إذا ركع استوى فلو صب على ظهره الماء لاستقر. غريب من حديث أبي نضرة لم يروه عنه إلا زيد العمي. بكر بن عمرو ومنهم الداعي بالتحقيق، الناجي أبو الصديق. اسمه بكر بن عمرو - كان في العبادة سابقا، وفي اللياذة صادقا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد بن يحيى عن مسعر قال ثنا زيد العمي عن أبي الصديق الناجي. قال: خرج سليمان بن داود ﵉ يستسقى فمر بنملة مستلقية على ظهرها رافعة قوائمها إلى السماء وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ليس بنا غنى عن سقياك ورزقك، فإما أن تسقينا وترزقنا وإما أن تهلكنا. فقال سليمان ﵇: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا خلاد عن مسعر قال ثنا زيد العمي عن أبى الصديق. قال: ان كان شسع الرجل لينقطع في الجنازة فما يكاد يدركهم - أو فما يدركهم. أسند أبو الصديق عن أبي سعيد وابن عمر رضي الله تعالى عنهما. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا هوذة قال ثنا عوف الأعرابي عن أبي الصديق عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «لتملأن الأرض ظلما وعدوانا ثم ليخرجن من أهل بيتي - أو قال من عترتى - من يملؤها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وعدوانا». مشهور من حديث أبي الصديق عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه. ورواه من التابعين عن أبي الصديق مطر الوراق وعنه حماد بن زيد. • حدثنا سهل بن عبد الله بن حفص التستري قال ثنا الحسين بن إسحاق التستري قال ثنا عبيد الله بن معاذ قال ثنا أبي قال ثنا شعبة عن قتادة سمع أبا الصديق عن أبي سعيد عن النبي ﷺ: «إن رجلا قتل تسعة وتسعين نفسا فجعل يسأل هل له من توبة فأتى راهبا فسأله فقال: ليست لك توبة فقتل الراهب ثم تاب فخرج من قريته فيها قوم صالحون، فلما كان في بعض الطريق أدركه الموت فناء بصدره ثم مات فنزلت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب وكان من القرية الصالحة أقرب بشبر فجعل من أهلها». صحيح متفق عليه. رواه عن قتادة هشام وهمام. • حدثنا فاروق الخطابي قال ثنا أبو مسلم الكشى قال ثنا حجاج بن المنهال قال ثنا همام قال ثنا قتادة عن أبي الصديق عن ابن عمر - قال همام وهو عندي -. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا وضعتم موتاكم في قبورهم فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله» لم يرفعه عن قتادة إلا همام. ورواه شعبة وهمام موقوفا. ويروى [على سنة رسول الله]. الفضيل بن زيد (¬١) الرقاشي ومنهم حارس الأوقات، وغارس الأقوات، بالتنصل من الحوبات، أبو حسان الفضيل بن زيد الرقاشي. من متقدمي التابعين وعباد أهل البصرة، غزا في أيام عمر بن الخطاب غزوات. • حدثنا أبي قال ثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغدادي قال ثنا محمد بن موسى الحرسي قال ثنا حماد بن زيد عن عاصم الأحول. قال قال لي فضيل الرقاشي: يا هذا لا يشغلك كثرة الناس عن نفسك فإن الأمر يخلص إليك دونهم، وإياك أن تذهب نهارك تقطعه هاهنا وهاهنا فانه محفوظ عليك، وما رأيت شيئا قط أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا وكيع قال ثنا سفيان عن عاصم عن فضيل بن زيد الرقاشي - وكان غزا مع عمر سبع غزوات. قال: لا يلهينك الناس عن ذات نفسك فإن الأمر يخلص اليك دونهم، ولا تقطع النهار بكيت وكيت فإنه محفوظ عليك ما قلت، ولم نر شيئا أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم. • حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن يزيد. قال ثنا عبيد الله بن محمد التيمي عن أبيه. قال قال فضيل الرقاشي: إذا كمد الحزين فتر، وإذا فتر انقطع. أسند الرقاشي عن عبد الله بن المغفل المزني وغيره من الصحابة. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا يعقوب بن إسحاق المخرمي قال ثنا عفان بن مسلم قال ثنا عبد الواحد بن زياد قال ثنا عاصم الاحول عن الفضيل ابن زيد الرقاشي عن عبد الله بن المغفل. قال: سمعت رسول الله ﷺ ينهى عن الدباء والمزفت والحنتم. قسامة بن زهير ومنهم المقتصر على الفلق والكسير، والمستتر بالخرق والحصير، أبو المنهال قسامة بن زهير. وقيل: إن التصوف انتقاض الدوير، واعتراض على الغوير. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا عبد الوهاب قال ثنا عوف عن قسامة بن زهير. قال خطبنا أبو موسى بالبصرة فقال: يا أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا؛ فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع، ثم يبكون الدماء حتى لو أرسلت فيها السفن لجرت. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا عبيد الله بن أحمد بن عقبة قال ثنا الحسن بن عرفة قال ثنا روح بن عبادة قال ثنا عوف عن قسامة بن زهير. قال: بلغني أن إبراهيم ﵇ حدث نفسه أنه أرحم الخلق. قال: فرفعه الله تعالى حتى أشرف على أهل الأرض فأبصر أعمالهم فلما رآهم وما يفعلون. قال يا رب دمر عليهم. فقال له ربه تعالى: أنا أرحم بعبادي منك يا إبراهيم فاهبط فلعلهم يتوبون ويرجعون. • حدثنا أبي قال ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى قال ثنا يعقوب الدورقي قال ثنا هوذة بن خليفة قال ثنا عوف عن قسامة بن زهير عن الأشعري. قال: إن مثل حامل الحكمة كحامل المسك تجلس إلى جنبه، فإن لا يهب لك منه تجد ريحه. وإن مثل جليس السوء كالقين تجلس اليه فينفخ بكيره فيصيبك من شرره ودخانه. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أبو يعلى قال ثنا محمد بن الحسين البرجلاني قال ثنا روح عن عمران بن جابر عن قسامة بن زهير. قال: روحوا القلوب تعي الذكر. أسند عن الأشعري أبي موسى، وأبي هريرة ﵄. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وأحمد بن جعفر بن حمدان وسليمان بن أحمد. قالوا: حدثنا بشر بن موسى قال ثنا هوذة بن خليفة قال ثنا عوف الأعرابي عن قسامة بن زهير. قال سمعت أبا موسى الأشعري يقول قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى خلق آدم من قبضة قبضها من جميع أديم الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض فجاء منهم الأحمر والاسود والأبيض وبين ذلك، والسهل والحزن والخبيث والطيب». رواه معمر، وهشام بن حسان، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، كلهم عن عوف نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن علي الأبار قال ثنا سليمان بن النعمان الشيباني قال ثنا القاسم بن الفضل الحراني عن قتادة عن قسامة بن زهير عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه. أن رسول الله ﷺ قال: «إن المؤمن اذا احتضر أتته الملائكة بحريرة فيها مسك ومن ضبائر الريحان وتسل روحه كما تسل الشعرة من العجين، ويقال ﴿يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية﴾ مرضيا عنك فطويت عليه الحريرة ثم يبعث بها الى عليين». رواه هشام عن قتادة. أبو الحلال العتكي (¬١) ومنهم العتكي أبو الحلال، المحفوظ من الكسل والملال، كان ذا قوة في العبادة، وتقشف وزهادة. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا عبيد الله بن ثور قال حدثتني أمي عن عمتها العيناء قالت: كان أبو الحلال فوق غرفة فيأتى بعض أبوابها فيشرف على شق من ناحية الحي فينادي يا فلان بن فلان، ثم يقبل على الشق الآخر فيقول مثله حتى يأتي على الأركان الأربعة. قال ثم يقول ﴿(هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا)﴾ ثم يقبل على الصلاة، ومات يوم مات وهو ابن عشرين ومائة سنة. • حدثنا أبو بكر قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا عبيد الله ابن ثور عن عون عن ابن أبي الحلال. واسمه ربيعة بن زرارة. قال حدثتني أمي عن عمتها العيناء بنت أبي الحلال. قالت: كان لأبى حصة يسجد عليها من الكبر لا يستطيع أن يقوم. ويقول: اللهم لا تسلبني القرآن. روى أبو الحلال عن غير واحد من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، سمع عثمان بن عفان. وحدث عنه قتادة، وغيلان بن جرير. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا روح ابن عبادة قال ثنا ابن أبي الحلال العتكي. قال سمعت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يقول: رأيت النبي ﷺ يأكل مرقة بين يديه فيها دبا فجعل يتبعه يأكله. حدث به أحمد بن حنبل عن روح وسماه زرارة. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا أحمد بن علي بن المثنى قال ثنا زكريا بن يحيى الواسطي قال ثنا روح قال ثنا زرارة بن أبي الحلال العتكي. قال سمعت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من صلى في اليوم ثنتي عشرة ركعة حرم الله لحمه على النار». قال فما تركتها بعد. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا روح قال ثنا زرارة بن أبي الحلال العتكي قال سمعت أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه يحدث. أن رسول الله ﷺ قال: «يا أنجشة كذاك سيرك بالقوارير». • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن علي بن الجارود قال ثنا أبو سعيد الأشج قال ثنا ابن إدريس عن شعبة ومهدي بن ميمون عن غيلان ابن جرير عن أبي الحلال. قال: أتيت عثمان في حاجة فلما قضيتها. قال: هل لك من حاجة؟ قلت: لا إلا أن رجلا منا ملك امرأته أمرها. قال: القضاء ما قضت. ميمون بن سياه ومنهم المعرض عن الشنآن والعصيان، المقبل على ذكر المنعم المحسان، ميمون بن سياه [بن مهران] (¬١). • حدثنا محمد بن علي قال سمعت أبا يعلى يقول سمعت إبراهيم بن محمد بن عرعرة يقول ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا سلام بن مسكين. قال: ميمون بن سياه سيد القراء. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبو عبد الله السلمي قال ثنا سعيد بن عامر عن حزم. قال: كان ميمون بن سياه لا يغتاب، ولا يدع أحدا يغتاب عنده ينهاه، فإن انتهى وإلا قام عنه. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال ثنا عبد الله بن الجنوب. قال سمعت ميمون ابن سياه يقول: إذا أراد الله بعبده خيرا حبب إليه ذكره. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن عبد الله بن رسته قال ثنا شيبان بن فروخ قال ثنا أبو الأشهب عن ميمون أنه كان يقول في دعائه: اللهم يسر لنا ما نخاف عسره، وسهل لنا ما نخاف حزونته، وفرج عنا ما نخاف ضيقه، ونفس عنا ما نخاف غمه، وفرج عنا ما نخاف كربه. أسند عن أنس بن مالك عدة أحاديث منها. • ما حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن علي بن مسلم. قالا: ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال ثنا يوسف بن يعقوب السدوسى قال ثنا ميمون ابن عجلان عن ميمون بن سياه عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ. قال: «ما من عبد مسلم أتى أخا له في الله تعالى يزوره، إلا نادى مناد من السماء أن طبت وطابت لك الجنة، وإلا قال الله ﷿ في ملكوت عرشه عبدي زارني وعلي قراه، ولن يرضى الله تعالى لوليه بقرى دون الجنة» رواه الضحاك بن حمزة عن حماد بن جعفر عن ميمون بن سياه مثله. • حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي قال ثنا أحمد بن أبي صلابة قال ثنا مسدد ثنا حزم بن أبي حزم عن ميمون بن سياه. قال: سمعت أنسا يقول قال رسول الله ﷺ: «من سره أن يمد له في عمره، ويبارك له في رزقه، فليبر والديه، وليصل رحمه». • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا محمد بن بكر قال ثنا ميمون المرايى قال ثنا ميمون بن سياه عن أنس عن النبي ﷺ. قال: «ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله تعالى لا يريدون بذلك إلا وجهه، إلا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورا لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات». الحجاج بن الفرافصة (¬١) ومنهم المأخوذ عن العاجلة، المردود إلى الآجلة، الحجاج بن الفرافصة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبو موسى الأنصاري قال سمعت النضر بن شميل يقول: مكث الحجاج بن فرافصة أربعة عشر يوما لا يشرب ماء. قال أبو موسى: قد سمع النضر منه ورآه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا جعفر بن محمد الفريابي قال ثنا إسحاق بن موسى قال ثنا إبراهيم بن هراسة عن سفيان الثوري. قال: بت عند الحجاج بن الفرافصة إحدى وعشرين يوما، فما أكل ولا شرب ولا نام. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا علي بن إسحاق قال ثنا الحسين بن الحسن المروزي قال ثنا عبد الله بن المبارك قال ثنا سفيان. قال: كتب إلي الحجاج بن فرافصة. قال بديل: من عرف ربه أحبه، ومن أحبه ترك الدنيا وزهد فيها، والمؤمن لا يلهو حتى يغفل، وإن تفكر حزن. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال ثنا الوليد ابن شجاع قال ثنا ضمرة عن ابن شوذب. قال: رأيت الحجاج بن فرافصة واقفا في السوق عند أصحاب الفاكهة، فقلت: ما تصنع هاهنا؟ قال أنظر إلى هذه المقطوعة الممنوعة. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا علي بن إسحاق قال ثنا الحسين بن الحسن قال ثنا عبد الله بن المبارك قال ثنا محمد بن مطرف عن الحجاج بن فرافصة. قال: بلغنا في بعض الكتب من عمل بغير مشورة فباطل يتعنى، ولا ينتصر من ظالمه بيد ولا بلسان، ومن استغفر لظالمه فقد هزم الشيطان. أسند عن أنس بن مالك، وعن أبي عثمان النهدي، وأبي عمران الجوني، ومكحول. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا سعيد بن أشعب السمان قال ثنا الحارث بن عبيد قال ثنا الحجاج بن فرافصة عن أنس قال قال رسول الله ﷺ: «استغفروا قال فاستغفرنا، قال أكملوا سبعين مرة قال فأكملنا، قال إنه من استغفر سبعين مرة غفر له سبعمائة ذنب، وقد خاب وخسر من عمل في يوم وليلة أكثر من سبعمائة ذنب». • حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد المقرى قال ثنا الحسين بن محمد بن حاتم قال ثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال ثنا عيسى بن يونس عن ابن علاثة عن الحجاج عن أبي عثمان عن سلمان. قال قال رسول الله ﷺ: «إذا ظهر القول، وخزن العمل، وائتلفت الألسن، وتناقضت القلوب (¬١)، وقطع كل ذى رحم رحمه، فعند ذلك لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم». • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا أبو مسلم الكشي قال ثنا أبو عاصم النبيل قال ثنا سفيان الثوري عن الحجاج عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: «كاد الفقر أن يكون كفرا، وكاد الحسد أن يغلب القدر». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا محمد بن عبد الله بن عمار قال ثنا المعافى بن عمران عن سفيان عن الحجاج عن أبي عمران الجوني عن جندب. أن النبي ﷺ قال: «اجتمعوا على القرآن ما ائتلفتم عليه، فإذا اختلفتم فيه فقوموا». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو عمرو محمد بن عثمان بن سعيد الكوفى قال ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال ثنا الفضيل بن عياض عن سفيان الثوري عن الحجاج عن مكحول عن أبي هريرة عن النبي ﷺ. قال: «من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة، وسعيا على أهله، وتعطفا على جاره، لقي الله تعالى يوم يلقاه ووجهه مثل القمر ليلة البدر. ومن طلب الدنيا حلالا مكاثرا مفاخرا مرائيا، لقي الله تعالى وهو عليه غضبان». • حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن سهل الإمام قال ثنا محمد بن الحسن بن عبد الرحمن قال ثنا أبو داود المباركي قال ثنا أبو شهاب الحناط عن سفيان الثوري عن الحجاج عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة. أن النبي ﷺ. قال: «المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم». إياس بن قتادة التميمي ومنهم المستقيل آثامه، المتدارك أيامه، المستأنس بوحدته، المعتبر بشيبته، إياس بن قتادة التميمي ابن أخت الأحنف بن قيس كان قاضيا لبني تميم. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن أحمد بن زكريا قال ثنا عبد الله بن عمر قال سمعت الأصمعي. قال: بلغني أن إياس بن قتادة نظر فى المرآة فرأى شيبة، فقال ألا أراني حميرا لحاجات بني تميم وهذا الموت يطلبني، قال فخرج إلى الشبكة (¬١) فلم يزل بها حتى مات. قال: وبلغني أنه قال يا بني تميم وهبت لكم شبابى، فهبوا لى شيبتي. أسند إياس عن قيس بن عباد رضي الله تعالى عنه. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا يوسف القاضي قال ثنا عمرو بن مرزوق قال أخبرنا شعبة عن أبي حمزة قال أخبرني إياس عن قيس بن عباد. قال: أتيت المدينة للقاء أصحاب محمد ﷺ وكان أحبهم الى لقاء أبى ابن كعب، قال فقمت في الصف الأول فخرج عمر معه أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قال فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري فنحاني عن مكاني فقام فيه. قال فما عقلت صلاتي. قال فلما قضى صلاته أقبل علي فقال: لا يسؤك الله يا فتى إني لم آت الذي أتيت بجهالة - أو قال لم آت أمرا بجهالة - إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نكون في الصف الذي يليه، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك، ثم حدث فما رأيت الرجال متحت أعناقها الى شيء متوجها إليه. فقال: هلك أهل العقدة ورب الكعبة، قالها ثلاثا - والله ما عليهم آسى هلكوا وأهلكوا والله ما آسى عليهم، ولكن إنما آسى على من يهلكون من المسلمين. قال فإذا الرجل أبي بن كعب. أبو الأبيض ومنهم المتبع للأوجب الأفرض، المفارق للأنزر الأرمض، العابد المكنى بأبي الأبيض. • حدثنا أبي قال ثنا أحمد بن محمد بن أبان قال ثنا أبو بكر بن عبيد قال حدثني سلمة قال ثنا سهل بن عاصم عن علي بن غنام بن علي قال حدثني عمر أبو حفص الجزري. قال: كتب أبو الأبيض - وكان عابدا - إلى بعض إخوانه. أما بعد: فإنك لم تكلف من الدنيا إلا نفسا واحدة فإن أنت أصلحتها لم يضرك إفساد من فسد بصلاحها، وإن أنت أفسدتها لم ينفعك صلاح من صلح بفسادها، واعلم أنك لن تسلم من الدنيا حتى لا تبالي من أكلها من أحمر أو أسود. أسند عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا شعبة عن منصور عن ربعي حدث عن أبي الأبيض عن أنس بن مالك. أن النبي ﷺ: كان يصلي العصر والشمس بيضاء محلقة. رواه الثوري وزائدة عن منصور مثله ولا يعرف لربعي عن أبي الأبيض عن أنس غيره. لاحق بن حميد ومنهم الفقيه السديد، العابد الرشيد، أبو مجلز لاحق بن حميد. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال ثنا أبو قطن ثنا المنذر بن ثعلبة عن الرديني بن أبي مجلز عن أبيه. قال: أكيس المؤمنين أحذرهم (¬١). • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني محمد بن عمرو بن جبلة قال حدثني حرمي بن عبادة عن المنذر بن ثعلبة قال حدثني رديني بن أبي مجلز عن أبي مجلز. قال: أكيس الناس أشدهم حذرا. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال ثنا محمد بن أبي السري قال ثنا معتمر بن سليمان قال ثنا عمران بن حدير عن أبي مجلز. قال: أفضل الصلاة طول القيام، وأفضل العبادة طول الركوع (¬٢). • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا علي بن إسحاق قال ثنا الحسين بن الحسن قال ثنا ابن المبارك قال ثنا عمران بن حدير عن أبي مجلز. قال: إن استطعت أن لا ينكب غريمك فيما بينك وبينه نكبة فافعل، وما تركت غريمك بعد حل حقك فإنه مجزي لك. • أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا محمد بن أيوب ثنا عبيد الله بن معاذ قال ثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه. قال قال رجل لأبي مجلز وهم يتذاكرون الفقه والسنة: لو قرأت سورة - أو قرأتم سورة. فقال: ما أرى أن قراءة سورة أفضل مما نحن فيه. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا حاجب بن أبي بكر قال ثنا محمد بن مسعود العجمي قال ثنا عبد الرزاق قال أخبرني ابن التميمى (¬٣) عن أبيه عن أبي مجلز. قال: إنما حديث النبي ﷺ مثل القرآن ينسخ بعضه بعضا. • حدثنا محمد بن إبراهيم قال ثنا أبو العباس بن قتيبة قال ثنا محمد بن أبي السري (¬١) قال ثنا معتمر بن سليمان قال حدثني أبي عن أبي مجلز: في قوله ﷿ ﴿فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾ قال جزاؤه ما قال الله ﷿، فإن شاء أن يتجاوز عنه فعل. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا أبو العباس بن قتيبة قال ثنا محمد بن أبي السري قال ثنا معتمر بن سليمان قال ثنا كهمس عن عباس الجريري عن أبي مجلز عن عن قيس بن عباد. قال: أتى رجل إلى أخ له يزوره في الله، فلقيه لاق. قال أين تذهب؟ قال إلى فلان. قال: أبينكما رحم تصلها؟ قال لا! قال فنعمة تربها؟ قال لا! ولكن أحبه في الله، قال فانى رسول الله إليك بأنه يحبك الله لحبك إياه. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (¬٢) قال حدثني أحمد بن إبراهيم قال ثنا عبد الملك بن الصباح عن عمران بن حدير. قال أرسل ابن سيرين إلى أبي مجلز: أن ابعث إلينا بنفقة لا تطلبها حتى نبعث بها اليك، قال: فصر ثلاث مائة فأرسل بها إليه. • حدثنا محمد بن إبراهيم حدثنا أبو العباس بن قتيبة حدثنا محمد بن أبي السري حدثنا معتمر عن عمران بن حدير عن أبي مجلز. قال قال علي بن أبي طالب: عابوا علي تحكيم الحكمين؛ وقد حكم الله في طائر حكمين. أسند أبو مجلز عن عدة من الصحابة: منهم أنس، وعبد الله بن عمر، وابن عباس ﵃. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أنس. قال: قنت رسول الله ﷺ شهرا في الفجر بعد الركوع يدعو على رعل وذكوان، وقال: عصية عصت الله ورسوله. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا موسى بن هارون الحافظ وعبد السلام ابن سهل السكري. قالا: ثنا محمد بن عبد الله الرازي قال ثنا أبو ثميلة يحيى ابن واضح عن أبي طيبة قال ثنا أبو مجلز عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ: «من لبس الحرير وشرب في الفضة، فليس منا، ومن خبب امرأة على زوجها أو عبدا على مواليه فليس منا». • حدثنا أبو أحمد الحسين بن علي التميمي النيسابوري قال ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال ثنا حسان بن عباد البصري قال ثنا أبي عن سليمان التيمي عن أبي مجلز وعكرمة عن ابن عباس. قال قال رسول الله ﷺ: «الشرك في أمتي أخفى من دبيب الذر على الصفا، وليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة». غريب من حديث سليمان وأبي مجلز وعكرمة تفرد به عباد البصري وعنه ابنه حسان. • حدثنا سليمان بن أحمد وموسى بن هارون. قالا: ثنا إبراهيم بن الحجاج الشامى قال ثنا حيان بن عبيد الله أبو زهير قال ثنا أبو مجلز عن ابن عباس. أن راية رسول الله ﷺ كانت سوداء، ولواؤه أبيض. تفرد به حيان عن أبي مجلز. حسان بن أبي سنان ومنهم حافظ الطرف واللسان، رابط القلب والجنان، حسان بن أبي سنان. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا إبراهيم بن نائلة قال ثنا سليمان ابن داود الشاذ كونى قال ثنا جعفر بن سليمان. قال سمعت جليسا لوهب بن منبه يقول: رأيت النبي ﷺ فيما يرى النائم فقلت يا رسول الله أين الأبدال من أمتك؟ قال بيده قبل الشام، فقلت يا رسول الله أما بالعراق منهم أحد؟ قال بلى! محمد بن واسع، وحسان بن أبي سنان، ومالك بن دينار. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن الحسين الحذاء قال ثنا احمد ابن إبراهيم الدورقي قال حدثني عبد الله بن يزيد المقرى قال حدثني رجل عن جعفر بن سليمان: أن رجلا رأى النبي ﷺ في المنام، فقال لو أن حسانا دعا أن يحول جبل لحول. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن نصر قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثني غسان بن المفضل قال ثنا شيخ لنا يقال له أبو حكيم. قال: خرج حسان يوم العيد فلما رجع، قالت له امرأته: كم من امرأة حسنة نظرت إليها اليوم ورأيتها! فلما أكثرت. قال: ويحك ما نظرت إلا فى إبهامي منذ خرجت من عندك حتى رجعت إليك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن نصر قال ثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير قال ثنا أبو جعفر محمد بن عيسى قال سمعت حماد بن زيد يقول: كنت إذا رأيت حسان بن أبي سنان كأنه أبدا مريض. قال أبو جعفر فذكرت ذلك لمخلد بن حسين فقال: هكذا كان، إذا رأيته كأنه أبدا ناقه. • حدثنا عبد الله قال ثنا أحمد قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثني عبد الله ابن عيسى قال حدثني عبد الله بن محمد الزراد. قال: خرج حسان إلى العيد فقيل له لما رجع يا أبا عبد الله ما رأينا عيدا أكثر نساء منه؟ قال: ما تلقتني امرأة حتى رجعت (¬١). • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أبو يعلى الموصلي قال حدثني محمد بن الحسين البرجلاني عن عبد الجبار بن النضر السلمي. قال: مر حسان بن أبي سنان بغرفة فقال مذ كم بنيت هذه؟ قال ثم رجع إلى نفسه فقال: وما عليك مذ كم بنيت، تسألين عما لا يعينك، فعاقبها بصوم سنة. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي قال حدثنى محمد بن إبراهيم بن شعيب القاري قال ثنا عبد الرحمن بن عمر رستة قال ثنا أبو داود قال ثنا عمارة ابن زاذان. قال: كان حسان يفتح باب حانوته فيضع الدواة وينشر حسابه ويرخي ستره ثم يصلى، فإذا أحس بإنسان قد جاء يقبل على الحساب يريه أنه كان في الحساب. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي قال ثنا محمد بن ابراهيم قال ثنا عبد الرحمن بن عمر قال ثنا أبو داود قال ثنا سلام بن أبي مطيع. قال قال حسان بن أبي سنان: لولا المساكين ما اتجرت. • حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن أحمد بن عمر قال ثنا عبد الرحمن ابن عمر رستة قال ثنا زهير بن نعيم البابي. قال: اجتمع يونس بن عبيد، وحسان بن أبي سنان. فقال يونس: ما عالجت شيئا أشد على من الورع، فقال حسان لكن ما عالجت شيئا أهون علي منه. قال يونس: كيف؟ قال تركت ما يريبني إلى ما لا يريبني فاسترحت. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي قال: كتب إلينا ضمرة عن عبد الله بن شوذب. قال قال حسان: ما أيسر الورع، إذا شككت في شيء فاتركه. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثني الحسن ابن عبد العزيز قال: كتب إلينا ضمرة عن ابن شوذب. قال: كان حسان بن أبي سنان رجلا من تجار البصرة له شريك بالبصرة وهو مقيم بالأهواز يجهز على شريكه بالبصرة. ثم يجتمعان رأس كل سنة فيقتسمان الربح، فكان يأخذ قوته من ربحه ويتصدق بما بقي، وكان صاحبه يبني دورا ويتخذ أرضين، فقدم حسان البصرة قدمة ففرق ما أراد أن يفرق، فذكر له أهل بيت لم تكن حاجتهم ظهرت. فقال: أما كنتم تخبرونا؟ فاستقرض لهم ثلاث مائة درهم وبعث بها إليهم. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن الحسين الحذاء قال ثنا احمد ابن إبراهيم الدورقي قال حدثني عبد الملك بن قريب الأصمعى قال ثنا الوليد ابن يسار. قال: جاءت امرأة عليها ثوب قد نفض من الصبغ فسألت حسان بن أبي سنان، فقال لشريكه هكذا وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى. قال فذهب شريكه يزن درهمين قال زن لها مائتين. فقالوا: يا أبا عبد الله كانت ترضى بذا، كذا وكذا من سائل. فقال: إني ذهبت في شيء لم تذهبوا فيه، إني رأيت بها بقية من الشباب وخشيت أن تحملها الحاجة على بعض ما يكره. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا أحمد بن نصر قال ثنا أحمد بن ابراهيم ابن كثير قال حدثني عبد الله بن محمد قال ثنا عبد المؤمن بن عباد أبو عبد الله. قال: لقي حسان بن أبي سنان رجل به زهو - وكان مع حسان رجل - قال فسائله حسان مسائلة لطيفة، فقال له الرجل تسأل مثل هذا هذه المسائلة حتى يظن في نفسه أنه شيء، قال: ما يدريك؟ لعله يكون فى هذا خصلة يحبها الله، وفيك خصلة يبغضها الله. قال فقال: يا أبا عبد الله وما هذه الخصلة التي فيه يحبها الله، وما الخصلة التي في يبغضها الله؟ قال: لعله أن يكون حين رآك حدثته نفسه أنك خير منه، ولعلك حين رأيته حدثتك نفسك أنك خير منه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي قال: كتب إلينا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة. قال: قلت لحسان بن أبي سنان: أما تحدثك نفسك بالفاقة؟ قال بلى! قلت فبأي شيء تردها؟ قال أقول لها: وكان ذاك تأخذين المسحاة فتجلسين مع الفعلة فتكتسبين دانقا أو دانقين تعيشين به، فتسكن!. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا موسى بن هلال قال ثنا رجل كان جليسا لنا - وكانت امرأة حسان مولاة له - قال حدثتني امرأة حسان بن أبى سنان. قالت: كان يجئ فيدخل معي في فراشي ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها، فإذا علم أني نمت سل نفسه فخرج، ثم يقوم فيصلي. قالت: فقلت له يا أبا عبد الله كم تعذب نفسك؟ ارفق بنفسك! فقال: اسكتي ويحك فيوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زمانا. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن نصر قال ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال ثنا محمد بن أحمد بن أبي زيد أبو جعفر الخراساني قال قلت لمهدى ابن ميمون: من حسان بن أبي سنان؟ فقال من حسان بن أبي سنان! رأيت حسان بن أبي سنان - أحسبه قال في مرضه - فقيل له: كيف تجدك؟ قال بخير إن نجوت من النار، فقيل له فما تشتهي؟ قال ليلة بعيدة ما بين الطرفين أحيا ما بين طرفيها. • حدثنا أبو محمد قال ثنا أحمد قال ثنا أحمد بن كثير قال ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء. قال: سمعت سعيد بن عامر يذكر أن قوما أتوا حسان بن أبي سنان ومعهم رجل قد كانت حاله حسنة فتغيرت، فأتوا حسان يريدون أن يكلموه ليعينه في شيء فوجدوه ضجرا. فقال بعضهم لبعض: لا نرى أن نكلمه وهو على هذه الحال. قال فسائلوه ثم أرادوا أن ينصرفوا. قال فقال لهم ما حاجتكم؟ قالوا: يا أبا عبد الله نعود إليك، قال فقال لا! تكلموا بحاجتكم. فقالوا هذا فلان قد عرفته كانت حالته حسنة قبل اليوم فتغيرت فأردنا أن نجمع له شيئا، قال مكانكم قال فدخل فأخرج صرة فيها أربعمائة درهم. فقال: أما إني لم أخلف غيرها، ثم قال مكانكم حتى أخبركم بما رأيتم من غمي بنيت مخدعا لأهلنا أنفقنا عليه سبعة وعشرين درهما وكسرا هو بنا رافق، ولو لم نبنه وجدنا عنه بدا، فذلك الذي رأيتم من غمي. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن الحسين الحذاء قال ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال أخبرنا عبد الله. قال: كتب غلام حسان بن أبي سنان إليه من الأهواز أن قصب السكر أصابته آفة فاشتر السكر فيما قبلك، قال: فاشتراه من رجل فلم يأت عليه إلا قليل فإذا فيما اشترى ربح ثلاثين ألفا. قال فأتى صاحب السكر فقال: يا هذا إن غلامي كتب إلي ولم أعلمك فأقلني فيما اشتريته منك، قال الآخر: قد أعلمتني الآن وطيبته لك. قال فرجع ولم يحتمل قلبه، قال فأتاه وقال يا هذا إني لم آت هذا الأمر من قبل وجهه فأحب أن تسترد هذا البيع. قال فما زال به حتى رده عليه. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن الحسين قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال حدثني عمرو بن محمد قال ثنا صاحب لنا قال: أقبل نفر من أصحاب حسان بن أبي سنان تجارا في سفينة فى النهر فتلقتهم سفينة تحمل الأرز فاشتروا ذلك الأرز كله. فقال بعضهم: اجعلوا لحسان سهما كسهم رجل منا ففعلوا فباعوا ذلك الأرز فربحوا آلاف دراهم، فأصاب كل إنسان ألفان. فعمدوا إلى ألفي حسان فجعلوها في كيس ثم أتوه بها فأخبروه بخبرها. فقال لهم: أرأيتم لو بعتم هذا الأرز بوضيعة كانت تلزمني الوضيعة معكم. قالوا: لا! قال لا حاجة لي بها. أسند حسان بن أبي سنان عن أنس فيما قيل، وكان من أروى الناس عن الحسن، وعن ثابت. وشغلته العبادة عن الرواية. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا موسى بن هلال. قال قال هارون الأعور: ما كان بالبصرة رجل أروى لحديث الحسن من حسان ما يجئ عنه خمسة أحاديث، ولكنه كان رجلا عابدا صاحب صلاة. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن نصر قال ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال ثنا عبد الله بن محمد بن أسماء قال ثنا مهدي بن ميمون قال ثنا الحجاج بن فرافصة عن حسان بن أبي سنان. قال: ذاكر الله في الغافلين؛ كالمقاتل عن المدبرين. قال الشيخ ﵀: كذا رواه حسان موقوفا ورواه غيره متصلا عن ابن عمر عن النبي ﷺ. فروايته عن الحسن • ما حدثت عن محمد بن العباس بن أيوب الأخرم قال ثنا إسماعيل بن بشر بن منصور السلمي قال ثنا يحيى القرشي ثم الزبيري عن أبي رجاء الجنديسابورى عن حسان بن أبي سنان عن الحسن عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يكون الزهد رواية، والورع تصنعا». غريب من حديث الحسن لم يروه عن الحسن مرفوعا فيما أعلم إلا حسان. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال ثنا يونس بن محمد عن سليمان بن سالم عن حسان بن أبي سنان قال قال أبو هريرة. قال رسول الله ﷺ: «يمسخ قوم من أمتي في آخر الزمان قردة وخنازير، قيل يا رسول الله ويشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ويصومون؟ قال نعم! قيل فما بالهم يا رسول الله؟ قال: يتخذون المعازف والقينات والدفوف ويشربون الأشربة، فباتوا على شربهم ولهوهم فأصبحوا قد مسخوا قردة وخنازير». كذا رواه حسان عن أبي هريرة مرسلا ورواه غيره عن الحسن عن أبي هريرة متصلا. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا سعيد بن أشعث السمان قال ثنا أبو عبد الله قال ثنا ثابت عن أنس. أن رسول الله ﷺ: مر بجوار من الأنصار وهن يضربن بالدفوف ويقلن: نحن جوار من بني النجار … يا حبذا محمد من جار ف قال النبي ﷺ: «اللهم بارك فيهن». قال أبو نعيم: أبو عبد الله مختلف فيه، فقيل إنه حسان بن أبي سنان وقيل إنه رشيد وكلاهما بصريان وهو برشيد فيما أرى أشبه. عاصم بن سليمان الأحول ومنهم العابد الأفضل، عاصم بن سليمان الأحول. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي قال ثنا فطر بن حماد قال ثنا حماد بن زيد قال ثنا عاصم الأحول. قال قال لي فضيل الرقاشي - وأنا أسائله -: يا هذا لا يشغلنك كثرة الناس عن نفسك فإن الأمر يخلص إليك دونهم، ولا تقل اذهب هاهنا وهاهنا ينقطع عني النهار فإنه محفوظ عليك، وما رأيت قط أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم. أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا محمد بن أيوب قال ثنا أبو الربيع الزهراني قال ثنا محمد بن عباد قال حدثني أبي. قال: ربما زارني عاصم الأحول وهو صائم فيفطر، فإذا صلى العشاء تنحى فصلى فلا يزال يصلي حتى يطلع الفجر لا يضع جنبه. أسند عاصم عن أنس بن مالك، وعبد الله بن سرجس. وروى عن ابن سيرين، وأبي عثمان النهدي، وأبي قلابة، وغيرهم. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي قال ثنا يزيد بن هارون رواه عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ: «الموت كفارة لكل مسلم». هذا حديث عاصم عن أنس ﵁. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن حماد بن رغبة حدثنا روح بن صلاح أخبرنا سفيان عن عاصم عن أنس بن مالك. قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد ابن هاشم أم علي بن أبي طالب دخل عليها رسول الله ﷺ فجلس عند رأسها فقال: «يرحمك الله! فإنك كنت أمي بعد أمي، تجوعين وتشبعينني وتعرين وتكسينني، وتمنعين نفسك طيب الطعام وتطعمينني، تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة. ثم أمر أن تغسل ثلاثا ثلاثا فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله ﷺ بيده، ثم خلع رسول الله ﷺ قميصه وألبسها إياه وكفنها فوقه، ثم دعا رسول الله ﷺ أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما أسود يحفرون قبرها، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله ﷺ وأخرج ترابه بيده، فلما فرغ دخل رسول الله ﷺ فاضطجع فيه، ثم قال: الحمد لله ﴿الذي يحيي ويميت﴾ وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها، وأوسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين. وكبر عليها أربعا وأدخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق. غريب من حديث عاصم والثوري لم نكتبه إلا من حديث روح بن صلاح تفرد به. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا أبو مسعود احمد بن الفرات واسماعيل ابن عبد الله. قالا: ثنا أبو جعفر النفيلي قال ثنا أبو معاوية عن عاصم بن عبد الله بن سرجس. قال قال رسول الله ﷺ: «في الحجم شفاء». غريب من حديث عاصم لم نكتبه إلا من حديث أبى معاوية. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري قال ثنا أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي قال ثنا إسحاق بن راهويه قال أخبرنا جرير عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس. قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر قال: «اللهم بلغنا بلاغ خير ومغفرة. ثم يقول: اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب، والحور (¬١) بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال». هذا مشهور ثابت من حديث عاصم رواه عن عاصم معمر، وعمران القصير، وحماد بن زيد، وحرب بن خليل، وأبو معاوية، وحفص بن غياث. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عمرو بن ثور الجذامي قال ثنا محمد بن يوسف الفريابي قال ثنا سفيان الثوري عن عاصم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ: «إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة». هذا غريب من حديث عاصم والثوري تفرد به الفريابي. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي. قال قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: ذروا التنعم وزي العجم، وإياكم والحرير! فإن رسول الله ﷺ قد نهى عنه قال: «لا تلبسوا الحرير إلا ما كان هكذا، وأشار رسول الله ﷺ بإصبعيه الوسطى والسبابة». هذا حديث ثابت مشهور من حديث عاصم لم نكتبه عاليا إلا من حديث يزيد. • حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم قال ثنا جعفر بن محمد الصائغ قال ثنا قبيصة قال ثنا سفيان الثوري عن خالد وعاصم عن أبي قلابة عن أنس رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرأهم أبي، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» رضي الله تعالى عنهم. هذا حديث غريب من حديث الثوري لم يروه عنه عن عاصم وخالد فيما أعلم إلا قبيصة. إياس بن معاوية ومنهم صاحب الحكم والأحكام الماضية، المكنى أبا واثلة إياس بن معاوية • حدثنا أحمد بن إسحاق وعبد الله بن محمد بن جعفر. قالا: ثنا محمد بن يحيى قال حدثني هلال بن بشير قال ثنا محمد بن شيبة الثقفي قال ثنا محبوب بن هلال. قال: سئل إياس بن معاوية متى ينقطع الميلاد فلا يكون ميلاد؟ قال: إذا استكمل أهل الجنة عددهم الذي قضاه الله ﷿ إذ عرشه على الماء، واستكمل أهل النار عددهم الذي قضاه الله ﷿ إذ عرشه على الماء، فعند ذلك ينقطع الميلاد فلا يكون ميلاد. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسين بن المتوكل البغدادي قال ثنا أبو الحسن المدائني عن أبي إسحاق بن حفص عن نوح. قال قيل لإياس بن معاوية: فيك أربع خصال: دمامة وكثرة كلام وإعجاب بنفسك وتعجيلك بالقضاء. قال: أما الدمامة فالأمر فيها إلى غيري، وأما كثرة الكلام فبصواب أتكلم أم بخطأ؟ قالوا: بصواب. قال: فالإكثار من الصواب أمثل، وأما إعجابي بنفسي أفيعجبكم ما ترون مني؟ قالوا: نعم! قال: فإني أحق أن أعجب بنفسي، وأما قولكم إنك تعجل بالقضاء فكم هذه وأشار بيده خمسة، فقالوا: خمسة. فقال: عجلتم ألا قلتم واحد واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة. قالوا: ما نعد شيئا قد عرفناه، قال: فما أحبس شيئا قد تبين لي فيه الحكم. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسن بن المتوكل قال ثنا أبو الحسن المدائني قال ثنا عبد الله بن مسلم القرشي. قال: كان إياس يقول: ما أحب أني أكذب كذبة لا يطلع عليها إلا الله، ولا أؤاخذ بها يوم القيامة، وإن لي مفروحا من الدنيا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق السراج قال ثنا حاتم بن الليث قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا حماد بن سلمة عن حميد. قال: لما ولى إياس ابن معاوية القضاء أتاه الحسن فبكى إياس. فقال له الحسن: ما يبكيك يا أبا واثلة؟ • حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان قال ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا أبو هلال قال ثنا داود بن أبي هند. قال قال إياس بن معاوية: كل رجل لا يعرف عيبه فهو أحمق، قالوا: يا أبا واثلة ما عيبك؟ قال: كثرة الكلام. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا ابن معدان قال ثنا على بن احمد الجورابى الواسطي قال ثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان عن أبي بشر. قال: أطاف الناس بإياس بن معاوية فسألوه عن هذه الآية ﴿إنه لا يحب المسرفين﴾ قال: الإسراف ما قصرت فيه عن حق الله ﷿. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا عباس بن الفضل الاسقاطى قال ثنا أبو الوليد الطيالسي قال ثنا حماد بن سلمة. قال سمعت إياس بن معاوية يقول: أكل رطب السكر يزيد في الدماغ. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم قال ثنا هناد قال ثنا قبيصة قال ثنا سفيان عن خالد الحذاء. قال قيل لمعاوية بن قرة: كيف ابنك؟ قال: نعم الابن كفاني أمر دنياي، وفرغني لآخرتي. • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن غالب بن حزب قال ثنا سليمان بن عبد الجبار بن زريق الخياط قال ثنا سليمان بن حرب قال ثنا أبو هلال قال ثنا داود بن أبي هند. قال قال لي إياس بن معاوية: أنا أكلم الناس بنصف عقلي، فإذا اختصم إلي اثنان جمعت عقلي كله. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا علي بن رستم قال ثنا محمد بن محمد قال ثنا أبو عبد الرحمن المقرى قال ثنا حماد بن زيد عن حبيب بن الشهيد. قال سمعت إياس بن معاوية يقول: ما كلمت أحدا من أصحاب الأهواء بعقلي كله إلا القدرية، فإني قلت لهم ما الظلم فيكم؟ قالوا: أن يأخذ الإنسان ما ليس له. فقلت لهم: فإن لله ﷿ كل شيء. • أخبرنا القاضي محمد بن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا الحسن بن علي ابن زياد قال ثنا أحمد بن يونس ثنا إسرائيل عن أبي يحيى. قال سمعت إياس ابن معاوية يقول: كان أفضلهم عندي - يعني الماضين - أسلمهم صدرا، وأقلهم غيبة. أسند إياس عن أنس بن مالك، وسمع أباه، وسعيد بن المسيب. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن داود المكي قال ثنا إبراهيم ابن زكريا العبدي قال ثنا فديك بن سليمان قال ثنا خليفة بن حميد عن إياس ابن معاوية عن أبيه عن جده. قال قال رسول الله ﷺ: «من كبر تكبيرة عند غروب الشمس على ساحل البحر رافعا بها صوته؛ أعطاه الله من الأجر بعدد كل قطرة في البحر عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات ما بين الدرجتين مسيرة مائة عام بالفرس المسرع». غريب من حديث إياس ولم يروه عنه إلا خليفة تفرد به عنه فديك. • حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا محمد بن المتوكل قال ثنا بكر بن بشر العسقلاني قال ثنا عبد الحميد بن سوار قال حدثني إياس بن معاوية بن قرة. قال: كنا عند عمر بن عبد العزيز فذكر عنده الحياء فقال: الحياء من الدين. فقال عمر بل هو الدين كله، فقال إياس: حدثني أبي عن جدي. قال: كنا عند النبي ﷺ فذكر عنده الحياء. فقالوا يا رسول الله الحياء من الدين. فقال رسول الله ﷺ: «بل هو الدين كله». ثم قال رسول الله ﷺ: «إن الحياء والعفاف والعى عي اللسان لا عي القلب والعمل من الإيمان؛ وإنهن يزدن في الآخرة وينقصن من الدنيا، وما يزدن من الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا». قال إياس: فأمرني عمر بن عبد العزيز فأمليتها عليه وكتبها بخطه ثم صلى بنا الظهر وإنها لفي كفه ما يضعها إعجابا بها. شميط بن عجلان ومنهم الوامق الولهان، الواعظ اليقظان، أبو همام شميط بن عجلان، وقيل أبو عبيد الله. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبد الله بن يحيى قال ثنا الحسين بن جعفر القتات قال ثنا عبد الله بن أبي زياد قال ثنا سيار قال ثنا جعفر قال ثنا عبيد الله بن شميط. سمعت أبى يقول: إذا وصف الموقنين - أتاهم من الله أمر وقذهم عن الباطل؛ فأسهروا العيون وأجاعوا البطون، وأظمئوا الأكباد، وأنصبوا الأبدان، واهتضموا الطارف والتالد. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا عبد الله بن قحطبة قال ثنا ابن أبي صفوان الثقفي قال ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي عن أبيه عن عبيد الله بن شميط. قال: كان أبي يقول في قصصه: إن المتقين أتاهم من الله أمر أقلقهم؛ فأكلوا على تنغص، وباتوا على تصون. وكان يقول في قصصه: إن المتقين هم الأكياس؛ أكلوا طيب رزق الله، وعاشوا في فضل نعيم الآخرة. • حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن يزيد قال ثنا عبد الرحمن بن مهدي. قال قال شميط: [إن المتقين] أتاهم وعيد الله فناموا على خوف، وقاموا على وقار. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن العباس قال ثنا الحسن بن عرفة قال ثنا محمد بن صالح الواسطي عن رباح بن عمرو أبي المهاجر (¬١). قال سمعت الشميط أخا أخضر بن عجلان وهو يقول في مجلسه ووصف أهل الدنيا وما هم فيه من الغفلة. فقال: حيارى سكارى، فارسهم يركض ركضا، وبيدقهم يسعى سعيا، عشقوا الدنيا ولزمت بأم رءوسهم يرتضعونها لا ينفطمون من رضاعها، وإذا أحدث الله تعالى لأحدهم نعمة أحدث رياء وسمعة فعلق من بين أصفر وأخضر وأحمر. ثم قال للناس: تعالوا فانظروا؛ فأما المؤمنون فيقولون لا حسن والله ولا جميل! إن يكن من حلال فقد أسرفت، وإن يكن من حرام فثكلتك أمك. وأما المنافقون فيقولون: يا ويحنا يا ليت لنا ما أكثر وأطيب، ذروهم عباد الله وما اختاروا لأنفسهم من فالوذجهم ورودجهم (¬٢) فكل يوما بقلا ويوما خلا ويوما ملحا والموعد الله، يطلبون لأولادهم السمن والعسل ثم يخرجونهم على أيتام المساكين فيذهب الصبي إلى أمه فيجاذبها خمارها. فيقول: اطلبي لنا سمنا وعسلا فإني رأيت مع ابن فلان سمنا وعسلا. فتقول له أمه: إنه كثير لك من حيث أصبت لك الخبز والملح، يشتري أحدهم الأمة العجماء قد أخرجت من دار المشركين إلى دار المسلمين فلا يفقهها في الدين ولا يعلمها شيئا من سنن المرسلين، فتلبس الوشي وتحلى بالذهب ثم تخطر على فساق أهل الأسواق، فان جنت جناية تبعه من ذلك ما ساءه. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط. قال سمعت أبي إذا وصف أهل الدنيا قال: دائم البطنة؛ قليل الفطنة، إنما همه بطنه وفرجه وجلده: يقول: متى أصبح فآكل وأشرب وألهو وألعب، ومتى أمسى فأنام، جيفة بالليل بطال بالنهار. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط. قال سمعت أبى يقول: إن أولياء الله آثروا رضى الله ﷿ على هوى أنفسهم، وأن كانت أهوائهم محنة لهم فأرغموا أنفسهم كثيرا لرضاء ربهم فأفلحوا وأنجحوا. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط. قال: كان أبي وغيلان الطفاوي يقولان: صم عن الدنيا، واجعل غاية إفطارك في الدنيا الموت. • حدثنا أبو بكر قال ثنا عبد الله قال أخبرت عن سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط قال سمعت أبي يقول: بادروا بالصحة السقم، وبالفراغ الشغل، وبادروا بالحياة الموت. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن الحسن بن شهريار قال ثنا هارون بن عبد الله قال ثنا سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط قال سمعت أبي يقول: اللهم اجعل أحب ساعات الدنيا إلينا ساعات ذكرك وعبادتك، واجعل أبغض ساعاتها إلينا ساعات أكلنا وشربنا ونومنا. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا الحسن بن جعفر قال ثنا عبد الله بن أبي زياد قال ثنا سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط قال سمعت أبى يقول: يا ابن آدم إنما الدنيا غداء وعشاء، فإن أخرت غداءك إلى عشائك أمسى ديوانك في ديوان الصائمين. • حدثنا محمد بن أحمد بن عمر قال حدثني أبي قال ثنا أبو بكر بن عبيد قال ثنا محمد بن الحسين قال ثنا يحيى بن بسطام قال ثنا محمد بن عبد الله بن سميع الأزدي. قال: دعا بعض الأمراء شميطا إلى طعام فاعتل عليه ولم يأته فقيل له في ذلك. فقال: فقد أكلة أيسر علي من بذل ديني لهم، ما ينبغي أن تكون بطن المؤمن أعز عليه من دينه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال ثنا أبو معاوية الغلابي قال ثنا رجل. قال قالت امرأة شميط: يا أبا همام إنما نعمل الشيء ونصنعه فنشتهي أن تأكل منه معنا فلا تجئ حتى يفسد ويبرد. فقال: والله إن أبغض ساعاتي إلي الساعة التي آكل فيها. • حدثنا أحمد قال ثنا عبد الله قال حدثني هارون بن عبد الله قال حدثني سيار قال ثنا جعفر وعبيد الله بن شميط. قالا: سمعنا شميطا يقول رأس مال المؤمن دينه حيث ما زال (¬١) زال معه دينه، لا يخلفه في الرحال، ولا يأمن عليه الرجال. • حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي قال ثنا سيار قال ثنا جعفر قال سمعت شميطا يقول: إن الدينار والدرهم أزمة المنافقين بهما يقادون إلى السوآت. • حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا عبد الله قال حدثني هارون بن عبد الله قال ثنا سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط بن عجلان. قال سمعت أبي يقول: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇؛ ألا ترى إلى المنافق كيف يخادعني وأنا أخدعه، يسبحني بطرف لسانه، وقلبه بعيد مني. يا داود: قل للملأ من بني إسرائيل لا يدعوني والخطايا بين أضبانهم (¬٢) ليلقوها ثم يدعوني أستجب لهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن احمد قال أخبرت عن سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط. قال سمعت أبي يقول: كان يقال علامة المنافق قلة ذكر الله ﷿. قال وأخبرت عن سيار قال ثنا جعفر قال: سمعت عبادا يسأل شميطا؛ هل يبكى المنافق؟ فقال: يبكي من رأسه فأما قلبه فلا. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط. قال سمعت أبي يقول في كلامه: بئس العبد عبد خلق للعبادة فصدته الشهوات عن العبادة، بئس العبد عبد خلق للعاقبة فصدته العاجلة عن العاقبة، فزالت العاجلة وشقي بالعاقبة. قال وسمعت أبى شميط يقول: كل يوم ينقص من أجلك وأنت لا تحزن، وكل يوم تستوفي من رزقك، قد أعطيت ما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك، لا بقليل تقنع ولا من كثير تشبع، فكيف يستبين للعالم جهل من قد عجز عن شكر ما هو فيه، وهو مغتر في طلب الزيادة. أم كيف يعمل للآخرة من لا تنقضى من الدنيا شهوته، ولا تنقضي فيها رغبته. فالعجب كل العجب لمصدق بدار الحق وهو يسعى لدار الغرور!!. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا الحسن بن إبراهيم بن بشار قال ثنا سليمان بن داود قال ثنا أبو عاصم عبد الله بن عبيد الله العباداني. قال سمعت شميطا يقول في قصصه: يا ابن آدم؛ إنك ما دمت ساكتا فإنك سالم، فإذا تكلمت فخذ حذرك. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن الحسين بن شهريار قال ثنا هارون بن عبد الله قال ثنا سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط. قال سمعت أبي يقول: - ونظر إلى الناس يوم عيدهم في محشرهم ومجمعهم - فقال هل ترى إلا خرقة تبلى، ولحما يأكله الدود غدا. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا أحمد بن روح قال ثنا إبراهيم بن الجنيد قال ثنا زكريا بن عدي قال ثنا جعفر بن سليمان. قال سمعت شميطا يقول: من جعل الموت نصب عينيه؛ لم يبال بضيق الدنيا ولا بسعتها. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن سيار ثنا عبيد الله بن شميط. قال سمعت أبي يقول: إن الله ﷿ جعل قوة المؤمن في قلبه ولم يجعلها في أعضائه، ألا ترون أن الشيخ يكون ضعيفا يصوم الهواجر، ويقوم الليل، والشاب يعجز عن ذلك. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله قال أخبرت عن سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط. قال سمعت أبي يقول: يعمد أحدهم فيقرأ القرآن ويطلب العلم حتى إذا علمه أخذ الدنيا فضمها إلى صدره وحملها على رأسه. فنظر إليه ثلاثة ضعفاء؛ امرأة ضعيفة، وأعرابي جاهل، وأعجمي. فقالوا: هذا أعلم بالله منا لو لم ير في الدنيا ذخيرة ما فعل هذا، فرغبوا في الدنيا وجمعوها. وكان أبي يقول: فمثله كمثل الذي قال الله ﷿ ﴿ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم﴾. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله قال أخبرت عن سيار قال حدثنا جعفر وعبيد الله بن شميط عن شميط. قال: إن الله تعالى أوحى إلى داود ﵇: إنك إذا استنقذت هالكا من هلكته، سميتك جهبذا. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله قال أخبرت عن سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط عن أبيه. قال: كان يقال من رضي بالفسق فهو من أهله، ومن رضي أن يعصي الله ﷿ لم يرفع له عمل. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا محمد بن أحمد بن تميم قال ثنا سليمان بن أحمد الجرجاني قال ثنا سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط. قال سمعت أبي يقول: عجبا لابن آدم بينما قلبه في الآخرة، إذ حكه برغوث أو قملة فنسي الآخرة. • حدثنا محمد بن أحمد بن أبان قال حدثني أبي قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال ثنا إبراهيم بن عبد الملك. قال قال شميط بن عجلان: إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة ليكون أنس المنقطعين إليه. • حدثنا أحمد بن إسحاق قال ثنا حاجب بن أبي بكر قال ثنا حماد بن الحسن قال ثنا سيار قال ثنا رباح القيسي وعبيد الله بن شميط. قالا سمعنا شميطا يقول: رجلان معذبان في الدنيا، رجل أعطي الدنيا فهو متعوب فيها ومشغول بها، وفقير زويت عنه الدنيا فنفسه تتقطع عليها حسرات. • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن الحسين بن شهريار قال ثنا هارون بن عبد الله قال ثنا سيار قال ثنا رباح وعبيد الله بن شميط وجعفر. قالوا سمعنا شميطا يقول: إني والله ما رأيت أبدانكم إلا مطاياكم إلى ربكم، ﷿ ألا فأنضوها في طاعة الله يبارك الله فيكم. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني علي بن مسلم قال ثنا سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط وجعفر ورباح. قالوا سمعنا شميطا يقول: رحم الله رجلا تبلغ بامرأة وإن كانت نصفا، وكان في وجهها رداءة إن كان موقنا بنساء أهل الجنة. • حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا عبد الله قال ثنا علي بن مسلم قال ثنا سيار قال ثنا جعفر. قال سمعت شميط بن عجلان يقول: دلنا ربنا ﷿ على نفسه في هذه الآية ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام﴾ الآية. • حدثنا أحمد بن جعفر قال ثنا عبد الله قال ثنا علي بن مسلم قال ثنا سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط. قال سمعت أبي يقول في موعظته: قد أفلح من جعل الله تعالى له عينين بصيرتين، ولسانا فصيحا، وقلبا واعيا يعي الخير ويعمل به. • حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن يزيد قال ثنا عبد الله بن عيسى الطفاوي عن عبيد الله بن شميط. قال كان أبي يقول: الناس ثلاثة؛ فرجل ابتكر الخير فى حداثة سنه ثم داوم عليه حتى خرج من الدنيا فهذا المقرب، ورجل ابتكر عمره بالذنوب وطول الغفلة ثم راجع بنوبة فهذا صاحب يمين، ورجل ابتكر الشر في حداثته ثم لم يزل فيه حتى خرج من الدنيا فهو صاحب الشمال. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن أحمد بن تميم قال ثنا سليمان ابن أحمد الجرجاني قال ثنا سيار قال ثنا عبيد الله بن شميط. قال حدثني أبي شميط بن عجلان عن عبد الله بن عمر: أنه كان يقول لجلسائه؛ ساعة للدنيا، وساعة للآخرة، وقولوا في خلال الحديث اللهم اغفر لنا. أسند شميط عن غير واحد من التابعين وهو قليل الرواية. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا عبيد الله بن شميط قال حدثني أبي وعمي عن أبي بكر عن أنس. أن النبي ﷺ: باع حلسا وقدحا فيمن يزيد، وقال: «من يشتري هذا؟ فقال رجل بدرهم، وقال رسول الله ﷺ من يزيد؟» - قال الشيخ: - أبو بكر هو الحنفى -. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبد الوهاب بن أبى عطاء قال ثنا أخضر بن عجلان قال حدثني أبو بكر الحنفي عن أنس بن مالك. قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، وشكى اليه الفاقة وذكر الحديث. وقال فأتى بحلس وقدح فقال رسول الله ﷺ: «من يأخذهما مني بدرهم؟ فقال رجل أنا آخذهما. فقال من يزيد على هذا؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فقال ﷺ: هما لك». • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا محمد بن عبد الله بن رسته قال ثنا محمد بن عبيد بن حساب قال ثنا عبيد الله بن شميط قال حدثني أبي وعمي الأخضر عن عطاء بن زهير العامري عن أبيه. قال: قلت لعبد الله بن عمر ما تقول في الصدقة أي مال هي؟ قال: شر مال إنما هي للعميان والعرجان والمنقطع بهم. قلت: فأخبرني عن العاملين عليها والمجاهدين في سبيل الله ﷿ ما أحل لهم. قال: للعاملين عليها بقدر عمالتهم، وللمجاهدين في سبيل الله ما أحل لهم، إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذى مرة سوي. • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله قال ثنا عبد الله بن المبارك قال ثنا الصعق بن حزن قال ثنا شميط بن عجلان. قال: حدث مؤذن