حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن أحمد بن الحسن عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن يحيى ابن معين عن Hisham bin Yusuf عن عبد الله بن سليمان عن Muhammad bin 'Ali bin 'Abd. bin 'Abbas عن أبيه عن جده ابن عباس

من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب». هذا حديث غريب من حديث محمد بن علي عن أبيه عن جده، تفرد به عنه الحكم بن مصعب. • حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة ثنا عبد الله بن هاشم ثنا عبد الله بن نمير عن عتبة بن يقظان عن داود ابن علي عن أبيه عن جده ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ «إن المؤمن خلق مقيتا توابا نسيا (¬١) إذا ذكر ذكر». هذا حديث غريب من حديث داود بن علي عن أبيه عن جده، لا أعلم أحدا رواه غير ابن نمير عن عتبة عنه. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسين بن سفيان ثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا وهب بن جرير ثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر عن علي بن عبد الله بن العباس عن ابن عباس ﵁. قال: دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح وعلى الكعبة ثلاثمائة وستون صنما قد ثبت لهم إبليس أقدامها بالرصاص، قال فجاء رسول الله ﷺ ومعه قضيبه، فجعل يهوي إلى كل صنم منها فيخر لوجهه، وهو يقول: «جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا» حتى أمره عليها كلها. هذا حديث غريب من حديث علي بن عبد الله تفرد به محمد بن إسحاق. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عمرو بن هاشم البيروتى ثنا الاوزاعى حدثنى اسماعيل بن عبد الله المخرمى عن علي بن عبد الله بن العباس عن أبيه ﵃. قال: عرض على رسول الله ﷺ ما هو مفتوح على أمته من بعده كفرا كفرا فسر بذلك، فأنزل الله تعالى «ولسوف يعطيك ربك فترضى». قال فأعطاه في الجنة ألف قصر في كل قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم. هذا حديث غريب من حديث علي بن عبد الله بن العباس لم يروه عنه إلا إسماعيل، ورواه سفيان الثوري عن الأوزاعي عن إسماعيل مثله. • [حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن داود المكي ثنا حفص بن عمر المزني ثنا جعفر بن سليمان حدثني أبي (¬١)] سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس [عن علي بن عبد الله عن ابن عباس (¬١)] ﵃. قال قال رسول الله ﷺ: «من أمسك بركاب أخيه المسلم لا يرجوه ولا يخافه غفر له». هذا حديث من حديث علي. تفرد به علي وعنه سليمان وعنه ابنه جعفر، ما كتبناه إلا من حديث حفص بن عمر المزني. محمد بن كعب القرظي ومنهم المنفر عن دار الغرور والكرب، والمبشر بما يعقب تحمل النفور والصعب، القرظى أبو حمزة محمد بن كعب. • حدثنا عبد الله بن محمد بن علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا يونس بن عبدة عن محمد بن كعب القرظي. قال: إذا أراد الله تعالى بعبد خيرا جعل فيه ثلاث خلال؛ فقه في الدين، وزهادة فى الدنيا، وبصرا بعيوبه. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد حدثني الحسن بن علي أنه حدث عن عباية (¬١) بن كليب عن محمد بن نصر الحارثي. قال كان محمد بن كعب يقول: الدنيا دار فناء ومنزل بلغة، رغبت عنها السعداء وأسرعت من أيدي الأشقياء. فأشقى الناس بها أرغب الناس فيها، وأسعد الناس فيها أزهد الناس بها، هي المعذبة (¬٢) لمن أطاعها، المهلكة لمن اتبعها، الخائنة لمن انقاد لها، علمها جهل، وغناؤها فقر، وزيادتها نقصان، وأيامها دول. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا داود بن قيس. قال سمعت ابن كعب يقول: إن الأرض لتبكي من رجل، وتبكي على رجل، تبكي لمن كان يعمل على ظهرها بطاعة الله تعالى وتبكي ممن يعمل على ظهرها بمعصية الله تعالى، قد أثقلها. ثم قرأ ﴿فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين﴾. • حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا يحيى بن محمد العزي ثنا محمد بن خداش (¬٣) ثنا محمد بن يزيد الواسطي ثنا محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار. قال: سألت محمد بن كعب القرظي عن هذه الآية ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾. قال: من يعمل مثقال ذرة من خير من كافر يرى ثوابها في نفسه وأهله وماله حتى يخرج وليس له خير، ومن يعمل مثقال ذرة من شر من مؤمن يرى عقوبتها في نفسه وأهله وماله حتى يخرج وليس له شر. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر الأموي حدثني أبو عبد الرحمن زهير بن عباد حدثني أبي بكير البصري (¬١). قال قالت أم محمد بن كعب القرظي لابنها: يا بني لولا أني أعرفك صغيرا طيبا وكبيرا طيبا لظننت أنك أحدثت ذنبا موبقا، لما أراك تصنع بنفسك في الليل والنهار. قال: يا أماه وما يؤمنني أن يكون الله قد اطلع على وأنا فى بعض ذنوبى فمقتني. فقال: اذهب لا أغفر لك، مع أن عجائب القرآن تورد علي أمورا حتى أنه لينقضي الليل ولم أفرغ من حاجتي. • حدثنا محمد بن علي حدثنا محمد بن الحسن بن زياد ثنا إبراهيم بن هشام ابن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي. قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى محمد بن كعب يسأله أن يبيعه غلامه سالما - وكان عابدا خيرا. فقال: إني قد دبرته. قال: فارينه، فأتاه سالم. فقال عمر: إني قد ابتليت بما ترى وأنا والله أتخوف أن لا أنجو!. فقال له سالم بن عبد الله: إن كنت كما تقول فهو نجاتك، وإلا فهو الأمر الذي تخاف. قال: يا سالم عظنا! قال: آدم ﷺ عمل خطيئة واحدة خرج بها من الجنة، [وأنتم تعملون الخطايا ترجون أن تدخلون بها الجنة (¬٢)]، ثم سكت. • حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله بن زيد حدثنا أحمد بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن القاسم ثنا الأصمعي ثنا أبو المقدام هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي. أنه سئل ما علامة الخذلان؟ قال: أن يستقبح الرجل ما كان يستحسن، ويستحسن ما كان قبيحا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا علي بن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا عبيد الله بن وهب. قال: سمعت محمد بن كعب القرظي يقول: لأن أقرأ في ليلة حتى أصبح إذا زلزلت الأرض زلزالها والقارعة، لا أزيد عليهما وأتردد فيهما وأتفكر، أحب إلي من أن أهدر القرآن هدرا - (¬١) أو قال: أنثره نثرا. أخبرني محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه ثنا محمد بن الفضل بن موسى ثنا محمد بن بكار (¬٢) ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي. قال: لو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص لزكريا ﵇. قال الله تعالى: ﴿آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا﴾. ولو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص للذين يقاتلون فى سبيل الله. قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا﴾. • حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن الفضل حدثنا ابراهيم بن محمد ابن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب حدثني أبو صخر عن محمد بن كعب القرظي، في قوله تعالى: ﴿اصبروا وصابروا ورابطوا﴾. قال: ﴿اصبروا﴾ على دينكم، ﴿وصابروا﴾ لوعدي الذى وعدتكم، ﴿ورابطوا﴾ عدوي، ﴿واتقوا الله﴾ فيما بينكم (¬٣)، ﴿لعلكم تفلحون﴾ إذا لقيتموني. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا قطبة بن العلاء ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب في قوله تعالى: «﴿لولا أن رأى برهان ربه﴾». قال: علم ما أحل في القرآن مما حرم. • حدثنا حبيب عن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عاصم النبيل عن عن محمد بن رفاعة عن محمد بن كعب القرظي: «إذ يغشى السدرة ما يغشى». قال: فراش من ذهب يغشاها. • [(¬٤) حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا علي بن رستم ثنا الهيثم بن خالد ثنا يحيى بن صالح ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب في قوله تعالى: «منها قائم وحصيد» قال: القائم ما كان من نباتهم قائما، والحصيد ما قد حصد. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا أبو كريب ثنا وكيع عن أبي مودود. قال: سمعت محمد بن كعب يقول رفع يوسف رأسه إلى سقف البيت فإذا كتاب في حائط البيت: «ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا». • حدثنا أبو بكر الآجري ثنا عبد الله بن محمد العطشي ثنا إبراهيم بن الجنيد ثنا سعيد بن سليمان ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب في قوله تعالى: «﴿إن عذابها كان غراما﴾». قال: غرموا ما نعموا في الدنيا. • حدثنا أبو محمد ابن حيان ثنا إبراهيم بن سوية ثنا الحسين بن علي بن الأسود ثنا عمرو - يعني العبقري عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب «إن عذابها كان غراما». قال: سألهم ثمن نعمه فلم يؤدوها، فأغرمهم ثمن نعمه فأدخلهم النار]. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي. قال سمعت محمد بن كعب يقول في هذه الآية: «﴿وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله﴾» الآية. قال: الرجل يعطي من ماله ليكافئه به أو يزداد فذلك الذي لا يربو عند الله، والمضعفون الذي يعطي لوجه الله تعالى لا يبغي به مكافأة فذلك الذي يضاعف الله له. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن العباس ثنا محمد بن المثنى ثنا أبو بكر الحنفى ثنا عمير بن هانى المدني. قال: سألت محمد بن كعب عن قوله تعالى: «﴿أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾» قال يقول: اجعل سريرتي وعلانيتي حسنة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى المروزي ثن ا عاصم بن علي ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب. في قوله تعالى: «أو ألقى السمع وهو شهيد». قال: يستمع القرآن وقلبه معه لا يكون في مكان آخر. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا أبو أيوب ثنا النعمان عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب: «فاسعوا إلى ذكر الله». قال: السعي العمل ليس باليد. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال حدثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي. قال سمعت محمد بن كعب يقول: الكبائر ثلاث؛ أن تأمن مكر الله، وأن تقنط من رحمة الله، وأن تيأس من روح الله، قال ويتلو القرظي هذه الآيات «﴿أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾». «﴿ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون﴾». وقال يعقوب ﵇ لبنيه: «لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون». • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن جعفر بن موسى ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا يحيى بن يمان ثنا إسماعيل بن رافع. قال سمعت محمد بن كعب يقول: الياقوتة من ياقوت صاحب القرآن يضئ لها ما بين المشرق والمغرب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن هاشم البعلبكي ثنا محمد بن شعيب عن عمر مولى عفرة. أنه سمع محمد بن كعب القرظي يقول: كذبوا والله ما لأحد من أهل الأرض في السماء نجم ولكنهم يتبعون الكهنة، ويتخذون النجوم علة. ثم قرأ: «هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم». • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي ثنا يونس ابن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أخبرني القاسم بن عبد الله عن موسى بن عقبة عن القرظي. قال! إن الله ﷿ ابتدأ خلق إبليس على الكفر وعمل بعمل الملائكة فرده إلى ما ابتدأ خلقه عليه، وبدأ خلق السحرة على السعادة وعملوا بعمل السحرة فردهم إلى ما ابتدأ خلقهم عليه من السعادة حتى توفاهم على السعادة (¬١). • حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ثنا حيوة أخبرني أبو صخر عن محمد بن كعب القرظي. قال: إذا انتزعت نفس المؤمن جاءه ملك الموت يقول السلام عليك يا ولي الله الله يقرئك السلام ثم يوح بهذه الآية «﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم﴾». أسند محمد بن كعب عن عدة من الصحابة: منهم زيد بن أرقم، وعبد الله ابن عباس، والمغيرة بن شعبة، وأبو هريرة، وأنس بن مالك، وعبد الله ابن زيد الخطمي وغيرهم. وروى عنه من التابعين؛ الحكم بن عيينة، ومحمد ابن المنكدر. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن الحكم بن عيينة عن محمد بن كعب القرظي عن زيد بن أرقم. قال سمعت عبد الله بن أبي يقول: «لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا». فأتيت النبي ﷺ فأخبرته فأتاه ابن أبي فحلف أنه لم يقل ذلك، وأتاني أصحاب النبي ﷺ فلاموني قال فأتيت منزلي فنمت، قال كأنه كئيبا، قال فأرسل إلي النبي ﷺ، أو قال فأتيت النبي ﷺ فقال: «إن الله ﷿ قد صدقك وعذرك وتلا هاتين الآيتين ﴿هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا﴾ الآيتين». هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث معاذ عن شعبة أخرجه الإمامان عن عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ورواه عن زيد ابن أرقم جماعة منهم: خليفة بين حصين، وأبو حمزة الأنصاري، وأبو إسحاق السبيعي، وأبو سعيد الأزدي، وغيرهم. • حدثنا عبد الله بن شعيب بن مهران في جماعة قالوا ثنا عبد الله بن محمد ثنا عبيد الله بن محمد العنبسي ثنا أبو المقدام. وحدثنا علي بن أحمد المصيصي ثنا الهيثم بن خالد ثنا عبد الكبير بن المعافى حدثني أبي ثنا موسى بن خلف العمي عن أبي المقدام. وحدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا شريح بن يونس ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد ثنا أبو المقدام هشام بن زياد. وحدثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا عباد بن عباد عن هشام بن زياد أبي المقدام. قالوا كلهم: حدثنا محمد بن كعب القرظي ثنا ابن عباس. أن رسول الله ﷺ قال: «من أحب أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يديه. ألا أنبئكم بشراركم. قالوا: نعم! يا رسول الله. قال: من أكل وحده، ومنع رفده، وجلد عبده. أفأنبكم بشر من هذا. قالوا: نعم! يا رسول الله. قال: من يبغض الناس ويبغضونه، قال أفأنبئكم بشر من هذا. قالوا نعم! يا رسول الله. قال: من لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة، ولا يغفر ذنبا. قال أفأنبئكم بشر من هذا. قالوا: نعم! يا رسول الله. قال: من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره، إن عيسى بن مريم قام في بني إسرائيل خطيبا. فقال: يا بني إسرائيل، لا تتكلموا بالحكمة عند الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموها، وقال مرة فتظلموهم، ولا تظلموا طالبا ولا تكافئوا ظالما، فيبطل فضلكم عند ربكم، يا بني إسرائيل، الأمور ثلاثة؛ أمر تبين رشده فاتبعوه، وأمر تبين غيه فاجتنبوه، وأمر اختلف فيه فردوه إلى الله تعالى». لفظ العنبسي. ورواه عن محمد بن كعب عيسى بن ميمون نحوه. وهذا الحديث لا يحفظ بهذا السياق عن النبي ﷺ إلا من حديث محمد بن كعب عن ابن عباس. • حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن شيبان بن فروخ ثنا عيسى بن ميمون ثنا محمد بن كعب. قال سمعت ابن عباس رضي الله تعالى عنه يقول: قال رسول الله ﷺ: «ثلاث مهلكات؛ شح مطاع، وهو متبع، وعجب كل ذي رأي برأيه». • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن مهدي ثنا سعيد بن سليمان ثنا عيسى بن ميمون. قال: سمعت محمد بن كعب عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه، قال رقى رسول الله ﷺ المنبر فقال: «قال موسى بن عمران يا بني إسرائيل - ورآهم يبكون -: كم تعلمون ولا تعلمون، فقال وأنتم تعلمون ولا تعلمون». هذا حديث غريب من حديث محمد لم نكتبه إلا من حديث سعيد عن عيسى. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا آدم بن أبي إياس ثنا عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب عن ابن عباس. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ذئبان ضاريان في غنم بأفسد لها من حب ابن آدم الشرف والمال في دينه». هذا حديث غريب من حديث محمد بن كعب عن ابن عباس، لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو بكر محمد بن الفتح الحنبلي ثنا علي بن الحسن بن سليمان ثنا يعقوب بن ماهان ثنا سعيد بن محمد عن صالح بن حسان عن محمد بن كعب عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «إن لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء». هذا حديث غريب من حديث محمد انفرد به سعيد عن صالح. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود. وحدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي حدثنا حجاج بن المنهال. قالا: ثنا شعبة حدثني محمد بن عبد الجبار عن محمد بن كعب. قال سمعت أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يقول قال رسول الله ﷺ: «الرحم شجنة من الرحمن، تقول يا رب إني ظلمت، يا رب إنى أسئ إلي. فيجيبها ربها تعالى، أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟». محمد بن عبد الجبار. مدني فقيه من الأنصار تفرد به عنه شعبة. • حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي ثنا أيوب بن سليمان المصيصي ثنا علي بن زياد المقرئ ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ثنا موسى بن عبيدة عن القرظي عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عقل له (¬١)». هذا حديث غريب من حديث القرظي تفرد به موسى بن عبيدة. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جبير بن عرفة ثنا هانئ بن المتوكل ثنا أبو ربيعة سليمان بن ربيعة عن موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «من أحسن الصدقة في الدنيا جاز على الصراط، ألا ومن قضى حاجة أرملة أخلف الله فى تركته». هذا حديث غريب من حديث محمد تفرد به سليمان عن موسى. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد القاضي ثنا إبراهيم بن زهير ثنا مكي بن إبراهيم ثنا هاشم بن هاشم عن عمر بن إبراهيم عن محمد بن كعب عن المغيرة ابن شعبة. قال قال رسول الله ﷺ: «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة؛ ما بينه وبين أن يدخل الجنة إلا أن يموت، فإذا مات دخل الجنة». هذا حديث غريب من حديث المغيرة تفرد به هاشم بن هاشم عن عمر عنه، ما كتبناه عاليا إلا من حديث مكي. زيد بن أسلم ومنهم الحليم الأحلم، والسليم الأسلم، أبو أسامة زيد بن أسلم، كان بالعدل قائلا، وبالفضل عاملا، وعن الجهل عادلا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم. أن رسول الله ﷺ قال: «طوبى لمن ترك الجهل، وأتى الفضل، وعمل بالعدل». • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا أبو توبة ثنا أبو عمر الصنعانى عن زيد ابن أسلم. قال: من يكرم الله ﷿ بطاعته، يكرمه الله بجنته، ومن يكرم الله تعالى بترك معصيته؛ أكرمه الله تعالى بأن لا يدخله النار. وقال: استعن بالله يغنك الله عما سواه، ولا يكونن أحد أغنى بالله منك، ولا يكونن أحد أفقر إلى لله منك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن إسحاق ثنا حسين المروزي ثنا ابن المبارك ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه. أنه كان يصف الرياء ويقول: ما كان من نفسك ورضيته نفسك لها فإنه من نفسك، فانهها. وما كان من نفسك فكرهته نفسك فإنه من الشيطان، فتعوذ بالله. • حدثنا أبي ﵀ وأبو محمد بن حيان. قالا: حدثنا إبراهيم بن محمد ابن الحسن حدثنا أبو الربيع ثنا ابن وهب أخبرنى هشام بن سعد عن زيد ابن (¬١) زيد بن أسلم. أن موسى ﵇ سأل ربه فقال: يا رب أخبرني بأهلك الذين هم أهلك، الذين تؤويهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك. قال هم الطاهرة قلوبهم، الندية أيديهم، يتحابون بجلالى. الذين اذا ذكرت ذكروا بى، وإذا ذكروا ذكرت بهم. الذين ينيبون إلى ذكرى كما تنيب النسور إلى وكرها، الذين يغضبون لمحارم الله إذا استحلت كما تغضب النمرة إذا حرب، والذين يكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا الحسن بن محمد ثنا أبو زرعة ثنا زيد ابن بشر الحضرمي ثنا ابن وهب حدثني عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. قال كان أبي يقول: أي بني وكيف تعجبك نفسك؟ وأنت لا تشاء أن ترى من عباد الله من هو خير منك إلا رأيته، يا بني لا ترى أنك خير من أحد يقول لا إله إلا الله حتى تدخل الجنة ويدخل النار، فإذا دخلت الجنة ودخل النار تبين لك أنك خير منه. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ومحمد بن أبان (¬٢) قالا: ثنا ابن وهب قال أخبرنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم. قال: يقال من اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم: أن رجلا كان في الأمم الماضية يجتهد في العبادة وشدد على نفسه، ويقنط الناس من رحمة الله تعالى ثم مات. فقال: أي رب ما لي عندك. قال: النار، قال: يا رب وأين عبادتي واجتهادي؟ فقيل له: إنك كنت تقنط الناس من رحمتي في الدنيا وأنا أقنطك اليوم من رحمتي. • حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا محمد ابن بكار ثنا أبو مسعر عن زيد بن أسلم: أن نبيا من الأنبياء أمر قومه أن يقرضوا ربهم ﷿. فقال رجل منهم: يا رب ليس عندي إلا تبن حماري فإن كان لك حمار علفته من تبن حماري هذا. قال فكان يدعو بذلك في صلاته. قال فنهاه نبيه عن ذلك فأوحى الله ﷿ إليه لأي شيء نهيته؟ قد كان يضحكني في اليوم كذا وكذا مرة. قال الشيخ ﵀: وزادني غيره من رواية متصلة عن النبي ﷺ مسندا فقال: «دعه فإني إنما أجازي العباد على قدر عقولهم». • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم. قال يقال: إن لله عبادا مفاتيح للخير مغاليق للشر، ولله تعالى عباد مغاليق للخير مفاتيح للشر. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن القاري. قال: سألت زيد بن أسلم عن المستغفرين بالأسحار؟ قال: هم الذين يحضرون الصبح. • حدثنا محمد بن علي ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا سعيد بن عبد الجبار ثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم في قوله تعالى: «سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص». قال: جزعوا مائة سنة، وصبروا مائة سنة. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن سهل الأشناني ثنا داود بن رشيد ثنا بقية عن مبشر بن عبيد عن زيد بن أسلم في قوله تعالى: «﴿وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا﴾». قال قالوا: لفروجهم لم شهدتم علينا. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم. قال: سئل لقمان أي عملك أوثق في نفسك. قال: ترك ما لا يعنيني. • حدثنا محمد بن علي ثنا موسى بن الحسن بن موسى ثنا الحارث بن مسكين قال ثنا أبو (¬١) القاسم عن مالك عن زيد بن أسلم. قال: سكن رجل المقابر فعوتب في ذلك؟ فقال: جيران صدق ولي فيهم عبرة. أدرك زيد بن أسلم جماعة من الصحابة، وسمع من عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأنس بن مالك. وروى عنه من التابعين والأئمة والأعلام: الزهري، وأيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر، ومحمد بن عجلان، وروح ابن القاسم، ومحمد بن إسحاق، والثوري، ومالك بن أنس، وابن عيينة، وسليمان بن بلال، وأولاده: عبد الله وعبد الرحمن وأسامة بنو زيد. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا خارجة بن مصعب عن زيد بن أسلم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من مات بغير إمام فقد مات ميتة جاهلية، ومن نزع يده (¬١) من طاعة جاء يوم القيامة لا حجة له». هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم بن الحجاج في صحيحه عن عمرو بن علي عن ابن مهدي عن هشام بن سعد عن زيد. ورواه عن زيد من التابعين والأعلام: الزهري، وسعيد بن أبي هلال، وابن عجلان، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وداود بن قيس الفراء، وحفص بن ميسرة، ويحيى بن العلاء، في آخرين. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب بن حرب القعنبى عن مالك ابن أنس عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما. قال: قدم رجلان من المشرق فخطبا فعجب الناس لشأنهما. فقال رسول الله ﷺ: «إن من البيان لسحرا، أو إن بعض البيان لسحر». هذا حديث صحيح ثابت أخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن يوسف عن مالك بن أنس عن زيد. ورواه عن زيد من الأعلام والأئمة: روح بن القاسم، وسفيان الثورى، وعبد العزيز الدراوردى، واسماعيل ابن جعفر، وزهير بن محمد، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعبد الله بن عمر العمري، في آخرين. . • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن غالب ثنا القعنبي عن مالك بن أنس عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم عن ابن عمر. أن رسول الله ﷺ قال: «لا ينظر الله ﷿ إلى من جر ثوبه خيلاء». هذا حديث صحيح ثابت أخرجه مسلم في صحيحه عن يحيى عن مالك بن أنس عنهم. ورواه من الأئمة ولمشاهير عن زيد بن أسلم: روح بن القاسم، ومعمر، والدراوردي، وإسماعيل بن جعفر، وهشام بن سعد، وداود بن قيس، وزهير بن محمد، وحفص بن ميسرة، في آخرين. • حدثنا حميد ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا سويد بن سعيد ثنا حفص ابن ميسرة عن زيد بن أسلم عن ابن عمر ﵄. أن رسول الله ﷺ قال: «إنما يدخل الجنة من يرجوها، ويجتنب من النار من يخافها، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء». هذا حديث غريب من حديث زيد مرفوعا متصلا تفرد به حفص. ورواه ابن عجلان عن زيد مرسلا. • حدثنا سعد بن محمد بن إبراهيم الناقد ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن طارق الواشي ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «إن لله خلقا خلقهم لحوائج الناس يفزع الناس إليهم فى حوائجهم، أولئك هم الآمنون من عذاب الله ﷿». هذا حديث غريب من حديث زيد عن ابن عمر، لم يروه عنه إلا ابنه عبد الرحمن وما كتبناه إلا من حديث أحمد بن طارق. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا عبد الملك بن مسلمة الأموي ثنا سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن ابن عمر. قال: اختصم رجلان إلى النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «إنما أنا بشر وإنما أقضي بينكما بما أسمع منكما، ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فإنما أقطع له قطعة من النار». هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث عروة بن الزبير عن زينب بنت أم سلمة، غريب من حديث زيد بن أسلم تفرد به سليمان بن بلال. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد ثنا محمد بن عبيد الازدى بعكة ثنا الحسين ابن ميمون ثنا الهذيل بن حبيب عن مقاتل بن سليمان عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر الخطاب رضي الله تعالى عنهما. قال: لما نزلت الآيات الموجبات التي أوجب الله تعالى النار لمن عمل بها يعني قوله «﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم﴾» الآية «﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾» «﴿الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما﴾» ونحوها. كنا نشهد على من يعمل شيئا من هذا أن له النار حتى نزلت: «﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾». فلما نزلت كففنا عن الشهادة فلم نشهد أنهم في النار وخففنا عليهم لما أوجب الله ﷿ لهم، فقال مقاتل قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: الفقيه من لم يويس الناس من رحمة الله تعالى، ولم يرخص لهم في معاصي الله ﷿. هذا حديث غريب من حديث مقاتل وزيد. ورواه النعمان بن عبد السلام، وحماد بن قراظ عن مقاتل نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا حبيب كاتب مالك ثنا هشام بن سعد حدثني زيد بن أسلم عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ: «ما اجتمع ثلاثة قط بدعوة إلا كان حقا على الله أن لا ترد أيديهم». غريب من حديث زيد لا أعلم رواه إلا حبيب عن هشام عنه. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا أبو معشر عن يعقوب بن زيد بن طحلان عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك. قال: كنا عند النبي ﷺ فذكروا رجلا ونكايته في العدو، واجتهاده في الغزو. فقال رسول الله ﷺ: «ما أعرف هذا؟» قالوا بلى! يا رسول الله نعته كذا وكذا. قال: «ما أعرف هذا؟». قال فما زالوا ينعتونه. قال «لا أعرف هذا» حتى طلع الرجل. فقالوا: هو هذا يا رسول الله! فقال: «ما كنت أعرف هذا؟ هذا أول قرن رأيته في أمتي فيه سعفة من الشيطان». فجاء فسلم على رسول الله ﷺ فقال له رسول الله: «نشدتك بالله هل حدثت نفسك حين طلعت علينا أنه ليس في المجلس خير منك». قال: اللهم نعم! قال ثم دخل المسجد يصلي: فقال لأبي بكر: «قم فاقتله». فدخل أبو بكر فوجده قائما يصلي، فقال في نفسه: إن للمصلي حقا فلو أني استأمرت رسول الله ﷺ. فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال قتلت الرجل؟ فقال لا رأيته قائما يصلي ورأيت للصلاة حقا وحرمة وإن شئت اقتله قتله. فقال: «لست بصاحبه قال اذهب أنت يا عمر فاقتله» قال فدخل عمر المسجد فإذا هو ساجد فانتظره طويلا حتى يرفع رأسه فيقتله فلم يرفع رأسه، ثم قال في نفسه: إن للسجود حقا فلو أني استأمرت رسول الله ﷺ في قتله فقد استأمره من هو خير مني، فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال: «قتلته؟» قال لا رأيته ساجدا ورأيت للسجود حرمة وحقا وإن شئت يا رسول الله أن أقتله قتلته. قال: «لست بصاحبه، قم أنت يا علي فاقتله أنت صاحبه إن وجدته». قال فدخل فلم يجده فرجع إلى النبي ﷺ فأخبره. فقال رسول الله ﷺ: «لو قتل اليوم ما اختلف رجلان من أمتي حتى يخرج الدجال، ثم حدثهم عن الأمم. فقال: تفرقت أمة موسى ﵇ على احدى وسبعون ملة منهم في النار سبعون وواحدة في الجنة، وتفرقت أمة عيسى ﵇ على اثنتى وسبعين ملة فرقة منها في الجنة وإحدى وسبعين فى النار، وتعلوا أمتي على الفرقتين جميعا بملة واحدة في الجنة، وثنتان وسبعون منها في النار». قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال «الجماعات الجماعات». قال يعقوب كان علي ﵁ إذا حدث بهذا الحديث عن رسول الله ﷺ تلا فيه قرآنا ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم﴾ إلى قوله ﴿منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون﴾ وتلا أيضا ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾. هذا حديث غريب من حديث زيد عن أنس لم نكتبه إلا من حديث أبي معشر عن يعقوب. وقد رواه عن أنس عدة قد ذكرناهم في غير هذا الموضع. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو حفص القافلائي ثنا عبد الله بن شبيب ثنا يحيى بن محمد الجاري عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن أنس بن مالك. أن النبي ﷺ قال: «من رغب عن سنتي فليس مني». هذا حديث غريب من حديث زيد تفرد يحيى الجاري - وهو مدني سكن الجار من الساحل (¬١). • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم القطان المقرئ ثنا سعيد ابن أبي مريم ثنا أبو غسان محمد بن مطرف حدثني زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. قال: قدم على رسول الله ﷺ بسبى فاذا امرأة من السبي تسعى إذ وجدت صبيا في السبي فأخذته وألصقته ببطنها وأرضعته. فقال رسول الله ﷺ: «أترون هذه طارحة ولدها في النار؟» قلنا: لا والله! وهي تقدر أن لا تطرحه. فقال رسول الله ﷺ: «الله أرحم بعباده من المرأة بولدها». هذا حديث متفق عليه أخرجه البخاري في صحيحه عن سعيد بن أبي مريم وأخرجه مسلم عن الحلواني، ومحمد بن سهل بن عسكر عن سعيد. • حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عوف ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. أن رجلا كان يلقب حمارا وكان يهدي لرسول الله ﷺ العكة من السمن والعكة من العسل، فاذا جاء صاحبه يتقاضاه جاء به إلى رسول الله ﷺ. فقال: أعط هذا ثمن متاعه. فما يزيد النبي ﷺ أن يبتسم ويأمر به فيعطى، فجئ به إلى رسول الله ﷺ وقد شرب الخمر. فقال رجل: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به إلى رسول الله ﷺ! فقال رسول الله ﷺ: «دعوه فإنه يحب الله ورسوله». صحيح ثابت أخرجه البخاري في صحيحه عن يحيى بن بكير عن الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم. وعليه عول جماعة الموحدين من أن المعاصي لا تخرج صاحبها من الإيمان إذ شهد رسول الله ﷺ بأنه يحب الله ورسوله. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي ثنا يزيد ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا من الجنة كلما (¬١) غدا أو راح» هذا حديث صحيح متفق عليه. رواه البخاري عن علي بن عبد الله، ورواه مسلم عن أبي بكر وأبي خيثمة جميعا عن يزيد بن هارون. • حدثنا أبو عبد الله محمد بن عيسى الأديب ثنا عمير بن مرداس ثنا محمد ابن بكير ثنا القاسم بن عبد الله العمري عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «براءة من الكبر لبوس الصوف، ومجالسة فقراء المسلمين، وركوب الحمار، واعتقال العنز - أو قال البعير -». الشك من محمد بن بكير. هذا حديث غريب لم نسمعه مرفوعا إلا من حديث القاسم عن زيد. ورواه وكيع بن الجراح عن خارجة ابن مصعب عن زيد مرسلا. سلمة بن دينار ومنهم ذو الهم العازم، والخوف اللازم، سلمة بن دينار أبو حازم، كان للغوامض فاتقا، وللعوارض رامقا، وبمعبوده عمن سواه واثقا. وقيل: إن التصوف وثوق بالمعبود، ومروق عن الصدود. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو موسى الأنصاري ثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم. قال ما رأيت أحدا الحكمة أقرب إلى فيه من أبي حازم. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا سعيد بن منصور ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه. قال سمعت عون ابن عبد الله يقول ما رأيت أحدا يفرفر الدنيا فرفرة هذا الأعرج - يعني أبا حازم -. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم. أنه قال: يسير الدنيا يشغل عن كثير الآخرة، فإنك تجد الرجل يشغل نفسه بهم غيره؛ حتى لهو أشد اهتماما من صاحب الهم بهم نفسه. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا محمد ابن بشير ثنا عبد الرحمن بن جرير. قال سمعت أبا حازم يقول: عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الآثام أمه الفتوح. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد حدثني أبي ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا إسحاق بن حاتم المدائني ثنا محمد بن كثير ثنا بعض أهل الحجاز. قال قال أبو حازم: كل نعمة لا تقرب من الله ﷿، فهى بلية. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا أبو معمر القطيعي ثنا سفيان. قال قال أبو حازم: ينبغي للمؤمن أن يكون أشد حفظا للسانه منه لموضع قدميه. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا أبو حاتم ثنا الوليد بن ابن الزبير الحضرمي حدثني بقية حدثني عبد الرحمن بن معن عن أبي حازم. قال: يا بنى لا تقتدى بمن لا يخاف الله بظهر الغيب، ولا يعف عن العيب، ولا يصلح عند الشيب. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن روح ثنا إبراهيم بن الجنيد عن يعقوب بن عيسى الزهري حدثني إسماعيل بن داود. قال سمعت أبا حازم يقول: لو نادى مناد من السماء بأمن أهل الأرض من دخول النار، لحق عليهم الوجل من حضور ذلك الموقف ومعاينة ذلك اليوم. • حدثنا اسحاق بن احمد ابن علي ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد. قال قال أبو حازم الأعرج: يا أعرج ينادى يوم القيامة يا أهل خطيئة كذا وكذا فتقوم معهم، ثم ينادى يا أهل خطيئة أخرى فيقوم معهم، فأراك يا أعرج تريد أن تقوم مع أهل كل خطيئة!. • حدثنا أبو حامد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا أبو بكر بن خزيمة أخبرني ابن عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم قال أخبرني حفص بن عمر عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي حازم. قال: إنه ليس من يوم تطلع فيه الشمس إلا وهو يغدو على ابن آدم فيه علمه وهواه، ثم يتغالبان في صدره تغالب الزائدين، فيوم يغلب علمه هواه فيوم غنم غنمه، ويوم يغلب هواه علمه فيوم جرم جرمه. قال فإنك لتجد من عباد الله من يفتح علمه هواه كما يفتح إحدى الزائدين (¬١) لصاحبتها التي تغضب للتي تحب. • حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن محمد بن زيد ثنا عبد الرحمن بن يونس. قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول قال أبو حازم: قاتل هواك أشد ممن تقاتل عدوك. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد الأموي ثنا محمد بن يحيى بن أبي حاتم حدثني محمد بن هانئ عن بعض أصحابه. قال قال رجل لأبي حازم: إنك متشدد. فقال أبو حازم: وما لي لا أتشدد وقد ترصدني أربعة عشر عدوا؛ أما أربعة فشيطان يفتنني، ومؤمن يحسدني، وكافر يقتلني، ومنافق يبغضني؛ وأما العشرة فمنها الجوع والعطش والحر والبرد والعرى والهرم والمرض والفقر والموت والنار. ولا أطيقهن إلا بسلاح تام، ولا أجد لهن سلاحا أفضل من التقوى. • حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري ثنا عبد الله بن محمد العطشي ثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنا يحيى بن أيوب ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي. قال سمعت أبا حازم يقول: إن الشيطان إذا استمكن من عصمة امرئ لم يبال ما صنع، ولو صلى حتى يسقط لحم وجهه، ولم يكره فيما سوى ذلك. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سفيان. قال: قيل لأبي حازم يا أبا حازم ما مالك؟ قال ثقتي بالله تعالى، وإياسي مما في أيدي الناس. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا يعقوب ابن عبد الرحمن عن أبي حازم. أنه قال: تجد الرجل يعمل بالمعاصي فإذا قيل له تحب الموت قال لا! وكيف وعندي ما عندي. فيقال له: أفلا تترك ما تعمل من المعاصي. فيقول: ما أريد تركه وما أحب أن أموت حتى أتركه. • حدثنا أبي ﵀ ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني محمد ابن يحيى بن أبي حاتم حدثني أبو داود الضرير. قال قال أبو حازم: نحن لا نريد أن نموت حتى نتوب، ونحن لا نتوب حتى نموت، واعلم أنك إذا مت لم ترفع الأسواق بموتك، إن شأنك صغير فاعرف نفسك. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا إبراهيم بن إسحاق ثنا ضمرة بن ربيعة ثنا بلال بن كعب. قال: مر أبو حازم بأبي جعفر المدينى وهو مكتئب حزين. فقال: ما لى أراك مكتئبا حزينا، وإن شئت أخبرتك؟. قال أخبرني ما وراءك قال ذكرت ولدك من بعدك. قال نعم! قال: فلا تفعل فإن كانوا لله أولياء فلا تخف عليهم الضيعة، وإن كانوا لله أعداء فلا تبال ما لقوا بعدك. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق السراج ثنا محمد بن يحيى الأزدي ثنا الحسين بن محمد ثنا عبد الله بن عبد الملك الفهري. قال سمعت أبا حازم - ووعظ سليمان بن عبد الملك بن هشام - فقال: في بعض قوله ما رأيت يقينا لا شك فيه، أشبه بشك لا يقين فيه، من شيء نحن فيه. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا يحيى بن محمد عن شعبة بن عبد الرحمن. قال قال أبو حازم: إن قليل الدنيا يشغل عن كثير الآخرة، وإن كثيرها ينسيك قليلها، وإن كنت تطلب من الدنيا ما يكفيك فأدنى ما فيها يحزنك (¬١)، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس فيها شيء يغنيك. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن سعد الدشتكي. قال: سمعت أبي يقول قال أبو حازم عيشنا عيش الملوك، وديننا دين الملائكة. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبد الله ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي ثنا الحارث بن مسكين ثنا أبو وهب ثنا عبد الرحمن بن زيد. قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم يا أبا حازم: ما أكثر من يلقاني فيدعو لي بالخير ما أعرفهم وما صنعت إليهم خيرا قط. قال له أبو حازم: لا تظن أن ذلك من عملك؟ ولكن انظر الذي ذلك من قبله فاشكره. وقرأ ابن زيد ﴿(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا)﴾. • حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد الأموي ثنا أبو بكر بن أبي النضر ثنا سعيد بن عامر عن بعض أصحابه. قال أبو حازم: نعمة الله فيما روى عني من الدنيا، أعظم من نعمته علي فيما أعطاني منها، إني رأيته أعطاها قوما فهلكوا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن زياد عن إبراهيم بن الجنيد ثنا عمرو بن هاشم الدمشقي ثنا سهل بن هاشم. قال: قال إبراهيم بن أدهم عن أبي حازم المديني، قال: أفضل خصلة ترجى للمؤمن أن يكون أشد الناس خوفا على نفسه، وأرجاه لكل مسلم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا من سمع ابن عيينة يقول قال أبو حازم: تراءت (¬١) لهم الدنيا فوثبوا عليها. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي. وحدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا ابن زياد بن أيوب ويعقوب. قالا: ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي عتبة ثنا زمعة بن صالح. قال قال الزهري لسليمان بن هشام: ألا تسأل أبا حازم ما قال في العلماء؟ قال: وما عسيت أن أقول في العلماء إلا خيرا، إني أدركت العلماء وقد استغنوا بعلمهم عن أهل الدنيا ولم يستغن أهل الدنيا بدنياهم عن علمهم، فلما رأوا ذلك قدموا بعلمهم إلى أهل الدنيا ولم ينلهم أهل الدنيا من دنياهم شيئا، إن هذا وأصحابه ليسوا علماء إنما هم رواة. فقال الزهري: وإنه لجاري وما علمت أن هذا عنده. قال: صدق أما إني لو كنت غنيا عرفتني. فقال له سليمان: ما المخرج مما نحن فيه؟ قال: أن تمضي ما في يديك لما أمرت به وتكف عما نهيت عنه. فقال: سبحان الله! من يطيق هذا قال: من طلب الجنة وفر من النار، وما هذا فيما تطلب وتفر منه. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق ثنا محمد بن اسحاق النقلى (¬١) ثنا أبو يونس محمد بن احمد المديني ثنا أبو الحارث عثمان بن إبراهيم بن غسان ثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه. قال: دخل سليمان بن عبد الملك المدينة حاجا. فقال: هل بها رجل أدرك عدة من الصحابة؟ قالوا نعم! أبو حازم. فأرسل إليه فلما أتاه قال: يا أبا حازم ما هذا الجفاء؟ قال وأي جفاء رأيت مني يا أمير المؤمنين؟ قال: وجوه الناس أتوني ولم تأتني. قال: والله ما عرفتني قبل هذا ولا أنا رأيتك فأي جفاء رأيت مني؟ فالتفت سليمان إلى الزهري فقال أصاب الشيخ وأخطأت أنا. فقال: يا أبا حازم ما لنا نكره الموت؟ فقال عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتكرهون الخروج من العمران إلى الخراب. قال: صدقت. فقال: يا أبا حازم ليت شعري ما لنا عند الله تعالى غدا؟ قال: اعرض عملك على كتاب الله ﷿. قال وأين أجده من كتاب الله تعالى؟ قال قال الله تعالى: ﴿إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم﴾ قال سليمان فأين رحمة الله؟ قال أبو حازم: ﴿قريب من المحسنين﴾. قال سليمان: ليت شعري كيف العرض على الله غدا؟ قال أبو حازم: أما المحسن كالغائب يقدم على أهله، وأما المسيئ كالآبق يقدم به على مولاه. فبكى سليمان حتى علا نحيبه واشتد بكاؤه. فقال: يا أبا حازم كيف لنا أن نصلح؟ قال تدعون عنكم الصلف وتمسكوا بالمروءة [وتقسموا بالسوية وتعدلوا فى القضية. قال:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.