من خرج من عينه دموع، وإن كانت مثل رأس الذباب من خشية الله تعالى حتى يصيب حر وجهه، حرم الله وجهه على النار». غريب من حديث عون تفرد به محمد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم الزرقي المدني ويعرف بحماد بن أبي حميد، ورواه إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن حماد عن عون مثله. • حدثناه سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن المبارك الصنعاني قال ثنا إسماعيل بن أبي أويس قال ثنا يحيى عن حماد عن عون مثله. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود الطيالسي قال ثنا محمد بن أبي حميد عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن عبد الله بن مسعود. قال: «كنا عند رسول الله ﷺ فتبسم! فقلنا: يا رسول الله مم تبسمت؟ قال: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ما فى السقم أحب أن يكون سقيما حتى يلقى الله ﷿». تفرد به محمد بن عون ورواه الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعد بن أبي هلال عن محمد بن أبي حميد عن عون ولم يقل عن أبيه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد (¬١) بن إبراهيم بن ملحان قال ثنا يحيى بن أبي بكير قال ثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن أبي حميد أن عون بن عبد الله أخبره عن ابن مسعود. قال: «تبسم رسول الله ﷺ يوما، فقلنا ما لك يا رسول الله؟ قال: إني عجبت لهذا العبد المسلم يكره أن يمرض، ولو يعلم ما له في المرض لأحب أن لا يزال مريضا، ثم! تبسم فقلنا: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: عجبت للملكين اتيا يتمسان العبد في مصلاه، فوجداه قد حبسه المرض فعرجا فقالا: يا رب - وهو أعلم - جئنا نلتمس عبدك فلانا في مصلاه فوجدناه قد حبسه المرض، قال: اكتبا له أجر عمله الذي كان يعمل، يعطى أجره ما كان عانيا في حبالي». وروى عن محمد بن أبي حميد بهذه الزيادة مجردا أبو داود الطيالسي • حدثناه عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا محمد بن أبي حميد عن عون عن أبيه عن عبد الله بن مسعود. قال: رفع رسول الله ﷺ بصره إلى السماء ثم خفضه فقال عجبت للملكين؟ فذكر نحوه. • حدثنا أبو أحمد الجرجاني قال ثنا أحمد بن موسى العدوى قال ثنا إسماعيل ابن سعيد قال ثنا وهب بن جرير عن محمد بن أبي حميد عن عون بن عبد الله عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي ﷺ. قال: «ثلاث تجري للمؤمن في قبره؛ عالم ترك علما يعمل به فهو يجري له ما عمل به، ورجل تصدق بصدقة فهو يجري له ما عمل بما جرت لأهلها، ورجل ترك ولدا صالحا فهو يدعو له». غريب من حديث عون عن أبيه تفرد به محمد بن أبي حميد وهو صحيح ثابت من حديث أبي هريرة وأبي قتادة. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا مسعدة بن سعد العطار قال ثنا إبراهيم ابن المنذر الحزامي قال ثنا محمد بن عمر الواقدي قال ثنا هشام بن سعد عن محصن بن علي عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن ابن مسعود عن النبي ﷺ: «ذاكر الله في الغافلين بمنزلة الصابر عن الفارين». غريب من حديث عون متصلا مرفوعا لم يروه عنه إلا محصن ولم نكتبه إلا من هذا الوجه، وروي من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا. • حدثنا سليمان بن أحمد وغيره قالوا ث نا جعفر الفريابي قال ثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي قال ثنا إسماعيل بن عياش عن صالح بن كيسان عن عون بن عبد الله ابن عتبة عن أبيه عن ابن مسعود: «أن الديك صرخ عند النبي ﷺ. فقال رجل: اللهم العنه. فقال النبي ﷺ: لا تلعنه ولا تسبه فإنه يدعو إلى الصلاة». غريب من حديث صالح عن عون عن أبيه عن عبد الله تفرد به إسماعيل والصحيح رواية صالح عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني. وهذا الحديث مما اضطرب فيه إسماعيل بن عياش من حديث الحجازيين واختلط فيه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن ابن مسعود. أنه قال: «ما من عبد يقول سبحان الله والله أكبر والحمد لله ولا إله إلا الله وتبارك الله، إلا تلقاهن ملك وصعد بهن إلى السماء فلا يمر بملأ من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يحيي بها وجه الرحمن». قال عون: فذكرت ذلك لبعض علمائنا فقال: لقد بلغني أنه ليس من أحد يقولهن ويتبعهن لا حول ولا قوة إلا بالله إلا نظر الله إليه وما نظر الله إلى عبد إلا رحمه. كذا رواه الليث عن ابن عجلان عنه موقوفا. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ح. وحدثنا محمد بن نصر قال ثنا عبد الله بن محمد بن زكرياء قالا ثنا محمد بن بكير الحضرمي ح. وحدثنا محمد بن إسحاق بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ح. وحدثنا محمد بن حميد قال ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية قالا ثنا وهب بن بقية قالا ثنا خالد بن عبد الله عن الشيباني عن عون بن عبد الله بن عتبة عن أخيه عبيد الله عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «في الجمعة ساعة لا يوافقها أحد يسأل الله تعالى فيها شيئا إلا أعطاه». فقال عبد الله بن سلام: إن الله تعالى ابتدأ الخلق وخلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين وخلق السموات يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء وخلق الأقوات وما في الأرض يوم الخميس ويوم الجمعة إلى صلاة العصر فهي ما بين صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس. غريب من حديث عون تفرد به عنه أبو إسحاق الشيباني تابعي من أهل الكوفة اسمه سلمان بن فيروز عنه خالد بن عبد الله. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا معاذ بن المثنى قال ثنا مسدد ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ح. وحدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا يوسف القاضي قال ثنا المقدمي قالوا ثنا يحيى بن سعيد ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن العباس قال ثنا أحمد ابن محمد بن يحيى بن سعيد قالوا ثنا عبد الله بن نمير قالا عن موسى بن مسلم عن عون بن عبد الله عن أبيه - أو عن أخيه عن النعمان بن بشير. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الذين يذكرون الله، من جلال الله من تسبيحه وتهليله وتكبيره وتحميده، يتعاطفن حول العرش لهن دوى كدوي النحل. يذكرن بصاحبهن، أو لا يحب أحدكم أن لا يزال له عند الله شيء يذكر به». غريب من حديث عون تفرد به عنه موسى وهو أبو عيسى موسى بن مسلم الطحان يعرف بالصغير. • حدثنا محمد بن أحمد (¬١) بن علي بن مخلد قال ثنا أحمد بن علي الخزاز قال ثنا شجاع بن أشرس أبو العباس ح. وحدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان قال ثنا يحيى بن بكير قالا ثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عون بن عبد الله بن عتبة عن عامر الشعبي أنه سمع النعمان بن بشير صاحب النبي ﷺ يخطب. وهو يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحلال بين، والحرام بين، وبين ذلك امور متشابهات فمن استبرأهن فهو أسلم لدينه ولعرضه. ومن وقع فيهن فيوشك أن يقع في الحرام. كالمرتع الى جانب الحمى يوشك أن يقع فيه». صحيح ثابت من حديث الشعبي. غريب من حديث عون لم يروه عنه إلا سعيد تفرد به الليث عن خالد عنه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا إسحاق الحنظلي قال أنبأنا عبد الرزاق قال ثنا ابن جريج قال أخبرني عون بن عبد الله عن الشعبي أن النعمان بن بشير قالت أمه لبشير: يا بشير انحل ابني النعمان فلم تزل به حتى نحله، فقالت: أشهد عليه النبي ﷺ فذهب إلى النبي ﷺ فذكر له الشهادة عليه، فقال له النبي ﷺ: «أنحلت بنيك مثل ذلك؟ قال: لا! قال: فإني لا أشهد على الجور». قال لي عون: وأما أنا فسمعت أبي يقول قال النبي ﷺ: «فسو بينهم». غريب من حديث عون لم نكتبه إلا من حديث ابن جريج عنه. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا الحسين بن أبي معشر قال ثنا سلمة بن شبيب قال ثنا عبد الرزاق قال ثنا ابن جريج قال أخبرني عون بن عبد الله عن حميد الحميري عن عبد الله بن مسعود: «أنه سلم على النبي ﷺ بمكة والنبي ﷺ يصلي فرد ﵇». غريب من حديث عون لم نكتبه إلا من حديث ابن جريج. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا أحمد بن عيسى المصري وحرملة بن يحيى قالا ثنا ابن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال أن يحيى بن عبد الرحمن حدثه عن عون بن عبد الله عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه. قال: بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ سمع القوم وهم يقولون أي الأعمال أفضل يا رسول الله؟ فقال ﷺ: «إيمان بالله ورسوله، وجهاد فى سبيل الله، وحج مبرور، ثم نداء فى الوادي يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: وأنا أشهد لا يشهد بها أحد إلا برئ من الشرك». غريب من حديث عون تفرد به عمرو بن سعيد. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا عمر بن حفص السدوسي قال ثنا عاصم ابن علي قال ثنا المسعودي عن عون بن عبد الله عن أبي فاختة عن الأسود عن عبد الله. أنه قال: «إذا صليتم على النبي ﷺ فأحسنوا الصلاة عليه فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه، قالوا: فعلمنا. قال قولوا: اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين، وإمام المتقين، وخاتم النبيين، محمد عبدك ورسولك. اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه الأولون والآخرون، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد ومجيد». رواه مسعر عن عون عن الأسود من دون أبي فاختة. • حدثناه محمد بن المظفر قال ثنا القاسم بن زكريا قال ثنا محمد بن ورد بن عبد الله قال ثنا أبي قال ثنا عدي بن الفضل عن مسعر عن عون بن عبد الله عن الأسود بن يزيد عن عبد الله. قال: «أحسنوا الصلاة على رسول الله ﷺ، فإنها تعرض عليه». فذكره رواه الثوري عن أبي سلمة مسعر عن عون عن رجل عن الأسود. • حدثنا سليمان ابن أحمد قال ثنا إسحاق الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي سلمة عن عون بن عبد الله عن رجل عن الأسود عن ابن مسعود. أنه كان يقول: «اجعل صلواتك ورحمتك على سيد المرسلين»: الحديث. • حدثنا سليمان قال ثنا أبو مسلم قال ثنا عبد الله بن رجاء قال ثنا المسعودي عن عون بن عبد الله عن أبي فاختة عن الأسود بن يزيد. قال: «قرأ عبد الله ابن مسعود ﴿إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا﴾. قال: يقول الله تعالى يوم القيامة من كان له عندى عهدا فليقم، قالوا: يا أبا عبد الرحمن فعلمنا. قال قولوا: اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، إني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا إنك ان تكلني إلى نفسي تقربني من الشر وتباعدني من الخير، وإني لا أثق إلا برحمتك فاجعله لي عندك عهدا، تؤده إلى يوم القيامة ﴿إنك لا تخلف الميعاد﴾». سعيد بن جبير (¬١) قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم الفقيه البكاء، والعالم الدعاء، السعيد الشهيد، السديد الحميد، أبو عبد الله جبير بن سعيد. وقيل إن التصوف التحقق في التوكل، والتشوق في التنقل. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا مسلم بن قتيبة ثنا الأصبغ بن زيد عن القاسم بن أبي أيوب الأعرج. قال: كان سعيد بن جبير يبكي بالليل حتى عمش. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أحمد الدورقي ثنا مسلم بن قتيبة قال ثنا أصبغ ابن زيد عن القاسم الأعرج. قال: كان سعيد بن جبير يبكي بالليل حتى عمش. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جرير عن عطاء بن السائب. قال: كان سعيد بن جبير ربما أبكانا. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يزيد ابن هارون ثنا أصبغ بن زيد ثنا القاسم بن أبى أيوب. قال: سمعت سعيد ابن جبير يردد هذه الآية فى الصلاة بضعا وعشرين مرة ﴿واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله﴾ الآية. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله وأحمد بن محمد بن سنان قالا ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد الواحد بن زياد عن سعيد بن عبيد. قال: كان سعيد بن جبير إذا أتى على هذه الآية ﴿فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم﴾ ﴿والسلاسل يسحبون في الحميم﴾ رجع فيها ورددها مرتين أو ثلاثا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا وهب بن إسماعيل الأسدي. قال: قيل لورقاء يعني ابن إياس. كان سعيد بن جبير يصنع كما يصنع هؤلاء الأئمة اليوم، يطربون أو يرددون. قال: معاذ الله، إلا أنه كان إذا مر على مثل هذه الآية في حم المؤمن ﴿إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون﴾ مدها شيئا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني شريح بن يونس ثنا محبوب بن محرز أبو محرز بياع القوارير بالكوفة ثقة عن ابن شهاب. قال: كان سعيد بن جبير يؤمنا يرجع صوته بالقرآن. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني سعيد بن أبي الربيع أبو بكر السمان ثنا أبو عوانة عن إسحاق مولى عبد الله بن عمر بن هلال بن يساف. قال: دخل سعيد بن جبير الكعبة، فقرأ القرآن في ركعة. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا أبو العباس ثنا حاتم بن الليث الجوهري ثنا أبو نعيم ثنا الحسن بن صالح عن ورقاء. قال: كان سعيد بن جبير يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء في شهر رمضان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يزيد بن هارون أنبأنا عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير: أنه كان يختم القرآن فى كل ليلتين. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عبد الله بن يونس ثنا يعقوب عن جعفر - يعني ابن أبي المغيرة. قال: كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه، يقول: أليس فيكم ابن أم الدهماء؟. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي ثنا جرير عن أشعث بن إسحاق. قال كان يقال: سعيد بن جبير جهبذ العلماء. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا طاهر بن أبي أحمد ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عمرو بن ميمون عن أبيه. قال: لقد مات سعيد بن جبير وما على الأرض أحد إلا وهو محتاج الى علمه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا يحيى بن حسان ثنا صالح بن عمرو عن داود بن أبي هند. قال: لما أخذ الحجاج سعيد بن جبير، قال: ما أراني إلا مقتولا. وسأخبركم إني كنت أنا وصاحبين لي دعونا حين وجدنا حلاوة الدعاء، ثم سألنا الله الشهادة فكلا صاحبي رزقها وأنا انتظرها. قال: فكأنه رأى أن الإجابة عند حلاوة الدعاء. • حدثنا أبو أحمد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام ثنا ضمرة ثنا أصبغ بن زيد. قال: كان لسعيد بن جبير ديك يقوم إلى الصلاة إذا صاح، فلم يصح ليلة من الليالي فأصبح سعيد ولم يصل. قال: فشق ذلك عليه. فقال له ما له؟ قطع الله صوته! قال: فما سمع ذاك الديك يصيح بعدها، فقالت له: أمه أي بني لا تدع على شيء بعدها. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسين بن الأسود العجلي قالوا ثنا محمد بن فضيل ثنا ضرار بن مرة الشيباني عن سعيد بن جبير. قال: التوكل على الله جماع الإيمان. • حدثنا عبد الله بن محمد (¬١) ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح. وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بشر الصفار ثنا محمد بن عبدك الرازي ثنا إسحاق بن سليمان قال سمعت أبا سنان يحدث عن سعيد بن جبير: أنه كان يدعو؛ اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك، وحسن الظن بك. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبو كريب ح. وحدثني أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا واصل بن عبد الأعلى ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين. قال: أتيت سعيد بن جبير بمكة فقلت إن هذا الرجل قادم - يعني خالد بن عبد الله - ولا آمنه عليك، فأطعني واخرج. فقال: والله لقد فررت حتى استحييت من الله! قلت: والله إنى لأراك كما سمتك أمك سعيدا. قال: فقدم مكة فأرسل إليه فأخذه - زاد واصل في حديثه قال فأخبرني يزيد أبو عبد الله قال: أتينا سعيد بن جبير حين جئ به، فإذا هو طيب النفس وبنية له في حجره، فنظرت إلى القيد فبكت. قال: فتبعناه إلى باب الجسر فقال له الحرس: أعطنا كفلاء فإنا نخاف أن تغرق نفسك، قال: يزيد فكنت فيمن تكفل به. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم ابن إسحاق الحربي ثنا أحمد بن منصور ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن عمرو بن سعيد. قال: دعا سعيد بن جبير ابنه حين دعي ليقتل، فجعل ابنه يبكي. فقال: ما يبكيك؟ ما بقاء أبيك بعد سبع وخمسين سنة. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبو كامل الفضل بن الحسين ثنا أبو عوانة عن هلال بن خباب. قال: خرجت مع سعيد بن جبير في أيام مضين من رجب، فأحرم من الكوفة بعمرة ثم رجع من عمرته، ثم أحرم بالحج في النصف من ذي القعدة، وكان يخرج كل سنة مرتين مرة للحج ومرة للعمرة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا هناد بن السري ثنا قبيصة ثنا سفيان عن عمرو بن سعيد بن أبي حسين. قال أخبرني كثير بن تميم الداري قال: كنت جالسا مع سعيد بن جبير فطلع عليه ابنه عبد الله بن سعيد وكان به من الفقه، فقال: إني لأعلم خير حالاته فقال: وما هو؟ قال: أن يموت فأحتسبه. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربى ثنا إسحاق ابن إسماعيل ثنا سفيان عن حميد الأعرج. قال: أقبل ابن لسعيد بن جبير. فقال: إني لأعلم خير خلة فيه؟ أن يموت فأحتسبه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان عن أبي سنان عن سعيد بن جبير. قال: لدغتني عقرب فأقسمت علي أمي أن استرقى، فأعطيت الراقي يدي التي لم تلدغ وكرهت أن أحنثها. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أحمد بن محمد بن الحسين ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم البالسي بها ثنا أحمد بن مسعود ثنا الهيثم بن جميل ثنا صالح ابن موسى عن معاوية بن إسحاق. قال سمعت سعيد بن جبير يقول: لئن أوتمن على بيت من الدر، أحب إلي من أن أوتمن على امرأة حسناء. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن محمد الجمال ثنا عباس ثنا يحيى ثنا وكيع ثنا عمر بن ذر. قال: قرأت كتاب سعيد بن جبير، اعلم أن كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة. • حدثنا أبو بكر أحمد بن السندي ثنا جعفر الفريابي ثنا محمد بن الحسن البلخي ثنا ابن المبارك عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير، قال: إن الخشية أن تخشى الله تعالى حتى تحول خشيتك بينك وبين معصيتك. فتلك الخشية. والذكر طاعة الله، فمن أطاع الله فقد ذكره، ومن لم يطعه فليس بذاكر وإن أكثر التسبيح وقراءة القرآن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا محمد بن الحسين البرجلاني ثنا وهب بن جرير حدثني أبي عن يعلى بن حكيم. قال قال سعيد بن جبير: ما رأيت أرعى لحرمة هذا البيت ولا أحرص عليه من أهل البصرة، لقد رأيت جارية ذات ليلة تعلقت بأستار الكعبة، فجعلت تدعو وتبكي وتتضرع حتى ماتت. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا عباد بن العوام عن هلال بن خباب. قال: قلت لسعيد بن جبير: ما علامة هلاك الناس؟ قال: إذا ذهب أو هلك علماؤهم. • حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن أشعث العمى ويعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير. قال: قالت بنو إسرائيل لموسى ﵇، أينام ربك؟ فقال موسى اتقوا الله! فقالوا يصلى ربك؟ فقال موسى: اتقوا الله! فقالوا فهل يصبغ ربك؟ فقال موسى: اتقوا الله! فأوحى الله تعالى إليه، إن بني إسرائيل سألوك أينام ربك فخذ زجاجتين فضعهما على كفيك ثم قم الليل. قال: ففعل موسى ﵇ فلما ذهب من الليل نعس موسى ﵇ فوقع لركبتيه، فقام فلما أدبر الليل نعس موسى ايضا فوقع لركبتيه فوقعت الزجاجتين (¬١) فانكسرتا، فقال ﷿: لو نمت لوقعت السموات على الأرض ولهلك كل شيء كما هلكتا هاتان. قال أشعث عن جعفر عن سعيد: وفيه أنزلت ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم﴾، قال وسألوك أيصبغ ربك؟ فأنا أصبغ الألوان كلها الأحمر والأبيض والأسود، وسألوك أيصلي ربك؟ فإني (¬٢) أصلي وملائكتي على أنبيائي ورسلي فذلك صلاتي. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد في جماعة قالوا ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد ابن حميد ثنا يعقوب بن عبد الله أبو الحسن القمي ثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير. قال: كان النبي ﷺ يصلي، فمر رجل من المسلمين على رجل من المنافقين، فقال: النبي ﷺ يصلي وأنت جالس؟ فقال: امض لعملك إن كان لك عمل، فقال: ما أظن إلا سيمر عليك من ينكر عليك، فمر عليه عمر بن الخطاب فقال له يا فلان: إن النبي ﷺ يصلي وأنت جالس؟ فقال له مثلها فقال: هذا من عملي فوثب عليه فضربه حتى انبهر ثم دخل المسجد، فصلى مع النبي ﷺ فلما انفتل النبي ﷺ قام إليه عمر، فقال: يا نبي الله مررت على فلان آنفا وأنت تصلي، فقلت له النبي ﷺ يصلي وأنت جالس؟ فقال: مر إلى عملك. فقال النبي ﷺ: فهلا ضربت عنقه، فقام عمر مسرعا فقال ارجع فإن غضبك عز ورضاك حكم، إن لله تعالى في السموات السبع ملائكة يصلون له غنى عن صلاة فلان. قال عمر: وما صلاتهم يا رسول الله؟ قال فلم يرد عليه شيئا، فأتاه جبريل فقال يا نبي الله سألك عمر عن صلاة أهل السماء فقال: نعم! فقال: اقرأ على عمر السلام وأخبره أن أهل سماء الدنيا سجود إلى يوم القيامة، يقولون سبحان ذي الملك والملكوت؛ وأهل السماء الثانية ركوع إلى يوم القيامة، يقولون سبحان ذي العزة والجبروت! وأهل السماء الثالثة قيام إلى يوم القيامة، يقولون سبحان الحي الذي لا يموت!. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن حميد قال ثنا يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير. قال: لما أهبط آدم إلى الأرض كان فيها نسر [في البر] وحوت في البحر، ولم يكن في الأرض غيرهما. فلما رأى النسر آدم وكان يأوي إلى الحوت ويبيت عنده كل ليلة. قال: يا حوت لقد أهبط اليوم إلى الأرض شيء يمشي على رجليه ويبطش بيديه. فقال له الحوت: لئن كنت صادقا فما لى في البحر منه ملجأ، ولا لك في البر منه مهرب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين المروزي ثنا الهيثم بن جميل ثنا يعقوب بن عبد الله عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير. قال: بينما موسى ﵇ جالس عند فرعون إذ نق ضفدع. فقال موسى ﵇: ماذا يصيبكم؟ فقالوا وما عسى أن يكون هذا، وإذا قال فأرسل عليهم الضفادع. قال: فإن كان الرجل منهم ليلبس ثوبه فيجده ممتلئا ضفادع، وأرسل عليهم الدم فإن كان الرجل ليستقي من بئره ونهره، فإذا صار في جرته صار دما غبيطا. فقالوا: يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا ونحن نؤمن بك (¬١)، فدعا الله فكشفه عنهم فلم يؤمنوا، قال فكان فرعون أوفاهم قال لبني إسرائيل اذهبوا معه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الوليد ابن أبان ثنا يونس بن حبيب ثنا عامر ثنا يعقوب نحوه، وزاد - فكان الرجل منهم لا يستطيع الكلام حتى تثب (¬٢) الضفدع في فيه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي قال ثنا الهيثم بن جميل ثنا يعقوب عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير. قال: كان الله سبحانه يبعث ملك الموت إلى الأنبياء عيانا، فبعثه إلى إبراهيم ﵇ ليقبضه فدخل دار إبراهيم ﵇ في صورة رجل شاب جميل الوجه، وكان إبراهيم ﵇ رجلا غيورا، فلما دخل عليه حملته الغيرة على أن قال له: يا عبد الله من أدخلك داري؟ قال أدخلنيها ربها، فعرف إبراهيم ﵇ أن هذا الأمر حدث. قال: يا إبراهيم إني أمرت بقبض روحك فقال أمهلني يا ملك الموت حتى يدخل إسحاق فأمهله، فلما دخل إسحاق قام إليه فاعتنق كل واحد منهما صاحبه، فرق لهما ملك الموت فرجع إلى ربه ﷿. فقال: يا رب خليلك جزع من الموت. قال: يا ملك الموت فأت خليلى فى منامه فاقبضه، قال: فأتاه في منامه فقبضه. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن العباس بن أيوب ثنا أحمد بن مطهر المصيصي ثنا موسى بن داود قال ثنا حيان (¬١) بن علي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير. قال: إن الله تعالى ليرحم يوم القيامة، حتى يقول من كان مسلما فليدخل الجنة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن يزيد ثنا يحيى بن اليمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير. أنه قيل له: من أعبد الناس؟ قال: رجل اجترح من الذنوب فكلما ذكر ذنوبه احتقر عمله. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الوليد بن شجاع ثنا مخلد بن حسين عن هشام بن حسان. قال قال سعيد بن جبير: إني لأزيد في صلاتي من أجل ابني هذا. قال مخلد قال هشام: رجاء أن يحفظ فيه. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني الوليد ثنا المبارك بن سعيد أخو سفيان عن نصار بن عقبة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير. قال: إني لأزيد في صلاتي لولدي. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا شعيب بن حرب ثنا سفيان عن رجل عن سعيد. قال: لو فارق ذكر الموت قلبي، خشيت أن يفسد علي قلبي. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن هشام. قال قال سعيد بن جبير: إنما الدنيا جمعة من جمع الآخرة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا زياد بن أيوب ثنا عباد ابن العوام أبو سهل أخبرني هلال بن خباب. قال: خرجنا مع سعيد بن جبير في جنازة، قال فكان يحدثنا في الطريق ويذكرنا حتى بلغ، فلما بلغ جلس فلم يزل يحدثنا حتى قمنا، فرجعنا وكان كثير الذكر لله ﷿. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سعيد الدارمي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا سفيان عن أبي سنان عن سعيد بن جبير. قال: لقيني راهب فقال: يا سعيد في الفتنة يتبين من يعبد الله ممن يعبد الطاغوت. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى عن عمر بن ذر. قال: كتب سعيد بن جبير إلى أبي كتابا أوصاه فيه بتقوى الله، وقال: يا أبا عمر إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة، وذكر الفرائض والصلوات وما يرزقه الله من ذكره. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا أبو شهاب موسى بن نافع الكوفي الأسدي. قال: ذكرت لسعيد بن جبير، إني تركت بالكوفة ناسا يوترون قبل أن يناموا مخافة أن لا يستيقظوا للوتر، فيرزقهم الله قياما من الليل فيصلون شفعا ما بدا لهم، ثم يعيدون وترهم. فقال: هذا من البدع إذا أنت أوترت قبل أن تنام ثم رزقك الله قياما بعد وترك، فصل شفعا ما بدا لك ولا تعد وترك واكتف بالذي كان. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا أبو شهاب موسى بن رافع (¬١). قال: دخلت على سعيد بن جبير بمكة وقد أخذه صداع شديد، فقال له رجل ممن عنده: هل لك أن نأتيك برجل يرقيك من هذه الشقيقة؟ قال: لا حاجة لي في الرقى. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد ثنا أبو شهاب. قال: رأيت سعيد بن جبير انقطع شسعه فخلع نعله الأخرى وهو يطوف، فلما رآه القوم خلعوا نعالهم. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور عن سعيد بن جبير. في قوله ﷿: ﴿فخلف من بعدهم خلف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى﴾. قال: يعملون بالذنوب ويقولون سيغفر لنا ﴿وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه﴾ قال: الذنوب. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا عبد الواحد ابن زياد عن خصيف. قال: رأيت سعيد بن جبير صلى ركعتين خلف المقام قبل صلاة الصبح، قال: فأتيته فصليت إلى جنبه وسألته عن آية من كتاب الله فلم يجبني، فلما صلى الصبح قال: إذا طلع الفجر فلا تتكلم إلا بذكر الله حتى تصلي الصبح. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا معتمر ابن سليمان قال قرأت على الفضيل بن ميسرة عن أبي جرير. أن سعيد بن جبير قال: لا تطفئوا سرجكم ليالي العشر، تعجبه العبادة. ويقول: أيقظوا خدمكم يتسحرون لصوم يوم عرفة. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن زربي. قال سمعت سعيد بن جبير يقول: ما زال البلاء بأصحابي حتى رأيت أن ليس لله في حاجة، حتى نزل بي البلاء. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن بكير بن عتيق. قال: سقيت سعيد بن جبير شربة من عسل في قدح فشربها، ثم قال: والله لأسألن عن هذا! قال: فقلت له لمه؟ فقال: شربته وأنا أستلذه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن سوقة عن سعيد بن جبير. قال: من إضاعة المال، أن يرزقك الله حلالا فتنفقه في معصية الله. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم (¬١) ثنا هناد ثنا قبيصة [ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن مسلم البطين. قال: قلت لسعيد] (¬٢) بن جبير، الشكر أفضل أم الصبر؟ قال: الصبر، والعافية أحب إلي. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن حميد ثنا يعقوب عن جعفر. قال: سألنا سعيد بن جبير عن أولاد المؤمنين؟ قال: هم مع خير آبائهم، فإن كان الأب خيرا من الأم فهو مع الأب، وإن كانت الأم خيرا من الأب فهو مع الأم. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا ثنا الحسن ثنا محمد بن حميد ثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد. قال: قحط الناس في زمن ملك من ملوك بني إسرائيل ثلاث سنين. فقال الملك: ليرسلن الله علينا السماء أو لنؤذينه، فقال له جلساؤه: كيف تقدر على أن تؤذيه أو تغيظه وهو في السماء وأنت في الأرض؟ قال: أقتل اولياؤه من أهل الأرض فيكون ذلك أذى له، فأرسل الله عليهم السماء. • حدثنا أبي ومحمد قالا ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن حميد ثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد. قال: أهبط إلى آدم ثور أحمر فكان يحرث ويمسح العرق عن جبينه ويقول لك قال الله: ﴿فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى﴾ فكان ذلك شقاؤه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا محمد بن العلاء ثنا إسحاق بن سليمان ثنا أبو الجنيد عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير. قال: كان آدم يعمل على ثور ويمسح العرق عن جبينه، ويقول لحواء أنت عملت بي هذا: فليس من ولد آدم من أحد يعمل على ثور إلا قال حو، (¬٣) دخلت عليهم من قبل آدم -. قال: ولما أهبط آدم بعث الله اليه ثورا أبلق فجعل يعمل عليه، فقال: هذا ما وعدني ربي: فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عباد ابن يعقوب ثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير. قال: وددت أن الناس أخذوا ما عندي [من العلم] فإنه مما يهمني. • حدثنا حبيب بن الحسن [ثنا موسى بن إسحاق] (¬١) ثنا الحكم بن موسى ثنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم الجزري عن سعيد. قال: كنت أسمع الحديث من ابن عباس فلو أذن لي لقبلت رأسه (¬٢). • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير. قال: كان عمر آدم ألف سنة، فجعل لداود أربعين سنة والأقلام رطبة تجري. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا أبي ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير. قال: لما أمر إبراهيم أن يؤذن ﴿في الناس بالحج﴾، قال: إن الله قد بنى بيتا وإنه يأمركم أن تحجوه. قال: فأجابه كل شيء من البنيان من من حجر أو شجر أو مدر. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا أبي ثنا جرير عن عبد الله بن عثمان ابن خيثمة عن سعيد بن جبير. قال؟ الكبش الذي فدي به إسحاق، القربان الذي قربه ابن آدم فتقبل منه. • حدثنا محمد ثنا محمد بن عثمان ثنا أبي ثنا جرير عن يعقوب عن سعيد بن جبير. قال: الكبش الذي فدي به إسحاق، ارتعى في الجنة وكان عليه عهد أحمر. آثاره في التفسير • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا يزيد بن خالد ثنا يحيى بن يمان ثنا أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير. قال: قرئت (¬٣) عند النبي ﷺ ﴿يا أيتها النفس المطمئنة﴾ فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه: إن هذا لحسن، فقال النبي ﷺ: أما ان ملك الموت ليقولها لك عند الموت. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الوليد بن شجاع ثنا عمار بن محمد ثنا الأعمش ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس ثنا مالك بن مغول قالا ثنا الربيع بن أبي راشد عن سعيد بن جبير. في قوله تعالى: ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة﴾ قال: إذا عمل في أرض بالمعاصي فاخرجوا. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني علي بن جعفر بن زياد الأحمر ثنا كادح بن جعفر عن ابن لهيعة عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير. فى قوله ﷿: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ قال: اذكروني بطاعتي، أذكركم بمغفرتي. • حدثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا علي ثنا كادح عن ابن لهيعة عن عطاء عن سعيد. في قوله تعالى: «﴿وتخر الجبال هدا﴾». قال: تتابع بعضها على بعض. • حدثنا أحمد ثنا عبد الله ثنا محمد بن جعفر الوركاني ثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير. في قوله تعالى: ﴿أولي الأيدي والأبصار﴾ قال: الأيدي القوة في العمل، والبصر فيما هم فيه من أمر دينهم. وبإسناده عن سالم عن سعيد. في قوله تعالى: ﴿لا يصدعون عنها ولا ينزفون﴾ قال: لا تصدع رءوسهم، ولا تنزف عقولهم. وبه عن سعيد. في قوله تعالى: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ قال: يعطون ما يعطون وقلوبهم وجلة يخافون ما بين أيديهم من الموقف والحساب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد ابن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أسباط عن عطاء عن سعيد بن جبير. في قوله تعالى: ﴿ونكتب ما قدموا وآثارهم﴾. قال: ما سنوا. • حدثنا عبد الله ثنا محمد ثنا أبو بكر ثنا يحيى بن يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد. في قوله تعالى: ﴿وما هو بالهزل﴾ قال: باللعب. • حدثنا أبي ومحمد بن أحمد قالا ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن حميد ثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد. قال: نزلت ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ في وحشي وأصحابه، قالوا: كيف لنا بالتوبة، وقد عبدنا الاوثان، وقتلنا المؤمنين، ونكحنا المشركات، فأنزل الله تعالى فيهم: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ فأبدلهم الله بعبادة الأوثان عبادة الله، وأبدلهم بقتال المسلمين قتال المشركين، وأبدلهم بنكاح المشركات نكاح المؤمنات. • وبه عن سعيد. قال: إن في النار لرجلا أظنه فى شعب من شعبها ينادي مقدار ألف عام: يا حنان يا منان. فيقول: رب العزة لجبريل يا جبريل أخرج عبدي من النار، فيأتيها فيجدها مطبقة فيرجع فيقول يا رب ﴿إنها عليهم مؤصدة﴾ فيقول يا جبريل ارجع ففكها فأخرج عبدي من النار، فيفكها فيخرج مثل الخيال فيطرحه على ساحل الجنة حتى ينبت الله له شعرا ولحما ودما. • وبإسناده عن جعفر وهارون بن عنترة عن سعيد قال: إذا جاع أهل النار، وقال هارون: إذا عام أهل النار استغاثوا بشجرة الزقوم فأكلوا منها فاختلست جلودهم ووجوههم، ولو أن مارا يمر بهم يعرفهم لعرف جلودهم ووجوههم فيها. ثم يصب عليهم العطش فيستغيثون فيغاثوا بماء كالمهل، وهو الذى قد انتهى حره. فاذا أدنوه من أفواههم اشتوى من حره وجوههم التي قد سقطت عنها الجلود، ويصهر به ما في بطونهم، يمشون وأمعاؤهم تتساقط وجلودهم، ثم يضربون بمقامع من حديد، فيسقط كل عضو على حياله يدعون بالثبور. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا سفيان بن وكيع ثنا يحيى ابن يمان ثنا الثوري عن علي بن بذيمة عن سعيد بن جبير. في قوله تعالى: ﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾. قال: رأى صورة فيها وجه يعقوب عاضا على أصبعه فذفع فى نحره فخرجت شهوته من أنامله، فكل ولد يعقوب ولد له اثنى عشر ولدا إلا يوسف، فإنه نقص من ذلك بتلك الشهوة فولد له أحد عشر. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ح. وحدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن أبي عبد الله الحضرمي قالا ثنا النضر بن سعيد أبو صهيب الحارثي ثنا الحسن بن محمد بن عثمان بن بنت الشعبي ثنا شريك أو سفيان عن سالم عن سعيد. في قوله تعالى: ﴿على فرش بطائنها من إستبرق﴾. قال: ظواهرها من نور جامد. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو العباس الجمال ثنا الحسن بن هارون النيسابوري ثنا عبدان بن عثمان ثنا أبي عن شعبة عن سفيان الثوري عن أبي سنان ضرار بن مرة عن سعيد. في قوله تعالى: ﴿وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون﴾. قال: الصلاة في الجماعة (¬١). • حدثنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو هشام الرفاعي أنبأنا يحيى بن يمان ثنا أشعث عن جعفر عن سعيد ابن جبير. قال: قالت اليهود لموسى أيخلق ربك خلقا ثم يعذبهم؟ فأوحى الله إليه يا موسى ازرع قال قد زرعت، قال احصد، قال قد حصدت، قال دس (¬٢) قال قد دست، قال ذر قال قد ذريت، قال فما بقي؟ قال فما بقي شيء فيه خير، قال كذلك لا أعذب من خلقي إلا من لا خير فيه. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا محمد بن أحمد الغازي ثنا عباد الرواجني ثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير. في قوله تعالى: ﴿وقربناه نجيا﴾. قال: أردفه جبريل حتى سمع صرير القلم والتوراة تكتب له. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي ثنا جرير عن أشعث عن جعفر عن سعيد. قال: لما خلق الله تعالى آدم نفخ الروح في رأسه قبل جسده فعطس، فقال الحمد لله رب خلقني، فقال الله له: يرحمك الله!. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد ثنا سفيان بن بشر ثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد. قال: لما نفخ الله في آدم الروح لم يبلغ رجليه حسا حتى استجاع، فأهوى إلى عنقود من عنب الجنة فأكل منه، وقرأ سعيد ﴿خلق الإنسان من عجل﴾. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا عباد بن يعقوب ثنا عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعيد بن جبير. قال: لولا أصوات الروم لسمعتم وجبة الشمس حين تقع. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الفضل بن أحمد الرازي ثنا أبو حاتم ثنا محمد ابن صدقة الحمصي ثنا أبو داود ثنا زهير بن محمد عن أبي هرمز عن سعيد بن جبير. في قوله تعالى: ﴿وكان أبوهما صالحا﴾. قال: كان يؤدي الأمانات والودائع إلى أهلها، فحفظ الله تعالى له كنزه حتى أدرك ولداه فاستخرجا كنزهما. • حدثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف ثنا عمران بن عبد الرحيم ثنا الحسن ابن حفص ثنا سفيان عن حماد عن سعيد بن جبير. قال: نخل الجنة كربها ذهب أحمر، وجذوعها زمرد أخضر، وسعفها كسوة لأهل الجنة، منها مقطعاتهم وحللهم، وثمرها أمثال القلال والدلاء، أحلى من العسل، وألين من الزبد، ليس له عجم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا الهيثم بن جميل ثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد. في قوله تعالى: ﴿فيهما عينان نضاختان﴾. قال: ينضخان بألوان الفاكهة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن اليمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير. قال: كان يقال طول الرجل من أهل الجنة تسعون ميلا، وطول المرأة ثمانون ميلا، وجلستها جريب، وإن شهوته لتجري في جسده سبعين عاما يجد لذتها. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا هارون بن إسحاق ثنا يحيى بن يمان مثله. وقال: سبعين ميلا، وثلاثين ميلا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن أحمد ثنا جعفر الفريابي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الاخوص عن منصور عن سعيد بن جبير. في قوله تعالى: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض﴾. قال: الزبور القرآن، والذكر التوراة، والأرض الجنة. • حدثنا عبد الله ثنا جعفر ثنا قتيبة ثنا خالد بن عبد الله عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾. قال: أرض الجنة. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن الرملي ثنا زيد بن وهب ثنا يحيى بن يمان ثنا أشعث عن سعيد. في قوله تعالى: ﴿قدروها تقديرا﴾ قال: قدر ربهم. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو شعيب الحراني ثنا داود بن عمرو ثنا إسماعيل بن زكريا عن حبيب بن أبي عمرة عن سعيد. في قوله تعالى: ﴿رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير﴾. قال: انه يومئذ لفقير إلى شق تمرة. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا اسماعيل ابن سعيد ثنا عمر بن عبيد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير. في قوله تعالى: ﴿ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾. قال: لا يرائي بعبادة ربه أحدا. • حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد ثنا إسماعيل ثنا أسباط عن مطرف عن جعفر عن سعيد بن جبير. في قوله تعالى: ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾. قال: كان أهل الجاهلية يعبدون الحجر، فإذا رأوا حجرا أحسن منه أخذوه وتركوا الأول. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا يزيد بن خالد ثنا يحيى بن يمان ثنا أشعث عن جعفر عن سعيد في قوله تعالى: «﴿أمثلهم طريقة﴾». قال: أوفاهم عقلا. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا يزيد ابن خالد ثنا يحيى بن يمان ثنا أشعث عن جعفر عن سعيد. في قوله تعالى: ﴿كلا إن كتاب الفجار لفي سجين﴾. قال: تحت خد إبليس. وعن سعيد في قوله تعالى: ﴿إلا من ضريع﴾. قال: من حجارة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر ثنا يحيى بن يمان ثنا سفيان عن سلمة عن سعيد بن جبير. في قوله تعالى: ﴿فسحقا لأصحاب السعير﴾. قال: واد في جهنم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا هشيم عن حصين عن سعيد. في قوله تعالى: ﴿لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون﴾. قال: محبوسون في النار ومنسيون فيها. • حدثنا علي بن هارون ثنا أبو معشر الدارمي ثنا محمد بن المنهال ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الربيع بن أبي مسلم. قال: دخلت على سعيد بن جبير حين جيء به إلى الحجاج وهو موثق فبكيت، فقال لي: ما يبكيك؟ قلت: الذي أرى بك، قال: فلا تبك! إن هذا كان في علم الله ﷿ أن يكون ثم قرأ ﴿ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها﴾ الآية. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يحيى بن يمان عن أشعث عن جعفر عن سعيد بن جبير. قال: بعث موسى وهارون ﵉، ابني هارون بقربان يقربانه، فقالا: أكلته النار وكذبا، فأرسل الله تعالى عليهما نارا فأكلتهما، قال: فأوحى الله تعالى إليهما هكذا أفعل بأوليائي فكيف بأعدائي (¬١). • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا يزيد بن خالد ثنا يحيى بن يمان ثنا أشعث عن جعفر عن سعيد. قال: من عطس عنده أخوه المسلم فلم يشمته، كان دينا يأخذه به يوم القيامة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا [مسعر عن سليمان الشيباني عن سعيد: أنه سئل عن القبلة للصائم، قال: قيل فإنه لبريد سوء. • حدثنا محمد ثنا بشر ثنا خلاد بن يحيى ثنا] (¬٢) اسماعيل ابن عبد الملك. قال: سألت سعيد بن جبير عن فريضة من فرائض الجد، فقال: يا ابن أخي إنه كان يقال من أحب أن يتجرأ على جراثيم جهنم، فليتجرأ على فرائض الجد. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا ابن علية عن أيوب. قال: قام سعيد بن جبير يوما من مجلسه، فسألته عن حديث. فقال: ليس كل حين أحلب فأشرب!!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إبراهيم بن خالد ثنا أمية بن شبل عن عثمان بن مردويه. قال: كنت مع وهب ابن منبه وسعيد بن جبير يوم عرفة بنخيل ابن عامر، فقال وهب لسعيد: أبا عبد الله كم لك منذ خفت من الحجاج؟ قال: خرجت عن امرأتي وهي حامل فجاءني الذي في بطنها وقد خرج وجهه، فقال له وهب: إن من قبلكم كان إذا أصاب أحدهم بلاء عده رخاء، وإذا أصابه رخاء عده بلاء. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن أحمد بن خلف ثنا سفيان عن سالم بن أبي حفصة. قال: لما أتى سعيد بن جبير الحجاج، قال أنت شقي بن كسير؟ قال: أنا سعيد بن جبير، قال: لأقتلنك! قال: أنا إذا كما سمتني أمي، ثم قال: دعوني أصلي ركعتين! قال: وجهوه إلى قبلة النصارى قال: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾! ثم قال: إني أستعيذ منك بما عاذت به مريم. قال وما عاذت به مريم. قال ﴿قالت: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا﴾. قال سفيان: لم يقتل بعد سعيد بن جبير إلا رجلا واحدا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا سعيد ابن هشيم حدثني أبي حدثني عتبة مولى الحجاج. قال: حضرت سعيد بن جبير حين أتى به الحجاج بواسط، فجعل الحجاج يقول له: ألم أفعل بك؟ ألم أفعل بك؟ فيقول: بلى! فيقول فما حملك على ما صنعت من خروجك علينا: قال: بيعة كانت علي فغضب الحجاج وصفق بيديه، وقال فبيعة أمير المؤمنين كانت أسبق وأولى أن تفي بها وأمر به فضربت عنقه. • حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو معمر ثنا هشيم عن العوام ابن حوشب عن أبيه. قال: لما أتى سعيد بن جبير الحجاج فأمر بضرب عنقه، وجد في إزاره صرة فيها دراهم فاختصم فيها الذي جاء به والذي ضرب عنقه، فقضى به الحجاج للذي ضرب عنقه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد ابن إسحاق ثنا عبد الله بن سعد الزهري ثنا هارون بن معروف ثنا ضمرة عن عبد الله بن شوذب. قال: لما أمر الحجاج بسعيد بن جبير أن يقتل استقبل القبلة فنادى الحجاج من مجلسه اصرفوه اصرفوه! قال: فصرف عن القبلة. • حدثنا أبو حامد ثنا محمد ثنا الحسن بن عبد العزيز ثنا سنيد عن خلف بن خليفة عن أبيه. قال: شهدت مقتل سعيد بن جبير، فلما بان رأسه قال لا إله إلا الله لا إله إلا الله، ثم قالها الثالثة فلم يتمها. • حدثنا أبو حامد ثنا محمد ابن إسحاق ثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن سلمة بن هشام بن إسماعيل أبو هشام المخزومي ثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن كاتب للحجاج يقال له يعلى. قال مالك: وهو أخ لأم سلمة الذي كان على بيت المال. قال كنت أكتب للحجاج وأنا يومئذ غلام حديث السن يستخفني ويستحسن كتابتي، فأدخل عليه بغير إذن فدخلت عليه يوما بعد ما قتل سعيد بن جبير وهو في قبة لها أربعة أبواب، فدخلت عليه مما يلي ظهره فسمعته يقول: ما لي ولسعيد بن جبير؟ فخرجت رويدا وعلمت أنه إن علم بي قتلني، فلم ينشب الحجاج بعد ذلك إلا يسيرا. • حدثنا أبي ثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف أخبرني أبو أمية محمد بن إبراهيم في كتابه إلي قال ثنا حامد بن يحيى ثنا حفص أبو مقاتل السمرقندى ثنا عون ابن أبي شداد العبدي. قال: بلغني أن الحجاج بن يوسف لما ذكر له سعيد ابن جبير، أرسل إليه قائدا من أهل الشام من خاصة اصحابه يسمى المتلمس ابن الأحوص، ومعه عشرون رجلا من أهل الشام من خاصة أصحابه فبينما هم يطلبونه إذا هم براهب في صومعة له فسألوه عنه. فقال الراهب: صفوه لي فوصفوه له فدلهم عليه، فانطلقوا فوجدوه ساجدا يناجي بأعلى صوته، فدنوا منه فسلموا عليه فرفع رأسه فأتم بقية صلاته ثم رد ﵈. فقالوا: إنا رسل الحجاج إليك فأجبه قال ولا بد من الإجابة؟ قالوا لا بد من الإجابة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه ثم قام فمشى معهم حتى انتهى إلى دير الراهب فقال الراهب: يا معشر الفرسان أصبتم صاحبكم؟ قالوا: نعم! فقال لهم: اصعدوا الدير فإن اللبوة والأسد يأويان حول الدير، فعجلوا الدخول قبل المساء، ففعلوا ذلك وأبى سعيد أن يدخل الدير فقالوا ما نراك إلا وأنت تريد الهرب منا. قال: لا! ولكن لا أدخل منزل مشرك أبدا قالوا فإنا لا ندعك فإن السباع تقتلك، قال سعيد: لا ضير إن معي ربي فيصرفها عني ويجعلها حرسا حولي يحرسونني من كل سوء إن شاء الله. قالوا: فأنت من