حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
جرة ماء والبسه جبة صوف

واظن أنى قد أصبحت فإذا الليل على حاله فقمت أصلي فجلست أدعو فإذا هاتف يهتف من خلفى يا عبد الله قل! قلت ما أقول؟ قال قل: «اللهم إني أسألك بأنك مالك الملك وأنك على كل شيء قدير وما تشأ من أمر يكن» قال سعيد: فما دعوت بها قط بشيء إلا رأيت نجحه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا أحمد بن الوليد قال ثنا يعقوب بن محمد الزهري قال ثنا الزبير بن حبيب قال ثنا طلحة بن محمد ابن سعيد بن المسيب. قال: دخل المطلب بن حنظب على سعيد بن المسيب في مرضه وهو مضطجع فسأله عن حديث فقال أقعدوني فأقعدوه. قال: إني أكره أن أحدث حديث رسول الله ﷺ وأنا مضطجع. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا أبو العباس قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا كثير بن هشام قال ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران: أن عبد الملك بن مروان قدم المدينة فاستيقظ من قائلته فقال لحاجبه انظر هل ترى في المسجد أحدا من حداثى فلم ير فيه إلا سعيد بن المسيب، فأشار إليه بإصبعه فلم يتحرك سعيد ثم أتاه الحاجب فقال ألم تر أني أشير إليك قال وما حاجتك؟ فقال استيقظ أمير المؤمنين فقال انظر هل ترى في المسجد أحدا من حداثى فقال سعيد لست من حداثه، فخرج الحاجب فقال ما وجدت في المسجد إلا شيخا أشرت إليه فلم يقم قلت له إن أمير المؤمنين استيقظ وقال لي انظر هل ترى أحدا من حداثي قال إني لست من حداث أمير المؤمنين. قال عبد الملك بن مروان: ذلك سعيد بن المسيب دعه. • حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين قال ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن قال: ثنا زكريا بن يحيى قال: ثنا الأصمعي قال: ثنا سفيان بن عيينة قال قال سعيد بن المسيب: إن الدنيا نذلة وهي إلى كل تذل أميل، وأنذل منها من أخذها بغير حقها، وطلبها بغير وجهها، ووضعها في غير سبيلها. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال ثنا محمود بن محمد الواسطي قال ثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال ثنا محمد بن عبد عمرو العسقلاني (¬١) قال: حدثني إبراهيم بن أدهم عن أبي عيسى الخراساني عن سعيد بن المسيب. قال: لا تملئوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا شيبان قال ثنا سلام بن مسكين قال ثنا عمران بن عبد الله. قال: دعي سعيد بن المسيب [للبيعة] للوليد وسليمان بعد عبد الملك بن مروان. قال: فقال: لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار. قال: فقيل ادخل من الباب واخرج من الباب الآخر، قال والله لا يقتدي بي أحد من الناس قال فجلده مائة وألبسه المسوح. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال: حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني الحسين بن عبد العزيز قال: كتب إلينا ضمرة. وحدثنا محمد بن علي قال ثنا محمد بن الحسن ابن قتيبة قال ثنا أحمد بن زيد قال ثنا ضمرة قال ثنا رجاء بن جميل الأيلي. قال: قال عبد الرحمن بن عبد القارئ لسعيد بن المسيب حين قدمت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة بعد موت أبيهما: إني مشير عليك بخصال ثلاث قال وما هى؟ قال تعتز مقامك فإنك هو وحيث يراك هشام بن إسماعيل، قال ما كنت لأغير مقاما قمته منذ أربعين سنة، قال تخرج معتمرا قال ما كنت لا نفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس لي فيه نية، قال فما الثالثة؟ قال تبايع قال أرأيت إن كان الله أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما علي؟ قال وكان أعمى. قال رجاء: فدعاه هشام إلى البيعة فأبى فكتب فيه إلى عبد الملك فكتب إليه عبد الملك مالك ولسعيد ما كان علينا منه شيء نكرهه فأما إذ فعلت فاضربه ثلاثين سوطا وألبسه تبان شعر وأوقفه للناس لئلا يقتدي به الناس فدعاه هشام فأبى وقال لا أبايع لاثنين قال فضربه ثلاثين سوطا وألبسه تبان شعر وأوقفه للناس. قال: رجاء: حدثني الأيليون الذين كانوا فى الشرط بالمدينة قالوا علمنا أنه لا يلبس التبان طائعا قلنا له يا أبا محمد إنه القتل فاستر عورتك قال فلبسه فلما ضرب قلنا له إنا خدعناك قال يا معجلة أهل أيلة لولا أني ظننت أنه القتل ما لبسته - لفظ الحسن بن عبد العزيز. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى محمد بن الفرح قال ثنا حجاج محمد عن هشام بن زيد. قال: رأيت سعيد بن المسيب حين ضرب فى تبان من شعر (¬١). • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا ابن أبي الثلج قال سمعت يحيى بن غيلان قال ثنا أبو عوانة عن قتادة. قال: أتيت سعيد بن المسيب وقد ألبس تبان شعر وأقيم في الشمس فقلت لقائدي: أدنني منه فأدناني منه فجعلت أسأله خوفا من أن يفوتني وهو يجيبني حسبة والناس يتعجبون. • حدثت عن محمد بن القاسم بن بشار الأنباري قال ثنا أبي عن القاسم بن عبيد الله بن أحمد بن الحارث بن عمرو العدوي (¬٢) عن يحيى بن سعيد. قال: كتب والي المدينة إلى عبد الملك بن مروان أن أهل المدينة قد أطبقوا على البيعة للوليد وسليمان إلا سعيد بن المسيب فكتب أن أعرضه على السيف فإن مضى وإلا فاجلده خمسين جلدة وطف به أسواق المدينة فلما قدم الكتاب على الوالي دخل سليمان بن يسار وعروة بن الزبير وسالم بن عبد الله على سعيد ابن المسيب فقالوا: إنا قد جئناك في أمر قد قدم فيك كتاب من عبد الملك ابن مروان إن لم تبايع ضربت عنقك، ونحن نعرض عليك خصالا ثلاثا فأعطنا إحداهن فإن الوالي قد قبل منك أن يقرأ عليك الكتاب فلا تقل لا ولا نعم! قال فيقول الناس بايع سعيد بن المسيب ما أنا بفاعل قال وكان إذا قال لا لم يطيقوا عليه أن يقول نعم، قال مضت واحدة وبقيت اثنتان قالوا فتجلس في بيتك فلا تخرج إلى الصلاة أياما فإنه يقبل منك إذا طلبت في مجلسك فلم يجدك. قال: وأنا أسمع الأذان فوق أذني حي على الصلاة حي على الفلاح ما أنا يفاعل، قالوا مضت اثنتان وبقيت واحدة قالوا فانتقل من مجلسك إلى غيره فإنه يرسل إلى مجلسك فإن لم يجدك أمسك عنك قال فرقا لمخلوق ما أنا بمتقدم لذلك شبرا، ولا متأخر شبرا. فخرجوا وخرج إلى الصلاة صلاة الظهر فجلس في مجلسه الذي كان يجلس فيه فلما صلى الوالي بعث إليه فأتي به فقال: إن أمير المؤمنين كتب يأمرنا إن لم تبايع ضربنا عنقك قال نهى رسول الله ﷺ عن بيعتين فلما رآه لا يجيب أخرج إلى السدة فمدت عنقه وسلت عليه السيوف فلما رآه قد مضى أمر به فجرد فاذا عليه تبان شعر. فقال: لو علمت أني لا أقتل ما اشتهرت بهذا التبان فضربه خمسين سوطا ثم طاف به أسواق المدينة فلما رده والناس منصرفون من صلاة العصر قال إن هذه لوجوه ما نظرت إليها منذ أربعين سنة. قال محمد بن القاسم: وسمعت شيخنا يزيد في حديث سعيد بإسناد لا أحفظه: أن سعيدا لما جرد ليضرب. قالت له امرأة: لما جرد ليضرب إن هذا لمقام الخزي. فقال لها سعيد: من مقام الخزي فررنا. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا أبو العباس بن الطفيل قال ثنا أحمد بن زيد قال ثنا ضمرة عن ابن شوذب عن عبد الله بن القاسم. قال: جلست إلى سعيد بن المسيب فقال إنه قد نهي عن مجالستي قال قلت إني رجل غريب قال إنما أحببت أن أعلمك. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الوليد بن شجاع قال ثنا أبي قال ثنا العلاء بن عبد الكريم. قال: جلست إلى سعيد بن المسيب فقال: إنه قد نهي عن مجالستي. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا حاتم بن الليث الجوهري قال ثنا عفان قال ثنا همام عن قتادة عن سعيد بن المسيب: أنه كان إذا أراد الرجل أن يجالسه قال: إنهم قد جلدوني ومنعوا الناس أن يجالسونى. قال ثنا عطاف بن خالد عن ابن حرملة. قال: قال سعيد بن المسيب: لا تقولوا مصيحف ولا مسيجد ما كان لله فهو عظيم حسن جميل. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال ثنا أبي قال ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن بن حرملة: قال: ما كان إنسان يجترئ على سعيد بن المسيب يسأله عن شيء حتى يستأذنه كما يستأذن الأمير. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا عبد الرحمن المقرى قال ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم حدثني يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لا خير فيمن لا يريد جمع المال من حله يعطي منه حقه ويكف به وجهه عن الناس. • حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا أحمد ابن داود السجستاني قال ثنا الحسن بن سوار قال ثنا الليث بن سعد عن يحيى ابن سعيد عن سعيد بن المسيب. قال: لا خير فيمن لا يحب هذا المال يصل به رحمه ويؤدي به أمانته ويستغني به عن خلق ربه. • حدثنا أحمد بن بندار قال ثنا أحمد بن محمد قال ثنا أبو مسعود قال ثنا محمد ابن عيسى عن عباد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب: أنه مات وترك ألفين أو ثلاثة آلاف دينار. وقال: ما تركتها إلا لأصون بها ديني وحسبي. رواه الثوري عن يحيى بن سعيد عن سعيد. وقال: ترك مائة دينار وقال أصون بها ديني وحسبي. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي قال ذؤيب ابن عمامة عن محمد بن معن الغفاري عن محمد بن عبد الله بن أخى الزهرى عن عمه عن سعيد المسيب، قال: من استغنى بالله افتقر الناس إليه. • حدثنا محمد بن ابن أحمد بن إبراهيم في كتابه قال ثنا محمد بن أيوب قال ثنا عازم قال ثنا حماد ابن زيد قال ثنا على بن زيد قال: رآني سعيد بن المسيب - وعلى جبة خز - فقال: إنك لجيد الجبة قلت: وما تغني عني وقد أفسدها على سالم فقال سعيد: اصلح قلبك وأ ليس ما شئت. ومن مسانيد حديثه: • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال ثنا داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب. قال: ق ال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه. على هذا المنبر - يعني منبر المدينة - إني أعلم أقواما سيكذبون بالرجم ويقولون ليس في القرآن ولولا أني أكره أن أزيد في القرآن لكتبت في آخر ورقة أن رسول الله ﷺ قد رجم ورجم أبو بكر وأنا رجمت، رواه يحيى بن سعيد عن سعيد مثله. • حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا يزيد بن هارون أخبرنا يحيى ابن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يذكر أن عمر قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم فذكر نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسن بن منصور الرماني قال ثنا المعافى ابن سليمان قال ثنا حكيم بن نافع عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ﵁، قال قال رسول الله ﷺ: «أول ما يرفع من الأمة الأمانة وآخر ما يبقى الصلاة ورب مصل لا خير فيه». • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن حنبل قال ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال ثنا عبد الله بن عبد الله الأموي قال ثنا الحسن بن الحر قال سمعت يعقوب بن عتبة بن الأخنس يقول سمعت سعيد بن المسيب يقول سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من اعتز بالعبيد أذله الله». • حدثنا محمد بن عمر قال ثنا محمود بن محمد المروزي قال ثنا أحمد بن يعقوب قال ثنا الوليد بن سلمة عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن أحمد بن (¬١) المسيب عن عثمان بن عفان: أن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم النداء فقوموا فإنها عزمة من الله». • حدثنا أبو بكر الطلحي قال ثنا أبو حصين محمد بن الحسن الوادعى قال ثنا يحيى الحماني قال ثنا قيس - يعني ابن الربيع - عن عبد الله بن عمران عن على بن زيد عن سعيد المسيب عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه: أنه قال لفاطمة رضي الله تعالى عنها: ما خير للنساء؟ قالت: أن لا يرين الرجال ولا يرونهن فذكره للنبي ﷺ فقال: «إنما فاطمة بضعة مني». • حدثنا محمد بن عمر بن سالم قال ثنا سعيد بن علي بن الخليل قال ثنا إسحاق بن العنبر قال ثنا نصر بن ثابت عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه. قال: قال النبي ﷺ: «من اتقى الله عاش قويا وسار في بلاده آمنا». • حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا يزيد بن هارون أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فهو قمار». • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن بكر بن حيا قال ثنا عمر بن الحصين قال ثنا إبراهيم بن عطاء عن يزيد بن عياض عن الزهرى عن سعيد ابن المسيب عن عمار بن ياسر: قال قال النبي ﷺ: «حسن الخلق خلق الله الأعظم». • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن داود المكي قال ثنا حبيب كاتب مالك قال ثنا ابن أخي الزهري عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي بن كعب. قال: قال رسول الله ﷺ: «قال لي جبريل ليبك الإسلام على موت عمر رضي الله تعالى عنه». • حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن قال ثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي قال ثنا رزيق أبو القاسم الحمصي قال ثنا الحكم بن عبد الله الأيلي قال ثنا الزهري عن سعيد بن المسيب عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن رسول الله ﷺ قال: «ان لكل شيء شرفا يتباهون به وإن بهاء أمتي وشرفها القرآن». عروة بن الزبير ومنهم المعطي ما تمنى. حمل العلم عنه إذا فيه تعنى، مكن من الطاعة فاكتسب، وامتحن بالمحنة فاحتسب، عروة بن الزبير بن العوام، المجتهد المتعبد الصوام. وقد قيل: إن التصوف عرفان المنن، وكتمان المحن. • حدثنا أحمد بن بندار قال ثنا عبد الله بن سليمان الأشعث قال ثنا سليمان بن معبد قال ثنا الأصمعي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه. قال: اجتمع في الحجر مصعب بن الزبير، وعروة بن الزبير، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر. فقالوا تمنوا. فقال عبد الله بن الزبير أما أنا فأتمنى الخلافة، وقال عروة أما أنا فأتمنى أن يأخذ عني العلم، وقال مصعب أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين، وقال عبد الله ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أما أنا فأتمنى المغفرة. قال: فقالوا كلهم ما تمنوا ولعل ابن عمر قد غفر له. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا سفيان عن الزهرى عن عروة: أنه كان يتألف الناس على حديثه قال عمرو بن دينار أتيناه فقال ائتوني فتلقوا مني. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن عمرو الباهلي قال ثنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد قال قال عروة بن الزبير: كنا نقول لا نتخذ كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبى فو الله لوددت أن كتبي عندي إن كتاب الله قد استمرت مريرته. ويبتاع الرقيق والإبل والغنم فلما قدم كره أن يكشفه وأن يقتضيه المال فحفل يلقاه ويستحى من تقاضيه. فقال له طلحة ذات يوم: ألا تريد مالك؟ فقال: بلى! قال فأرسل فخذه فقال عروة متى؟ قال متى شئت فبعث معه عروة رسولا فإذا هو قد هدم عليه بيتا فاستخرج المال فأتى به فتمثل عروة عند ذلك: فما استخبأت فى رجل خبيثا … كمثل الدين أو حسب عتيق ذوو الأحساب أكرم ما تراث … واصبر عند نائبة الحقوق. • حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا أحمد بن شاهين قال: ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثني أبي ثنا هشام بن عروة. قال: قال عروة بن الزبير: رب كلمة ذل احتملتها أورثتني عزا طويلا. • حدثنا عبد الله بن محمد قال: ثنا محمد ابن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: ثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه. قال: إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فاعلم أن لها عنده أخوات فإذا رأيته يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات، فإن الحسنة تدل على أخواتها وإن السيئة تدل على أخواتها. • حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان قال: ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا نصر بن علي. وحدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الله قال: ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال ثنا عمر بن شبة أبو زيد. قالا: ثنا الأصمعي قال ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة: قال: قال عروة لبنيه: يا بني لا يهدين أحدكم إلى ربه ﷿ ما يستحيى أن يهديه إلى كريمه، فإن الله ﷿ أكرم الكرماء وأحق من اختير إليه، وكان يقول: يا بني تعلموا فإنكم إن تكونوا صغراء قوم عسى أن تكونوا كبراءهم، وا سوأتاه ماذا أقبح من شيخ جاهل. وكان يقول: إذا رأيتم خلة شر رائعة من رجل فاحذروه، وإن كان عند الناس رجل صدق فإن لها عنده أخوات وإذا رأيتم خلة خير رائعة من رجل فلا تقطعوا عنه إيابكم، وإن كان عند الناس رجل سوء فإن لها عنده أخوات. وقال: الناس بأزمنتهم أشبه منهم بآبائهم وأمهاتهم - لفظ الجوهرى. ابن علي قال ثنا الأصمعي عن ابن أبي الزناد عن هشام. قال: كان عروة يقول: إني لأعشق الشرف كما أعشق الجمال؛ فعل الله بفلانة ألفت بني فلان وهم بيض طوال فقلبتم سودا قصارا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: ثنا علي ابن إسحاق قال ثنا الحسين بن الحسن قال ثنا أبو معاوية الضرير قال: ثنا هشام ابن عروة عن أبيه. قال: مكتوب في الحكمة لتكن كلمتك طيبة، وليكن وجهك بسطا، تكن أحب إلى الناس ممن يعطهم العطاء. • حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا الحسن بن المتوكل قال: ثنا أبو الحسن المدائني عن مسلمة بن محارب. قال: قدم عروة بن الزبير على الوليد بن عبد الملك ومعه ابنه محمد بن عروة فدخل محمد بن عروة دار الدواب فضربته دابة فخر فحمل ميتا، ووقعت في رجل عروة الأكلة ولم يدع تلك الليلة ورده. فقال له الوليد [اقطعها قال لا! فترقت إلى ساقه فقال له الوليد]: اقطعها وإلا أفسدت عليك جسدك، فقطعت بالمنشار - وهو شيخ كبير - فلم يمسكه أحد. وقال لقد لقينا من سفرنا [هذا] نصبا. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي سمعت عبد الله بن محمد بن عبيد يقول: لم يترك عروة بن الزبير ورده إلا في الليلة التي قطعت فيها رجله قال وتمثل بأبيات معن ابن أوس: لعمرك ما أهويت كفى لريبة … ولا حملننى نحو فاحشة رجلى ولا قادني سمعي ولا بصري لها … ولا دلنى رأيى عليها ولا عقلى واعلم أني لم تصبني مصيبة … من الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: ثنا أبو العباس السراج قال: ثنا يحيى بن طلحة قال: ثنا عيسى بن يونس عن عبد الواحد مولى عروة. قال: شهدت عروة بن الزبير قطع رجله من المفصل وهو صائم. إلا ليلة قطع رجله قال ثم عاود حربه من الليلة المقبلة، قال: كان وقعت في رجله الأكلة قال فنشرها. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: ثنا أبو العباس السراج قال ثنا يعقوب بن إبراهيم قال ثنا عامر بن صالح الزبيري قال: ثنا هشام ابن عروة. قال: خرج أبي إلى الوليد بن عبد الملك فوقع في رجله الأكلة، فقال له الوليد: يا أبا عبد الله أرى لك قطعها، قال فقطع وإنه لصائم فما تضور وجهه. قال: ودخل ابن له أكبر ولده اصطبل الدواب فرفسته دابة فقتلته، فما سمع من أبي في ذلك شيء حتى قدم المدينة. فقال: اللهم إنه كان لي أطراف أربعة فأخذت واحدا وأبقيت ثلاثة فلك الحمد وكان لي بنون أربعة فأخذت واحدا وأبقيت لي ثلاثة فلك الحمد وايم الله لئن أخذت لقد أبقيت، ولئن أبليت طالما عافيت. • حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا الحسن بن المتوكل قال: ثنا أبو الحسن المدائني عن مسلمة بن محارب: لما شخص عروة من عند الوليد إلى المدينة أتته قريش والأنصار يعزونه في ابنه ورجله فقال له عيسى بن طلحة بن عبيد الله: يا أبا عبد الله قد صنع الله بك خيرا والله ما بك حاجة إلى المشي، فقال: ما أحسن ما صنع الله إلي وهب سبعة بنين فمتعني بهم ما شاء ثم أخذ واحدا وأبقى ستة، وأخذ عضوا وأبقى لي خمسا يدين ورجلا وسمعا وبصرا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: ثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه قال ثنا عبد الرازق عن معمر عن الزهري. قال: وقعت في رجل عروة الأكلة قال: فصعدت في ساقه، فبعث الوليد إليه الأطباء. فقالوا: ليس لها دواء إلا القطع قال فقطعت فما تضور وجهه. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة. قال: قال أبي: إذا رأى أحدكم شيئا من زينة الدنيا وزهرتها فليأت أهله وليأمرهم بالصلاة وليصطبر عليها. قال قال الله تعالى لنبيه ﷺ: ﴿(لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه)﴾ الآية. أبو ضمرة أنس بن عياض عن هشام بن عروة. قال: لما اتخذ عروة قصره بالعقيق، قال له الناس جفوت مسجد رسول الله ﷺ. فقال: إني رأيت مساجدهم لاهية، وأسواقهم غالية، والفاحشة فى فجاجهم (¬١) عالية، فكان فيما هنالك عما هم فيه عافية. • حدثنا محمد بن أحمد بن سنان قال ثنا محمد ابن إسحاق الثقفي قال ثنا عبيد الله بن سعيد قال ثنا هارون بن معروف قال: ثنا ضمرة عن ابن شوذب. قال: كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب يثلم حائطه ثم يأذن للناس فيه فيدخلون ويأكلون ويحملون. قال: وكان ينزل حوله ناس من أهل البدو فيدخلون ويأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردد هذه الآية ﴿(ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله)﴾ حتى يخرج من الحائط. قال الشيخ ﵀: روى عروة بن الزبير من المسانيد عن كبار الصحابة وجمهورهم رجالا ونساء ما لا يحصى. فمن مسانيد حديثه: عن أبيه وغيره ما حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا محمد بن الفرج الأزرق قال ثنا محمد بن عبد الله بن كناسبة قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الزبير بن العوام. قال: قال رسول الله ﷺ: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود». غريب من حديث عروة تفرد به ابن كناسة وحدث به عن ابن كناسة الأئمة أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير وأحمد بن حنبل وأبو خيثمة. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا صفوان ابن صالح قال ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. قال: قال رسول الله ﷺ: «من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة». غريب من حديث عروة تفرد به عبد الله بن لهيعة رواه عنه الكبار ابن المبارك وابن وهب. • حدثنا أبو بكر بن الطلحي قال ثنا عبيد بن غنام قال ثنا أبو بكر بن أسد ابن شيبة قال ثنا يحيى بن زكريا عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أخذ شبرا من الأرض ظلما طوقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين». هذا حديث صحيح مشهور من حديث سعيد بن زيد رواه عنه عدة ولم يروه عن عروة إلا هشام. • حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى قال ثنا أحمد بن حمدون قال ثنا مقدم ابن محمد الواسطي قال ثنا عمي القاسم بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن هشام بن عروة عن عروة عن عبد الرحمن بن عوف. قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا أبا محمد ما صنعت فى استلام الحجر قلت استلمت وتركت قال أصبت» رواه جماعة عن هشام عن عروة مرسلا ولم يجوده عن عبيد الله إلا القاسم بن محمد تفرد به مقدم بن محمد. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن قال ثنا يزيد أخبرنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عروة بن الزبير عن عبد الله ابن عمرو. قال: أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله ﷿ لا يقبض الغلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكنه يقبض العلماء بعلمهم فإذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا». هذا حديث صحيح ثابت من حديث عروة بن الزبير رواه عنه ابنه هشام بن عروة والزهري وأبو الأسود. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا إسماعيل بن أبي أويس قال ثنا أبي عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة. أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «خير الصدقة ما تصدق به عن ظهر غنى، وليبدأ أحدكم بمن يعول». هذا حديث صحيح ثابت رواه الناس عن هشام بن عروة ورواه عبد الرحمن ابن أبى الزناد عن عروة مثله. ابن هاشم قال ثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا إسماعيل بن عبد الله قال ثنا عثمان ابن الهيثم قال ثنا هشام بن زياد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنهما قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: «اللهم متعني بسمعي وبصري وعقلي واجعلهما (¬١) الوارث مني، وانصرني على عدوي وأرني فيه ثأري». زاد عثمان بن الهيثم في حديثه: «اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، ومن الجوع فإنه بئس الضجيع». هذا حديث رواه عن هشام بن عروة عدة ولم يسقه هذا السياق إلا هشام بن زياد وتفرد به بقوله - وعقلي عنه - عثمان بن الهيثم. • حدثنا أحمد بن القاسم بن الزيات وأحمد بن إبراهيم بن جعفر. قالا: ثنا محمد بن يونس الشامي قال ثنا خالد بن عبد الرحمن قال ثنا سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء غطى رأسه. • حدثنا أحمد بن إبراهيم بن جعفر ثنا محمد بن يونس الشامي قال ثنا عمر ابن سلمة الغفاري قال ثنا جعفر بن محمد بن الزبير عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها. قالت: عاد رسول الله ﷺ رجلا من بنى غفار فوجده محموما وله ضجيج من شدة ما يجد من الحمى، فقال رسول الله ﷺ: «الحمى من فيح جهنم وهي نصيب المؤمن من النار» فقال (¬٢) له رسول الله ﷺ: «اللهم أعطه ما تمنى» فقال هاه فشهق فمات. فقال رسول الله ﷺ: «إن من أمتي من لو أقسم على الله لأبره». هذا حديث غريب من حديث عروة ومن حديث هشام لم يروه عن هشام إلا جعفر بن محمد وما كتبناه إلا من حديث عمر بن سلمة الغفاري. • حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين المرواني النيسابوري قال ثنا الحسن ابن موسى السمسار قال ثنا محمد بن عبدك القزويني قال ثنا عباد بن صهيب قال ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها. قالت قال رسول الله ﷺ: «النظر إلى علي عبادة». غريب من حديث هشام بن عروة ولم نكتبه إلا من حديث عبادة. • حدثنا محمد بن عمر بن سالم قال ثنا إبراهيم بن الهيثم قال ثنا محمد بن خطاب الموصلي قال ثنا عبد الله بن الوليد العدني قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها. قالت قال رسول الله ﷺ: «شرار أمتي أجرؤهم على صحابتي». غريب من حديث عروة وهشام تفرد به أبو بكر بن أبى سبرة مدنى صاحب غرائب. القاسم بن محمد أبي بكر ومنهم الفقيه الورع الشفيق، الضرع نجل الصديق، ذو الحسب العتيق، القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، كان لغوامض الأحكام فائقا، وإلى محاسن الأخلاق سابقا. وقد قيل: إن التصوف الصفو للزيق، والرقو للفيق. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إسحاق بن عثمان بن طلحة عن أفلح بن حميد: أن عبد الملك بن مروان لما توفى أسف عليه عمر بن عبد العزيز أسفا منعه من العيش، وقد كان ناعما فاستشعر المسح (¬١) سبعين ليلة، فقال له القاسم بن محمد: أعلمت أن من مضى من سلفنا كانوا يحبون استقبال المصائب بالتجمل ومواجهة النعم بالتذلل. فراح عمر من عشية يومه فى مقطعات من حبرات أهل اليمن شراؤها ثمانمائة دينار وفارق ما كان يصنع. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: أنه كان يقول إن هذه الذنوب لاحقة بأهلها. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا أبو عامر الأشعري قال ثنا ابن إدريس قال ثنا بن أبى الزناد عن أبيه. قال: ما رأيت فقيها أفضل من القاسم بن محمد. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الوليد بن شجاع قال ثنا ضمرة أن ابن شوذب حدثهم عن يحيى بن سعيد. قال: ما أدركنا بالمدينة أحدا نفضله على القاسم بن محمد. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال ثنا حيان بن هلال قال ثنا حماد بن زيد عن أيوب. قال: سمعت القاسم يسأل بمنى فيقول لا أدري، لا أعلم، فلما أكثروا عليه، قال: والله ما نعلم كل ما تسألون عنه، ولو علمنا ما كتمناكم ولا حل لنا أن نكتمكم. قال: وسمعت يحيى بن سعيد يقول سمعت القاسم يقول: ما نعلم كل ما نسأل عنه؛ ولئن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعرف حق الله تعالى عليه خير له من أن يقول ما لا علم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا إسماعيل بن أبي الحارث قال ثنا الصباح قال ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه. قال: ما رأيت أحدا أعلم بالسنة من القاسم بن محمد، وكان الرجل لا يعد رجلا حتى يعرف السنة. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا الوليد بن شجاع قال ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة. قال: مات القاسم ابن محمد بين مكة والمدينة حاجا أو معتمرا فقال لابنه: سن علي التراب سنا وسو علي قبري والحق بأهلك وإياك أن تقول كان وكان. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا حاتم ابن الليث قال ثنا ابن نمير قال ثنا يونس بن بكير قال ثنا محمد بن إسحاق. قال: جاء أعرابي إلى القاسم بن محمد. فقال: أنت أعلم أو سالم؟ فقال: ذاك منزل سالم فلم يزده عليها حتى قام الأعرابي. قال: محمد بن إسحاق: كره أن يقول [هو] أعلم مني فيكذب، أو يقول أنا أعلم [منه] فيزكى نفسه. قال: رأيت على القاسم بن محمد قلنسوة من خز أخضر، ورداء سابريا له علم ملون مصبوغ بشيء من زعفران ويدع مائة ألف يتلجلج في نفسه منها شيء. قال الشيخ ﵀: أسند الكثير وعامة مسانيده في المناسك والأحكام. فمن مفاريده وغرائب حديثه: ما حدثناه عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا داود. وحدثنا القاضى أبو محمد بن إملاء قال ثنا محمد بن أيوب قال ثنا أبو الوليد الطيالسي قال ثنا يزيد بن إبراهيم وحماد بن سلمة جميعا عن عبد الله بن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية: «هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب» الآية كلها فقال النبي ﷺ «إذا رأيتم الذين يسألون عما تشابه منه فهم أولئك الذين سماهم الله فاحذروهم». لفظ القاضي رواه حماد بن سلمة أيضا عن عبد الرحمن بن أبى القاسم عن أبيه عن عائشة تفرد به عن الوليد بن مسلم واختلف على القاسم فيه فرواه أيوب وعلي بن زيد وحماد بن يحيى الأبح عن أبي مليكة عن عائشة من دون القاسم ورواه عمرو بن عبيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة نحوه. الزبيدي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه ورواه إسماعيل بن أبي حكيم عن نحوه (¬١). • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن أيوب عن القاسم بن محمد عن عائشة: أن النبي ﷺ كان إذا رأى الغيث قال: «اللهم صيبا هينا (¬٢)» رواه نافع مولى ابن عمر عن القاسم نحوه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أسامة قال ثنا عبد الوهاب ابن عطاء قال ثنا عباد بن منصور عن القاسم بن أبي محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي ﷺ. قال: «إن الله تعالى يربي لأحدكم اللقمة كما يربى أحدكم فصيله حتى يجعلها له مثل [جبل] أحد». • حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود قال ثنا موسى بن تليدان - من آل أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه - قال سمعت القاسم بن محمد يحدث عن عائشة رضي الله تعالى عنها. قالت: أعظم النكاح بركة أيسره مئونة فقالت له - أي عائشة رضي الله تعالى عنها - أخبرتك عن رسول الله ﷺ فقال هكذا حدثت وهكذا حفظت رواه عمر ابن علي المقدمي وعبد الصمد وسعيد بن عامر عن موسى مرفوعا ورواه حماد بن سلمة عن يزيد بن سخبرة عن القاسم عن عائشة مرفوعا. • حدثناه أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا حماد بن سلمة عن ابن سخبرة عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي ﷺ. قال: «أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة» رواه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة والناس عن يزيد بن هارون مثله ورواه صفوان ابن سليم عن عروة عن عائشة نحوه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا بشر بن موسى قال ثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني قال ثنا ابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت قال رسول الله ﷺ: «أتدرون من السابقون إلى ظل الله ﷿ قالوا الله ﷿ ورسوله أعلم؟ قال الذين إذا أعطوا الحق قبلوه وإذا سألوه بذلوه وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم». هذا حديث غريب تفرد به ابن لهيعة عن خالد حدث به أحمد بن حنبل عن يحيى بن اسحاق فى مسنده. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا ابن عفير الأنصاري قال ثنا شعيب بن سلمة قال ثنا عصمة بن محمد قال ثنا موسى - يعني ابن عقبة - عن القاسم ابن محمد عن عائشة: قالت قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يكف بصره عن محاسن امرأة ولو شاء أن ينظر إليها نظر إلا أدخل الله تعالى قلبه عبادة يجد حلاوتها». أبو بكر بن عبد الرحمن ومنهم الفقيه الوجيه، العابد النبيه، راهب قريش وعابدها أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي أكثر حديثه في الأقضية والأحكام. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن يحيى بن ثعلب. قال: قال الزبير ابن بكار: كان أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث يقال له راهب المدينة. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال: رأيت في كتاب أبي حسان أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث كان يقال له راهب قريش لكثرة صلاته. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا الزبير بن بكار قال ثنا يحيى بن عبد الملك الهديري قال ثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي عن أبيه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أنه قال إنما هذا العلم لواحد من ثلاثا؛ لذي نسب يزين به نسبه، أو لذي دين يزين به دينه، أو مختلط بسلطان ينتجعه به ولا أعلم أحدا أجمع لهذه الخلال من عروة بن الزبير وعمر بن عبد العزيز كلاهما ذو دين وحسب ومن السلطان بمنزل. قال الشيخ ﵀: ومما أسنه: • حدثنا أبو بكر بن خلاد قال ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن محمد بن عبد الله ابن أبي عتيق وموسى بن عقبة عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة». رواه عقيل وغيره من الزهري ولم يروه عن موسى بن عقبة إلا سليمان. عبيد الله بن عتبة ومنهم عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أحد الأربعة من البحور، المواصل الرواح بالبكور، المنابذ للدنيا خيفة الغرة والعثور. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال سمعت نوح بن حبيب ومحمد بن يحيى ومحمد بن سهل بن عسكر قالوا ثنا عبد الرزاق عن معمر عن عن الزهري. قال: أدركت أربعة بحور من قريش، سعيد بن المسيب، وأبا بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وعروة بن الزبير. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا إسماعيل بن أبى الحادث قال ثنا إسحاق بن إسماعيل عن جرير عن المغيرة. قال: قال عمر بن عبد العزيز: لو أدركني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، إذ وقعت فيما وقعت فيه لهان علي ما أنا فيه. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب قال ثنا أبو العباس الثقفي حدثني محمد بن الحسين بن أشكيب حدثني أبي قال ثنا ابن أبي الزناد عن أبيه. قال: ربما كنت أرى عمر بن عبد العزيز في إمارته يأتي عبيد الله بن عبد الله عتبة فربما حجبه وربما أذن له. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا جعفر بن سليمان النوفلي قال ثنا إبراهيم بن المنذر قال ثنا عبد الرحمن ابن المغيرة عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه. قال: كتب عبيد الله بن عبد الله بن عتبة إلى عمر بن عبد العزيز: باسم الذي أنزلت من عنده السور … والحمد لله أما بعد يا عمر إن كنت تعلم ما تأتي وما تذر … فكن على حذر قد ينفع الحذر واصبر على القدر المحتوم وارض به … وإن أتاك بما لا تشتهى القدر فما صفا لامرئ عيش يسر به … إلا سيتبع يوما صفوه كدر. أسند الكثير فمن مسانيد حديثه ما أعلم به النبي ﷺ أصحابه من حقارة الدنيا والزهادة فيها. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا محمد بن سهل بن المهاجر قال ثنا محمد بن مصعب قال ثنا الأوزاعي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس: أن النبي ﷺ مر بشاة ميتة فقال: «للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها»، غريب من حديث الأوزاعي عن الزهري. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا حرملة بن وهب أخبرنى يونس بن عبيد بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «لو أن لي مثل أحد ذهبا ما يسرني أن يأتي علي ثلاث ليال وعندي منه شيء إلا شيء أرصده للدين». • حدثنا حبيب بن الحسن قال ثنا محمد بن يحيى المروزي قال ثنا أحمد ابن محمد بن أيوب قال ثنا إبراهيم بن سعيد عن محمد بن إسحاق قال قال ابن شهاب الزهري حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: كان رسول الله ﷺ كثيرا ما أسمعه يقول: «إن الله لم يقبض نبيا حتى بخيره» قالت فلما حضر رسول الله ﷺ كان آخر كلمة سمعتها منه يقول: «بل الرفيق الأعلى من الجنة» فقلت إذا والله لا يختارنا وعرفت أنه الذي كان يقول لنا إن نبيا لا يقبض حتى يخيره. خارجة بن زيد ومنهم الفقيه ابن الفقيه خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري، كان من عباد المدينة ممن تفقه ثم انفرد وآثر العزلة ولم ينشر عنه من كلامه كبير شيء عامة حديثه في الأقضية والأحكام فمما أسنده: ما حدثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا يونس بن حبيب قال ثنا أبو داود الطيالسي قال ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن هذا المال خضر حلو». • حدثنا شافع بن محمد عن أبي عوانة الإسفراييني قال ثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال ثنا علي بن حرب قال ثنا عبد العزيز بن يحيى بن المدني قال ثنا مالك بن أنس عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت. قال: كان رسول الله ﷺ يعظنا ويحدثنا ويقول: «والذي نفسي بيده ما عمل على وجه الأرض أحد قط عمل أعظم عند الله بعد الشرك من سفك دم حرام، والذي نفسي بيده إن الأرض لتعج إلى الله من ذلك عجيجا (¬١) تستأذنه فيمن عمل ذلك على ظهرها لتخسف به». سليمان بن يسار ومنهم العابد المجار، المعصوم حين الفتنة من الفجار، أبو أيوب سليمان بن يسار. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أحمد بن يحيى بن ثعلب. وحدثنا عبد الله ابن إبراهيم بن بيان قال ثنا محمد بن خلف بن وكيع حدثني أبو بكر العامري وسليمان بن أيوب. قال ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال ثنا مصعب بن عثمان. قال: كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجها فدخلت عليه امرأة فسألته نفسه فامتنع عليها، فقالت له: ادن! فخرج هاربا من منزله وتركها فيه قال سليمان بن يسار: فرأيت بعد ذلك فيما يرى النائم يوسف ﵇ وكأني أقول له أنت يوسف؟ قال نعم! أنا يوسف الذى همت وأنت سليمان الذي لم تهم - لفظ وكيع. • وأخبرني جعفر بن محمد بن نصير في كتابه وحدثنى عنه محمد ابن إبراهيم قال ثنا أبو العباس بن مسروق قال ثنا محمد بن الحسين قال ثنا محمد بن بشر الكندي قال ثنا عبد الرحمن بن جرير بن عبيد بن حبيب بن يسار الكلابي حدثني عن أبي حازم قال: خرج سليمان بن يسار خارجا من المدينة ومعه رفيق له حتى نزلوا بالأبواء فقام رفيقه فأخذ السفرة وانطلق إلى السوق يبتاع لهم وقعد سليمان في الخيمة، وكان من أجمل الناس وجها وأورع الناس. فبصرت به أعرابية من قلة الجبل وهي في خيمتها (¬١) فلما رأت حسنه وجماله انحدرت وعليها البرقع والقفازان، فجاءت فوقفت بين يديه فأسفرت عن وجه لها كأنه فلقة قمر. فقالت: أهبتني (¬٢) فظن أنها تريد طعاما فقام إلى فضل السفرة ليعطيها. فقالت: لست أريد هذا إنما أريد ما يكون من الرجل إلى أهله فقال: جهزك إلي إبليس، ثم وضع رأسه بين كميه فأخذ في النحيب فلم يزل يبكي فلما رأت ذلك سدلت البرقع على وجهها ورفعت رجليها بأكواب (¬٣) حتى رجعت إلى خيمتها، فجاء رفيقه وقد ابتاع لهم ما يرفقهم فلما رآه وقد انتفخت عيناه من البكاء وانقطع حلقه قال: ما يبكيك؟ قال: خير ذكرت صبيتي. قال: لا إن لك قصة إنما عهدك بصبيتك منذ ثلاث أو نحوها فلم يزل به رفيقه حتى أخبره بشأن الأعرابية فوضع السفرة وجعل يبكي بكاء شديدا. فقال له سليمان أنت ما يبكيك؟ قال: أنا أحق بالبكاء منك. قال: فلم؟ قال: لأني أخشى أن لو كنت مكانك لما صبرت عنها. قال: فما زالا يبكيان، قال: فلما انتهى سليمان إلى مكة وطاف وسعى أتى الحجر واحتبى بثوبه فنعس، فاذا رجل وسيم جميل طوال شرجب له شارة حسنة ورائحة طيبة. فقال له سليمان: من أنت رحمك الله؟ قال أنا يوسف بن يعقوب قال: يوسف الصديق؟ قال نعم! قلت إن في شأنك وشأن امرأة العزيز لشأنا عجيبا، فقال له يوسف: شأنك وشأن صاحبة الأبواه أعجب. قال الشيخ ﵀ أسند الكثير عن أبي هريرة. وابن عباس، وابن عمر، وأم سلمة رضي الله تعالى عنهم. فمن مسانيد حديثه: • ما حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة قال ثنا عبد الوهاب ابن عطاء قال ثنا ابن جريج أخبرني يونس بن يوسف عن سليمان بن يسار. قال: تفرق الناس عن أبي هريرة. فقال له ناتل أخو أهل الشام. يا أبا هريرة. • حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة رجال: رجل استشهد فأتى به الله وعرفه نعمه فعرفها، قال: ما عملت فيها. قال: قاتلت في سبيلك حتى استشهدت قال كذبت إنما أردت أن يقال فلان جرئ فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فعرفها فقال: ما عملت فيها. قال: تعلمت العلم وقرأت القرآن وعلمته فيك قال كذبت إنما أردت أن يقال فلان عالم وفلان قارئ فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه إلى النار، ورجل آتاه الله من أنواع المال فأتى به فعرفه نعمه فعرفها. فقال: ما عملت ما فيها فقال ما تركت من شيء تحب أن ينفق فيه إلا أنفقت فيه لك قال كذبت إنما أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل فأمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار». هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث ابن جريج. ألف عابد، ولكل شيء دعامة ودعامة الدين الفقه. رواه هياج بن بسطام عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سليمان نحوه تفرد به يزيد بن عياض عن صفوان. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال ثنا الحسن بن سفيان قال ثنا حميد بن زنجويه قال ثنا أبو أيوب الدمشقي قال ثنا عبد الله بن أحمد النخعي عن محمد بن عجلان عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «الإيمان ثلاثة والأمانة ثلاث؛ من آمن بالله العظيم، وصدق المرسلين أولهم وآخرهم، وعلم أنه مبعوث والأمانة؛ ائتمن الله ﷿ العيد على الصلاة إن شاء قال صليت ولم يصل، وائتمنه على الوضوء إن شاء قال توضأت ولم يتوضأ، وائتمنه على الصيام فإن شاء قال صمت ولم يصم». هذا حديث غريب من حديث سليمان بن يسار ولم نكتبه إلا بهذا الإسناد. سالم بن عبد الله ومنهم الفقيه المتخشع الرهاب، أبو عمر سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. كان لله خاشعا، وفي نفسه خاضعا، وبما يدفع به وقته قانعا. وقد قيل: إن التصوف لزوم الخضوع والقنوع، والتبرى من الجزوع والهلوع. • حدثنا محمد بن عبد الله قال ثنا الحسن بن علي بن نصر قال ثنا محمد بن عبد الكريم قال ثنا الهيثم بن عدي قال ثنا يونس بن يزيد قال ثنا الحكم بن عبد الله الأيلي. قال: قدم سليمان بن عبد الملك المدينة فدخل عليه القاسم وسالم بن عبد الله قال وإذا سالم أحسنهما كدنة قال يا [ابن] عمر ما طعامك؟ قال الخبز والزيت. قال: وتشتهيه؟ قال: أدعه حتى أشتهيه. قال: ثم دعا لهما بغالية وجاءت جارية وضيئة الوجه مديدة القامة فذهبت تغليهما فقال: أشتهيه فإذا اشتهيته أكلته. وروى مالك بن أنس عن الوليد أو هشام بن عبد الملك. قال: لسالم فذكر مثله (¬١)]. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا محمد بن أبي صفوان قال ثنا يحيى بن كثير قال ثنا عبد الله بن إسحاق. قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول: إياكم وإدامة اللحم؛ فان له ضراوة كضراوة الشراب. • حدثنا أبي قال ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب حدثني حنظلة. قال: رأيت سالم بن عبد الله يخرج إلى السوق فيشتري حوائج نفسه. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا ابن ناجية قال ثنا محمد بن عباد بن موسى قال ثنا أبي عن غياث بن إبراهيم قال ثنا أشعب بن أم حميد قال: أتيت سالم ابن عبد الله وهو يقسم صدقة عمر، فسألته فأشرف علي من خوخة فقال: ويحك يا أشعب لا تسأل. • حدثنا محمد بن عبد العزيز [ثنا] محمد بن عبد الله بن مكحول (¬٢) قال ثنا عثمان بن خرزاذ قال ثنا إبراهيم بن عرعرة قال ثنا أبو عاصم قال ثنا جويرية بن أسماء قال حدثني أشعب. قال: قال لي سالم بن عبد الله: لا تسأل أحدا غير الله. • حدثت عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال ثنا شريح بن يونس قال ثنا إسحاق بن سليمان قال ثنا حنظلة بن أبي سفيان. قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى سالم بن عبد الله، أن اكتب إلي بشيء من رسائل عمر بن الخطاب فكتب: أن يا عمر اذكر الملوك الذين تفقأت أعينهم الذين كانت لا تنقضي لذتهم، وانفقأت بطونهم التي كانوا لا يشبعون بها، وصاروا جيفا في الأرض وتحت أكنافها (¬٣) أن لو كانت إلى جنب مسكين لأذى بريحهم. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش قال ثنا أحمد بن يحيى الحلواني قال ثنا أحمد بن يونس قال ثنا زهير بن معاوية قال ثنا موسى بن عقبة: أنه رأى سالم ابن عبد الله بن عمر لا يمر بقبر بليل ولا نهار إلا سلم عليه، يقول السلام عليكم. فقلت له في ذلك، فأخبرني عن أبيه أنه كان يقول ذلك. أسند سالم ما لا يعد كثرة عن أبيه وعن جلة الصحابة • فمن حديثه ما حدثناه أبو بكر بن خلاد قال ثنا الحارث بن أبي أسامة قال: ثنا عثمان بن عمر بن فارس قال: ثنا يونس بن يزيد الزهري عن سالم عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: «لا حسد إلا في اثنتين؛ رجل آتاه الله الكتاب فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو يتصدق به آناء الليل وآناء النهار (¬١)». كذا قال عثمان يتصدق به. هذا حديث صحيح رواه عن عثمان بن عمر الإمام أحمد بن حنبل وحدث به عن الزهري شعيب والناس. • حدثنا محمد بن جعفر قال ثنا جعفر الفرغاني. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: ثنا الحسين بن سفيان (¬٢). وحدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى في جماعة قالوا: ثنا محمد بن إسحاق قال: ثنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا الليث بن عقيل عن الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه. قال: قال رسول الله ﷺ: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله بها عنه كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة». هذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وحدث به عن قتيبة الأئمة أحمد بن حنبل وأبى بكر بن أبى شيبة وغيرهما. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال: ثنا أحمد بن عصام قال: ثنا روح بن عبادة قال: ثنا حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت سالم بن عبد الله يقول سمعت عبد الله بن عمر يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لئن يكون جوف المؤمن مملوءا قيحا خير له من أن يكون مملوءا شعرا». هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث حنظلة عن سالم حدث به الكبار عن حنظلة منهم الوليد بن مسلم وإسحاق بن سليمان وعبيد الله بن موسى. • حدثنا سهل بن إسماعيل الفقيه الواسطي قال: ثنا عبد الله بن سعد الرقي حدثتني والدتي مروة بنت مروان قالت: حدثتني والدتي عاتكة بنت بكار عن أبيها قال سمعت الزهري يحدث عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر. أن رسول الله ﷺ قال: «ما ترك عبد شيئا لله لا يتركه إلا له إلا عوضه الله منه ما هو خير له في دينه ودنياه». هذا حديث غريب من حديث الزهري لم نكتبه إلا من هذا الوجه. • حدثنا أبو بكر الطلحي قال: ثنا محمد بن علي بن حبيب الرقي قال: ثنا محمد ابن عبد الله - يعني ابن حماد - قال ثنا عبد الرحمن بن مغراء قال: ثنا أزهر بن عبد الله عن محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله عن أبيه. قال: قال عمر بن الخطاب لعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما: ربما شهدت وغبنا، وربما غبت وشهدنا، فهل عندك علم بالرجل يحدث بالحديث إذا نسيه استذكره. فقال علي رضي الله تعالى عنه سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر بينما القمر مضئ إذ علته سحابة فأظلم، إذ تجلت عنه فأضاء. وبينما الرجل يحدث إذ علته سحابة فنسى إذ تجلت عنه فذكره». هذا حديث غريب من حديث محمد بن عجلان عن سالم تفرد به عبد الرحمن بن مغراء عن أزهر. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا أبو خليفة قال ثنا عباس بن الفرج قال: ثنا سهل بن صالح قال: ثنا الوليد بن مسلم عن أبي سلمة عن سالم عن أبيه. تشفيان القلب بذرف الدمع من خشيتك قبل أن يكون الدمع دما والأضراس جمرا» وقال خيثمة - تشفيان بذروف الدموع من خشيتك - رواه دحيم عن الوليد ولم يجاوز به سالما. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: ثنا الحسن بن سفيان قال: ثنا أبو خالد يزيد بن صالح اليشكري قال: ثنا خارجة بن مصعب عن عمرو بن دينار أبي يحيى عن سالم عن أبيه. قال: كنت عند رسول الله ﷺ إذ مر عليه رجل فقال رجل: يا رسول الله إني لأحب هذا في الله ﷿. فقال له النبي ﷺ: «هل تدري ما اسمه؟» قال: لا؟ فقال النبي ﷺ: «فاسأله عن اسمه» فسأله وأعلمه ذلك فقال له الرجل: أحبك الله الذي أحببتني فيه فرجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره بالذي قال له والذي رد عليه. فقال له رسول الله ﷺ: «وجبت». هذا حديث غريب من حديث عمرو بن دينار عن سالم تفرد به خارجة رواه من القدماء عن خارجة المعافى بن عمران الموصلي. • حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا عبيد بن يعيش قال ثنا أبو بكر بن عياش عن مبشر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن من شرار الناس المجاهرين» قالوا يا رسول الله وما المجاهرون؟ قال: «الذي يذنب الذنب بالليل فيستره الله عليه فيصبح فيحدث به الناس فيقول فعلت البارحة كذا وكذا فيهتك ستر الله عنه». هذا حديث صحيح رواه عن الزهري ابن أخيه وغيره ومبشر - هو السعدي - كوفي غزير الحديث يجمع حديثه تفرد به عنه أبو بكر بن عياش. فقال إبراهيم: يا جبريل من معك؟ قال جبريل: هذا محمد. قال: إبراهيم: يا محمد مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة فإن أرضها واسعة وترابها طيب، قال محمد لإبراهيم ﵉: وما غراس الجنة؟ قال إبراهيم: لا حول ولا قوة إلا بالله». هذا حديث غريب من حديث سالم ومن حديث عبد الله بن عبد الرحمن - وهو أبو طوالة الأنصاري - مدني يجمع حديثه لم نكتبه إلا من حديث حيوة عن أبي صخر حدث به الأئمة عن أبي عبد الرحمن المقرئ والله أعلم. مطرف بن عبد الله ومنهم المتعبد الشكير، مطرف بن عبد الله بن الشخير. كان لنفسه مذلا، ولذكر الله ﷿ مجلا. وقد قيل: إن التصوف إدمان الإذلال والأعمال، وإيثار الإقلال والإخمال. • حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا خلف بن عبيد الضبى قال: ثنا نصر ابن علي قال: ثنا الأصمعي قال: ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني قال: قال مطرف بن عبد الله لابن أبي مسلم: ما مدحنى أحد قط إلا تصاغرت علي نفسي. • حدثنا محمد بن عبد الله المفتولي المقرئ قال ثنا حاجب بن أبي بكر قال: ثنا حماد بن الحسن قال ثنا يسار قال ثنا جعفر بن سليمان قال ثنا ثابت. قال: قال مطرف: إني لأستلقي من الليل على فراشي فأتدبر القرآن وأعرض عملي على عمل أهل الجنة، فإذا أعمالهم شديدة. كانوا قليلا من الليل ما يهجعون، يبيتون لربهم سجدا وقياما، أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما، فلا أراني فيهم. فأعرض نفسي على هذه الآية ﴿(ما سلككم في سقر)﴾ فأرى القوم مكذبين. وأمر بهذه الآية ﴿(وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا)﴾ فأرجو أن أكون أنا وأنتم يا اخوتاه منهم. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبى قال ثنا عبد الرحمن مهدي عن غيلان بن جرير عن مطرف. قال: لو سألنا الله أن يميتنا من خشيته كنا أحق بذلك، ولقد علمت أن ربي تعالى ليرضى منا بدون ذلك. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا زيد بن الحباب عن مهدي بن ميمون قال ثنا غيلان بن ميمون. قال سمعت مطرفا يقول: لو أتاني آت من ربي تعالى فخيرني أفي الجنة أو في النار أو أصير ترابا؟ اخترت أن أصير ترابا. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة قال ثنا ثابت: أن مطرف بن عبد الله قال: لو كان لي نفسان لقدمت أحدهما قبل الأخرى، فإن هجمت على خير أتبعتها الأخرى وإلا أمسكتها. ولكن إنما لي نفس واحدة ما أدري على ما تهجم؟ خير أو شر. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق السراج قال ثنا الحسين ابن منصور أبو علويه الصوفي قال ثنا الحجاج بن محمد عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير. قال: قال مطرف: صلاح القلب بصلاح العمل وصلاح العمل بصحة النية. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا الحسن بن علي بن المتوكل قال ثنا أبو الحسن المدائني قال قال أبو محمد الباهلي سمعت زهير الباني يقول: مات ابن لمطرف بن عبد الله بن الشخير، فخرج على الحي قد رجل جمته ولبس حلته فقيل له: ما نرضى منك بهذا وقد مات ابنك. فقال: أتأمروني أن أستكين للمصيبة (¬١) فو الله لو أن الدنيا وما فيها لي فأخذها الله منى ووعدنى عليها شربة ماء غذا؛ ما رأيتها لتلك الشربة أهلا فكيف بالصلوات والهدى والرحمة. • حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن عطاء قال ثنا أبو عبد الله بن شيرزاد قال ثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم العبسي قال ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت: أن مطرفا قال: لو كانت الدنيا لي فأخذها الله منى شربة ماء ليسقيني بها يوم القيامة كان قد أعطاني بها ثمنا. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا روح بن عبادة عن سعيد عن قتادة قال: كان مطرف بن عبد الله يقول: إن من أحب عباد الله إلى الله الصبار الشكور؛ الذى إذا ابتلي صبر وإذا أعطي شكر. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا إسحاق بن أبى حسان (¬١) قال ثنا احمد ابن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول: لبس مطرف بن عبد الله الصوف وجلس مع المساكين، فقيل له [في ذلك]. فقال: إن أبي كان جبارا فأحب أن أتواضع لربي ﷿، ولعله يخفف عن أبى تجبره. • حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي قال ثنا الحسن بن المثنى قال ثنا عفان قال ثنا سليمان بن المغيرة قال ثنا حميد بن هلال قال كان مطرف بن عبد الله يقول: نظرت ما خبر لا شر فيه ولا آفة - ولكل شيء آفة - فما وجدته؛ إلا أن يعافى عبد فيشكر. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال ثنا محمد ابن إسحاق قال ثنا قتيبة بن سعيد قال ثنا أبو عوانة عن قتادة. قال: قال مطرف بن عبد الله: لأن أعافى فأشكر، أحب إلي من أن أبتلى فأصبر. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا الفضل بن سهل قال ثنا يزيد بن هارون أخبرنا أبو الأشهب عن رجل. قال: قال مطرف: لأن أبيت نائما وأصبح نادما، أحب إلي من أن أبيت قائما وأصبح معجبا. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا عبد الله بن أبي السراج زياد قال ثنا سيار قال ثنا جعفر قال ثنا ثابت عن مطرف. قال: لئن يسألني ربي ﷿ يوم القيامة يا مطرف ألا فعلت؟ أحب إلي من أن يقول يا مطرف. • حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل قال ثنا سليمان بن الحسن قال ثنا عبد الواحد بن غياث قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف قال: لو حلفت لرجوت أن أبر، إنه ليس أحد من الناس إلا وهو مقصر فيما بينه وبين ربه ﷿. • حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد قال ثنا أحمد بن مهدي قال ثنا أبو يعلى محمد بن الصلت قال ثنا ابن عيينة عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف: [في قوله تعالى] ﴿فاطلع فرآه في سواء الجحيم﴾ قال: رآهم وجماجمهم تغلي، وقد غيرت النار حبره وسبره (¬١). • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني نصر بن علي قال ثنا روح بن المسيب قال ثنا ثابت البناني. قال: قال مطرف: الإنسان بمنزلة الحجر إن جعل الله فيه خيرا كان فيه؛ وقرأ قول الله سبحانه ﴿(ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور)﴾ وقال مطرف: إن هاهنا قوما يزعمون أنهم إن شاءوا دخلوا الجنة وإن شاءوا دخلوا النار، ثم حلف مطرف بالله ثلاثة أيمان مجتهد، أن لا يدخل الجنة عبد أبدا إلا عبد شاء أن يدخله إياها عمدا. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا علي بن إسحاق قال ثنا الحسين بن الحسن قال ثنا عبد الله بن المبارك قال ثنا جرير بن حازم قال ثنا حميد بن هلال: قال قال مطرف بن عبد الله: إني وجدت العبد ملقى بين ربه سبحانه وبين الشيطان، فإن استشلاه (¬٢) ربه أو استنقذه نجا، وإن تركه والشيطان ذهب به. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثني محمد بن عبيد بن حساب قال ثنا جعفر بن سليمان قال ثنا ثابت قال قال مطرف: لو أخرج قلبي فجعل فى يدى هذه اليسار، وجئ بالخير فجعل في هذه اليمنى ما استطعت أن أولج قلبي منه شيئا حتى يكون الله تعالى يضعه. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا أحمد بن علي الخزاعي قال ثنا حماد عن داود بن أبي هند عن مطرف بن عبد الله: أنه قال: ليس لأحد أن يصعد فيلقي نفسه من فوق البئر ويقول قدر لي، ولكن يحذر ويجتهد ويتقي، فإن أصابه شيء علم أنه لم يصبه إلا ما كتب الله له. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة وبديل العقيلي عن مطرف بن عبد الله قال: إن الله ﷿ لم يكل الناس إلى القدر وإليه يعودون. وقال بديل في حديثه - وإليه يصيرون. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا عبد الله بن يعقوب قال ثنا حنبل بن إسحاق قال قال خلف بن الوليد الجوهري قال أنشأ أبو بكر النهشلي يحدثنا. قال قال مطرف: كفى بالنفس إطراء على رؤوس الملأ كأنك أردت به زينها وذلك عند الله ﷿ شينها. • حدثنا محمد بن عبد الله المفتولي (¬١) قال ثنا حاجب بن أبي بكر قال ثنا حماد بن الحسن قال ثنا سيار قال ثنا جعفر قال ثنا المعلى بن زياد. قال: كان إخوان مطرف عنده فخاضوا في ذكر الجنة، فقال مطرف: لا أدري ما تقولون؟ حال ذكر النار بيني وبين الجنة. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا بن أبي سهل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا زيد بن الحباب عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير. قال سمعت مطرفا يقول: كأن القلوب ليست منا، وكأن الحديث يعنى به غيرنا. • حدثنا عبد الله بن محمد العبسي (¬٢) قال ثنا عفان قال ثنا حماد عن ثابت: أن مطرفا كان يقول: لو أن رجلا رأى صيدا والصيد لا يراه يختله أليس يوشك أن يأخذه، قالوا بلى! قال: فإن الشيطان هو يرانا ونحن لا نراه فيصيب منا. • حدثنا عبد الله بن شعيب قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال ثنا عبد الله بن محمد العبسي قال ثنا وهيب قال ثنا الحريرى عن أبي العلاء عن مطرف: أنه قال: ما أوتي عبد بعد الإيمان أفضل من العقل. • حدثنا محمد بن محمد بن إسحاق الشلاثائي قال ثنا زكريا الساجي قال ثنا محمد بن خالد بن حرملة قال ثنا مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف. قال: عقول الناس على قدر زمانهم (¬١). • حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا عمر بن محمد بن الحسن قال ثنا أبي قال ثنا مهدي عن غيلان: أن مطرفا كان يقول: هم الناس وهم النسناس وأرى ناسا غمسوا في ماء الناس. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا عبيد الله. قال: سعيد أبو قدامة قال ثنا عبد الرحمن عن شعبة عن خالد الحذاء عن غيلان جرير بن مطرف. قال: لا تقل إن الله يقول ولكن قل قال الله. وقال: إن الرجل يكذب مرتين يقال له ما هذا؟ فيقول: لا شيء لا شيء أليس بشيء؟ (¬٢). • حدثنا عن محمد بن عبد رسته قال ثنا محمد بن عبيد بن حساب قال ثنا حماد بن يزيد قال ثنا إسحاق بن سويد عن مطرف. قال: لا يقولن أحدكم نعم الله بك عينا؛ فإن الله لا ينعم عينه بأحد. وليقل أنعم الله بك عينا. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال ثنا إسحاق بن الحسن الحربي قال ثنا الحسين بن محمد قال ثنا شيبان عن قتادة: ﴿(إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور)﴾ قال: كان مطرف يقول: هذه آية القراء». • حدثنا عبد الله بن محمد بن عطاء قال ثنا أبو الله بن شيرزاد قال ثنا عبد الله بن محمد العبسي قال ثنا غندر قال ثنا شعبة عن يزيد الدشك عن مطرف: ﴿(إن الذين يتلون كتاب الله)﴾ الآية قال: هذا آية القراء (¬٣). • حدثنا عبد الرحمن بن العباس قال ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي قال ثنا أبو كريب قال ثنا إسحاق بن سليمان عن أبي جعفر الرازي عن قتادة عن مطرف. قال: إن هذا الموت قد أفسد على أهل النعيم نعيمهم، فاطلبوا نعيما لا موت فيه. • حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي قال ثنا الحسن بن المثنى قال ثنا عفان قال ثنا همام قال سمعت قتادة قال ثنا مطرف قال: كنا نأتي زيد بن صوحان وكان يقول: يا عباد الله أكرموا وأجملوا، فإنما وسيلة العباد إلى الله بخصلتين الخوف والطمع؛ فأتيته ذات يوم وقد كتبوا كتابا فنسقوا كلاما من هذا النحو: إن الله ربنا ومحمد نبينا والقرآن إمامنا ومن كان معنا كنا وكنا [له]، ومن خالفنا كانت يدنا عليه وكنا وكنا، قال: فجعل يعرض الكتاب عليهم رجلا رجلا فيقولون أقررت يا فلان حتى انتهوا إلي. فقالوا: أقررت يا غلام؟ قلت لا قال: لا تعجلوا على الغلام ما تقول يا غلام؟ قال قلت إن الله قد أخذ علي عهدا في كتابه فلن أحدث عهدا سوى العهد الذي أخذه الله ﷿ على؟ قال فرجع القوم من عند آخرهم ما أقربه أحد منهم. قال قلت: لمطرف كم كنتم؟ قال: زهاء ثلاثين رجلا. قال: قتادة: وكان مطرف إذا كانت الفتنة نهى عنها وهرب، وكان الحسن ينهى عنها ولا يبرح. وقال مطرف: ما أشبه الحسن إلا برجل يحذر الناس السيل ويقوم لسببه. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن الصباح قال ثنا سفيان قال قال مطرف: إن الفتنة ليست تأتي تهدي الناس، ولكن إنما تأتي تقارع (¬١) المؤمن عن دينه. ولأن يقول الله لم لا قتلت فلانا؟ أحب إلي من أن يقول لم قتلت فلانا. • حدثنا محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن سهل قال ثنا حميد بن مسعدة قال ثنا جعفر بن سليمان قال ثنا ثابت عن مطرف: إن الفتنة لا تجئ تهدى الناس، ولكن تجئ تقارع المؤمن عن دينه. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا عبد الرحمن بن محمد قال ثنا هناد بن السري قال ثنا وكيع عن أبي العلاء الضحاك بن يسار عن يزيد بن عبد الله ابن الشخير عن أخيه مطرف. قال: إن العبد إذا استوت سريرته وعلانيته. قال الله ﷿ هذا عبدي حقا. قال: وقال مطرف: ليخلصن الجبار بين الخلائق يوم القيامة حتى يؤخذ للجماء من القرناء بفضل قرنها. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن عبيد بن حساب قال ثنا جعفر بن سليمان حدثه أبو انتياح قال: كان مطرف ابن عبد الله يبدو (¬١) فاذا كان ليلة الجمعة ادلج على فرسه فربما نور له سوطه. قال: فأدلج ليلة حتى إذا كان عند القبور هوم على فرسه قال فرأيت أهل القبور صاحب كل قبر جالسا على قبره، فلما رأوني قالوا: هذا مطرف يأتي الجمعة. قال: قلت أتعلمون عندكم يوم الجمعة قالوا نعم! نعلم ما تقول الطير فيه قلت وما تقول الطير؟ قالوا تقول سلام سلام من يوم صالح. • حدثنا سليمان بن أحمد قال ثنا إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن قتادة. قال: كان مطرف بن عبد الله بن الشخبر وصاحب له سريا فى ليلة مظلمة فاذا طرف سوط أحدهما عنده ضوء. فقال: أما أنا لو حدثنا الناس بهذا لكذبونا فقال مطرف: المكذب أكذب - يقول المكذب بنعمة الله أكذب. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن اسحاق حدثنى الحسن بن منصور قال ثنا حجاج بن محمد عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير قال: أقبل مطرف مع ابن أخ له من البادية وكان يبدو فبينا هو يسير سمع في طرف سوطه كالتسبيح. فقال له ابن أخيه: يا أبا عبد الله لو حدثنا الناس بهذا كذبونا. فقال: مطرف المكذب أكذب الناس. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا ابن أبي سهل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا عفان قال ثنا حماد عن ثابت عن مطرف: أنه أقبل من مبداه فجعل يسير بالليل فأضاء له سوطه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال ثنا هاشم بن حمدان القاسم قال ثنا سليمان بن المغيرة. قال: كان مطرف بن عبد الله إذا دخل بيته سبحت معه آنية بيته. • حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد قال ثنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي قال ثنا يزيد بن هارون أخبرنا جرير بن حازم عن حميد بن هلال. قال: كان بين مطرف وبين رجل من قومه شيء، فقال له مطرف: إن كنت كاذبا فأماتك الله - أو تعجل الله بك - قال فخر ميتا مكانه قال فاستعدى أهله زيادا وهو على البصرة فقال لهم زياد: هل ضربه هل مسه؟ فقالوا لا فقال زياد: هي دعوة رجل صالح وافقت قدر الله. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال ثنا أحمد بن إبراهيم قال ثنا أبو عامر القيسي قال ثنا بشر بن كثير الأسدي. قال: رأيت مطرف بن عبد الله إذا نزل بادية خط مسجدا وركز عصاه حيال وجهه. وكان كلب أبيض يمر بين يديه وهو يصلي فلا ينصرف. فقال: اللهم أحرمه صيده، وقال بشر فلا أعلمه إلا كان يخالط الصيد فلا يصيد. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال ثنا أبو مسعود عبدان قال ثنا سلمة بن حبيب قال ثنا عبد الله بن جعفر قال ثنا الحسن بن عمرو الفزاري عن ثابت اليمانى ورجل آخر: أنهما دخلا على مطرف وهو مغمى عليه قال فسطعت منه أنوار ثلاثة؛ نور من رأسه، ونور من وسطه، ونور من رجليه وقدميه قال فهالنا ذلك فأفاق فقالا له كيف أنت يا أبا عبد الله؟ فقال صالح فقالا: لقد رأينا شيئا هالنا قال وما هو؟ قلنا أنوار سطعت منك. قال: وقد رأيتم ذلك؟ قالوا نعم! قال: تلك تنزيل السجدة وهي ثلاثون آية سطع أولها من رأسي ووسطها من وسطي وآخرها من قدمي وقد صورت تشفع لي فهذا ثوابها يحرسني. الحجاج ودخل الناس ودخل أبو مورق فيمن دخل فقال الحجاج لحرسى: اذهب إلى السجن فادفع ابن هذا الشيخ إليه قال خالد: من غير أن يكلمه فيه أحد من الناس. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا محمد بن شبل قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا أبو الأحوص عن أبي غيلان قال: كان مطرف بن الشخير يقول: اللهم إني أعوذ بك من شر السلطان ومن شر ما تجري به أقلامهم. وأعوذ بك أن أقول بحق أطلب به غير طاعتك، وأعوذ بك أن أتزين للناس بشيء يشينني عندك، وأعوذ بك أن أستعين بشيء من معاصيك على ضر نزل بي، وأعوذ بك من أن تجعلنى عبرة لأحد من خلفك، وأعوذ بك أن تجعل أحدا أسعد بما علمته مني، اللهم لا تخزني فإنك بي عالم، اللهم لا تعذبني فإنك علي قادر. رواه أحمد بن سلمة عن عبد الله بن العيزار عن مطرف نحو. ورواه ابن عيينة عن عمرو بن عامر عن مطرف نحوه. • حدثنا منصور بن أحمد قال ثنا عبد الرحمن ابن محمد بن عبد الله المقرى قال ثنا جدي ويحيى بن الربيع. قالا: ثنا سفيان ابن عيينة عن عمرو بن عامر. قال: كان مطرف بن عبد الله يدعو فذكر مثله. • حدثنا أحمد بن محمد بن أبان قال ثنا أبو بكر بن عبيد قال ثنا محمد بن قدامة قال سمعت سفيان بن عيينة يقول: كان دعاء مطرف بن عبد الله: اللهم إني أستغفرك مما تبت إليك منه ثم عدت فيه، وأستغفرك مما جعلته لك على نفسي ثم لم أوف به، وأستغفرك مما زعمت أني أردت به وجهك فخالط قلبي فيه ما قد علمت. • حدثنا أبي قال ثنا أحمد بن أبان قال ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال ثنا عمر بن أبي الحارث عن شيخ من بني عقيل حدثهم قال ثنا حيان بن يسار قال ثنا محمد بن واسع. قال: كان مطرف عبد الله يقول: اللهم ارض عنا فإن لم ترض عنا فاعف عنا فإن المولى قد يعفو عن عبده وهو عنه غير راض. • حدثنا عبد الله بن محمد قال ثنا أبو عبد الله بن شيرزاد قال ثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت. اكتب لي حسنة. ثم قال: إنما يتقبل الله من المتقين. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا سوار بن عبد الله بن سوار قال ثنا أبي عن حماد بن سلمة عن ثابت. قال: قال مطرف: نظرت في بدء هذا الأمر ممن هو؟ فإذا هو من الله تعالى، قال قلت فعلى من تمامه؟ فإذا هو على الله تعالى ونظرت ما ملاكه فإذا ملاكه الدعاء. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال ثنا عبد الرحمن بن محمد قال ثنا هناد بن السري المنقري قال ثنا ابن المبارك عن شكير بن عبد العزيز عن أبيه عن مطرف. قال: إذا دخلتم على المريض فإن استطعتم أن يدعو لكم فإنه قد حرك. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا محمد بن إسحاق قال ثنا محمد بن الصباح قال ثنا سفيان. قال: قال مطرف: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لوجدا سواء لا يزيد أحدهما على صاحبه. • حدثنا محمد بن علي قال ثنا الحسن بن محمد بن حماد ثنا سلمة بن شبيب أخبرنا عبد الرزاق قال ثنا معمر عن قتادة. قال: قال مطرف: وجدنا أنصح عباد الله لعباد الله الملائكة، ووجدنا أغش العباد لعباد الله الشياطين. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا محمد بن إسحاق الثقفي قال ثنا محمد ابن الصباح قال ثنا سفيان. قال: قال مطرف: إن أقبح ما طلبت به الدنيا عمل الآخرة. • حدثنا محمد بن إسحاق قال ثنا إبراهيم بن سعدان قال ثنا بكر بن بكار قال ثنا قرة بن خالد قال ثنا يزيد بن عبد الله. قال: قال مطرف: قلت لعمران بن حصين: أنا أفقر إلى الجماعة من عجوز أرملة، لأنها إذا كانت جماعة عرفت قبلتي ووجهي، وإذا كانت الفرقة التبس علي أمري. قال له: إن الله ﷿ سيكفيك من ذلك ما تحاذر. • حدثنا أبو حامد بن جبلة قال ثنا أبو العباس السراج قال ثنا الحسين بن منصور قال ثنا الحجاج بن مهدي عن غيلان عن مطرف. قال: ما أرملة جالسة على ذيلها بأحوج إلى الجماعة منى. ابن الحسن قال ثنا أبي قال ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت. قال قال مطرف: ليعظم جلال الله أن تذكروه عند الحمار والكلب، فيقول أحدكم لكلبه أو لشاته: أخزاك الله، وفعل الله بك. • حدثنا أبو حامد محمد بن أحمد الجرجاني قال: ثنا أحمد بن موسى بن العباس العدوي قال: ثنا إسماعيل بن سعيد الكسائي قال: ثنا أبو علية عن إسحاق بن سويد قال: تعبد عبد الله بن مطرف فقال له أبوه: أي عبد الله العلم أفضل من العمل، والسيئة بين الحسنتين، وشر الشيئين الحقحقة. قال الشيخ ﵀: كذا - السيئة بين الحسنتين، وقد قيل الحسنة بين السيئتين - يعني بترك الغلو والتقصير -. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال: ثنا أحمد بن موسى بن العباس قال ثنا إسماعيل بن سعيد قال ثنا الثوري عن أبيه قال: ثنا أبو التياح عن مطرف ابن عبد الله. قال: أتى على الناس زمان فأفضلهم في أنفسهم المسارع؛ وأما اليوم فأفضلهم في أنفسهم المتأني. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد قال: ثنا أحمد بن موسى قال: ثنا إسماعيل بن سعيد قال: ثنا ابن علية عن أيوب السختياني قال: نبئت أن مطرفا كان يقول: إذا كان ديني يضيق علي حتى أقوم إلى رجل معه مائة ألف سيف فأنبذ إليه بكلمة يقتلني عليها، إن ديني إذا أضيق. • حدثنا إسحاق بن حسان قال: ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني عبد العزيز - أو غيره - قال: غاب ابن لمطرف فلبس جبة، وأخذ عصا - أو قصبة - في يده وقال: أتمسكن لربي لعله يرحمني فيرد علي ولدى. • حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: ثنا عبد الله بن أبي زياد عن يسار قال: ثنا جعفر قال ثنا ثابت. قال: قال مطرف بن عبد الله: والله لئن كان مجلسنا هذا مما سبق لنا في كتاب الله السابق لنعم ما سبق لنا، ولئن كان الله أعطاناه فيما يقسم لنعم ما قسم لنا. محمد عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير. قال: قال مطرف بن عبد الله: لو حمدت نفسي لقليت الناس. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان قال ثنا أبو العباس الثقفي قال ثنا عمر بن محمد بن الحسن قال ثنا أبي قال ثنا مهدي عن غيلان عن مطرف: أنه كان يقول: احترسوا من الناس بسوء الظن. • حدثنا محمد بن إسحاق قال: ثنا إبراهيم بن سعدان قال: ثنا بكر بن بكار قال: ثنا قرة عن خالد قال: ثنا يزيد بن عبد الله. قال: قال مطرف: إن الله ﷿ ليرحم برحمته العصفور، قال: فأصاب حمرة فقال: لأتصدقن اليوم بك على فراخك، فأرسلها. • حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي قال: ثنا أبو بكر الأزرق قال: ثنا الحسن ابن عرفة قال: ثنا أبو بكر السهمي حدثني شيخ لنا يكنى أبا بكر: أن مطرف ابن عبد الله بن الشخير قال لبعض إخوانه: يا أبا فلان إذا كانت لك إلي حاجة فلا تكلمني فيها ولكن اكتبها إلي فى رقعة ثم ارفعها إلي، فإني أكره أن أرى في وجهك ذل السؤال وقد قال الشاعر: لا تحسبن الموت موت البلى … وإنما الموت سؤال الرجال كلاهما موت ولكن ذا … أشد من ذاك لذل السؤال وقال الشاعر أيضا: ما اعتاض باذل وجهه بسؤاله … عوضا وإن نال الغنى بسؤال وإذا السؤال مع النوال وزنته … رجح السؤال وخف كل نوال فإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا … فابذله للمتكرم المفضال. • حدثنا أبو محمد بن حيان قال: ثنا أبو بكر بن مكرم قال: ثنا مشرف بن سعيد الواسطي قال: ثنا الحارث بن منصور قال: ثنا أيوب بن شعيب عن الأعمش قال: قال لي مطرف بن عبد الله: وجدت الغفلة التي ألقاها الله ﷿ في قلوب الصديقين من خلقه رحمة رحمهم بها؛ ولو ألقى في قلوبهم الخوف على قدر معرفتهم ما هنأهم العيش. قال الشيخ ﵀: أسند مطرف عن غير واحد من الصحابة. فمما روى عن أبيه عبد الله بن الشخير. ما حدثناه عمر بن محمد بن حاتم قال ثنا جدي محمد بن عبيد الله بن مرزوق. وحدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي قال ثنا الحسن بن المثنى. قالا: ثنا عفان قال ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه. قال: أتيت النبي ﷺ وهو يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء. ورواه عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة مثله. ورواه السري بن يحيى عن عبد الكريم بن رشيد عن مطرف مثله. • حدثنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان قال ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال ثنا مسلم بن إبراهيم قال ثنا أبان بن يزيد قال ثنا قتادة عن مطرف ابن عبد الله بن الشخير عن أبيه. قال: دفعت إلى النبي ﷺ وهو يقرأ هذه السورة ألهاكم التكاثر: «يقول ابن آدم مالى مالى، ومالك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، وتصدقت فأمضيت، ولبست فأبليت». رواه عن قتادة سليمان التيمي وشعبة وهشام وهمام. • حدثنا محمد بن معمر قال: ثنا أبو شعيب الجرانى قال: ثنا يحيى بن عبد الله حدثني أبي (¬١). قال: ذكر رجل عند النبي ﷺ رجلا يصوم الدهر فقال: «لا صام ولا أفطر». رواه عن قتادة شعبة والحجاج بن الحجاج وهشام وهمام وسعيد وأبان. • حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق. قالا: ثنا أبو هريرة محمد قال ثنا مسلم بن قتيبة قال ثنا عمران القطان عن قتادة عن مطرف عن أبيه عن النبي ﷺ. قال: «مثل ابن آدم وإلى جنبه تسعة وتسعون منية، إن اخطأته المنايا وقع فى الهرم حتى يموت» تفرد به عن قتادة عمران. • حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم القاضي قال ثنا أحمد بن عمرو البزاز قال ثنا عباد بن يعقوب قال ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن مطرف بن عبد الله عن حذيفة قال قال رسول الله ﷺ: «فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع» لم يروه متصلا عن الأعمش إلا عبد الله بن عبد القدوس. ورواه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن مطرف عن النبي ﷺ من دون حذيفة. ورواه قتادة وحميد بن هلال عن مطرف من قوله. يزيد بن عبد الله ومنهم أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير أخو مطرف، له في العبادة ذكر مشهور، وكلامه إن قل مذكور. فمما حفظ عنه: قيل له: ألا نسقف مسجدنا؟ قال: أصلحوا قلوبكم يكفكم مسجدكم. وكان يقول: إن صاحب النار الذي لا تمنعه مخافة الله من شيء خفي له. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: ثنا إبراهيم بن شريك قال: ثنا شهاب بن عباد قال: ثنا حماد بن زيد عن بديل بن ميسرة. قال: كان مطرف يقول لأن أعافى فأشكر، أحب إلي من أن أبتلى فأصبر. وكان أخوه أبو العلاء يقول: اللهم أي ذلك كان خيرا فعجل لى. فوجدت الشكر قد قام مقام الصبر فلما اعتدلا كانت العافية مع الشكر أحب إلي من البلاء مع الصبر. • حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثني علي - يعني ابن إسحاق - أخبرنا عبد الله - يعني ابن المبارك - قال ثنا سلام بن أبي مطيع عن ثابت قال: كان الحسن في مجلس فقيل لأبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير: تكلم، فقال أو هناك أنا ثم ذكر الكلام ومئونته وتبعته. قال: ثابت فأعجبني. ومما أسند: • ما حدثناه الحسن بن حمويه الخثعمي وإبراهيم بن أبي حصين الوادعي. قالا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال ثنا العباس بن الفضل البصري قال ثنا نصر بن حماد البلخى قال ثنا مالك بن عبد الله الأزدي قال ثنا يزيد بن عبد الله ابن الشخير العنبري عن أبيه. قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ قل هو الله أحد في مرضه الذي يموت فيه لم يفتن في قبره، وأمن من ضغطة القبر، وحملته الملائكة يوم القيامة بأكفها حتى تجيزه من الصراط إلى الجنة». • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر احمد بن عمرو البزار قال ثنا أزهر ابن جميل قال ثنا سعيد بن راشد الجريري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبيه. قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى ليبتلي العبد بالرزق لينظر كيف يعمل فإن رصى بورك له وإن لم يرض لم يبارك له» قال احمد بن عمرو البزار لم نسمع هذا الحديث إلا من أزهر بهذا الإسناد والله ﷾ أعلم. صفوان بن محرز ومنهم المتعبد البكاء، المتوحد الدعاء، صفوان بن محرز المازني

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.