: ذكرت ربعيا، وتدرون من ربعي؟ كان ربعي من أشجع، زعم قومه أنه لم يكذب قط [فسعى به ساع إلى الحجاج بن يوسف فقالوا: هاهنا رجل من أشجع زعم قومه أنه لم يكذب قط] (¬١) وأنه سيكذب لك اليوم فإنك ضربت على ابنيه البعث فعصيا وهما في البيت، فبعث إليه فإذا شيخ منحن، فقال له: ما فعل ابناك؟ قال: هما هذان في البيت، قال فحمله وكساه وأوصى به خيرا. روى ربعي بن خراش عن عمر بن الخطاب، وأسند عن علي، وحذيفة، وعقبة بن عمرو، وأبي ذر، وأبي بكرة، وطارق بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا أبو مسعود ويونس بن حبيب قالا: ثنا أبو داود قال ثنا شعبة قال أخبرني منصور قال سمعت ربعى بن خراش يقول سمعت عليا يخطب وهو يقول: «قال رسول الله ﷺ: لا تكذبوا علي فإنه من يكذب على يلج النار». رواه سلمة بن كهيل وشريك وقيس بن الربيع عن منصور. ورواه قيس بن رمانة وأبو بردة عن ربعي بن خراش. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر قال ثنا علي بن الفضيل (¬٢) قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سعد بن طارق وأبو مالك الأشجعي عن ربعى بن خراش عن حذيفة. قال قال رسول الله ﷺ: «المعروف كله صدقة». رواه الثوري وشعبة والحجاج بن أرطاة وأبو عوانة وعبد الواحد ابن زياد وأبو معاوية في آخرين عن أبي مالك. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبر أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش عن حذيفة. أنه قدم من عند عمر، فقال: لما جلسنا إليه أمس سأل أصحاب محمد ﷺ أيكم سمع قول رسول الله ﷺ في الفتن؟ فقالوا: نحن، فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله؟ قالوا: أجل! قال لست عن ذلك أسأل تلك يكفرها الصوم والصلاة والصدقة، ولكن أيكم سمع قول رسول الله ﷺ في الفتن التي تموج موج البحر؟ فأسكت القوم فظننت أنه إياي يريد، قال فقلت: «أنا، قال أنت لله أبوك! قلت: تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير، فأى قلب انكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، حتى تصير القلوب على قلبين، قلب أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربدا كالكوز محميا - وأمال كفه وأرانا يزيد قال هكذا وأمال كفه، لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه. وحدثته أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر كسرا، قال عمر: كسرا لا أبا لك؟!! قلت نعم! قال: فلو أنه فتح لكان لعله أن يعاد فيغلق، قلت بل كسرا. قال وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت؛ حديثا ليس بالأغاليط». رواه أبو خالد الأحمر وزهير ومروان بن معاوية في آخرين عن أبي مالك، ورواه شعبة عن سليمان التيمي عن نعيم بن أبي هند عن ربعي نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج وأحمد بن رشدين قالا: ثنا روح بن صلاح قال ثنا سفيان الثوري عن منصور عن ربعي عن حذيفة. قال قال رسول الله ﷺ: «سيأتي عليكم زمان لا يكون فيه شيء أعز من ثلاثة؛ من أخ يستأنس به، أو درهم حلال، أو سنة يعمل بها». غريب من حديث الثوري تفرد به روح بن صلاح عنه. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا معاذ بن المثنى قال ثنا القعنبي قال ثنا شعبة ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن علي قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا روح بن عبادة قال ثنا شعبة والثوري قالا: ثنا منصور عن ربعي. قال سمعت أبا مسعود عقبة بن عمرو قال قال رسول الله ﷺ: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت». • حدثنا محمد بن أحمد ابن على قال ثنا أحمد بن موسى الشطورى (¬١) قال ثنا محمد بن سابق قال ثنا إبراهيم بن طهمان عن [الثوري] عن منصور عن ربعى بن خراش. قال: «سمعت حذيفة يقول آخر ما أدركنا من كلام النبوة أنه كان يقال: إذا لم تستح فافعل ما شئت». كذا رواه الحسن عن حذيفة، وتابعه عليه فضيل بن عياض، ورواه أبو مالك عن ربعي عن حذيفة. • حدثنا محمد بن الحسن قال ثنا علي بن الفضيل قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن خراش عن حذيفة. قال قال رسول الله ﷺ: «إن آخر ما تعلق به في الجاهلية من كلام النبوة إذا لم تستح فافعل ما شئت». موسى بن طلحة التيمي قال الشيخ ﵀: ومنهم الفصيح الفقيه التقي، موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي. كان فقيها كاملا، وتقيا عاملا. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب بن الحارث ثنا أبو عامر الأسدي عن سفيان عن عثمان بن طلحة عن موسى بن طلحة. قال: قلت له أي أصحاب محمد ﷺ كان أكبر؟ قال: عثمان بن مظعون. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا منجاب ثنا أبو عثمان مولى آل عمرو ابن حريث عن عبد الملك بن عمير. قال: كان فصحاء الناس أربعة؛ موسى بن طلحة، وقبيصة بن جابر، ويحيى بن يعمر (¬١) وعبد الله بن هريم السلولي. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا منجاب ثنا صالح بن موسى عن عاصم بن أبي النجود. قال: فصحاء الناس ثلاثة؛ موسى ابن طلحة، وقبيصة بن جابر، ويحيى بن يعمر. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا أبو مسعود ثنا أبو داود ثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير. قال: لما خرج المختار بالكوفة قدم علينا موسى بن طلحة، فكانوا يرونه فى زمانهم المهدى، فغشيه الناس فاذا رجل طويل السكوت، قليل الكلام، طويل الحزن والكآبة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عيسى ثنا ابن المبارك أخبرنا إسحاق بن يحيى أخبرني موسى بن طلحة: أن طلحة رجع بسبع وثلاثين، أو خمس وثلاثين، بين ضربة وطعنة ورمية، ووقع منها جبينه وقطع نساه (¬١) وشلت أصابعه. • حدثنا أبو حامد (¬٢) ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو حاتم بن الليث ثنا محمد ابن عبادة ثنا سفيان عن مسعر. قال قال عمر بن عبد العزيز لأبي بردة: هل بقي بالكوفة أحد في مثل سنك وشرفك؟ فكأنه لم يذكر أحدا، فقيل بل موسى بن طلحة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن المهاجر ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا هارون بن إسحاق حدثني محمد بن عبد الوهاب عن مسعر عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة. قال: كلمة من كنز تحت العرش، إذا قالها العبد أسلم واستسلم، لا حول ولا قوة إلا بالله. أسند موسى عن أبيه طلحة أحد العشرة، وعن أبي أيوب الأنصاري، وغيرهما من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. روى عنه من التابعين أبو إسحاق، وسماك بن حرب، وعثمان بن عبد الله ابن موهب، وعثمان بن حكيم، وأبو مالك الأشجعي. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا يحيى الحماني (¬٣) ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا قتيبة بن سعيد قالوا: ثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة. قال: «مررت مع رسول الله ﷺ بقوم على رءوس النخل، فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فتلقح، فقال رسول الله ﷺ: ما أظن يغني ذلك شيئا قال: فأخبروا بذلك فتركوه، فلم تحمل ذلك العام شيئا، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فقال: إن كان ينفعه من ذلك فليصنعوه، فانى إنما ظننت ظنا فلا تؤاخذوني بالظن ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئا فخذوا به فإني لن أكذب على الله». رواه عبد الرحمن بن مهدي عن ابن أبي عوانة، ورواه إسرائيل [عن سماك نحوه. • حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالا: نا أبو مسلم الكشي. قال نا الحكم بن مروان قال نا إسرائيل] (¬١) عن عثمان بن موهب عن موسى ابن طلحة عن أبيه. قال: «قلنا يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد». رواه مجمع بن يحيى وشريك عن عثمان بن موهب وغيره. ورواه خالد ابن سلمة عن موسى بن طلحة عن زيد بن خارجة الأنصاري نحوه. • حدثناه عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عباس بن الفضل الاسقاطى قالا ثنا موسى بن إسماعيل قال ثنا عبد الواحد ابن زياد قال ثنا عثمان بن حكيم قال حدثني خالد بن سلمة قال سمعت عبد الحميد ابن عبد الرحمن يسأل موسى بن طلحة عن الصلاة على النبي ﷺ فقال: سألت زيد بن خارجة الأنصاري. قال: سألت رسول الله ﷺ قال: «صلوا علي ثم قولوا اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم [وعلى آل إبراهيم] (¬٢) إنك حميد مجيد». ورواه مروان الفزاري ويحيى بن سعيد الأموي عن عثمان بن حكيم نحوه. • [حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال] (٣) ثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة [بن عبيد الله قال حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة] (¬٤). قال: «لما كان يوم أحد حملت رسول الله ﷺ على ظهري حتى استقل وصار على الصخرة، واستتر عن المشركين، فقال: هكذا - وأومأ بيده الى وراء ظهره - هذا جبريل ﵇ خبرني أنه لا يراك يوم القيامة فى هول إلا أنقذك منه». • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عاصم ابن علي قال ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب الأنصاري. قال: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار، قال: تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك. قال فأدبر الرجل فقال رسول الله ﷺ: إن تمسك بما أمر به دخل الجنة». صحيح متفق عليه من حديث موسى، رواه مسلم عن يحيى [بن يحيى] (¬١) وأبي بكر عن أبي الأحوص واتفق عليه من حديث شعبة عن ابن موهب (¬٢) عن موسى. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو نعيم قال ثنا عمرو بن عثمان بن موهب. قال: «سمعت موسى بن طلحة يذكر عن أبي أيوب الأنصاري. أن أعرابيا عرض للنبي ﷺ في مسيرة، فقال: أخبرني بما يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ قال: تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصل الرحم». رواه شعبة عن ابن موهب واختلف فيه عليه. فروى عنه عثمان بن عبد الله بن موهب، وروى عنه عن محمد بن عثمان [بن عبد الله عن موسى، ورواه بهز بن أسد عن شعبة عن محمد بن عثمان] (¬٣) وأبيه عثمان جميعا عن موسى [وجائز أن يكون عمرو ومحمد ابنا عثمان سمعا مع أبيهما عثمان بن موسى] (¬٣) فتكون رواية الجميع عن موسى صحيحه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا أبو مالك الأشجعي عن موسى بن طلحة عن أبي أيوب الأنصاري عن النبي ﷺ. قال: «أسلم وغفار ومزينة وجهينة وأشجع ومن كان من بنى كعب؛ موالى دون الناس والله ورسوله مولاهم». ورواه الإمام أحمد وعثمان بن أبي شيبة وأبو خيثمة زهير في آخرين عن يزيد عن أبي مالك وهو حديثه. ميمون بن أبي شبيب قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم العفيف اللبيب، الفقيه الأديب، أبو نصر ميمون بن أبي شبيب. قتل يوم الجماجم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا حسين ابن علي عن الحسن بن الحر عن ميمون بن أبي شبيب. قال: أردت الجمعة زمن الحجاج، قال فتهيأت للذهاب، قال ثم قلت أين أذهب؟ أصلي خلف هذا! فقلت مرة أذهب، وقلت مرة لا أذهب، قال فأجمع رأيي على الذهاب، فناداني مناد من جانب البيت ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله﴾ قال فذهبت قال: وجلست مرة أكتب كتابا قال فعرض لي شيء إن أنا كتبته في كتابي زين كتابي وكنت قد كذبت، وإن أنا تركته كان في كتابي بعض القبح وكنت قد صدقت، قال فقلت: مرة أكتبه وقلت مرة لا أكتبه، قال فأجمع رأيي على تركه، فناداني مناد من جانب البيت ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة﴾. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو معمر ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم. قال: كان ميمون بن أبى شيبة (¬١) إذا مر بدرهم زيف كسره. أسند عن علي، ومعاذ، والمقداد، وعبد الله بن مسعود، وعمار، وأبي ذر، وابن عباس، والمغيرة بن شعبة، وسمرة بن جندب، وعائشة رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا أحمد بن يعقوب وسعيد بن محمد قالا: ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا عون بن سلام قال ثنا أبو مريم عبد الغفار بن القاسم الانصارى عن الحكم بن عتيبة عن ميمون بن أبي شبيب عن علي بن أبي طالب. قال: «أصبت جارية من السبي معها ابن لها، فأردت أن أبيعها وأمسكت ابنها، فقال النبي ﷺ: بعهما جميعا، أو أمسكهما جميعا». رواه الحجاج بن أرطاة، وأبو خالد الدالاني عن الحكم نحوه. • حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم وسليمان بن أحمد وعبد الله بن محمد قالوا ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب قال ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي قال ثنا أبو مريم قال حدثني الحكم وحبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل. قال: «قلت يا رسول الله أوصني، قال: اتق الله أينما تكون، واتبع السيئة حسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن». رواه جرير وفضيل ابن عياض عن ليث عن حبيب مثله. • حدثنا [محمد بن أحمد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد قالا: نا محمد بن] (¬١) إبراهيم بن شبيب قال ثنا إسماعيل بن عمرو ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد وسعد بن محمد قالا: ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا عون بن سلام قال ثنا عبد الغفار أبو مريم قال حدثني الحكم عن ميمون عن معاذ. قال: «بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، فلم يزل يوصيني حتى آخر ما أوصاني. قال: عليك بحسن الخلق (¬٢)، فإن أحسن الناس خلقا أحسنهم دينا». • حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن الحسين الخراز الكوفي قال ثنا الحسن بن علي بن جعفر الوشا الصيرفي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا على ابن عبد العزيز قال ثنا أبو نعيم قال ثنا فطر بن خليفة عن حبيب بن أبي ثابت والحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن معاذ بن جبل. قال: «خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فرأيت منه خلوة فاغتنمتها فأوضعت بعيري نحوه حتى سايرته، فقلت يا رسول الله: علمني عملا يدخلني الجنة؟ قال: قد سألت عظيما وإنه ليسير على من يسره الله، قال: تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان، ثم سار وسرت. فقال: وإن شئت أنبأتك بابواب الخير، الصوم جنة، والصدقة تكفر الخطيئة، وقيام الرجل في جوف الليل ثم قرأ ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾. قال: ثم سار وسرت ثم قال: ألا أنبئك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه، الجهاد في سبيل الله. قال: ثم سار وسرت. فقال: إن شئت أنبأتك بما هو أملك على الناس من ذلك كله؟ قال: فكانت منه سكتة، وكانت مني التفاتة، فرأيت راكبا يوضع نحوه، فخشيت أن يأتيه فيشغله عنى فأومأ إلى لسانه وفيه، قلت: يا رسول الله وانا لنؤاخذ بما نتكلم؟ قال ثكلتك أمك يا ابن جبل! ما تقول إلا لك أو عليك؟ وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا حصائد ألسنتهم». رواه الأعمش ومنصور عن الحكم وحبيب نحوه. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا أبو سعيد أحمد بن الفرات ويونس بن حبيب قالا: ثنا أبو داود ح. وحدثنا حبيب بن الحسن وعبد الملك بن الحسن وفاروق الخطابي قالوا: ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا حجاج بن نصير قالا: ثنا شعبة عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب. قال: «جاء رجل يثنى على عامل عثمان عند المقداد فحثى المقداد في وجهه التراب. فقال: إن رسول الله ﷺ قال: إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وسعد بن محمد بن إبراهيم قالا: ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى قال ثنا أبي قال ثنا ابن أبي ليلى عن الحكم عن ميمون بن أبي شبيب عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ. أنه كان يقول: «إذا قال سمع الله لمن حمده؛ ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والكبرياء (¬١) وأهل المجد، لا مانع لما أعطيت، ولا [معطي لما منعت ولا] (¬٢) ينفع ذا الجد منك الجد». غريب من حديث عبد الله وميمون لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر الغفاري. قال: قلت يا رسول الله إني أريد سفرا فأوصني! قال: «اتق الله حيثما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن». غريب من حديث ميمون عن أبي ذر. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا فرات ابن محبوب قال ثنا الأشجعي عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون ابن أبي شبيب عن عمار بن ياسر. قال: «قال رسول الله ﷺ: من ضرب مملوكه ظالما أقيد منه يوم القيامة». غريب من حديث الثوري وحبيب، لم يروه عنه مجردا إلا الاشجعى. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن يحيى بن منده قال ثنا أبو كريب قال ثنا فردوس بن الأشعري عن مسعود ابن سليمان قال ثنا حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن عمار. قال: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نطيل الصلاة ونقصر الخطبة». غريب من حديث حبيب عن ميمون، ما كتبناه إلا من حديث مسعود. • حدثنا حبيب بن الحسن وفاروق الخطابي قالا: ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا سليمان بن حرب ح. وحدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب قال ثنا إبراهيم ابن سعدان قال ثنا بكر بن بكار قالا: ثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عن ميمون بن أبي شبيب عن المغيرة بن شعبة. قال قال رسول الله ﷺ: «من روى عني حديثا وهو يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين». رواه الثوري وقيس بن الربيع عن حبيب عن ميمون نحوه. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو قال ثنا أبو حصين الوادعي قال ثنا يحيى ابن عبد الحميد قال ثنا قيس عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن سمرة بن جندب. قال قال رسول الله ﷺ: «البسوا الثياب البياض فإنها أطيب وأطهر، وكفنوا فيها موتاكم». رواه الثوري والمسعودي وحمزة الزيات. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبدان بن محمد المروزى قال ثنا إسحاق ابن راهويه [قال نا علي بن عبد العزيز قال نا] (¬١) أبو هريرة الواسطي قالا: ثنا يحيى بن يمان قال ثنا سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن عائشة: «أنها كانت في سفر، فأمرت لناس من قريش بغداء فمر رجل غني ذو هيئة، فقالت: ادعوه فنزل فأكل ومضى، وجاء سائل فأمرت له بكسرة [فقالوا لها: أمرتينا أن ندعوا هذا الغني وأمرت لهذا السائل بكسرة] (¬٢) فقالت: إن هذا الغني لم يجمل بنا إلا ما صنعنا به، وإن هذا السائل سأل فأمرت له بما أرضاه، وأن رسول الله ﷺ أمرنا أن ننزل الناس منازلهم». غريب من حديث الثوري عن حبيب، تفرد به عنه يحيى بن يمان. سعيد بن فيروز أبو البختري قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم الطاعن على الممتري، الخارج على المفتري، سعيد بن فيروز أبو البختري. خرج مع القراء على الحجاج المفتري فقتل بدير الجماجم مع القراء يوم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم الجوهرى ثنا خالد ابن خداش ثنا غسان بن مضر. قال: خرج القراء على الحجاج مع عبد الرحمن ابن محمد بن الأشعث وفيهم أبو البختري، وكان شعارهم يوم خرجوا يا ثارات الصلاة، قال وقتل أبو البختري بدير الجماجم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عمر بن شبة ثنا أبو أحمد حدثني عبد الجبار بن العباس الهمداني عن عطاء بن السائب. قال قال أبو البختري يوم دير الجماجم: إن مفر الناس أشد حدا من السيف، قال فقاتل حتى قتل. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن حكيم الأودي في آخرين قالوا: ثنا شريك عن عطاء بن السائب عن أبي البختري. أنه كان يسمع النوح ويبكي، وكان رجلا رقيقا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا مسكين قال سفيان عن من أخبره عن أبي البختري الطائي. قال: لأن أكون في قوم أتعلم منهم، أحب إلي من أن أكون في قوم أعلمهم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا زياد بن أيوب ثنا القاسم بن مالك ثنا مسعر عن أبي العنبس. قال قال أبو البختري: لأن أكون في قوم أعلم مني أحب إلي من أن أكون في قوم أنا أعلمهم. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا أبو العباس ثنا أبو همام ثنا عبد الله بن المبارك عن سفيان. قال كان أبو البختري يقول: وددت أن الله تعالى يطاع، وأني عبد مملوك. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا أبو العباس السراج ثنا هناد بن السري ثنا أبو الأحوص عن زيد بن جبير. قال قال لي أبو البختري الطائي: لا تقل والله حيث كان، فإنه بكل مكان. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو ابن مرة عن أبي البختري. أن سلمان دعا رجلا إلى طعام، فجاء مسكين فأخذ كسرة فناوله، فقال سلمان: ضعها من حيث أخذتها، فإنما دعوناك لتأكل، فما أغبنك (¬١) أن يكون الأجر لغيرك والوزر عليك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري. قال: جاء رجل إلى سلمان فقال: ما أحسن صنيع الناس اليوم، إني سافرت فو الله ما أنزل بأحد منهم إلا كأنما أنزل على بن أبي، ثم قال من حسن صنيعهم ولطفهم، قال: يا ابن أخي ذلك طرفة الإيمان، ألم تر الدابة إذا حمل عليها حملها انطلقت به مسرعة، وإذا تطاول بها السير تلكأت (¬٢). • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد [قال حدثني أحمد] (¬٣) بن إبراهيم ثنا محمد بن فضيل ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا عبد السلام بن حرب قالا: ثنا عطاء بن السائب عن أبي البختري. قال: أخبر رجل عبد الله بن مسعود أن قوما يجلسون في المسجد بعد المغرب فيهم رجل يقول: كبروا الله كذا وكذا، سبحوا الله كذا وكذا، واحمدوا الله كذا وكذا. قال عبد الله: فيقولون؟ قال نعم! قال: فإذا رأيتهم فعلوا ذلك فأتني فاخبرنى بمجلسهم، فأتاهم وعليه برنس له، فجلس فلما سمع ما يقولون قام - وكان رجلا حديدا - فقال: أنا عبد الله بن مسعود، والله الذي لا إله غيره لقد جئتم ببدعة ظلما، ولقد فصلتم أصحاب محمد ﷺ علما، فقال معضد: والله ما جئنا ببدعة ظلما، ولا فضلنا أصحاب محمد علما. فقال عمرو ابن عتبة: يا أبا عبد الرحمن نستغفر الله! قال عليكم بالطريق فالزموه، فو الله لئن فعلتم لقد سبقتم سبقا بعيدا، ولئن أخذتم يمينا وشمالا لتضلن ضلالا بعيدا. رواه زائدة وجعفر بن سليمان عن عطاء، ورواه قيس بن أبي حازم وأبو الزعراء عن عبد الله بن مسعود فسمى أبو الزعراء الرجل الذي أتاه فقال: جاء المسيب بن نجبة إلى عبد الله. • حدثناه سليمان قال ثنا علي قال ثنا أبو نعيم قال ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء قال: جاء المسيب بن نجبة إلى عبد الله فقال: إني تركت قوما في المسجد، فذكر نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا عبد السلام ابن حرب عن عطاء بن السائب عن أبي البختري. قال: أصاب سلمان جارية، فقال لها بالفارسية صل، قالت لا! قال: فاسجدي واحدة، قالت لا! قيل يا أبا عبد الله وما تغني عنها سجدة؟ قال إنها لو صلت صلت، وليس من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له. روى أبو البختري عن علي، وأبي ذر، وسلمان. وسمع من ابن عمر، وأبي سعيد، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم، واختلف في سماعه من علي. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين الوادعي قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا عبد السلام عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي. قال: «بعثني النبي ﷺ إلى اليمن، فقلت يا رسول الله تبعثني وأنا غلام حدث السن لا علم لي بالقضاء؟ فوضع يده على صدري ثم قال: إن الله سيهدي لسانك، ويثبت قلبك، فما شككت في قضية بعد». رواه أبو معاوية وجرير وابن نمير ويحيى بن سعيد عن الاعمش مثله. ورواه شعبة عن عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال: حدثني من سمع عليا يقول مثله. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عثمان بن أبي شيبة قال ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري. قال قال عمر بن الخطاب: إنه قد فضل عندنا مال، وقد أعطيت الناس حقوقهم، فكيف ترون فيه؟ قالوا: يا أمير المؤمنين لك حوائج وتنوبك أشياء، فخذه فاقض به حاجتك فإن أنفسنا لك به طيبة. قال وعلي ساكت، فقال له: ألا تتكلم يا أبا الحسن؟ فقال قد أشار عليك القوم، فقال لتقولن، قال: يا أمير المؤمنين أتجعل علمك جهلا، ويقينك ظنا؟ قال قد قلت قولا لنخرجن منه، قال: أجل! أما تذكر حين بعثك رسول الله ﷺ ساعيا على الصدقة فأتيت العباس فمنعك الصدقة، فأتيتني فقلت إن العباس قد منعني الصدقة فانطلق معي إلى رسول الله ﷺ، فانطلقت معك فوجدنا رسول الله ﷺ مهموما، فرجعنا ولم نقل له شيئا، قال ثم أتيناه بعد ذلك فوجدناه قد طابت نفسه، فقال: إنه فضل عندي ديناران فكانا يهماني حتى وجهتهما، فقلت إن العباس منع الصدقة، قال: عم الرجل صنو أبيه! قال: لا جرم لأشكرن لك في المرتين كلتيهما، قال: إنك تؤخر الشكر وتعجل العقوبة). رواه جرير بن حازم عن الأعمش فذكر نحوه وقال فيه: لتخرجن مما قلت أو لأعاتبنك (¬١). • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق قال ثنا إبراهيم بن يوسف قال ثنا علي بن عابس (¬٢) قال ثنا إسماعيل عن قيس وعن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري. قال قال علي: «كنت إذا سألت رسول الله ﷺ أعطاني، أو كنت إذا سئلت أعطيت وإذا سكت ابتديت». غريب من حديث إسماعيل عن قيس والأعمش عن عمرو • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا جمهور بن منصور قال ثنا سيف بن محمد قال ثنا سفيان الثوري عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي: «أنه مرض فأتاه رسول الله ﷺ يعوده، فأشار علي إلى رأسه، ثم أشار علي إلى طبق بين يديه، فناوله رسول الله ﷺ تمرة فأكلها، ثم ناوله أخرى حتى ناوله سبعا، ثم أمسك فجعل علي يهوى ليأخذ بيده، فقال له النبي ﷺ: حسبك الآن فحماه». غريب من حديث الثوري تفرد به سيف بن محمد. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا يحيى بن عبيد ح. وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا عبد الله بن شيرويه قال ثنا إسحاق بن راهويه قالا: أخبرنا جرير قال عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي ذر. قال: «قلنا يا رسول الله ذهب أهل الأموال بالأجر؟ فقال: ألستم تصلون وتصومون وتجاهدون في سبيل الله؟ قلنا: نعم! إنهم يفعلون ذلك كما نفعل، ويتصدقون ولا نتصدق، فقال: إن فيكم صدقة كثيرة، إن في فضل سمعك على السيئ السمع تتكلم بحاجته صدقة، وفي فضل بصرك على الضعيف البصر تعينه على حاجته صدقة، وفي فضل قوتك على الضعيف تعينه على حاجته صدقة، وفى رفعك الأذى عن الطريق صدقة، وفي فضل بيانك على الأغتم، وقال: - يحيى على الأرتم، تعينه على حاجته صدقة، وفي مباضعتك أهلك صدقة. قلت: أيأتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال أرأيت لو وضعه في غير حله أيأثم؟ قلت نعم! قال: فتحتسبون بالشر ولا تحتسبون بالخير». رواه أبو معاوية وغيره عن الأعمش نحوه. ورواه الثوري عن الأعمش. تفرد به عنه عبد الرزاق. • حدثنا أبو عمرو ابن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا محمود بن غيلان [قال ثنا عبد الرزاق] (¬١) قال ثنا الثوري عن الأعمش نحوه. ورواه شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي ذر نحوه مختصرا. • حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا عبد الله بن شيرويه قال ثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ. قال: «لا يحقرن أحدكم نفسه، قيل يا رسول الله وكيف يحقر نفسه؟ قال برى أمر الله فيه مقال فلا يقولن فيه، فيقال له ما منعك؟ فيقول: خشيت الناس، فيقول إياي كنت أحق أن تخشى». ورواه عن عمرو بن مرة زبيد بن الحارث وعمرو بن قيس الملائي وزيد بن أبي أنيسة، فأما شعبة فقال عن أبي البختري عن رجل عن أبي سعيد. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن رجل عن أبي سعيد عن النبي ﷺ نحوه [وأما زيد بن أبي أنيسة فسمى الرجل فقال عن أبي البختري عن مشفعة عن أبي سعيد. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبد الله بن الحسين المصيصي قال ثنا محمد بن يزيد بن سنان قال ثنا أبي عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن مشفعة عن أبي سعيد. قال قال رسول الله ﷺ نحوه. وحديث زبيد حدثناه سليمان ابن أحمد قال ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا الفريابي قال ثنا الثوري عن زبيد عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد عن النبي ﷺ نحوه] (¬١) وحديث عمرو بن قيس حدثناه عبد الله ابن محمد قال ثنا إبراهيم بن شريك الأسدي قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا زهير ابن معاوية قال ثنا عمرو بن قيس عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد عن النبي ﷺ نحوه. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة قال أخبرني عمرو بن مرة سمع أبا البختري يحدث عن أبي سعيد الخدري. قال: «لما نزلت هذه الآية ﴿إذا جاء نصر الله والفتح﴾ قرأها رسول الله ﷺ حتى ختمها، ثم قال: أنا وأصحابى حيز والناس حيز، لا هجرة بعد الفتح» قال أبو سعيد: فحدثت بهذا الحديث مروان بن الحكم وكان أميرا على المدينة، فقال كذبت، وعنده زيد بن ثابت ورافع بن خديج وهما معه على السرير، فقال أبو سعيد: أما إن هذين لو شاءا لحدثاك، ولكن هذا يخشى على عرافة قومه، وهذا يخشى أن تنزعه عن الصدقة - يعني زيد بن ثابت - فرفع عليه الدرة، فلما رأيا ذلك قالا صدق. رواه الناس عن شعبة. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي قال ثنا أحمد بن خالد الوهبي قال ثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن ليث بن أبي سليم عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري. قال قال رسول الله ﷺ: «القلوب أربعة؛ فقلب أجرد فيه مثل السراج أزهر وذلك قلب المؤمن وسراجه فيه نوره، وقلب أغلف مربوط على غلافه فذلك قلب الكافر، وقلب منكوس وذلك قلب المنافق، عرف ثم أنكر، وقلب مصفح وذلك قلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الايمان فيه كمثل البقلة يمدها ماء طيب، ومثل النفاق كمثل القرحة يمدها القيح والدم، فأي المادتين غلبت صاحبتها غلبت عليه». غريب من حديث عمرو تفرد به شيبان [عن ليث. وحدث به الإمام أحمد بن حنبل عن أبي النضر عن شيبان] (¬١) مثله. ورواه جرير عن الأعمش [فخالف ليثا فقال عن الأعمش] (¬٢) عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن حذيفة وأرسله. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا عبد الرحمن بن الحسن [قال نا أحمد بن يحيى الصوفي قال نا محمد بن يحيى الضرير] (¬٣) قال ثنا جعفر بن محمد عن أبيه عن إسماعيل عن الأعمش عن أبي البختري عن سلمان. أن النبي ﷺ قال: «نوم على علم خير من صلاة على جهل». كذا رواه الأعمش عن أبي البختري. وأرسله أبو البخترى عن سلمان أيضا. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا أبو الوليد وسليمان ابن حرب قالوا: ثنا شعبة قال أخبرني عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري يقول: «سألت ابن عباس عن السلم في النخل، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع النخل حتى تأكل منه، أو يؤكل، أو حتى يوزن. فقال رجل لابن عباس: ما يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يحرز». لفظ أبي داود صحيح متفق عليه من حديث شعبة عن عمرو. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال ثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال ثنا محمد بن فضيل عن حصين عن عمرو بن مرة عن أبي البختري. قال: «خرجنا للحج فلما نزلنا ببطن نخلة رأينا الهلال، فقال بعضنا هو ابن ليلتين، وقال بعضنا هو ابن ثلاث، قال فلقينا ابن عباس فقلنا: إنا رأينا الهلال فقال بعض القوم هو ابن ثلاث، وقال بعضهم لليلتين، فقال: إن رسول الله ﷺ عده لرؤيته، فهو لليلته التي رأيتموه». صحيح أخرجه مسلم في كتابه عن أبى بكر ابن أبي شيبة، ورواه شعبة عن عمرو نحوه. • حدثناه أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا روح بن عبادة قال ثنا شعبة قال ثنا عمرو عن أبي البختري نحوه. • حدثنا فاروق الخطابي وسليمان بن أحمد قالا: ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا أبو الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب قالا: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري يقول: «سألت ابن عمر رضي الله تعالى عنه عن السلم في النخل؟ فقال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة حتى تطلع». صحيح متفق عليه من حديث شعبة عن عمرو. آخر الجزء الرابع من كتاب حلية الاولياء ويليه الجزء الخامس وأوله ترجمة محمد بن سوقة والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ﷽ محمد بن سوقة قال الشيخ رحمه الله تعالى ورضى عنه: ومنهم الخائف المعظم، العاطف المقدم، عرف فعظم، وعطف فقدم، أبو عبد الله (¬١) ابن سوقة [وقيل: إن التصوف تعظيم عن تخويف، وتقديم لتخفيف]. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا علي بن مسلم ثنا عبيد بن إسحاق العطار ثنا أبو اسحاق - وكان شيخ صدوق - قال: سمعت محمد بن سوقة وهو يقول: إن المؤمن الذي يخاف الله لا يسمن، ولا يزداد لونه إلا تغيرا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح. [وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا حاجب بن أحمد] (¬٢) ثنا أحمد ويعقوب الدورقيان قالوا: ثنا يعلى بن عبيد. قال: دخلنا على بن محمد بن سوقة فقال أحدثكم بحديث لعل الله أن ينفعكم به، فإن الله قد نفعني به، دخلنا على عطاء فقال لنا إن من كان قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام، وكانوا يعدون فضول الكلام ما عدا ثلاثا؛ كتاب الله أن يتلوه، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، وأن ينطق بحاجته التي لا بد له منها. أتنكرون ﴿(أن عليكم لحافظين كراما كاتبين﴾، ﴿عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب﴾ ﴿عتيد)﴾ أما يستحيى أحدكم لو نشرت عليه صحيفته في آخر نهاره وقد أملى فيها من أول نهاره ليس فيها حاجة من حاجات دنياه ولا آخرته!! وقال أبو بكر: التى أملى صدر نهاره أكثر ما فيها ليس من أمر دينه ولا دنياه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن علي الرازي ثنا أحمد بن منصور المروزي قال سمعت حاتم بن عطاء وعمرو بن حمزة أنهما سمعا سعيد بن عامر يقول ح. وحدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا ابراهيم ابن الأشعث ثنا فضيل بن عياض قالا: ثنا محمد بن سوقة قال: أمران لو لم نعذب إلا بهما لكنا مستحقين بهما العذاب، أحدنا يزداد في دنياه فيفرح فرحا ما علم الله منه قط أنه فرح بشيء قط زيد في دينه مثله، وأحدنا ينقص من دنياه فيحزن حزنا ما علم الله منه قط أنه حزن على شيء نقصه من دينه مثله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ح. وحدثنا أحمد ابن إسحاق ثنا أحمد بن عمرو البزاز (¬١) ثنا عبد الرحمن بن سعيد الكندي ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي. قال: كان محمد بن سوقة وضرار بن مرة أبو سنان، إذا كان يوم جمعة طلب كل واحد منهما صاحبه، فإذا اجتمعا جلسا يبكيان. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحسن بن علي المعمري (¬٢) ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قالا: ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا أبو غسان (¬٣) مالك بن إسماعيل حدثني موسى بن الأشيم عن جعفر الأحمر. قال: كان أصحابنا البكاءون أربعة؛ مطرف بن طريف، ومحمد بن سوقة، وعبد الملك بن أبجر، وأبو سنان ضرار بن مرة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو عبد الله الأزدي ثنا مسدد عن بعض أصحابه عن سفيان الثوري. قال: خمسة من أهل الكوفة يزدادون في كل يوم خيرا، فذكر ابن أبجر، وأبا حيان التيمي، ومحمد بن سوقة، وعمرو بن قيس، وأبا سنان ضرار بن مرة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسين بن الجنيد ثنا سفيان. قال: قال لي رقبة امش معي إلى محمد بن سوقة فإني سمعت طلحة يقول: لا أعلم بالكوفة رجلين يريدان الله إلا محمد بن سوقة، وعبد الجبار بن وائل. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو كريب ثنا أبو بكر بن عياش. قال: جلس محمد بن سوقة إلى أبي إسحاق، فقال له شيئا وأبو إسحاق في الطاق، فأقبلا يتحدثان ويبكيان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن عيسى بن ماهان ثنا عباس بن عبد العظيم ثنا بشر بن الحارث ثنا ابن يمان عن سفيان. قال: ما أرى كان يدفع عن أهل هذه المدينة إلا بمحمد بن سوقة، ورث عن أبيه مائة ألف فتصدق به كله. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسن (¬١) بن عبد الملك ثنا محمد بن المثنى قال سمعت بشر بن الحارث يقول قال سفيان الثوري: إن محمد بن سوقة لممن يدفع به عن أهل البلاد (¬٢) كان له عشرون ومائة ألف فتصدق بها. • حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - قال ثنا محمد بن أيوب ثنا علي بن عبد المؤمن قال سمعت مسعود بن سهل يقول: نظر محمد بن سوقة في ماله فوجد قد اجتمعت له مائة ألف درهم، فأقبل يقول ما اجتمعت من خير استدرجت واستدرجت له، لئن بقيت له. قال: فما دارت الجمعة وعنده منها مائة درهم. قال: واشترى محمد بن سوقة من غزوان خزا بوزن، فدفعه إليه بالوزن الذي اشتراه به، فوزنه فوجده يزيد ثلاث مائة دينار، فقال محمد لغزوان: اشتريت منك كذا وكذا منا، فوجدته كذا وكذا منا، فقال له غزوان: لا أدري ما تقول: اشتريت كذا وكذا منا، فدفعت إليك بالوزن الذي اشتريت، فمكثا يترددان الكلام، محمد بن سوقة يريد أن يرد الفضل على غزوان، وغزوان يأبى أن يقبله، فقال له غزوان: يا هذا إن كان لي فهو لك، وإن يكن لك فهو لك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى بن منده عن هناد بن السري قال. سمعت أبا الأحوص يقول: ورث محمد بن سوقة عن أبيه مائة ألف درهم، فقيل له لا يجتمع مائة ألف من حلال، قال فتصدق به كله حتى كان يأخذ الزكاة من ابن أبي ليلى. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا سلم بن عصام قال سمعت إبراهيم ابن عمر يقول سمعت حسين بن حفص يقول سمعت سفيان الثوري يقول: حدثنا محمد بن سوقة-: وما رأيت بالكوفة شيخا أفضل منه - كان له مال فلم يزل يحج ويغزو. • حدثنا محمد بن أحمد الجرجاني ثنا محمود (¬١) بن محمد الواسطى ثنا زكريا ابن يحيى رحمويه ثنا سيف (¬٢) بن هارون البرجمي قال سمعت أبا حنيفة يقول: ونحن في جنازة محمد بن سوقة: لقد دخل مكة ثمانين مرة من بين حجة وعمرة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا سلم بن عصام ثنا عبد الله بن محمد الزهري ثنا سفيان عن ابن سوقة: أنه كان يحج وعليه دين، فيقولون تحج وعليك دين؟ فيقول: الحج أقضى للدين. كذا حدثناه عن سلم عن ابن سوقة من قبله. • وحدثناه إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري ثنا إسماعيل بن إبراهيم القطان ثنا إسحاق بن موسى الخطمي (¬٣) ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن سوقة قال: كان محمد بن المنكدر يحج وعليه دين. فقيل له: أتحج وعليك دين؟ فقال: الحج أقضى للدين. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد بن حكيم ثنا أبو حاتم ثنا علي بن ميمون الرقي ثنا سفيان بن عيينة. قال: نزل محمد بن المنكدر على محمد ابن سوقة بالكوفة، فحمله على حمار، فسألوه فقالوا يا أبا عبد الله أي العمل أحب إليك؟ قال: إدخال السرور على المؤمن، قالوا فما بقي مما يستلذ؟ قال الإفضال على الإخوان. • حدثنا محمد بن علي ثنا علي بن حفص الحصيري (¬٤) ثنا محمد بن زكريا عن مهدي بن سابق. قال: طلب ابن أخ محمد بن سوقة منه شيئا فبكى، فقال له: والله يا عم لو علمت أن مسألتي تبلغ منك هذا ما سألتك! قال: ما بكيت لسؤالك، إنما بكيت لأني لم أبتديك قبل سؤالك. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا عبدان بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن عيسى ثنا يعلى. قال: رأيت محمد بن سوقة وبين يديه جفنة وهو يعجن، وإن دموعه تسيل وهو يقول: لما قل مالي جفاني إخواني. • حدثنا أبي وعبد الله بن محمد قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان بن عيينة عن ابن سوقة. قال: دخلت مع ابن عمر قصرا بالكوفة، فقلت له رأيتنا في زمان الحجاج وقد جيء بنا ونحن في هذا المكان محبوسين مرعوبين نفرق فرقا شديدا، وقد فزعنا فزعا شديدا، قال فمررت كأنك لم تدعه الى ضرمسك، ارجع إلى ذلك المكان فادعه واحمده واشكره على ما أعطاك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو العباس الحمال ثنا يحيى بن إسحاق ثنا علي بن قادم ثنا مسعر عن محمد بن سوقة. قال: إذا سمعت العطسة فاحمد الله، وإن كان بينك وبينها البحر. • حدثنا عبد الله ثنا أبو الجارود قال ثنا عمرو بن سعيد الجماز ثنا كثير بن هشام (¬١) ثنا الفرات قال سمعت محمد بن سوقة يقول: ما استفاد رجل أخا في الله إلا رفعه الله بذلك درجة. أدرك محمد بن سوقة أنس بن مالك، وأبا الطفيل عامر بن واثلة، وسمع منهما، وأكثر روايته عن علية التابعين؛ عمرو بن ميمون الأودي، وزر ابن حبيش، وشقيق بن وائل، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير رضي الله تعالى عنهم. ومن الحجازيين نافع بن جبير، ومحمد بن المنكدر، ونافع مولى ابن عمر. • حدثنا محمد بن الفتح ثنا محمد بن مخلد (¬٢) ثنا العباس بن يزيد ثنا سفيان ابن عيينة قال. قلت لمحمد بن سوقة: رأيت أنس بن مالك؟ قال: قد رأيته شيخا كبيرا يبصر عينيه (¬٣). • حدثنا أبو بكر بن محمد بن أحمد بن [عقيل الوراق النيسابوري قال نا أبو الفضل محمد بن أحمد بن] (¬١) عبد الله السلمى ثنا أبو القاسم حماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء المروزي. قال: «وجدت في كتاب جدي حماد بن أبي رجاء السلمي بخطه عن أبي حمزة السكري عن محمد بن سوقة عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. «أن رسول الله ﷺ أخذ بعضادتي الباب، فقال: الأئمة من قريش، لهم عليكم حق ولكم عليهم حق ما عملوا بثلاث؛ إذا ملكوا أحسنوا، وإذا استرحموا رحموا، وإذا قسموا عدلوا، فإن لم يفعلوا فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منهم صرف ولا عدل». غريب من حديث محمد، تفرد به حماد موجودا في كتاب جده. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا إبراهيم بن الحسن التغلبي (¬٢) ثنا عبد الله بن بكير عن محمد بن سوقة عن أبي الطفيل عن علي. قال: «تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، شرها فرقة تنتحل حبنا وتفارق أمرنا». رواه أبو نعيم عن عبد الله بن بكير نحوه. [ورواه ابن سلمة الحراني عن محمد بن عبد الله الفزاري عن محمد بن سوقة نحوه] (¬٣). • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وسليمان بن أحمد قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ح. وحدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا زكريا بن يحيى ح. وحدثنا محمد بن المظفر ثنا القاسم بن يحيى بن نصر ثنا عبد الله بن محمد الأذرمي ح. وحدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ثنا عبدان ابن احمد ثنا محمد بن بكار قالوا ثنا زياد بن عبد الله البكائى ثنا محمد بن سوقة عن عمرو بن ميمون. قال: سمعت عثمان بن عفان - وكان قليل الحديث - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من توضأ كما أمر وصلى كما أمر خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه. ثم استشهد رهطا من أصحاب النبي ﷺ فقال: هل سمعتم رسول الله ﷺ يقول هذا؟ قالوا نعم!». هذا حديث تفرد به زياد عن محمد. • حدثنا محمد بن الفتح الحنبلى ثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد الحميد (¬١) ومحمد ابن هارون قالا: ثنا على بن داود ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي ثنا هشام (¬٢) بن سليمان الكوفي عن عبد الأعلى الكوفي عن محمد بن سوقة عن زر بن حبيش. قال: «أتينا صفوان بن عسال نسأله عن المسح على الخفين، فقال: زائرون؟ فقلنا نعم! قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: من زار أخاه في الله خاض في رياض الجنة حتى يرجع، وسمعت رسول الله ﷺ يقول: إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها. قلنا: لغير هذا جئنا، جئنا نسألك عن المسح على الخفين؟ قال: أنا فى الجيش الذى بعثهم رسول الله ﷺ، أمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن». غريب من حديث محمد بن سوقة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وتفرد به من بين أصحاب زر بلفظ الزيادة، وحديث المسح على الخفين وطلوع الشمس مشهور. ورواه عاصم، وزبيد، وطلحة، وحبيب، وابن أبي ليلى عن زر. • حدثنا محمد بن الحسن بن علي اليقطيني ثنا وصيف بن عبد الله الانطاكى ثنا محمد بن عيسى المدائنى ثنا محمد بن الفضل بن عطية عن محمد بن سوقة عن أبي وائل عن عبد الله. قال: «أخذت من في رسول الله ﷺ سبعين سورة». غريب من حديث محمد بن سوقة، تفرد به المدائني. • حدثنا محمد بن حميد ثنا عبد الله بن ناجية ثنا الحسين بن علي الصدائي ثنا حماد بن الوليد عن سفيان الثوري عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «من عزى مصابا كان له مثل أجره». • [حدثنا الحسن بن على الوراق فى جماعة قالوا: ثنا محمد بن خلف وكيع ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا نصر بن حماد ثنا شعبة عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «من عزى مصابا فله مثل أجره»] (¬٣). حديث شعبة تفرد به عنه نصر، وحديث الثوري تفرد به عنه حماد، وروى عبد الرحمن بن مالك ابن مغول عن محمد بن سوقة ورواه عن الثورى عن محمد بن سوقة، ورواه عن محمد بن سوقة معمر، وإسرائيل، وعبد الحكم بن منصور، والحارث بن عمران الجعفرى، وخالد بن يزيد القشيري، ومحمد بن الفضل بن عطية على اختلاف في روايتهم، فمنهم من قال عن الأسود عن عبد الله، ومنهم من قال عن علقمة والأسود. • حدثنا أحمد بن عبيد الله بن محمود ثنا محمد بن أحمد الكرابيسي الدينوري حدثني محمد بن عبد العزيز بن المبارك ثنا بشر بن عيسى بن مرحوم ثنا يحيى ابن مسلمة بن قعنب عن محمد بن سوقة عن ابراهيم بن الأسود عن عبد الله. قال: «كنا عند النبي ﷺ جلوسا، فجاء سائل فسأل فنا وله رجل درهما، فأخذه رجل فناوله إياه، فقال النبي ﷺ: من فعل مثل هذا كان له مثل أجر المعطي من غير أن ينتقص من أجره شيئا». غريب من حديث محمد تفرد بن بشر عن يحيى. • حدثنا محمد بن حميد ومخلد بن جعفر والحسن بن علان قالوا: [نا عبد الله بن ناجية نا أحمد بن محمد التبعي نا القاسم بن الحكم] (¬١) ثنا عبيد الله الرصافي عن محمد بن سوقة عن الحارث عن علي: أن النبي ﷺ قال: «من اشتاق إلى الجنة سارع في الخيرات، ومن أشفق من النار لهى عن الشهوات، ومن ترقب الموت لهى عن اللذات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات». غريب من حديث محمد تفرد به الرصافى. رواه مسلمة ابن علي والمسيب بن شريك عن الرصافي. • حدثنا محمد بن سليمان البزار ثنا أبو هريرة الانطاكى ثنا ابن نجدة ثنا أبى ثنا محمد بن خالد عن عبيد الله بن الوليد الرصافي عن محمد بن سوقة عن الحارث عن علي عن النبي ﷺ. قال: «الجهاد أربع؛ أمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، والصدق في مواطن الصبر، وشنآن الفاسقين [فمن أمر بالمعروف شد عضد المؤمنين، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الفاسقين] (¬١) ومن صدق في مواطن الصبر فقد قضى ما عليه» زاد غيره: ومن شنأ الفاسقين غضب لله وغضب الله له. غريب من حديث محمد تفرد به الرصافي، ومشهوره ما تقدم من قول علي. • حدثنا محمد بن علي بن مسلم العقيلي ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي ثنا سعيد بن سليمان (¬٢) ثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أبو بكر بن الجعد ح وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا الحسن بن سفيان قالا: ثنا محمد بن بكار ثنا اسماعيل بن زكريا ثنا محمد بن سوقة عن نافع بن جبير بن مطعم. قال: حدثتني عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: «يغزو جيش الكعبة حتى إذا كانوا ببيداء من الارض خسف بأولهم وآخرهم وفيهم أشرافهم. قالت عائشة: فقلت يا رسول الله فكيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أشرافهم [ومن ليس منهم؟] قال: يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم» صحيح متفق عليه من حديث محمد بن سوقة. ورواه الثوري وابن عيينة عن محمد عن نافع عن أم سلمة. • حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين وأبو الهيثم أحمد بن محمد بن غوث قالا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عبد الرحمن بن المفضل ابن بلال الغنوى ثنا عبد الله بن بكير النخعي عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله يبلغ به النبي ﷺ. قال: «من قتل يلتمس وجه الله لم يعذبه الله ﷿». غريب من حديث محمد تفرد به عبد الله بن بكير، رواه أبو زيد بن طريف وكثير بن محمد عن عبد الرحمن بن المفضل قالا قال رسول الله ﷺ. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن عمر بن سلم قالا ثنا يوسف بن الحكم ثنا محمد بن خالد الختلي ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر. قال: «جاء وفد عبد القيس إلى رسول الله ﷺ فكلمه بعضهم بكلام وألغز فيه، فالتفت النبي ﷺ إلى أبي بكر فقال: يا أبا بكر سمعت ما قالوا؟ قال نعم! يا رسول الله وفهمته، قال فأجبهم يا أبا بكر، فأجابهم بجواب وأجاد الجواب فقال له النبي ﷺ: يا أبا بكر أعطاك الله الرضوان الأكبر، فقال له بعض القوم: يا رسول الله وما الرضوان الأكبر؟ قال: يتجلى الله ﷿ في الآخرة لعباده المؤمنين عامة، ويتجلى لأبي بكر خاصة». هذا حديث ثابت رواته أعلام، تفرد به الختلي عن كثير. • حدثنا [أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم] (¬١) القاضى ثنا محمد بن عاصم ابن يحيى الكاتب ثنا عبد الرحمن بن القاسم القطان الكوفي ثنا الحارث بن عمران الجعفري عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر. قال: «نظر النبي ﷺ إلى رجل بين الركن والمقام - أو الباب والمقام - وهو يدعو يقول: اللهم اغفر لفلان بن فلان، فقال له النبي ﷺ: ما هذا؟ فقال رجل استودعني أن أدعو له في هذا المقام، فقال ارجع فقد غفر لصاحبك» كذا رواه عبد الرحمن عن الحارث عن محمد عن جابر وإنما يعرف من حديث الحارث عن محمد عن عكرمة عن ابن عباس. • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا محمد بن سابق ح. وحدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا محمد بن يونس ثنا أبو على الحنفى قالا: ثنا مالك بن مغول قال سمعت محمد بن سوقة يذكر عن نافع عن ابن عمر. قال: «إن كنا لنعد لرسول الله عليه وسلم في المجلس الواحد يقول رب اغفر لى وتب علي إنك أنت التواب الرحيم مائة مرة» صحيح متفق عليه من حديث محمد بن سوقة عن نافع. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أحمد بن موسى (¬٢) ابن داود الجوهرى ثنا أبو حميد أحمد بن محمد بن المغيرة الحمصى ثنا معاوية ابن حفص الشعبى الكوفى ثنا أبو معاوية عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر. قال: «كنا نعد على عهد رسول الله ﷺ أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت». صحيح ثابت من حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر. ورواه عن نافع عدة، وحديث محمد بن سوقة تفرد به أبو حميد الحمصي. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن يحيى بن بكير ثنا عبد الرحمن بن خالد بن نجيح ثنا عبد الغفار بن الحسن ثنا الثوري عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر. قال: «عرضت على رسول الله ﷺ وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني» صحيح من حديث نافع عن ابن عمر متفق عليه غريب من حديث الثوري عن محمد تفرد به عبد الغفار. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن رشدين ثنا أحمد بن عبد المؤمن المصرى ثنا إبراهيم بن الحجاج المكى ثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار (¬١) عن محمد بن سوقة قال أخبرني نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «إذا لقي أحدكم أخاه في النهار مرارا فليسلم عليه». غريب من حديث محمد لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ثنا الجراح ابن مخلد ثنا قريش بن إسماعيل حدثني الحارث بن عمران عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ رأى رجلا قد خضب بالحمرة. فقال: ما أحسن هذا؟! ورأى رجلا قد خضب بالصفرة فقال: هذا حسن» غريب من حديث محمد بن سوقة تفرد به قريش عن الحارث. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن على المعمرى (¬٢) ثنا هارون بن محمد ابن بكار ح. وحدثنا الحسن بن سعيد بن جعفر ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا محمد ابن عبد الله بن بكار ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا بكار بن عبد الله القرشي قالوا: ثنا مروان بن محمد الطاطري ثنا الوليد بن عتبة عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به هذا وفضلني عليه وعلى كثير ممن خلق تفضيلا، عافاه الله من ذلك البلاء كائنا ما كان». غريب من حديث محمد تفرد به مروان عن الوليد. • حدثنا محمد بن إسحاق الأهوازي ثنا أحمد بن هارون ثنا روح بن البردعي ثنا محمد بن يحيى بن كثير الحراني ح. وحدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد ابن عمير ثنا بشر بن عبد الوهاب قالا: ثنا مؤمل بن الفضل الحراني ثنا مروان ابن معاوية عن محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة». غريب من حديث محمد ابن سوقة تفرد به مؤمل عن مروان. • حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ثنا محمد بن محمد بن علي ثنا الحسين بن علي بن مصعب ثنا سويد بن سعيد ثنا علي بن مسهر عن محمد بن سوقة عن أبي الزبير عن جابر: أن النبي ﷺ قال: «لا يبولن أحدكم فى الماء الراكد». غريب من حديث محمد عن أبي الزبير، لم نكتبه إلا من هذا الوجه. طلحة بن مصرف قال الشيخ: ومنهم الورع الكلف، القارئ الدنف، أبو محمد طلحة ابن مصرف. كان ذا صدق ووفاء، وخلق وصفاء. وقيل: إن التصوف صدق في الخفاء، وخلق للوفاء. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن أبي غنية (¬١) حدثني هذا الشيخ عن جدته. قالت: أرسل إلي طلحة بن مصرف إنى أريد أن أوتد في حائطك وتدا، فأرسلت إليه نعم! وافتح فيه كوة. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن أبي غنية حدثني هذا الشيخ عن جدته. قالت: دخلت خادمنا منزل طلحة بن مصرف تقتبس نارا وطلحة يصلى، فقالت لها امرأته: مكانك يا فلانة حتى نشوي لأبي محمد هذا القديد على قصبتك يفطر عليها، قال فلما قضى الصلاة قال ما صنعت؟ لا أذوقها حتى ترسلى إلى سيدتها تستاذنيها حبسك إياها، وشواءك على قصبتها. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا ابن غنية عن العلاء بن عبد الكريم قال قال طلحة اليامي: لولا أني على وضوء لحدثتكم عن كرسي المختار. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد ابن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو قال قال لي طلحة بن مصرف: لولا أني على وضوء لاخبرتك بما تقول الرافضة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن معين ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد الرازي ثنا موسى بن نصير (¬١) قال ثنا جرير عن الفضيل بن غزوان. قال: قيل لطلحة بن مصرف لو ابتعت طعاما فربحت فيه؟ قال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي غلاء على المسلمين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا مسلم بن سعيد ثنا مجاشع بن عمرو ثنا حماد بن شعيب ثنا حصين بن عبد الرحمن عن طلحة بن مصرف. قال: يستحب من الدعاء أن يقول العبد اللهم اجعل صمتي تفكرا، واجعل نظرى عبرا، واجعل منطقي ذكرا. • حدثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن علي قالا: ثنا أبو يعلى ثنا عبد الصمد ابن يزيد قال سمعت الفضيل بن عياض يقول: بلغني عن طلحة بن مصرف أنه ضحك يوما، فوثب على نفسه. فقال: فيم الضحك!! انما يضحك من قطع الاهوال وجاز السراط. ثم قال: آليت أن لا أفتر ضاحكا حتى أعلم بما تقع الواقعة، فما رؤى ضاحكا حتى صار إلى الله ﷿. • حدثنا أبو بكر بن علي ثنا عبد الله بن معبد ثنا إسحاق بن زريق (¬٢) ثنا عبيد الله بن معاذ عن شعيب بن العلاء عن أبيه العلاء بن كريز. قال: بينما سليمان بن عبد الملك جالس إذ مر به رجل عليه ثياب يخيل فى مشيته، فقال: هذا ينبغي أن يكون عراقيا، وينبغي أن يكون كوفيا، وينبغي أن يكون من همدان. ثم قال: علي بالرجل، فأتي به فقال ممن الرجل؟ فقال: ويلك دعني حتى ترجع الى نفسى، قال فتركه هنيهة ثم سأله ممن الرجل؟ فقال: من أهل العراق، قال من أيهم؟ قال من أهل الكوفة، قال أي أهل الكوفة؟ قال من همدان فازداد عجبا. فقال ما تقول في أبي بكر؟ قال والله ما أدركت دهره ولا أدرك دهري، ولقد قال الناس فيه فأحسنوا [وهو إن شاء الله كذلك. قال فما تقول في عمر؟ فقال مثل ذلك، قال فما تقول في عثمان؟ قال والله ما أدركت دهره ولا أدرك دهري، ولقد قال فيه ناس فأحسنوا] (¬١) وقال فيه ناس فأساءوا وعند الله علمه، قال فما تقول في علي؟ قال هو والله مثل ذلك. قال سب عليا، قال لا أسبه، قال [والله لتسبنه قال والله لا أسبه! قال] (¬٢) والله لتسبنه أو لأضربن عنقك؟ قال والله لا أسبه، قال فأمر بضرب عنقه، فقام رجل في يده سيف فهزه حتى أضاء في يده كأنه خوصة، فقال: والله لتسبنه أو لأضربن عنقك، قال والله لا أسبه، ثم نادى ويلك يا سليمان أدنني منك، فدعا به. فقال: يا سليمان أما ترضى مني بما رضي به من هو خير منك ممن هو خير مني فيمن هو شر من علي؟ قال؟ وما ذاك قال الله رضي من عيسى وهو خير مني إذ قال في بني إسرائيل وهم شر من علي ﴿(إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم)﴾ قال فنظرت إلى الغضب ينحدر من وجهه حتى صار فى طرف أرنبته. ثم قال: خليا سبيله، فعاد إلى مشيته، فما رأيت رجلا قط خيرا من ألف رجل غيره، وإذا هو طلحة بن مصرف. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو سعيد [العلاء بن عمرو الحنفي عن عقبة بن خالد عن حريش بن سليم. قال: كان طلحة بن مصرف يقول في دعائه اللهم اغفر لى ريائى وسمعتي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبو سعيد] (¬٣) ثنا محمد بن فضيل (¬٤) عن أبيه قال: دخلنا على طلحة بن مصرف نعوده، فقال له ابو كعب: شفاك الله، فقال أستخير الله ﷿. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن بديل ثنا إسماعيل بن محمد بن جحادة ثنا السري بن مصرف. قال: سمع طلحة بن مصرف رجلا يعتذر إلى رجل فقال: لا تكثر الاعتذار إلى أخيك، أخاف أن يبلغ بك الكذب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبد العزيز ابن أبي رزمة ثنا عبد الله بن إدريس عن ليث. قال: كنت أمشي مع طلحة فقال: لو علمت أنك أسن مني في ليلة ما تقدمتك. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو سعيد الأشج ثنا جابر بن نوح عن العلاء بن عبد الكريم. قال: ضحكت فقال لي طلحة بن مصرف: إنك لتضحك ضحك رجل لم يشهد الجماجم، فسئل يا أبا محمد وشهدتها؟ قال ورميت فيها بأسهم، ولوددت أن يدي قطعت إلى هاهنا. وأشار إلى مرفقه وأني لم أشهدها. • حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان عن أبى جناب. قال: سمعت طلحة يقول: شهدت الجماجم فما رميت ولا طعنت ولا ضربت، ولوددت أن هذه سقطت من ها هنا ولم أكن أشهدها. • حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن مالك عن طلحة. قال: ما شيء يسمن فى الخصب والجدب، وما شيء يهزل في الخصب والجدب، [وما شيء أحلى من العسل؟ قال: الذى يسمن فى الخصب والجدب] (¬١) المؤمن إن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر، وأما الذي يهزل في الخصب والجدب؛ الفاجر أو الكافر إذا أعطي لم يشكر، وإذا ابتلي لم يصبر، وأما الذي هو أحلى من العسل؛ فالألفة التي جعلها الله ﷿ بين عباده. وقال لي طلحة: للقيك أحب إلي من العسل. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز حدثنى أبو سعيد ثنا ابن أبي غنية عن عبد الملك بن هانئ. قال: خطب زبيد إلى طلحة ابنته، فقال له انها قبيحة، فقال قد رضيت، قال ان بعينيها أثرا. قال: قد رضيت. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد. قال: أخبرت أن طلحة شهر بالقراءة فقرأ على الأعمش ليسلخ ذلك عنه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق حدثني عبيد الله بن جرير بن جبلة ثنا أبو يعلى محمد بن الصلت ثنا سفيان. قال: قال الأعمش: ما رأيت مثل طلحة إذ كنت قائما فقعدت قطع القراءة وإن كنت محتبيا فحللت حبوتي قطع القراءة، كراهية أن يكون قد أملني. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش. قال: كان طلحة بن مصرف يجيئني فأقريه، فلا يطلبنى حتى أخرج فان تنحنحت أو سعلت قام. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبو سعيد ثنا ابن إدريس عن الأعمش. قال: كان طلحة يقرأ علي؛ فإذا أخذت عليه الحرف قال هكذا قرأنا. قال: فإن حركت يدي أو رجلي قال السلام عليكم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله حدثني أبو سعيد قال سمعت أبا خالد الأحمر قال سمعت الأعمش يقول: كان طلحة يجيء فيجلس على الباب فتخرج الجارية وتدخل لا يقول لها شيئا؛ حتى أخرج فيجلس ويقرأ فما ظنكم برجل لا يخطئ ولا يلحن؛ فإن استندت على الحائط قال السلام عليكم ويذهب قال أبو خالد: أخبرت أنه شهر بالقراءة فقرأ علي الأعمش لينسلخ ذلك عنه. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا قطبة عن الأعمش. قال: بتنا ليلة سبع وعشرين من رمضان في مسجد الإياميين عند طلحة وزبيد، فأما زبيد فختم القرآن بليل ثم رجع إلى أهله، وأما طلحة فكرر فيه حتى ختم مع الصبح، أو قال مع الفجر. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي والأشج قالا: ثنا ابن إدريس عن ليث. قال: حدثت طلحة في مرضه الذي مات فيه أن طاووسا كان يكره الأنين، قال فما سمع طلحة يئن حتى مات ﵀. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن العباس ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا حسين بن علي عن موسى الجهني. قال: كان طلحة إذا ذكر عنده الاختلاف قال: لا تقولوا الاختلاف، ولكن قولوا السعة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أبو عامر بن براد الأشعري ثنا إسحاق بن منصور ثنا ابن حيان الأسدي ثنا عقبة بن إسحاق عن مالك ابن مغول. قال: شكى أبو معشر ابنه إلى طلحة بن مصرف، فقال: استعن عليه بهذه الآية ﴿(رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي)﴾. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو ليلى الموصلي ثنا الحسن بن حماد ثنا ابن إدريس عن مالك بن مغول عن أبي حصين وطلحة. قال: أحدهما: لقد أدركت أقواما [لو رأيتهم لاحترقت كبدك، وقال الآخر: لقد أدركت أقواما] (¬١) ما كنا في جنوبهم إلا لصوصا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن أبي سنان عن طلحة بن مصرف. قال: المؤمن يجلب عليه إبليس من الشياطين أكثر من ربيعة ومضر. • [حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب وهارون ابن عبد الله قالا: ثنا حسين عن موسى الجهني. قال: سمعت طلحة بن مصرف يقول: قد قلت فى عثمان ويأبى قلبي إلا أن يحبه] (¬٢). • حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان حدثني جار لهم. قال: لما كان شكوى طلحة كنا عنده، فجاءه زبيد فقال قم فصل فإنك ما علمت تحب الصلاة، فقام يصلي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا الأشج ثنا مخلد بن خداش. قال: أخبرت أن طلحة وسلمة بن كهيل اجتمعوا على طعام، فأتوا بنبيذ فشرب سلمة، ثم ناوله طلحة وهو عن يمينه، فأخذه وشمه ثم ناوله الذي عن يمينه، فقال له سلمة: ما منعك أن تشربه؟ قال خفت التخمة، فقال له سلمة: تخمة الدنيا أو تخمة الآخرة؟!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو سعيد الأشج ثنا ابن إدريس عن حريش بن مسلم. قال: دخل طلحة مسجدهم وقد نضح بنضوح فقال: من نضح مسجدنا بالخمر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال وجدت في كتاب أبي بخط يده - وأظن أني قرأته عليه - ثنا زيد بن الحباب حدثني هارون بن المثنى الحنفي عن رجل من كندة عن طلحة بن مصرف. قال: إذا أكلنا بالدين ابتدأنا بالخل، وإذا لم نأكل بالدين، أكلنا بالإدام. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله قال قرأت على أبي ثنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف. قال: إني لأكره الخروج يوم النيروز، إني لأراها شعبة من المجوسية، وأرى إنسانا أو أرجوحة. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا أبي ثنا محمد بن سابق ثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف. قال: كان لرجل عبرة كل يوم، فقال له غلام له: لئن كان هذا دأبك ليذهبن بصرك ولتلتمس لك قائدا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا شهاب بن عباد ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عن أبيه. قال: ما رأيت طلحة بن مصرف فى ملإ إلا رأيت له الفضل عليهم. • أدرك طلحة بن مصرف اليامي عدة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وسمع من أنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى، وعبد الله بن الزبير، ومن كبار التابعين والخضارمة جماعة: منهم سويد بن غفلة، وزر بن حبيش، وخيثمة، وعلقمة، ومسروق، وأبو معمر، وزيد بن وهب، وهزيل بن شرحبيل، ومرة الهمداني، وهلال بن يساف، وسعيد بن جبير، وأبو بردة ابن أبي موسى، ومصعب بن سعد بن أبي وقاص، وعميرة بن سعد، وعبد الرحمن بن عوسجة. ومن الحجازيين: مجاهدا، وأبا صالح، وكريبا مولى ابن عباس، ويحيى بن سعيد. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا الحريش ابن سليم الكوفي ثنا طلحة اليامي. قال: «سألت عبد الله بن أبي أوفى هل أوصى رسول الله ﷺ؟ فقال لا، فقلت: فلم أمر بالوصية ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله ﷿». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ح. وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة وحبيب بن الحسن قالا ثنا يوسف القاضي ثنا عمرو بن مرزوق قال ثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف. قال: «سألت عبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول الله ﷺ هل أوصى رسول الله ﷺ؟ قال لا! قلت: كيف كتب على الناس الوصية - أو أمر بها - ولم يوص؟ قال: أوصى بكتاب الله ﷿» قال هزيل بن شرحبيل: كان أبو بكر يتأمر على وصى رسول الله ﷺ ود أبو بكر أنه وجد عهدا من رسول الله ﷺ فخزم أنفه بخزام. صحيح ثابت رواه عن مالك عن طلحة جماعة منهم: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وأبو أسامة، ووكيع، ويونس بن بكير، ومحمد بن طلحة، وسلم بن قتيبة، وعلي بن ثابت، وجرير، وابن مهدي، وابن المبارك، والحجاج، وعثمان بن عمر، وخالد بن [الحارث، وأبو عاصم، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وأبو قطن، والفرات بن] (¬١) خالد، في آخرين. • [حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو نعيم ح] (¬٢) وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا حفص ابن عمر ثنا قبيصة بن عقبة قالوا: ثنا سفيان الثوري عن منصور عن طلحة بن مصرف عن أنس بن مالك: «أن رسول الله ﷺ كان يمر بالتمرة في الطريق فيقول: لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها، ومر ابن عمر بتمرة فأكلها» رواه زائدة بن قدامة عن منصور مثله. صحيح ثابت متفق عليه من حديث منصور عن طلحة. • حدثنا الحسن بن علان الوراق ثنا محمد بن أحمد الكاتب ثنا أحمد بن عبيد الله ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ثنا محمد بن طلحة بن مصرف عن أبيه عن أنس بن مالك. قال: «رأيت النبي ﷺ يوم حنين على حمار خطامه من ليف» مشهور ثابت من حديث أنس، غريب من حديث طلحة لم نعرفه إلا من هذا الوجه. • حدثنا الحسن بن علان الوراق ثنا محمد بن أحمد الكاتب ثنا سفيان بن زياد ثنا عباد بن صهيب ثنا شعبة عن مسعر عن أبي عبد الله طلحة بن مصرف: «أن عبد الله بن الزبير رأى رجلا بال ثم غسله، فقال: ما كنا نصنع هذا» غريب من حديث طلحة ومسعر وشعبة، لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا ابن الباغندي ثنا عبد الله بن محمد المدائني ثنا شعبة ثنا الحسن بن عمارة عن طلحة عن سويد بن غفلة عن بلال. قال: «أمرني رسول الله ﷺ أن لا أؤذن حتى يطلع الفجر» غريب من حديث طلحة عن سويد تفرد به عنه الحسن. ورواه أبو جابر محمد بن عبد الملك عن الحسن عن طلحة عن سويد عن ابن أبي ليلى عن بلال. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن أحمد بن اسحاق التسترى ثنا الحسن ابن علي بن عفان ثنا يحيى بن فضيل عن الحسن بن صالح عن أبى خباب الكلبي عن طلحة بن مصرف أن زر بن حبيش أتى صفوان بن عسال فقال: «ما غدا بك؟ قال غدا بي التماس العلم، قال ليس أحد يصنع ما صنعت إلا وضعت له الملائكة اجنحتها رضى بالذى يصنع. قلت: إنى غدوت اسألك عن المسح على الخفين؟ قال: سألت رسول الله ﷺ أيمسح على الخفين يا رسول الله؟ قال نعم! ثلاث للمسافر لا ينزعها من غائط ولا بول، ويوم وليلة للمقيم» رواه الجم الغفير عن عاصم عن زر، وحديث طلحة تفرد به عن يحيى عن الحسن. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن جرير ح. وحدثنا نصر بن أبى نصر الطوسي ثنا أحمد بن محمد بن سعيد قالا: ثنا يعقوب بن يوسف أبو نصر ثنا علي بن قادم عن أبي الجارود عن طلحة بن مصرف عن علقمة بن قيس عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «من قتل دون ماله فهو شهيد». • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ومحمد بن عمر بن سلم قالا: ثنا عبد الله بن إبراهيم المخرمي (¬١) ثنا سعيد بن محمد المخرمى ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عن أبيه عن طلحة بن مصرف عن خيثمة. قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو، إذ جاءه قهرمان له فدخل فقال: أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال لا! قال فانطلق فإن رسول الله ﷺ قال: «كفى إثما أن تحبس على من تملك قوته». غريب تفرد به سعيد الجرمي. وحديث علقمة تفرد به علي بن قادم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا ابن سعيد الواسطي ثنا محمد بن حرب الواسطي ثنا نصر بن حماد ثنا همام ثنا محمد بن جحادة عن طلحة بن مصرف. قال: سمعت خيثمة بن عبد الرحمن يحدث عن ابن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «من وافق موته عند انقضاء رمضان دخل الجنة، ومن وافق موته عند انقضاء عرفة دخل الجنة، ومن وافق موته عند انقضاء صدقة دخل الجنة» غريب من حديث طلحة لم نكتبه إلا من حديث نصر عن همام. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جبر بن عرفة ثنا عروة بن مروان الرقى ثنا إسماعيل بن عياش عن ليث ابن أبي سليم عن طلحة بن مصرف عن مسروق عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر». غريب من حديث طلحة تفرد به عروة عن إسماعيل. • حدثنا محمد بن اسحاق ابن إبراهيم ثنا موسى بن إسحاق] (¬٢) القاضي الأنصاري ثنا عيسى بن عثمان ثنا عمي يحيى بن عيسى ثنا الأعمش عن طلحة عن مسروق عن عائشة. قالت: «أهدي لنا شاة مشوية، فقسمتها إلا كتفها، فلما جاء رسول الله ﷺ ذكرت له، فقال: بقي لكم إلا كتفها» غريب من حديث الأعمش عن طلحة، تفرد به يحيى بن عيسى. • حدثنا أبو بكر الآجري في جماعة قالوا: ثنا جعفر الفريابي ثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا الحكم بن يعلى عن عطاء المحاربي ثنا محمد بن طلحة بن مصرف عن أبيه عن أبي معمر عن أبي بكر الصديق. قال: قال رسول الله ﷺ: «من بنى لله مسجدا ولو مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة». غريب من حديث طلحة، تفرد به الحكم ورواه أبو زرعة الرازي عن أبي أيوب الدمشقي مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد الحلبي ثنا أبو نعيم ثنا مالك ابن مغول عن طلحة عن زيد بن وهب. «قال: رأى حذيفة رجلا يصلي فطفف في صلاته، فقال له حذيفة: مذ كم صليت هذه الصلاة؟ قال منذ أربعين سنة قال ما صليت منذ أربعين سنة، ولو مت على صلاتك هذه مت على غير فطرة محمد ﷺ» غريب من حديث طلحة تفرد به مالك عنه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله وأبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني في جماعة قالوا ثنا [احمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا] (¬١) جرير عن الأعمش عن طلحة عن هزيل بن شرحبيل. قال: «أتى سعد بن معاذ النبي ﷺ فاستأذن عليه وهو مستقبل الباب، فقال النبي ﷺ بيده هكذا يا سعد، فإنما الاستئذان من النظر» رواه الثوري وأبو حمزة السكري عن الأعمش مثله. ورواه قيس بن الربيع عن منصور عن طلحة عن هزيل عن قيس عن سعد بن عبادة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا مالك بن مغول عن الزبير بن عدي عن مرة عن عبد الله بن مسعود. قال: «لما أسري برسول الله ﷺ انتهى به الى سدرة المنتهى وهي في السماء السابعة إليها ينتهى ما يعرج به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهى ما يهبط به من فوقها فيقبض منها، إذ يغشى السدرة ما يغشى. قال: فراش من ذهب، قال فأعطي رسول الله ﷺ ثلاثا؛ الصلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله شيئا من أمته المقحمات» صحيح متفق عليه من حديث طلحة، لم نكتبه إلا من حديث مالك عن الزبير ورواه ابن عيينة عن مالك عن طلحة نفسه من دون الزبير. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا مسلم بن إبراهيم ح. وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي ح. وحدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا إبراهيم بن سعيد بن سعدان ثنا بكر بن بكار قالوا: ثنا محمد بن طلحة بن مصرف عن أبيه عن هلال بن يساف عن سعيد ابن زيد بن عمرو. قال: «إن هؤلاء يأمروني أن أسب أصحاب محمد ﷺ يعني السلطان، وصعد النبي ﷺ أحدا ومعه هؤلاء من أصحابه، فرجف بهم الجبل فقال النبي ﷺ: أسكن أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيد، وقال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، وسعد في الجنة. وسعيد بن زيد - يعني نفسه - في الجنة» مشهور من حديث هلال عن سعيد. غريب من حديث طلحة تفرد به ابنه محمد. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن علي التربهاري (¬١) ثنا محمد بن سابق ثنا مالك بن مغول عن طلحة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. قال: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذى توفى فيه: «ايتونى بكتف ودواة لأكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا» صحيح ثابت من حديث سعيد عن ابن عباس. غريب من حديث طلحة رواه ادريس الأودى عن طلحة نحوه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا محمد بن يونس الكديمي ثنا إسماعيل ابن يسار أبو عبيدة العصفري ح. وحدثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ: «أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار، سدوا كل خوخة في هذا المسجد إلا خوخة أبي بكر» ثابت من حديث يعلى بن حكيم عن سعيد عن ابن عباس. وحديث طلحة غريب تفرد به إسماعيل عن مالك. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا الحريش عن طلحة اليامي عن أبي بردة عن أبي موسى قال قال رسول الله ﷺ: «كل مسكر حرام» غريب من حديث طلحة تفرد به الحريش. وهو الحريش بن أبي الحريش كوفي، واسم أبي الحريش سليم. رواه عمرو بن علي والكبار عن أبي داود مثله. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا محمد بن طلحة عن طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص. قال: «رأى سعد أن له فضلا على من دونه، فقال النبي ﷺ: إنما ينصر الله هذه الأمة بضعفائها، بدعواتهم وإخلاصهم» رواه يحيى عن أبي زائدة عن محمد بن طلحة مثله. ورواه عن طلحة ليث بن أبي سليم، وزهير، ومسعر، والحسن بن عمارة، ومعاوية بن سلمة النصري. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شعيب التاجر ثنا محمد بن عاصم الرازي ثنا هشام بن عبيد الله عن محمد يعني ابن جابر عن ليث عن طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد عن سعد. قال: قال رسول الله ﷺ: «من ختم القرآن أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي، ومن ختمه آخر النهار صلت عليه الملائكة حتى يصبح» غريب من حديث طلحة، تفرد به هشام عن محمد. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم بن كيسان ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا مسعر بن كدام عن طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد. قال: «شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله ﷺ وفيهم أبو سعيد وأبو هريرة وأنس بن مالك وهم حول المنبر، وعلي على المنبر، وحول المنبر اثنى عشر رجلا هؤلاء منهم. فقال على: نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله ﷺ يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ فقاموا كلهم فقالوا اللهم نعم! وقعد رجل فقال ما منعك أن تقوم؟ قال يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت، فقال اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء حسن، قال فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة» غريب من حديث طلحة تفرد به مسعود عنه مطولا. ورواه ابن عائشة عن إسماعيل مثله. ورواه الأجلح وهانئ بن أيوب عن طلحة مختصرا. • حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح. وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا الحسين بن محمد ثنا عبيد العجلي قالا: ثنا محمد بن العلاء ثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق عن ابيه ابى اسحاق قال حدثنى طلحة أنه سمع عبد الرحمن بن عوسجة يقول سمعت البراء بن عازب يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من منح منحة لبن أو أهدى زقاقا كان له مثل عتق رقبة، قال وكان رسول الله ﷺ يقول: إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول، وكان رسول الله ﷺ يمسح مناكبهم وصدورهم إذا قام في الصلاة ويقول: استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وكان رسول الله ﷺ يقول: زينوا القرآن بأصواتكم». رواه الجم الغفير عن طلحة بن مصرف منهم: زبيد، ومنصور، والأعمش، وجابر الجعفي، وابن أبي ليلى، والحكم بن عتيبة، ومحمد بن سوقة، ورقبة بن مصقلة، وحماد بن أبي سليمان، وأبو جناب الكلبي، وابن أبجر، والحسن بن عبيد الله النخعي، وليث بن أبي سليم، ومالك بن مغول، ومسعر، وفطر بن خليفة، وزيد بن أبي أنيسة، وعلقمة بن مرثد، وعبد الغفار ابن القاسم، وأشعث بن سوار، والحجاج بن أرطأة، وعيسى بن عبد الرحمن السلمي، والحسن بن عمارة، والقاسم بن الوليد الهمداني، ومحمد بن عبيد الله القدومي، ومحمد بن طلحة، وشعبة، وأبو هاشم الرماني، وأبان بن صالح، ومعاذ بن مسلم، ومحمد بن جابر في آخرين. منهم من طوله ومنهم من اختصره. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد الله بن محمد بن عزير الموصلى ثنا غسان ابن الربيع ثنا أبو إسرائيل الملائي عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء. قال: «كان النبي ﷺ إذا أصبح قال: أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إني أسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده، اللهم إني أعوذ بك من الكسل والكبر وعذاب القبر» غريب من حديث طلحة وعبد الرحمن لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الرحمن بن عبد الوهاب الصيرفي ثنا إسحاق الأزرق عن أبي جناب الكلبي عن طلحة عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء. قال: قال رسول الله ﷺ: «من صام يوما لم يحرقه (¬١) كتبت له عشر حسنات». غريب من حديث طلحة تفرد به إسحاق الازرق. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن سعيد الداري ثنا عبد المؤمن بن علي الزعفراني ثنا عبد السلام بن حرب عن الحجاج عن القاسم بن أبي بردة والقاسم بن الوليد عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر. قال: «سأل رجل النبي ﷺ عن رمي الجمار ما له فيها؟ فسمعته يقول: تجده عند ربك أحوج ما تكون إليه». غريب من حديث طلحة تفرد به عبد المؤمن. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي النضر ثنا أبو النضر ثنا الأشجعي عن مالك بن مغول عن طلحة عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال: «كنا مع النبي ﷺ في سفر فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة» صحيح متفق عليه من حديث طلحة ومالك لم نكتبه من حديث الأشجعي إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد حدثني عبدوس بن أحمد بن محمد الهمدانى ثنا نوح بن ميمون المضروب ثنا أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن الحجاج بن أرطأة عن طلحة بن مصرف عن كريب عن ابن عباس. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﷿ جواد يحب الجود. ويحب معالي الأخلاق. ويبغض سفسافها». غريب من حديث طلحة وكريب. تفرد به نوح عن أبى عصمة. زبيد بن الحارث الإيامي قال الشيخ ﵀: ومنهم ذو الخشية والمهابة، والتوكل والقناعة، كان بالدنيا وعروضها مستهينا، وللقرآن وفروضه مستبينا، أبو عبد الرحمن زبيد بن الحارث الأيامي. وقيل: إن التصوف العزم على التخشع والتذلل، واللزوم للتوقع والتوكل. • حدثنا الحسن بن علي الوراق ثنا الهيثم بن خلف ثنا إبراهيم بن سعيد ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو معبد ح. وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ومحمد بن علي قالا ثنا البغوي ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة ثنا إسماعيل بن حماد. قال: كنت إذا رأيت زبيدا مقبلا من السوق وجف قلبي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أسود بن عامر قال قال حسن - يعني ابن صالح-. قال زبيد: سمعت كلمة فنفعني الله ﷿ بها ثلاثين سنة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن راشد ثنا الفضل بن سهل ثنا قراد أبو نوح قال سمعت شعبة يقول: ما رأيت رجلا خيرا وأفضل من زبيد. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد ابن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا علي بن سفيان ح وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال وجدت في كتاب أبي بخط يده أخبرت عن سفيان. قال: كانت جارية أعجمية لزبيد. فكان زبيد إذا فرغ من صلاته قال سبحان الملك القدوس. فتقول الجارية: روزماد - تعني جاء النهار-. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا غنام بن علي ثنا عمران بن أبي الرباب. قال: قيل لزبيد ألا تخرج؟ - يعني مع زيد بن علي - قال: لا أخرج إلا مع نفسي. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا عبد الله بن عمر ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل ثنا الأشج قالا ثنا المحاربي عن سفيان. قال: دخلنا على زبيد فقلنا له استشف الله - أو شفاك الله. فقال: أستخير الله. • حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل ثنا أبو العباس السراج ثنا أبو غسان محمد بن عمرو [ثنا جرير عن فضيل. قال: دخلت على زبيد الايامى وهو مريض فقلت: شفاك الله. فقال أستخير الله. • حدثنا عبد الله أبو يعلى الموصلي ثنا أبو همام بن شجاع ثنا أبي عن] (¬١) عمران بن عمرو الأيامي ابن أخ زبيد. قال: كان زبيد اليامى حاجا فاحتاج إلى الوضوء. فقام فتنحى فقضى حاجته. ثم أقبل فإذا هو بماء في موضع ولم يكن معهم ماء. فتوضأ ثم جاءهم يعلمهم حتى يأخذوا منه ويتوضئوا. فلم يجدوه ووجدوه قد ذهب. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا أبو همام السكوني حدثني أبى عن عمران بن عمرو بن أخ زبيد الأيامي. قال: كان معاوية بن خديح - يعني أبا زهير بن معاوية - تزوج امرأة من آل خارجة زوجها أخوها. وغضب أخ لها آخر. فخرج إلى الوالي، قال فكتب. إلى يوسف بن عمر، انظر شاهديه فاطلبهما واحبسهما. قال: وكان أحد الشاهدين زبيدا. قال: فتغيب وحضر الحج فقال: اللهم ارزقني حج بيتك من عامي هذا ثم لا تريني يوسف أبدا. قال: فرزقه الله الحج ومات في انصرافه ودفن في النقرة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن سوار ثنا عبدة بن عبد الرحيم قال سمعت وكيعا يقول سمعت أبي يقول: رأى زبيد فى البيت بعرا فقال: ما أحب أن لي مكان كل بعرة درهما. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني سفيان بن وكيع قال سمعت أبي يقول سمعت سفيان الثوري يقول. قال: زبيد: إن في البيت لبعرا ما يسرني أن لي على عدد كل بعرة درهما. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن معدان ثنا إبراهيم الجوهري قال سمعت سفيان الثوري يقول. قال زبيد: ألف بعرة أحب إلي من ألف دينار. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا علي بن مسلم ثنا أبو داود ثنا شعبة عن حصين: أن أميرا أعطى زبيدا دراهم فلم يقبلها زبيد. • حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أحمد بن سعيد الرباطي ثنا يونس بن محمد قال أخبرني زياد قال: كان زبيد الأيامي مؤذن مسجده، فكان يقول للصبيان يا صبيان تعالوا فصلوا أهب لكم الجوز. قال فكانوا يجيئون ويصلون ثم يحوطون حوله. فقلنا له ما تصنع بهذا؟ قال وما علي أشتري لهم جوزا بخمسة دراهم ويتعودون الصلاة!. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني نوح بن حبيب ثنا وكيع عن سفيان عن زبيد: قالوا له من ذكرت يا أبا سفيان؟ قال: ذكرت زبيدا أتدرون من كان زبيد؟ كان رجلا من أيام. وكانت له شاة داجن فى البيت لها بعر كثير. فقال: ما أحب أن لي بكل بعرة منها درهما. وكان زبيد إذا كانت ليلة مطيرة أضاء بشعلة من نار فطاف على عجائز الحي [فقال: أو كف عليكم البيت؟ أتريدون نارا؟ فإذا أصبح طاف على عجائز الحي] (¬١) ويقول: ألكم في السوق حاجة؟ أتريدون شيئا؟. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني نوح بن حبيب ثنا وكيع حدثني أبي. قال: كنت جالسا مع زبيد فاتاه رجل ضرير يريد أن يسائله. فقال له زبيد: إن كنت تريد أن تسألني عن شيء فإن معي غيري. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الاشج حدثني الأشعث بن عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه. قال: كان زبيد قد قسم علينا الليل أثلاثا؛ ثلثا عليه، وثلثا علي، وثلثا على أخي. وكان زبيد يبدأ فيقوم ثلثه. ثم يضربني برجله فإذا رأى مني كسلا قال نم يا بني فأنا أقوم عنك. قال: ثم يجئ إلى أخي فيضربه برجله. فإذا رأى منه كسلا قال ثم يا بني فأنا أقوم عنك. قال: فيقوم حتى يصبح. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عمرو الناقد ثنا سفيان. قال: يقولون أن زبيدا قسم الليل بينه وبين ابنيه فإذا اعتل أحدهما عمل عنه. قال سفيان وكان زبيد إذا قدم من مكة لم يعلم به أهله حتى يؤذن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن تميم ثنا محمد بن حميد ثنا نعيم بن ميسرة عن رجل عن سعيد بن جبير. قال: لو اخترت عبدا لله أكون فى مسالخه لاخترت زبيد الأيامي. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا جدي ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد. قال: رأيت جدي ورأى جارية معها زمارة من قصب، فأخذها وشقها. ورأى جارية معها دف فأخذه فكسره. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن منصور الحارثي ثنا أبي ثنا علي بن قادم ح. وحدثنا أبو محمد بن محمد بن حيان ثنا ابن الطهراني ثنا الرمادي ثنا سهل بن عامر عن عطاء بن مسلم عن يحيى بن كثير الضرير. قال: رأيت زبيدا في النوم فقلت إلى ما صرت يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إلى رحمة الله! قلت فأي العمل وجدت أفضل؟ قال: الصلاة وحب على ابن أبي طالب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن العباس ثنا الحسن بن عرفة ثنا أشعث ابن عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه عن جده. قال: سئل عيسى بن مريم ﵇ عن أشراط الساعة؟ قال: من أشراطها إذا كان أمة محمد ﷺ أخف الناس أحلاما، وأقربهم من الله ﷿. قالوا: يا نبي الله وما خفة أحلامهم وقربهم من الله؟ قال أما خفة أحلامهم فإن أحدهم يلعن البهيمة، وأما قربهم من الله فان خوان أحدهم يوضع فما يرفع حتى يغفر له لقوله بسم الله والحمد لله. • أخبرنا محمد بن أحمد - في كتابه - ثنا علي بن العباس ثنا أزهر بن جميل ثنا أبو قتيبة ثنا مالك بن مغول. قال: سمعت زبيدا يقول: كان عيسى بن مريم ﵇ إذا سمع موعظة صاح صياح الثكلى. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني سفيان ابن وكيع قال سمعت سفيان بن عيينة يقول بلغني أن زبيدا الأيامي قال: الغنى أكثر من الربح، وأين يقع الربح من الغنى؟ قال:- يعني غنى النفس. أدرك زبيد بن الحارث من الصحابة رضي الله تعالى عنهم: ابن عمر، وأنس ابن مالك، ورجلا غير منسوب، وسمع أبا وائل، والشعبي، ومرة الهمداني. وروى عنه من التابعين منصور بن المعتمر، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، ومحمد بن جحادة. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري ح. وحدثنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ثنا سفيان بن محمود قالا: ثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى ثنا أبو جابر ثنا الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن زبيد عن أنس بن مالك أنه. قال: «من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر» قال فقال معاذ: «ألا أدلك على ما هو أهون من ذلك؟ ما من عبد يقول أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات إلا غفرت ذنوبه وإن كان فر من الزحف». غريب من حديث زبيد عن أنس لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • وأخبرنا محمد بن يعقوب فيما كتب إلي ثنا الربيع بن سليمان ثنا أسد بن موسى ثنا أبو بكر الزهراني (¬١) عن عمرو بن قيس الملائي عن زبيد عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يزالون مدفوعا عنهم بلا إله إلا الله ما لم يبالوا ما انتقص من دنياهم، فإذا فعلوا ذلك ردها الله عليهم فقال لستم من أهلها» (¬١) كذا رواه عن زبيد عن ابن عمر وأراه منقطعا. • حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد الحراني ثنا زياد بن يحيى ثنا أبو عتاب ثنا أبو مكين ثنا زبيد الأيامي. قال: «دخلنا على رجل قد أدرك النبي ﷺ فقال: أيسركم أن أريكم كيف كان رسول الله ﷺ يصلي؟ فقالوا نعم! فركع فأمكن يديه من ركبتيه». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا سفيان ثنا زبيد عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ. قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» رواه شعبة وقيس ومحمد بن طلحة وعبد الرحمن بن زبيد عن زبيد مثله. وخالف إسحاق الأزرق أصحاب الثوري فرواه عنه عن زبيد عن أبي وائل عن مسروق عن عبد الله. • حدثنا الحسن بن علي الوراق ثنا عبد الله بن صالح ثنا ابن كاسب ثنا محمد بن خالد المخزومي ثنا سفيان عن زبيد عن أبي وائل عن عبد الله: أن النبي ﷺ قال: «الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله» تفرد به المخزومي عن سفيان بهذا الإسناد ورواه الثوري عن أبي إسحاق عن جرير النهدي عن رجل من بني سليم عن النبي ﷺ مثله. • حدثنا محمد بن المظفر في جماعة قالوا: ثنا يحيى بن محمد مولى بني هاشم ثنا أحمد بن محمد بن أبي برة ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا سفيان عن زبيد عن أبي وائل عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «تهجمون بموضع كذا وكذا على رجل من أهل الجنة يبايع الناس، فهجمنا على عثمان في ذلك الموضع» غريب تفرد به مؤمل عن الثوري. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ثنا أبو السري [موسى بن الحسن بن عباد الفامي (¬٢)] ثنا عفان ثنا شعبة حدثني زبيد ومنصور وداود وابن عون ومجالد قال شعبة: وهذا حديث زبيد عن الشعبي، وربما قال ثنا الشعبي: ثنا البراء بن عازب عند سارية من هذا المسجد، ولو كنت ثم لأريتكم مكانها، قال خطبنا رسول الله ﷺ في يوم النحر فقال: «إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم ننحر، فمن ذبح بعد أن يصلي فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل أن نصلي فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء» قال فقام خالي أبو برزة فقال: يا رسول الله إني ذبحت قبل أن أصلى وعندى جذعة خير من مسنة؟ فقال رسول الله ﷺ: «اذبحها ولن تجزي عن أحد بعدك» رواه الثوري والحسن بن صالح وبكر ابن وائل ومحمد بن طلحة عن زبيد مثله. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم (¬١) ثنا أحمد بن موسى ثنا أبو نعيم ح. وحدثنا حبيب بن الحسن وعبد الملك بن الحسن قالا: ثنا يوسف القاضي ثنا سليمان [ابن حرب ح. وحدثنا حبيب بن الحسن] (¬٢) ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي قالوا: ثنا محمد بن طلحة بن مصرف عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عباس بن محمد الجوهري ثنا أحمد بن خباب المصيصي [ثنا عيسى بن يونس عن سفيان عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود]. (¬٣) قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الآخرة إلا من يحب» ورواه عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه مثله [مرفوعا. ورواه محمد بن طلحة عن زبيد مثله] (¬٤) موقوفا وزاد: «فمن جبن عن المال أن ينفقه، وخاف العدو أن يجاهده، والليل أن يكابده، فليكثر من قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر». حدثنا عبد الملك بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا محمد ابن طلحة عن زبيد مثله. • حدثنا محمد بن الحسن ثنا محمد بن أحمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن منصور عن زبيد عن مرة عن عبد الله بن مسعود. قال: «فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية» رواه شعبة ومسعر والثوري مثله موقوفا. ورواه مخلد بن يزيد الحرانى عن الثورى فتفرد برفعه. • حدثناه أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن محمد (¬١) بن الحسن ثنا عبد الحميد بن محمد بن هشام ثنا مخلد بن يزيد ثنا سفيان عن زبيد عن مرة عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر عن زبيد عن مرة عن عبد الله: ﴿(وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى)﴾ قال: «أن تؤتيه وأنت صحيح شحيح تأمل العيش. وتخشى الفقر والفاقة» رواه الثوري عن زبيد مثله موقوفا. ورواه سلام عن محمد بن طلحة عن زبيد مثله مرفوعا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدان بن أحمد ثنا محمد بن زياد البرجمي ثنا عبيد الله بن موسى عن مسعر عن زبيد عن مرة عن عبد الله. قال: «أصاب النبي ﷺ ضيفا، فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهن طعاما فلم يجد عند واحدة منهن، فقال: اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنه لا يملكها إلا أنت، فأهديت له شاة مصلية، فقال: هذه من فضل الله، ونحن ننتظر الرحمة». غريب من حديث مسعر وزبيد تفرد به البرجمى عن عبيد الله. • حدثنا محمد بن جعفر بن محمد الوراق ثنا محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله ثنا محمد بن أحمد بن علي بن خلف ثنا فضيل بن عبد الوهاب ثنا روح بن مسافر عن زبيد عن مرة عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «أسروا ما شئتم فو الله ما أسر عبد ولا أمة سريرة إلا ألبسه الله رداءها خيرا فخيرا، وشرا فشرا، حتى لو أن أحدكم عمل خيرا من وراء سبعين حجابا لأظهر [الله ذلك الخير حتى يكون ثناؤه في الناس خيرا، ولو أن أحدكم أسر شرا من وراء سبعين حجابا لأظهر] (¬١) الله ذلك الشر حتى يكون ثناؤه في الناس شرا». غريب من حديث زبيد لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن بالويه وإبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوريان قالا: ثنا محمد بن إسحاق [ثنا الفضل بن إسحاق] (¬٢) الدوري ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال. قال: «جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا محمد الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم؟ فقال النبي ﷺ: المرء مع من أحب». [غريب من حديث زبيد تفرد به عنه ابنه عبد الرحمن، وقال محمد بن إسحاق: كتب عني مسلم بن الحجاج هذا الحديث منذ دهر] (¬٣). • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا محمد بن طلحة ثنا زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. قال: قال عمر بن الخطاب: «الصلاة يوم الجمعة ركعتان، ويوم الفطر ركعتان، ويوم النحر ركعتان، وصلاة السفر ركعتان، وهو تمام ليس بقصر على لسان نبيه ﷺ». رواه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن السكن عن محمد بن طلحة مثله. وممن روى هذا الحديث عن زبيد: سماك بن حرب، وعمرو بن قيس الملائى، والثورى، وشعبة، والجراح، وأبو وكيع، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن، ويزيد بن زياد بن أبي الجعد، وعلي بن صالح، والقاسم بن الوليد، وقيس بن الربيع، وعمار بن رزيق، وعبد الرحمن بن زبيد، وعبد الله بن ميمون الطهوي، ويحيى بن أبي أنيسة، وياسين الزيات. ورواه معاذ بن معاذ وابن مهدي عن الثوري عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن عمر. • حدثناه سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن عمار الموصلي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ابن معاذ ثنا أبي قالا: ثنا سفيان عن زبيد عن عبد الرحمن عن أبيه ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (¬١) ح. وحدثنا أحمد بن إبراهيم الكندي ثنا أحمد بن أبي عون ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أحمد بن حماد ابن سفيان قالوا: ثنا محمد بن سليمان الأسدي ثنا الحسن بن محمد بن أعين ثنا عمر بن سالم الأفطس عن أبيه عن زبيد عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب: «أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ وهو في أضاءة بني غفار، فقال يا محمد إن الله ﷿ يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف، فلم يزل يزيده حتى بلغ سبعة أحرف» غريب من حديث زبيد تفرد به ابن أعين عن ابن سالم. • حدثنا عبد الوهاب بن العباس الهاشمي ثنا أحمد بن الحسين (¬٢) الصوفي ثنا محمد بن خلف بن عبد العزيز (¬٣) المقري ثنا حسين الأشقر ثنا قيس بن الربيع عن زبيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحسين بن علي. قال: قال رسول الله ﷺ: «يا أنس إن عليا سيد العرب فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها ألست سيد العرب؟ [قال: أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب] (¬٤)» غريب من حديث زبيد تفرد به قيس. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن زبيد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي: «أن النبي ﷺ بعث سرية وأمر عليهم رجلا وأمرهم أن يطيعوه، فأجج لهم نارا وأمرهم أن يقتحموها، فهم قوم أن يفعلوا، وقال آخرون إنا فررنا من النار فأبوا، ثم قدموا على رسول الله ﷺ فذكروا ذلك له، فقال رسول الله ﷺ: لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة، لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف» صحيح متفق على صحته. رواه الثوري وعبد الغفار بن القاسم عن زبيد نحوه. ورواه الأعمش ومنصور عن سعد مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ح. وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة وأبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني قالا: ثنا أبو خليفة ثنا محمد بن كثير قالا ثنا سفيان عن زبيد عن إبراهيم النخعي عن مسروق عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية». صحيح متفق عليه من حديث الثوري عن زبيد. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى وإبراهيم بن عبد الله قالا: ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله النخعي ثنا إبراهيم بن سويد النخعي ثنا عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود. قال: «كان رسول الله ﷺ إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له» قال الحسن: فحدثني زبيد أنه حفظ على إبراهيم في هذا: «له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم إني أسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها، اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر». صحيح متفق عليه. رواه شريك وزائدة عن الحسن بن عبيد الله عن زبيد. ورواه إبراهيم بن مهاجر عن زبيد بعقب حديث إبراهيم بن سويد. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا صالح بن أحمد ثنا يوسف القطان ثنا جرير عن فضيل عن زبيد اليامي عن إبراهيم التيمي عن أبيه. قال: قال أبو ذر: «لا نعلم المتعتين إلا لنا خاصة» يعنى متعة النساء، ومتعة الحج- صحيح ثابت من حديث إبراهيم عن أبيه عن أبي ذر. غريب من حديث زبيد لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن الحسين بن حفص ثنا محمد بن عبيد المحاربي ثنا معلى بن هلال عن زبيد عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري. قال: «بعثت أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن نعلمهم دينهم». غريب من حديث زبيد تفرد به معلى بن هلال. وقال محمد بن عمر: ما كتبته إلا عن محمد بن الحسين. منصور بن المعتمر قال الشيخ ﵀: ومنهم حليف الصيام والقيام، خفيف التطعم والمنام، المتفكر المعتبر، أبو غياث منصور بن المعتمر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو سعيد عبد الله بن سعيد ثنا عبد الله بن الأجلح. قال: رأيت منصور بن المعتمر وكان من أحسن الناس قياما في الصلاة، وكان يخضب بالحناء. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الأشج (¬١) قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول: رأيت منصور بن المعتمر إذا قام في الصلاة وقد عقد لحيته في صدره. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية الغلابي ثنا يحيى بن سعيد عن الثوري. قال: لو رأيت منصورا يصلي لقلت يموت الساعة. • حدثنا حبيب ابن الحسن ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا أبو بكر بن عياش. قال: لو رأيت منصور بن المعتمر وعاصما والربيع بن أبي راشد في الصلاة وقد وضعوا لحاهم على صدورهم، عرفت أنهم من أبرار الصلاة. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا ابن زنجويه قال سمعت إبراهيم بن مهدي يقول سمعت أبا الأحوص يقول: قالت ابنة لجار منصور بن المعتمر لأبيها: يا أبت أين الخشبة التي كانت في سطح منصور قائمة؟ قال: يا بنية ذاك منصور كان يقوم بالليل. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد ابن عمران الأخنسي ثنا العلاء بن سالم العبدي. قال: كان منصور يصلي في سطحه، فلما مات. قال غلام لأمه: يا أمه الجذع الذي كان في سطح آل فلان ليس أراه!! قالت يا بني ليس ذاك جذعا، ذاك منصور قد مات. • [حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا أزهر بن جميل ثنا جرير. قال: صام منصور وقام، وكان يأكل الطعام، ويرى الطعام فى مجراه] (¬٢). • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا أزهر بن جميل ثنا ابن عيينة. قال: رأيت منصور بن المعتمر - يعني في المنام - فقلت ما فعل الله بك؟ قال: كدت أن ألقى الله بعمل نبي. قال سفيان: إن منصورا صام ستين سنة يقوم ليلها ويصوم نهارها. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد ابن إسحاق ثنا العباس بن محمد ثنا خلف بن تميم ثنا أبو عبد الرحمن ثنا زائدة: أن منصور بن المعتمر صام ستين سنة يقوم ليلها ويصوم نهارها، وكان يبكي فتقول له أمه: يا بني قتلت قتيلا؟ فيقول أنا أعلم بما صنعت بنفسي، فإذا كان الصبح كحل عينيه ودهن رأسه وفرق شقتيه وخرج إلى الناس. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث الجوهري ثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان: وذكر منصور بن المعتمر فقال: قد كان عمش من البكاء. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا محمد بن أيوب ثنا محمد بن عمر قال سمعت جرير بن عبد الحميد يقول: كانت أم منصور تقول له: يا بنى إن لعينك عليك حقا، ولجسمك عليك حقا، فكان يقول لها منصور: دعي عنك منصورا، فإن بين النفختين نوما طويلا. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن عبد الله الكوفي ثنا مصعب بن المقدام عن زائدة بن قدامة. قال: قلت لمنصور بن المعتمر اليوم الذي أصوم فيه أقع في الأمراء؟ قال لا، قلت فأقع فيمن يتناول أبا بكر وعمر؟ قال نعم!. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أحمد بن عمران الأخنسي. قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول: رحم الله منصورا، كان صواما قواما. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن عمران ثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة. قال: اختلف منصور إلى إبراهيم وهو من أعبد الناس، فلما أخذ في الآثار فتر. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عياش (¬١) بن محمد ثنا خلف بن تميم ثنا زائدة. قال: قلت لمنصور بن المعتمر: إذا كنت صائما أنال من السلطان شيئا؟ فقال لا، فقلت اذا كنت صائما أنال من أصحاب الأهواء شيئا؟ قال نعم!. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الجوهري ثنا عفان ثنا أبو عوانة. قال: لما أجلس منصور بن المعتمر على القضاء كان يأتيه الرجل فيقص عليه فيقول قد فهمت ما قلت، ولا أدري ما الجواب فيه، فكان يفعل ذلك، فذكر ذلك لابن هبيرة - وكان هو الذي ولاه - فقال: هذا أمر لا يصلح إلا أن يعين عليه صاحبه بشهوة فتركه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي ثنا أبي ثنا مفضل. قال: كنت مع منصور حيث بعث إليه داود بن علي يستعمله، فدخل عليه كاتبه حجر ابن عبد الجبار فقال: إن الأمير يريد أن يستعملك، فقال: إن ذلك ليس بكائن، أنا رجل سقيم معتل. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عمر بن محمد بن الحسن ثنا أبي ثنا مفضل. قال: حبس ابن هبيرة منصورا شهرا يريده على القضاء فأبى عليه. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن عمران الأخنسي. قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: ربما كنت مع منصور في منزله جالسا، فتصيح به أمه وكانت فظة غليظة، فتقول يا منصور يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى عليه؟! وهو واضع لحيته على صدره ما يرفع طرفه إليها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا قبيصة عن سفيان عن منصور. قال: كان يقال للأم ثلاثة أرباع البر. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا شيبة بن أبى شيبة ثنا الحسن بن عطية ثنا حسن بن صالح. قال: كان منصور في الديوان، فقال له إنسان ناولني الطين أختم به، قال: أرني كتابك حتى أنظر أي شيء فيه. • حدثنا حبيب ابن الحسن ثنا عبد الله بن صالح ثنا شعيب بن عبد الحميد ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا شعبة. قال: قرأ علينا منصور ﴿(ومن لستم له برازقين)﴾ قال: الوحش. قال الشيخ ﵀: عداده في التابعين. روي عن أنس بن مالك، ورأى ابن أبي أوفى، وحدث عن سفيان، وأبي وائل شقيق، وزيد بن وهب، والشعبي، وربعي، وخيثمة، وسعد بن أبي عبيدة، وأبي البختري، وحدث عنه من التابعين جماعة: سليمان التيمي، والأعمش وأيوب السختياني، ومحمد بن جحادة، وحصين. ومن الأئمة والأعلام سفيان الثوري، ومسعر بن كدام، وشعبة بن الحجاج. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن منصور ح. وحدثنا محمد بن المظفر ثنا علي بن اسحاق المخرمى ثنا عبد الله ابن عمر بن ابان ثنا صالح بن موسى الطلحي عن منصور عن شقيق أبي وائل عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ. قال: «لا يزال العبد يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، ولا يزال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا» زاد صالح الطلحي في حديثه: «وإن الصدق يهدي إلى البر، والبر يهدي إلى الإيمان، والإيمان في الجنة». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال: «قال رجل للنبي ﷺ: يا رسول الله كيف لي أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت؟ فقال رسول الله ﷺ: إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت». غريب من حديث منصور لم نسمعه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن معمر ثنا جعفر بن محمد الفريابى ثنا عمرو بن علي ثنا أبو داود ثنا شعبة عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ. قال: «آية المنافق إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أوتمن خان» تفرد برفعه أبو داود عن شعبة. ورواه غندر وغيره عن شعبة موقوفا. ورواه أبو عوانة وزهير بن معاوية عن منصور نحوه موقوفا. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن حمدون البغلانى ثنا على بن خشرم ثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن منصور عن شقيق أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس أحد أغير من الله تعالى، من أجل ذلك حرم الفواحش، وليس أحد أحب اليه المدح من الله تعالى، من أجل ذلك مدح نفسه» تفرد به الحسين عن منصور. • حدثنا القاضي أبو أحمد وسليمان بن أحمد في جماعة قالوا: ثنا عبدان بن أحمد ثنا بشر بن هلال ثنا داود بن الزبرقان عن منصور بن المعتمر عن زيد ابن وهب عن عبد الله بن مسعود. قال: «كنا نقول في الصلاة السلام على ربنا، فقيل لنا قولوا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم ذلك سلمتم على من في السماء والأرض». غريب من حديث منصور عن زيد تفرد به داود، واختلف على منصور فيه، فرواه الثوري وشعبة وفضيل بن عياض عن منصور عن شقيق عن عبد الله، ورواه حسين الجعفي عن زائدة عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله في التشهد. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا زائدة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود. قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ فزاد أو نقص، فلما قضى صلاته قيل يا رسول الله أحدث في الصلاة حدث (¬١)؟ قال لا وما ذاك؟ فذكرنا له الذي صنع. قال فثنى رجليه واستقبل القبلة ثم سجد سجدتين، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: إنه لو حدث في الصلاة حدث أنبأتكم، ولكني بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني، وأيكم ما شك في صلاته فلينظر أحرى ذلك للصواب فليتم عليه، ثم ليسلم وليسجد سجدتين» رواه عن منصور روح بن القاسم، ومفضل بن مهلهل، وأبو الأشهب جعفر بن الحارث، ومسعر بن كدام، وفضيل بن عياض، وجرير، وابن عيينة، وإبراهيم بن طهمان. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عباس بن الفضل الاسقاطى ثنا أبو عون الزيادي ثنا محمد بن ذكوان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. قال: «كنا جلوسا مع رسول الله ﷺ إذ مر به الحسن والحسين وهما صبيان، فقال هات ابني أعوذهما بما عوذ به إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق ﵉، فقال: أعيذ كما بكلمات الله التامة، من كل عين لامة، ومن كل شيطان وهامة». غريب من حديث منصور [عن إبراهيم عن علقمة، تفرد به محمد بن عون أبو عون الزيادي. ومشهوره ما رواه الثوري وأخو حفص الأبار عن منصور. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون أنبأنا سفيان الثورى عن منصور] (¬١) عن المنهال ابن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن النبي ﷺ كان يعوذ حسنا وحسينا ويقول: «أعيذ كما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة» رواه موسى بن أعين عن سفيان عن منصور مثله. • حدثنا محمد بن معتمر (¬٢) ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا عباد بن يعقوب ثنا محمد بن الفضل الخراساني عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. قال: «كان النبي ﷺ إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا» تفرد به محمد بن الفضل بن عطية عن منصور. • حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا عبدان (¬٣) ثنا معتمر بن سهل (¬٤) ثنا عامر بن مدرك ثنا خلاد الصفار عن منصور عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ. قال: «الرهن محلوب ومركوب». غريب من حديث منصور وأبي صالح لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا أبو الربيع سليمان بن داود الإسكندراني عن سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ﷺ. قال: «أوحى الله تعالى إلى موسى ﵇ إنك لن تتقرب إلي بشيء أحب إلي من الرضا بقضائي، ولم تعمل عملا أحبط لحسناتك من الكبرياء، يا موسى لا تضرع إلى أهل لدنيا فأسخط عليك، ولا تخف بدينك لدنياهم فأغلق عليك أبواب رحمتي، يا موسى قل للمذنبين النادمين أبشروا، وقل للعاملين المعجبين اخسروا». غريب من حديث الثوري عن منصور عن مجاهد لم نكتبه إلا من حديث أبي الربيع. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ثنا محمد بن سليمان بن الحارث ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود ثنا إبراهيم بن طهمان عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن سلمة بن نعيم الأشجعي. قال: قال رسول الله ﷺ: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، وإن زنا وإن سرق». رواه كنانة بن جبلة عن إبراهيم بن طهمان. • حدثنا أحمد بن القاسم بن الريان ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج ثنا عمرو بن خالد الحرانى ثنا عيسى بن يونس ثنا سفيان الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن الأغر عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «من قال لا إله إلا الله أنجته (¬١) يوما من الدهر أصابه قبلها ما أصابه». غريب من حديث الثوري ومنصور لم نكتبه إلا من هذا الوجه. سليمان الاعمش ومنهم الامام المقرى، الراوي المفتي، كان كثير العمل، قصير الأمل، من ربه راهبا ناسكا، ومع عباده لاعبا ضاحكا، سليمان بن مهران الأعمش • وقيل: إن التصوف موافقة الحق، ومضاحكة الخلق. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه أنبأنا حيوة ابن شريح الحمصى ثنا مبشر بن عبيد عن الأعمش. قال: قرأت القرآن على يحيى ابن وثاب وقرأ يحيى على علقمة - أو مسروق - وقرأ هو على عبد الله بن مسعود وقرأ عبد الله بن مسعود على رسول الله ﷺ. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو نعيم قال سمعت الأعمش يقول: كانوا يقرءون على يحيى بن وثاب وأنا جالس، فلما مات أحدقوا بي. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سالم ثنا أحمد بن علي الابار ثنا ابراهيم بن سعيد ثنا زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد. قال: قرأت على الأعمش فقلت له كيف رأيت قراءتي؟ قال ما قرأ علي علج أقرأ منك. • حدثنا أبو حامد ابن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو معمر اسماعيل ابن ابراهيم ثنا سفيان بن عيينة. قال: قال الأعمش: ما كان بيننا وبين البدريين إلا ستر. • ثم قال ثنا زيد بن وهب ثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة قال قال جرير: كان الأعمش إذا خرج فسألوه عن حديث فلم يحفظه كان يجلس في الشمس يقول بيديه في عينيه، فلا يزال يعركهما ويعركهما حتى يذكره، فإذا ذكره قال: هات عن أي شيء سألت؟ فيجيبه. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ثنا عبد الرزاق عن ابن عيينة. قال: رأيت الأعمش لبس فروا مقلوبا وتبانا تسيل خيوطه على رجليه، ثم قال: أرأيتم لولا أنني تعلمت العلم من كان يأتيني؟ لو كنت بقالا كان يقذرني الناس أن يشتروا مني!!. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الخراز (¬١) الطبراني أنبأنا أحمد بن حرب الموصلي قال سمعت محمد بن عبيد الطنافسي يقول: جاء رجل نبيل كبير اللحية إلى الأعمش فسأله عن مسألة خفيفة من الصلاة، فالتفت إلينا الأعمش وقال: انظروا إليه! لحيته تحتمل حفظ أربعة آلاف حديث، ومسألته مسألة صبيان الكتاب. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن صدقة ثنا محمد بن الحسن بن تسنيم ثنا أبو داود عن الأعمش. قال: قال لي جيب بن أبي ثابت: أهل الحجاز وأهل مكة أعلم بالمناسك، قال فقلت له فأنت عنهم وأنا عن أصحابي، لا تأتي بحرف إلا جئتك فيه بحديث. • حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المعدل ثنا عبد الله بن محمد المخزومي ثنا عبيد البزاز ثنا عبد الواحد بن نجدة ثنا أبو حيوة شريح بن يزيد عن مبشر بن عبيد. قال: سمعت الأعمش يقول: العلم في لم. • حدثنا عبد العزيز بن محمد المعدل ثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج المعدل ثنا أبو العباس البزاز ثنا عبد الوهاب بن الحكم الوراق ثنا أبو جعفر الحراني عن عيسى بن يونس. قال: ما رأينا في زماننا مثل الأعمش، ولا الطبقة الذين كانوا قبلنا، ما رأينا الأغنياء والسلاطين في مجلس قط أحقر منهم في مجلس الأعمش وهو محتاج إلى درهم!!. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد ابن على الابار ثنا الحسن بن على الحلوانى ثنا نعيم بن حماد عن سفيان عن عاصم ابن حبيب. قال: كان القاسم بن عبد الرحمن يقول: ليس أحد أعلم بحديث عبد الله من الأعمش. • حدثنا عبد العزيز بن محمد ثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن بكر - جار بشر - ثنا محمد بن خلف قال سمعت ضرار بن صرد يقول سمعت شريكا يقول: ما كان هذا العلم إلا في العرب وأشراف الملوك، فقال له رجل من جلسائه: وأي نبل كان للأعمش؟! قال شريك: أما لو رأيت الأعمش ومعه لحم يحمله وسفيان الثوري عن يمينه وشريك عن يساره وكلاهما ينازعه حمل اللحم لعلمت أن ثم نبلا كثيرا. • حدثنا عبد العزيز بن محمد ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو سهل محمد بن الحسن ثنا أبو عبد الله بن يحيى بن معين ثنا بن وارة الرازى ثنا عبيد الله بن موسى عن الأعمش. قال: أعظم الخيانة أداء الأمانة إلى الخائنين. وقال الأعمش: نقض العهد وفاء العهد لمن ليس له عهد. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا محمد بن حميد ثنا جرير. قال: ذكر الإرجاء عند الأعمش. فقال: ما نرجو من رأى أنا أكبر منه (¬١). • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أبو عبد الرحمن. قال قال ابن نمير: جاء رجل إلى الأعمش فقال كلم لي فلانا - لرجل كان يشرب الخمر-، قال: والله ما كلمته قط، قال إنه قد أخذني في الخراج فأرجو إن كلمته أن يقبل، قال فجاءه وكان بين أيديهم خمر يشربونه، قال فقال الرجل لأسقينه خمرا قبل أن يخرج، قال فرفعوه فدخل الأعمش فكلمه، قال نعم! فدعا بالصحيفة فمحا ما كان عليه، وقال تغديا أبا محمد، قال فتغدى، فقال اسقوني ماء، فقال الرجل هات نبيذا يا غلام، قال: لا، اسقوني ماء، [ثم قال: اسقوني ماء، فقال الرجل هات نبيذا يا غلام] (¬٢)، فقال لا اسقوني ماء، فقال الرجل. أليس قال: إذا دخلت على أخيك فكل من طعامه واشرب من شرابه؟ فقال الأعمش: لست أنت من أولئك. فخرج الأعمش ولم يشرب إلا الماء. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن داود ثنا علي بن بحر ثنا عيسى بن يونس. قال: بعث عيسى بن موسى بألف درهم إلى الأعمش وصحيفة ليكتب له فيها حديثا، فأخذ الأعمش الألف درهم وكتب في الصحيفة ﴿بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد﴾ حتى ختمها، وطوى الصحيفة وبعث بها إليه، فلما نظر فيها بعث إليه يا ابن الفاعلة ظننت أني لا أحسن كتاب الله؟ فكتب إليه الأعمش: أفظننت أني أبيع الحديث؟ ولم يكتب له وحبس المال لنفسه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني إسماعيل ابن بهرام الكوفى ثنا أبو أسامة: أن الأعمش عوتب في إتيانه أخا ليقطين القائد. فقال: أنزلته منزلة الحش احتيج إليه فأتي. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن مسعود ثنا عبد الرزاق عن معمر. قال: جئت الأعمش ومعي أحاديث أريد أن أسأله عنها، وإلى جنبه رجل من بني مخزوم، فقلت: يا أبا محمد كيف حديث كذا وكذا؟ فقال: ليس به بأس. فقلت: حديث كذا وكذا قال مكروه، فقال المخزومي: إنه قد رحل إليك، قال قد عرفت ولكنه يمارس قرناء. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد البغوى ثنا ابو بكر بن زنجويه ثنا عبد الرزاق. قال: أخبرني بعض أصحابنا أن الأعمش قام من النوم لحاجة فلم يصب ماء، فوضع يده على الجدار فتيمم ثم نام، فقيل له في ذلك قال: أخاف أن أموت على غير وضوء. قال: عبد الرزاق: وربما فعله معمر. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمود بن غيلان. قال: قال وكيع: كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الاولى، واختلف إليه قريبا من ستين فما رأيته يقضي ركعة. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو سعيد الأشج ثنا حميد بن عبد الرحمن عن الأعمش. قال: استعان بي مالك بن الحارث في حاجة، فجئت في قباء مخرق فقال: لو لبست ثوبا غيره؟ فقلت: امش! فإنما حاجتك بيد الله، قال فجعل يقول في المسجد: ما صرت مع سليمان إلا غلاما. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد حدثني أحمد بن زهير ثنا إبراهيم بن عرعرة. قال: سمعت يحيى القطان إذا ذكر الأعمش قال: كان من النساك، وكان محافظا على الصلاة في الجماعة، وعلى الصف الأول. قال يحيى: وهو علامة الإسلام. وكان يحيى يلتمس الحائط حتى يقوم في الصف الأول. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله ثنا أبو سعيد [الأشج ثنا محمد بن يحيى الجعفي عن حفص بن غياث. قال: قيل للأعمش أيام زيد بن علي لو خرجت؟ قال ويلكم والله] (¬١) ما أعرف أحدا أجعل عرضي دونه، فكيف أجعل ديني دونه. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا زياد بن أيوب قال سمعت هشيما يقول: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله ولا أجود حديثا من الأعمش. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا محمد بن أيوب ثنا سهل ابن عثمان ثنا حفص بن غياث. قال: سمعت الاعمش يقول: يوشك أن احتبس علي الموت إن وجدته بالثمن اشتريته. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان بن عيينة قال. قال: الأعمش: كنا نعد أهل السوق شرارنا، وإنا لنعدهم اليوم خيارنا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا زياد بن أيوب ثنا يحيى بن أبي زائدة ثنا الأعمش. قال: دخل على ابراهيم يعودني وكان يمازحني فقال: أما أنت فيعرف من في منزله أنه ليس برجل من القريتين عظيم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا عمرو الأودي ثنا وكيع عن الحسن بن صالح عن الأعمش. قال: إن كنا لنشهد الجنازة فلا ندري من نعزي من حزن القوم. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو حميد الحمصي أحمد بن محمد بن سيار ثنا يحيى بن صالح الوحاظى ثنا منصور ابن أبي الأسود قال: سألت الأعمش عن قوله تعالى: ﴿(وكذلك نولي بعض الظالمين﴾ ﴿بعضا بما كانوا يكسبون)﴾ ما سمعتهم يقولون فيه؟ قال: سمعتهم يقولون إذا فسد الناس أمر عليهم شرارهم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا مسعود بن يزيد ثنا إبراهيم ابن رستم ثنا أبو عصمة عن الأعمش. قال: آية الثقيل الوسوسة، لأن أهل الكتابين لا يدرون بالوسوسة، وذلك لأن أعمالهم لا تصعد إلى السماء. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن سلم ثنا هناد بن السري ثنا قبيصة ثنا سفيان عن الأعمش: ﴿(وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع)﴾ قال: مثل زاد الراعي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو هشام الرفاعى ثنا أبو بكر بن عياش. قال: دخلت على الأعمش في مرضه الذي توفي فيه، فقلت أدعو لك الطبيب؟ قال: ما أصنع به فو الله لو كانت نفسي بيدي لطرحتها في الحش! إذا أنا مت فلا تؤذنن بي أحدا، واذهب بى واطرحنى فى لحدى. • حدثنا عبد العزيز بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج ثنا ابو العباس البزار ثنا أبو هشام الرفاعي. قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: رأيت الأعمش يلبس قميصا مقلوبا، فيقول الناس مجانين يلبسون الخشن مقابل جلودهم. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يزيد ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش قال: خرج ملك من الملوك إلى منتزه له فمطر الملك، فرفع رأسه فقال: لئن لم تكف لأوذينك؟ فأمسك المطر. فقيل له أي شيء أردت أن تصنع؟ قال: أردت أن لا أدع أحدا يوحده إلا قتلته، فعلم ان الله تعالى يحفظ عبده المؤمن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا قبيصة عن سفيان عن الأعمش. قال: كان ملك الموت ﵇ يظهر للناس، فيأتي للرجل فيقول اقض حاجتك فإني أريد أن أقبض روحك! قال: فشكي فأنزل الله ﷿ الداء وجعل الموت خفاء. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا اسماعيل بن زيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل بن عياض عن سليمان. قال: تعبد رجل من بني إسرائيل في غار، فبعث إبليس شيطانا فدخل الغار فجعل يصلي معه، فقال له العابد: من أنت؟ قال أتعبد معك، ثم قال: هل أدلك على أفضل مما نحن فيه؟ قال وما هو؟ قال اخرج بنا نطلب قرية فنأمر بالمعروف، فأطاعه فأقبل رجل إليهما عند باب القرية فجعل الشيطان حين رآه يضرط، فأخذه الرجل فذبحه، فقال له العابد: ما صنعت قتلت خير الناس!! قال فقال! إنما هذا شيطان وأنا رحمة رحمك بها ربك. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن هانئ ثنا سعيد بن يحيى أبو سفيان الحذاء. قال: أخذ الأعمش ناحية هذا السواد، فأتاه قوم منهم فسألوه أن يحدثهم فأبى، فقال بعض جلسائه: يا أبا محمد لو حدثت هؤلاء المساكين؟ فقال الأعمش: من يعلق الدر على الخنازير. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أبو سعيد الاشج ثنا حميد ابن عبد الرحمن. قال: سمعت الأعمش يقول: انظروا أن لا تنثروا هذه الدنانير على الكباش - يعني الحديث-، وقال حميد: وسمعت أبي يقول سمعت الأعمش يقول: لا تنثروا اللؤلؤ تحت أظلاف الخنازير. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن سعيد ثنا عباس بن عبد العظيم (¬١) قال سمعت أبا نعيم يقول قال عبد السلام: كان الأعمش إذا حدث يتخشع ويعظم العلم. • حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد الرازي [ثنا أبو عون البزورى ثنا زكريا بن عدي قال وحدثنا] (¬٢) ابن إدريس. قال: كان الأعمش ربما يحدثنا بالحديث ثم يقول: بقي رأس المال - يعني الإسناد. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حماد ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا الأخنسي ثنا أبو بكر بن عياش. قال: قال رجل للأعمش: هؤلاء الغلمان حولك! قال اسكت، هؤلاء يحفظون عليك أمر دينك. • حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد المعدل ثنا عبد الله بن محمد المخزومي ثنا عيسى بن جعفر ثنا أحمد ابن داود الحراني قال سمعت عيسى بن يونس يقول سمعت الأعمش يقول: كان أنس بن مالك يمر بى فى طرفي النهار فأقول: لا أسمع منك حديثا خدمت رسول الله ﷺ ثم جئت إلى الحجاج حتى ولاك، قال: ثم ندمت فصرت أروي عن رجل عنه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن القاسم (¬١) ثنا مساور ثنا الوليد بن الفضل العترى ثنا مندل بن علي. قال: خرج الأعمش ذات يوم من منزله بسحر، فمر بمسجد بني أسد وقد أقام المؤذن الصلاة، فدخل يصلي فافتتح إمامهم البقرة في الركعة الأولى، ثم قرأ في الثانية آل عمران، فلما انصرف قال له الأعمش: أما تتقي الله؟ أما سمعت رسول الله ﷺ يقول «من أم الناس فليخفف فإن خلفه الكبير والضعيف وذا الحاجة» فقال الإمام: قال الله تعالى ﴿(وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين)﴾ فقال الأعمش: فأنا رسول الخاشعين إليك أنك ثقيل. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أبو عبد الرحمن. قال سمعت وكيعا يقول: اكترى الأعمش من أعرابي وخرج معه قوم يرجون أن يسمعوا منه، قال فلما أحرم وكان الجمال يؤذيهم، فاجتمعوا يوما في خيمة فجاء إليهم وهم مجتمعون، فقام الاعمش فشد إزاره وقام اليه بعمود الخيمة فضربه وشجه، فقالوا: يا أبا محمد تقوم إليه فتشجه وأنت محرم؟! فقال: إن من سنة الإحرام ضرب الجمال!!. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا مندل. قال: قلت للأعمش هل تأذيت بالمسودة قط؟ قال نعم! كنت في السواد فلقيني رجل منهم عند نهر، فقال: احملني حتى أعبر هذا النهر، فلما استوى على ظهري قال ﴿(سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين)﴾ فلما توسطت النهر رميت به وقلت (اللهم ﴿أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين)﴾ ثم تركته يتلبط في ثيابه في النهر وهربت منه. • حدثنا احمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا علي بن حجر قال ثنا عمر الحنظلى قال: جاء سفيان ابن سعيد الى الاعمش فسلم عليه، فقال الأعمش: كيف أنت يا أبا عبد الله؟ كيف الكاركاه بلغني أنه عامر، وكان في أول ما أخذ سفيان في الحديث، فقال له سفيان: لا تدع المزاح يا أبا محمد على حال؟ قال ما جاء بك؟ قال حديث بلغني أنك تحدث به لا تزال تجئ بالشئ، فقال الاعمش ما هو؟ فقال: قلت إن ابن عمر قبل هدايا المختار؟ فقال أما سمعت هذا بعد؟ قال لا! فقال له الأعمش: ثنا حبيب بن أبي ثابت قال: رأيت هدايا المختار تأتي ابن عباس وابن عمر فيقبلانها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن الحسين النيسابوري قال سمعت الحارث بن أبي أسامة يقول: قلت لحفص بن أبي حفص الأبار رأيت الأعمش؟ قال نعم! وسمعته يقول: إن الله يرفع بالعلم أو بالقرآن أقواما ويضع به آخرين، وأنا ممن يرفعني الله به، لولا ذلك لكان على عنقي دن صحنا (¬١) أطوف به في سكك الكوفة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن الوليد ثنا حامد بن يحيى. قال: سمعت سفيان يقول: جاء شبيب بن شيبة وأصحاب له إلى الأعمش، فنادوه على بابه يا سليمان اخرج الينا، فقال الاعمش من داخل. من أنتم؟ قالوا نحن من ﴿الذين ينادونك من وراء الحجرات،﴾ فقال الاعمش من داخل ﴿أكثرهم لا يعقلون﴾. أدرك الأعمش أيام جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم توفي ابن عمر وقتل ابن الزبير وللأعمش ثلاث عشرة سنة، وتوفي جابر بن عبد الله وللاعمش ثمانى عشرة سنة، وتوفى ابن أبى أوفى وللاعمش سبع وعشرون سنة، وتوفى أنس بن مالك وللاعمش ثلاث وثلاثون سنة، رأى أنس بن مالك بمكة وسمع منه، ورأى ابن أبي أوفى وسمع منه كان مولده عام قتل الحسين سنة ستين، ووفاته سنة ثمان وأربعين ومائة. روى عن الأعمش جماعة من التابعين منهم سليمان التيمي، ومحمد بن جحادة، وابان بن تغلب، وغيرهم. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا مسدد ثنا عيسى بن يونس ثنا الأعمش قال: «رأيت أنس بن مالك يصلي في المسجد الحرام، فكان إذا رفع رأسه من الركوع أقام صلبه حتى يستوي بطنه». • حدثنا ابراهيم ابن عبد الله وأبو حامد بن جبلة قالا ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا قتيبة قال ثنا جرير عن الأعمش قال: رأيت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يصلي. • حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرى البغدادي قال ثنا عبد الله بن أيوب العربى (¬١) قال ثنا معاذ بن أسد ح. وحدثنا محمد بن محمد (¬٢) قال ثنا جعفر الفريابي قال ثنا داود بن مخراق قال ثنا الفضل بن موسى قال ثنا الأعمش عن أنس بن مالك. قال: «كنت مع النبي ﷺ في سفر، فمر على شجرة يابسة فضربها بعصا كانت في يده فتناثر الورق، فقال النبي ﷺ: إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر يساقطن الذنوب كما تساقط هذه الشجرة ورقها». • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم قال ثنا علي بن أحمد ابن النضر قال ثنا عاصم بن علي ح. وحدثنا عبد الملك بن الحسن المعدل قال ثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال ثنا أحمد بن يونس قالا ثنا أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحناط قال ثنا الاعمش عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ: «ويل للمالك من المملوك، وويل للملوك من المالك، وويل للشديد من الضعيف، وويل للضعيف من الشديد، وويل للغني من الفقير، وويل للفقير من الغني. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله قال ثنا الحسين ابن حفص قال ثنا أبو مسلم قائد الأعمش عن الاعمش عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ: «يا جبريل هل ترى ربك؟ قال إن بينى وبينه لسبعين حجابا. من نار أو من نور لو دنوت من أدناها لاحترقت». • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله قال ثنا عمر بن حفص بن غياث قال ثنا أبي قال ثنا الأعمش عن أنس بن مالك. قال: «قال توفي رجل من أصحاب النبي ﷺ فقيل أبشر بالجنة، فقال النبي ﷺ أفلا تدرون فلعله قد تكلم بما لا يعنيه، أو بخل بما لا ينفعه». حديث التسبيح تفرد به الفضل عن الأعمش. وحديث المملوك تفرد به أبو شهاب. وحديث الحجب تفرد به الحسين عن أبي مسلم. وهذا الحديث تفرد به عمر عن أبيه حفص. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح. وحدثنا إبراهيم بن أبي حصين قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا هارون بن محمد المستملي قالوا: ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا الأعمش عن ابن أبي أوفى. قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول في الخوارج: هم كلاب أهل النار». يقال إن هذا الحديث مما خص به الأعمش إسحاق الأزرق، ويذكر أنه مما تفرد به إسحاق. وروي من حديث الثوري عن الأعمش. • حدثنا الحسين بن محمد الزبيري قال ثنا أبو تراب أحمد بن حمدون الأعمش ومحمد بن إبراهيم بن مسلم قالا: ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن ابن أبي أوفى. قال: قال رسول الله ﷺ: «الخوارج كلاب النار». • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يحيى ابن هشام قال ثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذر: أن النبي ﷺ قال: «قال الله تعالى ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ أو أزيد، ومن عمل سيئة فمثلها أو أغفر، ومن عمل قراب الارض خطيئة ثم أتانى لا يشرك بي شيئا جعلت له مثلها مغفرة». هذا حديث صحيح من عوالي حديث الاعمش، رواه الأئمة والناس عن الأعمش. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن الأعمش قال سمعت زيد بن وهب يحدث عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «إنكم سترون بعدى أثرة وأمورا تنكرونها. قلنا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: أدوا اليهم حقهم الذى جعل الله لهم وسلوا الله حقكم» صحيح متفق عليه من عوالي حديث الأعمش رواه الثوري، وزائدة وأبو عوانة، وعبد العزيز بن مسلم، وعيسى بن يونس، وحفص، وجرير، ووكيع، وأبو معاوية في آخرين عن الاعمش. • حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة [قال حدثني جدي محمد بن إسحاق بن خزيمة] (¬١) قال ثنا محمد بن موسى الحرشي قال ثنا سهيل بن عبد الله قال سمعت الأعمش يحدث عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «أن الحافظين إذا نزلا على عبد أو أمة معهما كتاب مختوم، فيكتبان ما يلفظه العبد أو الأمة، فإذا أرادا أن ينهضا قال أحدهما للآخر فك الكتاب المختوم الذي معك، فيفكه فإذا فيه ما كتب سواء، فذلك قوله ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾» غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من حديث الحرشي عن سهيل. • حدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار قال ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ قال ثنا قبيصة بن عقبة قال ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس بن متى ﵇» صحيح متفق عليه رواه جرير ويحيى ابن سعيد والناس. • حدثنا محمد بن عبد الله الحاسب في جماعة قالوا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا عبيد الله بن عمرو الأموي قال ثنا طلحة بن زيد عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «من كانت له بنت فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها، وأسبغ عليها من نعم الله التي أسبغ عليه، كانت له سترا وحجابا من النار». غريب من حديث الأعمش تفرد به الأموي عن طلحة. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة - إملاء - قال ثنا عبد الله بن زيدان قال ثنا محمد بن عبيد بن ثعلبة الحماني قال ثنا عمر بن عبيد عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله: أن النبي ﷺ ودع رجلا فقال: «زودك الله التقوى، وغفر ذنبك، ولقاك الخير» غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من حديث عمر بن عبيد عنه. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن غالب تمتام قال ثنا سعد ابن محمد العوفى قال ثنا محمد بن طلحة عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة. قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تلبسوا الحرير والديباج، ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا محمد بن سابق قال ثنا إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذئ». • حدثنا فاروق الخطابي قال ثنا هشام بن على السيرافى قال ثنا عبد الحميد ابن بحر أبو سعيد الكوفى قال ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». • حدثنا أبو الهيثم أحمد بن محمد بن غوث الهمداني قال ثنا الحسن بن حباش قال ثنا هارون بن حاتم قال ثنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «النظر إلى وجه علي عبادة». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن عبيد الله (¬١) بن جرير بن جبلة قال حدثنى أبى قال ثنا بشر بن عبيد الله الدارسى قال ثنا محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «تجاوزوا للسخي عن ذنبه فإن الله تعالى يأخذ بيده عند عثرته». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا حماد بن الحسن بن عنبسة قال ثنا حجاج بن نصير قال ثنا القاسم بن مطيب قال حدثني الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن نفس المؤمن تخرج رشحا، وإن نفس الكافر تسيل كما تسيل نفس الحمار، وإن المؤمن ليعمل الخطيئة فيشدد بها عليه عند الموت ليكفر بها، وإن الكافر ليعمل الحسنة فيسهل عليه عند الموت ليجزى بها». • حدثنا محمد بن عمر بن سالم قال ثنا أحمد بن عمرو بن خالد السلفى - وما سمعته الا منه - قال ثنا أبى قال ثنا عبيد الله بن موسى قال ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود. قال: «أصابت فاطمة صبيحة يوم العرس رعدة، فقال لها النبي ﷺ: يا فاطمة زوجتك سيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين، يا فاطمة لما أراد الله تعالى أن أملك بعلي أمر الله جبريل فقام في السماء الرابعة فصف الملائكة صفوفا ثم خطب عليهم فزوجتك من علي، ثم أمر الله شجر الجنان فحملت الحلى والحلل، ثم أمرها فنثرته على الملائكة، فمن أخذ منهم شيئا يومئذ أكثر مما أخذ غيره افتخر به إلى يوم القيامة» قالت أم سلمة: لقد كانت فاطمة تفتخر على النساء لأن أول من خطب عليها جبريل ﵇. غريب من حديث الثوري عن الأعمش، وعبيد الله بن موسى ومن فوقه أعلام ثقات، والنظر في حال عمرو بن خالد السلفي. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات قال أخبرنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «تجد شرار الناس ذا الوجهين» قال الأعمش: الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله قال ثنا عبد الله بن مسلمة قال ثنا عبد العزيز بن مسلم عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكى، وقال يا ويله! أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار». • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال ثنا يعقوب بن أبي يعقوب قال ثنا عبد الله بن رجاء قال ثنا زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم فإنه أجدر ألا تزدروا نعمة الله». • حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن عصام قال ثنا روح بن عبادة قال ثنا شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «أن يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير له من أن يمتلئ شعرا». • حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف قال ثنا محمد بن زكرياء قال ثنا عمرو بن مرزوق قال ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «إذا توضأ الرجل فأحسن الوضوء ثم خرج إلى الصلاة لا يخرجه غيرها فلم يخط خطوة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه خطيئة». حبيب بن أبي ثابت قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم المتعبد المنفاق، المتوكل على المولى الرزاق، مطعم القراء، ومعلم السفهاء، حبيب بن أبي ثابت. تواضع فارتفع، وتطاوع فانتفع. • [حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو سعيد ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي يحيى القتات. قال: قدمت مع حبيب بن أبي ثابت الطائف فكأنما قدم عليهم نبى] (¬١). • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا الحسين بن هارون ثنا محمد بن زكرياء بن بكار ثنا زافر بن سليمان عن أبي سنان عن حبيب بن أبي ثابت. قال: من وضع جبينه لله تعالى فقد برئ من الكبر. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا أبو حيان التيمي عن حبيب بن أبي ثابت. قال: كان يقال ائتوا الله فى بيته، فانه لم يؤت مثله فى بيته، ولا أحد أعرف بالحق من الله. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا علي بن سعيد. قال ثنا أبو عقيل الجمال قال سمعت خالد بن يزيد العرني عن كامل أبي العلاء. قال: أنفق حبيب بن أبي ثابت على القراء مائة ألف. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا زياد بن أيوب قال ثنا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن حبيب بن أبي ثابت. قال: إن من السنة إذا حدث الرجل القوم أن يقبل عليهم جميعا ولا يخص أحدا دون أحد. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا الأحمسي ثنا أبو بكر بن عياش. قال: رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجدا، فلو رأيته قلت ميت، يعني من طول السجود. • أخبرنا محمد بن إبراهيم - في كتابه ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا زيد بن الحباب ثنا سفيان. قال: قال زبيد: أحب أن يكون لي في كل شيء نية، حتى في طعامى وشرابى. وقال حبيب ابن أبي ثابت: ما استقرضت من أحد شيئا أحب إلي من نفسي، أقول لها أمهلي حتى يجئ من حيث أحب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن حسان الأزرق ثنا قبيصة ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت. قال: طلبنا هذا الأمر وما نريد به - يعني الحديث ثم رزق الله النية بعد ذلك - يعني في الحديث-. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السري ثنا أبو أسامة عن الفزاري عن أسلم المنقري عن حبيب بن أبي ثابت. قال: كان يعقوب ﵇ قد كبر حتى رفع حاجباه بخرقة، فقيل له ما بلغ بك ما أرى؟ قال: طول الزمان، وكثرة الأحزان. فأوحى إليه ربه أتشكوني؟ قال: يا رب خطيئة أخطأتها فاغفرها. روى حبيب بن أبي ثابت عن عدة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم: منهم ابن عباس، وابن عمر، وجابر، وحكيم بن حزام وأنس بن مالك، وابن أبي أوفى، وأبو الطفيل. وروى عنه عدة من التابعين: منهم عطاء، وعبد العزيز بن أبي رفيع، والشيباني، والأعمش، وعامة حديثه عند الأئمة والأعلام الثوري، ومسعر، وشعبة. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن الليث الجوهري قال ثنا عبد الرحمن بن يونس الرقى قال ثنا عطاء بن مسلم عن العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس. قال: «قتل قتيل على عهد رسول الله ﷺ فلم يعلم من قتله؟ فرفع ذلك الى النبى ﷺ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس يقتل قتيل بين أظهركم لا يعلم من قتله، لو أن أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على قتل امرئ مسلم لعذبهم جميعا». غريب من حديث حبيب تفرد به عنه العلاء. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا داود بن رشيد قال ثنا عطاء بن مسلم قال ثنا العلاء بن المسيب عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس. قال: «أوتر النبى ﷺ بثلاث، قنت فيها قبل الركوع» غريب من حديث حبيب والعلاء تفرد به عطاء. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن رشدين (¬١) قال ثنا زهير بن عباد قال ثنا أبو بكر الزاهري عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «المؤمن الذي يخالط الناس فيؤذونه فيصبر على أذاهم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس فيؤذونه فيصبر على أذاهم». غريب من حديث حبيب والأعمش تفرد به الزاهري. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد في جماعة قالوا ثنا أبو خليفة قال ثنا مسدد قال ثنا أبو الأحوص عن عبد العزيز بن رفيع عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «من أعتق شركا له في عبد ضمن لشركائه أنصباءهم». غريب من حديث حبيب وعبد العزيز لم نكتبه إلا من حديث أبي الأحوص. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا عمر بن حفص السدوسى قال ثنا عاصم ابن على قال ثنا حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن حبيب بن أبي ثابت عن جابر بن عبد الله: «أن أبا بكر أتاه مال من البحرين فقال: من كانت له عدة عند رسول الله ﷺ فليقم، فقمت فقلت لي عدة عند رسول الله ﷺ، قال وما عدتك؟ قال قلت قال: لئن آتاني الله مالا لأحثين لك هكذا، ثلاث مرات بكفيه، فحثى أبو بكر كما قال بكفيه». غريب من حديث حبيب عن جابر تفرد به سعيد الثوري وإنما يعرف من حديث ابن المنكدر عن جابر. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن جعفر الجمال قال ثنا يعقوب بن اسحاق الدشتكى قال ثنا الحمانى قال ثنا الحسن بن عمارة عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس بن مالك. قال: «كان النبي ﷺ يلبس الصوف، وينام على الأرض، ويأكل من الارض، ويركب الحمار، ويردف خلفه، ويعقل العنز فيحتلبها، ويجيب دعوة العبد» غريب من حديث حبيب عن أنس تفرد به الحسن. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو قال نا مسعر عن أبي عون عن أبي صالح الحنفي عن علي. قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر لي ولأبي بكر: «عن يمين احد كما جبريل والآخر ميكائيل وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ويكون في الصف» رواه شريك والناس عن مسعر. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا الحسين بن قتيبة قال نا مسعر عن محمد بن جحادة عن أنس بن مالك قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد فقال له النبي ﷺ: «أحي أبواك؟ قال نعم! قال اجلس عندهما» وفي رواية «ففيهما فجاهد» غريب من حديث مسعر ومحمد بن جحادة والصحيح المشهور مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس الشاعر واسمه السائب بن فروخ عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ. • حدثنا أحمد بن الحسن بن سهل الواعظ الحمصي ثنا أبو نعيم محمد بن جعفر الرملى قال نا جعفر الطيالسي حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الرمجاني (¬١) قال نا الصلت بن الحجاج قال نا مسعر عن محمد بن جحادة عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ: «من صلى في أول شهر رمضان إلى آخر شهر رمضان في جماعة فقد أخذ بحظه من ليلة القدر» غريب المتن والإسناد لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن عمرو بن غالب قال ثنا محمد بن أحمد بن المؤمل نا محمد ابن عوف نا كثير بن عبيد نا وكيع عن مسعر عن محمد بن جحادة عن الحسن عن أنس بن مالك. قال: «رأى رسول الله ﷺ رجلا يسوق بدنة فقال: اركبها. قال: إنها بدنة قال اركبها ويلك!» تفرد به محمد بن عوف عن كثير ولمسعر عن محمد بن جحادة عن أبيه وغيره عدة أحاديث مفاريد محمد بن جحادة. • حدثنا محمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن سعدان قال نا بكير بن بكار قال نا سعد قال نا ابن سحيم. قال: سمعت ابن عمر يقول: «إني لأغتسل ثم استدفي بها». • حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال نا احمد بن حمدون ابن عمارة ح. وحدثنا محمد بن إبراهيم قال نا أبو نعيم بن عدي قال نا اسحاق ابن إبراهيم الطلقي قال نا عفان بن سيار الباهلي نا مسعر بن كدام عن جامع ابن أبي راشد عن أبي وائل عن عبد الله: «أن النبي ﷺ علمهم التشهد: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله». لم نكتبه من حديث مسعر مرفوعا إلا من حديث إسحاق بن إبراهيم الطلقي عن عفان من رواية ابن حمدون عنه وقفه أبو نعيم بن عدي. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال نا عباس بن محمد بن مجاشع نا محمد بن أبي يعقوب نا حسان بن إبراهيم عن مسعر عن أبي شجرة جامع بن شداد عن حسان. قال: كنت أضع لعثمان ﵁ طهوره فسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلم يتم وضوءه الذي كتب الله عليه ثم صلى الصلوات الخمس إلا كان كفارة لما بينهن». رواه عن مسعر غير واحد ولم يرفعه فيما أعلم إلا حسان. • حدثنا عبد الله بن الحسين بن بانويه الوراق نا محمد بن أحمد بن يوسف ابن عيسى نا إسحاق بن يونس نا نعيم بن ميسرة نا مسعر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر: «أن النبي ﷺ دفع من جمع قبل طلوع الشمس». غريب من حديث مسعر عن جعفر لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وروى مسعر عن جابر الجعفي، وجميع بن عمير، وجواب بن يزيد، وجراد بن مجالد، وجبير. • حدثنا العباس بن أحمد الكناني نا إسماعيل بن محمد المزنى حدثنى عبد الحميد ابن عبد الله الأموي نا محمد بن يعلى عن مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد ابن وهب عن أبي ذر. قال: «جئت ليلة فإذا رسول الله ﷺ فاتبعته في ظل القمر فالتفت فأبصرني. فقال: من هذا؟ فقلت أبو ذر فقال: إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا - يشير بيده هكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله». غريب من حديث مسعر عن حبيب تفرد به عبد الحميد الأموي. • حدثنا محمد بن الحسن بن علي القطينى نا محمد بن معاذ بن عيسى بن ضرار الهروي نا أبو علي أحمد بن عبد الله الجوباري نا وكيع بن الجراح عن مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن وهب عن عمر بن الخطاب. قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة جئ بالتوبة في أحسن صورة وأطيب ريح، ولا يجد ريحها إلا مؤمن فيقول الكافر يا ويلتاه أتاك هو لك يزعمون أنهم يجدون ريحا طيبة ولا نجدها، قال فتكلمهم التوبة فتقول لو قبلتموني في الدنيا لأطبت ريحكم اليوم، قال فيقول الكافر أنا أقبلك الآن قال فينادي ملك من السماء لو أتيتم بالدنيا وما فيها وكل ذهب وفضة وبكل شيء كان في الدنيا ما قبل منكم توبة، فتبرأ منهم التوبة وتبرأ منهم الملائكة وتجئ الخزنة فمن شمت منه ريحا طيبة تركته ومن لم تشم منه ريحا طيبة ألقته في النار» غريب من حديث مسعر والجوباري وإسماعيل بن يحيى التيمي (¬١) كلاهما متروكان. • حدثنا أبو بكر بن خلاد نا الحارث بن أبي أسامة نا الحسن بن قتيبة نا مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس عن عبد الله بن عمر. قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ يستأذنه في الجهاد فقال له النبي ﷺ: أحي أبواك؟ قال نعم! قال ففيهما فجاهد» مشهور من حديث مسعر رواه عنه سليمان التيمي وابن عيينة والناس. • حدثنا جعفر بن محمد الصائغ نا محمد بن سابق نا مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن طاوس عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة الليل مثنى مثنى، وإذا خفت الصبح فركعة» صحيح مشهور من حديث مسعر عن حبيب. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ومحمد بن المظفر قالا: نا عبيد الله بن ثابت الكوفي عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ كان يقول في دعائه: اللهم ارزقنا من فضلك ولا تحرمنا رزقك، وبارك لنا فيما رزقتنا، واجعل غنانا في أنفسنا، واجعل رغبتنا فيما عندك» غريب من حديث مسعر تفرد به عنه وكيع. (¬١). • حدثنا جعفر بن محمد بن عمر أبو حصين الوادعي قال ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال ثنا أبو بكر بن عياش قال ثنا أبو حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه: أن النبي ﷺ أعطاه دينارا يشتري له به أضحية، فاشتراها فأتاه رجل فأربحه فباعه، فأتى النبي ﷺ بدينار وأضحية، فقال يا رسول الله اشتريت لك أضحية ثم بعت وربحت دينارا. فقال النبى ﷺ: «بارك الله لك فى تجارتك وفى صفقتك، فضحى بالشاة وتصدق بالدينار» لم يروه عن حبيب إلا أبو حصين. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن إسماعيل العطار العسكري قال ثنا سفيان بن عثمان قال ثنا كهمس بن عثمان قال ثنا الحسن بن عمارة عن حبيب ابن أبي ثابت عن عبد الله بن أبي أوفى. قال: قال رسول الله ﷺ: «لكل شيء صفوة وصفوة الصلاة التكبيرة الأولى» غريب من حديث حبيب والحسن لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن المظفر قال ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن يحيى الأودي قال ثنا إسماعيل بن أبى الحكم قال ثنا يحيى بن اليمان عن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل. قال: قال رسول الله ﷺ: «الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف». غريب من حديث حبيب وسفيان لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا عمر بن حفص السدوسى قال ثنا عاصم ابن علي قال ثنا كامل أبو العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن أم سلمة. قالت: «كان النبي ﷺ إذا اطلى ولى عانته بيده». غريب من حديث حبيب تفرد به كامل. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب [قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت] (¬١) عن الأعمش وعبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب عن أبي ذر. قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا أبا ذر بشر الناس أنه من قال لا إله إلا الله دخل الجنة». • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا الحسن بن علي بن زياد قال ثنا عبيد بن إسحاق قال ثنا كامل عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم. قال: قال لي رسول الله ﷺ: «ما بعث الله نبيا إلا عاش نصف ما عاش النبي الذي كان قبله». • حدثنا ابو بكر بن خلاد قال نا الحارث بن أبي أسامة ومحمد بن الفرج قالا: ثنا محمد بن عبد الله بن كناسة قال ثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو (¬٢) قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أريد الجهاد، فقال: «أحي أبواك؟» قال نعم! قال «ففيهما فجاهد» رواه مسعر والثوري وشعبة عن حبيب مثله • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبد العزيز بن أبان قال ثنا مسعر ح. وحدثنا فاروق الخطابى قال ثنا محمد بن محمد بن حيان قال ثنا محمد بن كثير قال ثنا سفيان ح. وحدثنا محمد بن إسحاق قال ثنا إبراهيم بن سعد قال ثنا بكر بن بكار قال ثنا شعبة كلهم عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن عبد الله بن عمرو. عن النبي ﷺ نحوه. ورواه معمر عن حبيب فخالف الجماعة. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني قال ثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس قال ثنا رباح بن زيد عن معمر عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر. قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ» فذكر مثله. ورواه المسيب بن شريك عن الثوري عن حبيب فخالف أصحاب الثوري وأصحاب حبيب. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي قال ثنا محمد بن القاسم بن هاشم قال ثنا ابى قال ثنا المسيب بن شريك عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عباس. قال: «استأذن رجل النبي ﷺ في الجهاد» فذكر نحوه. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا عمر بن حفص السدوسي قال ثنا عاصم ابن على قال ثنا قيس بن الربيع عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ. قال: «أول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون الله على السراء والضراء». رواه شعبة عن حبيب مثله وبالله التوفيق. عبد الرحمن بن أبي نعم قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم الوافد المواصل، العابد العامل، عبد الرحمن بن أبي نعم. واصل ليصل، وعامل ليقبل. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن الحسن بن علي ثنا إسحاق الشهيد ثنا عمران بن عيينة عن عطاء بن السائب. قال: كان عبد الرحمن بن أبي نعم يواصل خمسة عشر يوما لا يأكل ولا يشرب. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو سعيد الأشج ثنا حفص بن غياث عن عبد الملك ابن أبي سليمان. قال: كنا نجمع مع عبد الرحمن بن أبى نعم وهو يلبي بصوت حزين، ثم يأتي خراسان وأطراف الأرض، ثم يوافي مكة وهو محرم، وكان يفطر في الشهر مرتين، قال فطلب إليه رجل من أصحابه يفطر عنده، فقال: اجمع لي لبنا حليبا وسمنا، قال فشربه، فلما صار في بطنه تقعقعت أمعاؤه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا محمد بن حميد ثنا جرير عن مغيرة. قال: كان عبد الرحمن بن أبي نعم يفطر في رمضان مرتين، وكنا إذا قلنا له كيف أنت يا أبا الحكم؟ قال: إن نكن أبرارا فكرام أتقياء، وإن نكن فجارا فلئام أشقياء. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان بن عيينة عن سالم بن أبي حفص. قال: كان ابن أبي نعم يحرم من السنة إلى السنة، وكان يقول فى تلبيته لبيك، لو كان رياء لاضمحل لبيك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا محمد بن حميد ثنا جرير عن ابن شبرمة. قال: كان ابن أبي نعم يحرم من السنة إلى السنة، فآذاه القمل فدعا ربه ﷿، فوقعت كبة بين يديه (¬١). • حدثنا محمد بن أبي أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا يزيد بن مهران ثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة. قال: جاء ابن أبي نعم إلى الحجاج وهو يقتل في الجماجم، فقال: يا حجاج لا تسرف في القتل إنه كان منصورا، قال والله لقد هممت أن أروي الأرض من دمك؟ قال: يا حجاج ما في بطنها أكثر مما على ظهرها، فلم يقتله. أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه - ثنا إسحاق بن بهلول ثنا ابن فضيل عن أبيه عن ابن أبي نعم: أنه مر على خربة، فنادى من أخربك؟ فأجابه شيء منها: أخربنى مخرب القرون الأولى. أسند عبد الرحمن بن أبي نعم عن عدة من الصحابة منهم: عبد الله بن عمر، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة ﵃. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب عن ابن أبي نعم. قال: كنت عند ابن عمر فسئل عن المحرم يقتل الذباب. فقال: يا أهل العراق تسألوني عن المحرم يقتل الذباب وقد قتلتم ابن بنت رسول الله ﷺ، وقد قال رسول الله ﷺ: «هما ريحانتاى من الدنيا». • حدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشى قال ثنا حجاج بن المنهال وأبو عمرو (¬٢) الضرير ح. وحدثنا أبو أحمد الغطريفي قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عبد الله بن محمد ابن أسماء ح. وحدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا عاصم بن علي قال ثنا مهدى بن ميمون قال ثنا محمد بن أبي يعقوب عن ابن أبي نعم. قال: كنت جالسا عند ابن عمر وجاءه رجل يسأله عن دم البراغيث، فقال ابن عمر: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البراغيث وقد قتلوا ابن بنت رسول الله ﷺ، وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هما ريحانتاي من الدنيا» صحيح متفق عليه من حديث شعبة ومهدي. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو نعيم قال ثنا الحكم ابن عبد الرحمن بن أبي نعم قال ثنا أبو سعيد الخدري. قال: قال النبي ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابنى الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا» لفظ سليمان. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبى أسامة قال ثنا خلف بن الوليد الجوهرى قال ثنا إسماعيل بن زكرياء عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري. قال قال رسول الله ﷺ: «حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة» رواه الثوري وحمزة الزيات عن يزيد مثله. ورواه يزيد بن مردانية عن عبد الرحمن بن أبي نعم. [قال قال رسول الله ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة]». (¬١). • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا إسحاق بن الحسن الحربي قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا عمارة بن القعقاع قال ثنا عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري: أن عليا بعث إلى النبى صلى الله عليه من اليمن بذهب فى أديم مقروظ لم تخلص من ترابها، فقسمها رسول الله ﷺ بين أربعة؛ الأقرع بن حابس، وعيينة بن بدر، وزيد الخيل، وعلقمة بن علاثة - أو عامر بن الطفيل فقام رجل غائر العينين، منتشر المنخرين، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الازار، فقال: يا محمد أعدل، فو الله ما عدلت منذ اليوم. فقال رسول الله ﷺ: «ألا تأمنوني وأنا أمين في السماء، يأتيني خبر السماء صباحا ومساء؟ قالوا يا رسول الله: ألا نقتله؟ قال لا! لعله يكون يصلي، قالوا: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه!! قال: إني لم أومر أن أشق على قلوب الناس، فلما ولى، قال رسول الله ﷺ: يخرج من ضئضئ (¬١) هذا قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم قال لئن بقيت لهم لأقتلنهم» صحيح متفق عليه من حديث عمارة. ورواه قيس بن الربيع وسلام بن سليم عن سعيد بن مسروق عن عبد الرحمن بن أبي نعم. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا قيس بن الربيع وسلام بن سليم عن سعيد بن مسروق عن عبد الرحمن ابن أبي نعم عن أبي سعيد: أن عليا بعث إلى النبي ﷺ بذهب في عربتها، فقسمها رسول الله ﷺ يومئذ بين أربعة؛ بين عيينة، وبين قلقمة، والأقرع، وزيد الخيل، فغضبت قريش والأنصار وقالوا: يعطي صناديد أهل نجد ويدعنا فقال رسول الله ﷺ: «إنما أعطيهم أتألفهم». فذكر الحديث مثله وقال: «لأقتلنهم قتل عاد». رواه سفيان الثورى عن ابيه عن سعيد بن مسروق مثله. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا عارم بن المفضل قال ثنا عبد الله بن المبارك قال حدثني فضيل بن غزوان عن ابن أبي نعم البجلي عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «من قذف مملوكه أقيم عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال». رواه يحيى القطان عن فضيل مثله، وهو صحيح متفق عليه. • حدثنا محمد بن عمر (¬٢) قال ثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال ثنا محمد ابن أبي بكر قال ثنا يحيى بن سعيد عن فضيل بن غزوان عن ابن أبي نعم البجلي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «الذهب بالذهب مثلا بمثل. [والفضة بالفضة مثلا بمثل] (¬١) وزنا بوزن من زاد وازداد فقد أربى». رواه مغيرة بن مقسم عن ابن أبي نعم فقال عن أبي سعيد الخدري عن النبى ﵊. خلف بن حوشب قال الشيخ: ومنهم ذو السمت المهذب، والكلام المحبب، أبو عبد الرحمن خلف بن حوشب. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عباس بن حمدان الحنفي ثنا حجاج بن حمزة ثنا حسين بن علي الجعفي عن إبراهيم بن الربيع عن أبي راشد. قال: كان أبي معجبا بخلف بن حوشب، فقلت يا أبت إنك لتعجب بهذا الرجل!؟ فقال: يا بني إنه نشأ على طريقة حسنة فلم يزل عليها (¬٢). قال: وكان خلف يكنى بأبي مرزوق، فقال له ربيع: حولها، فقال له خلف: فاكنني، قال فأنت أبو عبد الرحمن. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر ابن عبيد حدثني [محمد بن الحسين حدثني إبراهيم بن عبيد حدثنى] (¬٣) عبد السلام ابن حرب عن خلف بن حوشب. قال: لم تطب لأحد الحياة وهو يذكر الموت في كل حين مرة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد السلام بن حرب عن خلف بن حوشب. قال: قال عيسى ﵇ للحواريين: يا ملح الأرض لا تفسدوا، فإن الشيء إذا فسد لا يصلحه إلا الملح واعلموا أن فيكم خصلتين؛ الضحك من غير عجب والتصبح من غير سهر. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا ابن المبارك ثنا ابن عيينة عن خلف بن حوشب. قال: قال عيسى بن مريم ﵇ للحواريين: كما ترك لكم الملوك الحكمة، فدعوا لهم الدنيا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر عن خلف بن حوشب. قال: دخل جبريل أو ملك على يوسف ﵇ وهو في السجن، فقال: أيها الملك الطيب الريح، الطاهر الثياب، أخبرني عن يعقوب، أو ما فعل يعقوب؟ قال: ذهب بصره، قال ما بلغ من حزنه؟ قال حزن سبعين ثكلى، قال وما أجره؟ قال أجر مائة شهيد. روى خلف بن حوشب عن عدة من التابعين منهم: الحكم، ومجاهد، وأبو إسحاق السبيعي، وغيرهم. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو شعيب الحراني قال ثنا جدي أحمد ابن أبي شعيب قال ثنا حكيم بن نافع قال ثنا خلف بن حوشب عن الحكم بن عتيبة عن سعيد بن المسيب. قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت النبي ﷺ يقول: «من أعان على قتل مؤمن ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله» غريب تفرد به حكم عن خلف رواه هلال بن العلاء والمتقدمون عن أحمد بن سعيد بن أبي شعيب. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة قال ثنا [عبد الغفار بن الحكم قال ثنا] (¬١) سوار بن مصعب عن ليث وخلف بن حوشب ومجاهد عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ: «إن الربا بضع وسبعون بابا، أصغرها كالواقع على أمه، والدرهم الواحد من الربا أعظم عند الله من ستة وثلاثين زنية» غريب من حديث خلف لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا الحسن بن علي الوراق قال ثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال ثنا يونس ابن سابق قال ثنا أبو بدر قال ثنا خلف بن حوشب عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي. قال: «سبق رسول الله ﷺ، وصلى أبو بكر، وثلث عمر رضي الله تعالى عنهما» رواه منصور بن دينار عن خلف فقال: عن أبي هاشم السابري عن سعيد الجارحي عن علي مثله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا منجاب ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن المقرى قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن أبي أسد (¬١) قالوا ثنا شريك عن خلف بن حوشب عن ميمون بن مهران. قال: «قلت لأم الدرداء (¬٢) سمعت من رسول الله ﷺ شيئا؟ قالت سمعته يقول: «أول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن». • حدثنا محمد بن عمر بن مسلم قال ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية وعلي بن إسحاق ومحمد بن أبان قالوا ثنا يوسف بن حوشب قال ثنا أبو يزيد الأعور عن عمرو بن مرة عن ذر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمي» قال محمد بن عمر: سألت أبا العباس بن عقدة عن أبي يزيد الأعور فقال: هو خلف بن حوشب. غريب من حديث يوسف بن حوشب وخلف لم نكتبه إلا من هذا الوجه. الربيع بن أبي راشد قال الشيخ ﵀: ومنهم الحاضر الشاهد، الذاكر الواجد، الربيع ابن أبي راشد. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن ثنا إبراهيم الحربي ثنا أحمد بن محمد ثنا حسين الجعفي عن مالك بن مغول. قال: رؤى الربيع بن أبي راشد ذات يوم على صندوق من صناديق الحدادين، فقال له قائل: يا أبا عبد الله لو دخلت المسجد فجالست إخوانك، فقال: لو فارق ذكر الموت قلبى ساعة واحدة خشيت أن يفسد علي قلبي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا مالك. قال: قيل للربيع بن أبي راشد ألا تجلس فتحدث؟ قال: إن ذكر الموت إذا فارق قلبي ساعة أفسد علي قلبي. قال مالك: ولم أر رجلا أظهر حزنا منه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الفضيل ابن سهل ثنا أبو أحمد الزبيري حدثني من سمع عمر بن ذر يقول: كنت إذا رأيت الربيع بن أبي راشد كأنه مخمار من غير شراب. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر عن ابن عيينة قال قال ابن ذر: أخذ الربيع بيدي في السوق، فقال من سأل الله مرضاته فقد سأله عظيما. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا العباس بن حمدان ثنا حجاج بن حمزة ثنا الحسين بن علي عن عمر بن ذر. قال: لقيني الربيع بن أبي راشد في السدة في السوق، فأخذ بيدي فنحاني وقال: يا أبا ذر من سأل الله رضاه فقد سأله أمرا عظيما. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا الأخنسي ثنا أبو بكر بن عياش. قال: لو رأيت منصور بن المعتمر والربيع بن أبي راشد وعاصما في الصلاة، وقد وضعوا لحاهم على صدورهم عرفت أنهم من أبرار الصلاة. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن ثنا الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا القاسم بن أبي سعيد حدثني ابن لمسعر بن كدام عن مالك بن مغول. قال: قال الربيع بن أبي راشد لولا ما يأمل المؤمنون من كرامة الله تعالى لهم بعد الموت لانشقت في الدنيا مرائرهم، ولتقطعت في الدنيا أجوافهم. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن الحسين ثنا القاسم بن محمد الكناسي قال سمعت عمر بن ذر. يقول: قال الربيع بن أبي راشد - ورأى رجلا مريضا يتصدق بصدقة يقسمها بين جيرانه - الهدايا أمام الزيارة، فلم يلبث الرجل إلا أياما حتى مات، فبكى عند ذلك الربيع وقال: أحس والله بالموت، وعلم أنه لا ينفعه من ماله إلا ما قدم بين يديه. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عمر ثنا محمد بن أبي عمر (¬١) ثنا سفيان ابن عيينة عن خلف بن حوشب. قال: كنا مع الربيع بن أبي راشد، فسمع رجلا يقرأ ﴿(يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة)﴾ فقال: لولا أن أخالف من كان قلى ما زايلت مسكني حتى أموت (¬٢). • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا سعيد بن سلمة الثوري ثنا محمد بن يحيى العبدي ثنا أبو غسان عن عبد السلام بن حرب عن خلف بن حوشب. قال: قال لي الربيع بن أبي راشد: اقرأ علي فقرأت عليه ﴿(يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث)﴾ فقال: لولا أن تكون بدعة لسحت أو همت فى الجبال. • [حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الوليد ابن شجاع ثنا الحسين بن علي الجعفي عن سفيان الثوري. قال: ما رأيت جنازة تبعها من الناس ما تبع جنازة الربيع بن أبي راشد] (¬٣). • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا الحسن ابن علي. قال: قال أبو عبد الملك: كنا جلوسا عند حبيب بن أبي ثابت، ومعنا الربيع بن أبى راشد والربيع محتب، فجاء رجل فتكلم بكلام من كلام الناس، فحل الربيع حبوته وانتعل، ثم قام فخرج، فقال حبيب للرجل: ما صنعت؟ أفسدت علينا مجلسنا. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين عن يحيى بن يمان عن سفيان. قال: لم يكن بالكوفة رجل أكثر ذكرا للموت من الربيع بن أبي راشد [قال (¬٤) وسمعت سفيان يقول أن كان الربيع ابن أبي راشد] من الموت لعلى حذر. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين عن سفيان بن عيينة. قال: قال الربيع ابن أبي راشد: حال ذكر الموت بيني وبين كثير من التجارة. • حدثنا محمد بن أحمد بن النضر والوليد بن أحمد قالا ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس [ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا يحيى بن إسحاق] (¬١) ثنا النضر بن إسماعيل. قال: مر الربيع بن أبي راشد برجل به زمانة، فجلس يحمد الله ويبكي، فمر به رجل فقال ما يبكيك رحمك الله؟ قال: ذكرت أهل الجنة وأهل النار، فشبهت أهل الجنة بأهل العافية، وأهل النار بأهل البلاء، فذلك الذي أبكاني. أسند الربيع عن منذر الثوري، وفي حديثه قلة. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة وأبو محمد بن حيان قالا ثنا محمد بن محمد بن سليمان قال ثنا هاشم بن ناجية قال ثنا عطاء بن مسلم قال ثنا سفيان وواصل عن الربيع بن أبي راشد عن منذر الثوري عن محمد بن علي (¬٢). قال: «قلت لأبي يا أبت من خير الناس بعد رسول الله ﷺ؟ قال: أبو بكر، قلت ثم من؟ قال عمر، فكرهت أن أسأله عن الثالث». • حدثنا أبو اسحاق ابن حمزة قال ثنا أبو سعيد القصبي وجبير بن محمد الواسطيان ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن صالح الذراع قال ثنا عمار بن خالد قال ثنا على ابن غراب عن سفيان الثوري عن الربيع بن أبي راشد عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية. قال: «قلت لأبي يا أبت من خير الناس بعد رسول الله ﷺ؟ قال أبو بكر، قلت ثم من؟ قال عمر، قلت ثم أنت؟ قال أنا رجل من المسلمين». قال الشيخ ﵀: ذكر جماعة من تابعي التابعين من أهل الكوفة والمعدودين فيهم كرز بن وبرة الحارثي فمنهم كرز بن وبرة الحارثي. كان يسكن جرجان، كوفي الأصل، له الصيت البليغ، والمكان الرفيع في النسك والتعبد، كما كان يغلب عليه المؤانسة والمشاهدات، فيشهده شتى الملاطفات، ويؤنسه خفي المخاطبات. وقيل: إن التصوف النزوح بالاستيناس، والتنوح من الاستيحاش. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا شريح بن يونس ثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن أبيه. قال: دخلت على كرز بن وبرة بيته، فإذا عند مصلاه حفيرة قد ملأها تبنا وبسط عليها كساء من طول القيام، فكان يقرأ في اليوم والليلة القرآن ثلاث مرات. • حدثنا أبو الحسن صباح ابن محمد النهدي ثنا محمد بن الحسين الخثعمي ثنا على بن المنذر ثنا ابن فضيل. قال: كان كرز يختم القرآن في كل يوم وليلة ثلاث ختمات. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني سعيد بن عثمان أبو عثمان قال سمعت ابن عيينة يقول قال ابن شبرمة: سأل كرز بن وبرة ربه أن يعطيه اسمه الأعظم على أن لا يسأل به شيئا من الدنيا، فأعطاه الله ذلك فسأل أن يقوى حتى يختم القرآن في اليوم والليلة ثلاث ختمات. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا سفيان عن ابن شبرمة. قال: صحبت كرزا في سفر، وكان إذا مر ببقعة نظيفة نزل فصلى. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن روح كذا ثنا محمد بن أشكيب ثنا أبو داود الحفري. قال: دخلت على كرز بن وبرة بيته فإذا هو يبكي، فقلت له ما يبكيك؟. قال: إن بابي مغلق، وان سترى لمسبل، ومنعت حزبى أن اقرأه البارحة، وما هو إلا من ذنب أحدثته. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا أبو غسان أحمد بن محمد بن إسحاق ثنا الحارث ابن مسلم عن ابن المبارك عن كرز بن وبرة. قال: عجزت عن حزبي وما أراه إلا بذنب، وما أدري ما هو!!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا شريح بن يونس ثنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن أبيه. قال: كان لكرز عود عند المحراب يعتمد عليه إذا نعس. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أبو شعيب الحراني ثنا أحمد بن عمران الاخنسى ثنا محمد بن فضيل بن غزوان حدثني أبي: أن كرز بن وبرة الحارثي دخل على ابن شبرمة يعوده وهو مبرسم، فتفل فى أذنه فبرئ. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني شريح ابن يونس عن محمد بن فضيل عن أبيه - أو عن نفسه-. قال: كان كرز إذا خرج أمر بالمعروف فيضربونه حتى يغشى عليه. • حدثنا عبيد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن زكرياء ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا سلم الخواص ثنا أبو طيبة الجرجاني. قال: قلنا لكرز بن وبرة ما الذى يبغضه البر والفاجر؟ قال: العبد يكون من أهل الآخرة ثم يرجع إلى الدنيا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني خلف بن تميم. قال: سمعت أبي يذكر قال: قدم علينا كرز بن وبرة الحارثي من جرجان، فانجفل إليه قراء الكوفة، فكنت فيمن أتاه وما سمعت منه إلا كلمتين، قال: صلوا على نبيكم ﷺ فإن صلاتكم تعرض عليه، قال وقال: اللهم اختم لنا بخير، وما رأيت في هذه الأمة أعبد من كرز، كان لا يفتر يصلي في المحمل، فإذا نزل من المحمل افتتح الصلاة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير حدثني جرير بن زياد بن وبرة الحارثي عن شجاع بن صبيح مولى كرز بن وبرة قال أخبرني أبو سليمان المكتب. قال: صحبت كرزا إلى مكة، فكان إذا نزل أخرج ثيابه فألقاها فى الرحل، ثم تنحى للصلاة، فاذا سمع رغاء الابل أقبل، فاحتبس يوما عن الوقت، فانبث أصحابه في طلبه فكنت فيمن طلبه، قال فأصبته فى وهدة يصلي في ساعة حارة، وإذا سحابة تظله، فلما رآني أقبل نحوي فقال: يا أبا سليمان لي إليك حاجة، قال قلت وما حاجتك يا أبا عبد الله؟ قال: أحب أن تكتم ما رأيت، قال قلت ذلك لك يا أبا عبد الله، فقال أوثق لى، فخلفت ألا أخبر به أحدا حتى يموت. • [حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير حدثتني روضة مولاة كرز. قال: قلنا لها. من أين ينفق كرز؟ قالت: كان يقول لي يا روضة إذا أردت شيئا فخذي من هذه الكوة، قالت فكنت آخذ كلما أردت] (¬١). • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير حدثنى اسحاق ابن ابراهيم ثنا محمد بن فضيل قال سمعت أبي يقول: لم يرفع كرز رأسه إلى السماء أربعين سنة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد الدورقي حدثني عمرو بن حميد أبو سعيد أخبرني رجل من أهل جرجان. قال: لما مات كرز الحارثي رأى رجل فيما يرى النائم كأن أهل القبور جلوس على قبورهم وعليهم ثياب جدد، فقيل لهم ما هذا؟ فقالوا: إن أهل القبور كسوا ثيابا جددا لقدوم كرز عليهم. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل، قال: سمعت ابن شبرمة يقول: (لو شئت كنت ككرز في تعبده … أو كابن طارق حول البيت فى الحرم) (قد حال دون لذيذ العيش خوفهما … وسارعا في طلاب الفوز والكرم) قال: وكان محمد بن طارق يطوف في كل يوم وليلة سبعين أسبوعا؛ وكان كرز يختم القرآن في كل يوم وليلة ثلاث ختمات. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه حدثني عبد الرحمن بن الحسن (¬٢) ثنا أبو حفص النيسابورى ثنا الصلت بن مسعود ثنا ابن عيينة قال سمعت ابن شبرمة يقول: قلت لابن هبيرة: لو شئت كنت ككرز في تعبده … أو كابن طارق حول البيت فى الحرم قد حال دون لذيذ العيش خوفهما … وسارعا في طلاب الفوز والكرم فقال لي ابن هبيرة: من كرز ومن ابن طارق؟ قال قلت أما كرز فكان إذا كان في سفر واتخذ الناس منزلا اتخذ هو منزلا للصلاة، وأما ابن طارق فلو اكتفى أحد بالتراب كفاه كف من تراب. قال: أبو حفص: ذكروا أن ابن طارق كان يقدر طوافه في اليوم عشر فراسخ. • [ حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني شريح بن يونس ثنا محمد بن فضيل. قال: رأيت ابن طارق في الطواف قد انفرج له أهل الطواف عليه نعلان مطرقتان فخزروا طوافه في ذلك الزمان فإذا هو يطوف في اليوم والليلة عشر فراسخ] (¬١). أسند كرز عن طاوس، وعطاء، والربيع بن خيثم، ومحمد بن كعب القرظي، وغيرهم. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن جعفر قال أخبرني علي بن محمد بن يحيى الخالدي الطوسي في كتابه قال ثنا جعفر بن خالد بن عبد الله بسمرقند قال ثنا علي ابن إسحاق بن إبراهيم بن مسلم بن رزين قال ثنا محمد بن الفضل قال ثنا محمد ابن سوقة عن كرز عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ. أنه قال: «على الركن اليماني ملك موكل به منذ خلق الله السموات والأرض، فإذا مررتم به فقولوا ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، فإنه يقول آمين». وقال كرز: إذا مررت بالحجر الأسود فكبر وصل على النبي ﷺ، ثم قل: اللهم تصديقا بكتابك، وأخذا بسنة نبيك ﷺ. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا يعقوب بن يوسف عن (¬٢) عاصم البخاري قال ثنا محمد بن عيسى بن حيان قال ثنا محمد بن الفضل عن كرز بن وبرة عن طاوس (¬٣). قال: سمعت ابن عباس يقول: «إذا كان صبيحة يوم عرفة وقوض أهل منى بأبنيتهم متوجهين إلى عرفات، نادى جبريل بصوت يسمعه ما بين الأرض إلى السماء إلا الثقلين، أن توجهوا فقد غفرت ذنوبكم، وأوجبت أجوركم، عطية من الله» هكذا حدثناه موقوفا. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي قال ثنا محمد بن الفضل عن كرز عن طاوس عن ابن عباس. قال: «دخلت على رسول الله ﷺ وهو يصلي محتبيا محلل الإزار». • حدثنا عبد الله بن الحسين بن بالويه قال ثنا محمد بن محمد قال ثنا إسحاق بن خلف قال ثنا محمد بن أبي السري قال ثنا عيسى بن موسى (¬١) عن محمد بن الفضل ابن عطية عن كرز بن وبرة عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: أنه قال ذات يوم: «خذوا زينة الصلاة» قيل وما زينة الصلاة؟ قال «البسوا نعالكم فصلوا فيها». • حدثنا محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين (¬٢) الجندى قال ثنا أبو زرعة أحمد بن موسى المكي قال ثنا علي بن حرب قال ثنا جعفر بن أحمد بن بهرام قال ثنا علي بن الحسن (¬٣) عن أبي ظبية عن كرز بن وبرة عن الربيع بن خيثم عن ابن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «نوم الصائم عبادة ونفسه تسبيح ودعاؤه مستجاب». • حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرى قال ثنا عمر بن أيوب السقطي قال ثنا محمد بن بكار قال ثنا محمد بن الفضل بن عطية عن كرز بن وبرة الحارثي عن محمد بن كعب القرظي. قال: ذكر عبد الله بن عمر القدرية، فقال ابن عمر: «لعنت القدرية على لسان سبعين نبيا منهم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وقال ابن عمر: إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلق في صعيد واحد نادى مناد يسمع الأولين والآخرين: أين خصماء الله؟ فتقوم القدرية». عبد الملك بن أبجر قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم المتقي الأنور، الباكي الأغزر عبد الملك بن سعيد بن أبجر. • حدثنا أبو بكر بن أسلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا الوليد بن شجاع حدثني أبي. قال: كان ابن أبجر من شدة التوقي كأنما يتكلم بالمعاريض، وكان ابن أبجر إذا رأى شيئا يكرهه. قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم فلا يزال يرددها حتى يعلم أنه قد كره شيئا. وكان ابن أبجر من شدة التوقي يقول من لا يعرفه كأنه غبي. وكان ابن ابجر يعالج من نفسه شدة شديدة، ولكن لا يتكلم بشيء. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحسن بن علي العمري قال ثنا عبد الله بن عمر بن أبان قال ثنا مالك بن إسماعيل قال ثنا موسى بن الأشيم عن جعفر الأحمر. قال: كان أصحابنا البكاءون أربعة؛ عبد الملك بن أبجر، ومحمد بن سوقة، ومطرف بن طريف، وأبو سنان ضرار بن مرة. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الوليد بن شجاع حدثني أبي قال: كنت لا أكاد ألقى عبد الملك بن أبجر إلا قال نقصت الأعمار بعدك، واقتربت الآجال، ما فعل جيرانك؟ يعني أهل القبور. ثم يقول: أمر يريد الله إدباره متى يقبل؟!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا سفيان. قال: قال سلمة بن كهيل: ما بالكوفة أحد أكون في مسلاخه أحب إلي من ابن أبجر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو عبد الله الأودي ثنا مسدد عن بعض أصحابه عن سفيان الثوري. قال: خمسة من أهل الكوفة يزدادون في كل يوم خيرا، فذكر ابن أبجر، وأبا حيان التيمي، وابن سوقة، وعمرو بن قيس، وأبا سنان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل] (¬١). حدثني عبد الله بن عمر القرشي حدثني حسين الجعفي. قال: كنت عند عبد الملك بن أبجر وقد أبق غلام له، وكان له بابان، فلم يعلم حتى جاء الغلام، فقال له عبد الملك: فلان ويحك أبقت؟ لم تقبل لك صلاة! من أي باب خرجت [أأحد خير لك منا؟ ما أحسبك تجد أحدا خيرا لك منا، من أي باب خرجت] (¬٢) حين ذهبت؟ قال من هذا الباب، قال ادخل منه واستغفر الله لك، يا فلانة أطعميه فانه أحسبه جائعا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى عبد الله بن عمر حدثني أبو غسان قال سمعت ابن عيينة يقول: قال ابن لعبد الملك بن أبجر لغلام لهم يا حائك. قال: تعيره بشيء نحن أدخلناه فيه، أحسبه قال إن كان عيبا فنحن أدخلناه فيه. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا موسى بن عبد الرحمن بن مسروق ثنا حسين الجعفي عن عبد الملك بن أبجر. قال: ما من الناس الا مبتلى بعافية لينظر كيف شكره، أو مبتلى ببلية لينظر كيف صبره. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا أحمد بن يحيى الصوفي ثنا حسين بن علي الجعفي عن عبد الملك بن أبجر قال: -وسأله رجل عن تفسير هذه الآية ﴿(وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد)﴾ قال: سائق يسوقها إلى أمر الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت. روى عبد الملك عن أبي الطفيل عامر بن واثلة وله صحبة. وأسند عن زر بن حبيش، وعامر الشعبي، وعبد الملك بن عمير، وواصل ابن حيان، وإياد بن لقيط، وطلحة بن مصرف، وسلمة بن كهيل، وثوير بن أبي فاختة، ومجاهد، وأبي سفيان، وطلحة بن نافع. • حدثنا إسحاق بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن يوسف قال ثنا محمود بن غيلان قال ثنا يحيى بن آدم قال ثنا زهير عن عبد الملك بن أبجر عن أبى الطفيل. قال: «قلت لابن عباس إني أراني قد رأيت النبي ﷺ، قال صفه لى؟ قلت رأيته على بعير عند المروة والناس حوله، فقالوا ذاك رسول الله ﷺ، قال لأنهم كانوا لا يدعون عنه ولا يدفعون» رواه الجريري وغيره عن أبي الطفيل. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمود بن محمد الواسطي قال ثنا القاسم ابن سعيد بن المسيب قال ثنا شجاع بن الوليد قال سمعت عبد الملك بن أبجر قال سمعت زر بن حبيش. قال: «كان أبي بن كعب يحلف بالله أن ليلة القدر ليلة سبع وعشرين لا يستثني، قال قلنا له من أين عرفت ذلك؟ قال بالآية التي أخبرنا رسول الله ﷺ، وحسبنا وحفظنا أنها ليلة سبع وعشرين». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي ح. وحدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن ميمون قال ثنا سفيان بن عيينة قال ثنا من لم تر عيناك مثله، قلنا: يا أبا محمد من حدثك؟ قال الأبرار عبد الملك بن سعيد بن أبجر ومطرف بن طريف سمعا الشعبي يقول سمعت المغيرة بن شعبة يقول على المنبر يرفعه إلى النبي ﷺ. قال: «إن موسى ﵇ سأل ربه أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال رجل يجئ من بعد ما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له ادخل الجنة، فيقول كيف أدخل وقد نزلوا منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟! قال فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول نعم أي رب قد رضيت! قال فيقال له فإن لك مثل هذا ومثله ومثله ومثله. فيقول رضيت أي رب! قال فيقال فإن لك هذا وعشرة أمثاله معه، قال فيقول رضيت أي رب! قال فيقال له فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك، قال فقال موسى أي رب فأي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال إياها أردت وسأحدثك عنهم، إني قد غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها، فلا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال ومصداق ذلك في كتاب الله ﷿ ﴿(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)﴾ الآية». صحيح متفق عليه أخرجه مسلم عن ابن أبى عمرو (¬١) بشر بن الحكم عن ابن عيينة. رواه عبيد الله الأشجعي عن عبد الملك بن أبجر مثله. • حدثنا محمد بن محمد بن أحمد قال ثنا ادريس بن عبد الكريم قال ثنا زهير بن حرب قال ثنا أبو معاوية عن عبد الملك بن سعيد بن أبجر عن ثوير بن أبي فاختة عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كما يرى أدناه، في سروره وأزواجه وخدمه، وإن أفضلهم لمن ينظر إلى الله ﷿ كل يوم مرتين». • حدثنا محمد بن عمر بن سلم وأبو إسحاق بن حمزة قالا ثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب قال ثنا سعيد بن محمد الجريرى قال ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر عن أبيه عن طلحة بن مصرف عن خيثمة. قال: «كنا جلوسا مع عبد الله بن عمر، إذ جاءه قهرمان له فدخل، فقال له أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال لا! قال فانطلق فإن رسول الله ﷺ قال: كفى بالمرء انما أن يحبس على من يملك قوته». • حدثنا الحسين بن علي التميمي قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال ثنا العلاء بن سالم الرواس قال ثنا ابو بدر قال ثنا زياد بن خيثمة قال ثنا ابن أبجر عن مجاهد عن ابن عباس. قال: «ذكر النبي ﷺ قيام الليل وفاضت عيناه، فقرأ ﴿(تتجافى جنوبهم عن المضاجع)﴾. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا ابن كاسب قال ثنا سفيان بن عيينة عن الأعمش وعبد الملك بن أبجر عن أبي سفيان عن جابر. قال: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن بالله الظن». عبد الأعلى التيمي قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم ذو الخشوع الغيبى، والدموع السيبى عبد الأعلى التيمي. باطنه خاشع، وحاضره سامع، وناظره دامع. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا ابن عيينة عن مسعر. قال: قال عبد الأعلى التيمي: إن من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن لا يكون أوتي منه علما ينفعه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبد الله بن المبارك ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر ثنا أبو أسامة قالا: عن مسعر عن عبد الأعلى التيمي. قال: من أوتي من العلم ما لا يبكيه لخليق أن لا يكون أوتي علما ينفعه، لأن الله ﵎ نعت العلماء فقال ﴿(إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجدا)﴾ الآية. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا ابن عيينة وأبو أسامة عن مسعر. قالا: كان عبد الأعلى التيمي يقول في سجوده: رب زدنا لك خشوعا كما زاد أعداؤك لك نفورا، ولا تكبن وجوهنا في النار من بعد السجود لك. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن مسعر عن عبد الأعلى. قال: إذا جلس قوم فلم يذكروا الجنة ولا النار، قالت الملائكة أغفلوا العظيمتين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن عيينة عن مسعر عن عبد الأعلى. قال: إن الجنة والنار لقنتا السمع من بني آدم فإذا سأل الرجل الجنة قالت اللهم ادخله فى، واذا استعاذ من النار قالت اللهم أعذه مني. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبو معمر ثنا ابن عيينة وأبو أسامة عن مسعر عن عبد الأعلى التيمي. قال: ما من أهل بيت إلا ويتصفحهم ملك الموت في كل يوم مرتين. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن ابن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسن (¬١) ثنا خلف بن تميم ثنا محمد بن عبد العزيز التيمي. قال: قال عبد الاعلى التيمى: شيئان قطعا عنى لذاذة الدنيا؛ ذكر الموت، والوقوف بين يدي الله ﷿. • اخبرنا محمد ابن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا عمرو بن عبد الله الأودي حدثني أبي عن مسعر عن عبد الأعلى التيمي. قال: لما لقي يوسف أخاه قال أتزوجت؟ قال نعم! قال له أما منعك الحزن علي؟ قال قال لي أبي تزوج لعل الله يذرأ منك ذرية يثقلون الأرض بالتسبيح في آخر الزمان. أسند عبد الأعلى التيمي عن إبراهيم التيمي وغيره. • حدثنا الحسن (¬١) بن محمد بن على قال ثنا عمر بن الحسن قال ثنا احمد بن الحسن قال ثنا أبي قال ثنا حصين بن مخارق (¬٢) عن مسعر عن عبد الأعلى التيمي عن إبراهيم التيمي عن أبي ذر. قال: «قرأ رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿(والشمس تجري لمستقر لها)﴾ ثم قال يا أبا ذر أتدري أين مستقرها؟ قلت الله ورسوله أعلم، قال مستقرها تحت العرش، إنها تأتي فتستأذن في الرجوع فتسجد، فيقال لها اطلعي من مغربك فذلك حين ﴿لا ينفع نفسا إيمانها﴾» الآية. مجمع بن صمغان التيمي قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم الورع السخي، مجمع بن صمغان التيمي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو كريب حدثنا أبو بكر بن عياش. قال: رأيت مجمعا التيمي كأني أنظر إليه في سوق الغنم، قالوا له كيف شاتك هذه؟ قال ما أرضاها قال أبو بكر ومن كان أورع من مجمع!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو الربيع الواسطي قال سمعت حفص بن غياث يقول: دخل سفيان الثوري على مجمع التيمي، فإذا في إزار سفيان خرق، قال فأخذ أربعة دراهم فناولها سفيان فقال اشتر إزارا، قال سفيان لا أحتاج إليها، قال مجمع: صدقت أنت لا تحتاج، ولكني أحتاج. قال: فأخذها فاشترى بها إزارا فكان سفيان يقول كساني أخي مجمع جزاه الله خيرا. وقال سفيان ليس شيء من عملي أرجو أن لا يشوبه شيء كحبي مجمعا التيمي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان. قال: حلف لنا أبو حيان التيمي ما من شيء أوثق في نفسه من حبه مجمعا التيمي. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا غنام بن علي ثنا الأعمش. قال: كنت مع مجمع التيمي فاشترى تمرا بدرهم، فجاء سائل يسأل التمار، فقال مجمع: أعطه بنصف وأعطني بنصف. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين (¬١) حدثني قبيصة بن عقبة ثنا مطهر. قال: قال مجمع التيمي: ذكر الموت غنى. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن جعفر ابن زياد الأحمر ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حيان التيمي. قال: رأيت مجمعا يبكي في جنازة ابنه، فقلت ما يبكيك؟ قال إني أجد له ما يجد الوالد لولده، وأبكي عليه أني لا أدري إلى جنة يصير أو إلى نار. • أخبرنا القاضي أبو أحمد - في كتابه - ثنا محمد بن أيوب ثنا الحسن (¬٢) ابن محمد الطنافسى ثنا أبو بكر - يعني ابن عياش-. قال: قيل لمجمع التيمي يسرك أن يكون لك مال؟ قال لا! قالوا تحج وتعتق وتتصدق؟ قال شيء ليس علي ما أرجو به. قال: وذكروا عند مجمع التيمي الحب في الله والبغض في الله. فقال: ما من شيء يعدله عندي. قال: أبو بكر: سمعته منه منذ ثلاثين سنة، تنقص سنة أو سنتين. وما رؤى (¬٣) بالكوفة يومئذ خلقا خيرا من مجمع. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا الحسن بن عطاء ثنا الحسين بن حفص ثنا أبو مسلم عن الأعمش عن مجمع. قال: نزل عليه ضعيف فما سأله من أين جئت وما حالك؟ حتى خرج من عنده. ضرار بن مرة قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم الباكي اليقظان، ضرار بن مرة أبو سنان. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا أبو سعيد الاشج ثنا المحاربي. قال: كان ضرار بن مرة ومحمد بن سوقة إذا كان يوم الجمعة طلب كل واحد منهما صاحبه، فإذا اجتمعا جلسا يبكيان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عبد الله بن عمر ثنا أبو غسان حدثني موسى بن الأشيم عن جعفر (¬١) الأحمر. قال: كان أصحابنا البكاءون أربعة؛ مطرف بن طريف، ومحمد بن سوقة، وابن أبجر، وأبو سنان ضرار بن مرة. • حدثنا أبو حامد بن حبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا [سليمان بن توبة ثنا أبو بدر قال: لقيت أربعة لم أر مثلهم؛ محمد بن سوقة، ومحمد بن قيس، وابن أبجر، وضرار بن مرة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الوليد بن أبان ثنا أبو موسى بن إسحاق ثنا] (¬٢) أبى قال ثنا سفيان. قال: ما رأيت أحدا كان أرق من أبي سنان ضرار بن مرة، وعمار الدهني، ومحمد بن سوقة. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد حدثني أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن الأجلح. قال: كان أبو سنان ضرار بن مرة يقول لنا لا تجيئونى جماعة، ليجيء الرجل وحده فإنكم إذا اجتمعتم تحدثتم، وإذا كان الرجل وحده لم يخل من أن يدرس حزبه، أو يذكر ربه. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ح. وحدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أحمد بن زهير ثنا أبو الفتح نصر بن المغيرة قالا: ثنا سفيان بن عيينة. قال: قال أبو سنان ضرار بن مرة: قد سقيت أهلي اليوم وعلفت الشاة، وكان يقول: خيركم أنفعكم لأهله. زاد أحمد بن زهير في حديثه: وكان أبو سنان يشتري الشيء من السوق فيحمله، فيقال هات نحمله فيأبى ويقول إنه لا يحب المستكبرين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يحيى الداري (¬١) ثنا سلمة بن شبيب ثنا حماد بن قيراط. سمعت أبا سنان يقول: الغيبة أشد من سبعين حوبا. قلت ما الحوب؟ قال الرجل يجامع أمه سبعين مرة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا سفيان. قال: سمعت أبا سنان الشيباني قال: فرغ من خلق الملائكة بعد السموات إلى ثلاث ساعات بقين من يوم الجمعة، فخلق الآية في ساعة، والأجل في ساعة، فلا أدري بأيهما بدأ وآدم في الساعة الآخرة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عند الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد ابن عبد الله بن الزبير ثنا سفيان عن أبي سنان. قال: يقول الله ﷿ يا دنيا مري على المؤمن ليصبر عليك فيجزى، ولا تحلو لى له فتفتنيه، يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى وأسد فاقتك، وإلا تفعل ملأت قلبك شغلا ولا أسد فاقتك. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسين بن منصور ثنا الطنافسي ثنا إسحاق بن سليمان ثنا أبو سنان. قال: قال إبليس: إذا استمكنت (¬٢) من ابن آدم ثلاثا أصبت منه حاجتي، إذا نسي ذنوبه، وإذا استكثر عمله، وإذا أعجب برأيه. • أخبرنا القاضي أبو أحمد في كتابه ثنا الحسين بن الحسن بن على ثنا يوسف ابن موسى ثنا جرير عن أبي سنان ضرار بن مرة وابن شبرمة. قالا: قال عيسى بن مريم ﵇: لن تنالوا ما عند الله حتى تلبسوا الصوف على لذة، وتأكلوا الشعير على لذة، وتفترشوا الأرض على لذة. أسند عن عبد الله بن أبي الهذيل، وعبد الله بن الحارث، وسعيد بن جبير. وحدث عنه الأئمة سفيان الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وجرير. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا ابراهيم بن عبد الله الهروى قال ثنا محمد بن سليمان الأصبهاني عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن جهنم لما سيق إليها أهلها تلقتهم بعنف، فلفحتهم لفحة لم تترك لحما على عظم إلا ألقته على العرقوب». لم يجود إلا عن محمد بن سليمان عنه. ورواه ابن عيينة أو جرير فوقفاه على بن أبي الهذيل. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا عبد الرحمن ابن مهدى قال ثنا سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عبد الله بن عمرو. قال: «كان النبي ﷺ يتعوذ من أربع؛ من علم لا ينفع، ودعاء لا يسمع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع». رواه ابن مهدي عن الثوري. ورواه خالد بن عبد الله الواسطي عن أبي سنان مثله. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا يحيى بن آدم قال ثنا سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ صلى على ميت بعد ما دفن». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم قال ثنا الفريابي قال ثنا سفيان ح. وحدثنا محمد بن علي قال ثنا عبد الله بن محمد ابن على قال ثنا علي بن الجعد قال أخبرنا شعبة قالا: عن ابى سنان عن عبد الله ابن أبي الهذيل عن ابن عباس: في قوله ﴿(إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون)﴾ قال وجد ريح قميص يوسف من مسيرة ثمان. وقال شعبة مسيرة ما بين الكوفة والبصرة». • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا حجاج بن محمد الترمذي قال أخبرنا شريك عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عمار بن ياسر: أن أصحابه كانوا ينتظرونه فلما خرج قالوا ما ابطأك عنا؟ حدثنا [أيها الأمير؟ قال: أما إني سأحدثكم أن أخالكم ممن كان قبلكم وهو موسى، قال يا رب حدثني] (¬١) بأحب الناس إليك قال ولم؟ قال لا حبه بحبك إياه، فقال عبد في أقصى الأرض أو في طرف الأرض سمع به عبد آخر لا يعرفه، فإن أصابته مصيبة فكأنما أصابته، وإن شاكته شوكة فكأنما شاكته، لا يحبه إلا لي فذلك أحب خلقي إلي، ثم قال يا رب خلقت خلقا تدخلهم النار وتعذبهم؟! فأوحى الله إليه كلهم خلقي، ثم قال أزرع زرعا فزرعه، فقال اسقه فسقاه ثم قال قم عليه فقام عليه ما شاء الله من ذلك ثم حصده ورفعه فقال ما فعل زرعك يا موسى؟ قال فرغت منه ورفعته، قال ما تركت منه شيئا؟ قال ما لا خير فيه». عمرو بن مرة قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم الراوي الثابت، والراجي القانت، عمرو بن مرة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الفضل بن سهل ثنا قراد بن نوح سمعت شعبة يقول: ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة قط إلا ظننت أنه لا ينفتل حتى يستجاب له من اجتهاده. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان. قال: قلت لمسعر من أفضل من رأيت؟ قال ما يخيل إلي أني رأيت أحدا أفضله على عمرو ابن مرة، ما رأيته قط يدعو هكذا إلا قلت يستجاب له. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أحمد بن بشر مولى عمرو بن حريث ثنا مسعر قال سمعت عبد الملك بن ميسرة يقول: ونحن في جنازة عمرو بن مرة: إني لأحسبه خير أهل الأرض. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا سلام بن سليم الحنفي عن سليم بن رستم. قال: كنت أقرأ على عمرو بن مرة، فكنت أسمعه كثيرا ما يقول: اللهم اجعلني ممن يعقل عنك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا عبد الله بن محمد الزهري قال قال سفيان بن عيينة قال قال عمرو بن مرة: أكره أن أمر بمثل في القرآن فلا أعرفه لأن الله تعالى يقول ﴿(وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون)﴾. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا علي بن حرب ثنا محمد بن فضيل عن أبيه. قال: سمعت عمرو بن مرة يقول: أعوذ بالله أن أزعم أن الله يعذب المؤمن، وأعوذ بالله أن أزعم أن الله يسود وجوه المؤمنين. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا أبو معاوية الضرير عن أبي سنان عن عمرو بن مرة. قال: نظرت إلى امرأة فأعجبتني، فكف بصري فأرجو أن يكون ذلك كفارة. • حدثنا أبو حامد ابن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الفضل بن سهل والجوهري قالا: ثنا محمد بن سابق ثنا مالك بن مغول سمعت سعيد بن أبي سنان. قال: قال عمرو بن مرة: ما أحب أني بصير، إني أذكر أني نظرت نظرة وأنا شاب. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا أبو الأحوص عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة. قال: من طلب الآخرة أضر بالدنيا، ومن طلب الدنيا أضر بالآخرة، فأضروا بالفاني للباقي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن تميم ثنا محمد بن حميد ثنا زافر بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة. قال: قال إبليس: كيف ينجو مني ابن آدم وإذا غضب كنت عند أنفه، وإذا فرح كنت في قلبه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن تميم ثنا محمد بن حميد ثنا زافر بن سليمان عن أبي سنان عن عمرو بن مرة. قال: أدخل رجل الجنة فقال لا حول ولا قوة إلا بالله فرفع درجة، ثم قال لا حول ولا قوة إلا بالله فرفع درجة، فقال الملك ألا تستحي كم تسأل ربك؟! قال: وهل سألت ربي شيئا؟ ثم تلا أبو سنان هذه الآية ﴿(ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله)﴾ الآية. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا وكيع عن شيخ من بني الحارث (¬١) عن عمرو بن مرة. قال: خرج النبي ﷺ على أصحابه فقال: «أين الراضون بالمقدور؟ أين الساعون للمشكور؟ عجبت لمن يؤمن بدار الخلود كيف يسعى لدار الغرور». • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازى ثنا هناد ثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن عمرو بن مرة. قال: كان داود النبي ﵇ يقول يا رب كيف أحصي نعمتك وأنا نعمة كلي!. أسند عمرو بن مرة عن عبد الله بن أبي أوفى، وعن عبد الله بن سلمة المرادي، وأبي وائل، ومرة الهمداني، وخيثمة، وعمرو بن ميمون، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبيدة بن عبد الله، وسعيد بن المسيب، ومصعب ابن سعد بن أبي وقاص، في آخرين. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا سليمان بن حرب وأبو الوليد قالوا: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: «كان رسول الله ﷺ إذا أتاه أهل بيت بصدقة صلى عليهم، فتصدق أبي بصدقة فقال: اللهم صلى على آل أبي أوفى». • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة ح. وحدثنا أحمد بن القاسم بن الريان وسليمان بن أحمد قالا: ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا محمد بن يوسف الفريابي قال ثنا سفيان قالا: ثنا عمرو بن مرة قال سمعت عبد الله بن سلمة يقول سمعت عليا يقول: «أتى على رسول الله ﷺ وأنا شاك أقول اللهم ان كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فارفعنى، وان كان بلاء فصبرني، فضربني برجله وقال: كيف قلت؟ فأعدت عليه. فقال: اللهم اشفه - أو قال اللهم عافه - قال على: فما اشتكيت وجعي ذلك بعد». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد بن يحيى قال ثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عبد الله بن مسعود. أنه قال: «كل شيء أوتي نبيكم ﷺ غير خمس ﴿(إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث، ويعلم ما في الأرحام)﴾ الآية». رواه شعبة عن عمرو مثله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا محمد بن جعفر قال ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله ابن سلمة عن معاذ بن جبل: أنه قال: «يا معاشر العرب كيف تصنعون بثلاث؛ دنيا تقطع أعناقكم، وزلة عالم، وجدال منافق بالقرآن؟ قال فسكتوا، فقال: أما العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، وإن فتن فلا تقطعوا منه آمالكم، فإن المؤمن يفتن ثم يتوب، وأما القرآن فمنار كمنار الطريق لا يخفى على أحد، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه أحدا، وما شككتم فيه فكلوه إلى عالمه، أو كلوا علمه إلى الله، وأما الدنيا فمن جعل الله الغني في قلبه فقد أفلح، ومن لا فليس بنافعة دنياه» كذا رواه شعبة موقوفا وهو الصحيح. وروي بعض هذه الألفاظ مرفوعا عن معاذ. • [حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود (¬١)] ح. وحدثنا فاروق قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا أبو الوليد قال ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن صفوان بن عسال: «أن يهوديين قال أحدهما لصاحبه: انطلق بنا إلى هذا النبي، قال لا تقل له نبي فإنه إن سمعك صارت له أربع أعين، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ فسألاه عن قوله تعالى ﴿(ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات)﴾ فقال رسول الله ﷺ: «لا تشركوا بالله شيئا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، ولا تزنوا، ولا تسرقوا، ولا تمشوا ببريء إلى السلطان ليقتله، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنات، ولا تفروا من الزحف، وعليكم خاصة يهود ألا تعدوا يوم السبت، فقبلوا يده وقالوا نشهد أنك رسول الله، قال فما يمنعكم أن تتبعوني؟ قالوا إن داود ﵇ دعا أن لا يزال فى ذريته نبي، وإنا نخاف إن اتبعناك أن تقتلنا يهود». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو حفص عمر ابن يزيد الرفا البصرى قال ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن شقيق أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ: «ما بال أقوام يشرفون بالمترفين، ويستخفون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر المقدور، والأجل المكتوب، والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور، والسعي المشكور، والتجارة التي لا تبور». غريب من حديث شعبة عن عمرو لم يروه عنه إلا عمر بن يزيد. • حدثنا أبو بكر بن خلاد (¬١) قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا سليمان ابن حرب ح. وحدثنا عبد الله قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم قال ثنا أبو الوليد قالوا ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن أبي موسى: أن أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال: «يا رسول الله الرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليغنم، والرجل يقاتل ليعرف، فمن في سبيل الله؟ قال: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» رواه الأعمش ومنصور وعاصم عن أبي وائل مثله. • حدثنا عبد الله قال ثنا يونس قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن يونس قال ثنا أبو زيد الهروي ح. وحدثنا سليمان قال ثنا يوسف القاضي قال ثنا عمرو بن مرزوق قالوا: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمع مرة يحدث عن أبي موسى. قال: قال رسول الله ﷺ: «كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش (¬١) في جماعة قالوا: ثنا القاسم بن زكرياء المقرى قال في كتابي عن عبد الرحيم بن محمد السكري قال ثنا عباد بن العوام عن أبان بن تغلب عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو (¬٢) عن رسول الله ﷺ. قال: «من سمع الناس بعلمه سمع الله به (¬٣) سامع خلقه يوم القيامة وحقره وصغره». • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا محمد بن أحمد بن العوام قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب. قال: «أتانا رسول الله ﷺ حتى وضع رجله بيني وبين فاطمة فعلمنا ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا؛ ثلاثا وثلاثين تسبيحة، وثلاثا وثلاثين تحميدة، وأربعا وثلاثين تكبيرة، قال علي: فما تركتها بعد، فقال له رجل: ولا ليلة صفين؟ قال ولا ليلة صفين». • حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن أحمد بن العوام قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا مسعر عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أخيه عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ: في جلود الميتة. فقال: «ان دباغه قد ذهب بخبثه، أو نجسه، أو رجسه». • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم قال ثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني قال ثنا أبو شر حبيل عيسى بن خالد قال ثنا أبو اليمان عن إسماعيل بن عياش عن الأوزاعي عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى. قال: «سمى لنا النبى صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء منها ما حفظنا ومنها ما لم نحفظ، قال: أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي التوبة ونبي الملحمة» غريب من حديث الأوزاعي عن عمرو. رواه الأعمش والمسعودي ومسعر عن عمرو. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الأديب قال ثنا محمد بن إبراهيم بن زياد قال ثنا عبد المؤمن بن على قال ثنا عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني عن عمرو بن مرة عن مصعب بن سعد عن أبيه. قال: قال رسول الله ﷺ: «ينصر المسلمون بدعاء المستضعفين». غريب من حديث عمرو وأبي خالد تفرد به عبد السلام. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا عبد الرحمن بن محمد (¬١) بن حماد قال ثنا إسحاق بن إبراهيم السواق العبدي قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا سفيان عن عمرو بن مرة قال سمعت سعيد بن المسيب يحدث عن عثمان بن أبي العاص. قال: «آخر ما عهد إلي النبي ﷺ إذا أممت قوما فاخف بهم الصلاة فإن فيهم الكبير والمريض والضعيف وذا الحاجة» غريب من حديث الثوري وعمرو تفرد به ابن مهدي. عمرو بن قيس الملائى قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم القارئ الخاشع، والمسكين المتواضع، عمرو بن قيس الملائي. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبو عبد الله الأزدي ثنا مسدد عن بعض أصحابه عن سفيان الثوري. قال: خمسة من أهل الكوفة يزدادون في كل يوم خيرا، فذكر بن أبجر، وأبا حيان التيمي، وعمرو بن قيس، وابن سوقة، وأبا سنان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن أبى على ثنا جعفر بن كزال حدثني محمد بن بشير ثنا المحاربي. قال: قال لي سفيان: عمرو بن قيس هو الذي أدبني وعلمني قراءة القرآن وعلمني الفرائض، فكنت أطلبه في سوقه، فإن لم أجده فى سوقه وجدته فى بيته، إما يصلى وإما يقرأ فى المصحف كأنه يبادر أمورا تفوته، فإن لم أجده في بيته وجدته في بعض مساجد الكوفة في زاوية من بعض زوايا المسجد كأنه سارق قاعدا يبكي، فإن لم أجده وجدته في المقبرة قاعدا ينوح على نفسه. فلما مات عمرو بن قيس أغلق أهل الكوفة أبوابهم وخرجوا بجنازته، فلما أخرجوه إلى الجبان وبرزوا بسريره وكان أوصى أن يصلي عليه أبو حيان التيمي، تقدم أبو حيان فكبر عليه أربعا، وسمعوا صائحا يصيح قد جاء المحسن عمرو بن قيس، وإذا البرية مملوءة من طير أبيض لم ير على خلقتها وحسنها، فجعل الناس يعجبون من حسنها وكثرتها، فقال أبو حيان: من أي شيء تعجبون؟! هذه ملائكة جاءت فشهدت عمروا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن أحمد ثنا إسحاق (¬١) بن موسى الأنصاري قال سمعت أبا خالد الأحمر يقول: كان عمرو بن قيس الملائي يؤاجر نفسه من التجار فمات في قرية من قرى الشام، فرئيت الصحراء مملوءة من رجال عليهم ثياب بيض، فلما صلى عليه فقدوا؛ فكتب صاحب البريد إلى عيسى بن موسى يذكر له ذلك، فقال لابن شبرمة وابن أبي ليلى كيف لم تكونوا تذكرون لي هذا الرجل؟! قالا: كان يقول لنا لا تذكروني عنده. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى ثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي ثنا حسين الجعفي عن عبد الله بن سعيد الجعفي. قال: حضرنا جنازة عمرو بن قيس فحضره قوم كثير عليهم ثياب بيض، فلما صلينا عليه ذهبوا فلم نرهم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن تميم ثنا محمد بن حميد ثنا الحكم بن بشير عن عمرو بن قيس. قال: ثلاث من رءوس التواضع؛ أن تبدأ بالسلام على من لقيت، وأن ترضى بالمجلس الدون من الشرف، وأن لا تحب الرياء والسمعة والمدحة فى عمل الله. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن خالد الحروري ثنا محمد بن حميد ثنا نعيم بن ميسرة. قال: كان عمرو بن قيس الملائي يقرئ الناس القرآن، فكان يجلس بين يدي رجل رجل حتى يفرغ منهم، وكان إذا مشى لا يمشي أمامهم فيقول تعالوا نمشي جميعا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الوليد بن الصباح ثنا الحسن (¬١) بن أحمد بن الليث ثنا الحسن بن الصباح ثنا علي عن سفيان. قال: كان عمرو إذا أتى الرجل من أهل العلم جثى على ركبتيه فيقول علمني مما علمك الله، ويتأول قوله تعالى ﴿(على أن تعلمن مما علمت رشدا)﴾. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا عبد الرحمن بن جبيات (¬٢). قال: قيل لعمرو: ما الذي نرى بك من تغير الحال؟ قال: رحمة للناس من غفلتهم عن أنفسهم. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف. قال: كان عمرو إذا نظر إلى أهل السوق بكى وقال: ما أغفل هؤلاء عما أعد لهم. • أخبرنا محمد بن أحمد - في كتابه - ثنا القاسم بن فورك ثنا إبراهيم بن يوسف الحضرمي ثنا ابن يمان عن أبي سنان عن عمرو. قال: إذا شغلت بنفسك [ذهلت عن الناس، وإذا شغلت بالناس] (¬٣) ذهلت عن ذات نفسك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر. قال: كان عمرو يقول: إذا سمعت بالخير فاعمل به ولو مرة واحدة. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس. قال: كانوا يكرهون أن يعطى الرجل صيه الشيء فيجئ به فيراه المسكين فيبكي على أهله ويراه الفقير فيبكي على أهله. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمرو ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا مفضل ابن غسان. قال: قال عمرو: حديث أرقق به قلبى، وأتبلغ به الى ربى؛ أحب إلي من خمسين قضية من قضايا شريح. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا إبراهيم ابن نائلة ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا إسحاق بن خلف. قال: كان عمرو بن قيس إذا بكى حول وجهه إلى الحائط، ويقول لأصحابه إن هذا زكام. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد (¬١) بن علي ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر. قال: كان عمرو يقول: لا تجالس صاحب زيغ فيزيغ قلبك. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو بكر بن صدقة ثنا محمد بن مسلم بن وارة ثنا عبد الرحمن بن الحكم بن بشير بن سليمان قال حدثني أبي عن عمرو بن قيس. قال: من احتكر طعاما عشرين ليلة ثم تصدق به لم يكن كفارة له. • حدثنا سليمان بن أحمد [ثنا أبو بكر بن صدقة ثنا محمد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن الحكم] (¬٢) حدثني أبي. قال: رأيت سفيان الثورى يجئ إلى عمرو ينظر إليه لا يكاد يصرف بصره عنه، أظنه يحتسب في ذلك. وقال سفيان: عمرو بن قيس أستاذي. قال: سمعت عمرو بن قيس يقول: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون مثل الصيرفي ينتقد الحديث كما ينتقد الصيرفي الدراهم، فإن الدراهم فيها الزايف والبهرج، وكذلك الحديث. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي ثنا هناد بن السري قال ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس: أن معاذ بن جبل لما طعن فجعلت سكرات الموت تغشاه، ثم يفيق الإفاقة فيقول اخنقني خنقاتك، فوعزتك إنك لتعلم أن قلبي يحب لقاءك، اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لجري الأنهار، ولا لغرس الأشجار، ولكن لمكابدة الساعات وظمأ الهواجر، ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر. أسند عن عدة من التابعين منهم: الحكم بن عتيبة، وأبو إسحاق السبيعي وعبد الملك بن عمير، وسماك بن حرب، وسلمة بن كهيل، وعطية بن سعد العوفي، وعطاء بن أبي رباح، ومحمد بن المنكدر، ومصعب بن سعد، ومحمد ابن عجلان، وغيرهم. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أسباط بن محمد عن عمرو بن قيس عن الحكم عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «معقبات لا يخيب قائلهن؛ تسبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، وتحمده ثلاثا وثلاثين، وتكبره أربعا وثلاثين» ثابت صحيح رواه عن الحكم منصور بن المعتمر والأعمش ومالك بن مغول وشعبة وابن أبي ليلى وحمزة وسفيان بن حسين وأبو شيبة (¬١). • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال حدثني أبي عن أبيه عن ثور بن يزيد عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق الهمداني عن البراء بن عازب. قال: «علمني رسول الله ﷺ أن أقول إذا أخذت مضجعي عند النوم: أسلمت نفسي إليك وألجأت ظهري إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، رهبة منك ورغبة إليك، لا ملجأ منك إلا إليك، آمنت بالكتاب الذي أنزلت، وبالرسول الذي أرسلت» صحيح ثابت رواه عن أبي إسحاق عدة من التابعين والأئمة منهم: اسماعيل ابن أبي خالد، وأبان بن ثعلب، ومن الأئمة الثوري وشعبة ومسعر وابن عيينة ومعمر وابن إسحاق وعبد الله بن المختار وشريك وزهير وأبو الأحوص وإسرائيل وحبيب بن الشهيد وإبراهيم بن طهمان. ورواه عن البراء سعد بن عبيدة وأبو عبيدة بن عبد الله والمسيب بن رافع. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين الوادعي قال ثنا يحيى بن عبد الحميد قال ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبى إسحاق قال ثنا هبيرة بن مريم عن عبد الله بن مسعود. قال: قال النبي ﷺ: «من أتى كاهنا أو ساحرا فصدقه بما يقول فقد برئ مما أنزل الله على محمد ﷺ». رواه الثوري عن أبي إسحاق مثله. ورواه علقمة وهمام بن الحارث عن عبد الله موقوفا. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب قال ثنا عبد الله بن محمد ابن يعقوب قال ثنا سعدان بن نصر قال ثنا عمر بن شبيب قال ثنا عمرو بن قيس عن عبد الملك بن عمير عن النعمان بن بشير. قال: قال رسول الله ﷺ: «الحلال بين والحرام بين وبينهما متشابهات، فمن تركهن كان أشد استبراء لعرضه ودينه، ومن ركبهن يوشك أن يركب الحرام، كالمرتع الى جانب الحمى يوشك أن يرتع فيه، وأن لكل ملك حمى، وأن حمى الله محارمه». رواه زهير عن عبد الملك مثله. صحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان، رواه الجم الغفير. وحديث عبد الملك عن النعمان لم يروه عنه إلا زهير وعمرو. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عمرو بن ثور الجذامى (¬١) قال ثنا محمد ابن يوسف الفريابي قال ثنا سفيان الثوري عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، وأصغى بسمعه متى يؤمر فينفخ فيه». غريب من حديث الثوري عن عمرو لم نكتبه إلا من حديث الفريابي. ورواه ابن عيينة عن عمار الدهني عن عطية. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سعيد (¬٢) قال ثنا أحمد بن عمرو البزار قال ثنا عباد بن أحمد العرزمى قال ثنا عمي محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمرو ابن قيس عن عطية عن أبي سعيد عن النبي ﷺ. في قوله: «مسكينا ويتيما وأسيرا، قال مسكينا فقيرا، ويتيما لا أب له، وأسيرا قال المملوك والمسجون» غريب من حديث عمرو تفرد به عباد عن عمه. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أحمد بن عمرو البزار قال ثنا اسحاق بن ابراهيم البغدادى قال ثنا داود بن عبد الحميد قال ثنا عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ: «نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فبلغها كما سمعها» الحديث. غريب من حديث عمرو تفرد به إسحاق عن داود. • حدثنا سليمان قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا عباد بن أحمد العرزمى قال ثنا عمي عن أبيه عن عمرو بن شمر عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ثلاثة يوم القيامة على كثبان من المسك لا يحزنهم الفزع الأكبر، ولا يكترثون للحساب؛ رجل قرأ القرآن محتسبا ثم أم به قوما، ورجل أذن محتسبا، ومملوك أدى حق الله وحق مواليه». غريب من حديث عمرو تفرد به عمرو بن شمر. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن الحسين بن حفص قال ثنا على بن محمد بن مروان قال ثنا أبي عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره إليك حرص حريص، ولا يرده كره كاره، إن الله جعل الروح والفرج في الرضى واليقين، وجعل الهم والحزن فى الشك والسخط». غريب من حديث عمرو تفرد به علي بن محمد بن مروان عن أبيه. • حدثنا محمد بن حميد قال ثنا حامد بن شعيب قال ثنا الحسين بن محمد (¬١) قال ثنا محمد بن الحسن بن أبي يزيد عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي سعيد. قال قال رسول الله ﷺ: «من شغله قراءة القرآن عن ذكرى ومسئلتى أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه». • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا منجاب بن الحارث قال ثنا إبراهيم بن يوسف قال ثنا زياد بن عبد الله البكائي قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا عمرو بن قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر. قال: «قتل أبي يوم أحد فبلغني ذلك، فأقبلت فإذا هو بين يدي رسول الله ﷺ مسجى، فتناولت الثوب عن وجهه وأصحاب رسول الله ﷺ ينهونى كراهية أن أرى ما به من المثلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد لا ينهاني، فلما رفع. قال: رسول الله ﷺ: ما زالت الملائكة حافة (¬١) بأجنحتها حتى رفع، ثم لقيني بعد أيام فقال: أي بني ألا أبشرك إن الله أحيا أباك فقال تمنه؟ فقال: يا رب أتمنى أن تعيد روحي وتردني إلى الدنيا حتى أقتل مرة أخرى، قال إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون». غريب من حديث عمرو تفرد به ابن إسحاق. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا علي بن بهرام قال ثنا عبد الملك بن أبي كريمة عن عمرو بن قيس عن عطاء عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «نزل آدم بالهند فاستوحش، فنزل جبريل فنادى بالأذان الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله. فقال له: ومن محمد هذا؟ فقال هذا آخر ولدك من الأنبياء». غريب من حديث عمرو عن عطاء لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد والحسن بن عبد الله قالا: ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا هشام بن عمار قال ثنا سويد بن عبد العزيز عن داود بن عيسى عن عن عمرو بن قيس عن محمد بن جعلان عن أبي سلمة عن أبي أمامة. قال: «أمرنا رسول الله ﷺ بتعليم القرآن وحثنا عليه، وقال: القرآن يأتي أهله يوم القيامة أحوج ما كانوا إليه، فيقول للمسلم أتعرفني؟ فيقول من أنت فيقول أنا الذي كنت تحبه وتكره أن يفارقك الذى كان يشحبك ويرينك فيقول لعلك القرآن؟ فيقدم به على ربه فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله ويوضع على رأسه السكينة، وينشر على أبويه حلتان لا تقوم بهما الدنيا، فيقولان لأي شيء كسينا هذا ولم تبلغه أعمالنا؟ فيقول هذا بأخذ ولد كما القرآن». • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن أحمد بن تميم قال ثنا محمد بن حميد قال ثنا الحكم بن بشير قال ثنا عمرو بن قيس عن سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ لما مر بالحجر قال لأصحابه لا تدخلوا عليهم فيصيبكم ما أصابهم» صحيح من حديث عبد الله بن دينار غريب من حديث عمرو عن الثوري تفرد به الحكم بن بشير. عمر بن ذر قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم الواعظ البر، الرافض للشر، أبو ذر عمر بن ذر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا محمد بن كناسة. قال: لما مات ذر بن عمر بن ذر الهمداني - وكان موته فجأة - جاء أباه أهل بيته يبكون، فقال ما لكم؟! إنا والله ما ظلمنا ولا قهرنا، ولا ذهب لنا بحق، ولا أخطئ بنا، ولا أريد غيرنا، وما لنا على الله معتب. فلما وضعه في قبره. قال: رحمك الله يا بني! والله لقد كنت بي بارا، ولقد كنت عليك حدبا، وما بي إليك من وحشة، ولا إلى أحد بعد الله فاقة، ولا ذهبت لنا بعز، ولا أبقيت علينا من ذل، ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، يا ذر لولا هول المطلع ومحشره لتمنيت ما صرت إليه، فليت شعري يا ذر ما قيل لك وماذا قلت؟ ثم قال: اللهم إنك وعدتني الثواب بالصبر على ذر، اللهم فعلى ذر صلواتك ورحمتك، اللهم إني قد وهبت ما جعلت لي من أجر على ذر لذر صلة مني، فلا تعرفه قبيحا (¬١)، وتجاوز عنه فإنك أرحم به مني، اللهم وإني قد وهبت لذر إساءته إلي فهب له إساءته إليك، فإنك أجود مني وأكرم. فلما ذهب لينصرف قال: يا ذر قد انصرفنا وتركناك، ولو أقمنا ما نفعناك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة ح. • وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان. قال: لما مات ذر بن عمر بن ذر قال عمر بن ذر: شغلنا يا ذر الحزن لك عن الحزن عليك، فليت شعري ماذا قلت وماذا قيل لك؟ اللهم إني قد وهبت لذر ما فرط به من حقي، فهب له ما فرط فيه من حقك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد ابن علي بن المثنى ثنا عبد الصمد بن يزيد قال سمعت عمرو بن جرير البجري (¬١) صاحب محمد بن جابر. يقول: لما مات ذر بن عمر بن ذر قال أصحابه: الآن يضيع الشيخ لأنه كان بارا بوالديه، فسمعها الشيخ فبقي متعجبا، أنا أضيع؟ والله حي لا يموت، فسكت حتى واراه التراب، فلما واراه التراب وقف على قبره يسمعهم. فقال: رحمك الله يا ذر ما علينا بعد من خصاصة، وما بنا إلى أحد مع الله حاجة؛ وما يسرني أن أكون المقدم قبلك، ولولا هول المطلع لتمنيت أن أكون مكانك، لقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، فيا ليت شعري ماذا قيل لك وماذا قلت؟ يعنى منكر ونكيرا ثم رفع رأسه فقال: اللهم إني قد وهبت له حقي فيما بيني وبينه، اللهم فهب حقك فيما بينك وبينه له. قال: فبقي القوم متعجبين مما جاء منهم ومما جاء منه من الرضا عن الله والتسليم له. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبي حدثني أبو بكر بن عبيد حدثنى محمد ابن الحسين ثنا عبد الله بن عثمان بن حمزة العمرى (¬٢) ثنا عمارة بن عمر العلاء (¬٣) سمعت عمر بن ذر يقول: اعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده، فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار، والمحروم من حرم خيرهما، وإنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم؛ ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم، فأحيوا لله أنفسكم بذكره، فانما تحيى القلوب بذكر الله. كم من قائم في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في حفرته، وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه عند ما يرى من كرامة الله ﷿ للعابدين غدا، فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر (¬٤) ثنا سفيان بن عيينة. قال: كان عمر بن ذر إذا قرأ هذه الآية ﴿(مالك يوم الدين)﴾ قال: يا لك من يوم ما أملأ ذكرك لقلوب الصادقين. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان بن عيينة. قال: قال عمر بن ذر: علي تحملون قسوة قلوبكم وجمود أعينكم، على تحملون العي إن لم أسمعكم اليوم مواعظ من كتاب الله!! من جاء يلتمس الخير فقد وجد الخير، هذا تقويض الدنيا ثم قرأ ﴿(إذا الشمس كورت)﴾ فكان ابن ذر يقول: هيهات العشار وأهل العشار، عطلها أهلها بعد الضن بها. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عمر بن ذر. قال: كتب سعيد بن جبير إلى أبي بكتاب أوصاه فيه بتقوى الله، وقال: يا أبا عمر إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة له.، فذكر الصلوات الفرائض وما يرزقه الله من ذكره. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عمر بن ذر. قال: ذكرت لعطاء بن أبي رباح الكف عن تناول أصحاب رسول الله ﷺ إلا ذكرهم بصالح ما ذكرهم الله، وأن لا يتناولهم بنقص أحدهم ولا طعن عليه، وأن لا يشهد على أحد من أهل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وصدق رسول الله وأقر بما جاء به من الله أنه كافر وأنهم مؤمنون من عمل منهم حسنة رجونا له ثواب الله وأحببنا ذلك منه، ومن تناول منهم معصية الله كرهنا ما عمل به من معصية الله، وكان ذلك ذنبا يغفره الله أو يعاقب عليه إن شاء، فإن الله ﷿ يقول ﴿(إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)﴾ فذلك إلى الله قال: هذا الذي أحببت أباك عليه، وهو الذي تفرق عنه أصحاب رسول الله ﷺ يرحمهم الله ويغفر لنا ولهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن ابن السماك قال قال ذر لأبيه عمر بن ذر: ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكي أحد فإذا تكلمت يا أبت سمعت البكاء من هاهنا وهاهنا؟! فقال: يا بني ليست النائحة المستأجرة كالنائحة الثكلى. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن أبان ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا الحسن بن جهور ثنا محمد بن كناسة. قال: سمعت عمر بن ذر يقول: آنسك جانب حلمه فتوثبت على معاصيه، أفأسفه تريد؟ أما سمعته يقول ﴿(فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم)﴾ أيها الناس أجلوا مقام الله بالتنزه عما لا يحل، فإن الله لا يؤمن إذا عصي. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثني محمد بن الحسين قال ثنا رستم بن أسامة العابد. قال: قال محمد بن صبيح سمعت عمر بن ذر يقول: ما دخل الموت دار قوم إلا شتت جمعهم، وقنعهم بعيشهم، بعد أن كانوا يفرحون ويمرحون. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد حدثني علي بن الحسن عن محمد بن الحسين حدثني رستم بن أسامة ثنا عمار بن عمرو البجلي. سمعت ابن ذر يقول: من أجمع على الصبر في الأمور فقد حوى الخير والتمس معاقل البر وكمال الأجور. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني بعض أصحابنا قال: كان عمر بن ذر إذا نظر إلى الليل قد أقبل قال: جاء الليل ولليل مهابة، والله أحق أن يهاب. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا أبو بكر ثنا علي بن الحسن عن محمد بن الحسين حدثني عبد الرحمن بن عبيد الله: سمعت عمر بن ذر يقول في دعائه: أسألك اللهم خيرا يبلغنا ثواب الصابرين لديك، وأسألك اللهم شكرا يبلغنا مزيد الشاكرين لك، وأسألك اللهم توبة تطهرنا بها من دنس الآثام حتى نحل بها عندك محل المنيبين إليك، فأنت ولي جميع النعم والخير، وأنت المرغوب إليك في كل شدة وكرب وضر، اللهم وهب لنا الصبر على ما كرهنا من قضائك، والرضا بذلك طائعين، وهب لنا الشكر على ما جرى به قضاؤك من محبتنا والاستكانة لحسن قضائك متدللين لك خاضعين رجاء المزيد والزلفى لديك يا كريم، اللهم فلا شيء أنفع لنا عندك من الإيمان بك، وقد مننت به علينا فلا تنزعه منا ولا تنزعنا منه حتى توفانا عليه موقنين بثوابك، خائفين لعقابك، صابرين على بلائك، راجين لرحمتك يا كريم. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان عن عمر بن ذر. قال: قال الربيع بن أبي راشد: يا أبا ذر من سأل الله الرضا فقد سأله عظيما. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح أخبرنا سفيان. قال: قال ابن ذر: لولا أني أخاف أن لا يكون برا من القسم لأقسمت أن لا أخرج بشيء من الدنيا حتى أعلم ما لي في وجوه رسل الله إلي. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان. قال: سمع عمر بن ذر رجلا يقول: ﴿(يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم)﴾؟ فقال عمر الجهل. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني معروف (¬١) بن سفيان حدثني أبو نعيم. قال: سمعت عمر بن ذر يقرأ هذه الآية ﴿(أولى لك فأولى)﴾ فجعل يقول: يا رب ما هذا الوعيد. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن إدريس عن زكرياء ابن أبي زائدة. قال: كان عمر بن ذر أول ما يجلس يقص يقول: أعيروني دموعكم، فإذا قاموا من عنده. قال: لهم الشعبي: أعرتموه دموعكم؟!. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن أبي الحسين قاضي الكوفة ثنا الحسن بن الربيع ثنا محمد بن صبيح. قال: سألت عمر بن ذر فقلت أيهما أعجب إليك للخائفين؟ طول الكمد، أو إرسال الدمعة؟ قال فقال: أما علمت أنه إذا رق بدر شفى وسلى، وإذا كمد غص فسبح، (¬٢) فالكمد أعجب إلي لهم. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد ابن الحسين: أن شهاب بن عباد حدثه قال حدثنى ابن السماك. قال: وعظ عمر ابن ذر فجعل فتى من بني تميم يصرخ ويتغير لونه ولا أرى له دمعة تسيل ثم سقط مغشيا عليه، ثم رأيته في مجلس ابن ذر يبكي حتى أقول الآن تخرج نفسه، فذكرت ذلك لعمر بن ذر فقال: ابن أخي إن العقل إذا طاش فقدت الحرقة وقلصت الدمعة، وإذا ثبت العقل فهم صاحبه الموعظة فأحرقته والله! وحزن وبكى. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر حدثني أبي قال ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا غسان بن المفضل عن أبي بحر البكراوي. قال: اجتمع بمكة الفضل الرقاشي وعمر بن ذر فشهدتهما، فتكلم الفضل فأطال ووعظ وذهب من الكلام في مذاهب، فما رأيت أحدا رق لكلامه فسكت. فتكلم ابن ذر فحدث وبكى فبكى الناس ورقوا. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد حدثني يعقوب بن إسحاق ثنا محمد بن معاذ عن ابن السماك عن عمر بن ذر عن مجاهد. قال: أوحى الله إلى الملكين أخرجا آدم وحواء من الجنة فإنهما قد عصياني، فالتفت آدم إلى حواء باكيا. وقال: أستعدي للخروج من جوار الله هذا أول شؤم المعصية، فنزع جبريل التاج عن رأسه، وحل ميكائيل الإكليل عن جبينه، وتعلق به غصن فظن آدم أنه قد عوجل بالعقوبة فنكس رأسه يقول العفو، فقال الله فرارا مني؟ فقال بل حياء منك سيدي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا يحيى محمد بن عبد الرحيم يقول سمعت علي بن عبد الله يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان ابن عياش المنتوف يقع في عمر بن ذر ويشتمه، فلقيه عمر بن ذر فقال: يا هذا لا تفرط في شتمنا وأبق للصلح موضعا فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه. • حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا أحمد ابن محمد بن بكر ثنا أبو بكر بن خلاد. قال: شتم رجل عمر بن ذر فقال: يا هذا لا نغرق في شتمنا ودع للصلح موضعا، فإنا لا نكافئ من عصى الله فينا بأكثر من أن نطيع الله فيه. • حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد بن (٨ - حلية - خامس) الحسين حدثني عبد الله بن عثمان بن حمزة بن عبد الله بن عمر حدثني عمار ابن عمرو البجلي سمعت عمر بن ذر يقول: لما رأى العابدون الليل قد هجم عليهم، ونظروا الى أهل السآمة والغفلة قد سكنوا الى فرشهم، ورجعوا إلى ملاذهم من الضجعة والنوم، قاموا إلى الله فرحين مستبشرين بما قد وهب لهم من حسن عبادة السهر وطول التهجد، فاستقبلوا الليل بأبدانهم، وباشروا ظلمته بصفاح وجوههم، فانقضى عنهم الليل وما انقضت لذتهم من التلاوة، ولا ملت أبدانهم من طول العبادة، فأصبح الفريقان وقد ولى عنهم الليل، بربح وغبن. أصبح هؤلاء قد ملوا النوم والراحة، وأصبح هؤلاء متطلعين الى مجيء الليل للعبادة، شتان ما بين الفريقين!! فاعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار، والمحروم من حرم خيرهما، إنما جعلا سبيلا للمؤمنين إلى طاعة ربهم، ووبالا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم، فأحيوا لله أنفسكم بذكره فانما تحيى القلوب بذكر الله! كم من قائم في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته، وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومته عند ما يرى من كرامة الله للعابدين غدا، فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو نعيم عن عمر بن ذر. قال: ما أغفل الناس عما خلوتم به وغدوتم إليه، فاتقوا الله مما تكاتمون، ألا تبادرون كلمتنا وقد قرب. وهذا مقعد العائذين بك، أما والله لو أعلم أني أبر ما افتررت ضاحكا حتى أعلم مالى مما علي، ولكنا إذا قمنا عما ترون عدنا إلى ما تعلمون. قال: أبو نعيم: وقرأ يوما الحاقة حتى بلغ ﴿(فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه)﴾ ثم قال: حمل ورب الكعبة ظنه على اليقين، ثم نادى مسفر وجهه، ثلج قلبه، مطلقة يداه ﴿(وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه)﴾ فأخذ ابن ذر يقول: صدقت يا كذاب، صدقت يا كذاب!! ينادي؛ مسود وجهه كاسف باله، مغلولة يداه إلى عنقه. وقال ﴿(أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى)﴾ علينا نكرر الوعيد!! فلا وعزتك ما نحتمل وعيد من هو دونك ممن لا يضر ولا ينفع ممن يشركنا في لذة نومنا وطعامنا وشرابنا حتى نعلم ما لنا فيما وعدنا، اللهم وهؤلاء الذين اغتنموا ظلمة الليل وجاهدوك (¬١) بما استخفوا به من غيرك، فإن كان في سابق العلم ألا يحدثوا توبة فأقد منهم بأسوإ أعمالهم. • حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى الواسطي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا الصلت بن حكيم ثنا النضر بن إسماعيل. قال: سمعت ابن ذر يقول في كلامه: أما الموت فقد شهر لكم، فأنتم تنظرون إليه في كل يوم وليلة من بين منقول عزيز على أهله، كريم في عشيرته، مطاع في قومه، إلى حفرة يابسة، وأحجار من الجندل صم، ليس يقدر له الأهلون على وساد إلا خالطه فيه الهوام، فوساده يومئذ عمله، ومن بين مغموم غريب قد كثر في الدنيا همه، وطال فيها سعيه، وتعب فيها بدنه، جاءه الموت من قبل أن ينال بغيته، فأخذه بغتة. ومن بين صبى مرضع، ومريض موجع، ورهن بالشر مولع، وكلهم بسهم الموت يقرع. أما للعابدين من عبر في كلام الواعظين؟! ولربما قلت سبحانه وجل جلاله، لقد أمهكم حتى كأنه أهملكم، ثم أرجع إلى حلمه وقدرته ثم أقول بل أخرنا إلى حين آجالنا سبحانه إلى يوم تشخص فيه الأبصار، وتجف فيه القلوب! ﴿(مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء)﴾ يا رب قد أنذرت وحذرت فلك الحجة على خلقك ثم قرأ ﴿(وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب)﴾ ثم يقول: أيها الظالم أنت في أجلك الذي استأجلت فاغتنمه قبل نفاذه، وبادره قبل فوته، وآخر الأجل معاينة الأجل عند نزول الموت، فعند ذلك لا ينفع الأسف، إنما ابن آدم غرض للمنايا منصوب، من رمته بسهامها لم تخطئه، ومن أرادته لم تصب غيره، ألا وان الخير الا كبر خير الآخرة الدائم فلا ينفد والباقي فلا يفنى، والممتد فلا ينقطع، والعباد المكرمون في جوار الله تعالى مقيمون، في كل ما اشتهت الأنفس ولذت الأعين، متزاورون على النجائب ويتلاقون فيتذاكرون أيام الدنيا، هنيئا للقوم هنيئا لقد وجد القوم بغيتهم، ونالوا طلبتهم إذ كانت رغبتهم إلى السيد الكريم المتفضل. • حدثنا الوليد بن أحمد ومحمد بن أحمد بن النضر قالا: ثنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم ثنا محمد بن يحيى بن عمر ثنا محمد بن الحسين ثنا يحيى بن إسحاق ثنا النضر بن إسماعيل. قال: شهدت عمر بن ذر في جنازة وحوله الناس، فلما وضع الميت على شفير القبر بكى عمر. ثم قال: أيها الميت أما أنت فقد قطعت سفر الدنيا فطوبى لك إن توسدت في قبرك خيرا. أسند عمر عن عطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وطاوس، وعكرمة، وأبي الزبير، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ونافع، وعن أبيه ذر، والشعبي، وشقيق أبي وائل، وغيرهم من التابعين. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي قال ثنا أبو إسماعيل الترمذي ح. وحدثنا أبو علي محمد بن أحمد [بن الحسن قال ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ح. وحدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد] (¬١) قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو نعيم قال ثنا عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال لجبريل: «يا جبريل ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت ﴿(وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا)﴾ الآية». حديث صحيح أخرجه البخاري عن غير واحد عن عمر بن ذر. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن أحمد عن أبي خيثمة قال ثنا عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي قال ثنا عبيد بن عقيل عن عمر بن ذر عن عطاء عن ابن عباس عن النبي ﷺ. قال: «من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك». غريب من حديث عمر تفرد به عنه عبيد. • حدثنا محمد بن المظفر قال ثنا صالح بن أحمد قال ثنا يحيى بن مخلد المفتي قال ثنا عبد الرحمن بن الحسن أبو مسعود الزجاج عن عمر بن ذر عن عطاء عن ابن عباس: «أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغ من التشهد أقبل علينا بوجهه وقال: من أحدث حدثا بعد ما يفرغ من التشهد فقد تمت صلاته». غريب من حديث عمر تفرد به متصلا أبو مسعود الزجاج. ورواه غير واحد مرسلا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد بن يحيى قال ثنا عمر بن ذر قال أخبرنا عطاء: «أن رسول الله ﷺ كأن إذا قضى التشهد» فذكر نحوه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبد العزيز ابن أبان قال ثنا عمر بن ذر قال ثنا مجاهد. قال: قال رسول الله ﷺ لأبي ذر: «أعطيت خمس خصال لم يعطهن أحد كان قبلي؛ أرسل كل نبي إلى أمته بلسانها وأرسلت إلى كل أحمر وأسود من خلقه، ونصرت بالرعب ولم ينصر به أحد قبلي، وأحلت لي الغنائم، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا» (¬١). • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد بن يحيى قال ثنا عمر بن ذر. قال: «سمعت أبي يذكر أن رسول الله ﷺ دفع إلى نفر من أصحابه فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله، فلما رأى رسول الله ﷺ سكت، فقال له رسول الله ﷺ: ذكر أصحابك، فقال يا رسول الله أنت أحق، فقال رسول الله ﷺ أما إنكم الملأ الذي أمرني الله أن أصبر نفسي معهم، ثم تلا عليهم ﴿(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي)﴾ الآية. ثم قال ما قعد عدتكم قط من أهل الأرض يذكرون الله إلا قعد معهم عدتهم من الملائكة، فإن حمدوا الله حمدوه، وإن سبحوا الله سبحوه، وإن كبروا الله كبروه، وإن استغفروا الله آمنوا لهم، ثم يرجعون إلى ربهم فيسألهم وهو أعلم منهم. يقول: أين ومن أين؟ يقولون ربنا أعبد لك من أهل الارض ذكروك فذكرناك، يقول قالوا ماذا؟ قالوا ربنا حمدوك، قال أنا أولى من عبد وأنا أحق من حمد، قالوا ربنا سبحوك، قال: مدحتي لا تنبغي لأحد غيري، قالوا ربنا كبروك، قال لى الكبرياء فى السموات والأرض وأنا العزيز الحكيم، قالوا ربنا استغفروك، قال فإني أشهدكم أني قد غفرت لهم، قالوا ربنا إن فيهم فلانا وفلانا قال هم القوم لا يشقى بهم جلساؤهم» قال عمر بن ذر فذكرت ذلك لمجاهد فوافق أبي في الحديث غير أنه قال: ربنا إن فيهم فلانا قال هم القوم لا يشقى بهم جليسهم. قال عمر: وأخبرني يعقوب بن عطاء بمثل ذلك عن أبيه يرفعه إلى رسول الله ﷺ، غير أنه قال: يقولون إن فيهم فلانا أخطأ قال هم القوم لا يشقى بهم جليسهم. كذا رواه خلاد. ورواه محمد بن حماد الكوفي مجردا عن عمر. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي سنة ثمان وسبعين، قال ثنا محمد بن حماد الكوفي ثنا عمر بن ذر الهمداني قال حدثني مجاهد عن ابن عباس. قال: «مر رسول الله ﷺ بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه، فقال رسول الله ﷺ: أما إنكم الملأ الذي أمرني ربي أن أصبر نفسي معهم، ثم تلا ﴿(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾، إلى قوله ﴿فرطا)﴾ أما إنه ما جلس عدتكم إلا جلس معهم عدتهم من الملائكة، إن سبحوا الله سبحوه، وإن حمدوا الله حمدوه، وإن كبروا الله كبروه، ثم يصعدون إلى الرب تعالى وهو أعلم منهم فيقولون: يا ربنا عبادك سبحوك فسبحنا، وكبروك فكبرنا، وحمدوك فحمدنا، فيقول ربنا يا ملائكتي أشهدكم أني قد غفرت لهم، فيقولون فيهم فلان وفلان الخطاء؟! فيقول هم القوم لا يشقى بهم جليسهم». • حدثنا حبيب بن الحسن ومحمد بن حميد قالا: ثنا عبد الله بن ناجية قال ثنا محمد بن عمرويه قال ثنا الجارود بن يزيد عن عمر بن ذر عن مجاهد عن أبي هريرة وأبي سعيد. قالا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «مجالس الذكر تتنزل عليهم السكينة، وتحف بهم الملائكة، وتغشاهم الرحمة، ويذكرهم الله على عرشه». غريب من حديث عمر تفرد به عنه الجارود بن يزيد النيسابورى. • حدثنا أبو القاسم يزيد بن جناح المحاربي القاضى قال ثنا اسحاق بن محمد بن مروان قال ثنا أبى قال ثنا حصين بن مخارق عن ابن ذر عن مجاهد عن ابن عباس. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تمنوا هلاك شبابكم وإن كان فيهم غرام فإنهم على ما كان فيهم على خلال؛ إما أن يتوبوا فيتوب الله عليهم، وإما أن ترديهم الآفات، إما عدوا فيقاتلوه، وإما حريقا فيطفئوه، وإما ماء فيسدوه». غريب من حديث عمر تفرد به حصين. • حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس ومحمد بن المظفر قالا: ثنا عبد الحميد ابن سليمان البصري قال حدثني جعفر بن محمد الوراق الواسطى قال ثنا عامر ابن ابى الحسن الواسطى قال ثنا إبراهيم بن بكر عن عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس. قال: قال رسول الله ﷺ: «موت الغريب شهادة» غريب من حديث عمر لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا كثير بن عبيد الحذاء قال ثنا محمد بن حميد عن مسلمة بن علي عن عمر بن ذر عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني عن أبي عبيدة بن الجراح عن عمر بن الخطاب. قال: «أخذ رسول الله ﷺ بلحيتي، وأنا أعرف الحزن في وجهه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أتاني جبريل آنفا فقال لي إنا لله وإنا إليه راجعون فقلت أجل إنا لله وإنا إليه راجعون فمم ذاك يا جبريل؟ فقال إن أمتك مفتتنة بعدك بقليل من دهر غير كثير، فقلت فتنة كفر أو فتنة ضلالة؟ فقال كل سيكون، فقلت ومن أين وأنا تارك فيهم كتاب الله!! قال فبكتاب الله يفتنون وذلك من قبل أمرائهم وقرائهم، يمنع الناس الأمراء الحقوق فيظلمون حقوقهم ولا يعطونها، فيقتتلوا ويفتتنوا، ويتبع القراء أهواء الأمراء فيمدونهم فى الغي ثم لا يقصرون، فقلت كيف يسلم من سلم منهم؟ قال بالكف والصبر، إن أعطوا الذي لهم أخذوه وإن منعوه تركوه». أبو مسلم الخولانى قال الشيخ ﵁: ذكر طبقة من تابعي أهل الشام. فمنهم حكيم الأمة وممثلها أبو مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب. تقدم ذكره وبعض كلامه مع الزهاد الثمانية في صدر الكتاب، قيل كان إسلامه عام حنين، وقدم المدينة في خلافة أبي بكر وانتقل إلى الشام فى ايام معاوية، طرحه الاسود ابن قيس العنسى المتبني باليمن في النار فلم تضره، فكان يشبه بالخليل إبراهيم ﵇ في حاله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا ابن لهيعة ثنا ابن هبيرة: أن كعبا كان يقول: إن حكيم هذه الأمة أبو مسلم الخولاني. • حدثنا محمد بن أحمد أبو احمد الحرجانى قال ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا إسماعيل بن سعيد الكسائي ثنا عيسى بن خالد عن شريك عن آدم بن علي عن الحسن عن أبي مسلم الخولاني. قال: مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء، إذا ظهرت لهم شاهدوا، وإذا غابت عنهم تاهوا. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن أبي مسلم الخولاني. قال: أربع لا يقبلن [في أربع؛ مال اليتيم، والغلول، والخيانة، والسرقة، لا يقبلن] (¬١) في حج ولا عمرة، ولا جهاد، ولا صدقة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هاشم بن القاسم ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال أو غيره: أن أبا مسلم الخولاني مر بدجلة وهي ترمي بالخشب من مدها، فمشى على الماء ثم التفت إلى أصحابه فقال: هل تفقدون من متاعكم شيئا فندعوا الله؟. • حدثنا احمد ابن محمد بن جبلة أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا أبو همام السكوني ثنا بقية ثنا محمد بن زياد عن أبي مسلم: أنه كان إذا غزا أرض الروم فمروا بنهر قال: أجيزوا بسم الله قال ويمر بين أيديهم، قال فيمرون بالنهر الغمر فربما لم يبلغ من الدواب إلا إلى الركب أو بعض ذلك أو قريب من ذلك، فإذا جازوا قال للناس: هل ذهب لكم شيء؟ من ذهب له شيء فأنا له ضامن قال فألقى بعضهم مخلاة عمدا فلما جازوا قال الرجل مخلاتي وقعت في النهر، قال له اتبعني فإذا المخلاة تعلقت ببعض أعواد النهر. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام الوليد بن شجاع ثنا بقية بن الوليد حدثني محمد بن زياد عن أبي مسلم الخولاني: أن امرأة خنثته فدعا عليها فذهب بصرها، فأتته فقالت: يا أبا مسلم قد كنت فعلت وفعلت ولا أعود لمثلها، فقال: اللهم إن كانت صادقة فاردد عليها بصرها، قال فأبصرت. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا عمرو بن عون عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي مسلم الخولاني. قال: العلماء ثلاثة؛ رجل عاش بعلمه وعاش الناس معه، ورجل عاش بعلمه ولم يعش الناس معه، ورجل عاش الناس بعلمه وأهلك نفسه. أسند عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهما. • حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا أبو نعيم عبيد بن هشام الحلبي قال ثنا أبو المليح عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء عن أبي مسلم الخولاني. قال: «دخلت مسجدا فإذا حلقة فيها بضع وثلاثون رجلا من أصحاب النبي ﷺ، وإذا فيهم شاب آدم أكحل براق الثنايا محتب، فاذا تذاكروا أمرا فأشكل عليهم سألوه، فقلت من هذا؟ فقالوا معاذ بن جبل، قال فقمنا فصلينا المغرب، فلما انصرفنا لم أقدر على أحد منهم، فلما كان من الغد هجرت فإذا أنا بمعاذ قائم يصلى الى سارية، فصليت إلى جانبه فظن أن لي إليه حاجة، فلما انصرف قعدت بينه وبين السارية محتبيا فقلت: والله إنى لأحبك من غير قرابة ولا صلة أرجوها منك، قال فيم ذلك؟ قلت في الله، قال فاجتر حبوتي ثم قال: أبشر إن كنت صادقا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله» قال فأتيت عبادة بن الصامت فأخبرته فقال: سمعت رسول الله ﷺ يخبر عن غيره - يعني عن الله ﷿ حقت محبتي للمتحابين فى، وحقت محبتى للمتباذلين في، وحقت محبتي للمتزاورين في، وحقت محبتي للمتناصحين في» رواه جعفر بن برقان عن حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم مثله. ورواه يزيد ابن أبي مريم وشهر بن حوشب وأبو حازم بن دينار ومحمد بن قيس عن أبي مسلم الخولاني عن معاذ وعبادة نحوه. أبو إدريس الخولاني قال الشيخ رضي الله تعالى عنه: ومنهم المعتبر النظار، والمتفكر الذكار، أبى إدريس الخولاني عائذ الله بن عبد الله. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبيدة بن حميد عن الأعمش عن طلحة الأيامي عن أبي إدريس عن رجل من أهل اليمن. كان يقول: اللهم اجعل نظرى عبرا، وصمتى تفكرا، ومنطقي ذكرا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن ضرار بن مرة. قال: لقيت الضحاك بخراسان وعلى فرو خلق. فقال الضحاك قال أبو إدريس: قلب نقي في ثياب دنسة، خير من قلب دنس في ثياب نقية. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا المقرى ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني عياش بن أبي عياش عن إبراهيم الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني. قال: من تعلم ظرف (¬١) الحديث ليستفئ به قلوب الناس لم يرح رائحة الجنة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو المغيرة ثنا الوليد بن سليمان ثنا ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس. قال: من جعل همومه هما واحدا كفاه الله همومه، ومن كان له في كل واد هم لم يبال الله في أيها هلك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حجاج ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا داود بن رشيد ثنا أبو حيوة ثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني. قال: المساجد مجالس الكرام. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسى ثنا سعيد بن شر حبيل ثنا الليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب. قال: جلست إلى أبي إدريس الخولاني يوما وهو يقص، فقال: ألا أخبركم بمن كان أطيب الناس طعاما؟ فلما رأى الناس قد نظروا إليه. قال: يحيى بن زكريا كان أطيب الناس طعاما إنما كان يأكل مع الوحش كراهة أن يخالط الناس في معاشهم. • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله [ثنا الأوزاعي حدثني حسان بن عطية عن أبي إدريس: عائذ الله قال] (¬١): هذه فتنة قد أظلت كحياة البقر، هلك فيها أكثر الناس إلا من كان يعرفها قبل ذلك. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا معاوية بن عمران ثنا أنيس بن سوار عن أيوب عن أبي قلابة. قال: قال أبو إدريس الخولاني: إنما القرآن آية مبشرة، وآية منذرة، وآية فريضة، أو قصص أو أخبار، وآية تأمرك، وآية تنهاك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة بن يزيد أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: ما تقلد امرؤ قلادة أفضل من سكينة، وما زاد الله عبدا قط فقها الا زاده الله قصدا. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا محمد بن الشيباني عن ثور بن يزيد عن أبي عون عن أبي إدريس الخولاني. قال: لأن أرى في طائفة المسجد نارا تقد أحب إلي من أرى أرى فيها رجلا يقص ليس بفقيه. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى العدوى ثنا اسماعيل ابن سعيد ثنا جرير عن سليمان التيمي عن يسار عن عائذ الله أبي إدريس. قال: من تتبع الأحاديث ليتحدث بها لا يجد ريح الجنة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب قال سمعت معاوية بن صالح يحدث عن أبي الأخنس عن أبي إدريس الخولاني: أنه قال: لأن أرى في جانب المسجد نارا لا أستطيع إطفاءها أحب الى من أرى فيه بدعة لا أستطيع تغييرها. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي إدريس. قال: لا يهتك الله ستر عبد فى قلبه مثقال ذرة خيرا. • حدثنا أبو بكر ابن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل [حدثني محمد بن بكار ثنا فرج بن فضالة عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني: أنه قال: يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى خاشعا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني] (¬١) أبي ثنا أبو المغيرة ثنا بشر (¬٢) بن عبد الله بن يسار ثنا عبد الله بن أبي زكرياء عن أبي إدريس عائذ الله. قال: إن ربكم تعالى قال: ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب، فلم أمحقك فيمن أمحق. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه [ثنا موسى بن إسحاق ثنا عبدة بن عبد الرحيم ثنا بقية بن الوليد] (¬٣) ثنا أرطأة بن المنذر عن يحيى بن مسلم. قال: سمعت أبا إدريس الخولاني يقول: ما بينك وبين أن تعلم أنك ناعم حق ناعم إلا أن تسقط من أعين المؤمنين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال أخبرني إدريس بن أبي إدريس الخولاني عن أبيه. قال: ليعقبن الله الذين يمشون إلى المساجد في الظلم نورا تاما يوم القيامة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي ثنا الحسين بن الحسن قال ثنا عبد الله بن المبارك عن ثور بن يزيد. قال: بلغني عن أبي إدريس الخولاني أنه قال: ما على ظهرها من بشر لا يخاف على إيمانه أن يذهب إلا ذهب والله أعلم. [أسند أبو إدريس عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وأبي ذر، وعوف بن مالك، وأبي ثعلبة، وعبد الله بن حوالة (¬١)، وغيرهم. [حدث عنه الزهري، وبشر بن عبيد، وربيعة بن يزيد، ويونس بن ميسرة بن حلبس، والوليد بن عبد الرحمن الجرشي، وأبو حازم بن دينار، وغيرهم. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو زرعة الدمشقي قال ثنا أبو مسهر قال ثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر الغفاري. قال: قال رسول الله ﷺ: «قال الله تعالى يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته عليكم محرما فلا تظالموا، يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا ولا أبالى فاستغفرونى اغفر لكم، يا عبادى كلمكم جائع إلا من أطعمت فاستطعموني أطعمكم [يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت فاستكسوني أكسكم] (¬٢) يا عبادي لم يبلغ ضركم أن تضروني ولم يبلغ نفعكم أن تنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم اجتمعوا [وكانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي مثقال ذرة، ويا عبادي لو أن أولكم] وآخركم وجنكم وإنسكم اجتمعوا] (¬٣) فى صعيد واحد فسألوني جميعا فأعطيت كل إنسان منهم مسألته لم ينقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا غمس في البحر، يا عبادي إنما هي أعمالكم ترد إليكم فمن وجد خيرا فليحمدني ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه رواه عن أبي بكر بن اسحاق الصاغانى عن أبى مسهر وعن الدرامى عن مروان عن سعيد عن عبد العزيز. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال سمعت الزهري يقول أخبرني أبو إدريس الخولاني أنه سمع عبادة بن الصامت يقول: «كنا عند النبي ﷺ فى مجلس فقال: تبايعوني على أن ﴿لا تشركوا﴾ بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا الآية، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله عليه فهو إلى الله إن شاء غفر له وإن شاء عذبه» قال سفيان كنا عند الزهري فلما حدث بهذا الحديث أشار إلي أبو بكر الهذلي أن احفظه فكتبته، فلما قام الزهري أخبرت به أبا بكر. هذا حديث صحيح متفق عليه، رواه صالح وشعيب ومعمر وعقيل ويونس وعامة اصحاب الزهرى عنه. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا زمعة بن صالح عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني. قال: «كنت في مجلس من أصحاب النبي ﷺ فيهم عبادة بن الصامت، [فذكروا الوتر فقال بعضهم واجب، وقال بعضهم سنة، فقال عبادة بن الصامت] (¬١) أما أنا فأشهد إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أتاني جبريل ﵇ من عند الله فقال يا محمد إن الله تعالى يقول إني قد فرضت على أمتك خمس صلوات من وفى بهن على وضوئهن ومواقيتهن وركوعهن وسجودهن فإن له عندي بهن عهدا أن أدخله الجنة، ومن لقيني وقد انتقص من ذلك شيئا - أو كلمة تشبهها - فليس له عندي عهد إن شئت عذبته وإن شئت رحمته». غريب من حديث الزهري لم يروه عنه بهذا اللفظ إلا زمعة وإنما يعرف من حديث ابن محيريز عن المخدجي عن قتادة. • حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا هشام بن عمار قال ثنا عمرو بن واقد قال ثنا يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ بن جبل عن رسول الله ﷺ قال: «يؤتى يوم القيمة بالممسوخ عقلا، وبالهالك في الفترة، وبالهالك صغيرا، فيقول الممسوخ العقل يا رب لو آتيتني عقلا ما كان من آتيته عقلا بأسعد بعقله مني، ويقول الهالك في الفترة يا رب لو أتاني منك عهد ما كان من أتاه عهد بأسعد مني، ويقول الهالك صغيرا يا رب لو آتيتني عمرا ما كان من آتيته عمرا بأسعد بعمره مني، فيقول الرب سبحانه فإني آمركم بأمر فتطيعوني؟ فيقولون نعم وعزتك يا رب! فيقول اذهبوا فادخلوا النار، قال: ولو دخولها ما ضرتهم قال فتخرج عليهم قوانص (¬١) يظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء، فيرجعون سراعا فيقولون خرجنا وعزتك نريد دخولها فخرجت علينا قوانص ظننا أنها أهلكت ما خلقت من شيء، فيأمرهم الثانية فيقولون مثل قولهم، ثم الثالثة فيقول الرب سبحانه قبل أن أخلقكم علمت ما أنتم عليه وعلى علمي خلقتكم وإلى علمي تصيرون، ضميهم فتأخذهم النار». لا يعرف هذا الحديث مسندا متصلا عن النبي ﷺ من حديث أبي إدريس عن معاذ إلا من حديث يونس بن ميسرة تفرد به عنه عمرو بن واقد. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن غالب بن حرب قال ثنا القعنبي ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا قتيبة بن سعيد قالا عن مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخولاني. قال: دخلت مسجد دمشق فإذا أنا بمعاذ بن جبل، فسلمت عليه فقلت والله إني لأحبك في الله فقال آلله؟ فقلت آلله، فقال آلله؟ فقلت آلله، فأخذ بحبوة ردائي فجذبني إليه وقال: أبشر فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول «قال الله وجبت محبتي للمتحابين في، وجبت محبتى للمتجالسين فى، وجبت محبتى للمتباذلين فى، وجبت محبتى للمتزاورين في». مشهور ثابت من حديث أبي إدريس عن معاذ. وممن روى هذا الحديث عن أبى ادريس شهر ابن حوشب، ويزيد بن أبي مريم، وشريح بن عبيد، وعطاء الخراساني، ويونس بن ميسرة، ومحمد بن قيس في آخرين. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا علي بن الجعد ح. وحدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا عبد الله بن رجاء قالا: ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة الخشني. قال: «سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن أكل كل ذي ناب من السباع» صحيح ثابت متفق عليه من حديث الزهري. رواه عن الزهري معمر ويونس وعقيل ومالك وصالح بن كيسان وابن جريج وابن عيينة وابن أبي ذئب والزبيري وقرة بن حويل (¬١) ويعقوب ابن عطاء وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم وعبد الرحمن بن إسحاق وأبو أويس ويوسف الماجشون. ورواه مكحول ويونس بن يوسف عن أبي إدريس مثله. ورواه أبو الأشعث الصنعاني عن أبي ثعلبة مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي قال ثنا أبي قال ثنا الوليد بن مسلم قال ثنا عبد الله بن العلاء بن زيد قال ثني زيد بن واقد عن بشر بن عبيد الله قال حدثني أبو إدريس الخولاني قال حدثني عوف بن مالك الأشجعي. قال: أتيت: «النبي ﷺ وهو فى خيمة من أدم، فتوضأ وضوءا مكينا وقال: يا عوف أعدد ستا بين يدي الساعة؛ قلت وما هي يا رسول الله؟ قال موتي، فوجمت لها، قال قل إحدى قلت إحدى قال والثانية فتح بيت المقدس، والثالثة موتان فيكم كعقاص الغنم، والرابعة إفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل يتسخطها، وفتنة لا تبقى بيتا من العرب إلا دخلته، وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر ثم يغزونكم (¬١) فيأتونكم تحت ثمانين غاية، كل غاية اثنى عشر ألفا». مشهور ثابت من حديث أبي إدريس عن عوف، لم نكتبه من حديث زيد بن واقد إلا من هذا الوجه. أبو عبد الله الصنابحي ومنهم المشمر المسابق، أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عبد الله بن عون عن رجاء بن حيوة عن محمود بن الربيع. قال: كنا عند عبادة بن الصامت فاشتكى، فأقبل الصنابحي فقال عبادة: من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رقي به فوق سبع سماوات فعمل ما عمل على ما رأى فلينظر إلى هذا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن أيوب بن سويد ثنا أبي عن إبراهيم بن أبي عبلة عن ابن محيريز. قال: عدنا عبادة فأقبل أبو عبد الله الصنابحي، فلما رآه مقبلا قال عبادة: من أحب أن ينظر الى رجل كأنما عرج به إلى أهل السماء فنظر إلى أهل الجنة وأهل النار فرجع وهو يعمل على ما يرى فلينظر إلى هذا. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عيسى بن خالد ثنا أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن جرير بن عثمان عن أبي عبد الله الصنابحي أنه كان يقول: إنا لا نرى إلا حرا وبردا فأرحنا من الدنيا. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن هاشم ثنا بقية بن الوليد عن عقيل بن مدرك عن بعض المشيخة عن أبي عبد الله الصنابحي. قال: الدنيا تدعو إلى فتنة والشيطان يدعو إلى خطيئة، ولقاء الله خير من الإقامة معهما. أسند أبو عبد الله عبد الرحمن الصنابحي عن أبي بكر الصديق، وعن معاذ ابن جبل، وعبادة بن الصامت، ومعاوية رضي الله تعالى عنهم أجمعين. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا أحمد بن سليمان قال ثنا رشدين بن سعد عن مهاجر بن غانم المذحجي قال ثنا أبو عبد الله الصنابحي قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول على المنبر: «قال النبي ﷺ: من أحب أن يسمع الله دعوته، ويفرج كربته فى الدنيا والآخرة، فلينظر معسرا، أو ليضع له، ومن سره أن يقيه الله من فور جهنم يوم القيامة ويجعله في ظله فلا يكن غليظا على المؤمنين، وليكن لهم رحيما» رواه عبد الرحمن بن سليمان (¬١) عن محمد بن حسان عن مهاجر مثله. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا أبو عبد الرحمن المقرى قال ثنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم التجيبي يقول حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل. قال: «أخذ رسول الله ﷺ بيدي يوما ثم قال: يا معاذ والله إني أحبك فقال معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله وأنا والله أحبك، فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن فى دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك» قال وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى الصنابحي أبا عبد الرحمن وأوصى أبو عبد الرحمن عقبة وأوصى عقبة حيوة وأوصى حيوة المقري وأوصى المقري بشرا وأوصى بشر محمدا وأوصى محمد به وأوصانا به شيخنا أبو نعيم رواه أبو عاصم عن حيوة مثله ورواه ابن لهيعة عن عقبة عن أبي عبد الرحمن من دون الصنابحي. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا صفوان بن صالح قال ثنا الوليد بن مسلم قال ثنا خالد بن يزيد المدني عن يونس بن ميسرة ابن حلبس عن أبي عبد الله الصنابحي عن عبادة بن الصامت: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة، ومحا بها عنه سيئة، ورفعه بها درجة، فاستكثروا من السجود». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو زرعة الدمشقي قال ثنا آدم بن أبي إياس قال ثنا أبو غسان محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن الصنابحي عن عبادة. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خمس صلوات كتبهن الله ﷿ على عباده، من حافظ عليهن ولم يضيعهن استخفافا بحقهن كان له عند الله عهدا أن لا يعذبه، ومن لم يأت بهن لم يكن له عند الله عهدا إن شاء رحمه وإن شاء عذبه». غريب من حديث الصنابحي عن عبادة ومشهوره رواية ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة. أيفع بن عبد الكلاعي ومنهم الواعظ الداعي، أيفع بن عبد الكلاعي. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا إسماعيل بن المتوكل الحمصي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان أخبرنا عبد الله بن محمد بن العباس (¬١) ثنا سلمة ابن شبيب قالا: ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو قال: سمعت أيفع بن عبد الكلاعي وهو يعظ الناس. قال: إن لجهنم سبع قناطر، فالصراط عليها، والله تعالى في الرابعة منها، قال فيحبس الخلق عند القنطرة الأولى فيقال قفوهم إنهم مسئولون، فيحبسون (¬٢) على الصلاة ويسألون عنها، قال فيهلك فيها من هلك وينجو من نجا، فإذا بلغوا القنطرة الثانية حوسبوا بالأمانة كيف أدوها وكيف خانوها، قال فيهلك فيها من هلك وينجو من نجا، فإذا بلغوا القنطرة الثالثة سئلوا عن الرحم كيف وصلوها وكيف قطعوها، قال فيهلك فيها من هلك وينجو من نجا، قال والرحم يومئذ ردف الرب تعالى متدلية في الهواء إلى جهنم تقول: اللهم من وصلني فصله اليوم، ومن قطعني فاقطعه اليوم. رواه الوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش عن صفوان نحوه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن هاشم ثنا الوليد بن مسلم ثنا صفوان بن عمرو ح. وأخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا علي بن الحسين بن الحسن ثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن أيفع بن عبد. قال: إن لجهنم سبع قناطر فذكر مثله. زاد إسماعيل بن عياش قال: وسمعت أبا عياش الهوزي يصل في هذا الحديث. قال: فيمر الخلائق على الله وهو في القنطرة الرابعة وهي التي يقول الله تعالى: ﴿(إن جهنم كانت مرصادا)﴾، و ﴿(إن ربك لبالمرصاد)﴾، ﴿(ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم)﴾ قال فيأخذ بنواصي عباده فيلين للمؤمنين حتى يكون لهم ألين من الوالد لولده، ويقول للكافر ما غرك بربك الكريم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا الهيثم بن خارجة ثنا الوليد بن مسلم ثنا صفوان بن عمرو قال سمعت أيفع بن عبد الكلاعي يقول قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، قال الله تعالى يا أهل الجنة كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم، قال نعم ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم، رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين. ثم يقول لأهل النار كم لبثتم في الأرض عدد سنين: قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم، فيقول بئس ما اتجرتم في يوم أو بعض يوم، سخطي ومعصيتي وناري، امكثوا فيها خالدين مخلدين، فيقولون ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون، فيقول اخسئوا فيها ولا تكلمون، فيكون ذلك آخر عهدهم بكلام ربهم تعالى» كذا رواه أيفع مرسلا. وأسند أيفع عن معاوية بن أبي سفيان وغيره. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو زرعة الدمشقي قال ثنا علي بن عياش الحمصي قال ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن أيفع بن عبد عن معاوية. أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» تفرد به صفوان عن أيفع. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو زرعة قال ثنا حيوة بن شريح والوليد ابن عتبة قال ثنا بقية بن الوليد عن صفوان بن عمرو قال سمعت أيفع بن عبد يقول: «لما قدم خراج العراق إلى عمر بن الخطاب خرج عمر ومولى له فجعل عمر يعد الإبل فإذا هي أكثر من ذلك وجعل عمر يقول: الحمد لله، وجعل مولاه يقول: يا أمير المؤمنين هذا والله من فضل الله ورحمته، فقال عمر: كذبت ليس هو هذا، يقول الله تعالى ﴿(قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا)﴾ يقول: بالهدى والسنة والقرآن ﴿فبذلك فليفرحوا، هو خير مما يجمعون،﴾ وهذا مما يجمعون. جبير بن نفير ومنهم المتواضع في نفسه العفير، جبير بن نفير. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أبو اليمان عن سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير. قال: قيل له أي الكبرين أشر؟ قال كبر العبادة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا شريح بن يونس ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير عن أبيه عن أبي الدرداء. قال: ان الذين لا تزال ألسنتهم رطبة بذكر الله يدخل أحدهم الجنة وهو يضحك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن جبير بن نفير: أن أبا الدرداء قال: من لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعمه ومشربه فقد قل فقهه، وحضر عذابه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا عبد الله بن المبارك ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير: أن محمد ابن أبي عميرة قال - وكان من أصحاب النبي ﷺ: لو أن عبدا خر على وجهه من يوم ولد إلى أن يموت هرما في طاعة الله لحقره ذلك اليوم فيما يزداد من الأجر والثواب. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عيسى بن خالد ثنا أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه. قال: أهدى ابن السائب ابن أخي ميمونة لميمونة فراش ريش، فلما أفطرت وأرادت أن ترفد - وقد كانت نحلت من العبادة - قالت افرشوا لي فراش ابن أخي، فرقدت عليه فما تحركت حتى أصبحت، فقالت أخرجوه عني هذا مغفل هذا منيم لا أفترشه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن موسى الانطاكى ثنا يعقوب ابن كعب ثنا الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير ابن نفير عن أبيه. قال: أخرج معاوية غنائم قبرس إلى طرسوس (¬١) من ساحل حمص، ثم جعلها هناك في كنيسة يقال لها كنيسة معاوية، ثم قام في الناس فقال: إني قاسم غنائمكم على ثلاثة أسهم، سهم لكم، وسهم للسفن، وسهم للقبط، فإنه لم يكن لكم قوة على عدو البحر إلا بالسفن والقبط، فقام أبو ذر فقال: بايعت رسول الله ﷺ على أن لا تأخذنى فى الله لومة لائم، أتقسم يا معاوية للسفن سهما وانما هى فيئنا، وتقسم للقبط سهما وانماهم أجراؤنا؟! فقسمها معاوية على قول أبي ذر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ثنا أبي ثنا بقية بن الوليد ثنا يحيى بن سعيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير: أن نفرا قالوا لعمر بن الخطاب: والله ما رأينا رجلا اقضى بالقسط، ولا أقول بالحق، ولا أشد على المنافقين منك يا أمير المؤمنين. فأنت خير الناس بعد رسول الله ﷺ، فقال عوف بن مالك: كذبتم والله لقد رأينا خيرا منه بعد رسول الله ﷺ، فقال من هو يا عوف؟ فقال أبو بكر، فقال عمر صدق عوف وكذبتم، والله لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك، وأنا أضل من بعير أهلي. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا موسى بن إسحاق ثنا سويد ابن سعيد ثنا بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم قال حدثني ابن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير. قال: لا يفقه العبد كل الفقه حتى يترك مجلس قومه. قال الشيخ رحمه الله تعالى: روى جبير بن نفير عن الصديق والفاروق وعن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وابى ذر، والنواس ابن سمعان، والعرباض بن سارية، وأبي ثعلبة الخشني، وعوف بن مالك، وكعب بن عياض، وثوبان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر ابن الخطاب، وعقبة بن عامر، وأبي هريرة، وأنس في آخرين رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عمرو بن عثمان قال ثنا أبي عن أبي خالد محمد بن عمر عن ثابت بن سعد (¬١) عن جبير بن نفير. قال: «قام أبو بكر بالمدينة إلى جانب منبر رسول الله ﷺ،- أو عليه - فذكر رسول الله ﷺ وبكى، ثم قال: إن رسول الله ﷺ قام في مقامي هذا عام أول فقال: أيها الناس سلوا الله العافية ثلاث مرات، فإنه لم يؤت أحد مثل العافية بعد يقين» رواه يحيى بن صالح الوحاظي عن محمد بن عمر مثله. • حدثناه أحمد بن إسحاق قال حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال ثنا عمر بن الخطاب قال ثنا يحيى بن صالح الوحاظي به حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي قال ثنا أبي قال ثنا عمرو بن الحارث بن الضحاك حدثني عبد الله بن سالم عن محمد بن الوليد الزبيري قال ثنا سليم بن عامر أن جبير بن نفير حدثهم: أن رجلين تحابا في الله بحمص في خلافة عمر، وكانا قد اكتتبا من اليهود ملء صفنين (¬٢) فأخذاهما معهما يستفتيان فيهما أمير المؤمنين، وكان أرسل إليهما عمر فيمن أرسل إليه من أهل حمص، فقالا: يا أمير المؤمنين إنا بأرض أهل الكتابين وإنا نسمع منهم كلاما تقشعر منه جلودنا، أفنأخذ منهم أم نترك؟ قال لعلكما اكتتبتما منه شيئا؟ فقالا لا، قال سأحدثكما: إني انطلقت في حياة النبي ﷺ حتى أتيت خيبر فوجدت يهوديا يقول قولا أعجبني، فقلت هل أنت مكتبي مما تقول؟ قال نعم! قال فأتيته باديم ثنية أو جذعة فأخذ يملي علي حتى كتبت في الأكرع رغبة في قوله، فلما رجعت قلت يا رسول الله إني لقيت يهوديا يقول قولا لم أسمع مثله بعدك، قال: لعلك كتبت منه؟ قلت نعم! قال ايتنى به، فانطلقت أرغب عن المشي رجاء أن أكون جئت نبي الله ﷺ ببعض ما يحبه، فلما أتيته قال اجلس فاقرأ علي، فقرأت ساعة ثم نظرت الى وجهه فاذا هو يتلون، فحرت من الفرق لا أجيز حرفا منه، فلما رأى الذي بي دفعته إليه، ثم جعل يتتبعه رسما رسما فيمحوه بريقه وهو يقول: لا تتبعوا هؤلاء فانهم قد هوكوا وتهوكوا (¬١) حتى محى آخره حرفا حرفا، قال عمر: فلو أعلم أنكما اكتتبتما منهم شيئا جعلتكما نكالا لهذه الامة، قالا والله لا نكتب منهم شيئا أبدا، فخرجا بصفنيهما فحفرا لهما من الأرض فلم يألوا أن يعمقا ودفنا، فكان آخر العهد منهما». • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي قال ثنا غالب بن وزير قال ثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أحببت رجلا فلا تماره ولا تجاره ولا تشاره ولا تسأل عنه، فعسى أن توافق له عدوا فيخبرك بما ليس فيه فيفرق ما بينك وبينه». غريب من حديث جبير ابن نفير عن معاذ متصلا، وأرسله غير ابن وهب عن معاوية. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا محمد بن بشر وعثمان بن عمر قالا: ثنا عبد الله بن عامر الأسلمي عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير عن نفير عن معاذ بن جبل. قال: قال لنا رسول الله ﷺ: «استعيذوا بالله من طمع يهدى إلى طبع، ومن طمع يهدي إلى غير مطمع، ومن طمع حيث لا مطمع». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا محمد بن يوسف الفريابي قال ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير: أن عبادة بن الصامت حدثهم أن رسول الله ﷺ قال: «ما على الأرض من رجل مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها، وكف عنه من السوء مثلها، ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم. فقال رجل من القوم: إذا نكثر؟ قال الله أكثر» رواه زيد بن واقد وهشام ابن الغاز عن مكحول مثله. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا [إسماعيل بن عبد الله قال ثنا عبد الأعلى بن مسهر قال ثنا] (¬١) إسماعيل بن عياش قال ثنا يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي ذر وأبي الدرداء عن رسول الله ﷺ. قال: «قال الله ﷿: ابن آدم اركع لي أول النهار أربع ركعات أكفك آخره». • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله قال ثنا عبد الاعلى ابن مسهر قال حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة الخشني: أن رسول الله ﷺ قال: «الجن على ثلاثة أصناف صنف لهم أجنحة يطيرون في الهواء، وصنف حيات وكلاب، وصنف يحلون ويظعنون». • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله بن صالح قال ثنا معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه عن عبد الله ابن عمرو (¬٢). قال: «بينا أنا قاعد في المسجد وحلقة من فقراء المهاجرين قعود، إذ دخل النبي ﷺ فقعد إليهم، فقمت إليه فقال النبي ﷺ: ليبشر فقراء المهاجرين بما يسر وجوههم، فإنهم يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفا، ولقد رأيت ألوانهم أسفرت، قال ابن عمرو: حتى تمنيت أن أكون منهم». • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن أحمد بن الوليد قال ثنا محمد بن السري قال ثنا محمد بن حميد قال ثنا إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي عن جبير الحضرمي عن عوف بن مالك الأشجعي. قال: «خرج رسول الله ﷺ فنظر في أفق السماء وقال: هذا أوان يرفع العلم، فقال له زياد بن لبيد الأنصاري: وكيف يرفع العلم وفينا كتاب الله نعلمه أبناءنا ونساءنا، ويعلمه أبناؤنا أبناءهم ونساءهم؟ فقال النبي ﷺ: ما ظننتك يا ابن لبيد إلا من فقهاء المدينة، أو ليس التوراة والانجيل فى يد هل الكتاب فما أغنى عنهم؟». قال: ابن حميد قال جبير بن نفير: فلقيت شداد ابن أوس فحدثته بهذا الحديث. فقال: وما حدثك بما يرفع العلم؟ قال قلت لا! قال بموت العلماء، وبدو ذلك أن يرفع الخشوع فلا ترى خاشعا». كذا رواه الوليد فقال جبير عن عوف. ورواه معاوية بن صالح عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي الدرداء. ابن محيريز ومنهم الصابر للدين العزيز، المتواضع في نفسه عبد الله بن محيريز. • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله البابلي ثنا الأوزاعي ثنا أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك. قال: خرج ابن محيريز إلى بزاز يشتري منه ثوبا والبزاز لا يعرفه، قال وعنده رجل يعرفه، فقال بكم هذا الثوب؟ قال الرجل بكذا وكذا، فقال الرجل الذي يعرفه أحسن إلى ابن محيريز، فقال ابن محيريز: إنما جئت أشتري بمالي ولم أجئ أشتري بديني فقام ولم يشتر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسماعيل بن إبراهيم ثنا رجاء بن أبي سلمة. قال: نبئت أن ابن محيريز دخل على رجل من البزازين يشتري منه ثوبا، فقال له رجل أتعرف هذا؟ هذا ابن محيريز، فقام وقال: إنما جئنا نشترى بدراهمنا ليس بديننا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا أيوب بن سويد ثنا أبو زرعة. قال: قال له خالد بن دريك: يا أبا محيريز سمعت الناس يذكرون مقالة كرهتها؛ سمعتهم يقولون إنما يدعو ابن محيريز إلى ثيابه الذي يلبس القصد، قال وسمعت قائلا يقول إنما يحمله عليها البخل، قال فانطلق فاشترى له ثوبين وكان أحب الثياب إليه القطن، فلبسهما. قال وبلغني أنه دخل على تاجر يشتري ثوبا، فقال رجل كان معه للتاجر: هذا ابن محيريز، فقال أف إنما دخلنا نشتري بنفقتنا، ولم نشتر بديننا. فخرج ولم يشتر منه شيئا. • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحرانى ثنا يحيى ابن عبد الله ثنا الأوزاعي حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك. قال قال لي: ابن محيريز رد عني ألسنة الناس، قال فاشتريت له عمامة قبطية وريطة قبطية وقميصا قبطيا، قال ثم راح فيها، قال ثم قال ماذا قال الناس؟ قال قلت قالوا لبس ابن محيريز، قال ففرح بذلك وكان يلبس الثياب الغزلية السمر. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبد العزيز. قال: كتب إلينا ضمرة عن الأوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك. قال: قلت لابن محيريز ما لباس من أدركت؟ قال: الحبرات والممشق (¬١). • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبد العزيز قال: كتب إلينا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة. قال: قال ابن محيريز: لأن يكون في جلدي برص أحب إلي من أن ألبس ثوب حرير. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحكم بن موسى ثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو الشيبانى ورجاء قالا: لبس ابن محيريز ثوبين من نسج أهله، فقال له خالد بن دريك: إني أكره أن يزهدوك ويبخلوك. فقال: أعوذ بالله أن ازكى نفسى أو أزكى احدا، قال فأمر فاشترى له ثوبين ابيضين مصريين فلبسهما. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبد العزيز قال: كتب إلينا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبد الله بن أبي نعم. قال: دخل ابن محيريز على سليمان بن عبد الملك، فقال له يا ابن محيريز بلغني أنك زوجت ابنك؟ قال نعم! قال فقد أصدقنا عنه، فقال أما العاجل فقد دفع إليهم، وأما الآجل فهو عليه. قال: وبلال بن أبي بردة معه على السرير، فقال بلال: يا ابن محيريز اقبل عطية الأمير، فلما خرج ابن محيريز تبعته، فقال لي متى كان ابن أبي بردة شرطيا لسليمان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا أيوب بن سويد ثنا أبو زرعة: أن عبد الملك بن مروان بعث إلى ابن محيريز بجارية فترك ابن محيريز منزله فلم يكن يدخله. فقيل له: يا أمير المؤمنين نفيت ابن محيريز عن منزله، قال ولم؟ قال من أجل الجارية التي بعثت بها إليه، قال فبعث عبد الملك فأخذها. • حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن رافع ثنا زيد بن الحباب أخبرني عبد الواحد بن موسى أبو معاوية. قال: سمعت ابن محيريز يقول اللهم إني أسألك ذكرا خاملا. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة ثنا عباد بن عباد عن يحيى بن أبى عمرو. قال: قال لنا ابن محيريز يقولون أخبرنا ابن محيريز!! إنى أخشى الله أن يصرعنى ذلك مصرعا يسوءنى. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنا الوليد بن شجاع ثنا ضمرة عن يحيى بن أبى عمرو الشيبانى. قال: كان ابن محيريز إذا مدح قال وما يدريك؟ وما علمك؟. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنا الوليد بن شجاع ثنا ضمرة عن عبد ربه بن سليمان. قال: سمعت ابن محيريز يقول: كلكم يلقى الله غدا ولقبه كذبته، وذلك أن أحدكم لو كانت أصبعه من ذهب يشير بها، وإن كان بها شلل لجعل يواريها. • حدثنا محمد بن علي ثنا عبد الله بن أبان بن شداد العسقلاني ثنا بكر (¬١) بن نصر العسقلاني ثنا ضمرة عن عمر بن عبد الملك الكناني. قال: صحب ابن محيريز رجلا في الساقة في أرض الروم فلما أردنا أن نفارقه قال له ابن محيريز أوصني قال إن استطعت أن تعرف ولا تعرف فافعل، وإن استطعت أن تمشي ولا يمشى إليك فافعل، وإن استطعت أن تسأل ولا تسأل فافعل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا معاوية بن حفص عن داود بن مهاجر عن ابن محيريز. قال: صحبت فضالة ابن عبيد صاحب رسول الله ﷺ، فقلت أوصني رحمك الله، قال احفظ عني ثلاث خصال ينفعك الله بهن؛ إن استطعت أن تعرف ولا تعرف فافعل، وإن استطعت أن تسمع ولا تتكلم فافعل، وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك فافعل. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن عبد الله بن عوف القاري. قال: لقد رأيتنا برودس وما في الجيش أكثر صلاة في العلانية من ابن محيريز، ثم قد أقصر عن ذلك حين عرف وشهر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن الوليد بن هشام. قال: ولاني الوليد الصائفة، فقلت لابن محيريز إني ابتليت بما ترى ولا غنى عن رأيك؟ قال إن كان ولا بد قليلا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة عن هشام بن مسلم الكتاني. قال: سألت ابن محيريز فأكثرت عليه، فقال يا هشام ما هذا؟ قلت ذهب العلم، قال إن العلم لن يذهب ما دام كتاب الله ﷿. رجل سأل عن أمر، حتى إذا عرف ما عليه فيه مما له أتاه وهو يعرفه، كرجل أتاه وهو لا يعرفه؟!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن ابن عبد العزيز ثنا أيوب بن سويد عن أبي زرعة. قال: لم يكن بالشام أحد يظهر عيب الحجاج بن يوسف إلا ابن محيريز وأبو الأبيض العنسي، فقال له الوليد: لتنتهين عنه أو لأبعثن بك إليه. • حدثنا أبو بكر بن مالك [ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن بكار] (¬١) ثنا عبد الله بن المبارك عن علي بن طليق. قال: سمعت ابن محيريز يقول: من مشى بين يدي أبيه فقد عقه، إلا أن يمشي فيميط له الأذى عن طريقه، ومن دعا أباه باسمه أو كنيته فقد عقه، إلا أن يقول يا أبت. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الوليد بن شجاع ثنا ضمرة ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا أحمد ابن الوليد ثنا عبد الوهاب بن نجدة ثنا ضمرة عن رجاء بن حيوة. قال: كنا في مجلس ابن محيريز فأتانا نعي ابن عمر، فقال ابن محيريز: والله لقد كنت أعد بقاءه أمانا لأهل الأرض، وقال رجاء بن حيوة لما مات ابن محيريز: والله لئن كنت أعد بقاء ابن محيريز أمانا لأهل الأرض. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عبد العزيز [الجروي ثنا أبو حفص التنيسي عن عمرو بن سلمة ثنا سعيد بن عبد العزيز] (¬٢) عن عطية بن قيس. قال: قال ابن محيريز لصاحب نفقته: ما بقي عندك من نفقتنا قال بقي كذا وكذا، قال أجل الرزق للرزق. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح. وحدثنا محمد بن علي ثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا محمد بن علي بن محيريز قالا: ثنا أبو أسامة ثنا وهيب عن موسى بن عقبة. قال: سمعت ابن محيريز ونحن معه في جنازة بالرملة يقول: أدركت الناس وإذا مات فيهم الميت من المسلمين قالوا الحمد لله الذي توفانا على الإسلام، ثم انقطع ذلك فلست أسمع اليوم أحدا يقول ذلك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد ربه بن زيتون عن ابن محيريز ح. • وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك أنبأنا ثور بن يزيد عن عبد ربه بن سليمان عن عبد الله بن محيريز. قال: كل كلام فى المسجد لغو إلا كلام ثلاثة؛ مصل، أو ذاكر، أو سائل حق أو معطيه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا أبو عمير الرملي ثنا ضمرة عن الأوزاعي. قال: كان عبد الله بن زكريا إذا قدم فلسطين فرأى ابن محيريز صغرت إليه نفسه لما يرى من فضله. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا ابن أبي داود ثنا أبو الطاهر بن السراح ثنا بشر بن بكر قال أبو بكر وحدثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية قالا: عن الأوزاعي حدثني إبراهيم بن قرة حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن. قال: قال لي ابن محيريز: إذا رأيت خيرا فاحمد الله، وإذا رأيت منكرا فالطأ بالأرض، وسل الله أن يخفف البلاء عن أمة محمد ﷺ. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا محمود بن خالد ثنا الوليد بن مسلم عن أبي عمرو الأوزاعي عن عبد الله بن محيريز. قال: ستكون فتن يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، فقال له العباس بن نعيم: كيف يكون ذلك؟ قال: يمنعه كثرة حاده أن يلحق بملاحقه (¬١). • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني ثنا محمود بن خالد ثنا عمرو بن عبد الواحد قال سمعت الأوزاعي يحدث: أن ابن محيريز أراد أن يشتري جارية، فقيل له أخبرنا إنك تريدها لنفسك؟ فكره ذلك وأبى أن يعلمهم. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية. قال: سألت الأوزاعي (¬٢) فقال: كان عبد الله بن محيريز يشرب الماء ويقول وأهالي، وهي كلمة أعجمية لا تصدع الرأس، ولا تسرع في الكيس. • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله ح. وحدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا عباس بن الوليد بن يزيد حدثني أبي قالا: ثنا الأوزاعي حدثني أسيد بن عبد الرحمن حدثنى خالد ابن دريك. قال: قال ابن محيريز: كنا نرى أن العمل أفضل من العلم، ونحن اليوم إلى العلم أحوج منا إلى العمل. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد ابن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن محيريز. قال: يذهب الدين سنة سنة كما يذهب الحبل قوة قوة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن عمرو بن عبد الرحمن بن محيريز. قال: كان جدي ابن محيريز يختم القرآن في كل سبع. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا أبو حفص التنيسي عمرو بن أبي سلمة عن الأوزاعي. قال: حدثني من سمع ابن محيريز قال: من حرس ليلة في سبيل الله كان له من كل إنسان ودابة قيراط قيراط. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة. قال: كان ابن محيريز يجئ إلى عبد الملك بصحيفة فيها النصيحة يقرئه ما فيها، فإذا فرغ منها أخذ الصحيفة. • حدثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا أيوب بن سويد عن أبي زرعة. قال: مر ابن محيريز برجل يكلم امرأة، فهم بأن يكلمهما، فقال: الله أعلم بما يقولان، فمضى ولم يكلمهما، وبلغني أنه لم يكن أحد أشد استتارا بعمله من ابن محيريز. • حدثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا الحسن قال عن ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة. قال: كان ابن محيريز إذا غزا كان أعجب النفقة إليه في علف الدواب. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبد الرحمن بن داود ثنا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي حدثني هشام - يعني ابن عمار حدثني مغيرة بن مغيرة عن رجاء ابن أبي سلمة عن خالد بن دريك. قال: كانت في ابن محيريز خصلتان ما كانتا في أحد ممن أدركت من هذه الأمة؛ كان أبعد الناس أن يسكت عن حق بعد أن يتبين له حتى يتكلم فيه، غضب من غضب ورضي من رضي، وكان من أحرص الناس أن يكتم من نفسه أحسن ما عنده. • أخبرنا محمد بن أحمد ثنا القاسم بن فورك ثنا علي بن سهل الرملي ثنا ضمرة الشيباني. قال: كان عبد الله بن الديلمي من أبصر الناس لإخوانه، فذكر ابن محيريز في مجلس هو فيه، فقال رجل كان بخيلا، فغضب ابن الديلمي وقال: كان جوادا حيث يحب الله، بخيلا حيث تحبون. أسند عبد الله بن محيريز عن عدة من الصحابة منهم: أبو سعيد الخدري، ومعاوية بن أبي سفيان، وأبو محذورة، وفضالة بن عبيد، وأبو جمعة حبيب بن سباع، وغيرهم رضي الله تعالى عنهم. • حدث عنه من التابعين مكحول، والزهري، ومحمد بن يحيى بن حبان، وخالد بن دريك. • حدثنا فاروق الخطابي وسليمان قالا: ثنا الكشي ثنا إبراهيم بن حميد الطويل ثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزهري ح. وحدثنا أبو العباس أحمد ابن محمد بن يوسف الصرصري ثنا يوسف القاضي ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ثنا جويرية عن مالك عن الزهري عن ابن محيريز عن أبي سعيد الخدري. أنه أخبره قال: «اصبنا سبايا كنا نعزل عنها، ثم سألنا رسول الله ﷺ عن ذلك فقال: إنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون، وإنكم لتفعلون، ما من نسمة كائنة الى يوم القيامة الاوهى كائنة». صحيح متفق عليه من حديث ابن محيريز، رواه يونس وشعيب وغيرهما عن الزهري مثله (وحديث مالك عن الزهري) (¬١) تفرد به جويرية رواه مالك في الموطأ عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز. • حدثناه أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن ربيعة عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز: أنه قال: «دخلت المسجد فرأيت أبا سعيد الخدري فجلست إليه فسألته عن العزل. فقال أبو سعيد خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بنى المصطلق فأصبنا سبايا من سبايا العرب، فاشتهينا النساء واشتدت علينا الغربة وأحببنا الفداء فأردنا أن نعزل، ثم قلنا نعزل ورسول الله ﷺ بين أظهرنا قبل أن نسأله عن ذلك، فسألناه عن ذلك فقال: «ما عليكم ألا تفعلوا ذلك، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة». رواه عن ربيعة إسماعيل بن جعفر ويحيى بن أيوب المصري. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد ثنا اسماعيل ابن جعفر عن ربيعة عن محمد عن ابن محيريز عن أبي سعيد ح. وحدثنا سليمان ابن أحمد ثنا يحيى بن أيوب العلاف ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب ثنا ربيعة أن محمد بن يحيى بن حبان حدثه عن عبد الله بن محيريز. قال: «دخلت أنا وأبو صرمة - وكان أكبر منى وأفضل - على أبي سعيد الخدري فسألناه عن العزل فقال أسرنا بني المصطلق فأردنا أن نعزل، فقال بعضنا تعزلون وفيكم رسول الله ﷺ لا تسألوه؟ فسألوا رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله أسرنا كرائم العرب، أسرنا بني المصطلق فأردنا أن نعزل ورغبنا في الفداء؟ فقال رسول الله ﷺ لا عليكم ألا تفعلوا، فإنه ليس من نسمة كتب الله تعالى عليها أن تكون إلا وهي كائنة» لفظ يحيى ابن أيوب ورواه موسى بن عقبة عن محمد بن يحيى عن ابن محيريز. • حدثناه أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا أبو أيوب سليمان بن الحسن العطار ثنا أبو كامل الفضيل بن الحسين ثنا الفضيل بن سليمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن يحيى عن ابن محيريز عن أبي سعيد: نحوه، ورواه الاوزاعى عن ربيعة عن من سمع أبا سعيد ولم يسم ابن محيريز. • حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالا: ثنا أبو مسلم الكشي ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن جبلة بن عطية عن عبد الله بن محيريز عن معاوية عن رسول الله ﷺ. قال: «إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين» غريب من حديث ابن محيريز تفرد به حماد عن جبلة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن المبارك قال ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا سليمان بن أبي بلال ح. وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي قال ثنا الليث بن سعد قالا: عن محمد بن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن محيريز عن معاوية: أن رسول الله ﷺ كأن يقول: «يا أيها الناس لا تبادروني إلى الركوع وإلى السجود مهما أسبقكم إليه، إذا ركعت تدركوني إذا رفعت، إني رجل قد بدنت». رواه وهيب وبكر بن مضر عن ابن عجلان. ورواه أسامة بن زيد عن محمد ابن يحيى بن حبان مثله. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا العباس بن الفضل ثنا همام ثنا عامر الأحول ثنا مكحول عن عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة. قال: «علمني رسول الله ﷺ الآذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة» رواه هشام وسعيد بن أبي عروبة عن عامر نحوه. ورواه ابن جريج عن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة عن عبد الله ابن محيريز. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن صالح بن الوليد ثنا أبو موسى محمد بن المثنى ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج ثنا عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز حدثه - وكان يتيما في حجر أبي محذورة فجهزه إلى الشام. قال: فقلت لأبي محذورة: «إني خارج إلى الشام فأخشى أن أسأل عن تأذينك، فأخبرني أن أبا محذورة أخبره قال: خرجت في نفر وكنا ببعض الطريق، فأذن مؤذن رسول الله ﷺ بالصلاة عند رسول الله ﷺ، فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنده، فصرخنا نحكيه ليسمع رسول الله ﷺ الصوت، فأرسل إلينا فوقفنا بين يديه، فقال رسول الله ﷺ: أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلهم إلي وصدقوا، قال: فأرسلهم كلهم وحبسني، فقال قم فأذن بالصلاة، فقمت ولا شيء إلي أكره (¬١) من رسول الله ﷺ ولا مما يأمرنى به، فقمت بين يدي رسول الله ﷺ فألقى على رسول الله ﷺ التأذين هو بنفسه» الحديث بطوله. • حدثنا الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا عمر بن علي المقدسي قال سمعت الحجاج بن أرطأة يحدث عن مكحول عن عبد الله بن محيريز. قال: «سألت فضالة بن عبيد - وكان ممن بايع تحت الشجرة - عن تعليق يد السارق أمن السنة هو؟ فقال: أتى رسول الله ﷺ بسارق فأمر فقطعت يده، ثم أمر بها فعلقت في عنقه». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن احمد بن يونس الأهوازى ثنا حفص بن عمرو الربالى ثنا محمد بن عمر الواقدى ثنا حارثة (¬٢) ثنا ابن أبي عمران ثنا محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن فضالة بن عبيد. قال: «كان رسول الله ﷺ إذا نزل منزلا في سفر أو دخل بيته لم يجلس حتى يركع ركعتين». • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني حدثنى يحيى بن عد الله ثنا الأوزاعي حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن ابن محيريز عن فضالة بن عبيد-: وسئل عما يصيب الناس بأرض الروم من الطعام والأعلاف فيبيعه الرجل. فقال فضالة: «يريد رجال أن يزيلوني عن دين الله، والله لا يكون ذلك حتى ألقى محمدا ﷺ وأصحابي، من أصاب طعاما أو علفا في أرض العدو فباعه فقد وجب فيه حق الله وفيء المسلمين». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا أبو المغيرة ح. وحدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله قالا: ثنا الأوزاعي حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن ابن محيريز قال: قلت لأبي جمعة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ، قال: «نعم! أحدثكم حديثا جيدا، تغدينا مع رسول الله ﷺ ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال: يا رسول الله أحد خير منا؟ آمنا بك، وجاهدنا معك، قال نعم! قوم يجيئون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني». عبد الله بن أبى زكريا ومنهم المستبق إلى ذكره كهلا وصبيا، المغتنم مسئلته جهرا وخفيا، كان رضيا زكيا، ووليا تقيا، عبد الله بن أبي زكريا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن ابن عبد العزيز الجروي ثنا أيوب بن سويد عن الأوزاعي. قال: لم يكن بالشام رجل يفضل على ابن أبي زكريا، قال عالجت لساني عشرين سنة قبل أن يستقيم لي. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال ثنا أبو عمير ثنا ضمرة عن أبي جميلة. قال: سمعت ابن أبي زكريا يقول عالجت الصمت عشرين سنة فلم أقدر منه على ما أريد. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن عمر بن الضحاك ثنا أبو عمير ثنا ضمرة عن أبي جميلة. قال: كان ابن أبى زكريا لا يذكر فى مجلسه أحد، يقول إن ذكرتم الله أعناكم، وإن ذكرتم الناس تركنا كم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا وهب بن عمرو الأحمسي (¬١) عن أبي سبأ عتبة بن تميم عن عبد الله بن أبي زكريا. قال: من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قل ورعه، ومن قل ورعه أمات الله قلبه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن عمرو بن الضحاك ثنا الحوطي ثنا محمد بن شعيب بن شابور عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبد الله بن أبي زكريا. قال: ما من أمة يكون فيهم خمسة عشر رجلا يستغفرون الله في كل يوم خمسا وعشرين مرة فتعذب تلك الأمة، واقرءوا إن شئتم ﴿(فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين)﴾. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد بن الحسين ثنا الصلت بن حكيم قال ثنا مرجى الزاهد الشاهد. قال: سمعت عبد الله بن أبى زكريا يقول: والله للبس المسوح وسف الرماد ونوم على المزابل مع الكلاب ليسير فى مرافقة الأبرار. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا عمرو بن عثمان ثنا عقبة بن علقمة عن الأوزاعي عن أبي زكريا. قال: من قال سبحان الله وبحمده عند البرق لم تصبه صاعقة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا علي بن خشرم ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن حسان بن عطية. قال: تذاكروا في مجلس فيه بن أبي زكريا ومكحول أن العبد إذا عمل الخطيئة لم تكتب عليه ثلاث ساعات، فإن استغفر الله وإلا كتبت عليه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي داود ثنا محمود بن خالد [نا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال حدثنا حسان (¬١)] بن عطية أن ابن أبي زكريا حدثه بحديثين، أحدهما: من راءى بعمله حبط ما كان قبله، فقلت كيف ما كان قبله؟ قال هكذا بلغنا، [والثاني] قال: إنه ستكون أئمة إن عصيتموهم ضللتم، وإن أطعتموهم غويتم، قال حسان: فسألته عنهما؟ فقال لا أدري. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا محمود ابن خالد ثنا عمرو بن عبد الواحد عن الأوزاعي حدثني حسان بن عطية. قال: قال ابن أبى زكريا: إن موضع الغائط مني غائر، وإن الأحجار ليست تنقيه، وقد خشيت أن يكون استنجائي بالماء بدعة، قال الأوزاعى فلما حدثت حسانا بحديث النبى ﷺ: «الاستنجاء بثلاثة أحجار نقيات غير رجعيات، والماء أطهر» قال: يا ليت ابن أبي زكريا حيا حتى أقر عينيه بهذا الحديث؟. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا ابن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا بقية بن الوليد عن مسلم بن زياد. قال: سمعت عبد الله بن أبي زكريا يقول: ما مسست دينارا قط ولا درهما، ولا اشتريت شيئا قط ولا بعته، ولا ساومت به إلا مرة، فانه أصابنى الحصر فرأيت جوربين معلقين عند باب جيرون عند صيرفي، فقلت بكم هذا؟ ثم ذكرت فسكت، وكان من أبش الناس وأكثرهم تبسما. قال: بقية: قلت لمسلم كيف هذا؟ قال كان له إخوة يكفونه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا جعفر بن أحمد ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا مهدى ابن جعفر ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: أن عبد الله ابن أبي زكريا كان يقول: لو خيرت بين أن أعمر مائة سنة من ذي قبل، في طاعة الله أو أن أقبض في يومي هذا، أو في ساعتي هذه، لاخترت أن أقبض في يومي هذا أو في ساعتى هذه تشوقا إلى الله وإلى رسوله وإلى الصالحين من عباده. أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا ابن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا دريج بن عطية عن علي بن أبي جميلة. قال: دعانى عبد الله ابن أبي زكريا إلى منزله، قال ثم أخرج إلي مصاحف، فقلت له ما تصنع بكل هذه؟ قال ليس فيها فضل عني، أما واحد فأقرأ فيه، والآخر تقرأ فيه المرأة، وآخر يقرأ فيه ابني. قال: وكنت لا تراه أبدا إلا وثيابه كأنما غسلت يومئذ نقاء. • أخبرنا محمد بن احمد ثنا بن أبي عاصم ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ثنا ضمرة عن ابن أبي جميلة. قال: ذكر عند ابن أبي زكريا مشكان وكان جليسا لأبي الدرداء، فقالوا إنه يجلس إلى السلطان، فقال غفرا! دعوه عنكم فقد رأيته معنا في البحر ونحن في الفراديس وقد اشتد علينا البحر وهمتنا أنفسنا، فتقلد مصحفه ثم جاءني فقال: يا ابن أبي زكريا وددت أنه يجلجل بي وبك إلى يوم القيامة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان ثنا محمود بن خالد ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو عمرو الأوزاعي: أن عبد الله بن أبي زكريا كلم رجلا جاءه للمسألة عن المشيئة، فأخبره بالأمر والسنة فلم يقبل، فقال: اكفف فلو أدركت رسول الله ﷺ لم تقبل منه، أو كنت حريا أن لا تقبل منه. • أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا ابن أبي عاصم ثنا أبو عمير ثنا ضمرة عن محمد بن أبي جميلة. قال: أرادني عبد الله بن عبد الملك على صحبته، فشاورت ابن أبي زكريا فقال: أنت حر فلا تجعل نفسك مملوكا. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا وهب بن عمرو الأحمسي عن أبي سبأ عتبة بن تميم عن عبد الله بن أبي زكريا. قال: لا أقل ما تكلمت بكلمة إلا وجدت لذنب إبليس في صدري مغرزا، إلا ما كان من كتاب الله فإني لم أستطع أن أزيد فيه ولا أنقص، وما طلبت تعلم الكلام فتعلمت ما أردت، ثم طلبت تعلم الصمت فوجدته أشد من تعلم العلم قال أبو سبأ: وبلغني أن ابن أبي زكريا جعل فى فيه حجرا سنين يتعلم به الصمت. أسند عن عبادة بن الصامت، وأبي الدرداء، وأم الدرداء، ورجاء ابن حيوة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد الله [الفرغاني ثنا محمد بن سليمان ابن عبد الله] (¬١) الحراني القردواني ثنا أبي عن سليمان بن أبي داود عن مكحول عن ابن أبي زكريا وابن محيريز عن عبادة بن الصامت. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يجتمع غبار فى سبيل الله ودخان جهنم فى جوف امرئ مسلم». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا زكريا بن يحيى ثنا هشيم عن داود بن عمرو عن عبد الله بن أبي زكريا عن أبي الدرداء. قال: قال رسول الله ﷺ: «إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا يحيى بن عثمان وبكر بن سهل قالا: ثنا نعيم ابن حماد قال ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبد الله ابن أبي زكريا عن رجاء بن حيوة عن النواس بن سمعان. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله تعالى إذا أراد أن يأمر بأمر تكلم به، فاذا تكلم به أخذت السماء رجفة - أو قال رعدة - شديدة، فإذا سمع ذلك أهل السماء صعقوا فيخرون سجدا، فيكون أول من يرفع رأسه جبريل ﵇ فيكلمه الله من وحيه بما أراد، فيمر به جبريل على الملائكة، فكلما مر بسماء قالت ملائكتها ماذا قال ربنا؟ قال جبريل قال ربكم الحق وهو العلي الكبير، فيقولون كلهم كما قال جبريل، فينتهي جبريل حيث أمره الله من سماء أو أرض». غريب من حديث عبد الله بن أبي زكريا عن رجا بن حيوة لم يروه عنه إلا عبد الرحمن بن يزيد. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو مسهر ثنا صدقة ابن خالد ثنا خالد بن دهقان عن عبد الله بن أبي زكريا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن النبي ﷺ. قال: «لا يزال المسلم معنقا (¬١) صالحا ما لم يصب دما حراما بلخ (¬٢)». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن دحيم ثنا أبي ثنا محمد بن شعيب بن شابور قالا: ثنا خالد بن دهقان عن عبد الله بن أبي زكريا. قال: «سمعت أم الدرداء تقول سمعت أبا الدرداء يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا من مات مشركا، أو قتل مؤمنا متعمدا». أبو عطية المذبوح ومنهم المفزع المشروح، أبو عطية بن قيس المذبوح. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ح. وحدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد الكندي ثنا بقية بن الوليد قالا: ثنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني ثنا الهيثم ابن مالك قالا: كنا نتحدث عند أيفع بن عبد وعنده أبو عطية المذبوح، فتذاكروا النعم فقالوا من أنعم الناس؟ فقالوا فلان وفلان، فقال أيفع: ما تقول يا أبا عطية؟ فقال أنا أخبركم من هو أنعم منه، جسد فى اللحد قد أمن من العذاب. قال: بقية: وقال لي صفوان بن عمرو: قال جسد في التراب، قد أمن من العذاب ينتظر الثواب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن اسحاق ثنا حسين ثنا عبد الله بن المبارك عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني عن حماد بن سعيد بن أبي عطية المذبوح. قال: لما حضر أبا عطية الموت جزع منه، فقالوا له أتجزع من الموت؟ قال ما لي لا أجزع وإنما هي ساعة ثم لا أدري أين يسلك بي. [روى عن معاذ بن جبل، وأبي الدرداء، ومعاوية، وعمرو بن عبسة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا أبو اليمان ثنا أبو بكر ابن أبي مريم عن أبي عطية بن قيس عن معاذ بن جبل. قال: قال رسول الله ﷺ: «الجهاد عمود الاسلام وذروة سنامه». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا سويد بن سعيد وعمرو بن عثمان قالا: ثنا بقية ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن أبي عطية المذبوح عن أبي الدرداء. قال: قال رسول الله ﷺ: «اخبر تقله» (¬١). • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا أبو المغيرة ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد وعطية بن قيس عن عمرو بن عبسة عن النبي ﷺ. قال: «صلاة الليل مثنى مثنى، وجوف الليل الآخر أجوبه دعوة». • حدثنا علي بن هارون ثنا أحمد بن الحسين الصوفي ثنا ابراهيم بن الحسن ابن إسحاق الانطاكى ثنا بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس. قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول: قال رسول الله ﷺ: «العين وكاء السه (¬٢) فاذا نامت العين استطلق الوكاء» رواه الوليد عن أبي بكر مثله. مريج بن مسروق ومنهم القلق المخنوق، أبو الحسن مريج بن مسروق. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا عبيد الله بن عبد الكريم ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية بن الوليد ثنا صفوان بن عمرو حدثني مريج بن مسروق أنه كان يقول: يا بني! المخافة قبل الرجاء، فإن الله ﷿ خلق جنة ونارا، فلن تخوضوا (¬١) إلى الجنة حتى تمروا على النار. • حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا إبراهيم بن يعقوب عن موسى عن ابن أيوب حدثني عيسى بن يزيد. قال: رؤى مريج بن مسروق الهوزني يوما يرقع شقوقا في بيته بزبل البقر، فقيل له في ذلك فقال: إنما الدنيا مزبلة نرقعها بالزبل. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا ابن المبارك ثنا إسماعيل عن ابن مكرم عن مريج بن مسروق. قال: ما من شاب يدع لذة الدنيا ولهوها ويعمل شبابه في طاعة الله إلا أعطاه الله،- والذي نفس مريج بيده - مثل أجر اثنين وسبعين صديقا. أسند عن معاذ بن جبل • حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا كثير بن عبيد قال ثنا بقية بن الوليد ثنا السري بن ينعم عن أبي الحسن مريج بن مسروق الهوزني عن معاذ بن جبل: أن النبي ﷺ قال له خين بعثه إلى اليمن: «إياك والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين». عمرو بن الأسود ومنهم المتسمت بالسمت الأجود، العنسي عمرو بن الأسود. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا مسلم بن سعيد بن مسلم ثنا مجاشع بن عمرو بن حسان ثنا عيسى بن يونس ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن يحيى بن جابر الطائي. قال قال عمرو بن الأسود: لا ألبس مشهورا أبدا، ولا أملأ جوفي من طعام بالنهار أبدا حتى ألقاه. وكان عمر بن الخطاب يقول: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله ﷺ فلينظر إلى عمرو بن الأسود. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا علي بن الحسين بن جنيد ثنا إبراهيم بن العلاء ثنا ابن عياش عن شرحبيل: أن عمر بن الأسود كان يدع كثيرا من الشبع مخافة الأشر، وكان إذا خرج من بيته إلى المسجد قبض يمينه على شماله مخافة الخيلاء. أسند عن معاذ، وعبادة بن الصامت، والعرباض بن سارية، وأم حرام وجنادة بن أبي أمية. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا عبد الله بن يزيد المقرى الدمشقي ثنا صدقة بن عبد الله عن نضر (¬١) بن علقمة عن أخيه عن ابن عائد قال حدثني عمرو بن الأسود عن معاذ بن جبل: أن النبي ﷺ قال: «إن من أبغض الخلق إلى الله ﷿ لمن آمن ثم كفر». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن المعلى ثنا سفيان بن عبد الرحمن ثنا أيوب بن حسان الجرشى ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود: أنه حدثه أنه أتى عبادة بن الصامت وهو بساحل حمص في ماله، ومعه امرأته أم حرام بنت ملحان، قال ابن الأسود: «فحدثتنا أم حرام أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا، قالت أم حرام يا رسول الله أنا فيهم؟ قال أنت فيهم، ثم قال رسول الله ﷺ: أول جيش من أمتى يغزون مدينة قيصر مغفور لهم، قالت أم حرام أنا منهم يا رسول الله؟ قال لا» هكذا قال أيوب ابن حسان عن عمير بن الأسود. ورواه غيره عن ثور فقال عمرو بن الأسود. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عباس بن الوليد ابن صبح ومحمد بن مصفى قالا: ثنا عثمان بن سعيد بن كثير حدثني أبو مطيع معاوية بن يحيى ثنا بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير وكثير ابن مرة وعمرو بن الأسود عن العرباض بن سارية: أن رسول الله ﷺ قال: «كل عمل منقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط فى سبيل الله، فانه ينمى له عمله ويجري عليه رزقه إلى يوم الحساب». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا موسى بن هارون ثنا إسحاق بن راهويه وسالم بن قادم قالا: ثنا بقية بن الوليد ثنا يحيى بن سعد عن خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود عن جنادة بن أبي أمية أنه حدثهم عن عبادة بن الصامت: أنه قال قال رسول الله ﷺ: «إني حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا أن المسيح الدجال رجل قصير أفجح جعد أعور مطموس العين ليست بناتئة ولا جحراء، بعجت عينه، فان التبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور، وأنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا» رواه عبد الوهاب الحوطي عن بقية فقال: عن عمرو وجنادة جميعا عن عبادة. عمير بن هانى ومنهم التارك للأماني والتواني، المثابر على المباني والمعاني، أبو الوليد عمير بن هاني. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبو موسى الأنصاري ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز قال قلت لعمير ابن هانى: إن لسانك لا يفتر عن ذكر الله، فكم تسبح كل يوم وليلة؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطئ الأصابع. • أخبرنا محمد بن أحمد - في كتابه - قال ثنا الحسن بن علي بن زياد ثنا الهيثم بن خارجة ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال: سمعت عمير بن هانى - وذكر الفتنة - فقال: طوبى لرجل صاحب غنم، إلى جانب علم، يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة ويقري الضيف، لا يعرفه الناس ويعرفه الله بتقواه وذلك العبد النومة (¬١). أسند عمير عن ابن عمر، وأبي هريرة، ومعاوية. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا أبو المغيرة ثنا عبد الله بن سالم الحمصي عن العلاء بن عتبة اليحصبي عن عمير بن هانى العنسي. قال سمعت عبد الله بن عمر يقول: «كنا مع رسول الله ﷺ قعودا، فذكر الفتن فأكثر ذكرها، حتى ذكر فتنة الاحلاس، فقال قائل وما فتنة الاحلاس؟ قال هى فتنة حرب، ثم فتنة السر أدخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنه مني وليس مني، إنما أوليائي المتقون، ثم يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع، ثم فتنة الدهيما لا تدع أحدا من هذه الأمة إلا لطمته لطمة، فاذا قيل انقطعت تمادت، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، حتى تصير الناس إلى فسطاطين فسطاط إيمان لانفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإذا كان ذلكم فانتظروا الدجال في اليوم أو غد». غريب من حديث عمير والعلاء لم نكتبه مرفوعا إلا من حديث عبد الله بن سالم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي ثنا محمد بن أيوب بن عافية ثنا معاوية بن صالح حدثني عمير بن هانى: أنه سمع ابن عمر يقول قال رسول الله ﷺ: «شرار أمتي الذين يتهافتون فى النار تهافت الذباب في المرق». غريب من حديث معاوية وعمير، تفرد برفعه محمد بن أيوب عنه. ورواه الأوزاعي عن عمير عن ابن عمر موقوفا. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن حجر ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن جابر عن عمير بن هانى: أنه حدثه قال: «سمعت معاوية ابن أبي سفيان وهو على المنبر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا تزال أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس، قال عمير: فقام مالك بن يخامر فقال: يا أمير المؤمنين سمعت معاذا يقول وهم بالشام، فقال معاوية: هذا مالك ابن يخامر يزعم أنه سمع معاذا يقول وهم بالشام». غريب من حديث عمير تفرد به عنه ابن جابر، وهذه الزيادة من قبل معاذ لا تحفظ إلا في هذا الحديث. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا حسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا عثمان بن أبي العاتكة (¬١) عن عمير بن هانى عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «من دخل المسجد لشيء فهو حظه». لم نكتبه من حديث عمير إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ح. وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا أحمد بن الحسين الحذاء قالا: ثنا علي بن عبد الله ثنا الوليد ابن مسلم ثنا الأوزاعى قال ثنا عمير بن هانى قال حدثني جنادة بن أبي أمية حدثني عبادة بن الصامت. أن رسول الله ﷺ قال: «من تعار من الليل فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال رب اغفر لي غفر له - أو قال فدعا استجيب له، فإن هو عزم فتوضأ وصلى قبلت صلاته». صحيح متفق عليه من حديث عمير ابن هانى والأوزاعي. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يعلى بن الوليد العنسي (¬٢) قال ثنا مبشر بن إسماعيل ح. وحدثنا أبو إسحاق بن حمزة قال ثنا محمد بن السرى ثنا الخليل بن عمرو ثنا الوليد ثنا الأوزاعى عن عمير بن هانى عن جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصامت. قال: قال رسول الله ﷺ: «من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عيسى بن مريم عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم، أدخله الله الجنة على ما كان من عمل». صحيح متفق عليه من حديث عمير والاوزاعى عبيدة بن مهاجر ومنهم الزاهد المفارق للمشاجر، المسابق للمتاجر، أبو عبد رب عبيدة بن مهاجر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن ابن عبد العزيز الجروي ثنا أبو حفص التنيسي (¬١) عن سعيد بن عبد العزيز: أن أبا عبد رب خرج من عشرة آلاف دينارا، أو من مائة ألف، فكان يقول: لو سالت بردا أمثال الذهب ما كنت بأول الناس يقوم إليها، ولو قيل إن الموت في هذا العود ما سبقني إليه أحد إلا بفضل قوة. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا أبو مسهر عن سعيد عن أبي عبد رب. قال: لو قيل من مس هذا العود مات لقمت حتى أمسه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسن بن عبد العزيز أخبرني عبد الله بن يوسف: أن أبا عبد رب كان يشتري الرقاب فيعتقهم، فاشترى يوما عجوزا رومية فأعتقها، فقالت: ما أدري أين آوي؟ فبعث بها إلى منزله، فلما انصرف من المسجد أتى بالعشاء فدعاها فأكلت ثم راطنها فإذا هي أمه، فسألها الإسلام فأبت، فكان يبلغ من برها ما يبلغ، فأتى يوما بعد صلاة العصر يوم الجمعة فأخبر أنها أسلمت، فخر ساجدا حتى غابت الشمس. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا إبراهيم بن العلاء بن الضحاك ثنا الوليد بن مسلم عن ابن جابر: أن أبا عبد رب كان من أكثر أهل دمشق مالا، فخرج إلى أذربيجان في تجارة، فأمسى إلى جانب مرعى ونهر فنزل به، قال أبو عبد رب: فسمعت صوتا يكثر حمد الله في ناحية من المخرج، فاتبعته فوافيت رجلا في حفير من الأرض ملفوفا فى