حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

خيرا ودعا له. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا سليمان ابن المغيرة ثنا ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثني المقداد بن الأسود. قال: جئت أنا وصاحبان لي قد كادت تذهب أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله ﷺ فما يقبلنا أحد، حتى انطلق بنا رسول الله ﷺ إلى رحله - ولآل محمد ثلاث أعنز يحتلبونها - فكان النبي ﷺ يوزع اللبن بيننا وكنا نرفع لرسول الله ﷺ نصيبه، فيجئ فيسلم تسليما يسمع اليقظان ولا يوقظ النائم، فقال لي الشيطان لو شربت هذه الجرعة فإن النبي ﷺ يأتي الأنصار فيتحفونه، فما زال بي حتى شربتها، فلما شربتها ندمني وقال ما صنعت؟ يجيء محمد ﷺ فلا يجد شرابه فيدعو عليك فتهلك، وأما صاحباي فشربا شرابهما وناما، وأما أنا فلم يأخذني النوم وعلي شملة لي إذا وضعتها على رأسي بدت منها قدماي، وإذا وضعتها على قدمي بدا رأسي. وجاء النبي ﷺ كما كان يجيء فصلى ما شاء الله أن يصلي ثم نظر إلى شرابه فلم ير شيئا، فرفع يده فقلت تدعو علي الآن فأهلك، فقال رسول الله ﷺ: «اللهم أطعم من أطعمني، واسق من سقاني». فأخذت الشفرة وأخذت الشملة وانطلقت إلى الأعنز أجسهن أيتهن أسمن كي أذبحه لرسول الله ﷺ، فإذا حفل كلهن، فأخذت إناء لآل محمد ﷺ، كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه فحلبته حتى علته الرغوة، ثم أتيت رسول الله ﷺ فشرب، ثم ناولني فشربت، ثم ناولته فشرب، ثم ناولني فشربت. ثم ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض، فقال لي: «إحدى سوآتك يا مقداد» فأنشأت أحدثه بما صنعت، فقال رسول الله ﷺ: «ما كانت إلا رحمة من الله ﷿ لو كنت أيقظت صاحبيك فأصابا منها» قلت والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتها أنت وأصبت فضلتك من أخطأت من الناس. رواه حماد بن سلمة عن ثابت نحوه. ورواه طارق بن شهاب عن المقداد نحوه. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا الأسود بن عامر ثنا أبو بكر بن غياش عن الأعمش عن سليمان ابن ميسرة عن طارق بن شهاب عن المقداد بن الأسود. قال: لما نزلنا المدينة عشرنا رسول الله ﷺ عشرة عشرة - يعني في كل بيت - قال فكنت في العشرة الذين كان النبي ﷺ فيهم. قال: ولم يكن لنا إلا شاة نتجزأ لبنها. رواه حفص بن غياث عن الأعمش فقال عن قيس بن مسلم عن طارق. • حدثنا أبو بكر بن أحمد بن السدي ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا عباس بن الوليد ثنا بشر بن المفضل ثنا أبو عون عن عمير بن إسحاق عن المقداد بن الأسود رضي الله تعالى عنه. قال: استعملني رسول الله ﷺ على عمل فلما رجعت قال: «كيف وجدت الإمارة؟» قلت يا رسول الله ما ظننت إلا أن الناس كلهم خول لي، والله لا ألي على عمل ما دمت حيا. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى بن إسحاق الخطمي ثنا أحمد بن محمد بن الأصفر ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا سوادة بن أبي الأسود عن ثابت عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. قال: بعث النبي ﷺ المقداد بن الأسود رضي الله تعالى عنه على سرية فلما قدم قال له: «أبا معبد كيف وجدت الإمارة» قال كنت أحمل وأوضع حتى رأيت بأن لي على القوم فضلا. قال. «هو ذاك فخذ أو دع» قال والذي بعثك بالحق لا أتأمر على اثنين أبدا. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن صالح ثنا معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه عن أبيه: أن المقداد بن الأسود جاءنا لحاجة لنا، فقلنا اجلس عافاك الله حتى نطلب حاجتك، فجلس فقال: العجب من قوم مررت بهم آنفا يتمنون الفتنة، يزعمون ليبتلينهم الله فيها بما ابتلى به رسول الله ﷺ وأصحابه، وايم الله لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن السعيد لمن جنب الفتن» يرددها ثلاثا «وإن ابتلى فصبر» وايم الله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم بما يموت عليه بعد حديث سمعته من رسول الله ﷺ، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليا». • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا أبو حصين الوادعي ثنا يحيى الحماني ثنا عبد الله بن المبارك عن صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن نفير عن أبيه. قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود يوما فمر به رجل، فقال: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله ﷺ، والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت، فاستمعت فجعلت أعجب ما قال إلا خيرا، ثم أقبل عليه فقال: ما يحمل أحدكم على أن يتمنى محضرا غيبه الله ﷿ عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه، والله لقد حضر رسول الله ﷺ أقوام كبهم الله ﷿ على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه، أو لا تحمدون الله إذ أخرجكم الله ﷿ لا تعرفون إلا ربكم مصدقين بما جاء به نبيكم ﵇ وقد كفيتم البلاء بغيركم؟ والله لقد بعث النبي ﷺ على أشد حال بعث عليه نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون دينا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل، وفرق بين الوالد وولده، حتى إن الرجل ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرا وقد فتح الله تعالى قفل قلبه للإيمان، ليعلم أنه قد هلك من دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حميمه في النار. وأنها للتي قال الله ﷿ ﴿(ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين)﴾. • حدثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن بن محمد بن حميد أخبرنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد. قال: كان المقداد بن الأسود فى سرية فحصرهم العدو، فعزم الأمير أن لا يجشر أحد دابته، فجشر رجل دابته لم تبلغه العزيمة، فضربه فرجع الرجل وهو يقول: ما رأيت كما لقيت اليوم قط، فمر المقداد فقال ما شأنك؟ فذكر له قصته، فنقلد السيف وانطلق معه حتى انتهى إلى الأمير فقال أقده من نفسك فأقاده، فعفا الرجل فرجع المقداد وهو يقول: لأموتن والإسلام عزيز. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا الحوطي ثنا بقية ثنا حريز بن عثمان حدثني عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي ثنا أبو راشد الحبراني. قال: وافيت المقداد ابن الأسود فارس رسول الله ﷺ جالسا على تابوت من تابوت الصيارفة بحمص، قد أفضل عنها من عظمه يريد الغزو. فقلت له لقد أعذر الله إليك. فقال: أتت علينا سورة البعوث ﴿(انفروا خفافا وثقالا)﴾. سالم مولى أبي حذيفة ومنهم الحافظ القاري، والإمام الجاري، سالم مولى أبي حذيفة. كان صبا وامقا، وبمودع الكتاب ناطقا، وفي العبادة مخلصا واثقا. • حدثنا فاروق الخطابي وحبيب بن الحسن. قالا. ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة أخبرني عمرو بن مرة قال سمعت إبراهيم يحدث عن مسروق عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنه. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «استقرءوا القرآن من أربعة؛ فذكر ابن مسعود، وسالما مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل» رضى الله تعالى عنهم. • حدثنا يوسف بن يعقوب النجيرمي ثنا الحسن بن مثنى ثنا عفان ثنا حفص ابن غياث ثنا ابن جريج عن نافع عن ابن عمر. وثنا أبو عمرو بن حمدان حدثنا الحسن بن سفيان ثنا هشام بن عمار ثنا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال: لما قدم المهاجرون الأولون العصبة (¬١) قبل مقدم النبي ﷺ كان يؤمهم سالم مولى أبي حذيفة كان أكثرهم قرآنا فيهم أبو بكر وعمر. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ثنا زكريا بن يحيى بن أبان ثنا أبو صالح - كاتب الليث - حدثني ابن لهيعة عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم قال: سمعت عبد الله بن الأرقم يقول سمعت عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: سمعت رسول الله ﷺ وذكر سالما مولى أبي حذيفة -. فقال: «إن سالما شديد الحب لله ﷿» ورواه حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غنم. • حدثت عن سعيد بن سليمان ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الجراح بن المنهال عن حبيب بن نجيح عن عبد الرحمن بن غنم. قال: قدمت المدينة في زمان عثمان فأتيت عبد الله بن الأرقم، فقال حضرت عمر ﵁ عند وفاته مع ابن عباس والمسور بن مخرمة، فقال عمر سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن سالما شديد الحب لله ﷿ لو كان لا يخاف الله ﷿ ما عصاه» فلقيت ابن عباس فذكرت ذلك له فقال: صدق، انطلق بنا إلى المسور بن مخرمة حتى يحدثك به، فجئنا المسور فقلت: إن عبد الله بن الأرقم حدثني بهذا الحديث، قال حسبك لا تسل عنه بعد عبد الله بن الأرقم. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفي السراج ثنا محمود بن خداش ثنا مروان بن معاوية ثنا سعيد قال: سمعت شهر بن حوشب يقول: قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: لو استخلفت سالما مولى أبي حذيفة فسألني عنه ربي ما حملك على ذلك لقلت رب سمعت نبيك ﷺ وهو يقول: «إنه يحب الله تعالى حقا من قلبه». • حدثنا محمد بن أحمد بن علي ثنا أحمد بن الهيثم ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا بشر بن مطر بن حكيم بن دينار القطعي (¬٢) قال: سمعت عمرو بن دينار - وكيل آل الزبير - يحدث عن مالك بن دينار قال حدثنى شيخ من الأنصار يحدث عن سالم مولى أبي حذيفة. قال قال رسول الله ﷺ: «ليجاءن بأقوام يوم القيامة معهم من الحسنات مثل جبال تهامة، حتى إذا جئ بهم جعل الله أعمالهم هباء ثم قذفهم في النار». فقال سالم: يا رسول الله بأبي أنت وأمي حل لنا هؤلاء القوم حتى نعرفهم، فو الذى بعثك بالحق إني أتخوف أن أكون منهم؟ فقال: «يا سالم أما إنهم كانوا يصومون ويصلون، ولكنهم إذا عرض لهم شيء من الحرام وثبوا عليه، فأدحض الله تعالى أعمالهم» فقال مالك بن دينار: هذا والله النفاق. فأخذ المعلى بن زياد بلحيته فقال: صدقت والله أبا يحيى. عامر بن ربيعة ومنهم أبو عبد الله عامر بن ربيعة، الزاهد في العطايا والقطيعة. شهد بدرا والمشاهد، وعمر بالذكر البقاع والمساجد. تحرز بما أيد به من الفطنة، عن الوقوع فيما امتحن به غيره من الفتنة. عاش كريما، ومضى سليما. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن حماد بن زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد. قال: سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة يصلي من الليل حين نشب الناس في الفتنة، ثم نام فأري في المنام، فقيل له قم فسل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالح عباده، فقام يصلي. ثم اشتكى فما خرج إلا جنازة. • حدثنا أحمد بن محمد بن سنان ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا سوار بن عبد الله ثنا يحيى بن سعيد القطان عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة. قال: لما نشب الناس في الطعن على عثمان رضي الله تعالى عنه، قام أبي يصلى من الليل وقال: اللهم قنى من الفتنة بما وقيت به الصالحين من عبادك، قال فما خرج إلا جنازة. • حدثنا محمد بن علي ثنا أبو العباس بن قتيبة ثنا محمد بن المتوكل العسقلاني ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن ابن طاوس عن أبيه. قال: لما وقعت فتنة عثمان قال رجل لأهله أوثقوني بالحديد فإني مجنون، فلما قتل عثمان قال: خلوا عني، الحمد لله الذي شفاني من الجنون وعافاني من قتل عثمان، رواه غيره عن ابن طاوس وسمى الرجل عامر بن ربيعة. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا أحمد بن موسى الخطمي ثنا القاسم بن نصر المخرمي ثنا أحمد بن القاسم الليثي ثنا أبو همام محمد بن الزبرقان ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عامر بن ربيعة: أنه نزل به رجل من العرب فأكرم عامر مثواه؛ وكلم فيه رسول الله ﷺ. فجاءه الرجل فقال: إنى استقطعت رسول الله ﷺ واديا ما فى العرب واد أفضل منه، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة تكون لك ولعقبك من بعدك، قال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا ﴿(اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون)﴾. قال الشيخ ﵀: والذي حداه على الزهد والفقر، ودعاه إلى إدمان الذكر، ما أخبره به النبي ﷺ، وما كان يعانيه في بدنه من الشدة فى البعوث والسريا. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رضي الله تعالى عنه، قال: إن كان رسول الله ﷺ ليبعثنا فى السرية ما لنا زاد إلا السلف - يعني الجراب من التمر - فيقسمه صاحبه بيننا قبضة قبضة، حتى يصير إلى تمرة، قال فقلت: وما كان يبلغ من التمرة؟ قال لا تقل ذلك يا بني، ولبعد أن فقدناها فاختلطنا إليها (¬١). • حدثنا علي بن أحمد المصيصي ثنا أحمد بن خليد الحلبي ثنا أبو نعيم ثنا أبو الربيع السمان عن عاصم ابن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، قال: كنت مع النبي ﷺ في ليلة سوداء مظلمة فنزلنا منزلا فجعل الرجل يحمل الحجارة فيجعله مسجدا فيصلي إليه، فلما أصبحنا إذا نحن على غير القبلة، فقلنا يا رسول الله صلينا ليلتنا هذه لغير القبلة! فأنزل الله ﷿: ﴿(ولله﴾ ﴿المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله)﴾. • حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو ثنا محمد بن الحسين الوادعي ثنا يحيى بن عبد الحميد ثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلا عطس خلف النبي ﷺ في الصلاة، فقال، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يرضى ربنا ﷿ وبعد الرضى، والحمد لله على كل حال، فلما سلم النبي ﷺ قال: من صاحب الكلمات؟ قال: أنا يا رسول الله وما أردت بها إلا خيرا، قال: لقد رأيت اثنى عشر ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرا فأكثروا أو أقلوا»، رواه شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر ابن ربيعة عن أبيه، قال: سمعت النبي ﷺ يخطب وهو يقول: «ما من عبد يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة ما دام يصلي فليقل العبد أو فليكثر». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة به. ثوبان مولى رسول الله ﷺ ومنهم القنع العفيف، الوفي الظريف، أبو عبد الله ثوبان، مولى رسول الرحمن، المضمون له بالكفالة والضمان، حلول ساحة الجنان، إذ ترك السؤال وإتيان السلطان. • حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ثنا خالد بن الحارث ثنا ظريف بن عيسى العنبري حدثني يوسف بن عبد الحميد. قال: لقيت ثوبان فرأى علي ثيابا وخاتما، فقال: ما تصنع بهذه الثياب وبهذا الخاتم إنما الخواتيم للملوك، قال: فما اتخذت بعده خاتما، قال فحدثنا ثوبان أن النبي ﷺ دعا لأهله فذكر عليا وفاطمة وغيرهما قال قلت: يا نبي الله أمن أهل البيت أنا؟ قال نعم! ما لم تقم على باب سدة أو تأتي أميرا تسأله. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص ثنا عاصم بن علي. وحدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عاصم. قالا: حدثنا ابن أبي ذئب ثنا محمد بن قيس عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية عن ثوبان عن النبي ﷺ. قال: «من تقبل لي واحدة تقبلت له بالجنة؟» قال ثوبان: أنا يا رسول الله. قال: «لا تسأل أحدا شيئا». قال فلربما سقط السوط لثوبان وهو على بعير فلا يسأل أحدا أن يناوله حتى ينزل إليه فيأخذه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي ثنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي العالية عن ثوبان رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «من يتكفل لي أن لا يسأل الناس وأتكفل له بالجنة؟» فقال ثوبان أنا، فكان ثوبان لا يسأل أحدا شيئا. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أمية بن بسطام وعباس بن الوليد. قالا: ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «من سأل مسألة وهو عنها غنى كانت شيئا في وجهه يوم القيامة». • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا الحسن بن سفيان ثنا أمية بن بسطام ثنا يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم عن معدان عن ثوبان مولى النبي ﷺ. قال قال رسول الله ﷺ: «من ترك بعده كنزا مثل له شجاعا أقرع يوم القيامة له زبيبتان يتبعه ويقول من أنت ويلك؟ فيقول أنا كنزك الذي تركت بعدك، فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيقضمها (¬١) ثم يتبعه سائر جسده». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا أبو عبد الرحمن عن عيسى بن يزيد الأعرج ثنا أرطأة بن المنذر عن أبي عامر عن ثوبان. قال قال رسول الله ﷺ: «ما من أحد يترك ذهبا ولا فضة إلا جعل الله له صفائح (¬٢)، ثم كوي به من قدميه إلى ذقنه». قال أبو عامر فقال لي ثوبان: أبا عامر إن كان لك شاة فكان في لبنها فضل فاجرز (¬١) فضل لبنها. • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود ثنا سعيد بن سليمان ثنا مبارك بن فضالة عن مرزوق أبي عبد الله الحمصي عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ. قال قال رسول الله ﷺ: يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق، كما تداعى الأكلة على قصعتها»، قالوا: من قلة بنا يومئذ؟ قال: «أنتم ذلك اليوم كثير، ولكن غثاء كغثاء السيل، تنتزع المهابة من قلوب عدوكم، ويجعل في قلوبكم الوهن» قالوا: وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكراهية الموت». • حدثنا أبو أحمد بن محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان رضي الله تعالى عنه. قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير نسير ونحن معه، إذ قال المهاجرون لو نعلم أى المال خيرا إذ أنزل في الذهب والفضة ما نزل فقال عمر رضي الله تعالى عنه: إن شئتم سألت لكم رسول الله ﷺ عن ذلك؟ فقالوا أجل! فانطلق إلى رسول الله ﷺ وتبعته أوضع على قعود لي. فقال: يا رسول الله إن المهاجرين لما نزل في الذهب والفضة ما نزل قالوا لو علمنا الآن أي المال خير إذ أنزل في الذهب والفضة ما أنزل؟ فقال: «ليتخذ أحدكم لسانا ذاكرا، وقلبا شاكرا، وزوجة مؤمنة، تعين أحدكم على إيمانه» رواه أبو الأحوص وإسرائيل عن منصور مثله. ورواه عمرو بن مرة عن سالم. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا وكيع ثنا عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان رضي الله تعالى عنه. قال: لما نزل في الذهب والفضة ما نزل، قالوا فأي المال نتخذ؟ قال عمر رضي الله تعالى عنه: أنا أعلم لكم، فأوضع على بعيره فأدركه وأنا فى أثره. فقال: يا رسول الله أي المال نتخذ؟ قال: «ليتخذن أحدكم قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا، وزوجة تعينه على الآخرة» رواه الأعمش عن سالم نحوه. رافع مولى النبي ﷺ ومنهم الشانئ للزائل الدني، والمحب للباقي السني، رافع أبو البهي، مولى النبي المنتخب الصفي، ﷺ. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن عمرو بن سعيد: أن عبدا كان بين بني سعيد - يعنى ابن العاص - فأعتقوه إلا وحدا منهم، فأتى النبي ﷺ يستشفع به على الرجل وكلمه فيه فوهب الرجل نصيبه للنبي ﷺ، فأعتقه النبي ﷺ، فكان يقول: أنا مولى النبي ﷺ وكان اسمه رافعا أبا البهي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا طالب بن قرة ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا القاسم بن موسى عن زيد بن واقد عن مغيث بن سمي - وكان قاضيا لعبد الله بن الزبير - عن عبد الله بن عمرو. قال: قيل للنبي ﷺ: أي الناس أفضل؟ قال: «مؤمن مخموم القلب، صدوق اللسان». قيل له وما المخموم القلب؟ قال: «التقى الله ﷿، النقى الذى لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد». قالوا فمن يليه يا رسول الله؟ قال: «الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة» قالوا ما يعرف هذا فينا إلا رافعا مولى رسول الله ﷺ. قالوا: فمن يليه؟ قال: «مؤمن في خلق حسن». أسلم أبو رافع ومنهم أسلم أبو رافع مولى رسول الله ﷺ، أسلم قبل بدر وكان يكتم إسلامه مع العباس، ثم قدم بكتاب قريش إلى المدينة على رسول الله ﷺ، وأظهر إسلامه ليقيم بها فرده رسول الله ﷺ. وقال: «إنا لا نحبس البرد، ولا نخيس العهد». كان ممن أخبره النبي ﷺ أنه يصيبه بعده فقر، ونهاه أن يكنز فضول المال، وأعلمه عقوبة من يحوز المال ويكنزه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا المقدام بن داود ثنا أسد بن موسى ثنا حاتم ابن إسماعيل عن كثير بن زيد عن المطلب عن أبي رافع. قال: مر رسول الله ﷺ بالبقيع فقال: «أف أف أف». وليس معه أحد غيري فقلت: بأبي أنت وأمي. قال: «صاحب هذه الحفرة استعملته على بنى فلان فخان فى ببردة، فأريتها عليه تلتهب». • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا صالح بن زياد. وحدثنا محمد بن علي ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا المغيرة بن عبد الرحمن. قالا: ثنا عثمان بن عبد الرحمن. وحدثت عن أبي جعفر محمد بن إسماعيل ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا يزيد بن هارون - واللفظ له -. قالوا: ثنا الجراح بن منهال عن الزهري عن سليم مولى أبي رافع عن أبي رافع مولى النبي ﷺ. قال قال النبي ﷺ: «كيف بك يا أبا رافع إذا افتقرت؟» قلت أفلا أتقدم في ذلك. قال «بلى! قال ما مالك؟». قلت أربعون ألفا وهي لله ﷿، قال «لا أعط بعضا وأمسك بعضا، وأصلح إلى ولدك» قال قلت أولهم علينا يا رسول الله حق كما لنا عليهم؟ قال: «نعم! حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتاب» وقال عثمان بن عبد الرحمن: «كتاب الله ﷿، والرمي، والسباحة» زاد يزيد: «وأن يورثه طيبا» قال: ومتى يكون فقري؟ قال: «بعدي» قال أبو سليم: فلقد رأيته افتقر بعده حتى كان يقعد فيقعد فيقول: من يتصدق على الشيخ الكبير الأعمى، من يتصدق على رجل أعلمه رسول الله ﷺ أنه سيفتقر بعده من يتصدق فإن يد الله هي العليا، ويد المعطي الوسطى ويد السائل السفلى. ومن سأل عن ظهر غنى كان له شية يعرف بها يوم القيامة ولا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي. قال فلقد رأيت رجلا أعطاه أربعة دراهم فرد عليه منها درهما فقال: يا عبد الله لا ترد علي صدقتي. فقال: إن رسول الله ﷺ نهاني أن أكنز فضول المال. قال أبو سليم: فلقد رأيته بعد استغنى. حتى أتى له عاشر عشرة. وكان يقول ليت أبا رافع مات في فقره - أو وهو فقير - قال: ولم يكن يكاتب مملوكه إلا بثمنه الذي اشتراه به. سلمان الفارسي ومنهم سابق الفرس، ورائق العرس، الكادح الذي لا يبرح، والزاخر الذي لا ينزح، الحكيم، والعابد العليم؛ أبو عبد الله سلمان ابن الإسلام، رافع الألوية والأعلام، أحد الرفقاء والنجباء، ومن إليه تشتاق الجنة من الغرباء، ثبت على القلة والشدائد، لما نال من الصلة والزوائد. وقد قيل: إن التصوف مقاساة القلق، في مراعاة العلق. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو حذيفة ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله ﷺ: «السباق أربع: أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق الفرس، وبلال سابق الحبشة». • حدثنا أبو سعيد أحمد بن أبتاه (¬١) بن شيبان العباداني - بالبصرة - ثنا الحسن بن إدريس السجستاني ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الوسيم بن جميل حدثني محمد بن مزاحم عن صدقة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن سلمان: أنه تزوج امرأة من كندة فبنى بها في بيتها، فلما كان ليلة البناء مشى معه أصحابه حتى أتى بيت امرأته، فلما بلغ البيت قال: ارجعوا آجركم الله، ولم يدخلهم عليها كما فعل السفهاء. فلما نظر إلى البيت والبيت منجد قال: أمحموم بيتكم، أم تحولت الكعبة في كندة؟ قالوا ما بيتنا بمحموم، ولا تحولت الكعبة في كندة. فلم يدخل البيت حتى نزع كل ستر في البيت غير ستر الباب. فلما دخل رأى متاعا كثيرا فقال لمن هذا المتاع؟ قالوا متاعك ومتاع امرأتك. قال: ما بهذا أوصاني خليلي ﷺ، أوصاني خليلي أن لا يكون متاعي من الدنيا إلا كزاد الراكب ورأى خدما فقال لمن هذا الخدم؟ فقالوا خدمك وخدم امرأتك. فقال: ما بهذا أوصاني خليلي، أوصاني خليلي ﷺ أن لا أمسك إلا ما أنكح، أو أنكح، فإن فعلت فبغين كان علي مثل أوزارهن من غير أن ينتقص من أوزارهن شيء. ثم قال للنسوة التي عند امرأته: هل أنتن مخرجات عني؟ مخليات بيني وبين امرأتي؟ قلن نعم! فخرجن فذهب إلى الباب حتى أجافه، وأرخى الستر. ثم جاء حتى جلس عند امرأته فمسح بناصيتها ودعا بالبركة، فقال لها: هل أنت مطيعتي في شيء آمرك به؟ قالت جلست مجلس من يطاع. قال: فإن خليلي ﷺ أوصاني إذا اجتمعت إلى أهلي أن أجتمع على طاعة الله ﷿، فقام وقامت إلى المسجد فصليا ما بدا لهما، ثم خرجا فقضى منها ما يقضي الرجل من امرأته، فلما أصبح غدا عليه أصحابه فقالوا: كيف وجدت أهلك؟ فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم، ثم أعادوا فأعرض عنهم. ثم قال: إنما جعل الله تعالى الستور والخدور والأبواب لتواري ما فيها، حسب امرئ منكم أن يسأل عما ظهر له، فأما ما غاب عنه فلا يسألن عن ذلك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المتحدث عن ذلك كالحمارين يتسافدان في الطريق». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا محمد بن بكار الصيرفي ثنا الحجاج بن فروخ الواسطي ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه. قال: قدم سلمان من غيبة له، فتلقاه عمر فقال أرضاك لله تعالى عبدا. قال فزوجني، قال فسكت عنه. فقال: أترضاني لله عبدا ولا ترضاني لنفسك؟ فلما أصبح أتاه قوم عمر، فقال حاجة؟ قالوا نعم! قال وما هي؟ إذا تقضى؟ قالوا: تضرب عن هذا الأمر - يعنون خطبته إلى عمر - فقال: أما والله ما حملنى على هذا إمرته ولا سلطانه ولكن قلت رجل صالح عسى الله أن يخرج مني ومنه نسمة صالحة. قال: فتزوج في كندة فلما جاء يدخل على أهله إذا البيت منجد، وإذا فيه نسوة، فقال: أتحولت الكعبة في كندة أم هي حمى؟ أمرني خليلي أبو القاسم ﷺ إذا تزوج أحدنا أن لا يتخذ من المتاع إلا أثاثا كأثاث المسافر، ولا يتخذ من النساء إلا ما ينكح أو ينكح قال فقمن النسوة فخرجن فهتكن ما في البيت ودخل على أهله. فقال: يا هذه أتطيعيني أم تعصيني؟ فقالت: بل أطيع فمرني بما شئت، فقد نزلت منزلة المطاع. فقال: إن خليلي أبا القاسم ﷺ أمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يقوم فيصلي، ويأمرها فتصلي خلفه، ويدعو ويأمرها أن تؤمن ففعل وفعلت، قال: فلما أصبح جلس في مجلس كندة. فقال له رجل: يا أبا عبد الله كيف أصبحت؟ كيف رأيت أهلك؟ فسكت عنه، فعاد، فسكت عنه، ثم قال ما بال أحدكم يسأل عن الشئ قد وارته الأبواب والحيطان، إنما يكفي أحدكم أن يسأل عن الشئ أجيب أو سكت عنه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر ثنا عمرو بن مرة عن أبي البحتري قال: سئل علي بن أبي طالب عن سلمان رضي الله تعالى عنهما. فقال: تابع العلم الأول، والعلم الآخر، ولا يدرك ما عنده. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا حبان بن علي ثنا عبد الملك بن جريج عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه، وعن رجل عن زاذان الكندي، قالا: كنا عند علي رضي الله تعالى عنه ذات يوم، فوافق الناس منه طيب نفس ومزاح، فقالوا: يا أمير المؤمنين حدثنا عن أصحابك، قال عن أي أصحابي؟ قالوا: عن أصحاب محمد ﷺ، قال كل أصحاب محمد ﷺ أصحابي فعن أيهم؟ قالوا عن الذين رأيناك تلطفهم بذكرك، والصلاة عليهم دون القوم حدثنا عن سلمان، قال: من لكم بمثل لقمان الحكيم؟ ذاك امرؤ منا وإلينا أهل البيت، أدرك العلم الأول والعلم الآخر، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر، بحر لا ينزف. • حدثنا عبد الله بن محمد بن عطاء ثنا أحمد بن عمرو البزاز ثنا السري بن محمد الكوفي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا عمار بن زريق عن أبي صالح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: أن سلمان رضي الله تعالى عنه دخل عليه فرأى امرأته رثة الهيئة، فقال: مالك؟ قالت إن أخاك لا يريد النساء، إنما يصوم النهار ويقوم الليل، فأقبل على أبي الدرداء فقال: إن لأهلك عليك حقا، فصل، ونم وصم، وأفطر. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «لقد أوتي سلمان من العلم» رواه الأعمش عن ابن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء. • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة ثنا أحمد بن علي بن المثنى ثنا زهير بن حرب ثنا جعفر بن عون ثنا أبو العميس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه، قال: جاء سلمان يزور أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة فقال ما شأنك؟ قالت: إن أخاك ليست له حاجة في شيء من الدنيا، يقوم الليل ويصوم النهار، فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان فقرب إليه طعام، فقال له سلمان اطعم قال إني صائم، فقال سلمان أقسمت عليك إلا طعمت، قال: (¬١) ما أنا بآكل حتى تأكل. قال: فأكل معه وبات عنده، فلما كان من الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان. ثم قال: يا أبا الدرداء إن لربك ﷿ عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، ولجسدك عليك حقا! أعط كل ذي حق حقه، صم، وأفطر، وقم، ونم، وائت أهلك، فلما كان عند وجه الصبح قال قم الآن، فقاما وتوضيا وصليا، ثم خرجا إلى الصلاة، فلما صلى النبي ﷺ قام إليه أبو الدرداء، فأخبره بما قال سلمان، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا الدرداء إن لجسدك عليك حقا» مثل ما قال سلمان. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن ابن سفيان ثنا عبد الله بن براد الأشعري ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر حدثني عمرو بن مرة عن أبي البختري، قال: صحب سلمان رضي الله تعالى عنه رجل من بني عبس، قال فشرب من دجلة شربة، فقال له سلمان: عد فاشرب قال قد رويت، قال أترى شربتك هذه نقصت منها؟ قال وما ينقص منها شربة شربتها! قال كذلك العلم لا ينقص فخذ من العلم ما ينفعك. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن الحسن بن علي بن بحر ثنا محمد بن مرزوق ثنا عبيد بن واقد ثنا حفص بن عمر السعدي عن عمه. قال قال سلمان لحذيفة: يا أخا بني عبس إن العلم كثير، والعمر قصير، فخذ من العلم ما تحتاج إليه في أمر دينك، ودع ما سواه فلا تعانه. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل. قالا: ثنا أبو عوانة عن عطاء بن السائب عن أبي البختري: أن جيشا من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان الفارسي فحاصروا قصرا من قصور فارس، فقالوا يا أبا عبد الله ألا ننهد إليهم؟ فقال: دعونى أدعوهم كما سمعت رسول الله ﷺ يدعوهم. فقال لهم: إنما أنا رجل منكم فارسي، أترون العرب تطيعني؟ فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا وعليكم مثل الذي علينا، وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه، وأعطيتمونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون - قال ورطن إليهم بالفارسية وأنتم غير محمودين - وإن أبيتم نابذناكم على سواء. فقالوا: ما نحن بالذي نؤمن، وما نحن بالذى نعطى الجزية، ولكنا نقاتلكم. قالوا يا أبا عبد الله ألا ننهد إليهم؟ قال لا، فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا، ثم قال: انهدوا إليهم، فنهدوا إليهم، قال: ففتحوا ذلك الحصن، ورواه حماد وجرير وإسرائيل وعلي بن عاصم عن عطاء نحوه. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي قال: أقبل سلمان في ثلاثة عشر راكبا - أو اثني عشر راكبا - من أصحاب محمد ﷺ فلما حضرت الصلاة قالوا تقدم يا أبا عبد الله، قال: إنا لا نؤمكم، ولا ننكح نساءكم إن الله تعالى هدانا بكم، قال فتقدم رجل من القوم فصلى أربع ركعات فلما سلم. قال سلمان: ما لنا وللمربعة، إنما كان يكفينا نصف المربعة ونحن إلى الرخصة أحوج. قال عبد الرزاق: يعني في السفر. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق ثنا الثوري عن أبيه عن المغيرة بن شبيل عن طارق بن شهاب: أنه بات عند سلمان لينظر ما اجتهاده، قال فقام يصلي من آخر الليل فكأنه لم ير الذي كان يظن، فذكر ذلك له فقال سلمان حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنهن كفارات لهذه الجراحات ما لم تصب المقتلة - يعني الكبائر - فإذا صلى الناس العشاء صدروا على ثلاث منازل. منهم من عليه ولا له، ومنهم له ولا عليه، ومنهم من لا له ولا عليه فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فركب رأسه في المعاصي فذلك عليه ولا له، ومنهم من اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فقام يصلي فذلك له ولا عليه، ومنهم من لا له ولا عليه فرجل صلى ثم نام فذلك لا له ولا عليه. إياك والحقحقة، وعليك بالقصد والدوام. • حدثنا القاسم بن أحمد بن القاسم ثنا محمد بن الحسين الخثعمي ثنا عباد بن يعقوب ثنا موسى بن عمير ثنا أبو ربيعة الأيادي عن أبى بريدة عن أبيه رضي الله تعالى عنهم. قال قال رسول الله ﷺ: «نزل علي الروح الأمين فحدثني أن الله تعالى يحب أربعة من أصحابي» فقال له من حضر من هم يا رسول الله؟ فقال: «علي، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد» رضي الله تعالى عنهم. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر بن محمد بن عيسى ثنا محمد بن حميد ثنا إبراهيم بن المختار ثنا عمران بن وهب الطائي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه. قال سمعت النبي ﷺ بقول: «اشتاقت الجنة إلى أربعة؛ علي، والمقداد، وعمار، وسلمان». • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا الحسين بن على بن الوليد الفسوى ثنا أحمد ابن حاتم ثنا عبد الله بن عبد القدوس الرازي ثنا عبيد المكتب حدثني أبو الطفيل عامر بن وائلة حدثني سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه: قال: كنت رجل من أهل جي، وكان أهل قريتي يعبدون الخيل البلق فكنت أعرف أنهم ليسوا على شيء فقيل لي إن الدين الذي تطلب إنما هو قبل المغرب، فخرجت حتى أتيت أداني أرض الموصل فسألت عن أعلم أهلها فدللت على رجل في قبة - أو في صومعة - فأتيته فقلت: إني رجل من المشرق وقد جئت في طلب الخير، فإن رأيت أن أصحبك وأخدمك وتعلمني مما علمك الله؟ قال نعم! فصحبته فأجرى علي مثل الذي يجري عليه من الحبوب والخل والزيت، فصحبته ما شاء الله أن أصحبه، ثم نزل به الموت. فلما نزل به الموت جلست عند رأسه أبكي. قال: ما يبكيك؟ قلت انقطعت من بلادي في طلب

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.