خلفته في السماء الدنيا والملائكة يعزونه فيك، فما كان بأسرع أن أتاه جبريل فقعد عند رأسه. فقال رسول الله ﷺ: يا جبريل هذا الرحيل من الدنيا فبشرني ما لي عند الله. قال: أبشرك يا حبيب الله أني تركت أبواب السماء قد فتحت، والملائكة قد قاموا صفوفا صفوفا بالتحية والريحان، يحيون روحك يا محمد. فقال لوجه ربي الحمد! فبشرني يا جبريل. قال: أبشرك أن أبواب الجنة قد فتحت، وأنهارها قد اطردت، وأشجارها قد تدلت، وحورها قد تزينت لقدوم روحك يا محمد. قال: لوجه ربي الحمد! فبشرني يا جبريل. قال: أبواب النيران قد أطبقت لقدوم روحك يا محمد. قال: لوجه ربي الحمد! فبشر بى يا جبريل. قال: أنت أول شافع وأول مشفع فى القيامة. قال: لوجه ربي الحمد! فبشرني يا جبريل. قال جبريل: يا حبيبي عم تسألني؟ قال: أسألك عن همى وغمى من لقراء القرآن من بعدى، من لصوام شهر رمضان من بعدي؟ من لحجاج بيت الله الحرام من بعدي؟ من لأمتي المصطفاة من بعدي؟ قال: أبشر يا حبيب الله فإن الله ﷿ يقول: قد حرمت الجنة على جميع الأنبياء والأمم حتى تدخلها أنت وأمتك يا محمد. قال: الآن طابت نفسى ادن يا ملك الموت فانته إلى ما أمرت. فقال علي رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله إذا أنت قبضت، فمن يغسلك وفيما نكفنك؟ ومن يصلي عليك؟ ومن يدخلك القبر؟ فقال النبي ﷺ: يا علي أما الغسل فاغسلني أنت وابن عباس يصب عليك الماء وجبريل ثالثكما، فإذا أنتم فرغتم من غسلي فكفنوني في ثلاثة أثواب جدد، وجبريل ﵇ يأتيني بحنوط من الجنة، فإذا أنتم وضعتموني على السرير فضعوني في المسجد واخرجوا عنى، فان أول من يصلي علي الرب ﷿ من فوق عرشه، ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا، ثم ادخلوا فقوموا صفوفا صفوفا، لا يتقدم علي أحد، فقالت فاطمة: اليوم الفراق فمتى ألقاك؟ فقال لها: يا بنية تلقيني يوم القيامة عند الحوض وأنا أسقي من يرد على الحوض من أمتي. قالت: فإن لم ألقك يا رسول الله؟ قال: تلقيني عند الميزان وأنا أشفع لأمتي، قالت: فإن لم ألقك يا رسول الله؟ قال: تلقيني عند الصراط وأنا أنادي رب سلم أمتي من النار، فدنا ملك الموت ﵇ فعالج قبض روح رسول الله ﷺ، فلما بلغ الروح إلى الركبتين. قال النبي ﷺ: أوه فلما بلغ الروح إلى السرة نادى النبي ﷺ وا كرباه! فقالت فاطمة رضي الله تعالى عنها كربي لكربك اليوم يا أبتاه، فلما بلغ الروح إلى الثندوة. قال النبي ﷺ: يا جبريل ما أشد مرارة الموت، فولى جبريل وجهه عن رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: يا جبريل كرهت النظر إلي؟ فقال جبريل ﵇: يا حبيبى ومن تطيق نفسه أن ينظر إليك وأنت تعالج سكرات الموت؟ فقبض رسول الله ﷺ فغسله على ابن أبي طالب كرم الله وجهه وابن عباس رضي الله تعالى عنه يصب عليه الماء وجبريل ﵇ معهما، وكفن بثلاثة أثواب جدد، وحمل على السرير ثم أدخلوه المسجد ووضعوه في المسجد وخرج الناس عنه، فأول من صلى عليه ﵇ الرب من فوق عرشه تعالى وتقدس، ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا. قال علي رضي الله تعالى عنه: ولقد سمعنا في المسجد همهمة ولم نر لهم شخصا فسمعنا هاتفا يهتف وهو يقول: ادخلوا رحمكم الله! فصلوا على نبيكم ﷺ، فدخلنا فقمنا صفوفا كما أمرنا رسول الله ﷺ فكبرنا بتكبير جبريل، وصلينا على رسول الله ﷺ بصلاة جبريل ما تقدم منا أحد على رسول الله ﷺ، ودخل القبر علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنهم، ودفن رسول الله ﷺ، فلما انصرف الناس قالت فاطمة لعلي رضي الله تعالى عنهما: يا أبا الحسن دفنتم رسول الله ﷺ، قال نعم! قالت فاطمة رضي الله تعالى عنها: كيف طابت أنفسكم أن تحثوا التراب على رسول الله ﷺ؟ أما كان في صدوركم لرسول الله ﷺ الرحمة؟ أما كان معلم الخير؟ قال: بلى يا فاطمة، ولكن أمر الله الذي لا مرد له، فجعلت تبكي وتندب وهي تقول: يا أبتاه الآن انقطع عنا جبريل، وكان جبريل ﵇ يأتينا بالوحي من السماء. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل قال حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل بن منبه عن جابر ابن عبد الله. أن رسول الله ﷺ: «أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتى الكعبة فيمحو كل صورة فيها، ولم يدخلها النبي ﷺ حتى محيت كل صورة». • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال حدثني إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر: «أنهم غزوا غزاة بين مكة والمدينة فهاجت بهم ريح شديدة دفنت الرجال فقال النبي ﷺ هذا لموت منافق، قال فقدمنا المدينة فوجدنا منافقا عظيم النفاق مات يومئذ». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني قال ثنا محمد ابن عبد الرحيم بن شروس الصنعاني قال سمعت عبد الله بن يحيى القاص (¬١) يذكر عن وهب بن منبه عن النعمان بن بشير أنه سمع النبي ﷺ يذكر الرقيم فقال: «إن ثلاثة نفر كانوا في كهف فوقع الجبل على باب الكهف». فذكر حديث الغار بطوله، رواه عبد الصمد بن معقل وعبد الله بن سعيد بن أبي عاصم عن وهب عن النعمان مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم ابن محمد بن برة قال ثنا محمد بن عبد الرحيم قال ثنا رباح بن زيد عن عبد الله بن سعيد بن أبي عاصم ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا إسماعيل بن عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل قالا عن وهب بن منبه عن النعمان بن بشير نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا المقدام بن محمد بن أحمد بن البراء قال ثنا عبد المنعم بن إدريس ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا المقدام بن داود قال ثنا أسد بن موسى قال ثنا يوسف بن زياد عن عبد المنعم بن إدريس عن أبيه إدريس عن جده وهب بن منبه عن أبي هريرة أن رجلا من اليهود أنى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله هل احتجب الله من خلقه بشيء غير السموات؟ قال: «نعم بينه وبين الملائكة الذين حول العرش سبعون حجابا من نور، وسبعون حجابا من نار، وسبعون حجابا من ظلمة، وسبعون حجابا من رفارف الاستبرق وسبعون حجابا من رفارف السندس، وسبعون حجابا من در أبيض، وسبعون حجابا من ضياء استضاء من نور النار والنور، وسبعون حجابا من ثلج، وسبعون حجابا من ماء، وسبعون حجابا من غمام، وسبعون حجابا من برد، وسبعون حجابا من عظمة الله التي لا توصف. قال: فأخبرني عن ملك الله الذي يليه. فقال النبى ﷺ: أصدقت فيما أخبرتك يا يهودي؟ قال نعم! قال: فإن الملك الذي يليه إسرافيل ثم جبريل ثم ميكائيل ثم ملك الموت ﵈». للفظ لأسد بن موسى. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا أبو عمار قال ثنا عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن وهب بن منبه عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ. قال: «من أحد قوسا في الحرم ليقاتل بها عدو الكعبة كتب الله له بكل يوم ألف ألف حسنة حتى يحضر العدو». • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة قال ثنا عمرو بن دينار قال سمعت وهب بن منبه في داره بصنعاء وأطعمني من جوزة في داره يحدث عن أخيه عن معاوية أن النبي ﷺ. قال: «لا تلحفوا فى المسألة، فو الله لا يسألني أحد منكم شيئا فتخرجه له مني المسألة، فأعطيه إياه وأنا له كاره فيبارك له في الذي أعطيته». هذا من صحيح حديث وهب بن منبه أخرجه مسلم في صحيحه عن شيخ له عن سفيان. • حدثنا أبي ﵀ ثنا محمد بن إسحاق الطبري ثنا إبراهيم بن محمد ثنا سليمان بن سلمة ثنا مؤمل بن سعيد بن يوسف ثنا أبو العلاء أسد بن وداعة الطائي قال حدثني وهب بن منبه عن طاوس عن ثوبان. قال قال النبي ﷺ: «احذروا دعوة المؤمن وفراسته، فإنه ينظر بنور الله وينظر بالتوفيق». غريب من حديث وهب تفرد به مؤمل عن أسد. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن حيان ثنا عمرو بن الحصين ثنا ابن علاثة عن ثور عن وهب بن منبه عن كعب عن فضالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال: «إن الصدقة لتقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، وإن الله ليدفع بها سبعين بابا من مخازى الدنيا، منها الجذام والبرص وسيئ الأسقام سوى ما لصاحبها من الأجر في الآخرة». غريب من حديث وهب بن منبه لم نكتبه إلا من حديث علاثة عن ثور. • حدثنا عبد الله بن محمد بن الحجاج الشروطي ثنا محمد بن جعفر بن سعيد ثنا عبد الله بن أحمد بن كليب الرازي ثنا حسين بن علي النيسابوري ثنا إسماعيل بن عبد الكريم عن عمه عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه عن أخيه همام بن منبه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «قال داود النبي ﵇، إدخالك يدك في فم التنين الى أن تبلغ المرفق فيقضمها، خير لك من أن تسأل من لم يكن له شيء ثم كان». غريب من حديث وهب ابن منبه لم نكتبه إلا من حديث الحسين بن علي عن إسماعيل. ميمون بن مهران ومنهم الحكيم اليقظان أبو أيوب ميمون بن مهران. إمام أهل الجزيرة، حميد السيرة، سديد السريرة. وقيل إن التصوف اعتقال السريرة، واحتمال الجريرة. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن القاسم البغدادي ثنا عبد الله بن يوسف الجبيري ثنا ابن أبي عدي عن يونس عن ميمون بن مهران. قال: لا تمارين عالما ولا جاهلا، فإنك إن ماريت عالما خزن عنك علمه، وإن ماريت جاهلا خشن بصدرك. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا علي بن حجرح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عفان الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي قالا ثنا عتاب بن بشير عن علي بن بذيمة. قا ل قيل لميمون بن مهران: يا أبا أيوب ما لك لا تفارق أخا لك عن قلا (¬١) قال: إني لا أماريه، ولا أشاريه. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الرقي قال سمعت عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران قال سمعت أبي يقول سمعت عمي عمرو بن ميمون يقول: ما كان أبي بكثير الصيام والصلاة، ولكنه كان يكره أن يعصى الله. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد ثنا محمد بن عبدوس الحراني ثنا يزيد بن قبيس ثنا علي بن الحسن الحلبى قال حدثنى عمرو ابن ميمون بن مهران قال: خرجت بأبي أقوده في بعض سكك البصرة فمررت بجدول فلم يستطع الشيخ يتخطاه، فاضطجعت له فمر على ظهري، ثم قمت فأخذت بيده ثم دفعنا إلى منزل الحسن، فطرقت الباب فخرجت إلينا جارية سداسية. فقالت: من هذا؟ قلت هذا ميمون بن مهران أراد لقاء الحسن فقالت كاتب عمر بن عبد العزيز؟ قلت لها نعم! قالت: يا شقي ما بقاؤك إلى هذا الزمان السوء، قال فبكى الشيخ فسمع الحسن بكاءه فخرج اليه فاعتنقا ثم دخلا. فقال ميمون: يا أبا سعيد قد آنست من قلبي غلظة فاستلن لي منه، فقرأ الحسن بسم الله الرحمن الرحيم، أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون، قال فسقط الشيخ فرأيته يفحص برجله كما تفحص الشاة المذبوحة فأقام طويلا ثم أفاق، فجاءت الجارية فقالت: قد أتعبتم الشيخ قوموا تفرقوا، فأخذت بيد أبي فخرجت به ثم قلت: يا أبتاه هذا الحسن قد كنت أحسب أنه أكبر من هذا؟ قال: فوكزني في صدري وكزة ثم قال: يا بني لقد قرأ علينا آية لو فهمتها بقلبك لا بقى لها فيك كلوم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد الحلبي ثنا عبد الله بن جعفر الرقي ثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران. قال: ما أحب أني أعطيت درهما في لهو وأن لي مكانه ألفا، نخشى من فعل ذلك أن تصيبه هذه الآية ﴿ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله﴾ الآية. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أبو همام ثنا مبشر بن إسماعيل قال حدثني جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران. قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز فلما قمت من عنده قال إذا ذهب هذا وضرباؤه لم يبق من الناس إلا رجاج. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عيسى ابن سالم الشاشي ثنا أبو المليح. قال سمعت ميمون بن مهران يقول: لا خير في الدنيا إلا لرجلين، رجل تائب، ورجل يعمل في الدرجات. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنا عيسى بن سالم ثنا أبو المليح. قال سمعت ميمون بن مهران يقول: لو أن أهل القرآن أصلحوا لصلح الناس. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني يحيى بن عثمان ح. وحدثنا أبو محمد بن حبان ثنا أحمد بن عبد الله بن سابور ثنا أبو نعيم الحلبي قالا ثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران في قوله تعالى: ﴿ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون﴾ قال وعيد للظالمين وتعزية للمظلوم. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني يحيى بن عثمان ثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران في قوله تعالى: ﴿إن جهنم كانت مرصادا﴾، و ﴿إن ربك لبالمرصاد﴾ فالتمسوا لهذين الرصدين جوازا. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان قال سمعت ميمون بن مهران يقول: إن هذا القرآن قد خلق في صدر كثير من الناس، والتمسوا ما سواه من الاحاديث، وان فيمن يبتغ هذا العلم من يتخذه بضاعة يلتمس بها الدنيا، ومنهم من يريد أن يشار إليه، ومنهم من يريد أن يماري به، وخيرهم من يتعلمه ويطيع الله ﷿ به. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام قال ثنا جعفر بن برقان. قال سمعت ميمون بن مهران يقول: من تبع القرآن قاده القرآن حتى يحل به في الجنة، ومن ترك القرآن لم يدعه القرآن يتبعه حتى يقذفه في النار. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر. قال سمعت ميمون بن مهران يقول: من كان يريد أن يعلم ما منزلته عند الله ﷿، فلينظر في عمله فانه قادم على عمله كائنا ما كان. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى ابن عثمان الحربي ثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران. قال: نظر رجل من المهاجرين إلى رجل يصلي فأخف الصلاة فعاتبه فقال: إني ذكرت ضيعة لي، فقال: أكبر الضيعة أضعته. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا خالد بن حيان ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران. قال: لا يسلم للرجل الحلال، حتى يجعل بينه وبين الحرام حاجزا من الحلال. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا معمر بن سليمان الرقي عن فرات بن سليمان عن ميمون بن مهران. قال: ثلاث لا تبلون نفسك بهن، لا تدخل على السلطان وإن قلت آمره بطاعة الله، ولا تدخل على امرأة وإن قلت أعلمها كتاب الله، ولا تصغين بسمعك لذي هوى، فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه؟. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله حدثنى جعفر بن محمد الرسغنى ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن طلحة بن زيد. قال: قال ميمون ابن مهران: لا تعرف الأمير، ولا تعرف من يعرفه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني جعفر ابن محمد ثنا عبد الله بن جعفر ثنا أبو المليح. قال سمعت ميمونا يقول: لأن أؤتمن على بيت المال، أحب إلي من أن أؤتمن على امرأة. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد الرقي ثنا هلال بن العلاء حدثني علي بن جميل ثنا أبو المليح عن ميمون. قال: ما بلغني عن أخ لي مكروه قط، إلا كان إسقاط المكروه عنه أحب إلي من تحقيقه عليه، فإن قال لم أقل! كان قوله لم أقل أحب إلى من ثمانية تشهد عليه، فإن قال قلت ولم يعتذر أبغضته من حيث أحببته. وقال سمعت ابن عباس يقول: ما بلغني عن أخ لي مكروه قط، إلا أنزلته إحدى ثلاث منازل، إن كان فوقي عرفت له قدره، وإن كان نظيرى تفضلت عليه، وإن كان دوني لم أحفل به. هذه سيرتي في نفسي فمن رغب عنها فإن أرض الله واسعة. • حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أبو علي محمد بن عبد الرحمن الرقي ثنا أبو عمرو هلال ثنا عمرو بن عثمان ثنا سفيان بن عقبة النخعي عن أبان بن أبي راشد القشيري. قال: كنت إذا أردت الصائفة أتيت ميمون بن مهران أودعه، فما يزيدني على كلمتين، اتق الله، ولا يغيرك طمع ولا غضب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا العباس بن أبي طالب ثنا عبيد بن هشام أبو نعيم الحلبي ثنا عطاء بن مسلم عن أبي المليح. قال سمعت ميمونا يقول: العلماء هم ضالتي في كل بلدة وهم بغيتي، ووجدت صلاح قلبي في مجالسة العلماء. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمرو الباهلي ثنا سفيان عن أبي سوقة. قال: لقيني ميمون بن مهران فقلت حياك الله، فقال: هذه تحية الشباب! قل بالسلام. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو يعلى الموصلي ثنا هاشم بن الحارث ثنا أبو المليح الرقي عن حبيب بن أبي مرزوق. قال قال ميمون: وددت أن إحدى عيني ذهبت وبقيت الأخرى أتمتع بها، وأني لم آل عملا قط. قلت: ولا لعمر بن عبد العزيز؟ قال: ولا لعمر بن عبد العزيز، لا خير في العمل لعمر ولا لغيره. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا زيد بن الحباب ثنا سفيان ثنا جعفر بن برقان عن ميمون ابن مهران. قال: ما عرضت قولي على عملي، إلا وجدت من نفسي اعتراضا. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا علي بن معبد قالا ثنا خالد بن حيان ثنا جعفر بن برقان، قال قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر! قل لي في وجهي ما أكره فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنا عيسى بن سالم أبو سعيد الشاشي ثنا أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران في قوله تعالى: ﴿خافضة رافعة﴾ قال قال: تخفض أقواما وترفع آخرين. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني عيسى بن سالم ثنا أبو المليح ثنا بعض أصحابي عن ميمون. قال: مشيت معه فإذا علي ثوب كتان. قال: أما بلغك أنه لا يلبس الكتان إلا غني أو عزى (¬١). • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني عيسى بن سالم ثنا أبو المليح. قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: أول من مشت معه الرجال وهو راكب الأشعث بن قيس الكندي، ولقد أدركت السلف وهم إذا نظروا إلى رجل راكب ورجل ماشى يحضر معه. قالوا قاتله الله جبار. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبيد الله بن أحمد بلغني عن عبد الله بن كريم ابن حيان - وقد رأيته - قال ثنا أبو المليح. قال قال ميمون بن مهران: ما أحب أن لي ما بين باب الرها إلى حران بخمسة دراهم. وقال ميمون: يقول أحدهم، اجلس في بيتك وأغلق عليك بابك وانظر هل يأتيك رزقك، نعم! والله لو كان له مثل يقين مريم وإبراهيم ﵉ وأغلق بابه وأرخى عليه ستره. وقال ميمون: لو أن كل إنسان منا تعاهد كسبه ولم يكسب إلا طيبا، ثم أخرج ما عليه ما أحتيج إلى الأغنياء، ولا احتاج الفقراء. وقال ميمون: في قوله تعالى: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾. قال: غرفا. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا عيسى بن سالم ثنا أبو المليح. قال قال لنا ميمون بن مهران ونحن حوله: يا معشر الشباب قوتكم اجعلوها في شبابكم ونشاطكم في طاعة الله، يا معشر الشيوخ حتى متى؟!. • حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن سياه الواعظ ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا عبد الرحمن بن عمر ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران. قال: لئن أتصدق بدرهم في حياتي، أحب إلي من أن يتصدق عني بعد موتي بمائة درهم. • حدثنا أحمد بن السندي ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو نعيم الحلبي ثنا أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران. قال: كان يقال الذكر ذكران، ذكر الله باللسان وأفضل من ذلك أن تذكره عند المعصية إذا أشرفت عليها. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا الحسن بن الجهم ثنا الحسين بن الفرج ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران. قال: ثلاث المؤمن والكافر فيهن سواء، الأمانة تؤديها إلى من ائتمنك عليها من مسلم وكافر، وبر الوالدين قال الله تعالى ﴿وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما﴾ الآية، والعهد تفى به لمن عاهدت من مسلم أو كافر. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا محمد بن القاسم بن هاشم بن سعيد ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا هلال بن العلاء عن سفيان عن خلف بن حوشب عن ميمون بن مهران. قال: لولا أنا على حمر كراء، لسلمنا على آل فلان وعلى آل الشام. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد ثنا هلال بن العلاء ثنا عبد الله ابن جعفر ثنا أبو المليح عن ميمون. قال: أدركت من لم يكن يملأ عينيه من السماء خوفا من ربه ﷿. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد ثنا هلال حدثني أبي قال سمعت محمد بن أيوب الرقي يقول حدثنا ميمون بن مهران. قال: بعث الحجاج بن يوسف إلى الحسن وقد هم به، فلما دخل عليه فقام بين يديه فقال: يا حجاج كم بينك وبين آدم من أب؟ قال كثير: قال: فأين هم؟ قال ماتوا! قال فنكس الحجاج رأسه وخرج الحسن. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد ثنا محمد بن علي المري ثنا أبو يوسف الرقي قال ثنا مروان عن شيخ من بني شيبان كان يسكن الجزيرة يقال له إبراهيم. قال: دخل ميمون بن مهران على سليمان بن عبد الملك أو هشام منزله فلم يسلم عليه بالإمرة فقال: يا أمير المؤمنين لا ترى أني جهلت ولكن الوالي إنما يسلم عليه بالإمرة إذا جلس للناس في موضع الأحكام. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد ثنا أحمد بن بزيغ ثنا يعلى بن عبيد ثنا هارون أبو محمد البربري أن عمر بن عبد العزيز استعمل ميمون بن مهران على الجزيرة على قضائها وعلى خراجها، فكتب إليه ميمون يستعفيه، وقال: كلفتني مالا أطيق، أقضي بين الناس وأنا شيخ كبير ضعيف رقيق، فكتب عمر إليه اجب من الخراج الطيب، واقض ما استبان لك، فإذا التبس عليك أمر فارفعه إلي فإن الناس لو كانوا إذا كبر عليهم أمر تركوه، ما قام دين ولا دنيا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني يحيى ابن عثمان الحربي ثنا أبو المليح الرقي عن ميمون. قال: لا تعذب المملوك ولا تضرب المملوك في كل ذنب، ولكن احفظ ذاك له فإذا عصى الله ﷿ فعاقبه على معصية الله تعالى وذكره الذنوب التي أذنب بينك وبينه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا علي بن ثابت ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران. قال: ما من صدقة أفضل من كلمة حق عند امام جائر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا علي بن ثابت حدثني جعفر عن ميمون. قال: ما أقل أكياس الناس، لا يبصر الرجل أمره حتى ينظر إلى الناس وإلى ما أمروا به، وإلى ما قد أكبوا عليه من الدنيا. فيقول: ما هؤلاء إلا امثال الأباعر التي لا هم لها إلا ما تجعل في أجوافها، حتى إذا أبصر غفلتهم نظر إلى نفسه. فقال: والله إني لأراني من شرهم بعيرا واحدا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان. قال سمعت ميمون بن مهران يقول: إن العبد إذا أذنب ذنبا نكت فى قلبه بذلك الذنب نكتة سوداء، فان تاب محيت من قلبه فترى قلب المؤمن مجلى مثل المرآت، ما يأتيه الشيطان من ناحية إلا أبصره. وأما الذي يتتابع في الذنوب فإنه كلما أذنب ذنبا نكت فى قلبه نكتة سوداء، فلا يزال ينكت في قلبه حتى يسود قلبه ولا يبصر الشيطان من حيث يأتيه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان. قال سمعت ميمون بن مهران يقول: لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه، حتى يعلم من أين مطعمه، ومن أين ملبسه، ومن أين مشربه، أمن حل ذلك أم من حرام؟. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان. قال كان ميمون بن مهران يقول: في المال ثلاث خصال، إن نجا رجل من خصلة كان قمنا أن لا ينجو من اثنتين، وإن نجا من اثنتين كان قمنا أن لا ينجو من الثالثة، ينبغي للمال أن يكون أصله من طيب، فأيكم الذي يسلم كسبه فلم يدخله إلا طيبا، فإن سلم من هذه فينبغي له أن يؤدي الحقوق التي في ماله، فإن سلم من هذه فينبغي له أن يكون في نفقته ليس بمسرف ولا مقتر. قال: وسمعت ميمونا يقول: أهون الصوم ترك الطعام والشراب. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يحيى بن عثمان الحربي ثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران. قال: ما نال رجل من جسيم الخير نبي ولا غيره، إلا بالصبر. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني يحيى ابن عثمان ثنا أبو المليح عن ميمون. أنه أتاه رجل فقال له: لا يزال الناس بخير ما كنت فيهم، قال لا يزال الناس بخير ما اتقوا الله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني يحيى بن عثمان ثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران، أنه كان يقول: الدنيا حلوة خضرة قد حفت بالشهوات، والشيطان عدو حاضر فطن، وأمر الآخرة آجل، وأمر الدنيا عاجل. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد الرقي ثنا أبو عمرو هلال ثنا الخضر ثنا ابن علية عن يونس يعني - ابن عبيد. قال: كان طاعون قبل بلاد ميمون، فكتبت اليه أن أسأله عن أهله. فكتب إلي بلغني كتابك تسألني عن أهلي، وإنه مات من أهلي وخاصتي سبعة عشر إنسانا، وإني أكره البلاء إذا أقبل، فإذا أدبر لم يسرني أنه لم يكن، أما أنت فعليك بكتاب الله، وإن الناس قد لهوا عنه - يعني نسوه واختاروا عليه الاحاديث احاديث الرجال، وإياك والمراء في الدين. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد ثنا أحمد بن بزيغ الرقي ثنا أبي بزيغ قال سمعت عمرو بن ميمون بن مهران يقول: كنت مع أبي ونحن نطوف بالكعبة، فلقي أبي شيخ فعانقه أبي ومع الشيخ فتى نحوا مني، فقال له أبي: من هذا؟ فقال: ابني فقال كيف رضاك عنه؟ قال: ما بقيت خصلة يا أبا أيوب من خصال الخير إلا وقد رأيتها فيه إلا واحدة. قال: وما هى؟ قال كنت احب أن يموت فأوجر فيه، ثم فارقه أبي. فقلت: من هذا الشيخ؟ فقال مكحول. • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عبد الله بن محمد العطشي حدثنا ابراهيم ابن الجنيد ثنا محمد بن الحسين ثنا منقذ بن بكر ثنا مسمع بن عاصم عن هشام ابن حسان عن ميمون بن مهران: أن راهبا دخل على عمر بن عبد العزيز، فقال له عمر: ألم أخبر أنك تديم البكاء فمم ذاك؟ قال: إني والله يا أمير المؤمنين عهدت الناس وما شيء عندهم آثر من دينهم، وما شيء اليوم آثر عندهم من دنياهم، فعلمت أن الموت اليوم خير للبر والفاجر. قال فلما خرج، قال عمر: صدق يا أبا أيوب الراهب. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة الرازي ثنا سعيد بن حفص النفيلي ثنا أبو المليح عن ميمون. قال: إنما الفاسق بمنزلة السبع، فإذا كلمت فيه فخليت سبيله، فقد خليت سبعا على المسلمين. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن أحمد ثنا أبو زرعة ثنا عبد الجبار ابن عاصم ثنا أبو المليح عن ميمون. قال: من سره أن يعلم ما منزلته غدا، فلينظر ما عمله في الدنيا فعليه ينزل. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن سعيد ثنا جعفر بن محمد الراسبي ثنا عمرو بن عثمان ثنا فياض الرقي ثنا جعفر بن برقان. قال: قلت لميمون بن مهران: إن فلانا يستبطئ نفسه في زيارتك. قال: إذا ثبتت المودة فلا بأس وإن طال المكث. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الله بن ميمون الرقي ثنا الحسن أبو المليح عن ميمون. قال: لا تجد غريما أهون عليك من بطنك أو ظهرك. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا عبد الله بن ميمون ثنا الحسن عن حبيب بن أبي مرزوق. قال: رأيت على ميمون جبة صوف تحت ثيابه فقلت ما هذا؟ قال نعم! فلا تخبر به أحدا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني يحيى بن عثمان ثنا أبو المليح عن ميمون. قال: من أساء سرا فليتب سرا، ومن أساء علانية فليتب علانية. فإن الله يغفر ولا يعير، والناس يعيروك ولا يغفرون. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا عبد الله بن ميمون عن أبي المليح عن ميمون. قال: شر الناس العيابون، ولا يلبس الكتان إلا غنى أو غوي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الله بن ميمون ثنا الحسن عن ميمون. قال: يا ابن آدم خفف عن ظهرك، فإن ظهرك لا يطيق كل الذي تحمل عليه من ظلم هذا، وأكل مال هذا، وشتم هذا، وكل هذا تحمله على ظهرك فخفف عن ظهرك. وقال ميمون: إن أعمالكم قليلة فأخلصوا هذا القليل. وقال ميمون: ما أتى قوم في ناديهم المنكر إلا عند هلاكهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل اخبرت عن نصر بن يزيد ثنا أبو المليح. قال: قرأ يوما ميمون ﴿وامتازوا اليوم أيها المجرمون﴾ فرق حتى بكى، ثم قال: ما سمع الخلائق بعتب أشد منه قط. • حدثنا محمد بن بدر ثنا حماد بن مدرك ثنا سهل بن بكار ثنا أبو عوانة ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا خالد قالا عن حصين بن عبد الرحمن عن ميمون. قال: أربع لا تكلم فيهن، علي وعثمان والقدر والنجوم. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان. قال سمعت ميمون بن مهران يقول: إياكم وكل هوى (¬١) يسمى بغير الإسلام. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سليمان بن توبة ثنا شبابة حدثني فرات بن السائب. قال: سألت ميمون بن مهران قلت: علي أفضل عندك أم أبو بكر وعمر؟ قال: فارتعد حتى سقطت عصاه من يده. ثم قال: ما كنت أظن أن أبقى إلى زمان يعدل بهما، ذرهما كانا رأسي الإسلام ورأسي الجماعة. فقلت: فابو بكر كان أول اسلاما أو علي؟ قال والله! لقد آمن أبو بكر بالنبي ﷺ زمن بحيرا الراهب حين مر به واختلف فيما بينه وبين خديجة رضي الله تعالى عنها حتى أنكحها إياه وذلك كله قبل أن يولد علي. أسند ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن العباس رضي الله تعالى عنهما. • حدثنا عبد الملك بن الحسن المعدل قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا الحكم بن مروان قال ثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر. قال: «نهى رسول الله ﷺ إن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة، وأن يتخلى الرجل على ضفة نهر جار». • حدثنا حبيب بن الحسن وفاروق الخطابي في جماعة قالوا ثنا أبو مسلم قال ثنا الحكم بن مروان قال ثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر. قال: «نهى رسول الله ﷺ عن النميمة، ونهى عن الغيبة والاستماع الى الغيبة». • حدثنا عبد الملك بن الحسن قال ثنا أبو مسلم قال ثنا الحكم بن مروان قال ثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر: «أن النبي ﷺ أراد أن يبعث رجلا في حاجة وأبو بكر عن يمينه وعمر عن يساره فقال له علي: ألا تبعث هذين؟ فقال كيف أبعثهما وهما من هذا الدين بمنزلة السمع والبصر من الرأس». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا محمد بن كثير ثنا سليمان بن كثير ثنا فرات بن السائب مثله. هذه الأحاديث الثلاثة من مفاريد فرات بن السائب عن ميمون. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا محمد بن يوسف بن عيسى الطباع ثنا أبو نعيم ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر. قال: «وقت رسول الله ﷺ لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل اليمن يلملم، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل الطائف قرن. قال ابن عمر: وحدثني أصحابنا أن رسول الله ﷺ وقت لأهل العراق ذات عرق». هذا حديث صحيح ثابت من حديث ميمون لم نكتبه إلا من حديث جعفر عنه • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني ثنا أبو جعفر النفيلي قال قرأت على معقل بن عبيد الله عن ميمون بن مهران عن ابن عمر. قال: «ذكر رسول الله ﷺ المجوس فقال إنهم يوفرون سبالهم ويحلقون لحاهم، فكان ابن عمر يستقرض سبلته (¬١) فيجزها كما نجز الشاة». • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عروة بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن سنان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «من أريد ماله فقاتل فقتل فهو شهيد». رواه شعبة عن أبي فروة عن ميمون مثله. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد الحراني ثنا أبو فروة الرهاوي ثنا أبي ثنا محمد بن أيوب الرقي عن ميمون بن مهران عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «قل ما يوجد في آخر الزمان درهم من حلال، أو أخ يوثق به». • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد قال ثنا أبو فروة الرهاوي ثنا أبي ثنا محمد بن أيوب الرقي عن ميمون بن مهران عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «شر الناس (¬٢) في آخر الزمان المماليك». غريب تفرد بهما عن ميمون بن مهران محمد بن أيوب. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن عيسى بن السكن ثنا أحمد بن محمد ابن عمر اليمامى ثنا عمارة بن عقبة ثنا فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله». غريب من حديث ميمون لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطى ثنا يزيد ابن هارون ثنا أبو المعلى الجوزي (¬١) عن ميمون بن مهران. أن علي بن أبي طالب قال لعبد الرحمن بن عوف سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أنت أمين في أهل السماء، أمين في أهل الأرض». غريب من حديث ميمون لم نكتبه إلا من هذا الوجه • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عيسى بن سالم ثنا أبو المليح الرقي عن ميمون بن مهران (¬٢): «أنه طلق امرأته فى حيضتها فبلغ ذلك النبي ﷺ فأمره أن يراجعها فلا يجامعها حتى تطهر، فإذا طهرت فإن شاء طلق وإن شاء أمسك». • حدثنا القاضي أبو أحمد وفاروق الخطابي وحبيب بن الحسن قالوا ثنا أبو مسلم الكشي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم محرم». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ح. وحدثنا أبي رحمه الله تعالى ثنا عبدان بن أحمد ثنا إبراهيم بن الحسن قال ثنا أبو عوانة عن أبي بشر وقال أبو داود عن أبي بشر والحكم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: «نهى رسول الله ﷺ عن كل ذى ناب من السبع، وكل ذى مخلب من الطير». رواه شعبة وسفيان بن الحسين عن الحكم مثله ورواه شعبة عن عمرو بن دينار عن ميمون مثله. • حدثنا أبو بكر ابن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أحمد بن يونس حدثنى عمران بن زيد حدثني الحجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «يكون في آخر الزمان قوم ينبزون الرافضة يرفضون الإسلام ويلفظونه فاقتلهم فإنهم مشركون». غريب تفرد به الحجاج عن ميمون ورواه يوسف بن عدي عن الحجاج نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زيد القراطيسي وعمرو بن أبي الطاهر قالا ثنا يوسف بن عدي ثنا الحجاج بن تميم عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. قال: كنت عند النبي ﷺ وعنده علي فقال النبي ﷺ: «يا علي سيكون في أمتي قوم ينتحلون حبنا أهل البيت لهم نبز يسمونه فاقتلوهم فإنهم مشركون». • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا (¬١) فاروق ثنا شيبان بن فروخ ثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ وهو قائم: «إن أشد الناس عذابا يوم القيامة من شتم الأنبياء ثم أصحابي، ثم المسلمين». غريب من حديث ميمون تفرد به محمد بن زياد. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عبد الله رشتة ثنا شيبان ابن فروخ ثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس: «أن النبي ﷺ أتي بجنازة فصلى عليها وكبر عليها أربعا وقال: كبرت الملائكة على آدم أربع تكبيرات» وكبر أبو بكر على فاطمة أربعا، وكبر عمر على أبى بكر أربعا، وكبر صهيب على عمر أربعا. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنا عثمان بن حفص ثنا محمد بن زياد ثنا ميمون بن مهران عن ابن عباس. قال قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: «ربما فركت المني من ثوب رسول الله ﷺ وهو قائم يصلي». • حدثنا أحمد بن السندي ثنا عمر بن أيوب ثنا أبو إبراهيم الترجمان ثنا محمد بن يزيد اليشكري عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «من أذنب وهو يضحك دخل النار وهو يبكي». • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا مسلم بن خالد الأيلي ثنا عمر بن يحيى ثنا محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «اثنان من الناس إذا صلحا صلح الناس، وإذا فسدا فسد الناس: العلماء والأمراء». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا جبارة بن المغلس ثنا الحجاج بن تميم الجزري عن ميمون بن مهران عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإشراك بالله، قل يا أيها الكافرون عند منامكم». • حدثنا أحمد بن عبيد الله ثنا عبد الله بن وهب ثنا اليمان ابن سعيد ثنا خالد بن يزيد القسري ثنا عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة ولا تقربهم الملائكة، السكران حتى يفيق من سكره، والجنب حتى يغتسل ويصلي، والمتخلق بالزعفران حتى يغسل عنه». يزيد بن الأصم ومنهم المنيب الأقوم، يزيد بن الأصم. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان ثنا يزيد بن الأصم. قال: لقيت عائشة رضي الله تعالى عنها وهي مقبلة من مكة أنا وابن لطلحة بن عبيد الله وهو ابن أختها، وقد كنا وقعنا فى حائط من حيطان المدينة فأصبنا منها فبلغها ذلك، فأقبلت على ابن اختها تلومه وتعذله، ثم أقبلت علي فوعظتني موعظة بليغة. ثم قالت: أما علمت أن الله تعالى ساقك حتى جعلك في بيت نبيه، ذهبت والله ميمونة، ورمى برسنك على غاربك، أما إنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن سهل ثنا عبد الله بن عمر ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان ثنا يزيد بن الأصم. أن رجلا كان ذا بأس وكان يوفد الى عمر لبأسه (¬١) وكان من أهل الشام، وأن عمر فقده فسأل عنه فقيل له تتابع في هذا الشراب! فدعا كاتبه فقال اكتب: من عمر بن الخطاب إلى فلان سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير، ثم دعا وأمن من عنده ودعوا له أن يقبل الله بقلبه وأن يتوب عليه، فلما أتت الصحيفة الرجل جعل يقرأها ويقول: غافر الذنب قد وعدني الله أن يغفر لى، وقابل التوب شديد العقاب. قد حذرني الله عقابه، ذي الطول والطول الخير الكثير، لا إله إلا هو إليه المصير. فلم يزل يرددها على نفسه ثم بكى ثم نزع فأحسن النزع، فلما بلغ عمر أمره. قال: هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخا لكم زل زلة فسددوه ووفقوه وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا اعوانا للشيطان عليه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا عبد الله بن عمر ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان ثنا يزيد بن الأصم. قال: إن رجلا في الجاهلية شرب فسكر فجعل يتناول القمر، فحلف لا يدعه حتى ينزله، فيثب الوثبة ويخر ويكدح وجهه، فلم يزل يفعل ذلك حتى خر فنام. فلما أصبح قال لأهله: ويحكم ما شأني؟ قالوا: كنت تحلف لتنزلن القمر فتثب فتخر فهذا الذى نقيت منه ما لقيت. قال: أرأيت شرابا حملني على أن أنزل القمر، لا والله لا أعود إليه أبدا. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن سعيد الرقي ثنا أبو عمر هلال ثنا عمرو بن عثمان ثنا بعض أصحابنا عن سفيان بن عيينة. قال: كتب يزيد بن الأصم إلى الحسين بن علي حين خرج، أما بعد فإن أهل الكوفة قد أبوا إلا أن ينفضوك، وقل شيء نفض إلا قلق، وانى أعيذك بالله أن تكون كالمغتر بالبرق أو كالمسبق للسراب، واصبر إن وعد الله حق، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون. أسند يزيد بن الأصم عن أبي هريرة، وعبد الله بن عباس، وعائشة، وميمونة، رضوان الله تعالى عليهم. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان ثنا يزيد بن الأصم وغيره عن أبي هريرة رفعه إلى النبي ﷺ. قال: «يقول الله ﷿ عبدي عند ظنه بي، وأنا معه إذا دعاني». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان ثنا يزيد بن الأصم عن أبي هريرة يرفعه إلى النبي ﷺ. قال: «إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن إنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم». رواه الثوري عن جعفر بن برقان مثله. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة يرفعه إلى النبي ﷺ. قال: «ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس، والله ما أخشى عليكم الخطأ، ولكن أخشى عليكم العمد، وما أخشى عليكم الفقر، ولكن أخشى عليكم الغنى والتكاثر». • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد ابن كناسة ح. وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا كثير بن هشام قالا ثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «تظهر الفتن ويكثر الهرج، قيل وما الهرج يا رسول الله؟ قال القتل ويقبض العلم» فسمعه عمر بن الخطاب يأثره عن رسول الله ﷺ فقال: أما إن قبض العلم ليس بشيء ينتزع من صدور الرجال ولكنه فناء العلماء. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا مروان بن معاوية عن عبد الله عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «ما طرف صاحب الصور مذ وكل به، مستعدا ينظر نحو العرش مخافة أن يؤمر قبل أن يرتد اليه طرفه، كأن عينيه كوكبان دريان». غريب من حديث يزيد تفرد به عنه ابن أخيه عبيد الله بن عبد الله • حدثنا عبد الله ابن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن حفص ويحيى بن عثمان قالا: ثنا محمد بن حمير قال ثنا جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «يبصر أحدكم القذاة فى عين أخيه وينسى الجذع - أو الجدل في عينه معترضا». غريب من حديث يزيد تفرد به محمد بن حمير عن جعفر. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو عمر القتات ثنا أبو نعيم ثنا سفيان الثوري عن الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس. قال: قال رجل للنبي ﷺ: «ما شاء الله وشئت. قال: جعلت لله ندا؟ ما شاء الله وحده». رواه علي بن مسهر عن الأجلح مثله. • حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سعيد بن سليمان عن أبي شهاب الخياط عن ليث بن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «ثلاث من لم يكن فيه واحدة منهن فإن الله تعالى يغفر له ما سوى ذلك لمن يشاء، من مات لا يشرك بالله شيئا، ولم يكن ساحرا يتبع السحرة، ولم يحقد على أخيه» غريب من حديث يزيد تفرد به أبو فزارة واسمه راشد بن كيسان. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا عبد الله بن صالح البخاري ثنا ابن أبي رزمة ثنا علي بن الحسن بن شقيق ثنا أبو حمزة عن ليث عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس عن النبي ﷺ. قال: «ما فوق الإزار، وخلف الخبز، وظل الحائط، وجرة الماء فضل يحاسب به - أو يسأل عنه يوم القيامة». غريب من حديث يزيد لم نكتبه إلا من حديث أبي حمزة عن ليث وأبو حمزة هو السكري المروزي واسمه محمد بن ميمون • حدثنا أبو أحمد محمد ابن أحمد الجرجاني ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه ثنا عبد الرزاق ثنا الثوري عن الشيباني عن يزيد عن ابن عباس. أن رجلا سأل النبي ﷺ فقال: «أحج عن أبي؟ فقال: نعم! إن لم تزده خيرا لم تزده شرا»!. غريب من حديث يزيد تفرد به الثوري عن الشيباني وهو أبو إسحاق واسمه سليمان بن فيروز تابعي من أهل الكوفة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا أبو سليمان عبد الله بن الأصم عن عمه يزيد بن الأصم عن ميمونة رضي الله تعالى عنها. قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا سجد لو أرادت بهيمة أن تمر تحته لمرت مما يجافي». رواه جعفر بن برقان عن يزيد نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا جعفر بن برقان قال حدثني يزيد بن الأصم عن ميمونة رضي الله تعالى عنها. قالت: «كان النبي ﷺ إذا سجد جافى حتى يرى من خلفه وضح إبطيه». قال الشيخ رحمه الله تعالى: ذكرنا نفرا من متقدمي طبقة الكوفيين في ذكر زهاد اليمانية وعبادهم، وعدنا إلى ذكر جماعة من عباد الكوفيين ونساكهم. شقيق بن سلمة فمنهم الواله الذابل، المجتهد الناحل، شقيق بن سلمة أبو وائل. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني يوسف بن يعقوب الصفار ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم. قال: كان أبو وائل اذا صلى فى بيته ينشج نشيجا، ولو جعلت له الدنيا على أن يفعله وأحد يراه ما فعله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جرير عن مغيرة. قال كان إبراهيم التيمي يذكر في منازل أبي وائل، وكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا علي بن ثابت ثنا سعيد بن صالح. قال: رأيت أبا وائل يستمع النوح ويبكي. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد ابن يحيى ثنا معروف بن واصل. قال: كنا عند أبي وائل شقيق بن سلمة، فذكروا قرب الله من خلقه، فقال نعم! يقول الله تعالى: يا ابن آدم ادن مني شبرا ادن منك ذراعا، ادن منى ذراعا ادن منك باعا، امش إلي أهرول إليك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن أسلم ثنا هناد ابن السري ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق. قال: خرجنا في ليلة مخوفة فمررنا بأجمة فيها رجل نائم، وقد قيد لفرسه وهي ترعى عند رأسه، فأيقظناه. فقلنا له: تنام في مثل هذا المكان؟ فرفع رأسه فقال: إني لأستحيي من ذي العرش أن يعلم أنى أخاف شيئا دونه، ثم وضع رأسه فنام. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن أسلم ثنا هناد ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم بن أبي النجود. قال: كان عطاء أبي وائل ألفين فإذا خرج أمسك ما يكفي أهله سنة، وتصدق بما سوى ذلك. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا احمد ابن حنبل ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم. قال: ما رأيت أبا وائل ملتفتا في صلاة ولا في غيرها، ولا سمعته يسب دابة قط، إلا أنه ذكر الحجاج يوما فقال: اللهم أطعم الحجاج من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع، ثم تداركها فقال: إن كان ذاك أحب إليك، فقلت: وتستثني في الحجاج؟ فقال: نعدها ذنبا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا عبدة عن الزبرقان. قال: كنت عند أبي وائل فجعلت أسب الحجاج وأذكر مساوئه. فقال: لا تسبه وما يدريك لعله قال اللهم اغفر لي فغفر له؟!. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا محمد ابن أحمد بن أيوب ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم. قال كان عبد الله ابن مسعود إذا رأى الربيع بن خيثم. قال: ﴿وبشر المخبتين﴾، وإذا رأى أبا وائل قال التائب (¬١). • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ثنا أحمد بن محمد ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل. أنه كان يكره أن يقول الرجل: اللهم أعتقني من النار، فإنه إنما يعتق من رجا (¬٢) الثواب. أو تصدق علي بالجنة، فإنه إنما يتصدق على من يرجو الثواب. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا قيس بن الربيع عن عاصم. قال سمعت شقيق بن سلمة يقول وهو ساجد: رب اغفر لي، رب اعف عني، إن تعف عنى فطولا من فضلك، وان تعذبنى تعذبني غير ظالم لي ولا مسبوق. قال: ثم يبكي حتى أسمع نحيبه من وراء المسجد. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن أبي وائل. قال: دخلت على عبيد الله بن زياد بالبصرة مع مسروق، فإذا بين يديه تل من ورق ثلاثة آلاف ألف من خراج أصبهان. قال فقال: يا أبا وائل ما ظنك برجل يموت ويدع مثل هذا؟ قال: فقلت فكيف إذا كان من غلول؟ قال: فذاك شر على شر. قال وقال لي: إذا أتيت الكوفة فائتني لعلي أصيبك بمعروف، قال فلما رجعت قلت لو أني شاورت علقمة في ذلك قال فأتيته فقلت: إني دخلت على ابن زياد فقال لي كذا فكيف ترى؟ قال: لو أتيته قبل أن تستأمرني لم أقل لك شيئا، فأما إذا استأمرتني فإني حقيق أن أنصحك، وو الله ما يسرني أن لي ألفين مع ألفين فإني أكره الناس عليه، قال قلت: لم يا أبا شبل؟ قال: إني أخاف أن ينقصوا مني أكثر مما انتقص منهم. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان رحمهما الله ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن أبي برزة ثنا جعفر بن عون عن المعلى بن عرفان. قال سمعت أبا وائل وجاءه رجل فقال: ابنك استعمل على السوق. فقال: والله لو جئتني بموته كان أحب إلي، إن كنت لأكره أن يدخل بيتى من عمل عملهم. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو كريب عن عاصم. قال: كان أبو وائل يقول لجاريته: يا بركة إذا جاء يحيى - يعني ابنه - بشيء فلا تقبليه، وإذا جاءك أصحابي بشيء فخذيه. قال: وكان يحيى ابنه قاضيا على الكناسة. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو عامر عبد الله بن براد ثنا الفضل بن الموفق عن سفيان عن الأعمش عن أبي وائل. قال: إن أهل بيت يضعون على مائبتهم رغيفا حلالا لأهل بيت غرباء. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن أبي عوانة عن عاصم عن أبى وائل: وكان له خص من قضب فكان يكون فيه هو وفرسه. فإذا غزا نقضه وتصدق به، فإذا رجع أنشأ بناه. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن احمد حدثنى أبو على الحسن ابن حماد الكوفي الوراق ثنا هشام عن الأعمش. قال سمعت شقيقا يقول: اللهم إن كنت كتبتنا عندك أشقياء فامحنا واكتبنا سعداء، وإن كنت كتبتنا سعداء فاثبتنا، فانك تمحوا ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا سعيد بن سليمان ثنا عباد عن حصين عن أبي وائل. قال: دخلت على الأسود بن هلال فقلت: ليتني وإياك قد مضينا. قال: بئس ما تقول؟ أليس أسجد كل يوم وليلة أربعا وثلاثين سجدة. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير عن مغيرة عن أبي وائل. قال: قلت للأسود بن هلال: وددت أنك مت منذ سنة. فقال: لى صاحب خيرا منك ما أبغض حياة شهر، أصلي خمسين ومائة صلاة إلى ضعفها أو قال - إلى سبعمائة ضعف. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربي ثنا أبو كريب ثنا يحيى بن آدم ثنا يزيد بن عبد العزيز عن الأعمش عن أبي وائل. قال: اتيت الاسود بن هلال أعوده فقلت: قد كنت أحب أن تنعى لي. فقال: إن لي صاحبا خيرا منك، خمس صلوات في كل يوم وليلة خمسون حسنة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر عن عاصم. قال: قلت لأبي وائل: إن قوما يقولون إن الله يدخل المؤمنين النار. فقال: لعمرك إن لها لحشوا غير المؤمنين. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن الشيباني عن أبي وائل. قال: يستر الله العبد يوم القيامة بيده. فيقول: أتعرف أتعرف؟ فيقول نعم! فيقول: قد غفرت لك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد ابن محمد بن أيوب حدثني أبو بكر بن عياش عن عاصم. قال قال لي أبو وائل: أتدري ما أشبه قراء أهل زماننا؟ قلت: ومن يشبههم؟ قال: أشبههم برجل أسمن غنما فلما أراد ذبحها وجدها غثا لا تنقى، أو رجل عمد إلى دراهم فلوس فألقاها في زئبق ثم أخرجها فكسرها فإذا هي نحاس. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا معمر عن سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة. قال: مثل قراء أهل هذا الزمان، كمثل غنم ضوائن ذات صوف، فغبط شاة منها فإذا هي لا تنقى ثم غبط أخرى فإذا هى كذلك، فقال: أف لك سائر اليوم. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبو معمر ثنا أبو أسامة عن مالك بن مغول عن أبي حصين. قال: قال لي أبو وائل: لأن يكون لي ولد يقاتل في سبيل الله، أحب لي من مائة ألف. • حدثنا محمد بن بدر ثنا حماد بن مدرك ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ثنا سفيان بن عيينة عن الأعمش. قال قال أبو وائل: يا سليمان نعم الرب ربنا لو أطعناه ما عصانا!. • حدثنا عبد الصمد بن أحمد بن عبد الصمد ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سهل بن عثمان ثنا أبو معاوية وأبو خالد قالا ثنا الأعمش عن شقيق. قال: مر على عبد الله بمصحف مزين بالذهب. فقال: إن أحسن ما زين به المصحف تلاوته بالحق. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا ابو أحمد سفيان عن منصور عن أبي وائل في قوله تعالى ﴿وابتغوا إليه الوسيلة﴾. قال: القربة في الأعمال. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي معشر عن إبراهيم. قال: ما من قرية إلا وفيها من يدفع عن أهلها به، وإني لارجو أن يكون أبا وائل منهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى ابن آدم ثنا أبو بكر عن عاصم. قال: ما رأيت أبا وائل يلتفت في صلاة ولا فى غيرها قط، ولا قائلا لأحد كيف أمسيت وكيف أصبحت؟. أسند أبو وائل عن علية الصحابة وجماهيرهم رضي الله تعالى عنهم: منهم علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه، وعبد الله بن مسعود، وأبو موسى، وحذيفة، وخباب بن الأرت، وأبو مسعود، وأسامة بن زيد، وسلمان، وأبو الدرداء، والبراء، وسهل بن حنيف، وكعب بن عجرة، وأبو هريرة، وعبد الله بن عباس، وجرير البجلي، وقيس بن أبي غرزة، وعائشة، وأم سلمة رضي الله تعالى عنهم. وعن كبار التابعين: عن مسروق بن الأجدع، وسلمان بن ربيعة، وعلقمة بن قيس، وعمرو بن شرحبيل. أكثر حديثه عند الأعمش، ومنصور، وحماد بن أبي سليمان، وعاصم بن بهدلة، ومغيرة بن مقسم، وحبيب بن أبى ثابت، وزيد بن الحارث، وحصين ابن عبد الرحمن، وسلمة بن كهيل، والحكم بن عتيبة، وعبدة بن أبي لبابة، وعمرو بن مرة، وواصل الأحدب، والعلاء بن خالد، ومسلم البطين، ومعلى ابن عرفان، ومحمد بن سوقة في آخرين. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ح. وحدثنا على ابن أحمد المصيصي ثنا أحمد بن خليد الحلبي (¬١) قالا: ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن شقيق أبي وائل. قال قال عبد الله بن مسعود: «كنا إذا صلينا خلف النبي ﷺ قلنا السلام على الله دون عباده، السلام على جبريل ومكائيل، السلام على فلان. فقال النبي ﷺ: لا تقولوا هكذا! إن الله هو السلام ولكن قولوا التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فإنكم إذا قلتم ذلك أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله». رواه عن الأعمش الأئمة والناس. ورواه محل بن محرز الضبي عن شقيق. . • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبد الله بن موسى ثنا محل عن شقيق عن عبد الله نحوه، ورواه عن أبي وائل غير من ذكرنا. حماد بن أبي سليمان، ومنصور بن المغيرة، والحكم بن عتيبة، وعاصم ابن بهدلة، ومغيرة، وحصين، وأبو هاشم، وفضيل بن عمرو، وسعيد بن مسروق، وواصل الأحدب، وحبيب بن حسان، وأبو سعد البقال، ورواه عن عبد الله بن مسعود غير شقيق بريدة الاسلمى، وأبو الأحوص، وعلقمة ومسروق، والأسود، وأبو معمر، وزيد بن وهب، وعبيدة السلماني، وعمير بن سعد، وعبد الرحمن بن أبي ليلي، وأبو عبد الرحمن السلمي، وأبو عبيدة، وأبو الكنود، وأبو فزارة. . • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبد الله بن موسى ثنا الأعمش عن شقيق أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه». رواه الثوري، وشعبة، وقيس بن الربيع، والناس عن الأعمش نحوه. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة وسليمان بن أحمد ومحمد بن عبد الله الكاتب قالوا ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عون بن سلام ثنا أبو بكر النهشلي عن الأعمش عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عبد الله ابن مسعود: أنه ارتقى الصفا فأخذ بلسانه فقال يا لسان قل خيرا تغنم، واسكت عن الشر تسلم، من قبل أن تندم. ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أكثر خطايا ابن آدم من لسانه». غريب من حديث الأعمش تفرد به عنه أبو بكر النهشلي واسمه - عبد الله بن قطاف كوفي • حدثنا أبو بكر بن مالك وسليمان بن أحمد قالا ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين ويلهمه رشده». غريب من حديث الأعمش تفرد به عنه أبو بكر بن عياش واختلف في اسمه فقيل اسمه كنيته وقيل اسمه شعبة • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة حدثني أبو بكر محمد بن جعفر الصابوني الرافقي أخبرني محمد بن هارون بن محمد بن بكار ح. وحدثنا محمد بن سليمان القشيري قال سمعت ابن السماك يقول أخبرني الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يخطو خطوة إلا سئل عنها، ما أراد بها». غريب من حديث الأعمش تفرد به ابن السماك واسمه محمد وهو الواعظ الكوفى. • حدثنا أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي البغدادى بمكة ثنا الحسن ابن علي بن الوليد الفسوي ثنا سعيد بن سليمان ثنا مسهر بن عبد الملك ابن سلع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا، وإذا ذكر النجوم فأمسكوا، وإذا ذكر القدر فأمسكوا». غريب من حديث الأعمش تفرد به عنه مسهر • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ثنا محمد بن سليمان ح. وحدثنا محمد بن حميد ثنا عبدان بن أحمد قالا ثنا هشام بن عمار ثنا الربيع بن بدر عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «القرآن شافع مشفع، وما حل مصدق، من جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار». غريب من حديث الاعمش تفرد به عنه الربيع • حدثنا محمد بن حميد ثنا إبراهيم بن محمد بن سعيد الدستوائي ثنا إبراهيم بن حماد الأزدي ثنا عبد الرحمن بن حماد البصري قال ثنا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «تجافوا عن ذنب السخي، فإن الله تعالى آخذ بيده كلما عثر». غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا عمر بن أيوب بن مالك - وما سمعته إلا منه - ثنا الحسن بن حماد الضبي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «لشبر من الجنة خير من الدنيا وما فيها». غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ • حدثنا محمد بن المظفر بن موسى الحافظ ثنا أبو حفص أحمد بن محمد بن عمر بن حفص الأوصابي ثنا أبي ثنا ابن حمير ثنا الثوري ثنا الأعمش عن شقيق عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله. قال: أجورهم يدخلهم الجنة، ويزيدهم من فضله الشفاعة لمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا». غريب من حديث الأعمش عزيز عجيب من حديث الثوري تفرد به إسماعيل بن عبيد الله الكندي عن الأعمش وعن إسماعيل بقية بن الوليد وحديث الثوري لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ • حدثنا محمد ابن حميد ثنا عبد الله بن صالح البخاري ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا عون بن عمارة ثنا بشير مولى بني هاشم عن سليمان الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. قال كنا عند النبي ﷺ فأقبل راكب حتى أناخ بالنبي ﷺ فقال: «يا رسول الله إنى أتيتك من مسيرة تسع، أنضيت راحلتي، وأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري، لأسألك عن خصنتين أسهرتاني. فقال له النبي ﷺ: ما اسمك قال أنا زيد الخيل، قال بل: بل أنت زيد الخير، فسل. فرب معضلة قد سئل عنها. قال: أسألك عن علامة الله فيمن يريد وعلامته فيمن لا يريد، فقال له النبي ﷺ: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت أحب الخير وأهله ومن يعمل به، وإن عملت به أيقنت بثوابه، وإن فاتني منه شيء حننت إليه. فقال النبي ﷺ: هذه علامة الله فيمن يريد، وعلامته فيمن لا يريد ولو أرادك بالاخرى هيأك لها، ثم لا يبالى فى أى واد هلكت». غريب من حديث الأعمش تفرد به عنه بشير وعنه عون بن عمارة • حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أبي حصين ثنا الحسن بن الطيب ثنا محمد ابن صدران ثنا بزيغ أبو الخليل عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «سيأتي على الناس زمان يقعدون في المساجد حلقا حلقا، إنما همتهم الدنيا فلا تجالسوهم، فإنه ليس لله فيهم حاجة». غريب من حديث الأعمش تفرد به ابن صدران عن بزيغ وبزيغ هو الخصاف البصري واهي الحديث • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو حفص عمر بن يزيد الرفا البصري ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن شقيق بن سلمة عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «ما بال أقوام يشرفون المترفين، ويستخفون بالعابدين، ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، يسعون فيما يدرك بغير السعي من القدر المقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور». غريب من حديث عمرو وشعبة تفرد به عنه عمر بن يزيد الرفا. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قالا ثنا أبو خالد الأحمر قال سمعت عمرو بن قيس عن عاصم عن شقيق عن عبد الله رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى الكير خبث الحديد من الذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب دون الجنة». غريب من حديث عاصم تفرد به عنه عمرو بن قيس الملائى. • حدثنا أبو القاسم بن أبي حصين وأبو بكر الطلحي وسليمان بن أحمد قالوا ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا علي بن حكيم الأزدي قال ثنا شريك عن جامع بن أبي راشد عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه. قال: «كان رسول الله ﷺ يعلمنا هذا الكلام اللهم أصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام، ونجنا من الظلمات إلى النور، وجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، اللهم بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم واجعلنا شاكرين لنعمتك مثنين بها قائليها (¬١) وأتمها علينا». غريب من حديث جامع تفرد به علي بن شريك (¬٢). • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا محمد بن هارون بن مجمع ثنا غالب ابن جبريل السمرقندي ثنا أحمد بن أبي عبد الله إمام مسجد سمرقند عن أبي حمزة السكري عن الأعمش عن أبي وائل عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قال قال رسول الله ﷺ: «الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف». غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا بهذا الإسناد. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن الأعمش سمع أبا وائل شقيقا عن حذيفة ح. وحدثنا محمد ابن جعفر بن الهيثم قال ثنا جعفر بن محمد الصائغ قال ثنا قبيصة قال ثنا سفيان عن منصور والأعمش عن أبي وائل عن حذيفة: «أن النبي ﷺ أتى سباطة قوم فبال قائما، زاد الأعمش ثم تنحى فأتى بماء فتوضأ ومسح على خفيه». رواه الناس عن الأعمش ورواه عن أبي وائل منصور وعاصم وحصين في آخرين. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الفضل بن أحمد الأصبهاني قال ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي قال ثنا عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «بكاء المؤمن في قلبه وبكاء المنافق من هامته». غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن المظفر قال ثنا أحمد بن سعيد الدمشقى قال ثنا هشام ابن عمار ثنا مسلمة بن علي عن الأعمش عن شقيق عن حذيفة رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «إياكم والزنا فإن فيه ست خصال، ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة فأما اللواتي في الدنيا فإنه يذهب بالبهاء ويورث الفقر وينقص الرزق. وأما اللواتي في الآخرة فانه يورث سخط الرب وسوء الحساب والخلود في النار». غريب من حديث الأعمش تفرد به مسلمة وهو ضعيف الحديث. • حدثنا أحمد بن جعفر النسائي وأبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن حسكا القاضي النيسابوري قالا: ثنا محمد بن عبدة القاضي البغدادي ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا قيس عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «ويل لمن لا يعلم وويل لمن علم ثم لا يعمل». غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه وقيس هو ابن الربيع وأبو أحمد هو الزبيرى (¬١). • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن جعفر بن حبيب ثنا أبو نعيم ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل قال كنت مع عبد الله وأبي موسى الأشعري. فقالا: قال رسول الله ﷺ: «إن بين يدي الساعة أياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج» قال والهرج القتل، صحيح ثابت من حديث الأعمش رواه غير واحد. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم وسليمان بن أحمد قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «المرء مع من أحب» رواه أبو معاوية ومحمد بن عبيد وغيرهما عن الأعمش. • حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ثنا عبد الله بن أبى داود واحمد ابن عمير قالا ثنا مؤمل بن أهاب ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «إن هذا الدرهم والدينار أهلكا من كان قبلكم ولا أراهما إلا وهما مهلكاكم». غريب من حديث شعبة عن الأعمش لا أعلم رواه عن شعبة الا ابو دواد ويحيى بن سعيد، وحديث أبي داود تفرد به عنه مؤمل وحديث يحيى بن عبد الله بن هاشم الطوسي (¬١). • حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا جدي ثنا أبو غسان مالك بن الخليل الأزدي ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن حبيب عن أبي وائل عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنه. أن رسول الله ﷺ قال: «يجاء بالأمير يوم القيامة فيلقى في النار فيطحن فيها كما يطحن الحمار بطاحونته. فيقال له: ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ قال بلى ولكن لم أكن أفعله». غريب من حديث شعبة عن حبيب مشهور من حديث الأعمش وغيره عن شقيق. خيثمة بن عبد الرحمن ومنهم المطعم للإخوان، والمكرم للخلان، خيثمة بن عبد الرحمن. كان بالمنعم واثقا، وللقائه تائقا. وقيل إن التصوف الانتفاء من الأعراض، للابتغاء من الأعواض. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو جعفر بن ماهان الرازي ثنا سفيان بن وكيع ثنا حفص بن غياث عن الأعمش. قال: ورث خيثمة بن عبد الرحمن مائتي ألف درهم فأنفقها على الفقراء والفقهاء. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام قال ثنا عيسى ابن يونس ثنا الأعمش. قال: كان خيثمة يصنع الخبيص والطعام الطيب ثم يدعو إبراهيم - يعني النخعي - ويدعونا معه. فيقول: كلوا ما أشتهيه ما أصنع إلا من أجلكم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الفضل بن سهل قال حدثني أبو نعيم. قال قال مسعر: كان لخيثمة سلة فيها خبيص تحت السرير، إذا جاء القراء وأصحابه أخرجها إليهم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش. قال: كنا إذا دخلنا على خيثمة جاء بالسلة من تحت السرير، وقال: كلوا فو الله ما أشتهيه وما أصنعه إلا لكم. • حدثنا علي بن أحمد بن محمد وعبيد الله بن إسحاق ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أبو كريب ثنا أبو أسامة عن الأعمش ح. وحدثنا السرى ثنا أبو معاوية قالا ثنا الأعمش. قال: ربما دخلنا على خيثمة فيخرج السلة من تحت السرير فيها الخبيص والفالوذج، فيقول: ما أشتهيه كلوا أما إني ما جعلته إلا لكم، وكان يصر الدراهم وكان موسرا فإذا رأى الرجل من أصحابه منخرق القميص أو الرداء أو به خلة تحينه، فإذا خرج من الباب خرج هو من باب آخر حتى يلقاه فيعطيه فيقول اشتر قميصا، اشتر رداء، اشتر حاجة كذا. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا جرير عن الأعمش. قال: رأيت على إبراهيم ثيابا بيضاء، فسألته عنها فقال: كسانيها خيثمة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق حدثني العباس بن محمد ثنا سعيد بن محمد (¬١) ثنا حفص عن الأعمش. قال: كان خيثمة يجئ إلى المسجد ومعه صرار فى خرقة، فيجلس مع اصحابه فاذا رأى احد من أصحابه قد تخرف قميصه أو رداءه فقام الرجل فخرج من المسجد، اتبعه من باب آخر يعارضه ويقول: يا أخي خذ هذه الصرة فاشتر بها رداء، اشتر بها قميصا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا معمر ثنا عبد الله بن المبارك ثنا سفيان عن العلاء بن المسيب. قال: كان خيثمة يحمل صرارا وكان موسرا فيجلس في المسجد فإذا رأى رجلا من أصحابه فى ثيابه - يعنى خرقا أو رقة - اعترض له فأعطاه صرة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا أبو همام ثنا عيسى بن يونس ثنا الأعمش. قال: نفست امرأة المسيب بن رافع فاشترى لها خيثمة خادما بستمائة. أخبرنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد في كتابه قال حدثني إسماعيل بن عبد الله قال ثنا محمد بن حميد قال ثنا جرير عن الأعمش. قال: كان خيثمة يجري على المسيب بن رافع في كل شهر خمسين [درهما] واشترى له خادما. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن نمير ثنا مالك بن مغول عن طلحة عن خيثمة. قال: إني لأعلم مكان رجل يتمنى الموت في سنته مرتين، فرأيت أنه يعني نفسه. • حدثنا أبي ﵀ قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا عبد الجبار ابن العلاء ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح. قالا ثنا سفيان عن مالك عن طلحة. قال قال خيثمة: إني لأعلم رجلا يتمنى أن يموت في السنة مرتين، فظننا أنه يعنى نفسه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني عثمان ابن أبي شيبة ثنا يحيى بن يمان ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل. قال: لقي خيثمة محارب بن دثار فقال له: كيف حبك للموت؟ قال: ما أحبه. قال: خيثمة إن هذا بك لنقص كبير. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان عن مالك عن طلحة. قال قال خيثمة: كان يعجبهم أن يموت الرجل عند خير يعمله. إما حج، وإما عمرة، وإما غزوة، وإما صيام رمضان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى خلاد ابن أسلم ثنا سعيد بن خثيم عن محمد بن خالد الضبي. قال: لم يكن يدرى كيف يقرأ خيثمة القرآن حتى مرض، فجاءته امرأته فجلست بين يديه فبكت. فقال لها: ما يبكيك؟ الموت لا بد منه. فقالت له المرأة: الرجال بعدك علي حرام. فقال لها خيثمة: ما كل هذا أردت منك، إنما كنت أخاف رجلا واحدا وهو أخي محمد بن عبد الرحمن، وهو رجل فاسق يتناول الشراب، فكرهت أن يشرب في بيتي الشراب بعد إذ القرآن يتلى فيه فى كل ثلاث. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال ثنا سعيد بن خثيم عن محمد بن خالد. أن خيثمة كان يختم القرآن في ثلاث. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق قال ثنا العباس ابن أبي طالب. قال: ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي قال ثنا حفص عن الأعمش عن خيثمة. قال: ربما قالت امرأته يا جارية اسلمى ذلك الدلو، فيقول خيثمة كم تعطون عليه؟ فيقولون: دانقا ونصفا أو دانقين، فيقول فأنا أرقعه فيرقعه، فيقول: انظروا ما أردتم أن تعطوا عليه اعظوه بعض من يأتيكم من المساكين. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا إسماعيل بن عبد الله الضبي ثنا محمد بن حميد قال ثنا جرير عن الأعمش أو العلاء بن المسيب. قال: انخرق دلو لخيثمة فبعث به إلى الخراز فسأله صاعا من تمر، فخرزه خيثمة بيده وتصدق بالصاع. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبد الله بن عمر بن إبراهيم العبسي ثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش. قال: دعاني خيثمة فلما جئت إذا أصحاب العمائم والمطارف على الخيل فحقرت نفسى فرجعت، فلقينى بعد ذلك فقال مالك لم تجئ؟ قلت: جئت ولكن قد رأيت أصحاب العمائم والمطارف على الخيل فحقرت نفسي قال: فأنت والله أحب إلي منهم فكنا إذا دخلنا عليه، قال بالسلة من تحت السرير فقال: كلوا، والله ما أشتهيه وما أصنعه إلا لكم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا معاوية بن هشام عن سفيان عن رجل عن خيثمة: أنه أوصى أن يدفن في مقبرة فقراء قومه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن سعيد اليشكري قال ثنا يحيى بن عيسى الرملي ثنا الأعمش. قال: سمعت خيثمة يقول والله! ما أحب مؤمن منافقا قط. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبدة بن سليمان عن الأعمش عن خيثمة. قال: تقرءون أنتم في القرآن ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، إن موضعه في التوراة يا أيها المساكين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسي (¬١) ثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن خيثمة. قال كان قوم يؤذونه فقال: إن هؤلاء يؤذونني ولا والله ما طلبني أحد منهم بحاجة إلا قضيتها، ولا أدخل علي أحد منهم أذى فقابلته به ولأنا أبغض فيهم من الكلب الأسود، ولم يرون ذلك إلا أنه والله لا يحب منافق مؤمنا أبدا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن علي الخزاعي ثنا القعنبي ثنا فضيل بن عياض ح. وحدثنا محمد بن حبان قال ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري قال ثنا أبو زبيد قالا عن العلاء بن المسيب عن خيثمة. قال: مكتوب في التوراة ابن آدم تفرغ لعبادتي - وقال فضيل - أقبل على عبادتي أملأ قلبك غنى وأسد فقرك، وإلا تفعل؟ أملأ قلبك شغلا ولا أسد فقرك. • حدثنا عبد الله بن محمد (¬١) ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا أبو معاوية قال ثنا الأعمش عن خيثمة. قال: كانوا يقولون إن الشيطان يقول كيف يغلبني ابن آدم، إذا رضي كنت في قلبه، وإذا غضب طرت حتى أكون في رأسه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل قال ثنا عبد الله بن محمد العبسي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة. قال: كان يقال إن الشيطان يقول ما غلبني عليه ابن آدم فلن يغلبني على ثلاث؛ أن يأخذ مالا من غير حقه، وأن يمنعه من حقه، وأن يضعه في غير حقه. • حدثنا الحسين بن محمد ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أحمد بن سنان ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن أبي حصين عن خيثمة. قال: كان عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا ﵉ ابني خالة، وكان عيسى ﵇ يلبس الصوف وكان يحيى ﵇ يلبس الوبر، ولم يكن لواحد منهما دينار ولا درهم ولا عبد ولا أمة ولا ما يأويان إليه أينما جنهما الليل أويا، فلما أرادا أن يتفرقا قال له يحيى: أوصني قال: لا تغضب قال: لا أستطيع إلا أن أغضب. قال: فلا تقتن مالا. قال: أما هذه فعسى. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسين (¬٢) قال ثنا عبد الله بن المبارك قال أخبرنا مالك بن مغول عن طلحة. قال سمعت خيثمة يقول: إن الله تعالى ليطرد الشيطان بالرجل عن الأدور. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن خيثمة. قال: طوبى للمؤمن كيف يحفظ في ذريته من بعده. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان بن عيينة قال ثنا مالك عن طلحة بن مصرف عن خيثمة. قيل له: أي شيء يسمن فى الجدب والخصب وأي شيء يهزل في الخصب والجدب؟ قال: أما الذي يسمن في الجدب والخصب فهو المؤمن إن أعطي شكر وإن ابتلى صبر، والذى يهزل فى الخصب والجدب فهو الكافر إن أعطي لم يشكر وإن ابتلى لم يبصر. وشيء هو أحلى من العسل ولا ينقطع وهي الألفة التي جعلها الله بين المؤمنين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة. قال: تقول الملائكة يا رب عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا وتعرضه للبلاء، قال: فيقول للملائكة اكشفوا لهم عن ثوابه فإذا رأوا ثوابه قالوا يا رب لا يضره ما أصابه في الدنيا. قال ويقولون: عبدك الكافر تزوي عنه البلاء وتبسط له الدنيا. قال فيقول للملائكة: اكشفوا لهم عن عقابه قال فإذا رأوا عقابه قالوا يا رب لا ينفعه ما أصابه من الدنيا. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا أبو معاوية (¬١) قال ثنا الأعمش عن خيثمة. قال قال سليمان ﵇: كل العيش قد جربناه لينه وشديده فوجدناه يكفي منه أدناه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا الأعمش عن خيثمة، وعن حمزة عن شهر بن حوشب. قال: دخل ملك الموت على سليمان ﵉ فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم إليه النظر، فلما خرج. قال الرجل: من هذا؟ قال هذا ملك الموت ﵇. قال: لقد رأيته ينظر إلي فكأنه يريدني. قال فما تريد. قال أريد أن تحملني على الريح فتلقيني بالهند. قال: فدعا بالريح فحمله عليها فألقته بالهند ثم أتى ملك الموت سليمان ﵇. فقال: إنك كنت تديم النظر إلى رجل من جلسائي. قال: كنت أعجب منه، إني أمرت أن اقبض روحه بالهند وهو عندك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا ابن نمير ثنا الأعمش عن خيثمة. قال: أتى ملك الموت سليمان ﵉ وكان له صديقا، فقال له سليمان ﵇: مالك تأتي أهل البيت فتقبضهم جميعا وتدع أهل البيت إلى جنبهم لا تقبض منهم أحدا. قال: ما أنا أعلم بما أقبض منك، إنما أدور (¬١) تحت العرش فيلقى إلى صكاك فيها أسماء. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة. قال: مرت بعيسى ابن مريم ﵇ امرأة فقالت طوبى طوبى لبطن حملك، ولثدي أرضعك. فقال عيسى ﵇: بل طوبى لمن قرأ القرآن واتبع ما فيه!. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن خيثمة. قال: قال عيسى ﵇ لرجل من أصحابه وكان غنيا، تصدق بمالك فكره ذلك. فقال عيسى ﵇: ما يدخل الغنى الجنة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شريك عن إسماعيل بن أبي خالد سمعت خيثمة في هذه الآية يقول: ﴿يوما يجعل الولدان شيبا﴾. قال: ينادي مناد يوم القيامة يخرج بعث النار من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، فمن ذلك يشيب الولدان. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى الخطمي ثنا سهل بن بحر ثنا عمر بن حفص بن غياث حدثني أبي ثنا الأعمش. قال: سمعت خيثمة وأصحابنا يقولون: لا تجرؤا الشيطان على (¬٢) أحدكم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو عمار أحمد بن محمد بن الجراح ثنا ابن نمير ثنا مالك بن مغول عن الحكم عن خيثمة. قال: إذا طلبت شيئا فوجدته فسل الله الجنة، فلعله يكون يومك الذي يستجاب لك فيه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن عباد حدثني سفيان عن مالك بن مغول. قال قال لي طلحة: لم يكن بالكوفة رجلان أعجب إلي من خيثمة وإبراهيم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عقبة بن مكرم ثنا مسلم بن قتيبة ثنا شعبة عن نعيم بن أبي هند. قال: رأيت أبا وائل في جنازة خيثمة يبكي، واضعا يده على رأسه وهو يقول: وا عيشاه، وا عيشاه!. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب ثنا سلمة النبوذكى ثنا حماد ثنا أبو حمزة عن إبراهيم عن خيثمة بن عبد الرحمن. قال: دخلت مسجد الرسول ﵇ فقلت: اللهم وفق لي جليسا صالحا ح. • وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا زكريا بن الحارث ابن ميمون ثنا معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن خيثمة بن أبى سيرة الجعفي. قال: أتيت المدينة فسألت الله تعالى أن ييسر لي جليسا صالحا. وقال إبراهيم: سألت الله أن يرزقني جليس صدق، فيسر لي أبا هريرة. فجلست إليه فقلت إني سألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا فوفقت لي. فقال ممن أنت؟ فقلت من أهل الكوفة جئت لألتمس الخير والعلم. قال حماد: فقال تسألني وفيكم علماء أصحاب محمد ﷺ وابن عمه علي بن أبي طالب وفيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة، وفيكم عبد الله بن مسعود صاحب وسائد رسول الله ﷺ ونعليه، وفيكم حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله ﷺ، وعمار بن ياسر الذى أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه، وسلمان صاحب الكتابين. قال قتادة: الكتابان الإنجيل والفرقان. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا طاهر بن أبي أحمد ثنا أبي قال ثنا إسرائيل عن حكيم بن جبير. قال: سمعت خيثمة بن عبد الرحمن يقول: أدركت ثلاثة عشر رجلا من أصحاب النبي ﷺ ما رأيت أحدا منهم غيره الخضاب. أدرك خيثمة بن عبد الرحمن عدة من أعلام الصحابة رضي الله تعالى عنهم. فممن روى عنهم وأسند: عبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعدي بن حاتم، والنعمان بن بشير، وروى عن عدة من خضارم التابعين منهم: سويد بن غفلة، أبو عطية مالك بن عامر الهمداني، وأبو حذيفة سلمة بن صهيب، وقيس ابن مروان. وروى عن خيثمة عدة من التابعين والأئمة منهم: الأعمش، وطلحة بن مصرف، ومنصور بن المعتمر، وعاصم بن بهدلة، وعمرو بن مرة. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة قال أخبرني منصور. قال سمعت خيثمة بن عبد الرحمن يحدث عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: «لا سمر بعد الصلاة إلا لأحد رجلين لمسافر أو مصل». كذا رواه شعبة وخالفه الثوري عن منصور فقال عن خيثمة عمن سمع ابن مسعود يحدث عن النبي ﷺ .. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي قال ثنا أحمد بن سهل بن أيوب قال ثنا خالد بن يزيد العمري قال ثنا سفيان الثوري، وشريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة عن سليمان عن خيثمة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ. أنه قال: «لا ترضين أحدا بسخط الله، ولا تحمدن أحدا على فضل الله، ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك، الله، فإن رزق الله لا يسوقه إليك حرص حريص، ولا يرده عنك كراهية كاره، إن الله تعالى بقسطه وعدله جعل الروح والفرح في الرضى واليقين، وجعل الهم والحزن فى الشك والسخط». غريب من حديث الثوري ومن حديث الأعمش. تفرد به خالد بن يزيد العمري. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن سعيد قال ثنا محمد بن عبيد بن عتبة قال ثنا بكار بن أسود قال ثنا إسماعيل الحناط. قال: بلغ الحسن بن عمارة أن الأعمش وقع فيه، فبعث إليه بكسوة فمدحه الأعمش. فقيل للأعمش: ذممته ثم مدحته. فقال: إن خيثمة حدثني عن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: «جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها». غريب من حديث الأعمش من خيثمة لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسين بن إسحاق التستري قال ثنا عمران بن خالد المخزومي قال ثنا أبو نباتة عن يونس بن يحيى عن عباد بن كثير عن ليث بن أبى سليمان عن طلحة بن مصرف عن خيثمة عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «إن أشد أهل النار عذابا يوم القيامة من قتل نبيا أو قتله نبى، أو امام جائر، وهؤلاء المصورون». غريب من حديث طلحة وخيثمة يقال إنه من مفاريد أبي نباتة. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ومحمد بن عمر بن سلم في جماعة قالوا ثنا إبراهيم بن عبد الله المخزومي (¬١) قال ثنا سعيد بن محمد المخزومي (¬١) قال ثنا عبد الرحمن بن عبد الملك بن سعيد بن أبجر عن أبيه عن طلحة بن مصرف عن خيثمة. قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه قهرمان له فدخل فقال أعطيت الرقيق قوتهم؟ قال لا! قال: فانطلق فإن رسول الله ﷺ قال: «كفى بالمرء إثما أن يحبس على من يملك قوته». غريب من حديث طلحة تفرد به سعيد الحربي (¬٢) حدث به أبو زرعة الرازي عن سعيد مثله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر القاضي قال ثنا عبد الله بن محمد بن العباس قال ثنا سهل بن عثمان قال ثنا زياد بن عبد الله عن ليث عن طلحة بن مصرف عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو. قال قال رسول الله ﷺ: «من سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه». غريب من حديث طلحة وخيثمة لم يروه متصلا مجودا إلا سهل بن عثمان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا عمرو بن علي قال ثنا أبو داود قال ثنا الحريش بن سليم عن طلحة بن مصرف عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو. قال قال لي رسول الله ﷺ: «اقرأ القرآن في شهر. فقلت: إن لي قوة. قال: فأقرأه في ثلاث». غريب من حديث طلحة وخيثمة. تفرد به عمرو عن أبي داود • حدثنا أبو بكر محمد بن حميد بن سهيل قال ثنا حامد بن شعيب قال ثنا محمد بن زنبور قال ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو. قال: لا أزال أحب عبد الله بن مسعود بعد ما بدأ به رسول الله ﷺ فقال: «استقرءوا القرآن من أربعة من ابن أم عبد وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة» رواه محمد بن طلحة عن الأعمش مثله. • حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن على المقدسى قال ثنا عمر بن زكريا الحميري بغزة قال ثنا محمد بن عبيد القاضي الغزي قال ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو بن العاص. قال قال رسول الله ﷺ: «تقول الملائكة يا رب عبدك المؤمن تزوي عنه الدنيا وتعرضه للبلاء وهو مؤمن بك. فيقول: اكشفوا عن ثوابه فإذا رأوا ثوابه تقول الملائكة يا رب ما يضره ما أصابه في الدنيا، وتقول الملائكة يا رب عبدك الكافر تبسط له في الدنيا وتزوي عنه البلاء وقد كفر بك. فيقول: اكشفوا عن عقابه فإذا رأوا عقابه قالوا يا رب ما ينفعه ما أصابه في الدنيا». قال محمد فذكرته لعبد الله ابن نمير فقال لي ترددت إلى الأعمش مرارا أسأله فلم يحدثني وقال إذا جد السؤال جد المنع كذا حدثناه هذا الشيخ مرفوعا متصلا، وهو من مفاريد محمد بن عبيد الغزي والمشهور ما رواه الناس عن أبي معاوية عن الأعمش عن خيثمة من قبله. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج قال ثنا علي ابن سليمان أبو الرقاع قال ثنا أبو الفضل القرشى عن ولد عقبة بن أبي معيط قال ثنا الأعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو. قال قال رسول الله ﷺ: «يؤذن المؤذن ويقيم الصلاة قوم وما هم بمؤمنين». غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش في جماعة قالوا ثنا القاسم بن زكريا قال أعطاني عبد الرحيم بن محمد السكري كتابا وكتبت منه ثنا عباد بن العوام قال ثنا أبان بن تغلب عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ. قال «من سمع الناس بعمله سمع الله به مسامع خلقه وصغره وحقره». غريب من حديث أبان بن تغلب عن عمرو عن خيثمة لم يروه إلا عبد الرحيم. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يحيى بن هاشم قال ثنا حمزة بن حبيب الزيات عن الأعمش عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عدي بن حاتم. قال قال رسول الله ﷺ: «كلكم يناجي ربه ليس بينه وبينه ترجمان، ينظر إلى أيمنه فيرى عمله، ثم ينظر أمامه فيرى النار. ثم قال: اتقوا النار ولو بشق تمرة». رواه زياد أبو حمزة التميمي عن حمزة الزيات مثله. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم إملاء قال ثنا عامر ابن إبراهيم بن عامر قال حدثني أبي عن جدي قال ثنا زياد أبو حمزة التميمي قال ثنا حمزة الزيات عن الأعمش عن خيثمة عن عدي عن النبي ﷺ مثله. ورواه شريك والناس عن الأعمش عن خيثمة عن عدي مثله. رواه فضيل بن عياض وجرير وأسباط بن محمد عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن خيثمة عن عدي مثله ورواه شعبة عن عمرو بن مرة ومنصور عن خيثمة عن عدي عن النبي ﷺ نحوه مختصرا: «اتقوا النار ولو بشق تمرة». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال ثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال ثنا عبيد بن جنادة قال ثنا عطاء بن مسلم عن الأعمش عن خيثمة عن عدي ابن حاتم الطائي. قال: «ما دخلت على النبي ﷺ قط إلا توسع لي أو قال تحرك لي فدخلت عليه ذات يوم وهو في بيت مملوء من أصحابه فلما رآني توسع لي حتى جلست إلى جانبه». غريب من حديث الأعمش تفرد به عطاء بن مسلم. • حدثنا علي بن هارون قال ثنا جعفر محمد الفريابى ح. وحدثنا أبو عمرو ابن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عمرو بن زرارة قال ثنا أبو جنادة عن الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤمر يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة حتى إذا دنوا منها ونظروا إليها واستنشقوا رائحتها وإلى ما أعد الله لأهلها نودوا أن اصرفوهم لا نصيب لهم فيها. قال: فيرجعون بحسرة ما رجع الأولون بمثلها قال فيقولون يا ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا. قال: ذاك أردت بكم كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم، وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مختبئين (¬١) تراءون الناس بخلاف ما تعطوني من قلوبكم، هبتم الناس ولم تهابوني، أجللتم الناس ولم تجلوني، وتركتم للناس ولم تتركوا لي. فاليوم أذيقكم أليم العذاب مع ما حرمتكم من الثواب». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا هاشم بن محمد بن سعيد بن خثيم الهلالي قال ثنا أبو جنادة - وكان يسكن بني سلول - قال ثنا الأعمش بإسناده مثله. غريب من حديث الأعمش لم نكتبه إلا من حديث أبي جنادة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال ثنا أبو معاوية شيبان عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير عن رسول الله ﷺ. أنه قال: «حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات كان للحرام أترك، ومحارم الله حمى فمن رتع حول الحمى كان قمنا أن يرتع فيه». هذا حديث صحيح ثابت من حديث الشعبي عن النعمان وحديث خيثمة عن النعمان غريب تفرد به عنه عاصم وحدث به الإمام أحمد بن حنبل عن أبي النضر مثله. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا أبو النضر قال ثنا أبو معاوية شيبان عن عاصم عن خيثمة والشعبي عن النعمان بن بشير. قال قال رسول الله عليه وسلم: «خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتهم وشهادتهم أيمانهم». هذا حديث مشهور من حديث عاصم رواه عنه حماد بن سلمة وزيد بن أبي أنيسة وزائدة بن قدامة وأبو عوانة وأبو بكر بن عياش. . • حدثنا مخلد بن جعفر ثنا جعفر الفريابي قال ثنا منحاب بن الحارث قال ثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن خيثمة عن النعمان. قال قال رسول الله ﷺ: «المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه اشتكى كله وإن اشتكى عينه اشتكى كله». رواه حميد بن عبد الرحمن بن محاضر المورع ووكيع بن الجراح وجعفر بن عون وأبو حمزة السكري كلهم عن الأعمش عن خيثمة عن النعمان. • حدثنا مخلد بن جعفر قال ثنا جعفر بن محمد الفريابي قال ثنا حميد بن عبد الرحمن ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا وكيع ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا محاضر بن المورع ح. وحدثنا أبو بكر الآجري قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الحميد قال ثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم قال ثنا جعفر بن عون ح. وحدثنا الحسن بن علان قال ثنا الهيثم بن خلف الدوري قال ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال سمعت أبي يقول ثنا أبو حمزة قالوا كلهم عن الأعمش عن خيثمة عن النعمان بن بشير. قال قال رسول الله ﷺ: «المؤمنون كرجل واحد إن اشتكى رأسه اشتكى كله وإن اشتكى عينه اشتكى كله». رواه الشعبي عن النعمان بن بشير وهو مشهور مستفيض ورواه سماك بن حرب وخيثمة عن النعمان وهو عزيز. الحارث بن سويد ومنهم الحارث بن سويد التيمي أبو عائشة، كان على وقته شحيحا، وبالإغضاء عن اللاهين نجيحا. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا محمد بن عبيد قال ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي. قال: إن كان الرجل من الحي ليجيء فيسب الحارث بن سويد فيسكت، فإذا سكت قام فنفض رداءه ودخل. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن الصباح قال ثنا سفيان عن أبي حيان التيمي عن أبيه. قال: صحب عبد الله بن مسعود من التيم سبعون رجلا، وكان الحارث بن سويد من أعلامهم نفسا. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا موسى بن إسحاق قال ثنا أبو كريب قال ثنا هشام بن علي عن الأعمش عن إبراهيم التيمي. قال: لقد أدركت سبعين شيخا من أصحاب عبد الله أصغرهم الحارث بن سويد، فسمعته يقرأ ﴿إذا زلزلت الأرض﴾ - حتى انتهى إلى قوله - ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾. فقال: إن هذا لإحصاء شديد. • أخبرنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا الهذيل بن معاوية ثنا إبراهيم بن أيوب ثنا النعمان عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن الحارث بن سويد. أنه كان اذا شتمه الرجل يقول: من ﴿يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾، كل ذلك يحصى. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد عن أيوب عن يحيى بن سعيد بن حبان عن أبيه. قال: جمع المختار رباع أهل الكوفة على صحيفة مختومة يبايعون على ما فيها ويقرون بها. فقلت: لأنظرن ما يصنع الحارث بن سويد، فلما دعيت إذا هو بين يدي القوم فمشيت إلى جنبه، فقلت: يا أبا عائشة أتدري ما في هذه الصحيفة؟ قال إليك عني، فإني سمعت عبد الله بن مسعود يقول: ما كنت لادع قولا اقوله ادرأ به عنى سوطين. قال حماد: فلقيت يحيى بن سعيد فحدثنا به كما حدثنا أيوب عنه. • حدثنا أبو أحمد الجرجاني ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن أبي حيان التيمي عن أبيه. قال: دعا الناس المختار إلى كتاب مختوم ليبايعوه ويقروا بما فيه لا يدرون ما فيه، قال: فانطلق الحي وانطلقت معهم قال وبعضنا سعى (¬١) ببعض، فنظرت فإذا الحارث بن سويد أمام القوم، فقال له أحدنا: يا أبا عائشة ما رأيت مثل ما تمشي فيه منيبا (¬٢) الى كتاب مختوم لا يدرى ما فيه أكفر فيه أم سحر؟ قال: دعنا منك أيها الرجل! إني سمعت عبد الله يقول: ما من كلام أتكلم به لدى سلطان يدرأ به عنى سوط إلا كنت متكلما لديه. ورواه الثوري عن أبي حيان التيمي نحوه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أسد ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد. قال: كان سليمان إذا طعم. قال: الحمد لله الذى كفاني المئونة وأحسن الرزق، كذا في كتاب سليمان. وقال غندر عن شعبة: كان سليمان إذا طعم (¬١). • حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا شعبة مثله. أسند الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود، وعن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما. روى عنه عمارة بن عمير، وإبراهيم التيمي، وثمامة بن عقبة. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة ثنا أبو يعلى ثنا عبد الغفار بن عبد الله ثنا علي بن مسهر ح. وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن شيرويه ثنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا عيسى بن يونس وجرير ويحيى بن عبد الملك قالوا عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود. قال: «دخلت على النبي ﷺ وهو يوعك وعكا شديدا، فمسسته فقلت: يا رسول الله إنك لتوعك وعكا شديدا، قال: إنى أوعك كما يوعك رجلان منكم. قال: قلت: ذلك بأن لك أجرين، قال: وذاك بذاك. ثم قال: ما من مسلم يصيبه أذى من شوك فما سواه إلا حط الله عنه خطاياه كما تحط الشجرة ورقها». لفظ أبي يعلى ورواه الثوري وشعبة وأبو معاوية وأبو حمزة ويعلى بن عبيد في آخرين والحديث متفق على صحته. . • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله، قال قالوا: يا رسول الله ما منا أحد إلا ماله أحب إليه من مال وارثه، قال: اعلموا أنه ليس منكم أحد إلا مال وارثه أحب إليه من ماله، مالك من مالك إلا ما قدمت ومال وارثك ما أخرت». وقال رسول الله ﷺ: «ما تعدون الصرعة فيكم. قال: قلنا الذى لا يصرعه الرجال. قال: لا ولكن الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب». وقال رسول الله ﷺ: «ما تعدون الرقوب فيكم. قال: قلنا الذي لا ولد له. قال: لا ولكن الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا». صحيح متفق عليه. رواه عن الأعمش حفص بن غياث وعيسى بن يونس وجرير وأبو الأحوص وأبو عوانة في آخرين. . • حدثنا محمد بن أحمد بن علي بن مخلد ثنا محمد بن يوسف بن الطباع ثنا عفان بن مسلم ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يسقط على بعيره وقد أضله بأرض فلاة». رواه يحيى بن حماد عن أبي عوانة مثله. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله بن يحيى ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا أبو الأحوص وأبي (¬١) ح. وحدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا أبو شهاب قالوا عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن الحارث بن سويد. قال: حدثنا عبد الله بن مسعود حديثين أحدهما عن رسول الله ﷺ، والآخر عن نفسه. قال: «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال له هكذا». قال وقال: «إن الله أفرح بتوبة العبد من رجل نزل بدوية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهبت راحلته عليها طعامه وشرابه، فانطلق في طلبها حتى اشتد عليه العطش أو الجوع - شك أبو شهاب - قال أرجع إلى مكاني فأموت فيه فرجع إلى مكانه فوضع رأسه فاستيقظ فإذا هو براحلته عنده وعليها طعامه وشرابه». السياق لأبي شهاب ولم يذكر أبو الأحوص ذكر ذنوب المؤمن والفاجر رواه مقتصرا على ذكر التوبة، وممن رواه عن الأعمش شعبة بن الحجاج وقطبة بن عبد العزيز وأبو معاوية وأبو أسامة وجرير ومحمد بن عبيد في آخرين، والحديث متفق على صحته. • حدثنا أبو عمرو ابن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن حجر وهشام بن عمار قالا ثنا إسماعيل بن عياش حدثني عبد العزيز بن عبيد الله عن ثمامة بن عقبة عن الحارث ابن سويد أنه سمع عبد الله بن مسعود يقول سمعت النبي ﷺ يقول: «ما من رجل في قوم يعمل فيهم بمعاصي الله هم أكثر منه وأعز فيداهنون في شأنه إلا عاقبهم الله». هذا حديث غريب من حديث الحارث ابن سويد لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا الحسن بن عصمة ثنا أحمد بن محمد بن الأصفر ثنا إبراهيم بن إسحاق الأزدي عن أبي مريم عن عمرو بن مرة عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «من قرأ يس في ليلة أصبح مغفورا له». هذا حديث غريب من حديث الحارث ومن حديث عمرو بن مرة لم يروه عن عمرو إلا أبو مريم - وهو عبد الغفار بن القاسم كوفي فى حديثه لين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا كثير بن يحيى صاحب البصري ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن عبد الله ابن مسعود. قال: «لا تزال الشفاعة بالناس وهم يخرجون من النار حتى ان إبليس الأباليس ليتطاول لها رجاء أن تصيبه». كذا رواه إبراهيم عن الحارث موقوفا، وهو غريب من حديث الأعمش لم يروه عنه فيما أعلم إلا أبو عوانة. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. أن النبي ﷺ: «نهى عن الدباء والمزفت». صحيح متفق عليه من حديث إبراهيم والحارث، ورواه سفيان الثوري وشريك وغيرهما عن الأعمش .. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سليمان عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد. قال قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: إن رسولكم ﷺ كان يخصكم بشيء دون الناس عامة، فقال: ما خصنا رسول الله بشيء لم يخص به الناس، ليس شيء فى قراب سيفي هذا. قال: فأخرج صحيفة فيها شيء من أسنان الإبل، وفيها أن المدينة حرم ما بين ثور الى عابر (¬١) فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل». قال: عبد الله بن أحمد بن حنبل ذكر أبي: الحارث بن سويد فعظم شأنه وذكره بخير وقال ما بالكوفة أجود إسنادا منه. • حدثنا إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن النبي ﷺ. قال: وسمعت أبي يقول ما بقي أحد يحدث بهذه الأحاديث غيري وغير يحيى بن معين ذكره بعقب أحاديث الأعمش عن إبراهيم عن الحارث والحديث صحيح متفق عليه. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا حصين بن عمر الأحمسي ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد. قال سمعت عليا رضوان الله عليه يقول: «حجوا قبل أن لا تحجوا، فكأني أنظر إلى حبشي أصلع أقرع بيده معول يهدمها حجرا حجرا». فقلت له: شيء تقوله برأيك أو سمعته من النبي ﷺ. قال: لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ولكن سمعته من نبيكم ﷺ». هذا حديث غريب من حديث الحارث وإبراهيم لم يروه عن الأعمش إلا حصين بن عمر. الحارث بن قيس الجعفي ومنهم الحارث بن قيس الجعفي • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا الأعمش عن خيثمة عن الحارث بن قيس. قال: إذا كنت في أمر الآخرة فتمكث، وإذا كنت في أمر الدنيا فتوخ، وإذا هممت بأمر خير فلا تؤخره، وإذا أتاك الشيطان وأنت تصلي فقال إنك مراء فزده طولا. شريح بن الحارث الكندي ومنهم شريح بن الحارث الكندي أبو أمية القاضي، كان من حاله التسليم والتراضي، والقيام على نفسه بالمحاسبة والتقاضي. وقيل إن التصوف الحنين إلى الباقي، والأنين من الماضي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان ثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب عن إبراهيم ح. وحدثنا أبو بكر بن ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إسماعيل بن علية قال ثنا ابن عون عن إبراهيم. قال: كان شريح يقول سيعلم الظالمون حق من نقضوا، إن الظالم ينتظر العقاب، والمظلوم ينتظر النصر. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا محمد بن العلاء قال ثنا عثام بن علي عن الأعمش. قال: اشتكى شريح رجله فطلاها بالعسل وجلس في الشمس، فدخل عليه عواده. فقالوا: كيف تجدك؟ فقال: صالح! فقالوا: ألا أريتها الطبيب. فقال قد فعلت. فقالوا: ما قال لك؟ قال: وعد خيرا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا وكيع عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن شريح. أنه خرج بإبهامه قرحة. فقالوا: لو أريتها الطبيب. قال: هو الذي أخرجها. • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله ثنا الأوزاعي حدثني عبدة بن أبي لبابة. قال: كانت فتنة ابن الزبير تسع سنين فمكث شريح لا يخبر ولا يستخبر. رواه ابن ثوبان عن عبدة عن الشعبي عن شريح. • أخبرناه أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن رافع ثنا زيد ابن الحباب ثنا عبد الرحمن بن ثوبان. قال أخبرني عبدة أنه سمع الشعبي يقول: قال شريح كانت الفتنة فما سألت عنها. فقال رجل: لو كنت مثلك ما باليت متى مت؟ فقال له شريح: كيف بما في قلبي. ورواه شقيق بن سلمة عن شريح .. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن الصباح أنبأنا جرير عن الأعمش عن شقيق. قال قال شريح في الفتنة: ما استخبرت ولا أخبرت ولا ظلمت مسلما ولا معاهدا دينارا ولا درهما. قال: قلت له: لو كنت على حالك لأحببت أن أكون قدمت. قال: فأومأ إلى قلبه فقال: كيف بهذا؟. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ثنا أبي قال ثنا الأعمش عن شقيق. قال قال لي شريح: ما أخبرت ولا استخبرت منذ كانت الفتنة. قال: لو كنت مثلك لسرنى أن أكون قدمت. قال: فكيف بما في صدري، تلتقي الفئتان إحداهما أحب إلي من الأخرى. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير ابن هشام ثنا جعفر بن برقان. قال سمعت ميمون بن مهران يقول: قال شريح في الفتنة التي كانت على عهد ابن الزبير، ما سألت فيها ولا أخبرت. قال جعفر: وحدثني غير ميمون أنه قال: وأخاف أن لا أكون نجوت. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أبا كريب يقول قال ثنا وكيع عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن شريح. أنه كان يقول: اخرجوا بنا إلى الكناسة حتى ننظر إلى الإبل كيف خلقت. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا أبو يحيى الرازي ثنا أبو كريب ثنا عثام بن علي عن الأعمش. قال: مر شريح بقوم وهم يلعبون، فقال ما لكم؟ قالوا: فرغنا يا أبا أمامة، قال: ما بهذا أمر الفارغ. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا سوار بن عبد الله العنبري ثنا العلاء بن جرير العنبري قال حدثني سالم أبو عبد الله. قال: شهدت شريحا وتقدم إليه رجل قال: أين أنت؟ قال: بينك وبين الحائط، فقال إني رجل من أهل الشام. فقال: بعيد سحيق، قال: إني تزوجت امرأة. قال: بالرفاء والبنين. قال: إني اشترطت لها دارها، قال: الشرط أملك! قال اقض بيننا. قال: قد فعلت. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي ثنا ابن نمير عن سفيان عن رجل عن شريح. أنه قيل له: بأي شيء أصبت هذا العلم، قال بمقاومة (¬١) العلماء، آخذ منهم وأعطيهم. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن محمد بن سالم ثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق عن هبيرة. سمع عليا رضي الله تعالى عنه يقول: يا أيها الناس يأتوني فقهاؤكم يسألوني وأسألهم، فلما كان من الغد غدونا اليه حتى امتلأت الرحبة، فجعل يسألهم ما كذا، ما كذا، ويسألونه يا أمير المؤمنين ما كذا فيخبرهم، حتى ارتفع النهار وتصدعوا غير شريح جاث على ركبتيه لا يسأله عن شيء إلا قال كذا وكذا، ولا يسأله شريح عن شيء إلا أخبره به. فسمعت عليا يقول: قم يا شريح فأنت أقضى العرب!!. • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا عبد الله بن صالح ثنا عبثر عن أجلح عن رجل. قال: بينا أنا قاعد عند شريح إذ جاءته جدة صبي وأمه يختصمان فيه، كل واحدة تقول أنا أحق به. فقالت الجدة. أبا أمية أتيناك، وأنت المرء نأتيه … أتاك ابن وأماه، وكلتانا تفديه فلو كنت تأيمت لما نازعتك (¬١) … فيه تزوجت فهاتيه، ولا يذهب بك التيه ألا يا أيها القاضى … فهذى قصتى فيه فقالت الأم: ألا أيها القاضي … قد قالت لك الجده قولا فاستمع منى … ولا تنظرننى رده تعزي النفس عن ابني … وكبدي حملت كبده فلما صار في حجري … يتيما ضائعا وحده تزجت رجاء الخ … ير من يكفينى فقده ومن يظهر لي الود … ومن يحسن لي رفده فقال شريح ﵀: قد سمع القاضي ما قلتما … وعلى القاضي جهد أن عقل قال للجدة بيني بالصبي … وخذي ابنك من ذات العلل إنها لو صبرت كان لها … قبل دعواها يبغيها البدل فقضى به للجدة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن مسعود ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن عون عن إبراهيم عن شريح. أنه قضى على رجل باعترافه. فقال: يا أبا أمية قضيت علي بغير بينة؟ قال: أخبرني بذلك ابن أخت خالتك. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا ابراهيم بن اسباط ثنا على ابن الجغد أخبرنا المسعودي عن أبي حصين. قال: سئل شريح عن شاة تأكل الذباب. فقال: علف مجان ولبن طيب. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن أبي حيان التيمي قال ثنا أبي. قال: كان شريح اذا مات لأهله سنور أمر بها فألقيت فى جوف داره [ولم يكن لها مثغب شارع إلا فى جوف داره (¬١)] اتقاء لأذى المسلم. • حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد ثنا أبو روق الهزاني ثنا الرياشي. قال قال رجل لشريح: إنى أعهدك وان شأنك لشوين (¬٢). فقال شريح: أراك تعرف نعمة الله على غيرك وتجهلها في نفسك. • حدثنا أحمد بن سليمان ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي ثنا عبد الله ابن شبيب حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن زياد بن سمعان. قال: كتب شريح القاضي إلى أخ له هرب من الطاعون، أما بعد فإنك والمكان الذي أنت به بعين من لا يعجزه من طلب، ولا يفوته من هرب، والمكان الذي خلفته لم يعجل أمر حمامه، ولم يظلمه أيامه، وإنك وإياهم لعلى بساط واحد، وإن المنتجع من ذي قدرة لقريب والسلام. • حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ثنا عبدان بن أحمد ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا علي بن مسهر عن الشيباني عن الشعبي عن شريح. أن عمر كتب إليه: إذا جاءك الشيء في كتاب الله فاقض به ولا يلفتنك عنه رجال، وإن جاءك ما ليس في كتاب الله فانظر سنة نبيك ﵇ فاقض بها، وإن جاءك ما ليس في كتاب الله ولم يكن فيه سنة من رسول الله ﷺ فانظر ما اجتمع عليه الناس فخذ به. • حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا علي ابن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي ثنا أبي عن أبيه معاوية عن ميسرة عن شريح. قال: كنت مع علي رضي الله تعالى عنه في سوق الكوفة حتى انتهى إلى قاص يقص فوقف عليه. فقال: أيها القاص تقص ونحن قريب العهد، أما إني أسألك فإن تخرج عما سألتك وإلا أدبتك. قال القاص: سل يا أمير المؤمنين عما شئت. فقال علي: ما ثبات الإيمان وزواله؟ فقال القاص: ثبات الإيمان الورع، وزواله الطمع. قال علي: فمثلك يقص. • حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمد بن خلف بن المرزبان ثنا الرياشي عن الأصمعي. قال قال رجل لشريح: لقد بلغ الله بك (¬١) يا أبا أمية. قال: إنك لتذكر النعمة في غيرك وتنساها فيك. قال: إني والله لأحسدك على ما أرى بك؟ قال: ما ينفعك الله بهذا ولا ضرني. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا ابن عون عن الشعبي. قال قال شريح: ما التقى رجلان إلا كان أولاهما بالله الذى يبدأ بالسلام. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن الصباح قالا ثنا جرير عن الشيباني عن الشعبي. قال: اشترى عمر فرسا من رجل على أن ينظر إليه، فأخذ الفرس فسار به فعطب. فقال: لصاحب الفرس خذ فرسك؟ فقال: لا! قال: فاجعل بيني وبينك حكما. قال الرجل: شريح. قال: ومن شريح؟ قال شريح العراقي. قال فانطلقا إليه فقصا عليه القصة، فقال: يا أمير المؤمنين رد كما أخذته، أو خذ بما ابتعته. فقال عمر: وهل القضا إلا هذا، سر إلى الكوفة. فإنه لأول يوم عرفه يومئذ. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن محمد حدثني أبي عن هشام بن محمد الكلبي قال حدثني رجل من ولد سعد بن أبي وقاص. قال كان لشريح ابن يدع الكتاب ويهارش الكلاب. قال: فدعا بقرطاس ودواة فكتب الى مؤدبه: ترك الصلاة لأكلب يسعى بها … طلب الهراش مع الغواة الرجس فإذا أتاك فعضه بملامة … وعظه موعظة الأديب الاكيس فإذا هممت بضربه فبدرة … فإذا ضربت بها ثلاثة فاحبس واعلم بأنك ما أتيت فنفسه … مع ما تجرعني أعز الأنفس. أسند شريح عن البدريين: منهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما. • حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد قال ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا محمد ابن مصفى قال ثنا بقية قال ثنا شعبة أو غيره عن مجالد عن الشعبي عن شريح عن عمر. أن رسول الله ﷺ قال: «يا عائشة إن ﴿الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾، إنهم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء وأصحاب الضلالة من هذه الأمة، يا عائشة إن لكل صاحب ذنب توبة إلا أصحاب الأهواء والبدع أنا منهم برئ وهم مني برآء». هذا حديث غريب من حديث شعبة تفرد به بقية • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو الزنباع عن روح بن الفرج ويحيى بن أيوب قالا: ثنا يوسف بن عدي قال ثنا القاسم بن مالك عن أشعث بن سوار عن الشعبي عن شريح. قال قال عمر بن الخطاب: «لا تغالوا بمهور النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا والآخرة، كان أحقكم بها وأولاكم بها محمد ﷺ وأهل بيته، ما تزوج امرأة من نسائه ولا زوج بنتا من بناته بأكثر من اثنتي عشرة أوقية». غريب من حديث الشعبي عن شريح والمشهور من حديث ابن سيرين عن أبي الجعفاء عن عمر تفرد به القاسم بن مالك المزني عن أشعث • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي قال ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال ثنا إسماعيل بن داود المخرافي (¬١) ثنا سليمان بن بلال عن أبي الحسين الأيلي عن الحكم بن عبد الله الأيلي أن محمد بن كعب القرظي حدثه أن الحسن بن أبي الحسن حدثه. أنه سمع شريحا وهو قاضي عمر بن الخطاب يقول: قال عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ﷺ: «ستغربلون حتى تصيروا فى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم (¬٢) وخربت أماناتهم. فقال قائل: فكيف بنا يا رسول الله؟ قال: تعملون بما تعرفون وتتركون ما تنكرون وتقولون أحد أحد، انصرنا على من ظلمنا واكفنا من بغانا». غريب من حديث محمد بن كعب والحسن وشريح ما علمت له وجها غير هذا • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن ابن سفيان قال ثنا أحمد بن سفيان قال ثنا يحيى بن أيوب قال ثنا عبد الجبار ابن وهب قال ثنا محمد بن عبد الله السلمى عن شريح. قال: حدثنى البدريون منهم عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ قال: «ما من شاب يدع لذة الدنيا ولهوها، ويستقبل بشبابه طاعة الله إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صديقا، ثم قال يقول الله تعالى: أيها الشاب التارك شهوته لي، المبتذل شبابه لي، أنت عندي كبعض ملائكتي». غريب من حديث شريح تفرد به يحيى عن عبد الجبار. • حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي قال ثنا أيوب ابن سليمان القطان قال ثنا علي بن زياد المتوثي عن عبد العزيز أبي رجاء قال ثنا غالب بن عبد الله عن شريح عن عمر عن النبي ﷺ. قال: «الجنة مائة درجة، تسعة وتسعون درجة لأهل العقل، ودرجة لسائر الناس الذين هم دونهم». غريب من حديث شريح تفرد به عبد العزيز عن غالب. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عون السيرافي المقرى قالا ثنا أحمد بن المقدام ثنا حكيم بن حزام أبو سمير ثنا الأعمش عن إبراهيم بن يزيد التيمي عن أبيه قال: وجد علي بن أبي طالب درعا له عند يهودي التقطها فعرفها، فقال: درعي سقطت عن جمل لي أورق. فقال اليهودي: درعي وفي يدي، ثم قال له اليهودي: بيني وبينك قاضي المسلمين، فأتوا شريحا فلما رأى عليا قد أقبل تحرف عن موضعه وجلس على فيه، ثم قال علي: لو كان خصمي من المسلمين لساويته في المجلس ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تساووهم في المجلس وألجئوهم إلى أضيق الطرق فإن سبوكم فاضربوهم، وإن ضربوكم فاقتلوهم». ثم قال شريح: ما تشاء يا أمير المؤمنين؟ قال درعي سقطت عن جمل لي أورق والتقطها هذا اليهودي. فقال شريح: ما تقول يا يهودي؟ قال: درعي وفي يدي. فقال شريح: صدقت والله يا أمير المؤمنين أنها لدرعك ولكن لا بد من شاهدين، فدعى قنبرا مولاه والحسن بن علي وشهدا أنها لدرعه. فقال شريح: أما شهادة مولاك فقد أجزناها، وأما شهادة ابنك لك فلا نجيزها. فقال علي: ثكلتك أمك، أما سمعت عمر بن الخطاب يقول قال رسول الله ﷺ: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». قال: اللهم نعم! قال: أفلا تجيز شهادة سيد شباب أهل الجنة؟ والله لأوجهنك إلى بانقيا (¬١) تقضي بين أهلها أربعين يوما (¬٢)، ثم قال لليهودي: خذ الدرع. فقال اليهودي: أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى عليه (¬٣) ورضي، صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك سقطت عن جمل لك التقطتها، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فوهبها له علي وأجازه بتسعمائة وقتل معه يوم صفين. السياق لمحمد بن عون. وقال عبد الله بن سليمان: فقال علي: الدرع لك وهذا الفرس لك وفرض له في تسعمائة، ثم لم يزل معه حتى قتل يوم صفين». غريب من حديث الأعمش عن إبراهيم تفرد به حكيم ورواه أولاد شريح عنه عن علي نحوه. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال ثنا القاسم ابن زكريا المقرئ قال ثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة عن شريح. قال: لما توجه علي إلى حرب معاوية افتقد درعا له فلما انقضت الحرب ورجع إلى الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي يبيعها في السوق. فقال له علي: يا يهودي هذه الدرع درعي لم أبع ولم أهب. فقال اليهودي: درعي وفي يدي. فقال علي: نصير إلى القاضي، فتقدما إلى شريح فجلس على الى جنب شريح، وجلس اليهودي بين يديه. فقال على: لولا أن خصمي ذمي لاستويت معه في المجلس، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «صغروا بهم كما صغر الله بهم». فقال شريح. قل: يا أمير المؤمنين فقال: نعم! إن هذه الدرع التي في يد اليهودي درعي لم أبع ولم أهب. فقال شريح: ما تقول يا يهودي؟ فقال: درعي وفي يدى فقال شريح: يا أمير المؤمنين بينة قال نعم! قنبر والحسن يشهدان أن الدرع درعي. قال: شهادة الابن لا تجوز للأب. فقال: رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». فقال اليهودي: أمير المؤمنين قدمني إلى قاضيه وقاضيه قضى عليه، أشهد أن هذا للحق! أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الدرع درعك، كنت راكبا على جملك الأورق وأنت متوجه إلى صفين، فوقعت منك ليلا فأخذتها، وخرج يقاتل مع علي الشراة بالنهروان فقتل. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن الواسطي قال ثنا يزيد بن هارون ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا فضيل بن محمد الملطي قال ثنا أبو نعيم ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا حفص بن عمر وأحمد بن داود المكي قالا ثنا مسلم بن إبراهيم قالوا ثنا صدقة بن موسى قال ثنا أبو عمران الجوني عن قيس بن زيد. وقال أبو داود: وزيد بن قيس عن قاضى المصرين شريح عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما. أن النبي ﷺ قال: «إن الله يدعو صاحب الدين يوم القيامة فيقول: يا ابن آدم فيم أضعت حقوق الناس؟ فيم أذهبت أموالهم؛ فيقول يا رب لم أفسده ولكن أصبت إما غرقا وإما حرقا. فيقول الله ﷿: أنا أحق من قضى عنك اليوم فترجح حسناته على سيئاته فيؤمر به إلى الجنة» لفظ أبي داود. وقال يزيد بن هارون في حديثه «فيدعو الله سبحانه بشيء فيضعه في ميزانه فيثقل». غريب من حديث شريح تفرد به صدقة عن أبى عمران. عمرو بن شرحبيل قال الشيخ ﵀: ومنهم العارف بالسبيل، العازم على الرحيل، أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الوهاب ثنا أبو العباس السراج ثنا هناد بن السري ثنا المحاربي عن مالك بن مغول عن أبى إسحاق. قال: أوى أبو ميسرة عمرو بن شرحبيل إلى فراشه. فقال: يا ليت أمي لم تلدني. فقالت له امرأته: أبا ميسرة أليس قد أحسن الله إليك؟ هداك للإسلام، وفعل بك كذا. قال: بلى! ولكن الله أخبرنا إنا واردون على النار ولم يبين لنا أنا صادرون عنها. • حدثنا أحمد بن محمد ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن الصباح أخبرنا جرير عن فضيل بن غزوان عن امرأة عمرو بن شرحبيل. قالت: كان عمرو بن شرحبيل إذا أوى إلى فراشه. قال: وددت أني لم أك شيئا قط. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن شقيق أبي وائل. قال: ما ولدت همدانية قط أحب إلي أن أكون في مسلاخه، من عمرو بن شرحبيل. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عبيد بن يعيش ثنا يحيى بن آدم ثنا مالك بن مغول عن واصل الأحدب عن أبي وائل. قال: ما في همدان أحد أحب إلي أن أكون في مسلاخه من عمرو، قيل له: ولا مسروق؟ قال ولا مسروق. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا أبو نعيم ثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل. قال: ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة، فقيل: ولا مسروق؟ فقال: ولا مسروق. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سعيد الدارمي وأبو قدامة قالا ثنا يزيد بن هارون أنبأنا العوام عن عمرو بن مرة عن أبي وائل. قال: أنبأنا عمرو بن شرحبيل وكان من أفضل أصحاب عبد الله بن مسعود. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا الفريابي ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا علي بن المديني ثنا عبد الرحمن بن مهدي قالا ثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة. قال قال لي عبد الله بن مسعود: يا عمرو ﴿(فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس)﴾ ما هو؟ قلت؟ البقر قال: وأنا أرى ذلك. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا الحسن ابن سهل حدثني يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن مرة بن شرحبيل. قال: سئل سلمان بن ربيعة عن فريضة فخالفه عمرو بن شرحبيل فغضب سلمان بن ربيعة ورفع صوته. فقال عمرو بن شرحبيل: والله لكذلك أنزلها الله تعالى! فأتيا أبا موسى الأشعري فقال: القول ما قال أبو ميسرة، وقال لسلمان: ما كان ينبغي لك أن تغضب إن أرشدك رجل. وقال لعمرو: قد كان ينبغي لك أن تساوره يعني تساره ولا ترد عليه والناس يسمعون. رواه الثوري عن أبي إسحاق عن مرة نحوه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي ثنا وكيع عن أبيه عن أبي إسحاق حدثني جار لهم. قال: دخل شريح على أبى ميسرة يعوده. فقال: تصلى إيماء؟ قال: نعم! قال: أنت أعلم مني. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن موسى ثنا وكيع ثنا الأعمش عن عمارة. قال قال أبو معمر عبد الله بن سخبرة، لما مات أبو ميسرة: يا أصحاب عبد الله امشوا خلف أبي ميسرة، فإنه كان يستحب أن يمشي خلف الجنائز. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع وعبد الرحمن عن أبي إسحاق. أن أبا ميسرة: أوصى أن يصلي عليه شريح. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان قالا ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا احمد ابن إسحاق الأهوازي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة في قوله تعالى: ﴿كل يوم هو في شأن﴾ قال: من شأنه أن يميت من جاء أجله، ويصور في الأرحام من يشاء، ويعز من يشاء، ويذل من يشاء ويفك الأسير. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن سعيد ثنا يزيد بن هارون أنبأنا العوام بن حوشب عن عمرو بن مرة عن أبي وائل. قال قال عمرو بن شرحبيل: رأيت فى المنام كأنى دخلت الجنة فاذا قباب مضروبة فقلت لمن هذا؟ فقيل لذي الكلاع وحوشب وكانا قتلا مع معاوية. قلت: فأين عمار وأصحابه؟ قالوا: أمامك، قلت: وقد قتل بعضهم بعضا، فقال: إنهم لقوا الله فوجدوه واسع المغفرة. رواه عبد الرحمن بن مهدي عن يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم الديري قال قرأنا على عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل. قال: مات رجل فلما أدخل قبره أتته الملائكة فقالوا إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله. قال: فذكر صيامه وصلاته واجتهاده. قال: فخففوا عنه حتى انتهى إلى عشرة من عذاب الله، ثم سألهم فخففوا عنه حتى انتهى إلى واحدة. فقالوا: إنا جالدوك جلدة واحدة لا بد منها، فجلدوه جلدة اضطرم قبره نارا وغشي عليه، فلما أفاق. قال: فيم جلدتموني هذه الجلدة. قالوا: إنك (¬١) نمت يوما ثم صليت ولم تتوضأ، وسمعت رجلا يستغيث مظلوما فلم تغثه. رواه أبو سنان عن إسحاق نحوه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا إسحاق الرازي عن أبي سنان عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل. قال: مات رجل فأتاه ملك معه سوط من نار. فقال: إني جالدك بهذا مائة جلدة، فذكر نحوه. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا عبيد أبو عبد الرحمن ثنا حفص بن عمران الفزاري عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل. في قوله تعالى: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا﴾ قال: عيسى ابن مريم ﵇ يأكل من غزل أمه. أسند عمرو بن شرحبيل عن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وخباب بن الأرت، وكبار الصحابة من المهاجرين والأنصار رضوان الله عليهم أجمعين. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلف بن الوليد ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا عبد الله ابن رجاء قالا ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عمر بن الخطاب. قال لما نزل تحريم الخمر قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا (¬٢) فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة ﴿يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم﴾ ﴿كبير﴾ الآية. قال: فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا (¬١) فنزلت هذه الآية في سورة النساء ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ فكان منادي رسول الله ﷺ إذا أقام الصلاة نادى لا يقربن الصلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه. فقال: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا (¬١) فنزلت الآية التي في سورة المائدة فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ فهل أنتم منتهون. قال عمر: انتهينا انتهينا». رواه سفيان الثوري وقيس بن الربيع عن أبى اسحاق نحوه. • حدثناه سليمان ابن أحمد قال ثنا الحسن بن العباس الرازي قال ثنا محمد بن مهران الجمال قال ثنا جرير عن سفيان الثورى ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين الوادعي قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا قيس بن الربيع قالا عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل. قال قال عمر بن الخطاب: اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا (¬١) فنزلت هذه الآية التى فى سورة البقرة ﴿يسئلونك عن الخمر والميسر﴾ الآية فذكر نحوه. رواه عبد الرحمن بن مهدي وغيره عن سفيان مثله. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد الله بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن زكريا عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة. قال قال عمر: يا رسول الله هذا مقام خليل ربنا تعالى. قال: نعم! قال: أفلا نتخذه مصلى؟ قال: فنزلت ﴿(واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى)﴾. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا معاذ بن المثنى ويوسف القاضي قالا ثنا محمد ابن كثير قال ثنا سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود. قال: قلت: «يا رسول الله أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك، قال ثم أي؟ قال: ثم أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، قال ثم اى؟ قال: ثم ان تزتى بحليلة جارك، قال فانزل الله ﷾ تصديق قول نبيه ﷺ ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ الآية». رواه جرير وابن نمير وغيره عن الأعمش مثله، وخالف معمر أصحاب الأعمش فرواه عن الأعمش عن أبي وائل عن مسروق عن عبد الله. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال ثنا عبد الله بن شيرويه قال ثنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن عبد الله ابن مسعود. قال: «سألت رسول الله ﷺ أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك» فذكر مثله. ورواه واصل عن أبي وائل فخالف الأعمش ومنصورا. • حدثناه محمد بن جعفر قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال ثنا عمرو بن مرزوق قال أنبأنا شعبة عن واصل قال سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله. قال: «سألت رسول الله ﷺ أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك. قلت: ثم أي؟ قال أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، قلت: ثم أى؟ قال أن تزنى بحليلة جارك» كذا رواه واصل من دون أبي ميسرة وتابع شعبة الثوري ومهدي بن ميمون عن واصل عليه. ورواه سعيد بن مسروق عن واصل عن أبي وائل عن عبد الله مثله موقوفا، وتابعه على الوقف الحسن بن عبيد الله النخعي عن أبي وائل عن عبد الله. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي قال ثنا مؤمل بن إسماعيل قال ثنا سفيان عن الأعمش عن زيد بن وهب وعن عمارة بن عمير عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ. قال: «إنكم سترون بعدى أثرة وأمورا تنكرونها. قلنا: فما تأمرنا؟ قال: أدوا إليهم حقهم وسلوا الله حقكم». غريب من حديث الثوري عن الأعمش تفرد به مؤمل عنه • حدثنا إبراهيم ابن أحمد بن أبي حصين والحسن بن حمويه الخثعمي قالا ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا محمد بن جعفر بن أبي مواثة (¬١) قال ثنا يونس بن بكير عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «من كذب علي متعمدا ليضل به فليتبوأ مقعده من النار». هذا حديث غريب من حديث طلحة والأعمش لم يروه مجودا مرفوعا إلا يونس بن بكير • حدثنا محمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد قالا ثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث قال ثنا عبيد بن عبيدة التمار قال ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن سليمان عن سفيان عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ. قال: «يجئ الرجل آخذا بيد الرجل فيقول: يا رب هذا قتلني فيقول الله تعالى لم قتلته؟ فيقول. لتكون العزة لك قال فيقول فإنها لى! قال: ويجئ الرجل آخذا بيد الرجل فيقول: يا رب قتلني هذا فيقول الله تعالى لم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لفلان؟ فيقول: إنها ليست له بؤ بذنبه». غريب من حديث سليمان التيمي عن الأعمش لم يروه عنه إلا ابنه معتمر، ورواه عمر بن عاصم عن معتمر مثله. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية قال ثنا إبراهيم بن المستمر العروقي قال ثنا عمرو بن عاصم بن معتمر مثله. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال ثنا الحسين بن الأسود ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو جعفر زهير قال ثنا ابن كرامة قالا ثنا عبد الله بن موسى قال ثنا فطر عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل. قال دخلت على خباب نعوده وقال: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يتمنين أحدكم الموت لتمنيته». غريب من حديث عمرو عن خباب لم نكتبه إلا من حديث فطر. عمرو بن ميمون الأودى ومنهم عمرو بن ميمون الأودي. المتحمل للعناء، المتشوق للقاء، كان للحياة مستبقا، وللعبادة معتنقا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عباس بن محمد ثنا يحيى ابن معين ثنا أبو المنذر قال سمعت إسرائيل يحدث عن أبى اسحاق أن عمرو ابن ميمون الأودي: حج مائة حجة وعمرة، وأن الأسود بن يزيد حج سبعين حجة وعمرة. كذا رواه إسرائيل عن أبي إسحاق ورواه شعبة عن أبي إسحاق أن عمرو بن ميمون حج ستين حجة وعمرة. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا عبد الله ابن مطيع ثنا هشام عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون: أنه كان يتمنى الموت ويقول: اللهم لا تخلفني مع الأشرار، وألحقني بالأخيار. • حدثنا أبو حامد ابن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن مطيع ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا أحمد بن منيع قالا ثنا هشيم ثنا أبو بلج عن عمرو بن ميمون. أنه كان لا يتمنى الموت حتى أرسل إليه يزيد بن أبي مسلم فتعنته ولقي منه شدة ولم يكد أن يدعه ثم تركه بعد ذلك. قال فكان يقول: اليوم أتمنى الموت، اللهم ألحقني بالأبرار، ولا تخلفني مع الأشرار، واسقني من خير الأنهار. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا وكيع عن جعفر بن برقان عن زياد بن الجراح عن عمرو بن ميمون. أن النبي ﷺ قال لرجل: «اغتنم خمسا قبل خمس؛ حياتك قبل موتك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وشبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك». • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثني أبو معمر ثنا قبيصة عن يونس بن أبي إسحاق. قال: كان عمرو بن ميمون إذا دخل المسجد ذكر الله ﷿. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا سفيان عن مسعر عن الوليد بن العيزار عن عمرو بن ميمون. قال: المساجد بيوت الله وحق على المزور أن يكرم زائره. • حدثنا فاروق الخطابي ثنا عباس بن الفضل الأسقاطي ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون. قال: لما تعجل موسى ﵇ إلى ربه رأى رجلا في ظل العرش فغبطه بمكانه. وقال: إن هذا لكريم على ربه ﷿، فسأل ربه أن يخبره باسمه فأخبره. فقال: لكن سأنبئك من عمله، كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، ولا يمشي بالنميمة، ولا يعق والديه. رواه الأعمش عن أبي إسحاق نحوه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ﵀ ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة قال سمعت أبا إسحاق يحدث عن عمرو ابن ميمون في قوله تعالى: ﴿(وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها)﴾ قال: لا إله إلا الله. • حدثنا أبي ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا أحمد بن إسحاق الجوهري ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون. قال: ما تكلم الناس بشيء أعظم من لا إله إلا الله. فقال سعيد بن عياض: تدري ما هي؟ هي والله الكلمة التي ألزمها محمدا وأصحابه وكانوا أحق بها وأهلها. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا يحيى بن عثمان الحربي ثنا سويد بن عبد العزيز عن حصين عن عمرو بن ميمون الأودي. قال: ثلاثة ارفضوهن ولا تكلموا فيهن؛ القدر والنجوم وعلي وعثمان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن حكيم الأودي ثنا شريك عن حزن بن بشر عن عمر بن ميمون. في قوله تعالى: ﴿مقصورات في الخيام﴾ خيمة من لؤلؤة واحدة قصورها وأبوابها منها. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا محمد بن آدم ثنا يحيى بن يمان ثنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون. في قوله تعالى: ﴿وظل ممدود﴾ قال: مسيرة سبعين ألف سنة. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا داود ابن رشيد ثنا أبو المليح. قال قال عمرو بن ميمون: ما يسرني أن أمري يوم القيامة إلى أبوي. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال: لما كبر عمرو بن ميمون، وتد له وتدا في الحائط فكان إذا سئم من طول القيام استمسك به، أو يربط حبلا فيتعلق به. أخبرنا القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا موسى بن إسحاق ثنا عبد الله بن عون ثنا مروان بن معاوية ثنا محمد بن عبيد الكندي قال سمعت عمرو بن ميمون وهو يقول: اللهم إني أسألك السلام والإسلام، والأمن والإيمان، والهدى واليقين، والأجر في الآخرة والأولى. أسند عمرو بن ميمون الأودي: عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس، وأبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وأبي أيوب الأنصاري، وأبي مسعود عقبة بن عمرو رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب: «أن النبي ﷺ كان يتعوذ من خمس؛ من الجبن والبخل وسوء العمر وعذاب القبر وفتنة الصدر». رواه يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت عمرو بن ميمون يقول: «شهدت عمر بن الخطاب بجمع بعد ما صلى الصبح وقف فقال: ان المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرق ثبير، وأن رسول الله ﷺ خالفهم، فأفاض عمر قبل طلوع الشمس». رواه الثوري والحجاج بن أرطأة وإسرائيل وقيس عن أبي إسحاق نحوه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يحيى بن أبي بكير قال ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون. قال: «شهدت عمر بن الخطاب غداة طعن فكنت في الصف الثاني وما منعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته، كان يستقبل الصف الأول إذا أقيمت الصلاة فإن رأى إنسانا متقدما أو متأخرا اصابه بالدرة، فذلك الذي منعني أن أكون في الصف الأول فكنت في الصف الثاني. فجاء عمر يريد الصلاة فعرض له (¬١) أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة، فناجاه غير بعيد ثم تركه ثم ناجاه ثم تركه ثم ناجاه ثم تركه ثم طعنه. قال: فرأيت عمر قائلا بيده هكذا يقول: دونكم الرجل قد قتلني قال فماج الناس فجرح منهم ثلاثة عشر رجلا فمات منهم ستة أو سبعة وماج الناس بعضهم في بعض، فشد عليه رجل من خلفه فاحتضنه. فقال قائل: الصلاة عباد الله قد طلعت الشمس فتدافع الناس فدفعوا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم بأقصر سورتين في القرآن إذا جاء نصر الله والفتح وإنا أعطيناك الكوثر، واحتمل، فدخل عليه الناس. فقال: يا عبد الله بن عباس، اخرج فناد في الناس عن ملأ منكم كان هذا. قالوا. معاذ الله ولا علمنا ولا اطلعنا. فقال: ادعوا إلي بالطبيب (¬٢) فدعوه. فقال: أي الشراب أحب إليك. فقال: النبيذ، فشرب نبيذا فخرج من بعض طعناته، فقال الناس: هذا صديد قال فسقوه اللبن فشرب لبنا فخرج من بعض طعناته فقال: ما أرى أن تمسي فما كنت فاعلا فافعل. فقال: يا عبد الله بن عمر ناولني الكتف فلو أراد الله أن يمضي ما فيها امضاه. فقال عبد الله: انا اكفيك محوها، قال: لا والله لا محاها أحد غيرى! قال فمحاها عمر بيده وكان فيه فريضة الجد. فقال: ادعوا لي عليا وعثمان وعبد الرحمن وطلحة والزبير وسعدا، قال فدعوا. قال: فلم يكن أحد من القوم إلا عليا وعثمان فقال: يا علي إن هؤلاء القوم لعلهم أن يعرفوا لك قرابتك من رسول الله وصهرك وما اعطاك الله من الفقه والعلم، فإن ولوك هذا الأمر فاتق الله فيه. ثم قال: يا عثمان إن هؤلاء القوم لعلهم أن يعرفوا لك صهرك من رسول الله وشرفك فإن ولوك هذا الأمر فاتق الله. ولا تحمل بني أبي معيط على رقاب الناس. يا صهيب صل بالناس ثلاثا واخل هؤلاء في بيت فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالفهم فليضربوا رأسه. قال: فلما خرجوا قال إن ولوها الأجلح سلك بهم الطريق. فقال له عبد الله بن عمر: ما يمنعك؟ قال: أكره أن أتحملها حيا وميتا. ورواه حصين بن عبد الرحمن السلمي عن عمرو بن ميمون نحوه مطولا. • حدثنا أبو عمر ومحمد بن أحمد بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا جبارة بن المغلس قال ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلى الخزاز قال ثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عمر بن الخطاب. أن رسول الله ﷺ قال: «ما ساء عمل قوم إلا زخرفوا مساجدهم». غريب من حديث عمرو وأبي إسحاق تفرد به عنه عبد الكريم. • حدثنا سعد بن محمد الناقد قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا طاهر بن أبي أحمد الزبيري قال حدثني أبي قال ثنا أبو إسرائيل عن الوليد بن العيزار عن عمرو بن ميمون عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قال: «إذا ذكر الصالحون فحي هلا بعمر، ما كنا ننكر ونحن أصحاب رسول الله متوافرون أن السكينة تنطق على لسان عمر». هذا حديث غريب من حديث عمرو والوليد لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة قال أخبرني أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله. قال: «قال كنا مع رسول الله ﷺ في قبة نحوا من أربعين، فقال: أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: نعم! قال: أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قال: فو الذى نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة، وذلك أن الجنة لا يدخلها إلا نفس مسلمة وما أنتم في الشرك إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، أو كالشعرة السوداء في جلد الثور الأحمر». رواه زيد بن أبي أنيسة ومعمر بن راشد وإسرائيل وأبو الأحوص عن أبي إسحاق نحوه. • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري قال ثنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال ثنا يحيى بن يحيى قال ثنا يحيى بن زكريا (¬١) عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله ابن مسعود. قال: «كان النبي ﷺ إذا دعا دعا ثلاثا، وإذا سأل سأل ثلاثا». رواه سفيان الثوري وزهير وإسرائيل عن أبي إسحاق نحوه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ومحمد بن أحمد قالا ثنا محمد بن يونس الكديمي قال ثنا سهل بن حماد أبو عتاب قال ثنا جرير بن أيوب عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ: «في قوله تعالى ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾ قال: تبدل بأرض بيضاء كأنها فضة لم يسفك فيها دم حرام، ولم يعمل فيها خطيئة». لم يروه عن أبي إسحاق مرفوعا إلا جرير، ورواه أبو الأحوص وإسرائيل وزكريا بن أبي زائدة موقوفا على عبد الله. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني قال ثنا يحيى بن عبد الحميد قال ثنا أبو عوانة عن أبي بلج عن عمرو ابن ميمون عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «سدوا أبواب المسجد كلها إلا باب علي». لم يروه عن عمرو إلا أبو بلج يحيى بن أبي سليمان ورواه شعبة عن أبي بلج مثله. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو شعيب الحراني قال ثنا أبو جعفر النفيلى قال ثنا سكين بن بكير قال ثنا شعبة [قال ثنا أبو بلج عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس. أن رسول الله ﷺ: «أمر بالأبواب فسدت كلها إلا باب علي». • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال ثنا عاصم بن علي قال ثنا شعبة عن يحيى بن أبي سليمان عن عمرو بن ميمون عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «من سره أن يجد طعم الإيمان، فليحب المرء لا يحبه إلا لله» (¬١). • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ قال ثنا محمد بن سابق قال ثنا مسعر بن كدام عن أبي قيس عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود الأنصاري. قال قال رسول الله ﷺ: «أيعجز أحدكم - أو يغلب أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن، فكأنه ثقل عليهم فقال: الله الواحد الصمد لم يلد ولم يولد إلى آخره». رواه الثوري عن أبي قيس مثله واختلف على عمرو بن ميمون فيه. • حدثنا أبو إسحاق بن حمزة (¬٢) قال ثنا محمد بن يحيى بن منده قال ثنا أبو كريب قال ثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن أبي أيوب الأنصاري. قال قال رسول الله ﷺ: «قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن». ورواه الربيع بن خيثم عن عمرو بن ميمون فخالف أبا إسحاق وأبا قيس فيه. • حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد قال ثنا محمد ابن غالب بن حرب قال ثنا أبو حذيفة ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن أحمد بن النضر قال ثنا معاوية بن عمرو قالا ثنا زائدة عن منصور عن هلال بن يساف عن الربيع بن خيثم عن عمرو بن ميمون فخالف أبا إسحاق وأبا قيس فيه. • حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد قال ثنا محمد بن غالب بن حرب قال ثنا أبو حذيفة ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن أحمد بن النضر قال ثنا معاوية بن عمرو قالا ثنا زائدة عن منصور عن هلال بن يساف عن الربيع بن خيثم عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار قالت قال أبو أيوب الأنصاري. قال قال رسول الله ﷺ: «أيعجز أحدكم أن يقرأ فى ليلة بثلث القرآن، فأشفقنا أن يأمرنا بأمر نعجز عنه فسكتنا. فقال: أيعجز أحدكم؟ قالها ثلاثا ثم قال: من قرأ في ليلة الله الواحد الصمد فقد قرأ ليلته ثلث القرآن». عمرو بن عتبة قال الشيخ رحمه الله تعالى. ومنهم المجاب المستشهد، عمرو بن عتبة ابن فرقد، كان مظللا محروسا، وبالبلاء مكللا ممسوسا. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله أحمد بن حنبل حدثني أبي وأحمد بن إبراهيم الدورقي قالا ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال سمعت الأعمش يحدث عن إبراهيم بن علقمة. قال: خرجنا ومعنا مسروق وعمرو بن عتبة ومعضد غازين، فلما بلغنا ماسبذان (¬١) وأميرها عتبة بن فرقد. فقال لنا ابنه عمرو بن عتبة: إنكم إن نزلتم عليه صنع لكم نزلا، ولعله أن تظلموا فيه أحدا، ولكن إن شئتم قلنا في ظل هذه الشجرة وأكلنا من كسرنا ثم رجعنا ففعلنا، فلما قدمنا الأرض قطع عمرو بن عتبة جبة بيضاء فلبسها. فقال: والله أن تحدر لي الدم على هذه لحسن فرمي فرأيت الدم يتحدر على المكان الذي وضع يده عليه فمات. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن زيد. قال: خرجنا في جيش فيهم علقمة ويزيد بن معاوية النخعي وعمرو بن عتبة ومعضد العجلي. قال: فخرج عمرو بن عتبة وعليه جبة جديدة بيضاء. فقال: ما أحسن الدم يتحدر على هذه، قال: فأصابه حجر فشجه قال فتحدر الدم عليها فمات منها فدفناه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أحمد ابن إبراهيم ثنا علي بن إسحاق قال أنبأنا عبد الله - يعني ابن المبارك قال ثنا فضيل بن عياض عن الأعمش. قال قال عمرو بن عتبة بن فرقد: سألت الله ثلاثا فأعطاني اثنتين، وأنا أنتظر الثالثة. سألته أن يزهدنى فى الدنيا فما أبالي ما أقبل منها وما أدبر، وسألته أن يقويني على الصلاة فرزقني منها، وسألته الشهادة فأنا أرجوها. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن إسحاق قال أخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك قال أنبأنا عيسى بن عمر عن السدي قال حدثني ابن عم لعمرو بن عتبة. قال: نزلنا فى مرج حسن فقال عمرو بن عتبة: ما أحسن هذا المرج؟ ما أحسن الآن لو أن مناديا نادى يا خيل الله اركبي، فخرج رجل فكان في أول من لقي فأصيب ثم جيء به فدفن فى هذا المرج. قال: فما كان بأسرع من أن نادى مناد يا خيل الله اركبي، فخرج عمرو في سرعان الناس في أول من خرج فأتى عتبة فأخبر بذلك. فقال: علي عمرا علي عمرا، فأرسل في طلبه فما أدرك حتى أصيب. قال: فما أراه دفن إلا في مركز رمحه، وعتبة يومئذ على الناس. قال وقال غير السدي: أصابه جرح فقال والله إنك لصغير! وإن الله تعالى ليبارك فى الصغير، دعوني في مكاني هذا حتى أمسي فإن أنا عشت فارفعوني، قال فمات في مكانه ذلك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الله بن ربيعة. قال قال عتبة بن فرقد لعبد الله: يا عبد الله ألا تعينني على ابن أخيك يعينني على ما أنا فيه من عمل. فقال له عبد الله: يا عمرو أطع أباك. قال: فنظر إلى معضد وهو جالس فقال له معضد: لا تطعهم واسجد واقترب. فقال عمرو: يا أبت إنما أنا عبد أعمل فى فكاك رقبتى فدعنى فأعمل في فكاك رقبتي، قال فبكى عتبة فقال: يا بني إني لأحبك حبين حبا لله، وحب الوالد لولده. قال عمرو: يا أبت إنك قد كنت أتيتني بمال قد بلغ سبعين ألفا فان كنت سائلى عنه فهوذا فخذه وإلا فدعني فأمضيه. قال له عتبة: فأمضه قال فأمضاها فما بقى منها درهما. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن إسحاق قال أخبرنا عبد الله بن المبارك قال أنبأنا عيسى بن عمر عن السدي. قال: خرج عمرو بن عتبة بن فرقد فاشترى فرسا بأربعة آلاف درهم فعنفوه يستغلونه. فقال: ما من خطوة يخطوها يتقدمها إلى عدو إلا وهي أحب إلي من أربعة آلاف. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال وجدت في كتاب أبي قال حدثني بعض البصريين قال ثنا بشر بن المفضل ثنا عبد الحميد ابن لاحق عن من ذكره. قال: كان له - يعني عمرو بن عتبة - كل يوم رغيفان يتسحر بأحدهما ويفطر بالآخر. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسن بن الحسن (¬١) ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عيسى بن عمر قال حدثني خوط بن رافع أن عمرو بن عتبة: كان يشترط على أصحابه أن يكون خادمهم، قال فخرج في الرعي في يوم حار فأتى بعض أصحابه فإذا هو بالغمامة تظله وهو قائم، فقال: أبشر يا عمرو فأخذ عليه عمرو أن لا يخبر. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن سليمان ثنا زيد بن أخرم ثنا عبد الله بن داود عن علي بن صالح. قال: كان عمرو بن عتبة يصلي والسبع حوله يضرب بذنبه يحميه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء أنبأنا أحمد الدورقى ثنا على بن إسحاق ثنا ابن المبارك ثنا الحسن بن عمرو الفزاري (¬٢) قال حدثني مولى لعمرو بن عتبة. قال: استيقظنا يوما حارا في ساعة حارة فطلبنا عمرو بن عتبة فوجدناه في جبل وهو ساجد وغمامة تظله، وكنا نخرج إلى العدو فلا نتحارس لكثرة صلاته، ورأيته ليلة يصلي فسمعنا زئير الأسد فهربنا وهو قائم يصلى لم ينصرف. فقلنا له: أما خفت الأسد. فقال: إني لأستحي من الله أن أخاف شيئا سواه. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى محمد ابن العباس صاحب الشامة قال ثنا عبد الله بن داود عن علي بن صالح. قال: كان عمرو بن عتبة يسوق أو يزود ركاب أصحابه وغمامة تظله. • حدثنا عبد الله ابن محمد قال ثنا أبو العباس الهروي ثنا زيد بن أخرم ثنا عبد الله بن داود عن علي بن صالح. قال: كان عمرو بن عتبة يرعى ركاب أصحابه وغمامة تظله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني مثنى بن المثنى ثنا بشر بن المفضل (¬١) ثنا سلمة بن علقمة عن محمد - يعني ابن سيرين -. قال: كان عمرو بن عتبة لا يزال رجلا (¬٢) يتشبه به قد صحبه، فبينما هو ليلة فى فسطاط يصلي خارجا من الفسطاط إذ جاءه أسود حتى مر في قبلة صاحب عمرو فلم ينصرف، ثم أتى الفسطاط فجاء حتى انطوى على رجل عمرو فلم ينصرف، فلما أراد أن يسجد جاء حتى انطوى في موضع سجوده فسجد عليه - أو قال فنحاه ثم سجد. فلما أصبح صاحب عمرو دخل عليه فأخبره بمر الأسود بين يديه وأنه لم ينصرف وهو يرى أنه قد صنع شيئا، فأراه عمرو وأثره على رجله وأخبره بما صنع. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سعيد بن عامر عن هشام الدستوائي. قال: لما توفي عمرو بن عتبة بن فرقد، دخل بعض أصحابه على أخته فقال أخبرينا عنه. فقالت: قام ذات ليلة فاستفتح سورة حم فلما أتى على هذه الآية ﴿وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين﴾ فما جاوزها حتى أصبح. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عنبسة بن سعيد القرشي ثنا ابن المبارك عن عيسى بن عمر. قال: كان عمرو بن عتبة بن فرقد يخرج على فرسه ليلا فيقف على القبور فيقول: يا أهل القبور قد طويت الصحف، وقد رفعت الأعمال، ثم يبكي ويصف بين قدميه حتى يصبح، فيرجع فيشهد صلاة الصبح. قال الشيخ ﵁: عمرو بن عتبة من كبار تابعي أهل الكوفة مشهور بالتعبد والزهد، شغلته العبادة عن الرواية. ذكر القاضي أبو أحمد العسال في تاريخه أنه لا يعرف له مسندا. معضد ابو زيد العجلى ومنهم المتعبد المتهجد، الشاهد المستشهد، أبو زيد العجلي معضد. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني علي بن حكيم الأودي ثنا شريك عن الأعمش عن إبراهيم عن همام (¬١) قال: انتهيت إلى معضد وهو ساجد فأتيته وهو يقول: اللهم اشفني من النوم باليسير، ثم مضى في صلاته. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا إسماعيل بن عياش عن عبيد الله بن عبد الكلاعي عن بلال بن سعد عن معضد. قال: لولا ثلاث؛ ظمأ الهواجر، وطول ليل الشتاء، ولذاذة التهجد بكتاب الله ﷿. ما باليت أن أكون يعسوبا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن فضيل ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: حاصرنا مدينة فأعطيت معضدا ثوبا لي فاعتجر به فأصابه حجر في رأسه فجعل يمسحها وينظر إلي ويقول: إنها لصغيرة وإن الله ليبارك في الصغير فأصابه من دمه. قال: فغسلته فلم يذهب، وكان علقمة يلبسه ويصلي فيه ويقول إنه ليزيده إلي حبا أن دم معضد فيه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة. أنه أصاب بردة من دم معضد، فغسله فلم يذهب أثره، وكان يصلي فيه ويقول إنه ليزيده إلي حبا أن دم معضد فيه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد. قال: خرجنا في جيش فيهم علقمة ويزيد بن معاوية النخعي وعمرو بن عتبة ومعضد، قال فخرج عمرو بن عتبة وعليه جبة جديدة بيضاء. فقال: ما أحسن الدم ينحدر على هذه، فخرج فتعرض للقصر فأصابه حجر فشجه، قال فتحدر عليها الدم ثم مات منها فدفناه. قال: وخرج معضد العجلي يتعرض للقصر فأصابه حجر فشجه فجعل يلمسها بيده ويقول: إنها لصغيرة وإن الله ليبارك في الصغيرة قال فمات منها فدفناه (¬١). قال الشيخ ﵁: لا أعرف لعضد مع شهرته بالعبادة مسندا مرفوعا متصلا. شبيل بن عوف ومنهم أخيذ الحذر والخوف، وحفيظ النظر والجوف، الاحمسى شبيل ابن عوف. • حدثنا أبي رحمه الله تعالى ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج (¬٢) ثنا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن شبيل بن عوف. قال: ما اغبرت رجلاى فى طلب دنيا قط. • حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي ثنا أبو سعيد الأشج ثنا ابن إدريس قال سمعت إسماعيل بن أبي خالد يذكر عن شبيل بن عوف. قال: ما جلست في مجلس قط إلا انتظار جنازة أو لحاجة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا الوليد بن بنان ثنا محمد ابن ميمون ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي خالد عن شبيل بن عوف. قال: من سمع بفاحشة فأفشاها فهو كمن أبداها. شبيل بن عوف يكنى أبا الطفيل، أدرك الجاهلية وشهد فتح القادسية. سمع عمر بن الخطاب، وزيد بن أرقم، وأبا جبيرة الأنصاري وغيرهم رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا أبو سعيد أحمد بن أبتاه (¬٣) العباداني قال ثنا جعفر بن محمد بن حرب قال ثنا محمد بن كثير قال ثنا سفيان عن إسماعيل عن شبيل بن عوف. قال قال عمر رضي الله تعالى عنه: من مؤذنوكم اليوم؟ قالوا: موالينا وعبيدنا. قال: إن ذلك لنقص كبير. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال ثنا علي بن المديني قال ثنا معتمر بن سليمان عن إسماعيل بن أبي خالد عن شبيل بن عوف. قال: أخبرني أبو جبيرة رضي الله تعالى عنه عن الأنصار قالوا قال رسول الله ﷺ: «إني بعثت والساعة هكذا، سبقتها كما سبقت هذه هذه في نسم الساعة - أو نفس الساعة». رواه أبو حمزة السكري ومروان بن معاوية وغيرهم عن إسماعيل مثله، وخالفهم سفيان بن عيينة فرواه عن إسماعيل عن قيس عن أبي جبيرة. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسين بن سفيان قال ثنا محمد بن الصباح قال ثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل عن قيس عن أبي جبيرة. قال قال رسول الله ﷺ: «بعثت في نسم الساعة». مرة بن شراحيل ومنهم المدمن للتعبد، والمواظب على التهجد، المنقبض عن الهزل والأباطيل، المحصن لسانه في الفتن عن الأقاويل، الطيب أبو إسماعيل مرة بن شراحيل. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت العباس بن محمد يقول سمعت يحيى بن معين يقول: مرة بن شراحيل مرة الطيب، وإنما سمي الطيب لعبادته. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم حدثني إسحاق بن سليمان قال سمعت أبا سنان عن عمرو بن مرة عن مرة بن شراحيل، وكان يسمى مرة الطيب. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا ابن إدريس قال سمعت حصينا. قال: أتينا مرة بن شراحيل الطيب نسأل عنه فقالوا إنه في غرفة له قد تعبد اثنتي عشرة سنة، قال فدخلنا عليه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن منصور ثنا أبو بدر ثنا عمرو بن قيس الملائي عن مرة الطيب. قال أبو بدر: بلغ به الأمر إلى أن سمي مرة الطيب لعبادته. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سعدان بن يزيد قالا ثنا الهيثم بن جميل ثنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب. قال: كان مرة يصلى كل يوم وليلة الف ركعة، فلما ثقل وبدن صلى أربعمائة ركعة، وكنت تنظر الى مباركه كأنها مبارك الإبل. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا جعفر الفريابي ثنا يزيد بن موهب ثنا عيسى ابن يونس عن ابن أبي خالد. قال: رأيت مرة بن شراحيل يصلى على لبد وهو يمسك بوتد في الحائط، وكان فى قيامه يثني على الله ويركع ويسجد. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الوليد بن شجاع حدثني أبي ثنا العلاء بن عبد الكريم الأيامي. قال: كنا نأتي مرة الهمداني فيخرج إلينا فنرى أثر السجود في جبهته وكفيه وركبتيه وقدميه. قال: فيجلس معنا هنيئة ثم يقوم فإنما هو ركوع وسجود. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الله بن إدريس ويحيى بن آدم عن مالك بن مغول عن أبي فروة الهمداني عن ابن أبي الهذيل. قال: قلت لمرة الهمداني وكان قد كبر، كم بقي من صلاتك؟ قال: شطر، مائتان وخمسون ركعة فى كل يوم. • حدثنا أحمد ابن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن حسان قالا ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن الهيثم. قال: كان مرة يصلي كل يوم مائتي ركعة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير ثنا عتاب ابن زياد المروزي ثنا عبد الله - يعني ابن المبارك - ثنا رجل عن مرة الطيب. قال: لما كانت الفتنة الاولى عصمه الله منها، فقال: عصمت منها لأحدثن لله شكرا فكان يصلي في اليوم والليلة خمسين ركعة يختم فيها القرآن فلما كانت فتنة ابن الزبير عصم منها فقال عصمت منها لأحدثن لله شكرا فكان يصلي في اليوم والليلة عدد سور القرآن مائة ركعة وأربع عشرة ركعة يختم فيها القرآن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عبد الرحمن بن غزوان ثنا محمد بن طلحة بن مصرف عن زبيد الأيامي. قال قيل لمرة بن شراحيل: ألا تلحق بعلي بصفين؟ قال: إن عليا سبقني بخير أعماله؛ بدر وذواتها، وأنا أكره أن أشركه فيما هان فيه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن نصر ثنا أحمد بن كثير حدثني منصور بن أبي مزاحم حدثني عبثر أبو زبيد (¬١) عن عقبة بن إسحاق عن إسماعيل بن أبي خالد. قال مرة: شهدت فتح القادسية في ثلاثة آلاف من قومي فما منهم من أحد إلا خف في الفتنة غيري، وما منهم أحد إلا غبطني. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن منصور ثنا أبو بدر ثنا عمرو بن قيس الملائي عن مرة الطيب. قال: ليتق امرؤ أن لا يكون من رسول الله ﷺ، ثم قرأ هذه الآية ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء﴾. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا (¬٢) أحمد الدورقي ثنا معاذ بن معاذ ثنا المسعودي حدثني حمزة العبدي. قال: أتينا مرة بن شراحيل فقال: ألا إن الله ﷿ لم يكتب على عبد بلاء إلا أمضاه عليه وإن أطاعه ذلك العبد، ولم يكتب لعبد رزقا إلا وفاه إياه وإن عصاه ذلك العبد. أسند مرة بن شراحيل الهمداني عن الصديقين الأول والأكبر (¬٣) وعن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا صدقة بن موسى عن فرقد السبخي عن مرة الهمداني عن أبى بكر الصديق رضي الله تعالى عنه. قال سمعت النبي ﷺ يقول «لا يدخل الجنة خب ولا خائن». • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا أبو بكر بن أبي عاصم قال ثنا محمد بن أشعث أبو بكر الزهراني ح. وحدثنا أبو بكر عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن ابن سفيان قال ثنا أبو بكر بن أبي الربيع السمان قال ثنا عنبسة بن سعيد قال ثنا فرقد عن مرة عن أبي بكر. قال قال رسول الله ﷺ: «ملعون من أضل أخاه المسلم أو ما كره». رواه زيد بن الحباب عن أبي سلمة الكندي عن فرقد مثله، ورواه جابر الجعفي عن عامر الشعبى مثله. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا على بن الحسين بن شقيق قال ثنا أبو حمزة عن جابر عن عامر عن مرة الهمداني عن أبي بكر الصديق. قال قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة سيئ الملكة وملعون من ضار مسلما أو غره». • حدثنا محمد بن أحمد ابن الحسن قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا إسحاق ابن سليمان قال سمعت المغيرة بن مسلم أبا سلمة عن فرقد السبخي عن مرة الطيب عن أبي بكر الصديق. قال قال رسول الله ﷺ: «لا يدخل الجنة سيئ الملكة، فقال رجل يا رسول الله أليس أخبرتنا أن هذه الأمة أكثر الأمم مملوكين وأيتاما، قال: نعم! فأكرموهم كرامة أولادكم، وأطعموهم مما تأكلون. قال: فما تنفعنا الدنيا يا رسول الله؟ قال: فرس صالح ترتبطه تقاتل عليه في سبيل الله ﷿، ومملوك يكفيك فإذا صلى فهو أخوك، وإذا صلى فهو أخوك». لم يرو هذه الأحاديث الثلاثة عن الصديق رضي الله تعالى عنه إلا مرة الطيب ولا عنه إلا فرقد السبخي. وحديث الشعبي ينفرد به أبو حمزة - وهو محمد بن ميمون السكري عن جابر - وهو ابن يزيد. • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم قال ثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الدشتكي (¬١) قال ثنا أبي قال ثنا الحسن بن عمر بن الحسن المعدل الواسطي قال ثنا عبد الله بن العباس ح. وحدثنا محمد بن طاهر ابن قبيصة الفلقي النيسابوري قال ثنا أبي قال ثنا أحمد بن حفص قال حدثني أبي قالا ثنا إبراهيم بن طهمان عن إسماعيل السدي عن مرة الهمداني. قال: قرأ علينا علي بن أبي طالب صحيفة قدر أصبع كانت فى قراب سيف رسول الله ﷺ، وإذا فيها: «إن لكل نبي حراما وأنا أحرم المدينة، من أحدث حدثا، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل». هذا حديث غريب من حديث مرة لم نكتبه إلا من حديث السدي ولا عنه إلا إبراهيم بن طهمان. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم قال ثنا أحمد بن موسى الحمار قال ثنا أبو نعيم ح. وحدثنا حبيب بن الحسن وعبد الملك بن الحسن قالا ثنا يوسف القاضي قال ثنا سليمان بن حرب ح. وحدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا عمر بن حفص السدوسي قال ثنا عاصم بن علي ح. وحدثنا الحسن بن علان قال ثنا إبراهيم بن شريك الأسدي قال ثنا أحمد بن يونس قالوا ثنا محمد ابن طلحة بن مصرف عن زبيد عن مرة عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «شغلونا عن صلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله قبورهم - أو بيوتهم نارا». صحيح من حديث زبيد عن مرة أخرجه مسلم في صحيحه عن عون بن سلام وعن محمد بن طلحة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال ثنا يحيى بن مطرف قال ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا مالك بن مغول ح. وحدثنا عبد الملك بن الحسن قال ثنا يوسف القاضي قال ثنا سليمان بن حرب ح. وحدثنا الحسن بن علان قال ثنا أحمد بن محمد بن رستم قال ثنا عاصم بن علي قالا ثنا محمد بن طلحة قالا عن زبيد عن مرة عن عبد الله. قال: «إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله تعالى يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب. فإذا أحب الله عبدا أعطاه الإيمان، فإذا بخلتم بالمال أن تنفقوه، وجبنتم عن العدو أن تقاتلوه، وضعفتم عن الليل أن تساهروه، فاستكثروا من قول: سبحان الله والحمد لله فإنها أحب إلى الله من جبلي ذهب وفضة» لفظ مالك بن مغول ورواه الناس عن محمد بن طلحة مثله موقوفا، ورفعه عن محمد بن طلحة مثله سلام بن سلمان المدائني، ورواه سفيان الثوري عن زبيد موقوفا ومرفوعا، ورفعه على الثوري عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة والقاسم بن الحكم، ورواه عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه مرفوعا وموقوفا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا عبد العزيز بن محمد بن دينار قال ثنا أبو همام قال ثنا أبي قال ثنا عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه عن مرة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ. ومرة وقفه. قال: «إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، والله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب». ورواه حمزة الزيات عن زبيد مثله مرفوعا، ورواه إسماعيل بن أبي خالد والمسعودي في آخرين عن زبيد مثله موقوفا، ورواه الصباح بن محمد عن مرة أتم منه مرفوعا. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا محمد بن عبيد قال ثنا أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الله قد قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من أحب. فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه. قال قلنا: وما بوائقه يا رسول الله؟ قال غشمه، وظلمه، ولا يكسب عبد مالا من حرام فينفق منه فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا تركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحو الخبيث». هذه الزيادة لم يروها عن مرة إلا الصباح ولا عنه إلا أبان. • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعدان قال ثنا بكر بن بكار قال ثنا شعبة عن زبيد عن مرة. قال قال عبد الله بن مسعود: «فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية». رواه منصور بن المعتمر والثوري مثله عن زبيد موقوفا، وتفرد مخلد بن يزيد عن الثورى برفعه. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا عبد الحميد بن محمد بن المستام (¬١) قال ثنا مخلد بن يزيد قال ثنا سفيان عن زبيد عن مرة عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «فضل صلاة الليل على صلاة النهار كفضل صدقة السر على صدقة العلانية». • حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا الحسن بن موسى الأشيب ح. وحدثنا أبو عمرو (¬٢) محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا أبو بكر ابن النعمان قال ثنا أبو ربيعة قال ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود. أن رسول الله ﷺ قال: «عجب ربنا ﷿ من رجلين؛ رجل ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته. قال فيقول الله ﷿ لملائكته: انظروا إلى عبدى ثار من وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي. ورجل غزا في سبيل الله فانهزم فعلم ما عليه في الانهزام وما له في الرجوع فرجع حتى أهريق دمه. فيقول الله تعالى لملائكته: انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندى حتى أهريق دمه». هذا حديث غريب تفرد به عطاء عن مرة وعنه حماد بن سلمة [رواه الإمام أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة وعفان بن مسلم عن حماد بن سلمة.] (¬٣) • حدثنا محمد بن المظفر - إملاء - قال ثنا علي بن الحسين بن الجنيد قال ثنا عبد الله بن هاشم الطوسي قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ثنا إسرائيل عن السدي عن مرة عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «يدخل الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم». قال عبد الرحمن بن مهدي فذكرت لشعبة أن إسرائيل يرفعه فقال صدق إسرائيل، ورواه عبد الرحمن عن شعبة مثله موقوفا. • حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ممشاذ القوال المعروف بالقنديل قال ثنا عبيد بن الحسن الغزال ح. وحدثنا عبد الله بن محمد من أصل كتابه قال ثنا عبد الله بن محمد بن العباس قال ثنا سهل بن عثمان قال ثنا الحكم بن ظهير عن السدي عن مرة عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «لو قيل لأهل النار إنكم ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا سنة لفرحوا بها، ولو قيل لأهل الجنة إنكم ماكثون في الجنة عدد كل حصاة في الدنيا سنة لحزنوا - زاد عبيد - ولكنهم خلقوا للأبد والأمد». هذا حديث غريب من حديث مرة والسدي تفرد به الحكم ابن ظهير. • حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري قال ثنا محمد بن أحمد ابن أبي العوام قال ثنا محمد بن جعفر المدائني قال ثنا سلام بن سليم عن عبد الملك بن عبد الرحمن عن الحسن العرفى عن الأشعث بن طليق عن مرة عن عبد الله بن مسعود. قال: اجتمعنا في بيت أمنا عائشة رضي الله تعالى عنها فنظر إلينا رسول الله ﷺ فدمعت عيناه فتشدد، فنعى إلينا نفسه حين دنا الفراق. فقال: «مرحبا بكم، حياكم الله، جمعكم الله، نصركم الله، رفعكم الله، نفعكم الله، وفقكم الله، قبلكم الله، هداكم الله، سلمكم الله، أوصيكم بتقوى الله، وأوصي الله بكم! أن لا تعلو على الله في عباده وبلاده، فإن الله تعالى قال لي ولكم ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين﴾ وقال ﴿أليس في جهنم مثوى للمتكبرين﴾. قلنا: يا رسول الله متى اجلك؟ قال: قد دنا الأجل والمنتهى إلى الله تعالى وإلى السدرة المنتهى والجنة المأوى والفردوس الأعلى! قلنا: يا رسول الله من يغسلك؟ قال: رجال أهل بيتي الأدنى فالأدنى. قلنا يا رسول الله ففيم نكفنك؟ قال: في ثيابي هذه إن شئتم أو يمنية أو بياض مصر. قلنا: يا رسول الله ومن يصلي عليك؟ وبكينا. فقال: مهلا غفر الله لكم وجزاكم الله عن نبيكم خيرا، إذا غسلتموني وكفنتمونى فضعونى على شفير قبري ثم اخرجوا عني ساعة، فإن أول من يصلي علي خليلي وحبيبي جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت مع ملائكة كثيرة، ثم ادخلوا علي فصلوا علي وسلموا تسليما، ولا تؤذوني بتزكية ولا برنة ولا بصيحة، وليبدأ بالصلاة علي رجال أهل بيتى ثم نساؤهم، ثم أنتم واقرءوا أنفسكم السلام كثيرا، ومن كان غائبا من أصحابى فاقرءوه مني السلام كثيرا، ألا وإني أشهدكم أني قد سلمت على كل من دخل في الإسلام، وعلى كل من تابعني على ديني من اليوم إلى يوم القيامة: قلنا: يا رسول الله فمن يدخل قبرك؟ قال: رجال أهل بيتي مع ملائكة كثيرة يرونكم من حيث لا ترونهم». هذا حديث غريب من حديث مرة عن عبد الله لم يروه متصل الإسناد إلا عبد الملك بن عبد الرحمن - وهو ابن الأصبهاني. وما كتبناه عاليا إلا من حديث محمد بن جعفر المدائني. وكذا وقع في كتابي سلام بن سليم وقيل سلام بن سليمان. قال الشيخ ﵀: قد ذكرنا عدة من أصحاب عبد الله بن مسعود رحمهم الله تعالى وبقي منهم عدة لم نذكرهم. منهم: زيد بن وهب، وسويد بن غفلة، وزر بن حبيش، وكردوس، وأبو عمرو الشيباني، ويزيد بن معاوية النخعي، وهمام، وغيرهم نقتصر من ذكر كل واحد منهم على حكاية أو حكايتين تدل على أحوالهم، إذ هم المشهورون بالتبحر في علم القرآن، والأحكام. يستغني بالمنتشر من أخبارهم، والمستفيض من أحوالهم عن الاستقصاء والإكثار من ذكر كلامهم وأقوالهم، ونذكر بعض ما قيل وروي في جماعة أصحاب عبد الله بن مسعود، وأنهم كانوا مصابيح البلد وسرجها. من ذاك ما • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا الحسن بن سهل قال ثنا أبو أسامة عن مالك بن مغول قال سمعت القاسم بن عبد الرحمن عن علي. قال: أصحاب عبد الله بن مسعود سرج هذه القرية. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا وكيع عن سفيان عن زبيد عن سعيد بن جبير. قال: كان أصحاب عبد الله سرج هذه القرية. • حدثنا عبد الله بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي ثنا عثمان بن عمر ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد قال ثنا أبى قالا ثنا مالك بن مغول عن بيان الأحمسي عن الشعبي. قال: ما رأيت قوما أعظم أحلاما، ولا أكثر فقها، ولا أكره لهذه الدنيا من قوم صحبوا عبد الله بن مسعود. لفظ يحيى بن سعيد ولم يذكر عثمان بيانا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا سعيد بن عمرو قال ثنا عبثر عن مالك بن مغول عن الشعبي. قال: ما رأيت قوما أعظم أحلاما، ولا أفقه رجالا، من قوم صحبوا عبد الله بن مسعود لولا الصحابة ما فضلت عليهم أحدا. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا أسود بن عامر قال ثنا الحسن - يعني ابن صالح - عن مطرف - يعني ابن طريف - عن ابن مسعود أنه قال لأصحابه: أنتم جلاء قلبي. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا عبيد بن يعيش قال ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم. قال: كان أصحاب عبد الله الذين يفتون ويقرءون القرآن ستة: علقمة بن قيس، ومسروق، وعبيدة السلماني، وعمرو بن شرحبيل، والحارث بن قيس. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا أبو معمر قال ثنا عبد الله بن إدريس قال سمعت مالك بن مغول يذكر عن طلحة ابن مصرف وأبي حصين. قال قال أحدهما: لقد أدركنا أقواما ما كنا في جنبهم إلا كاللصوص، وقال الآخر: لو رأيتهم لاحترقت كبدك عليهم. • حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا أبو أحمد قال ثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق. قال: كان في الحي شيخ يقال له عروة إذا صلى الفجر استرجع. فقلنا له؟ فقال: إني أدركت أقواما ما كنا في جنبهم إلا لصوصا. زيد بن وهب فأما زيد بن وهب: فحدثناه عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن نمير ثنا مالك بن مغول عن أبي منصور عن زيد بن وهب. قال: خرجت إلى الجبانة فجلست فيها إلى جنب حائط، فجاء رجل إلى قبر فسواه ثم جاء فجلس إلي. فقلت: من هذا؟ قال أخي. قلت: أخ لك. قال: أخ لي في الإسلام رأيته البارحة فيما يرى النائم فقلت فلان قد عشت الحمد لله رب العالمين. قال: قد قلتها، لأن أكون أقدر على أن اقولها احب الى من ملى الأرض وما فيها، ألم تر حين كانوا يدفنوني فإن فلانا قام فصلى ركعتين لأن أكون أقدر على أن أصليهما أحب إلي من الدنيا وما فيها. كان من شأن زيد إذا كان مقيما التعبد والتوحد، وإذا كان مسافرا الجهاد والحج والعمرة. • حدثنا محمد بن حميد ثنا أبو يعلى ثنا الحسن بن حماد ثنا عنام بن علي عن الأعمش عن زيد بن وهب. قال: خرجنا في جيش فمررنا على حائط دهقان فسرح الناس خيلهم في الزرع، فأمسكت أنا بعنان فرسي وجلست على باب الحائط. قال: فخرج إلي صاحب الحائط الدهقان فقال ما لك لم تسرح كما يسرح هؤلاء؟ قلت: خشيت أن لا يحل لي! قال: فعل الله بك وفعل، أنت سلطتهم. قال: قلت: كيف؟ وقد أمسكت بعنان فرسي، قال: لولاك هلك هؤلاء. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عمرو بن علي ثنا عبد الله بن داود. قال: أخبرتنا مولاة لزيد بن وهب قالت: كان زيد ابن وهب قد أثر الرحل بوجهه من الحج والعمرة. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سفيان بن وكيع ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن زيد بن وهب. قال: خرجنا فى سرية فإذا رجل في أجمة مغطى الرأس، فابنهناه فقلنا: أنت في موضع مخيف فما تخاف فيه؟ فكشف رأسه ثم. قال: إنى لاستحيى منه أن يراني أخاف شيئا سواه. أسند زيد بن وهب عن عمر، وعثمان، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وأبي ذر، وحذيفة، وأكابر الصحابة رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسن بن علي بن الوليد قال ثنا الفيض ابن الوثيق قال ثنا إسحاق بن إبراهيم صاحب البان قال ثنا الاعمش عن زيد ابن وهب عن عمر بن الخطاب. قال قال رسول الله ﷺ: «خير القرون القرن الذي أنا فيهم، ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع لا يعبأ الله بهم شيئا». غريب من حديث الأعمش لم يروه عنه إلا إسحاق. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا عمار بن خالد قال ثنا القاسم ابن مالك عن الأعمش عن زيد. قال قال عمر: «إذا كان ثلاثة سفر فليؤمروا عليهم أحدهم، ذاك أمير أمره رسول الله ﷺ».: غريب من حديث الأعمش تفرد به القاسم بن مالك. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الفضل بن سخيت السندي قال حدثني أحمد بن محمد الرملي قال ثنا يحيى بن عيسى قال ثنا الأعمش قال أنبأنا زيد. قال: كان عمار قد ولع بقريش وولعت به فعدوا عليه فضربوه، فجلس في بيته، فجاءه عثمان بن عفان يعوده فخرج عثمان فقام حتى صعد المنبر. فقال: سمعت النبي ﷺ يقول لعمار: «تقتلك الفئة الباغية، قاتلك في النار». غريب من حديث الأعمش تفرد به يحيى. • حدثنا محمد بن عبد الله وعمر بن الحسن الواسطي قالا ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا عمر بن شاذان البصري قال ثنا بشر بن مهران قال ثنا شريك عن الأعمش عن زيد. قال قال علي قال رسول الله ﷺ: «ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبرا، على ذى لهجة أصدق من أبي ذر». غريب من حديث الأعمش تفرد به بشر عن شريك. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن داود المكي قال ثنا ثابت بن عياش الأحدب قال ثنا أبو رجاء الكلبي قال ثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «لا يزال أربعون رجلا من أمتي قلوبهم على قلب إبراهيم، يدفع الله بهم عن أهل الأرض يقال لهم الأبدال، فقال رسول الله ﷺ: إنهم لم يدركوها بصلاة ولا بصوم ولا بصدقة. قالوا: يا رسول الله فيم أدركوها؟ قال بالسخاء والنصيحة للمسلمين». غريب من حديث الأعمش عن زيد ما كتبناه إلا من حديث أبي رجاء • حدثنا الحسن بن علي التيمي في جماعة قالوا أنبأنا محمد إسحاق بن خزيمة قال ثنا علي بن مسلم قال ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. قال ثنا شعبة قال ثنا سليمان - يعني الأعمش - عن زيد بن وهب عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا، كان أحدهما خارجا من الإسلام حتى يرجع - يعني الظالم». غريب من حديث الأعمش وشعبة لم يرفعه إلا عبد الصمد. • حدثنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد ابن الفضل بن إسحاق بن خزيمة قال حدثني جدي محمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن موسى الحرسى قال ثنا سهيل بن عبد الله. قال: سمعت الأعمش يحدث عن زيد بن وهب عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «إن الحافظين إذا نزلا على العبد أو الأمة معهما كتاب مختوم فيكتبان ما يلفظ العبد أو الأمة، فإذا أرادا أن ينهضا. قال: أحدهما للآخر فك الكتاب المختوم الذي معك فيفكه له فإذا فيه ما كتب سواء، فذلك قوله تعالى ﴿ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد﴾». غريب من حديث الأعمش عن زيد لم يروه عنه إلا سهيل. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا عبد الله بن العباس قال ثنا حميد ابن الربيع قال ثنا محمد بن عمر الرومي قال ثنا أبو مسلم قائد الأعمش عن عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الملك. قال قال رسول الله ﷺ: «يا أهل الحجرات سعرت النار، وجاءت الفتن كأنها قطع الليل المظلم، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا». غريب من حديث الأعمش عن زيد تفرد به عنه محمد بن فائدة أبو مسلم. • حدثنا فهد بن إبراهيم بن فهد قال ثنا زكريا الغلابي قال ثنا بشر بن مهران قال ثنا شريك عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة بن اليمان. قال قال رسول الله ﷺ: «من سره أن يحيا حياتي، ويموت ميتتي، ويتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها الله ثم قال لها كن أو كوني فكانت، فليتول علي بن أبي طالب من بعدي». غريب من حديث الأعمش تفرد به بشر عن شريك • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا فضيل بن أحمد (¬١) وأحمد بن خليد قالا ثنا أبو نعيم قال ثنا مالك بن مغول ح. وحدثنا أبو أحمد الغطريفي قال ثنا عبد الله بن شيرويه قال ثنا إسحاق بن راهويه قال ثنا يحيى بن آدم قال ثنا مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف عن زيد ابن وهب عن حذيفة. أنه رأى رجلا قد خفف في الصلاة، فقال له: «مذ كم هذه صلاتك؟ فقال: منذ أربعين سنة. فقال: ما صليت منذ أربعين سنة، ولو مت وأنت على هذه الصلاة لمت على غير فطرة محمد ﷺ، قال ثم ذكر أن الرجل قد يخفف ويتم ويحسن». غريب من حديث طلحة عن زيد لا يعرف إلا من حديث مالك عنه ورواه عن مالك يحيى بن سعيد الأموي وخالد بن عبد الرحمن المخزومي ومحمد بن سابق وغيرهم. سويد بن غفلة وأما أبو أمية سويد بن غفلة، فكان الأذان والصلاة عمله، وبلغ من أقصى السن أمله، ولم تخرج الفتن عقله ولا جهله. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أحمد بن أبي طالب (¬٢) ثنا عبد السلام بن حرب عن زياد بن خيثمة عن عامر - يعني الشعبي. قال قال سويد بن غفلة: أنا أصغر من النبى صلى الله عليه وسلم بسنة. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثني أبي وعمي أبو بكر قالا ثنا هشيم عن هلال بن خباب عن ميسرة أبي صالح عن سويد بن غفلة. قال: أتانا مصدق النبي ﷺ، وصليت معه ولم ألقه ﷺ. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم الجوهري وأبو حاتم قالا ثنا أبو نعيم ثنا حنش بن الحارث النخعي. قال: رأيت سويد بن غفلة يمر بنا في المسجد إلى امرأة له من بني أسد، وهو ابن سبع وعشرين ومائة سنة. • حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن أبان ومحمد بن أحمد بن أبي خلف قالا ثنا سفيان عن عاصم. قال: تزوج سويد بن غفلة وهو ابن ست عشرة ومائة سنة، وكان يمشي يأتي الجمعة يؤمنا. • حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل ثنا أبو العباس السراج ثنا أبو كريب وهناد قالا ثنا الحسين بن علي الجعفي عن الوليد بن علي عن أبيه. قال: كان سويد بن غفلة يؤمنا في شهر رمضان في القيام، وقد أتى عليه عشرون ومائة سنة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن منصور ثنا أبو نعيم عن حنش بن الحارث. قال: رأيت سويد بن غفلة وهو ابن سبع وعشرين ومائة سنة، وربما صلى ودعا. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن النعمان ثنا أبو نعيم [ثنا زهير عن عمران بن مسلم. قال: كان سويد بن غفلة جل ما يصنع أن يكبر قبل أن يقول المؤذن قد قامت الصلاة. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن النعمان ثنا أبو نعيم (¬١)] ثنا شريك عن عمران. قال قال سويد بن غفلة: لو استطعت أن أكون مؤذن الحي لفعلت. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن النعمان ثنا أبو نعيم قال ثنا حنش بن الحارث عن علي بن مدرك. قال كان سويد بن غفلة يؤذن بالهاجرة فسمعه الحجاج وهو بالدير. فقال: ائتوني بهذا المؤذن فأتي بسويد بن غفلة. فقال ما حملك على الصلاة بالهاجرة؟ قال: صليتها مع أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما. • حدثنا محمد بن أحمد في كتابه ثنا موسى بن إسحاق ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا عبد الله بن جناد الجهنمى عن محمد بن أبان الجعفي عن عمران بن مسلم. قال: كان سويد بن غفلة، إذا قيل له: أعطي فلان، وولي فلان. قال: حسبي كسرتي وملحي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسحاق ابن منصور ثنا عبد السلام عن يزيد بن عبد الرحمن عن المنهال عن خيثمة عن سويد بن غفلة. قال: إذا أراد الله أن ينسى أهل النار جعل لكل واحد منهم تابوتا من نار على قدره، ثم أقفل عليهم بأقفال من نار فلا يضرب فيهم عرق إلا وفيه مسمار من نار، ثم يجعل ذلك التابوت في تابوت آخر من نار ثم يقفل ثم يجعل ذلك التابوت في تابوت آخر من نار ثم يقفل بأقفال من نار، ثم يضرم بينهما نارا فلا يرى أحد منهم أبدا في النار غيرهم، فذلك قوله تعالى ﴿لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل﴾ وقوله تعالى: ﴿لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش﴾ الآية. أسند سويد: عن أبي بكر، وعمر، وعبد الله بن مسعود، وبلال وغيرهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا أبي قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي ووكيع قالا ثنا سفيان عن عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة عن عمر. أنه: «قبل الحجر وقال رأيت رسول الله ﷺ بك حفيا». رواه إسرائيل ومحمد بن طلحة في آخرين عن إبراهيم نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا القاسم بن محمد الدلال قال ثنا مخول بن إبراهيم قال ثنا إسرائيل عن أبي حصين عن الشعبي عن سويد بن غفلة عن عمر. قال: «نهى رسول الله ﷺ عن لبس الحرير إلا موضع أصبعين». رواه مصعب بن المقدام وأبو أحمد الزبيري عن إسرائيل، ورواه قتادة عن الشعبي. • حدثناه محمد بن عبد الله بن سعيد قال ثنا عبدان بن أحمد قال ثنا بندار قال ثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الشعبي عن سويد بن غفلة عن عمر. أنه خطب بالجابية فقال: «نهى رسول الله ﷺ عن الحرير إلا موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع». ورواه سويد بن غفلة عن أبي بكر، قد تقدم في صدر الكتاب حديثه في فضيلة العقلاء. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا على بن الحسين بن بيان قال ثنا عارم أبو النعمان ح. وحدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا معاذ بن المثنى قال ثنا عبد الرحمن ابن المبارك العيشي قال ثنا الصعق بن حزن عن عقيل الجعدي عن أبي إسحاق عن سويد بن غفلة عن عبد الله بن مسعود. قال قال لي رسول الله ﷺ: «يا عبد الله بن مسعود. قلت: لبيك يا رسول الله! قال: يا عبد الله قلت لبيك ثلاثا. قال: أتدري أي عرى الإيمان أوثق؟ قلت: الله ورسوله أعلم! قال: الولاية فيه والحب فيه والبغض فيه. فقال: يا عبد الله! قلت: لبيك ثلاثا، قال: أتدري أي الناس أفضل؟ قلت: الله ورسوله أعلم! قال: فإن أفضل الناس أفضلهم عملا إذا فقهوا في دينهم. قال: يا عبد الله! قلت: لبيك ثلاثا، قال: أتدري أي الناس أعلم؟ قلت: الله ورسوله أعلم! قال: أعلم الناس أبصرهم بالحق إذا اختلف الناس وإن كان مقصرا فى العمل، وان كان يزحف على استه، اختلف من كان قبلنا على اثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث، وهلك سائرها. فرقة آزت (¬١) الملوك وقاتلوهم على دينهم ودين عيسى ابن مريم ﵇، فأخذوهم وقتلوهم وقطعوهم بالمناشير، وفرقة لم تكن لهم طاقة بموازات الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهرانيهم، فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى بن مريم ﵇ فساحوا في البلاد وترهبوا. قال: وهم الذين قال الله ﴿ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله﴾ الآية. فقال النبي ﷺ: من آمن بي وصدقني واتبعني فقد رعاها حق رعايتها ومن لم يتبعني فأولئك هم الهالكون». غريب من حديث سو وأبي إسحاق تفرد به عقيل الجعدي. • حدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا مسدد قال ثنا محمد بن جابر عن عمران بن مسلم عن سويد بن غفلة عن بلال. قال: «مسح رسول الله ﷺ على الخفين والخمار». همام بن الحارث النخعي (¬١) ومنهم المتعبد القوام، المتلذذ بالسهر للذكر همام، وهو همام بن الحارث النخعي • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم. قال: أصبح همام مترجلا، (¬٢) فقال بعض القوم: أن جمة همام لتخبركم أنه لم يتوسدها الليل، قال: وكان صاحب صلاة. • حدثنا عبد الله بن محمد بن أحمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا هارون بن إسحاق ثنا ابن فضيل عن حصين ح. وحدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا عبد الصمد ثنا حرب - يعني ابن شداد ثنا حصين قالا عن إبراهيم عن همام بن الحارث. أنه كان يدعو: اللهم اشفني من النوم باليسير، وارزقني سهرا في طاعتك، فكان لا ينام إلا هنيهة وهو قاعد. أسند همام عن عبد الله بن مسعود، وحذيفة، وغيرهما رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا أبو العباس الجرادي الموصلي قال ثنا إسحاق بن زريق قال ثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني قال ثنا سفيان الثوري عن وبرة بن عبد الرحمن عن همام عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «الغسل يوم الجمعة من السنة». لم يرفعه أحد من أصحاب الثوري إلا إسحاق بن زريق عن إبراهيم، والمغيرة بن سقلاب عنه، ورواه شعبة ومسعر والمسعودى عن وبرة. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث. قال: قيل لحذيفة فى رجل إن هذا يبلغ الأمراء (¬١) فقال حذيفة سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة قتات». مشهور من حديث شعبة عن منصور، ورواه أبو قطن عن عمرو بن الهيثم عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن حذيفة. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل قتات الجنة». تفرد بحديث الحكم عمرو بن الهيثم وتابع شعبة في روايته عن منصور ثنا سفيان الثوري وأبو عوانة، وممن روى هذا الحديث عن إبراهيم النخعي: الأعمش ومنصور وإبراهيم بن مهاجر .. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا علي بن المديني ثنا معاذ بن هشام قال قرأت فى كتاب ابن (¬٢) بخطه ولم أسمعه منه عن قتادة عن أبي معشر عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن حذيفة. قال قال رسول الله ﷺ: «يكون في أمتي كذابون ودجالون، منهم أربع نسوة، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي». هذا حديث غريب تفرد به معاوية عن أبيه موجودا في كتابه حدث به أحمد بن حنبل عن علي بن المديني. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الله ابن المديني (¬٣) ثنا معاذ بن هشام مثله. • حدثنا أحمد بن محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه ثنا يحيى بن آدم ثنا أبو بكر ابن عياش عن الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث. قال: قرأ رجل عند حذيفة هذه الآية ﴿ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون﴾ فقال رجل: إنما هذه في بني إسرائيل، فقال حذيفة: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل أن كان لكم الحلو ولهم المر، والذي نفسي بيده لتتخذن السنة بالسنة حذو القذة بالقذة. كردوس بن هانى ومنهم كردوس بن هانى. وقيل ابن عياش التغلبى (¬١) وقيل ابن عمرو، يعرف بالقاص كان يقص على التابعين. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبو معمر الأشج قال ثنا عبد الله بن إدريس قال سمعت عمي يذكر. قال: كان كردوس يقول ويقص علينا زمن الحجاج، إن الجنة لا تنال إلا بعمل، اخلطوا الرغبة بالرهبة، ودوموا على صالح الأعمال، واتقوا الله بقلوب سليمة وأعمال صادقة، ويكثر أن يقول: من خاف أدلج، ومن خاف أدلج، ومن خاف أدلج. • حدثنا أبو القاسم حبيب بن الحسن ثنا يوسف القاضى ح. وحدثنا محمد ابن بدر ثنا حماد بن مدرك السمالي قال ثنا عمرو بن مرزوق ثنا زائدة عن منصور عن شقيق عن كردوس بن هاني. قال: كنت أجد في الإنجيل إذ كنت أقرأ، إن الله ليصيب العبد بالأمر يكرهه وانه ليجئه [(¬٢) لينظر كيف تضرعه. • حدثنا عمرو بن أحمد بن عمر القاضي ثنا علي بن العباس البجلي ثنا سهل بن محمد السجستاني ثنا أبو جابر ثنا شعبة عن عمرو عن أبي وائل عن كردوس عن سفيان عن كردوس بن عمرو. قال: كتب فيما أنزل الله ﷿ إن الله يبتلي العبد وهو يحبه ليسمع صوته. أسند كردوس عن ابن مسعود وحذيفة رضي الله تعالى عنهما. • حدثنا سليمان بن أحمد في جماعة قالوا ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا يحيى بن آدم عن يزيد بن عبد العزيز عن أشعث بن سوار عن كردوس عن عبد الله بن مسعود. قال: «مر الملأ من قريش على رسول الله ﷺ وعنده ناس من المسلمين صهيب وخباب. فقالوا: يا محمد أهؤلاء من الله عليهم من بيننا، لو طردت هؤلاء لاتبعناك؟ فأنزل الله تعالى ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ (إلى قوله) ﴿أليس الله بأعلم بالشاكرين﴾. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن قدامة ومحمد بن علي قالوا ثنا النضر بن شميل ثنا محمد بن البزار أخبرني كردوس. أن حذيفة خطبهم بالمدائن، قال: يا أيها الناس تعاهدوا ضرائب غلمانكم، فإن كان ذلك من حلال فكلوه، وإن كان غير ذلك فارفضوه، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليس ينبت لحم من سحت فيدخل الجنة». زر بن حبيش ومنهم الوافد الغادي، [الذاكر في النادي] وفد ليتعلم، وغزا ليغنم (¬١)، زر بن حبيش أبو مريم. تحمل الكلال، طلبا للكمال، فحفظ من الملال، وثبت في الوصال. وقيل: إن التصوف التحمل للكلال، والتحرز من الملال، والتروح بالوصال. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر هاشم ابن القاسم ثنا شيبان بن معاوية عن عاصم عن زر بن حبيش. قال: خرجت في وفد لأهل الكوفة، وايم الله إن حرضني على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار. فلما قدمت المدينة لزمت أبي بن كعب وعبد الرحمن بن عوف. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عثمان ابن عمر الضبي ثنا عبد الله بن رجاء الغداني (¬٢) ثنا همام عن زر. قال: وفدت فى خلافة عثمان، وإنما حملنى على الوفادة إلا لقاء أصحاب رسول الله ﷺ. فلقيت صفوان بن عسال فقلت: لقيت رسول الله ﷺ. فقال: نعم! وغزوت معه اثنتي عشرة غزوة. • حدثنا أحمد بن جعفر ابن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن محمد ثنا محمد بن أيوب ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر بن حبيش. قال: أتيت المدينة فدخلت المسجد فإذا أنا بأبي بن كعب فأتيته، فقلت: رحمك الله أبا المنذر! اخفض لي جناحك. وكان امرأ فيه شراسة، فسألته عن ليلة القدر. فقال: ليلة سبع وعشرين، قلت: أبا المنذر رحمك الله! من أين علمت ذلك؟ قال: بالآية التي أخبرنا بها النبي ﷺ. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا العباس بن الوليد النرسي (¬١) ثنا حماد بن شعيب عن عاصم عن زر بن حبيش. قال: انطلقت حتى قدمت على عثمان بن عفان وأردت لقاء أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار رضي الله تعالى عنهم، قال عاصم: فحدثني أنه لزم أبى بن كعب وعبد الرحمن ابن عوف. قال: فقلت لأبي وكانت فيه شراسة اخفض جناحك رحمك الله! فإني إنما أتمتع منك تمتعا. فقال: تريد أن لا تدع آية في القرآن إلا سألتني عنها. قال: فكان لي صاحب صدق، فقلت: يا أبا المنذر أخبرني عن ليلة القدر فإن ابن مسعود. يقول: من يقيم الحول يصبها. فقال: والله لقد علم أنها في رمضان، ولكنه عمى على الناس لئلا يتكلوا (¬٢)، والله الذي أنزل الكتاب على محمد ﷺ إنها لفي رمضان وإنها ليلة سبع وعشرين. فقلت: يا أبا المنذر وكيف علمت ذلك؟ قال: بالآية التي أخبرنا بها محمد ﷺ فعددنا فحفظنا فو الله أنها - أى ما يستثني - فقلت: ما الآية؟ قال: إنها تطلع الشمس حين تطلع ليس لها شعاع حتى ترتفع. قال: وكان عاصم لينتبذ ليلتئذ من السحر لا يطعم طعاما حتى إذا صلى الفجر صعد على الصومعة فينظر إلى الشمس حين تطلع لا شعاع لها حتى تبيض وترتفع. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يوسف بن حبيب ثنا أبو داود ثنا جابر ابن يزيد بن رفاعة حدثني يزيد بن أبي سليمان. قال سمعت زر بن حبيش يقول: لولا مخافة سلطانكم لوضعت يدي في أذني ثم ناديت ألا إن ليلة القدر في رمضان في العشر الأواخر في السبع الأواخر، قبلها ثلاث وبعدها ثلاث، نبأ من لم يكذبني عن نبأ من لم يكذبه. قال أبو داود: يعني أبي بن كعب عن النبي ﷺ. • حدثنا أبو بكر بن محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا جعفر بن محمد الصائغ ثنا محمد بن سابق ثنا مالك بن مغول عن عاصم عن زر بن حبيش. قال: أتيت صفوان بن عسال، فقال ما جاء بك؟ فقلت: جئت أبتغي العلم. قال: ما من رجل خرج من بيته ابتغاء العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضاء بما يعمل. • حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا منجاب بن الحارث ثنا أبو الأحوص عن عاصم عن زر بن حبيش. قال: حاك فى صدرى المسح على الخفين، فغدوت على صفوان بن عسال المرادي في اهله. فقال: ما غدا بك إلي يا زر! طلب العلم؟ قلت: نعم! قال: أما إنه ليس من رجل يطلب العلم إلا وضعت له الملائكة أجنحتها رضاء بما يفعل. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب النيسابوري ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا أبو كريب ثنا محمد - يعني ابن عبيد عن إسماعيل. قال: رأيت زرا وقد أتى عليه عشرون ومائة سنة وان لحييه ليضطربان من الكبر. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا حسين بن علي ثنا حزم بن النعمان عن عاصم. قال: ما رأيت رجلا أقرأ من زر بن حبيش. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا حسين بن علي ثنا حزم بن النعمان عن عاصم. قال ما رأيت رجلا مثله. . • ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث الجوهري ثنا عبد الرحمن ابن صالح ثنا أبو بكر بن عياش. قال: كان زر بن حبيش من أعرب الناس، كان ابن مسعود يسأله - يعني عن العربية. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن حسان ثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن عاصم. قال: أدركت أقواما كانوا يتخذون هذا الليل جملا، منهم زر بن حبيش. • حدثنا سليمان بن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا علي بن عياش ثنا زكرياء بن حكيم الحنفي عن الشعبي. قال: كنت زر بن حبيش الى عبد الملك ابن مروان ح. وحدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم - واللفظ له - ثنا محمد بن علي بن الهيثم ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا شهاب بن عباد عن سويد الكلبي: أن زر بن حبيش كتب إلى عبد الملك بن مروان كتابا يعظه، وكان في آخره ولا يطمعك يا أمير المؤمنين في طول الحياة ما يظهر من صحتك فأنت أعلم بنفسك، واذكر ما تكلم به الأولون: إذا الرجال ولدت أولادها … وبليت من كبر أجسادها وجعلت أسقامها تعتادها … تلك زروع قد دنى حصادها فلما قرأ عبد الملك الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه، ثم قال: صدق زر لو كتب إلينا بغير هذا كان أرفق. قال الشيخ رحمه الله تعالى: أدرك زر بن حبيش الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين. وسمع من عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما. واقتبس من علماء الصحابة: أبي بن كعب، وعبد الله ابن مسعود، وحذيفة، رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عيسى بن شيبة البغدادي بمصر ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر بن حبيش عن عمر بن الخطاب. قال قال رسول الله ﷺ: «لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن». هذا حديث غريب من حديث زر عن عمر، ورواه عن عمر من الصحابة عبد الله بن الزبير وغيره. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس بن موسى السلمي ثنا عبد الله بن داود الخريبي (¬١) ثنا الأعمش عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش. قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: «والذى فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى بالعظمة، إنه لعهد النبي الأمي ﷺ إلي، أنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق». هذا حديث صحيح متفق عليه رواه عبد الله بن داود الخريبي وعبد الله بن محمد بن عائشة. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث ابن أبي أسامة ثنا عبد الله عن عبد الله. ورواه الجم الغفير عن الأعمش، ورواه شعبة بن الحجاج عن عدي بن ثابت. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن هارون بن روح ثنا يحيى بن عبد الله القزويني ثنا حسان بن حسان ثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن زر بن حبيش. قال: سمعت عليا رضي الله تعالى عنه يقول: «عهد إلي النبي ﷺ إنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق» ورواه كثير النواء (¬٢) وسالم بن أبي حفصة عن عدي. • حدثنا محمد بن المظفر ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا عبد الرحمن بن صالح ثنا علي بن عباس عن سالم بن أبي حفصة وكثير النواء عن عدي بن حاتم عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب. قال رسول الله ﷺ: «إن ابنتي فاطمة يشترك فى حبها الفاجر والبر، وإني كتب إلي - أو عهد إلي أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق». وممن روى هذا الحديث عن عدي بن ثابت سوى ما ذكرنا الحكم بن عتيبة، وجابر بن يزيد الجعفي، والحسن بن عمرو الفقيمي، وسليمان الشيباني، وسالم الفراء، ومسلم الملائي، والوليد بن عقبة، وأبو مريم، وأبو الجهم والد هارون، وسلمة بن سويد الجعفي، وأيوب وعمار ابنا شعيب الضبعي، وأبان بن قطن المحاربي، كل هؤلاء من رواة أهل الكوفة ومن أعلامهم. ورواه عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن موسى بن طريف (¬١) عن عبادة بن ربعي عن علي مثله. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شيبان ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا منجاب بن الحارث ثنا أبو الأحوص عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش. قال: استأذن قاتل الزبير على علي فقال علي كرم الله وجهه: والله ليدخلن قاتل ابن صفية النار! إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن لكل نبى حواريا وحواري الزبير». هذا حديث صحيح ثابت رواه عن عاصم حماد بن سلمة وسفيان الثوري وزائدة وشريك وأبو بكر بن عياش في آخرين. • حدثنا أبو عمر بن حماد ثنا الحسن ابن سفيان ثنا محمد بن عبيد النحاس ثنا أبو مالك عمرو بن هاشم عن ابن أبي خالد أخبرني عمرو بن قيس عن المنهال بن عمرو عن زر. أنه سمع عليا يقول: أنا فقأت عين الفتنة، لولا أنا ما قتل أهل النهر وأهل الجمل، ولولا أن أخشى أن تتركوا العمل لأنبأتكم بالذي قضى الله على لسان نبيكم ﷺ [لمن قاتلهم، مبصرا ضلالتهم عارفا للهدى الذي نحن فيه] (¬٢)». غريب من حديث المنهال وعمرو بن إسماعيل بن أبي خالد لم نكتبه إلا بهذا الإسناد • حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن مخلد ثنا محمد بن يونس ثنا بكر ثنا مندل بن علي عن الشيباني عن زر بن حبيش عن علي. قال قال رسول الله ﷺ: «قد عفي لكم عن صدقة الخيل والرقيق، فأدوا صدقة ما سوى ذلك من أموالكم». غريب من حديث زر والشيباني واسمه سليمان بن فيروز والمشهور من حديث أبي إسحاق الشعبي عن الحارث عن علي. • حدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا سعيد بن عامر ثنا شعبة عن عاصم عن زر عن أبي بن كعب. قال: «ليلة القدر ليلة سبع وعشرين بالآية التي حدثنا رسول الله ﷺ أن الشمس تطلع صبيحتها صافية ليس لها شعاع». هذا حديث غريب من حديث شعبة، ورواه عن عاصم سفيان الثوري، وابن عيينة، وحماد بن زيد، وحماد بن شعيب، وأبو بكر بن عياش، في آخرين. والمشهور من حديث شعبة روايته عن عباس (¬١) ابن أبي لبابة عن زر، ورواه عن زر الشعبى ويزيد بن أبى أبي سليمان. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة أخبرني عاصم عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب. أن النبي ﷺ قال: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن. قال: فقرأ عليه لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب، وقرأ عليه إن ذات الدين عند الله الحنيفية لا المشركة ولا اليهودية ولا النصرانية ومن يعمل خيرا فلن تكفروه، وقرأ عليه لو كان لابن آدم واد من ذهب لابتغى اليه ثانيا ولو أعطى ثانيا لابتغى اليه ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب». • حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم - إملاء - ثنا محمد بن عبد الله بن الحسن ثنا شيبان بن فروخ ثنا عكرمة بن إبراهيم ثنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود. قال: «أخر رسول الله ﷺ العشاء ذات ليلة ثم خرج إلى المسجد وإذا الناس ينتظرون الصلاة. فقال: أما إنه ليس من ملة من أهل الأديان أحد يذكر الله في هذه الساعة غيركم، قال: ونزلت هذه الآية ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل﴾ الآية». رواه نصر القصاب عن عاصم نحوه، ورواه الأعمش عن زر نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو حبيب يحيى بن نافع المصري ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب ثنا عبد الله ابن زجر عن الأعمش عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود. قال: «احتبس رسول الله ﷺ ذات ليلة كان عند بعض أهله أو نسائه فلم يأتنا لصلاة العشاء الآخرة حتى ذهب الليل، فجاءنا ومنا المصلي ومنا المضطجع فبشر وقال: إنه لا يصلي هذه الصلاة أحد من أهل الكتاب، فنزلت ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب﴾». الآية. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا مالك بن إسماعيل النهدي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ومحمد بن أحمد بن الحسن قالا ثنا بشر بن موسى قال ثنا عبد الله بن صالح العجلي قال ثنا زهير ثنا شعبة عن خالد عن عاصم ابن أبي النجود عن زر عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ. قال: «تعاهدوا هذا القرآن فإنه وحشي، ولهو أسرع تفصيا من صدور الرجال من الابل من عقلها تنزع إلى أوطانها، ولا يقول أحدكم نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي اسامة ثنا معاوية ابن عمر ثنا زائدة ح. وثنا أبي ثنا محمد بن نمير ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا شيبان بن عبد الرحمن وزائدة قالا عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود. قال: «لما قبض رسول الله ﷺ، قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير. فقال عمر بن الخطاب: أليس قال النبي ﷺ مروا أبا بكر يصلي بالناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر. فقالت: الأنصار نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر». • حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم القاضي حدثناه محمد بن الفضل الفسطاني (¬١) ثنا أبو كريب ثنا أبو بكر الطلحي ثنا جعفر بن محمد بن عمران ثنا هارون بن حاتم ومحمد بن العلاء وعلي بن المثنى ح. وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هاشم القروى ثنا محمد بن عقبة السدوسي ومحمد بن عمرو الزهري قالوا ثنا معاوية بن هشام عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زر عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار». هذا غريب من حديث عاصم عن زر تفرد به معاوية. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ثنا إبراهيم بن زياد العجلي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود. قال: سئل رسول الله ﷺ ما الغنى؟ قال: «اليأس مما في أيدي الناس». غريب من حديث عاصم تفرد به إبراهيم عن أبى بكر. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني فى جماعة قالوا ثنا الفضل بن الحباب الجمحي ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن ثنا أبي عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار». غريب من حديث عاصم تفرد به عثمان ولم نكتبه إلا من حديث الفضل بن الحباب. • حدثنا سعد ابن محمد بن إبراهيم الناقل ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن جعفر الحزامي الكرخي ثنا دحيم بن محمد القيرواني النحاس ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «من حفظ على أمتي أربعين حديثا ينفعهم الله ﷿ بها، قيل له: ادخل من أي أبواب الجنة شئت». غريب من حديث أبي بكر عن عاصم لم نكتبه إلا بهذا الإسناد بفائدة أبي الحسين بن المظفر. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا موسى بن هارون ثنا سعيد بن يحيى ثنا أبي ثنا يزيد بن سنان عن زيد بن أبي أنيسة عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «كأني أنظر إلى موسى بن عمران محرما في هذا الوادي بين قطوانيتين». (¬١). غريب من حديث زيد عن عاصم تفرد به سعيد بن يحيى بن سعيد الاموى عن أبيه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسن بن علي ثنا محمد بن الخليل الخشني ثنا أيوب بن حسان الجرشي عن هشام بن الغاز عن أبان - يعني العطار عن عاصم عن زر بن حبيش أنه حدثه عبد الله بن مسعود عن رسول الله ﷺ. أنه قال: «يبعث مناد عند حضرة كل صلاة فيقول يا بني آدم قوموا فأطفئوا عنكم ما أوقدتم على أنفسكم، فيقومون فيتطهرون فتسقط خطاياهم من أعينهم ويصلون فيغفر لهم ما بينهما، فإذا حضرت العصر فمثل ذلك، فإذا حضرت المغرب فمثل ذلك، واذا حضرت العتمة فمثل ذلك، فينامون وقد غفر لهم، ثم قال رسول الله ﷺ: «فمدلج في خير ومدلج في شر». كذا حدثناه عن هشام بن الغاز عن ابان العطار، وحدثناه بعقبه عن الربيع بن خطيان عن عاصم. • وحدثنا سليمان بن أحمد حدثناه الحسن بن جرير الصوري ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا عبد ربه بن ميمون النحاس عن الربيع بن خطيان عن عاصم عن زر عن عبد الله عن النبي ﷺ نحوه. حديث الربيع ينفرد به عبد ربه، وحديث هشام أيوب بن حسان. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب بن حرب ثنا الحسن بن عطية البزار ثنا إسرائيل بن يونس عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر ابن حبيش عن حذيفة بن اليمان. قال قالت لي أمي: متى عهدك بالنبي ﷺ؟ قلت: ما لى به عهد منذ كذا وكذا، فنالت مني! فقلت لها: دعيني فإني آتيه فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك. قال: فأتيته وهو يصلي المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انصرف وخرج من المسجد فسمعت (¬١) بعرض عرض له في الطريق فتأخرت ثم دنوت، فسمع النبي ﷺ نقيضي (¬٢) من خلفه. فقال: «من هذا؟ قلت حذيفة. فقال: ما جاء بك يا حذيفة؟ فأخبرته فقال: غفر الله لك ولأمك، يا حذيفة؛ أما رأيت العارض الذي عرض؟ قلت: بلى! قال: ذاك ملك لم يهبط إلى الأرض قبل الساعة، فاستأذن الله في السلام علي وبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة». تفرد به ميسرة عن المنهال عن زر، وخالف قيس بن الربيع إسرائيل فرواه عن ميسرة عن عدى ابن ثابت عن زر، ورواه أبو الأسود عبد الله بن عامر مولى بني هاشم عن عاصم عن زر عن حذيفة مختصرا. • حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا روح بن عبد المؤمن ثنا وكيع بن محرز ثنا عثمان بن جهم عن زر بن حبيش عن أبي ذر عن النبي ﷺ. قال: «من لبس ثوب شهرة أعرض الله عنه حتى يضعه متى وضعه». (¬١). هذا حديث غريب من حديث زر تفرد به وكيع عن عثمان. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني عبد الرحمن بن مرزوق عن زر ابن حبيش عن صفوان بن عسال المرادي. قال سمعت رسول الله ﷺ: يقول «فتح الله بابا للتوبة من المغرب عرضه مسيرة سبعين عاما لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه». عبد الرحمن بن مرزوق دمشقى تفرد بالرواية عنه سعيد بن أبي أيوب عنه. [هذا الحديث رواه الأئمة أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه وأبو بكر بن أبي شيبة عن أبى عبد الرحمن المقرى عن سعيد عنه.] (¬٢). • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى اسامة ثنا الخليل ابن زكرياء ثنا هشام الدستوائي عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن صفوان بن عسال المرادي. قال: كنا مع النبي ﷺ [في سفر فأقبل رجل فلما نظر إليه رسول الله ﷺ] (¬٣) قال: «بئس أخو العشيرة وبئس الرجل، فلما دنا منه أدنى مجلسه، فلما قام وذهب. قالوا: يا رسول الله حين أبصرته، قلت بئس أخو العشيرة وبئس الرجل ثم أدنيت مجلسه. فقال رسول الله ﷺ: إنه منافق أداريه عن نفاقه فأخشى أن يفسد علي غيره». هذا حديث غريب من حديث عاصم وهشام تفرد به الخليل بن زكرياء. أبو عبد الرحمن السلمي ومنهم ذو الصيام والقيام، مقرئ الأئمة والأعلام، على مدى السنين والأعوام، (¬٤) في التعبد لبيب، وفي التعليم أريب. أبو عبد الرحمن السلمي عبد الله بن حبيب. (¬١) • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الجوهري ثنا عارم بن الفضل ثنا حماد بن زيد عن عطاء بن السائب. قال: ذهبنا نرجي أبا عبد الرحمن السلمي عند موته، فقال: إني لأرجو ربي وقد صمت له ثمانين رمضانا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا عبد الرحمن بن حميد قال سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: أقرأ أبو عبد الرحمن السلمي القرآن في المسجد أربعين سنة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو يحيى الحماني ثنا الأعمش عن شمر. قال: أخذ بيدي أبو عبد الرحمن السلمي فقال كيف قوتك على الصلاة؟ فذكرت ما شاء الله أن أذكره، قال أبو عبد الرحمن: كنت أنا مثلك أصلي العشاء ثم أقوم أصلي فإذا أنا حين أصلي الفجر أنشط مني أول ما بدأت. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا عمر بن شيبة ثنا شعبة عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن. أنه كان يؤتى بالطعام إلى المسجد، فربما استقبلوه به في الطريق، فيطعمه المساكين فيقولون: بارك الله فيك. فيقول: وبارك الله فيكم ويقول قالت عائشة رضي الله تعالى عنها، إذا تصدقتم [ودعي لكم] فردوا حتى يبقى لكم أجر ما تصدقتم به. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا إسحاق بن أبي سليمان عن أبي سنان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن. قال: إن الملك يجئ الى أحدكم غدوة بصحيفة فليمل فيها خيرا، فإنه إذا أملى في أول الصحيفة خيرا وفي آخرها خيرا كان عسى أن يكفر ما بينهما. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا يوسف الصفار (¬١) ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم. قال: كان أبو عبد الرحمن إذا ابتدأ مجلسه، قال: لا يجالسنا رجل جالس شقيقا الضبي، ولا يجالسنا حروري، وإياي والقصاص إلا أبو الأحوص. قال عاصم: كنا نجلس إلى أبي الأحوص فيتكلم بكلمات. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن. أن شقيقا الضبي قال له: لم تنه الناس عن مجالستي؟ قال: إني رأيتك مضلا لدينك تطلب أرأيت أرأيت!!. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا إسماعيل بن سعد ثنا عمرو بن عون ثنا حماد بن زيد عن عاصم. قال: كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي ونحن غلمان ايفاع. فيقول: لا تجالسوا القصاص غير أبو الأحوص، وإياكم وسعد بن عبيدة (¬٢) وشقيقا وليس بأبي وائل وكان شقيق الضبي يرى رأيا خبيثا. أسند أبو عبد الرحمن عن الخلفاء: عمر، وعثمان، وعلي بن أبي طالب، وعن أبي مسعود، وأبي الدرداء، وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو النضر ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا شعبة عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي. قال قال عمر بن الخطاب: «امسوا فقد سنت لكم الركب». (¬٣) محمد بن جحادة ومسعر وزائدة والثوري. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يعلى بن عباد وداود بن المحبر ح. وحدثنا حبيب بن الحسن وفاروق الخطابي قالا ثنا أبو مسلم ثنا سليمان بن حرب وحجاج قالوا ثنا شعبة أخبرني علقمة بن مرثد قال سمعت سعد بن عبيدة يحدث عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان. أن رسول الله ﷺ قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». قال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني مقعدي. هذا حديث صحيح متفق عليه. رواه عن شعبة يحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، ويعقوب الحضرمي والناس. ورواه الثوري عن علقمة، واختلف فيه فرواه وكيع وعبد الرحمن بن مهدى وعبد الرزاق وأبو نعيم والفريابى وعامة أصحابه عن علقمة عن أبي عبد الرحمن من دون سعد، ورواه يحيى بن سعيد القطان عنه مقرونا بشعبة بإدخال سعد (¬١) عن علقمة وابن عبد الرحمن. وممن وافق شعبة والثوري عليه قيس بن الربيع، ومحمد بن أبان الجعفي، ومسعر من رواية خلف بن ياسين عن أبيه عنه. وممن رواه عن علقمة من دون سعد: عمرو بن قيس الملائي، والجراح بن الضحاك، ومسعر بن كدام من رواية محمد بن بشر عنه. وعبد الله بن عيسى بن أبي يعلى، والربيع بن المركس، وموسى الفراء، وعمرو بن النعمان الحضرمي، وأبو اليسع، وسعدان بن يزيد اللخمي، وأيوب عن جابر، وسلمة بن صالح، وعثمان بن مقسم البري. وممن رواه عن أبي عبد الرحمن السلمي سوى سعد وعلقمة: الحسن بن عبد الله النخعي، وأبو عبد الأعلى الثعلبي، وعبد الملك بن عمير، وعبد الكريم، وعطاء بن السائب، وعاصم بن أبي النجود. واختلف على عاصم فيه فرواه أبو نعيم ويحيى السحيلي، وغيرهما عن شريك عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله ابن مسعود، ورواه حيوة بن المغلس عن شريك عن عاصم عن أبي عبد الرحمن عن عثمان. وممن رواه عن النبي ﷺ: عثمان، وعلى، وسعد ابن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وأبو هريرة، وأبو أمامة، وأنس ابن مالك. ورواه عن علي النعمان والحسين بن سعد. ورواه عن سعد بن أبي وقاص ابنه مصعب. ورواه عن أبي هريرة أبو سلمة. ورواه عن أبي أمامة الشعبي. ورواه عن أنس سليمان التيمي وأبو هدبة. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ومخلد بن جعفر قالا ثنا الحسين ابن عمر بن إبراهيم الثقفي ثنا أبو كريب ثنا مختار بن غسان ثنا عيسى بن مسلم ثنا أبو داود عن عبد الأعلى بن عامر. قال قال أبو عبد الرحمن: دخلت المسجد وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه على المنبر. وهو يقول قال رسول الله ﷺ: «إن الله أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل قل لأهل طاعتي من أمتك أن لا يتكلوا على أعمالهم، فإني لا أقاص عبدا الحساب يوم القيامة أشاء أن أعذبه إلا عذبته، وقل لأهل معصيتي من أمتك لا يلقوا بأيديهم فإني أغفر الذنب العظيم ولا أبالي، وأنه ليس من أهل قرية ولا مدينة ولا أهل أرض ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لي على ما أحب إلا كنت له على ما يحب، وإنه ليس من أهل مدينة ولا أهل أرض ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لي على ما أحب إلا كنت له على ما يحب ثم يتحول عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت له مما يحب إلى ما يكره، وأنه ليس من أهل قرية ولا أهل مدينة ولا أهل أرض ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لي على ما أكره إلا كنت له على ما يكره ثم يتحول عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت له على ما يكره إلى ما يحب. ليس مني من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له، إنما أنا وخلقي وكل خلقي لي». غريب من حديث أبي عبد الرحمن لم نكتبه إلا من حديث أبي داود الضمرى تفرد به مختار. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن الليث الجوهري ثنا سليمان بن عبد الجبار ثنا منصور بن أبي وبرة ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود. قال: «كنا نؤمر أن نقارب الخطا إلى الصلاة». غريب من حديث أبي حصين تفرد به منصور عن أبي بكر. زياد بن جرير الأسلمي قال الشيخ رضى الله تعالى عنه: ومنهم معظم الأمانة، ومنظم الديانة، الفقيه التقي، العامل الوفي، زياد بن جرير الأسلمي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن المروزي ثنا ابن المبارك أخبرنا شريك عن أبي إسحاق الشيباني عن خناس بن سحيم. قال: أقبلت مع زياد بن جرير من الكناسة فقلت في كلامي: لا والأمانة فجعل زياد يبكي ويبكي حتى ظننت أني أتيت أمرا عظيما، فقلت له: أكان يكره ما قلت؟ قال: نعم! كان عمر بن الخطاب أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه، ينهى عن الحلف بالأمانة أشد النهي. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا زهير بن عثمان ثنا هشام أخبرنا العوام - هو ابن حوشب عن ربيع (¬١) بن عتاب قال كنت أمشى مع زياد ابن جرير، فسمع رجلا يحلف بالأمانة. قال: فنظرت إليه وهو يبكي، قلت: ما يبكيك؟ فقال: أما سمعت هذا يحلف بالامانة، فلئن تحك أحشائى حتى تدمى، أحب الى من أحلف بالأمانة. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي عن زياد بن جرير. قال: أتيت عمر بن الخطاب فقال: يا زياد أفي هدم أنتم أم في بناء؟ قال قلت: لا بل في بناء. فقال عمر: أما إن الزمان ينهدم بزلة عالم، وجدال منافق، أو أئمة مضلين (¬٢). أبوأحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة (¬٣) عن الشعبي عن زياد بن جرير. قال: أتيت عمر بن الخطاب قال لي هل تدري ما يهدم الاسلام؟ بهدمه زلة عالم، أو جدال منافق بالقرآن، وحكم المضلين. رواه سلمة بن كهيل عن الشعبي نحوه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أحمد بن إبراهيم حدثني يعقوب أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا يعقوب بن عبد الله بن سعد عن جعفر بن حميد. قال: كان زياد بن جرير يقول: تجهزتم؟ فسمعه رجل يقول ما يعني بقوله تجهزتم، فيقول تجهزوا للقاء الله تعالى. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني عبد الرحمن بن صالح ثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن شمر بن عطية عن زياد بن جرير. قال: ما فقه قوم لم يبلغوا التقى. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن سابق ثنا مالك بن مغول عن أبي صخرة عن زياد بن جرير. قال: وددت أني في دين من حديد معي فيه ما يصلحني لا أكلم الناس ولا يكلموني حتى ألقى الله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا يعقوب بن عبد الله عن حفص بن حميد. قال قال لي زياد بن جرير: خذ من شعرك فإن فيه فتنة: قال، وكان زياد يقول لنا: سلوا الله - يعني الشهادة، فيقال له: إنها مخزونة. فيقول سلوا الخازن فإنه يغضب على من لا يسأله، قال وكان الرجل يأتي زياد بن جرير فيقول له: إني أريد رستاق كذا وكذا، فيقول له: اقطع طريتك بذكر الله. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سعد عن حفص بن حميد. قال قال لي زياد بن جرير: اقرأ علي، فقرأت عليه ﴿ألم نشرح لك صدرك، ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك﴾، فقال: يا ابن أم زياد أنقض ظهر رسول الله ﷺ؟! فجعل يبكي كما يبكي الصبي. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم. أن زياد بن جرير الأسدي قال: قدمت على عمر بن الخطاب وعلى طيلسان وشاربي عاف، فسلمت عليه فرفع رأسه فنظر الى ولم يرد على السلام، فانصرفت عنه فأتيت ابنه عاصما فقلت له لقد رميت من أمير المؤمنين في الرأس. فقال: سأكفيك ذلك، فلقي أباه فقال يا أمير المؤمنين أخوك زياد بن جرير يسلم عليك فلم ترد ﵇. فقال: انى قد رأيت عليه طيلسانا ورأيت شاربه عافيا. قال: فرجع إلي فأخبرنى فانطلقت فقصصت شاربى وكان معى برد شققته فجعلته إزارا ورداء، ثم أقبلت إلى عمر فسلمت عليه. فقال: وعليك السلام، هذا أحسن مما كنت فيه يا زياد. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو معمر ثنا أبو بكر بن عياش ثنا أبو حصين عن زياد بن جرير. قال: استعملني عمر على الماص (¬١) فكنت اعشر بنى تغلب كلما أقبلوا وأدبروا، فخرج إليه رجل منهم فقال: يا أمير المؤمنين إن عاملك زياد بن جرير يعشرنا كلما أقبلنا وأدبرنا، قال: سأكفيك ذلك، فكتب إلى زياد أن عشرهم في السنة مرة واحدة. قال الشيخ ﵀: كان زياد قليل المسانيد، أسند عن على وعبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا أبو نعيم ثنا عبد الرحمن بن هانئ ثنا شريك عن إبراهيم بن مهاجر عن زياد بن جرير الأسدي. قال قال علي: لئن بقيت لنصارى بنى تغلب لاقتلن المقاتلة ولا سبين الذرية، فإني كتبت الكتاب بين النبي ﷺ وبينهم على أنهم لا ينصروا أبناءهم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح. وحدثنا محمد ابن عمر بن مسلم ثنا الحسين بن مصعب قالا ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن حبيب بن ثابت عن زياد بن جرير عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «لا سمر إلا لمصل أو مسافر». زاذان أبو عمرو الكندي قال الشيخ رحمه الله تعالى: ومنهم الناصح المجاب، والرائح المثاب، زاذان أبو عمرو (¬١) الكندي. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا أبو نعيم ح. وحدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين وأبو عبد الله بن أبي عروبة قالا ثنا أحمد بن يونس ثنا سفيان الثوري عن واقد عن زاذان. قال: من قرأ القرآن ليتأكل به الناس، جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن محمد بن سليمان الهروي ثنا يحيى بن السري ثنا أبو محمد الضرير ثنا ابن نمير. قال قال زاذان: يا رب إني جائع، فسقط عليه من الروزنة رغيف مثل الرحى. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن محمد بن خلف ثنا إسحاق بن منصور السلولي ثنا محمد بن طلحة عن محمد بن جحادة. قال: كان زاذان يبيع الكرابيس (¬٢) فكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامه سومة واحدة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هاشم بن القاسم ثنا المبارك - يعني ابن سعيد ثنا سالم بن أبي حفصة عن زاذان. أنه كان يبيع الثياب فإذا عرض الثوب، ناول شر الطرفين. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سوار العنبري ثنا عبد الله ابن داود عن علي بن صالح عن زبيد. قال: رأيت زاذان يصلى كأنه جذع قد حفر له. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن إدريس عن أبيه عن عبيد الله بن أبي كثير. قال: كان زاذان يخرج يوم العيد يتخلل الطرق ويكبر ويذكر الله حتى يأتي المصلى. • حدثنا عبد الله ابن محمد ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا نصر بن علي ثنا أبو أحمد الزبيرى عن القاسم بن حبيب عن العيزار بن عمرو له (¬١) قال: خرجت مع زاذان إلى الجبان يوم عيد، فرأى ستور الحجاج ترفعها الريح. فقال: هذا والله المفلس. فقلت: تقول هذا وله مثل هذا؟ فقال: مفلس من دينه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن مسلم ثنا عياد بن السري ثنا أبو معاوية ووكيع عن العلاء بن عبد الكريم عن أبي كرمة عن زاذان. في قوله تعالى: «﴿وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك﴾». قال: عذاب القبر. أسند زاذان عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وجرير بن عبد الله البجلي، وسلمان الفارسي، والبراء بن عازب، وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قال قال رسول الله ﷺ: «من ترك شعرة لم يصبها الماء من الجنابة، فعل الله به كذا وكذا». قال: فلذلك عاديت رأسي أو قال شعري، وكان يجز شعره. هذا حديث غريب تفرد به حماد عن عطاء ورواه يحيى بن سعيد القطان عن حماد نحوه. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن خلاد ثنا يحيى بن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن زاذان عن علي رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ. قال: «مع كل شعرة جنابة ولذلك عاديت رأسي». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد ثنا خالد عن عطاء عن ميسرة وزاذان. قالا: شرب علي قائما وقال: «إن أشرب قائما فقد رأيت رسول الله ﷺ يشرب قائما، وإن أشرب قاعدا فقد رأيت رسول الله ﷺ يشرب قاعدا». • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أبو بكر بن النعمان ح. وحدثنا الثوري (¬١) عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود. قال قال النبي ﷺ: «لله ملائكة سياحون في الأرض يبلغونني عن أمتي السلام». رواه علي بن الأزهر ومحمد بن زياد عن فضيل نحوه، ورواه عن الثوري جماعة. • حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن على الخزاعى ثنا محمد ابن كثير ثنا سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان مثله، ورواه أبو إسحاق الفزاري عن الأعمش مثله عن عبد الله بن السائب. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر القتات ثنا منجاب بن الحارث ثنا شريك عن الأعمش عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن ابن مسعود. قال: القتل في سبيل الله يكفر الخطايا كلها يوم القيامة إلا الدين يؤتى بالرجل يوم القيامة - وإن قتل في سبيل الله - فيقال له: أد أمانتك فيقول يا رب لا أقدر عليها - قد ذهبت عني الدنيا قال فيقول: انطلقوا به إلى الهاوية فبئست الأم وبئست المربية، فيلقى فيها فيهوي حتى يبلغ قعرها، قال: ويمثل معه أمانته فيحتملها ثم يصعد حتى إذا رأى أنه ناج زلت منه فهوت وهوى معها أبدا، قال: والأمانة في كل شيء في الوضوء والصيام والغسل من الجنابة، وأشد من ذلك الودائع. قال: زاذان فلقيت البراء بن عازب فقلت له ألا تسمع ما قال أخوك عبد الله بن مسعود فأخبرته بقوله فقال: صدق! ألم تسمع الله تعالى يقول «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها» رواه إسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك فرفعه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جعفر بن أحمد بن سنان ثنا تميم ابن المنتصر ثنا اسحاق الأزرق عن شريك الأعمش عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ. قال: «القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها - أو كل شيء إلا الأمانة، والأمانة في الصوم والأمانة في الحديث وأشد ذلك الودائع». قال شريك: وحدثني عياش العامري عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ بنحو منه. • حدثنا عبد الله بن أحمد ثنا أحمد ثنا جعفر بن محمد بن الحسن ح. وحدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة الرملى قالا ثنا يزيد بن وهب ثنا عيسى بن يونس عن هارون بن أبي وكيع قال سمعت زاذان أبا عمرو يقول: دخلت على ابن مسعود فوجدت أصحاب الخز واليمنية قد سبقوني إلى المجلس، فقلت: يا عبد الله من أجل أني رجل أعجمى أدنيت هؤلاء وأقصيتنى، قال: ادن! فدنوت حتى ما كان بيني وبينه جليس، فسمعته يقول: «يؤخذ بيد العبد أو الأمة فينصب على رؤوس الأولين والآخرين ثم ينادي مناد هذا فلان بن فلان فمن كان له حق فليأت إلى حقه فتفرح المرأة أن يدور لها الحق على ابنها وأخيها أو على أبيها أو على زوجها ثم قرأ ابن مسعود ﴿فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ فيقول الرب تعالى للعبد: ائت هؤلاء حقوقهم فيقول يا رب فنيت الدنيا فمن أين أوتيهم، فيقول للملائكة: خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل إنسان بقدر طلبته، فإن كان وليا لله فضلت من حسناته مثقال حبة من خردل من خير ضاعفها حتى يدخله بها الجنة، ثم قرأ ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾. وإن كان عبدا شقيا قالت الملائكة: يا رب فنيت حسناته وبقي طالبون، فيقول للملائكة: خذوا من أعمالهم السيئة فأضيفوها إلى سيئاته وصكوا له صكا إلى النار». قال الشيخ رحمه الله تعالى: هارون بن أبي وكيع هو ابن عشرة تفرد به عنه زاذان، ورواه يحيى بن زكرياء الانصارى عنه مختصرا مرفوعا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا عمرو بن مخلد ثنا يحيى بن زكرياء الأنصاري ثنا هارون بن عشرة عن زاذان. قال: دخلت على عبد الله بن مسعود وقد سبق إلى مجلسه أصحاب الخز والديباج، فقلت: أدنيت الناس وأقصيتنى! فقال: ادن فأدناني على بساطه حتى أقعدني ثم قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه يكون للوالدين على ولدهما دين، فإذا كان يوم القيامة يتعلقان به فيقول: أنا ولدكما، فيودان أو يتمنيان لو كان أكثر من ذلك». تفرد برفعه يحيى وهو المعروف بابن أبي الحواجب. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا شريك عن عثمان ابن عمير أبي اليقظان عن زاذان عن جرير. قال قال رسول الله ﷺ: «اللحد لنا والشق لغيرنا». رواه عن أبي اليقظان سفيان الثوري، وعمرو بن قيس الملائي، وحجاج بن أرطأة، وأبو حمزة الثمالي، وقيس بن الربيع. ورواه أبو خباب عن زاذان مطولا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا إسحاق الارزق ثنا خباب عن زاذان عن جرير ابن عبد الله البجلي. قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ فلما برزنا من المدينة إذا راكب يوضع نحونا. فقال رسول الله ﷺ: كأن هذا الراكب إياكم يريد، قال فانتهى الرجل إلينا فسلم فرددنا عليه. فقال له النبي ﷺ: من أين أقبلت؟ قال: من أهلي وولدي وعشيرتي، قال: ما تريد؟ قال: أريد رسول الله ﷺ فقال قد أصبته قال: يا رسول الله ما الإيمان؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت. قال: قد أقررت. قال: ثم أن بعيره قد دخلت رجله فى شبكة جردان فهوى بعيره وهوى الرجل فوقع على هامته فمات. فقال رسول الله ﷺ: علي بالرجل، فوثب إليه عمار بن ياسر وحذيفة بن اليمان فأقعداه، فقالا: يا رسول الله قبض الرجل، فأعرض عنه رسول الله ﷺ ثم قال لهما أما رأيتما اعراضى عن الرجل، فإني رأيت ملكين يرميان في فيه من ثمار الجنة فعلمت أنه مات جائعا ثم قال رسول الله ﷺ: هذا والله من الذين قال الله ﷿ ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾، قال ثم قال: دونكم اخاكم فاحتملناه الى الماء فغسلناه وحنطناه وكفناه وحملناه إلى القبر، قال فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس على شقة القبر، فقال: ألحدوا ولا تشقوا فان اللحد لنا والشق لغيرنا». • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن علي بن الوليد العويس (¬١) ثنا خلف بن عبد الحميد بن عبد الرحمن السرخسي ثنا عبد الغفور بن سعد الأنصاري عن أبي هاشم الرماني عن زاذان عن سلمان الفارسي عن النبي ﷺ. قال: «ما من عبد يحب أن يرفع في الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه الله في الآخرة درجة أكبر منها وأطول»، ثم قال: ﴿(وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا)﴾. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا الحسن بن علي بن الوليد ثنا خلف ابن عبد الحميد ثنا عبد الغفور عن أبي هاشم عن زاذان قال حدثتنا عائشة ﵂. قالت: دخلت علي امرأة مسكينة ومعها شيء تهديه إلي فكرهت أن أقبله منها رحمة لها. فقال لي نبي الله ﷺ: «فهلا قبلتيه وكافأتيها؟ فأرى أنك حقرتيها! فتواضعي يا عائشة فإن الله يحب المتواضعين ويبغض المستكبرين». غريب من حديث زاذان وأبي هاشم واسم أبي هاشم يحيى بن دينار الواسطي لم نكتبه إلا من حديث خلف عن عبد الغفور. أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال الشيخ رحمه الله تعالى. ومنهم الذاكر الشاكر أبو عبيدة بن عبد الله ابن مسعود (¬١). • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا جرير عن منصور عن هلال عن أبي عبيدة. قال: ما دام قلب الرجل يذكر الله فهو في الصلاة، وإن كان في السوق فإن يحرك به شفتيه فهو أعظم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا وهب بن بقية ثنا خالد عن أبي سنان عن أبي عبيدة. قال: لو أن رجلا جلس على ظهر الطريق ومعه خرقة فيها دنانير لا يمر إنسان إلا أعطاه دينارا، وآخر إلى جانبه يكبر الله تعالى لكان صاحب التكبير أعظم أجرا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود: «أن رجلا مر برجل وهو ساجد فوطئ على رقبته، فقال: أتطأ على رقبتي وأنا ساجد، والله لا يغفر الله لك هذا أبدا. فقال الله تعالى أفتتألى علي، أما إني قد غفرت له». ورواه شعبة عن أبي إسحاق نحوه. • حدثنا سليمان ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه رضي الله تعالى عنه. قال: «إذا رأيتم أخاكم قارف ذنبا فلا تكونوا اعوانا للشيطان عليه، تقولوا: اللهم أخزه، اللهم العنه، ولكن سلوا الله العافية!. فإنا أصحاب محمد ﷺ كنا لا نقول في أحد شيئا حتى نعلم على م يموت فإن ختم له بخير علمنا أنه قد أصاب خيرا، وإن ختم له بشر خفنا عليه». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود. قال: رجلان يضحك الله إليهما! رجل تحته فرس من أمثل أصحابه فلقيهم العدو فانهزموا وثبت الآخر إن قتل قتل شهيدا فذلك الذي يضحك الله إليه. ورجل قام من الليل لا يعلم به احد فأسبغ الوضوء وصلى على النبي ﷺ وحمد الله واستفتح القراءة، فيضحك الله إليه، يقول: انظروا إلى عبدي لا يراه أحد غيري. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهيل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي عبيدة. قال: إن جبارا من الجبابرة قال لا أنتهي حتى أنظر من في السماء؟ قال: فسلط الله تعالى عليه أضعف خلقه فدخلت بقة في أنفه فأخذه الموت. فقال: اضربوا رأسي فضربوه حتى نثروا دماغه. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عفان ثنا أبو هلال ثنا قتادة. قال: كان أبو عبيدة يقول: ما من الناس أحد أحمر ولا أسود أعجمي ولا فصيح أعلم أنه أفضل مني بتقوى إلا أحببت أن أكون في مسلاخه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم عن أبي عبيدة: أن سعيد بن زيد قال لابن مسعود: يا أبا عبد الرحمن قبض رسول الله ﷺ فأين هو؟ قال: في الجنة هو قال ثم توفي أبو بكر رضي الله تعالى عنه فأين هو؟ قال: ذاك الأواه عند كل خير يبتغي! قال: توفي عمر رضي الله تعالى عنه فأين هو؟ قال: إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسي ثنا أبو أسامة عن مسعر عن الربيع بن أبي راشد. قال سمعت أبا عبيدة يقول: إن الحكم العدل يسكن الأصوات عن الله ﷿، وإن الحكم الجائر تكثر منه الشكاة إلى الله تعالى. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج: ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن عطية عن أبي عبيدة في قوله تعالى: ﴿فسوف يلقون غيا﴾ قال: نهر في جهنم. • حدثنا أبو محمد ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد ثنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء عن أبي عبيدة في قوله تعالى: ﴿ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر﴾ قال: عذاب القبر. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله في قوله تعالى: ﴿فسوف يلقون غيا﴾ قال: واد في جهنم خبيث الطعم (¬١) بعيد القعر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا ابن يوسف الفريابي ثنا سفيان عن عبد الكريم عن أبي عبيدة عن عبد الله في قوله تعالى: ﴿إن إبراهيم لأواه حليم﴾ قال: الأواه الرحيم. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة في قوله تعالى: ﴿إن هؤلاء﴾ ﴿لشرذمة قليلون﴾ قال: كانوا ستمائة ألف وسبعين ألفا. أسند أبو عبيدة عن أبيه رضي الله تعالى عنهما. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن سعيد بن إبراهيم قال سمعت أبا عبيدة يحدث عن عبد الله. أن رسول الله ﷺ: «كان في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف، (¬١) قال: فحرك شفتيه بشيء فأقول حتى يقوم فسيقوم حتى يقوم». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ح. وحدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم ثنا حجاج بن نصير قال ثنا هشام بن أبي الزبير عن نافع بن جبير عن أبيه عن أبي عبيدة عن أبيه. قال: «شغلنا المشركون عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأمر النبي ﷺ بلالا فأذن وأقام فصلينا الظهر، ثم أقام فصلينا العصر، ثم أقام فصلينا المغرب ثم أقام فصلينا الظهر، ثم أقام فصلينا العصر، ثم أقام فصلينا المغرب ثم أقام فصلينا العشاء. ثم قال: ما فى الارض عصابة يذكرون الله غيركم». • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن أبي الزبير عن مجاهد عن أبى عبيدة ابن عبد الله عن أبيه. قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في مسجد الخيف ليلة عرفة التي قبل يوم عرفة، قال: فخرجت الحية فقال رسول الله ﷺ: اقتلوها، قال فدخلت فى شق جحر فجاءوا بسعفة فيها نار فقلع عنها فلم توجد. فقال رسول الله ﷺ: وقيت شركم كما وقيتم شرها». حديث ابن أبي الزبير عن نافع ينفرد به هشام وحديث أبي الزبير عن مجاهد ينفرد به ابن جريج. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن النضر ثنا معاوية بن عمرو وثنا زائدة ح. وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا معاوية ح. وحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد وسليمان بن أحمد قالا ثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا جرير بن حازم قالوا ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن عبد الله. قال: «لما كان يوم بدر أخذ رسول الله ﷺ الأسارى. فقال: ما ترون؟ فقال عمر: يا رسول الله كذبوك وأخرجوك اضرب أعناقهم، فقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله أنت بواد كثير الحطب فأضرمه نارا ثم ألقهم فيه، فقال العباس: قطع الله رحمك! فقال أبو بكر: يا رسول الله عشيرتك وقومك وأهلك تجاوز عنهم فسينقذهم الله بك من النار، قال ثم دخل رسول الله ﷺ، فمن قائل يقول القول ما قال أبو بكر، ومن قال يقول القول ما قال عمر، فخرج رسول الله ﷺ فقال: ما قولكم في هذين الرجلين؟ إن مثلهم كمثل إخوة لهم كانوا من قبلهم، قال نوح: ﴿رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا﴾، وقال موسى ﴿ربنا اطمس على أموالهم﴾، وقال عيسى ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾، وقال إبراهيم: ﴿فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾، وإن الله ليشهد قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللين، وإن بكم عيلة فلا يتفلت منهم أحد إلا بفداء أو ضربة عنق. قال عبد الله: فقلت إلا سهيل بن بيضاء، قال عبد الله وكنت سمعته يذكر الإسلام، فسكت فجعلت أنظر إلى السماء متى تقع علي الحجارة، فقلت أقدم القول بين يدي رسول الله ﷺ حتى قال إلا سهيل بن بيضاء». هذا حديث غريب من حديث أبي عبيدة لم يروه عنه إلا عمرو بن مرة • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى الحماني ثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: «أتيت النبي ﷺ يوم بدر فقلت يا رسول الله إني قد قتلت أبا جهل. فقال: والله الذي لا إله إلا هو أنت قتلته؟ فقلت: والله الذي لا إله غيره لأنا قتلته. قال فاستخفه الفرح فقال: مروا به قال: فانطلقت معه حتى وقفت به على رأسه. فقال: الحمد لله الذي أخزاك! هذا فرعون هذه الأمة جروه الى القليب، قال: وكنت ضربته بسيفي فلم يحك فيه، فأخذت سيفه فضربته به حتى قتلته، فنفلني النبي ﷺ سلبه». رواه الثورى وزهير واسرائيل عن أبى النحاة (¬١) نحوه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا هشيم أنبأنا العوام محمد بن أبي محمد مولى لعمر بن الخطاب عن أبي عبيدة بن عبد الله عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحنث إلا كانوا له حصنا حصينا من النار، فقيل: يا رسول الله فإن كانا (¬٢) اثنين قال: وإن كانا اثنين فقال أبو ذر: يا رسول الله لم أقدم إلا اثنين قال وإن كانا اثنين، قال فقال أبي بن كعب أبو المنذر سيد القراء: لم أقدم إلا واحدا. فقال له: وإن كان واحدا، وقال إنما ذاك عند الصدمة الأولى». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا السري بن سهل الجندي نيسابوري ثنا عبد الله بن رشيد ثنا مجاعة بن الزبير عن قتادة عن عقبة بن عبد الغفار عن أبي عبيدة عن ابن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «استحيوا من الله حق الحياء، قالوا: يا رسول الله إنا لنستحي والحمد لله! قال ليس ذلك؟ ولكن من استحيا من الله حق الحياء، فليحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، وليذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء». غريب من حديث عقبة وقتادة لم نكتبه إلا من حديث عبد الله بن رشيد عن مجاعة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا الصلت بن عبد الرحمن الزبيرى ثنا سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن عبد الله عن قتادة عن أبي مخلد عن أبي عبيدة عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا أشرع أحدكم بالرمح إلى الرجل، فإن كان سنانه عند ثغرة حلقه فقال لا إله إلا الله فليرفع عنه الرمح». غريب من حديث الثوري لم نكتبه إلا من حديث الصلت. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا معلى بن أسد ثنا وهيب عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن أبي عبيدة عن عبد الله عن رسول الله ﷺ. قال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له». غريب من حديث عبد الكريم لم يصله عن معمر إلا وهيب. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا سلام بن قيس عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه عبد الله عن النبي ﷺ. قال: «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء». رواه موسى بن عقبة عن أبي أيوب الأفريقي عن أبي إسحاق نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي ابن محمد الأنصاري ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أنبأنا يحيى بن عبد الله ابن سالم عن موسى بن عقبة عن عبد بن علي عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله. قال قال النبي ﷺ: «ارحم من في الأرض يرحمك من فى السماء». يزيد بن شريك التيمي وابنه إبراهيم ومنهم يزيد بن شريك التيمي وابنه إبراهيم. • حدثنا عبد الله بن محمد وعبيد الله بن يعقوب قالا ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن عمرو بن العباس ثنا سعيد بن عامر عن همام عن ليث بن أبي سليم عن إبراهيم التيمي عن أبيه. قال: قدمت البصرة فربحت فيها عشرين ألفا فما اكترثت بها فرحا، وما أريد أن أعود إليها. لأني سمعت أبا ذر يقول: إن صاحب الدرهم يوم القيامة أخف حسابا من صاحب الدرهمين،. قال سعيد بن عامر بهذا الإسناد لا يدري سعيد بن عامر عن إبراهيم أو رفعه إلى أبيه. قال: إني لأقعد من امرأتي مقعد الرجل من أهله، فاذا ذكر الموت، فما أنا بأقدر عليه مني من أن أمس السماء. رواه الثوري عن الأعمش ومحمد بن جحادة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه: أنه خرج إلى البصرة فاشترى رقيقا بأربعة آلاف درهم ثم باعهم فربح أربعة آلاف درهم، فقلت: يا أبت لو أنك عدت إلى البصرة فاشتريت مثل هؤلاء فربحت فيهم. فقال: يا بني لم تقول هذا؟ فو الله ما فرحت بها حين أصبتها ولا أحدث نفسي أن أرجع فأصيب مثلها. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السري ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي: أن أباه كان يرتدي بالرداء فيبلغ إليتيه من خلفه، وثدييه من بين يديه. فقلت: يا أبت لو اتخذت رداء هو أوسع من ردائك هذا، فقال: يا بني لم تقول هذا فو الله ما على الأرض لقمة لقمتها إلا وددت أنها كانت فى فى أبغض الناس إلي. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: قال إبراهيم التيمي، مثلت نفسي في النار أعالج أغلالها وسعيرها، وآكل من زقومها وأشرب من زمهريرها، فقلت: يا نفسي أي شيء تشتهين؟ قالت: أرجع إلى الدنيا أعمل عملا أنجو به من هذا العذاب. ومثلت نفسي في الجنة مع حورها، وأ لبس من سندسها وإستبرقها وحريرها، فقلت: يا نفسي أي شيء تشتهين؟ قالت: أرجع إلى الدنيا فأعمل عملا أزداد من هذا الثواب! فقلت: أنت في الدنيا وفي الأمنية. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن ثنا سفيان عن أبي حيان. قال قال إبراهيم التيمي: ما عرضت عملي على قولي إلا خشيت أن أكون مكذبا. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن أبي عوف ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا حسين عن عمر بن ذر. قال: ربما قيل لإبراهيم التيمي تكلم! فيقول: ما تحضرني نية. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا مسافر الجصاص. قال: كان إبراهيم التيمي يدعو يقول: اللهم اعصمني بكتابك وسنة نبيك من اختلاف فى الحق، ومن اتباع الهوى بغير هدى منك، ومن سبل الضلالة، ومن شبهات الأمور، ومن الزيغ واللبس والخصومات. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أحمد بن أبي عوف ثنا عبد الله بن عمر ثنا عبد الله بن خداش عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي. قال: ما أكل آكل أكلة تسره ولا شرب شربة تسره (¬١)، إلا نقص بها من حظه من الآخرة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ثنا الصلت بن مسعود ثنا يحيى بن يحيى الرملي ثنا الأعمش. قال: كان إبراهيم التيمي إذا سجد تجئ العصافير تستقر على ظهره كأنه جذم (¬٢) حائط. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين بن الحسن ثنا ابن المبارك ثنا سفيان. قال قال التيمي: كم بينكم وبين القوم؟ أقبلت عليهم الدنيا فهربوا منها، وأدبرت عنكم فاتبعتموها. • حدثنا أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا محمد بن أبى أبى ثنا سفيان ابن عيينة عن سالم بن أبي حفصة. قال: قرأ إبراهيم في قصصه ﴿فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار﴾. فقال إبراهيم: سبحان من قطع من النيران ثيابا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي وأبو معمر ح. وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن بن هارون ثنا أبو معمر ثنا هشيم عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي. في قوله تعالى: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان﴾. قال حتى من موضع كل شعرة، وقال الحسن بن هارون: من أطراف شعره. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى عثمان ابن أبي شيبة ثنا حمزة عن إسماعيل بن أبي خالد عن أكيل. قال سمعت إبراهيم النخعي يقول: ما أحد ممن يتكلم أحرى أن يطلب به وجه الله من إبراهيم التيمى ولوددت أنه انفلت منه كفافا. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا عبد الرحمن عن سفيان عن الأعمش. قال سمعت إبراهيم يقول: ما أحد يبتغي بقصصه وجه الله غير إبراهيم التيمي، ولوددت أنه انفلت منه كفافا. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إبراهيم بن عبد الله المخزومي ثنا أبو معمر ثنا هشيم عن العوام. قال ما رأيت إبراهيم التيمي رافعا بصره إلى السماء قط لا في صلاة ولا في غير صلاة. • حدثنا أبي ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا عبد الله بن عمر ثنا حفص الواسطي ثنا العوام بن حوشب. قال ما رأيت رجلا قط خيرا من إبراهيم التيمي، وما رأيته رافعا بصره إلى السماء لا في صلاة ولا في غيرها، وسمعته يقول: إن الرجل ليظلمني فأرحمه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن شريك ثنا أحمد بن يونس ثنا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم - أظنه التيمي في قوله ﷿: ﴿وسقاهم ربهم شرابا طهورا﴾. قال عرق يفيض من أعراضهم (¬١) مثل ريح المسك. • حدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد ثنا سلمة بن شبيب ثنا عبد الرزاق ثنا الثوري عن أبيه عن إبراهيم التيمي. في قوله تعالى: ﴿في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة﴾. قال: ما طول يوم القيامة على المؤمن إلا ما بين الظهر والعصر. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو طالب بن سوادة ثنا أحمد بن الهيثم ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله أحمد ثنا الدورقى قال ثنا محمد ابن أبي غالب ثنا هشيم ثنا العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي. قال: رأيت في المنام كأني وردت على نهر، فقيل لي: اشرب واسق من شئت بما صبرت وكنت من الكاظمين. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال سمعت عبد الرحمن بن محمد المحاربي يقول سمعت الأعمش يقول: قلت لإبراهيم التيمي بلغني أنك تمكث شهرا لا تأكل شيئا، قال: نعم! وشهرين! ثم قال: ما أكلت منذ أربعين ليلة إلا حبة عنب ناولينها أهلي فأكلتها ثم لفظتها، فقلت للأعمش: أصدقته؟ فقال: إبراهيم التيمى بن يزيد؟! يريد أنه قد صدق. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني جعفر بن زياد الأحمر ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش. قال سمعت إبراهيم التيمي يقول: مكثت ثلاثين يوما ما طعمت طعاما ولا شربت شرابا إلا حبة عنب اكرهنى عليها أهلي، قال أبو الحسن وأظنه قال: ما كنت أمتنع من حاجة أريدها. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم (¬١) ثنا مفضل - يعني ابن مهلهل عن الأعمش عن إبراهيم التيمي. قال: ربما أتى علي الشهر ما أزيد فيه على شربة من ماء، وكذا عند الفطر قال قلت: شهر؟ قال نعم! وشهرين!!. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عمرو ثنا مهران ثنا سفيان عن الأعمش قال قال لي إبراهيم التيمي: ما أكلت منذ شهر شيئا، قلت: شهر؟ قال: وشهرين! إلا أن إنسانا ناولني عنقود عنب فأكلته فاشتكيت بطني. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن علي بن الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو إدريس عن حصين. قال: كان من كلام إبراهيم التيمي أنه يقول: أي حسرة أكبر على امرئ من أن يرى عبدا كان له خوله الله إياه في الدنيا هو أفضل منزلة منه عند الله يوم القيامة؟ وأي حسرة على امرئ أكبر من أن يصيب مالا فيرثه غيره فيعمل فيه بطاعة الله تعالى، فيصير وزره عليه وأجره لغيره؟ وأي حسرة على امرئ اكبر أن من يرى من كان مكفوف البصر ففتح له عن بصره يوم القيامة وعمي هو؟ إن من كان قلبكم يفرون من الدنيا وهي مقبلة عليهم ولهم من القدم ما لهم، وأنتم تتبعونها وهي مدبرة عنكم، ولكم من الأحداث ما لكم فقيسوا أمركم وأمر القوم. • حدثنا أبي ثنا محمد بن جعفر ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا الفضيل بن عياض قال حدثني رجل عن إبراهيم التيمي. أنه قال وهو يعظ اصحابه، فذكر نحوه. وقال: أي حسرة على امرئ أكبر من أن يأتيه الله علما فلم يعمل به، فسمعه منه غيره فعمل به فيرى منفعته يوم القيامة لغيره. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم التيمي. قال: بلغني أنه يقسم للرجل من أهل الجنة شهوة مائة رجل وأكلهم ونهمتهم، فإذا أكل سقي شرابا طهورا فخرج من جلده رشح كرشح المسك ثم تعود شهوته. • حدثنا محمد بن عمرو بن سلم ثنا علي بن العباس ثنا أبو كريب ثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم. قال: إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى، فاغسل يدك منه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا حاجب بن دكين ثنا أحمد الدورقى ثنا بشر ابن سليمان عن مسعر عن بكير أو أبي بكير عن إبراهيم التيمي. قال: ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن يكون من أهل النار، لأن أهل الجنة قالوا: ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن﴾. وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة، لأنهم قالوا: ﴿إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين﴾. • حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا الحسن بن أحمد بن الليث ثنا عبد المؤمن بن علي ثنا سلمة بن العوام بن حوشب عن أبيه عن إبراهيم التيمي. قال: أعظم الذنب عند الله أن يحدث العبد بما ستر الله تعالى عليه. أسند إبراهيم بن يزيد التيمي أبو إسماعيل، عن جماعة وأكثر روايته عن أبيه وعن الحارث بن سويد. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة ثنا أبو إسحاق بن حمزة وأبو أحمد بن أحمد قالا ثنا أبو خليفة ثنا محمد بن كثير ثنا سفيان قال عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي. قال: «ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة عن النبي ﷺ، إن المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، من أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرف ولا عدل، [ومن والى قوما بغير اذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل] (¬١)». لفظ شعبة صحيح متفق عليه رواه جرير، وحفص، وابن نمير، وأبو معاوية، والناس عن الاعمش. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر. قال: كنا عند النبي ﷺ في المسجد عند غروب الشمس قال: «يا أبا ذر أتدري أين تغرب الشمس؟ قلت الله ورسوله أعلم! قال: فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش عند ربها وتستأذن فيؤذن لها، ويوشك أن تستأذن فلا يؤذن لها حتى تستشفع فإذا طال عليها قيل لها اطلعي مكانك، فذلك قوله تعالى: ﴿والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم﴾». هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث الأعمش عن سفيان الثوري والناس، ورواه عن التيمي الحكم بن عتيبة، وفضيل بن عمير، وهارون بن سعد، وموسى بن المسيب، وحبيب ابن أبي الأشرس. ومن البصريين: يونس بن عبيد، وزادوا فتطلع من مغربها وذلك حين ﴿لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل﴾». الآية. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر. قال: قلت: «يا رسول الله أى مسجد وضع أول؟ قال: المسجد الحرام، ثم المسجد الأقصى. قال ثم قلت: وما بينهما؟ قال: أربعون سنة، وحيثما أدركتك الصلاة فصل فثم مسجد». هذا حديث صحيح متفق عليه رواه الثوري عن الأعمش • حدثنا أحمد بن القاسم ابن الريان ثنا أحمد بن موسى بن عيسى البرتي ثنا أبو حذيفة ثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر. قال: «قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض قبل؟ قال المسجد الحرام. قال: قلت: ثم أي؟ قال ومسجد الأقصى. قال: قلت كم بينهما؟ قال أربعون سنة، ثم أينما أدركت الصلاة فصل فإنه مسجد». رواه عن الأعمش معمر، وعبد الرحمن بن زياد، وأبو عوانة، وحفص بن غياث، وعيسى بن يونس، وجرير، والناس. ورواه عبد الأعلى عن إبراهيم التيمي. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن إبراهيم بن ميمون ثنا داود بن الزبرقان عن عبد الأعلى عن إبراهيم التيمي. عن أبيه عن أبي ذر قال: «سألت رسول الله ﷺ أي مسجد وضع للناس أولا؟». فذكر نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن يوسف الفريابي ح. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدى قالا ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر. قال قال رسول الله ﷺ: «من بنى لله مسجدا ولو مثل مفحص القطاة، بنى الله له بيتا في الجنة». هكذا رواه الفريابي والناس موقوفا (¬١) على الثوري. ولم يرفعه من أصحابه عنه إلا وكيع وعبد الله بن الوليد العدوي رواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش، وقطبة بن عبد العزيز عن الأعمش مرفوعا. • حدثناه أبو بكر الطلحي ثنا أبو حصين القاضي ثنا يحيى بن عبد الحميد ثناه أبو بكر بن عياش عن الأعمش ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا ابن أبي شيبة ثنا يحيى بن آدم ثنا قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر عن النبي ﷺ. قال: «من بنى لله مسجدا ولو مفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة». رواه قيس بن الربيع عن الأعمش موقوفا كرواية الثوري، ورواه الحكم بن عتيبة عن إبراهيم مثله مرفوعا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ح. وحدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ثنا احمد بن خليد البجلى قال ثنا أبو نعيم ثنا الأعمش عن شمر بن عطية عن شيخ من التيم عن أبي ذر. قال: «قلت يا رسول الله علمني عملا يقربني من الجنة، ويباعدني من النار. قال: إذا عملت سيئة فاعمل حسنة فإنها عشر أمثالها. قال: قلت: يا رسول الله لا إله إلا الله من الحسنات؟ قال: هي أحسن الحسنات كفؤا». رواه أبو نعيم عن الاعمش وجوده يونس ابن بكير عنه. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عقبة بن مكرم ثنا يونس بن بكير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر. قال: «قلت يا رسول الله دلني على عمل يقربني من الجنة ويباعدني من النار، قال: إذا عملت سيئة فاعمل حسنة على أثرها فإنها عشر أمثالها، قال قلت: يا رسول الله من الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: من أكبر الحسنات». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا علي بن ميمون العطار ثنا معمر بن ميمون ثنا زيد بن حيان عن سليمان عن إبراهيم التيمى عن الحارث ابن سويد عن أبي مسعود. قال قال رسول الله ﷺ: «تجوزوا في صلاتكم، فإنه يصلي خلفكم الضعيف والكبير وذو الحاجة». رواه إسرائيل عن الأعمش، ورواه عمار الدهني عن إبراهيم فخالف الأعمش. • حدثناه سليمان بن محمد ثنا محمد بن محمود بن علي بن مالك الأصبهاني ثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحمن البزار صاعقة ثنا أبو أحمد الزبير ثنا عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني عن إبراهيم التيمي. قال: «كان أبي قد ترك الصلاة معنا قلت ما لك تركت الصلاة معنا؟ قال! إنكم تخففون. قلت: فأين قول النبي ﷺ إن فيكم الكبير والضعيف وذا الحاجة. قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول ذلك ثم صلى ثلاثة أضعاف ما تصلون». غريب من حديث عمار (¬١) وإبراهيم لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا زكريا بن حمدويه ثنا سفيان ثنا شعبة وأبو عوانة ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن أبي بكر ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي مسعود الأنصاري. قال: «بينا أنا أضرب غلاما بالسوط إذ سمعت صوتا من خلفي اعلم أبا مسعود، فجعلت لا أعقل من الغضب حتى دنا مني رسول الله ﷺ، فلما رأيته وقع السوط من يدي. فقال: اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا، فقلت: والذي بعثك بالحق لا أضرب عبدا أبدا». هذا حديث ثابت مشهور، رواه الثوري، وقيس بن الربيع، وجرير، والناس عن الأعمش نحوه. • حدثنا سعيد بن محمد بن إبراهيم الناقد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي القاسم بن محمد ثنا بكر بن عبد الرحمن عن عيسى بن المختار عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن عائشة. أنها قالت: «من بنى لله مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة». هكذا رواه ابن أبي ليلى موقوفا على عائشة، ورواه حجاج بن أرطأة عن الحكم مرفوعا عن أبي ذر فرفعه مرة بعد مرة ووقفه مرة ولم يذكر إبراهيم. • حدثنا أبو بكر ابن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا قبيصة ثنا سفيان الثوري عن أبي روق عن إبراهيم التيمي عن عائشة. قالت: «كان رسول الله ﷺ يغسلني وهو على وضوء ثم يصلى». كذا رواه عن إبراهيم عن عائشة من دون أبيه. • حدثنا محمد بن علي بن مخلد ثنا الحسن بن علي ثنا إبراهيم بن يوسف الحضرمي ثنا عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن أنس. قال: «كان رسول الله ﷺ يكره التبتل، وينهى عنه نهيا شديدا. فيقول: تزوجوا الودود الولود فانى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة». إبراهيم بن يزيد النخعي ومنهم التقي الحفي، الفقيه الرضي، إبراهيم بن يزيد النخعي. كان للعلوم جامعا، ومن نخوة النفوس واضعا، وعن المتواضعين رافعا. وقيل إن التصوف: الرفع للأذلاء والمتواضعين، والوضع من الأجلاء والمتكبرين. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن أبان ثنا أبو أسامة عن الأعمش. قال: كان إبراهيم يتوقى الشهرة فكان لا يجلس إلى الاسطوانة، وكان إذا سئل عن مسئلة لم يزد عن جواب مسئلته. فأقول له في الشيء يسأل عنه، أليس فيه كذا وكذا؟ فيقول: إنه لم يسألني عن هذا. وكان إبراهيم صيرفي الحديث، فكنت إذا سمعت الحديث من بعض أصحابنا عرضته عليه. • حدثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو قدامة ثنا قبيصة ثنا سفيان عن عبد الملك بن أعين عن زبيد. قال: ما سألت إبراهيم قط عن شيء إلا رأيت الكراهية في وجهه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا عمر بن محمد بن الحسن ثنا أبي ثنا مفضل عن منصور. قال: ما سألت إبراهيم قط عن مسألة إلا رأيت الكراهية في وجهه، يقول: أرجو أن تكون وعسى. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ح. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا وكيع عن الأعمش. قال: كنت عند إبراهيم وهو يقرأ في المصحف. فاستأذن عليه رجل فغطى المصحف. وقال: لا يرنى هذا أني أقرأ فيه كل ساعة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي وأبو بكر قالا ثنا معاذ بن معاذ ثنا ابن عون. قال: ذكر إبراهيم أنه أرسل إليه زمان المختار بن أبي عبيد، فطلى وجهه بطلاء، وشرب دواء ولم يأتهم، فتركوه. • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ثنا أبو بكر عبد الله بن شعيب بن الحبحاب. قال: كنت فيمن صلى على إبراهيم النخعي ﵀ ليلا ودفن في زمن الحجاج إما تاسع تسعة وإما سابع سبعة، ثم أصبحت فغدوت على الشعبي رحمه الله تعالى. فقال: دفنتم ذلك الرجل الليلة؟ قلت. نعم! قال: دفنتم أفقه الناس قلت: ومن الحسن؟ قال أفقه من الحسن ومن أهل البصرة ومن أهل الكوفة وأهل الشام وأهل الحجاز. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن يزيد ثنا جعفر بن عون عن عبد الله بن أشعث بن سوار. قال: قلت للحسن: مات إبراهيم! فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! إن كان لقديم السن لكثير العلم. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح قالا ثنا جرير عن إسماعيل بن أبي خالد. قال: كان الشعبي وأبو الضحى وإبراهيم وأصحابنا يجتمعون في المسجد فيتذاكرون الحديث، فإذا جاءتهم فتيا ليس عندهم منها شيء، رموا بأبصارهم إلى إبراهيم النخعي. • حدثنا محمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا منجاب ثنا شريك عن الأعمش. قال: ما عرضت على إبراهيم حديثا قط إلا وجدت عنده منه شيئا. • حدثنا محمد ثنا محمد بن عثمان ثنا أبي ح. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير عن المغيرة. قال قال الشعبي حين بلغه موت إبراهيم: هلك الرجل؟ قيل نعم! قال: لو قلت أنعي العلم ما خلف بعده مثله، وسأخبركم عن ذلك. إنه نشأ في أهل بيت فقه فأخذ فقههم ثم جالسنا فأخذ صفو حديثنا إلى فقه أهل بيته، فمن كان مثله؟ والعجب منه حين يفضل سعيد بن جبير على نفسه. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن عثمان ثنا أبي ثنا محمد بن فضيل عن عبد الملك بن أبي سليمان. قال سمعت سعيد بن جبير يسأل، فقال: تستفتوني وفيكم إبراهيم النخعي؟. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام السكوني ثنا عيسى بن يونس ثنا الأعمش. قال: رأيت على ابراهيم النخعى قباء محشوا وملحفة حمراء. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور. قال: رأيت على ابراهيم طيلسانا فيه زرياب، وكان يلبس الملحفة الحمراء. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا هارون بن معروف عن ضمرة. قال سمعت رجلا يقول: قدم حماد بن أبي سليمان البصرة فجاءه فرقد السبخي وعليه ثوب صوف فقال له حماد: ضع عنك نصرانيتك هذه فلقد رأيتنا ننتظر إبراهيم يخرج علينا وعليه معصفرة، ونحن نرى أن الميتة قد حلت له. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم. قال: كان أصحابنا يكرهون تفسير القرآن ويهابونه. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة عن أبي حمزة عن إبراهيم. قال: والله ما رأيت فيما أحدثوا مثقال حبة من خير - يعني أهل الأهواء والرأي والقياس. • حدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا أبو أسيد ثنا أبو مسعود ثنا ابن الأصبهاني ثنا عثام عن الأعمش. قال: ما رأيت إبراهيم يقول برأيه في شيء قط. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا النجم بن بشير عن إسماعيل بن زكرياء عن أبي حمزة. قال: قلت لإبراهيم: إنك إمامي وأنا أقتدي بك! فدلني على الأهواء قال: ما جعل الله فيها مثقال حبة من خردل من خير، وما الأمر إلا الأمر الأول. • حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد ثنا اسماعيل ثنا هاشم ابن القاسم عن محمد بن طلحة عن الهجنع (¬١) بن قيس عن إبراهيم. قال: لا تجالسوا أهل الأهواء. • حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا ابن علية عن ابن عون عن إبراهيم. قال: احذروا الكذابين. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا محمد بن حميد ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا. الربيع بن صبيح عن أبي معشر عن إبراهيم. قال: أصحاب الرأي أعداء أصحاب السنن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا ابن حميد ثنا أشعث بن عطاف عن سفيان عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن إبراهيم. قال: ما خاصمت أحدا قط. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عمي أبو بكر ثنا يزيد بن هارون أخبرنا العوام بن حوشب عن إبراهيم النخعي. في قوله تعالى: ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾. قال: أغرى بينهم في الخصومات والجدال في الدين. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد الجمال الأصبهاني ثنا إسماعيل بن يزيد ثنا إبراهيم بن الأشعث ثنا شهاب بن خراش عن أبي حمزة الأعور. قال: لما كثرت المقالات بالكوفة أتيت إبراهيم النخعي فقلت: يا أبا عمران أما ترى ما ظهر بالكوفة من المقالات. فقال: أوه دققوا قولا واخترعوا دينا من قبل أنفسهم ليس من كتاب الله ولا من سنة رسول ﷺ، فقالوا: هذا هو الحق وما خالفه باطل، لقد تركوا دين محمد ﷺ إياك وإياهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا عون ابن سلام ثنا محمد بن طلحة عن بعض أصحابه عن إبراهيم. قال: وددت أني لم أكن تكلمت، ولو وجدت بدا من الكلام ما تكلمت، وإن زمانا صرت فيه فقيها لزمان سوء. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد ابن بكار بن الريان ثنا محمد بن طلحة عن ميمون بن أبي حمزة. قال قال لي إبراهيم النخعي: لقد تكلمت ولو وجدت بدا ما تكلمت، وإن زمانا أكون فيه فقيه الكوفة لزمان سوء. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو همام السكوني ثنا عبد الله بن المبارك عن فضيل بن غزوان قال حدثني أبو معشر عن ابراهيم. قال: لو كنت مستحل دم أحد من أهل القبلة لاستحللت دم الخشبية. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم الجوهري ثنا محمد بن الصلت ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش. قال: ذكر عند إبراهيم المرجئة فقال: والله لهم أبغض إلي من أهل الكتاب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا سعيد بن يحيى الأموي ثنا أبي عن مسعر عن عبد الله بن حكم. قال: ذكر عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما عند إبراهيم النخعي، قال: ففضل رجل عليا على عثمان فقال إبراهيم: إن كان هذا رأيك فلا تجالسنا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد ثنا محمد ابن الصباح ثنا جرير عن أبي إسحاق إبراهيم النخعي. قال: علي أحب إلي من عثمان ولأن أخر من السماء أحب إلي من أن اتناول عثمان بسوء. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد ثنا عبيد الله بن سعيد ثنا وكيع عن سفيان عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم. قال: إذا سألوك أمؤمن أنت؟ فقل آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله. • حدثنا علي بن هارون بن محمد ثنا جعفر الفريابي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب عن هنيدة امرأة إبراهيم النخعي: أن إبراهيم كان يصوم يوما ويفطر يوما. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين بن الحسن المروزي ثنا ابن المبارك أخبرنا ابن عون. قال: اعتذرت أنا وشعيب بن الحبحاب إلى إبراهيم النخعي. قال: فذكر رجلا أنه قال: قد عذرتك غير معتذر إلا أن الاعتذار حال يخالطها الكذب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن زكرياء العبدي عن إبراهيم النخعي: أنه بكى في مرضه فقالوا له: يا أبا عمران ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكي وأنا أنتظر رسولا من ربي يبشرني إما بهذه وإما بهذه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن روح ثنا حماد بن المؤمل حدثني إسحاق بن إسماعيل ثنا أبو معاوية عن محمد بن سوقة عن عمران الخياط. قال: دخلنا على إبراهيم النخعي نغوده وهو يبكي. فقلنا له: ما يبكيك يا أبا عمران؟ قال: أنتظر ملك الموت لا أدري يبشرني بالجنة أم بالنار. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد الله بن صالح ثنا محمد بن عمر الكندي ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم. قال: كانوا يجلسون فيتذاكرون فأطولهم سكوتا، أفضلهم فى أنفسهم. • حدثنا ابراهيم ابن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم. (¬١) [قال: كانوا يجلسون فيتذاكرون العلم والخير والفقه، ثم يفترقون ولا يستغفر بعضهم لبعض. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا سفيان عن منصور عن أبي معشر عن إبراهيم النخعي. قال: كانوا يرون - أو يقولون إن المشي في الليلة المظلمة موجبة. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم. قال: كانوا يقولون ويرجون، إذا لقي الله الرجل المسلم وهو نقي الكف من الدم، أن يتجاوز الله عنه ويغفر له ما سوى ذلك من ذنوبه. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا محمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا موسى بن داود عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم. قال: كانوا إذا أتوا الرجل ليأخذوا عنه، نظروا الى صلاته والى هديه والى سمته. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا محمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم. قال: إني لأسمع الحديث فأنظر إلى ما يؤخذ به، فآخذ به وأدع سائره (¬١)]. • حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد ثنا إسماعيل ح. وحدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة قالا ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم: أنه كان لا يرى بأسا بأطراف الحديث. • حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد قال ثنا إسماعيل حدثنا إبراهيم بن عبد الله شبابة عن شعيب بن ميمون الواسطي عن أبي هاشم الرماني عن إبراهيم. قال: لا يستقيم رأي إلا برواية، ولا رواية إلا برأي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم أنه كان لا يرى بأسا بأن يتعلم من النجوم والقمر ما يهتدى به. • حدثنا أبي ﵀ ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا الحسن بن منصور ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا عبادة بن كليب عن شريك عن مغيرة عن إبراهيم. قال: من جلس مجلسا ليجلس إليه، فلا تجلسوا إليه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ثنا عبد العزيز بن أبان عن سفيان عن أبيه عن إبراهيم. قال سألته عن شيء فجعل يتعجب، يقول: احتيج إلي احتيج إلي!!. • حدثنا أبو حامد ابن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن أبي حصين. قال: أتيت إبراهيم أسأله عن شيء، فقال ما وجدت أحدا فيما بيني وبينك تسأله غيري. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبو سعيد الأشج [عن مالك عن زبيد. قال: وسألت إبراهيم عن مسألة؟. فقال: ما وجدت أحدا من بيتك تسأله غيري. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو سعيد الأشج] (¬١) قال ثنا هانئ بن سعيد النخعي أبو عمرو عن أشعث بن سوار. قال: جلست إلى إبراهيم ما بين العصر إلى المغرب فلم يتكلم، فلما مات سمعت الحكم وحمادا يقولان: قال إبراهيم، فأخبرتهما بجلوسي إليه فلم يتكلم، فقالا: أما إنه لا يتكلم حتى يسأل. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش [عن إبراهيم. قال: يكره أن يقال حانت الصلاة. • حدثنا إبراهيم ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش (¬٢)]. قال: قلت لإبراهيم يمر الكحال وهو نصراني فأسلم عليه. قال: لا بأس أن تسلم عليه إذا كانت لك إليه حاجة أو بينكما معروف. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم. قال: [كان أصحاب لعبد الله بن مسعود إذا أتاهم رجل قد أصاب صيدا ليحكموا عليه، سألوه أصبت قبل هذا شيئا؟ فإن قال: نعم! قالوا: ينتقم الله منك. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد ثنا قتيبة ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم] (¬١) قال: إذا قرأ الرجل القرآن نهارا صلت عليه الملائكة حتى يمسي، وإذا قرأه ليلا صلت عليه الملائكة حتى يصبح. قال الأعمش: فرأيت أصحابنا يعجبهم أن يختموه أول النهار أو أول الليل. وقال إبراهيم: قال عبد الله إني لأكره أن أرى القارئ سمينا نسيا للقرآن. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا جرير عن محمد بن سوقة عن إبراهيم. قال: إذا قال الإنسان حين يصبح أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم عشر مرات أجير من الشيطان حتى يمسي، وإذا قالها ممسيا أجير من الشيطان حتى يصبح. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا سليمان بن حيان عن الأعمش عن إبراهيم. قال: لقد أدركت أقواما لو بلغني أن أحدهم توضأ على ظفره لم أعده (¬٢). • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله ثنا أبي ثنا سليمان بن حيان عن ابن عجلان عن الحارث العكلي. قال: كنت آخذا بيد إبراهيم فذكرت رجلا فتنقصته، فلما دنونا من باب المسجد انتزع يده من يدي، وقال: اذهب فتوضأ قد كان يعدون هذا هجرا. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن سليمان بن حيان عن الأعمش عن إبراهيم. قال: الكذب يفطر الصائم. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن سفيان عن محمد ابن سوقة عن إبراهيم. قال: كانت تكون فيهم الجنازة فيظلون الأيام محزونين يعرف ذلك فيهم. • حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن سفيان ح. وأخبرنا عبد الله بن محمد ثنا محمد شبل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا ثنا الحسين بن علي عن محمد بن سوقة. قال زعموا أن إبراهيم النخعي كان يقول: كنا إذا حضرنا الجنازة أو سمعنا بميت عرف فينا اياما، لأنا قد عرفنا أنه قد نزل به أمر صيره إلى الجنة أو إلى النار. قال: وإنكم في جنائزكم تتحدثون بأحاديث دنياكم. • حدثنا عبد الله ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة أن الحسن بن الحكم حدثه. قال: سمعت حمادا يقول سمعت إبراهيم يقول: لو أن عبدا اكتتم بالعبادة كما يكتتم بالفجور، لأظهر الله ذلك منه. • حدثنا عبد الله ثنا محمد بن أبي سهل ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا غندر عن شعبة عن منصور عن إبراهيم. قال: بينما رجل عابد عند امرأة إذ عمد فضرب بيده إلى فخذها. قال: فأخذ بيده فوضعها فى النار حتى نشت (¬١). • حدثنا عبد الله ثنا محمد ثنا أبو بكر ثنا عبد السلام عن خلف بن حوشب. قال قال إبراهيم: ما ذكرت هذه الآية إلا ذكرت برد الشراب ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾. • حدثنا عبد الله ثنا محمد ثنا أبو بكر ثنا جرير عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن إبراهيم. قال: من ابتغى شيئا من العلم يبتغي به وجه الله ﷿، آتاه الله منه ما يكفيه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم. قال: لقيتني امرأة فأردت أن أصافحها فجعلت على يدى ثوبا، فكشفت قناعها فإذا امرأة من الحي قد اكتهلت، فصافحتها وليس على يدي شيء. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة حدثني جرير عن منصور عن إبراهيم. قال: كانوا يستحبون أن يزيدوا في العمل ولا ينقصوا منه، وإلا فشى (¬٢) ديمه. • حدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم. قال: إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه، فإنه لا يدري أي الدعاء يستجاب له (¬٣). • حدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم. قال: كان نقش خاتم إبراهيم بالله وله الحق وتمثال ذباب (¬١). • حدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم. قال: كان يقال العدل في المسلمين من لم تظهر له ريبة. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله حدثني أبي وأبو بكر ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر قالا ثنا أبو أسامة عن سفيان عن واصل الأحدب. قال: رأى إبراهيم أمير حلوان يسير في زرع، فقال إبراهيم: الجور في الطريق، خير من الجور في الدين. • حدثنا أبو أحمد الغطريفي ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم. قال: يسرى على القرآن ليلة فيرفع من أجواف الرجال، فيبعث الله ريحا فتقبض كل نفس مؤمنة، ثم يمكث الناس لا يصدقون الحديث ولا يفترشون يتسافدون تسافد الحمر، فكان ابن عمر يطول ذلك، وكان من أشدهم تطويلا لأمر الساعة يقول: يكون كذلك عشرين ومائة. • حدثنا حبيب ثنا أبو مسلم الكشي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا ابن عون عن إبراهيم. قال: كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن حديثه، أو من أحسن ما عنده من حديثه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم ثنا هناد بن السري ثنا أبو معاوية عن الأعمش: أن رجلا أعطاه ما لا يخرج به إلى مائه يشتري به زعفرانا. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم. فقال: ما كانوا يطلبون الدنيا هذا الطلب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الرحمن بن محمد ثنا هناد ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم. قال: إن الرجل ليتكلم بالكلام على كلامه المقت ينوي به الخير، فيلقي الله له العذر في قلوب الناس حتى يقولوا ما أراد بكلامه