أنا شفيع لكل رجلين اتخيا في الله من مبعثي إلى يوم القيامة». - سعد بن أبي وقاص وذكر سعد بن أبي وقاص في أهل الصفة، مستدلا بقوله: فينا نزلت ﴿(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي)﴾ الآية • وقد تقدم ذكرنا له في السابقين المهاجرين، يكنى أبا إسحاق توفي بالمدينة بالعقيق. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة وهشام وحماد بن سلمة كلهم عن عاصم بن بهدلة عن مصعب بن سعد عن أبيه. قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: «الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، حتى يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان صلب الدين اشتد بلاؤه، وان كان فى دينه رقة ابتلي على قدر ذلك - أو حسب ذلك - فما يبرح البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا بكير بن مسمار عن عامر ابن سعد سمعه يخبر عن أبيه سعد. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يحب العبد التقي الغني الحفى». - سعيد بن عامر بن جذيم الجمحى وذكر سعيد بن عامر بن جذيم الجمحي في أهل الصفة، حكاه عن الواقدي وأنه لا يعلم له دار بالمدينة. تقدم ذكرنا لحاله وتجرده عن الدنيا، وإيثاره الفقر في جملة المهاجرين. سفينة أبو عبد الرحمن وذكر سفينة أبا عبد الرحمن مولى رسول الله ﷺ في أهل الصفة، حكاه عن يحيى بن سعيد القطان أعتقته أم سلمة على أن يخدم رسول الله ﷺ ما عاش، فخدمه عشر سنين. وكان بهم خليطا ولهم أليفا. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين (¬١) ثنا يحيى الحمانى ثنا عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن جمهان عن سفينة. قال: اشترتني أم سلمة وأعتقتني واشترطت علي أن أخدم النبي ﷺ ما عشت. فقلت: أنا ما أحب أن أفارق النبي ﷺ ما عشت. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا حشرج بن نباتة ثنا سعيد بن جمهان قال: سألت سفينة عن اسمه. فقال: إني مخبرك باسمي، سماني رسول الله ﷺ سفينة، قلت لم سماك سفينة؟ قال خرج ومعه أصحابه، فثقل عليهم متاعهم فقال: «ابسط كساءك» فبسطته فجعل فيه متاعهم ثم حمله علي فقال: «احمل ما أنت إلا سفينة» قال فلو حملت يومئذ وقر بعير، أو بعيرين أو خمسة، أو ستة، ما ثقل علي. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي العزائم ثنا أبو عمرو بن أبي غرزة ثنا عبيد الله بن موسى عن أسامة بن زيد عن محمد ابن المنكدر عن سفينة مولى رسول الله ﷺ: قال: ركبت سفينة في البحر فانكسرت، فركبت لوحا منها فطرحني في أجمة فيها أسد. قال فقلت: يا أبا الحارث أنا سفينة مولى رسول الله ﷺ. قال فطأطأ رأسه وجعل يدفعني بجنبه - أو بكتفه - حتى وضعني على الطريق، فلما وضعني على الطريق همهم. فظننت أنه يودعني. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل عن عبد الله ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا حماد بن سلمة ثنا سعيد بن جمهان عن سفينة: أن عليا أضاف رجلا فصنع طعاما، فقالت فاطمة لعلي: سل النبي ما رده؟ فسأله فقال: «ليس لي ولا لنبي أن يدخل بيتا مزوقا» (¬١). سعد بن مالك وذكر سعد بن مالك أبا سعيد الخدري في أهل الصفة. وقال: قاله أبو عبيد القاسم بن سلام، وحاله قريب من حال أهل الصفة، وإن كان أنصارى الدار لإيثاره التصبر، واختياره للفقر والتعفف. • حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري: أن أهله شكوا إليه الحاجة، فخرج إلى رسول الله ﷺ ليسأل لهم شيئا فوافقه على المنبر وهو يقول: «أيها الناس قد آن لكم أن تستعفوا من المسألة، فانه من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، والذي نفس محمد بيده ما رزق عبد من رزق أوسع من الصبر، وإن أبيتم إلا تسألوني لأعطيتكم ما وجدت» رواه عطاء بن يسار عن أبي سعيد نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زبد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري: قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من يصبر يصبره الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يسألنا نعطه، وما أعطي عبد رزقا أوسع له من الصبر». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا خالد بن نزار ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري، قال قلت: يا رسول الله: أي الناس أشد بلاء؟ فقال «النبيون» فقلت ثم أي؟ قال: «ثم الصالحون، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا التمرة أو نحوها، وإن كان أحدهم ليبتلى فيقمل حتى ينبذ القمل، وكان أحدهم بالبلاء أشد فرحا منه بالرخاء». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا حيوة عن سالم بن غيلان أنه سمع أبا السمح يحدث عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إن الله إذا رضى عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعمله، وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الشر لم يعمله». - سالم مولى أبي حذيفة وذكر سالما مولى أبي حذيفة في أهل الصفة، وقد تقدم ذكرنا له، كان ممن استشهد باليمامة. أخذ اللواء بيمينه فقطعت، ثم تناوله بشماله فقطعت، ثم اعتنق اللواء وجعل يقرأ ﴿(وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل