حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:جرير عن Byan bin Bashr عن عامر الشعبي
الإسناد 2:سأل عمر بلالا عما لقي من المشركين عن خباب: يا أمير المؤمنين انظر إلى ظهري

إنه قد مضى قبلنا أقوام لم ينالوا من الدنيا شيئا، وإنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما لا يدري أحدنا في أي شيء يضعه إلا في التراب، وإن المسلم يؤجر في كل شيء أنفقه إلا فيما أنفق في التراب. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أحمد بن المفضل ثنا أسباط بن نصر عن السدي عن أبي سعيد الأزدي عن أبي الكنود عن خباب بن الأرت. قال: جاء الأقرع بن حابس التميمي وعيينة بن حصن الفزاري، فوجدوا النبي ﷺ قاعدا مع عمار وصهيب وبلال وخباب بن الأرت في أناس من ضعفاء المؤمنين، فلما رأوهم حقروهم فخلوا به فقالوا: إن وفود العرب تأتيك فنستحي أن يرانا العرب قعودا مع هذه الأعبد، فاذا جئناك فأقمهم عنا. قال نعم! قالوا فاكتب لنا عليك كتابا، فدعى بالصحيفة ودعا عليا ليكتب - ونحن قعود في ناحية - إذ نزل جبريل فقال ﴿(ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه، ما عليك من حسابهم من شيء، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين، وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين، وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا)﴾ الآية فرمى رسول الله ﷺ بالصحيفة ودعانا فأتيناه وهو يقول: «سلام عليكم» فدنونا منه حتى وضعنا ركبنا على ركبته. فكان رسول الله ﷺ يجلس معنا، فإذا أراد أن يقوم قام وتركنا فأنزل الله تعالى ﴿(واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم)﴾ قال فكنا بعد ذلك نقعد مع النبي، فإذا بلغنا الساعة التي كان يقوم فيها قمنا وتركناه، وإلا صبر أبدا حتى نقوم. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن عبد الملك الواسطي ثنا معلى بن عبد الرحمن ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش عن زيد بن وهب. قال: سرنا معه - يعني عليا - حين رجع من صفين، حتى إذا كان عند باب الكوفة، إذا نحن بقبور سبعة. فقال علي: ما هذه القبور؟ قالوا يا أمير المؤمنين إن خبابا توفي بعد مخرجك إلى صفين، وأوصى أن يدفن في ظهر الكوفة. فقال علي ﵇: رحم الله خبابا لقد أسلم راغبا، وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلي في جسمه أحوالا، ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا. ثم قال: طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، ورضي عن الله ﷿. بلال بن رباح ومنهم السيد المتعبد المتجرد، بلال بن رباح، عتيق الصديق ذي الفضل والسماح، علم الممتحنين في الدين والمعذبين، خازن الرسول الأمين، محمد سيد المرسلين، السابق الوامق، والمتوكل الواثق. وقد قيل: إن التصوف قطع العلائق، والأخذ بالوثائق. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا الحسين بن جعفر ثنا أحمد بن يونس ثنا عبد العزيز الماجشون ثنا ابن المنكدر عن جابر. قال: كان عمر بن الخطاب يقول: أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا - يعني بلالا ﵁. • حدثنا حبيب ابن الحسن ثنا سهل بن أبي سهل ثنا محمد بن عبد الله ثنا يزيد بن هارون ثنا حسام بن مصك ثنا قتادة عن قاسم بن ربيعة عن زيد بن أرقم. قال قال رسول الله ﷺ: «نعم المرء بلال، وهو سيد المؤذنين». • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد بن محمد بن أيوب ثنا ابراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق قال حدثني هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه. قال: كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب وهو يقول: أحد أحد، فيقول: أحد، أحد، الله يا بلال. ثم يقبل ورقة بن نوفل على أمية بن خلف وهو يصنع ذلك ببلال فيقول: أحلف بالله ﷿ لئن قتلتموه على هذا لاتخذته حنانا، حتى مر به أبو بكر الصديق يوما وهم يصنعون ذلك، فقال لأمية: ألا تتقي الله في هذا المسكين، حتى متى؟ قال: أنت أفسدته (¬١) فأنقذه مما ترى فقال أبو بكر أفعل، عندى غلام أسود أجلد منه وأقوى، على دينك أعطيكه به. قال قد قبلت، قال هو لك. فأعطاه أبو بكر غلامه ذلك، وأخذ بلالا فأعتقه. ثم أعتق معه على الإسلام - قبل أن يهاجر من مكة - ست رقاب؛ بلال سابعهم. قال محمد بن إسحاق: وكان بلال مولى أبي بكر لبعض بني جمح، مولدا من مولديهم. وهو بلال بن رباح، كان اسم أمه، وكان صادق الإسلام، طاهر القلب. فكان أمية يخرجه إذا حميت الظهيرة فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره، ثم يقول له: لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد، وتعبد اللات والعزى. فيقول - وهو في ذلك البلاء - أحد أحد. قال عمار بن ياسر - وهو يذكر بلالا وأصحابه وما كانوا فيه من البلاء وإعتاق أبي بكر إياه، وكان اسم أبى بكر عتيقا ﵁: جزى الله خيرا عن بلال وصحبه … عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل عشية هما في بلال بسوءة … ولم يحذرا ما يحذر المرء ذو العقل بتوحيده رب الأنام وقوله … شهدت بأن الله ربى على مهل فإن يقتلوني يقتلوني فلم أكن … لأشرك بالرحمن من خيفة القتل فيا رب إبراهيم والعبد يونس … وموسى وعيسى نجنى ثم لا تبل لمن ظل يهوى الغى من آل غالب … على غير بر كان منه ولا عدل • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أبي وعمي أبو بكر. قالا: ثنا ابن أبي بكير ثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله. قال: أول من أظهر الإسلام سبعة؛ رسول الله ﷺ، وأبو بكر، وعمار، وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد فأما رسول الله ﷺ فمنعه الله تعالى بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدرا ع الحديد، ثم صهروهم في الشمس فما منهم أحد إلا وأتاهم على ما أرادوا إلا بلالا، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به فى شعاب مكة وهو يقول أحد، أحد. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو حذيفة ثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ: «بلال سابق الحبشة». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن خليد ثنا أبو توبة ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن أسلم أنه سمع أبا سلام يقول حدثني عبد الله الهوزني. قال: لقيت بلالا فقلت يا بلال حدثني كيف كانت نفقة رسول الله ﷺ؟ فقال: ما كان له شيء، كنت أنا الذي ألي له ذاك منذ بعثه الله ﷿ حتى توفي، وكان إذا أتاه الرجل المسلم فرأه عاريا يأمرنى به فأنطلق فأستقرض واشترى البردة فأكسوه وأطعمه. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عاصم بن علي ثنا قيس بن الربيع عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله. قال: دخل النبي ﷺ على بلال وعنده صبر عن تمر. فقال: «ما هذا يا بلال؟» قال يا رسول الله ادخرته لك ولضيفانك، قال «أما تخشى أن تكون له سجار (¬١) فى النار أنفق بلالا، ولا تخش من ذي العرش إقلالا». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن علي الصايغ ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا عمران بن بنان ثنا طلحة عن يزيد بن سنان عن أبي المبارك عن أبي سعيد الخدري عن بلال. قال قال رسول الله ﷺ: «يا بلال مت فقيرا ولا تمت غنيا» قلت فكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال: «ما رزقت فلا تخبأ، وما سئلت فلا تمنع» فقلت يا رسول الله كيف لي بذلك؟ قال: «هو ذلك أو النار». • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ: «لقد أخفت في الله تعالى وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من يوم وليلة ما لي ولا لبلال طعام يأكله أحد إلا شيء بواريه إبط بلال». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله ﷺ: «رأيتني دخلت الجنة وسمعت خشفا أمامي، فقلت من هذا يا جبريل؟ فقال هذا بلال». • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب ثنا حسين بن واقد حدثني عبد الله ابن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ. قال: «سمعت في الجنة خشخشة أمامي، فقلت من هذا قالوا بلال فأخبره» وقال: «بم سبقتني إلى الجنة؟» قال يا رسول الله ما أحدثت إلا توضأت، ولا توضأت إلا رأيت أن الله تعالى علي ركعتين فأصليهما. رواه أبو حيان عن أبي زرعة عن عمرو بن جرير عن أبي هريرة مثله. • حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا أبو معاوية عن إسماعيل عن قيس. قال: اشترى أبو بكر بلالا ﵄ بخمسة أوق فأعتقه. فقال: يا أبا بكر إن كنت أعتقتني لله فدعني حتى أعمل لله، وإن كنت إنما أعتقتني لتتخذني خادما فاتخذني. فبكى أبو بكر وقال: إنما أعتقتك لله، فاذهب فاعمل لله تعالى. • حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن عيسى ثنا ابن المبارك ثنا معمر حدثني عطاء الخراساني عن سعيد بن المسيب. قال: لما كانت خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه تجهز بلال ليخرج إلى الشام. فقال له أبو بكر: ما كنت أراك يا بلال تدعنا على هذا الحال، لو أقمت معنا فأعنتنا قال: إن كنت إنما أعتقتني لله تعالى فدعني أذهب إليه، وإن كنت إنما أعتقتني لنفسك فاحبسني عندك. فأذن له فخرج إلى الشام فمات بها. صهيب بن سنان بن مالك ومنهم السابق المهاجر، المطعم المتاجر، لماله بذول، ولنفسه قتول، ولدينه عقول، وبربه تعالى يجول ويصول، صهيب بن سنان بن مالك. أسرع الإجابة لله تعالى وللرسول. وقد قيل: إن التصوف الأخذ بالأصول، والترك للفضول، والتشمير للوصول. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن الزبير الحميدي. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إبراهيم بن نصر ثنا هارون بن عبد الله الحمال ثنا محمد بن الحسن المخزومي قالا: ثنا علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب: قال: لم يشهد رسول الله مشهدا قط إلا كنت حاضره، ولم يبايع بيعة قط إلا كنت حاضره، ولم يسر سرية قط إلا كنت حاضرها، ولا غزا غزاة قط أول الزمان وآخره إلا كنت فيها عن يمينه أو شماله، وما خافوا أمامهم قط إلا وكنت أمامهم، ولا ما وراءهم، إلا كنت وراءهم، وما جعلت رسول الله ﷺ بيني وبين العدو قط حتى توفي رسول الله ﷺ. السياق لمحمد بن الحسن، وهو أتم. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب. قال: لما أقبل صهيب مهاجرا نحو النبي ﷺ، فاتبعه نفر من قريش نزل عن راحلته، وانتثل ما فى كنانته ثم قال: يا معشر قريش لقد علمتم أني من أرماكم رجلا، وايم الله لا تصلون إلي حتى أرمي بكل سهم معى فى كنانتى ثم أضرب بسيفى ما يقى في يدي منه شيء، افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي وثيابي بمكة وخليتم سبيلي؟ قالوا نعم! فلما قدم على رسول الله ﷺ المدينة. قال: «ربح البيع أبا يحيى، ربح البيع أبا يحيى» قال ونزلت ﴿(ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله)﴾ الآية. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد المعيني الأصبهاني ثنا زيد بن الحريش ثنا يعقوب ابن محمد ثنا حصين بن حذيفة قال أخبرني أبي وعمومتي عن سعيد بن المسيب عن صهيب. قال: خرج رسول الله ﷺ إلى المدينة، وخرج معه أبو بكر، وكنت قد هممت بالخروج معه وصدني فتيان من قريش فجعلت ليلتي تلك أقوم لا أقعد. وقالوا قد شغله الله ﷿ عنكم ببطنه ولم أكن شاكيا، فقاموا فخرجت فلحقنى منهم ناس بعد ما سرت يريدون ردي، فقلت لهم: هل لكم أن أعطيكم أواقي من ذهب وحلتين لي بمكة وتخلون سبيلي وتوثقون لي؟ ففعلوا. فتبعتهم إلى مكة فقلت احفروا تحت أسكفة الباب، فإن تحتها الأواقي واذهبوا إلى فلانة بآية كذا وكذا فخذوا الحلتين فخرجت حتى قدمت على رسول الله ﷺ قباء قبل أن يتحول منها، فلما رآني قال: «يا أبا يحيى ربح البيع» ثلاثا فقلت يا رسول الله ما سبقني إليك أحد، وما أخبرك إلا جبريل ﵇. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن إبراهيم بن شبيب الغسال الأصبهاني ثنا هارون بن عبد الله ثنا محمد بن الحسن ابن زبالة حدثني علي بن عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب عن أبيه عن جده عن صهيب رضي الله تعالى عنه: أن المشركين لما أطافوا برسول الله ﷺ فأقبلوا على الغار وأدبروا، قال وا صهيباه ولا صهيب لي، فلما أراد رسول الله ﷺ الخروج بعث أبا بكر مرتين - أو ثلاثا - إلى صهيب فوجده يصلي. فقال أبو بكر للنبي ﷺ: وجدته يصلي وكرهت أن أقطع عليه صلاته، فقال: «أصبت» وخرجا من ليلتهما، فلما أصبح خرج حتى أتى أم رومان زوجة أبى بكر، فقالت ألا أراك هاهنا، وقد خرج أخواك، ووضعا لك شيئا من زادهما. قال صهيب فخرجت حتى دخلت على زوجتي، فأخذت سيفي وجعبتي وقوسي حتى أقدم على رسول الله ﷺ المدينة، فأجده وأبا بكر جالسين. فلما رآني أبو بكر قام إلي، فبشرني بالآية التي نزلت في، وأخذ بيدي فلمته بعض اللائمة، فاعتذر. وربحني رسول الله ﷺ فقال: «ربح البيع أبا يحيى». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق ثنا صالح بن حرب ثنا إسماعيل بن يحيى ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن صهيب رضي الله تعالى عنهم. قال سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة إلا من قال بالمال هكذا، وهكذا، يمنة وبسرة». • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو جعفر النفيلي وحدثنا محمد بن الحسن اليقطيني ثنا الحسين بن عبد الله الرقي ثنا حكيم بن سيف. قالا: ثنا عبيد الله ابن عمرو عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه أن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنهما قال له: يا صهيب اكتنيت وليس لك ولد، وانتميت إلى العرب وأنت رجل من الروم؟ فقال: يا أمير المؤمنين أما قولك اكتنيت وليس لك ولد فإن رسول الله ﷺ كناني بأبي يحيى، وأما قولك انتميت إلى العرب وأنت رجل من الروم، فإني رجل من النمر بن قاسط، سبيت من الموصل بعد أن كنت غلاما، قد عرفت أهل ونسبي. ورواه زهير بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل فزاد فيه ما • حدثناه أبو بكر ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن زهير عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب: أن صهيبا رضي الله تعالى عنه كان يطعم الطعام الكثير، فقال له عمر: يا صهيب إنك تطعم الطعام الكثير وذلك سرف في المال، فقال صهيب: إن رسول الله ﷺ كان يقول: «خياركم من أطعم الطعام، ورد السلام» فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام رواه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن صهيب نحوه. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن شيرويه ثنا إسحاق بن راهويه أخبرنا محمد بن بشر أخبرني محمد بن عمرو بن علقمة ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب. قال: قال عمر لصهيب رضي الله تعالى عنهما: ما وجدت عليك في الإسلام إلا ثلاثا، تكنيت أبا يحيى وقال الله تعالى ﴿(لم نجعل له من قبل سميا)﴾ وإنك لم تمسك شيئا إلا أنفقته، وتدعى إلى النمر بن قاسط، وأنت من المهاجرين الأولين وممن أنعم الله عليه. قال: أما قولك إني تكنيت أبا يحيى فإن رسول الله ﷺ كناني أبا يحيى، وأما قولك إني لا أمسك شيئا إلا أنفقته فإن الله تعالى قال ﴿(وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه)﴾ وأما قولك إني أدعى إلى النمر فإن العرب كانت يسبي بعضهم بعضا، فسبتني طائفة من العرب فباعوني بسواد الكوفة فأخذت بلسانهم، ولو كنت من روثة ما ادعيت إلا إليها. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا أحمد بن عبيد الله ابن كردي ثنا سالم بن نوح عن الجريري عن أبي السليل عن صهيب. قال: صنعت لرسول الله ﷺ طعاما فأتيته وهو فى نفر جالس، فقمت حياله فأومأت إليه، وأومأ إلي: «وهؤلاء؟» فقلت لا، فسكت فقمت مكانى. فلما نظر إلى أومأت إليه فقال: «وهؤلاء؟» فقلت: لا، مرتين فعل ذلك أو ثلاثا. فقلت نعم! وهؤلاء، وإنما كان شيئا يسيرا صنعته له، فجاء وجاءوا معه فأكلوا، قال وفضل منه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا سعيد بن منصور. وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثني أبي. قال: ثنا هشيم ثنا عبد الحميد بن جعفر عن الحسن بن محمد الأنصاري عن رجل من النمر بن قاسط قال سمعت صهيب بن سنان يحدث قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أيما رجل تزرج امرأة على مهر وهو لا يريد أداءه اليها فغرها بالله، واستحل فرجها بالباطل لقي الله تعالى يوم القيامة وهو زان، وأيما رجل ادان بدين وهو لا يريد أداءه إليه فغره بالله واستحل ماله بالباطل، لقي الله تعالى يوم يلقاه وهو سارق». • حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثني محمد بن يحيى الطلحي ثنا عمار بن خالد ثنا عبد الحكيم بن منصور عن يونس بن عبيد عن ثابت قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن صهيب الخير. قال: صلينا مع رسول الله ﷺ إحدى صلاتي العشي، فلما انصرف أقبل إلينا بوجهه ضاحكا فقال: «ألا تسألونى مم ضحكت؟» قالوا الله ورسوله أعلم قال «عجبت من قضاء الله للعبد المسلم إن كل ما قضى الله تعالى له خير، وليس كل أحد كل قضاه لله له خير إلا العبد المسلم» رواه سليمان بن المغيرة وحماد بن سلمة عن ثابت مثله. • حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا أبو عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة أن ثابتا البناني أخبرهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب رضي الله تعالى عنه. قال: كان رسول الله ﷺ يحرك شفتيه بشيء في أيام حنين إذا صلى الغداة، فقلنا يا رسول الله لا تزال تحرك شفتيك بشيء بعد صلاة الغداة وكنت لا تفعله؟ قال: «إن نبيا كان قبلنا أعجبته كثرة أمته، فقال لا يروم هؤلاء - أحسبه قال شيء - فأوحى الله تعالى إليه أن خير أمتك بين ثلاث، إما أن أن أسلط عليهم الموت، أو العدو، أو الجوع. فعرض عليهم ذلك فقالوا أما الجوع فلا طاقة لنا به، ولا طاقة لنا بالعدو، ولكن الموت. فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفا، فأنا اليوم أقول اللهم بك أحاول، وبك أصاول، وبك أقاتل». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن صهيب رضي الله تعالى عنه. قال: تلي رسول الله ﷺ هذه الآية ﴿(للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)﴾ قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، نادى مناديا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا، فيقولون ما هو؟ أليس قد بيض وجوهنا، وثقل موازيننا، وأدخلنا الجنة؟ فيقال لهم ذلك ثلاثا، قال فيتجلى لهم فينظرون إليه، فيكون ذلك عندهم أعظم مما أعطوا». • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا عمر بن الحصين وحدثنا أبو محمد بن حبان ثنا ابن رسته ثنا عمرو بن مالك الراسبي. قالا: ثنا الفضيل بن سليمان ثنا موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن عبد الرحمن بن مغيث عن كعب الأحبار حدثني صهيب. قال: كان رسول الله ﷺ يدعو يقول: «اللهم لست بإله استحدثناه، ولا برب ابتدعناه ولا كان لنا قبلك من إله نلجأ إليه ونذرك، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشركه فيك، تباركت وتعاليت» قال كعب: وهكذا كان نبي الله داود ﵇ يدعو به. لفظ عمرو بن الحصين. وقال عمرو بن مالك الراسبي: ولا برب يبيد ذكره، ولا كان معك إله فندعوه ونتضرع إليه، ولا أعانك على خلقنا أحد فتشك فيك. ولم يذكر عبد الرحمن بن مغيث في حديثه. • حدثنا أبو بكر الطلحي ثنا عبيد بن غنام ثنا جعفر بن أبي الحسن الخوارزمي ثنا عبد الله بن عبيد الله بن إسحاق بن محمد بن عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد الله حدثني أبي عبيد الله بن إسحاق عن الحصين بن حذيفة عن أبيه حذيفة عن أبي صيفي عن أبيه صهيب ﵁. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المهاجرون هم السابقون، الشافعون، المدلون على ربهم ﷿، والذي نفسي بيده انهم ليأتون يوم القيامة وعلى عواتقهم السلاح، فيقرعون باب الجنة، فيقول لهم الخزنة من أنتم؟ فيقولون نحن المهاجرون، فتقول لهم الخزنة هل حوسبتم؟ فيجثون على ركبهم، وينثرون ما في جعابهم، ويرفعون أيديهم فيقولون: أي رب أبهذه نحاسب، لقد خرجنا وتركنا المال والأهل والولد. فيجعل الله تعالى لهم أجنحة من ذهب مخوصة بالزبرجد والياقوت، فيطيرون حتى يدخلوا الجنة» فذلك قوله ﴿(الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور، الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب)﴾ قال صهيب: قال رسول الله ﷺ: «فلهم بمنازلهم في الجنة أعرف منهم بمنازلهم في الدنيا». أبو ذر الغفاري ومنهم العابد الزهيد، القانت الوحيد، رابع الإسلام، ورافض الأزلام قبل نزول الشرع والأحكام، تعبد قبل الدعوة بالشهور والأعوام، وأول من حيا الرسول بتحية الإسلام، لم يكن تأخذه في الحق لائمة اللوام، ولا تفزعه سطوة الولاة والحكام. أول من تكلم فى علم البقاء، وثبت على المشقة والعناء، وحفظ العهود والوصايا، وصبر على المحن والرزايا، واعتزل مخالطة البرايا، إلى أن حل بساحة المنايا. أبو ذر الغفاري ﵁. خدم الرسول، وتعلم الأصول، ونبذ الفضول. وقد قيل: إن التصوف التأله والتدله، عن غلبات التوله. • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا يوسف بن يعقوب القاضى ثنا سليمان ابن حرب ثنا أبو هلال محمد بن سليم ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال قال لي أبو ذر رضي الله تعالى عنه: يا ابن أخي صليت قبل الإسلام بأربع سنين، قال له من كنت تعبد؟ قال إله السماء، قلت فأين كانت قبلتك؟ قال حيث وجهني الله ﷿. حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة. • حدثنا أبو النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر. أنه قال: يا ابن أخي قد صليت قبل أن ألقى رسول الله ﷺ ثلاث سنين، قلت لمن؟ قال لله ﷿، قلت أين توجه؟ قال حيث وجهني الله ﷿، أصلي عشاء، حتى إذا كان من آخر السحر، ألقيت كأني خفاء حتى تعلوني الشمس. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث ابن أبي أسامة ثنا عبد الله بن الرومي ثنا النضر بن محمد ثنا عكرمة بن عمار ثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قال: كنت رابع الإسلام، أسلم قبلي ثلاثة وأنا الرابع. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ثنا محمد بن عائذ ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي. قال سمعت عروة بن رويم يقول حدثني عامر بن لدين قال سمعت أبا ليلى الأشعري يقول حدثني أبو ذر. قال: إن أول ما دعاني إلى الإسلام، أنا أصابتنا السنة، فحملت أمى أخى أنيسا إلى أصهار لنا بأعلا نجد فلما حللنا بهم أكرمونا، فمشى رجل من الحي إلى خالي فقال: إن أنيسا يخالفك إلى أهلك فحز في قلبه، فانصرفت من رعية إبلي فوجدته كئيبا يبكي، فقلت ما بكاؤك يا خال؟ فأعلمني الخبر، فقلت حجز الله من ذلك، إنا نعاف الفاحشة، وإن كان الزمان قد أخل بنا. فاحتملت بأخي وأمي حتى نزلنا بحضرة مكة، فأتيت مكة وقد بلغني أن بها صابئا - أو مجنونا، أو ساحرا - فقلت أين هذا الذي تزعمونه؟ قالوا ها هو ذاك حيث ترى، فانقلبت إليه فو الله ما جزت عنهم قيد حجر، حتى أكبوا على بكل عظم وحجر ومدر فضرجوني بدمي فأتيت البيت فدخلت بين الستور والبناء وصومت فيه ثلاثين يوما لا أكل ولا أشرب إلا من ماء زمزم، قال فلما أتيت رسول الله ﷺ أخذ بيدي أبو بكر رضي الله تعالى عنه فقال: يا أبا ذر! فقلت لبيك يا أبا بكر، فقال هل كنت تأله فى جاهليتك؟ قال قلت نعم! لقد رأيتني أقوم عند الشمس فلا أزال مصليا حتى يؤذيني حرها، فأخر كأني خفاء فقال لي فأين كنت توجه؟ فقلت لا أدري إلا حيث يوجهني الله ﷿، حتى أدخل الله علي الإسلام. • حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا قطن بن نسير ثنا جعفر بن سليم ثنا أبو طاهر عن أبي يزيد المدني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قال: أقمت مع رسول الله ﷺ بمكة، فعلمني الإسلام وقرأت من القرآن شيئا، فقلت يا رسول الله إني أريد أن أظهر ديني، فقال رسول الله ﷺ: «إني أخاف عليك أن تقتل» قلت لا بد منه وإن قتلت، قال فسكت عني، فجئت وقريش حلقا يتحدثون في المسجد فقلت أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. فانتقضت الخلق فقاموا فضربونى حتى تركونى كأنى نصب أحمر، وكانوا يرون أنهم قد قتلوني فأفقت فجئت إلى رسول الله ﷺ، فرأى ما بي من الحال فقال لي: «ألم أنهك؟» فقلت يا رسول الله كانت حاجة في نفسي فقضيتها، فأقمت مع رسول الله ﷺ فقال: «الحق بقومك، فإذا بلغك ظهوري فأتني». • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عمرو بن حكام ثنا المثنى بن سعيد ثنا أبو جمرة أن ابن عباس أخبرهم عن بدو إسلام أبي ذر قال: دخل أبو ذر على رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله مرني بما شئت. فقال: «ارجع إلى أهلك حتى يأتيك خبري» فقلت والله ما كنت لأرجع حتى أصرخ بالإسلام، فخرج إلى المسجد فصاح بأعلا صوته فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. فقال المشركون صبأ الرجل، صبأ الرجل، فقاموا إليه فضربوه حتى سقط، فمر به العباس فقال: يا معشر قريش أنتم تحار وطريقكم على غفار، أتريدون أن يقطع الطريق فأكب عليه العباس فتفرقوا، فلما كان الغد عاد إلى مثل قوله، فقاموا إليه فضربوه. فمر به العباس فقال لهم مثل ما قال، ثم أكب عليه. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا المقرئ ثنا سليمان بن المغيرة عن حميد ابن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: أتيت مكة، فمال على أهل الوادى بكل مدرة وعظم فخررت مغشيا علي، فارتفعت حين ارتفعت كأني نصب أحمر. • حدثنا محمد بن إسحاق بن أيوب ثنا يوسف ابن يعقوب ثنا سليمان بن حرب ثنا أبو هلال الراسبي ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت. قال قال لي أبو ذر رضي الله تعالى عنه: قدمت مكة فقلت أين هذا الصابئ؟ فقالوا الصابئ الصابئ! فأقبلوا يرمونني بكل عظم وحجر حتى تركوني مثل النصب الأحمر، فلما ضربني برد السحر أفقت، وتحملت حتى أتيت زمزم فاغتسلت من مائها وشربت منه، وكنت بين الكعبة وأستارها ثلاثين ليلة بأيامها، ما لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم حتى تكسر عكن بطني، وما وجدت على كبدي من سخفة جوع، حتى إذا كان ذات ليلة جاء نبي الله ﷺ فطاف بالبيت، وصلى خلف المقام فكنت أول من حياه بالإسلام - أو قال بالسلام - فقلت السلام عليك فقال: «وعليك ورحمة الله». • حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا سليمان بن المغيرة ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قال: انتهيت إلى النبي ﷺ حين قضى صلاته، فقلت السلام عليك، فقال: «وعليك السلام» فكنت أول من حياه بتحية الإسلام. • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الحسين بن على ابن الهذيل الواسطي والطوسي. قالا: ثنا محمد بن حرب ثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني عن إسماعيل بن أبي خالد عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قال: أوصاني خليلي ﷺ بست: حب المساكين، وأن أنظر إلى من هو تحتي ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأن أقول الحق وإن كان مرا، وأن لا تأخذنى في الله لومة لائم (¬١). • حدثنا محمد بن معمر ثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله ثنا الأوزاعي حدثني مرثد أبو كبير عن أبيه عن أبي ذر: أن رجلا أتاه فقال: إن مصدقي عثمان ازدادوا علينا، أنغيب عنهم بقدر ما ازدادوا علينا؟ فقال لا، قف مالك، وقل ما كان لكم من حق فخذوه، وما كان باطلا فذروه. فما تعدوا عليك جعل في ميزانك يوم القيامة؛ وعلى رأسه فتى من قريش. فقال: أما نهاك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ فقال أرقيب أنت على؟ فو الذى نفسى بيده لو وضعتم الصمصامة هاهنا ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله ﷺ قبل أن تحتزوا لأنفذتها. • حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ثنا عبد الله ابن محمد بن عبد الكريم ثنا الحسن بن إسماعيل بن راشد الرملي ثنا ضمرة بن سعد (¬٢) ثنا ابن شوذب عن مطرف عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت ابن أخي أبي ذر. قال: دخلت مع عمي على عثمان، فقال لعثمان ائذن لي في الربذة؟ فقال نعم! ونأمر لك بنعم من نعم الصدفة تغدو عليك وتروح قال لا حاجة لي فى ذلك، تكفى أبا ذر صرمته. ثم قام فقال اعزموا دنياكم ودعونا وربنا وديننا، وكانوا يقتسمون مال عبد الرحمن بن عوف، وكان عنده كعب فقال عثمان لكعب: ما تقول فيمن جمع هذا المال فكان يتصدق منه ويعطي في السبل، ويفعل ويفعل؟ قال إني لأرجو له خيرا. فغضب أبو ذر ورفع العصا على كعب وقال: وما يدريك يا ابن اليهودية، ليودن صاحب هذا المال يوم القيامة لو كانت عقارب تلسع السويداء من قلبه؟!. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن أسد ثنا أبو معاوية عن موسى ابن عبيدة عن عبد الله بن خراش. قال: رأيت أبا ذر رضي الله تعالى عنه بالربذة في ظلة له سوداء، وتحته امرأة له سحماء وهو جالس على قطعة جوالق فقيل له إنك امرؤ ما يبقى لك ولد. فقال: الحمد لله الذى يأخذهم فى دار الفناء ويدخرهم في دار البقاء. قالوا يا أبا ذر لو اتخذت امرأة غير هذه! قال: لأن أتزوج امرأة تضعني أحب إلي من امرأة ترفعني. فقالوا له لو اتخذت بساطا ألين من هذا؟ قال اللهم غفرا، خذ مما خولت ما بدا لك. • حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عفان ثنا همام ثنا قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي: أنه دخل على أبي ذر رضي الله تعالى عنه وهو بالربذة، وعنده امرأة له سوداء شعثة ليس عليها أثر المجاسد والخلوق، قال فقال ألا تنظرون إلى ما تأمرني به هذه السوداء؟ تأمرني أن آتي العراق، فإذا أتيت العراق مالوا علي بدنياهم، وإن خليلى عهد إلى أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض ومزلة، وأنا إن نأتي عليه وفي أحمالنا اقتدار؛ أحرى أن ننجوا من أن نأتى عليه ونحن مواقير. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يزيد ثنا محمد بن عمرو عن أبي بكر بن المنكدر. قال بعث حبيب بن مسلمة - وهو أمير الشام - إلى أبي ذر بثلاثمائة دينار وقال استعن بها على حاجتك. فقال أبو ذر: ارجع بها إليه، أما وجد أحدا أغر بالله منا، ما لنا إلا ظل نتوارى به، وثلة من غنم تروح علينا، ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها، ثم إني لأتخوف الفضل. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو حصين عبد الله بن أحمد بن يونس ثنا أبي ثنا بكر بن عياش عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين. قال: بلغ الحارث رجلا - كان بالشام - من قريش أن أبا ذر به عوز، فبعث إليه بثلاثمائة دينار. فقال: ما وجد عبدا لله تعالى هو أهون عليه مني؟ سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سأل وله أربعون فقد ألحف» ولآل أبي ذر أربعون درهما، وأربعون شاة، وما هنان. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي ثنا يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو قال سمعت عراك بن مالك يقول: قال أبى ذر ﵁: إني لأقربكم مجلسا من رسول الله ﷺ يوم القيامة، وذلك أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها» وإنه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبث بشيء منها غيري. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قال قيل له: ألا تتخذ ضيعة كما اتخذ فلان وفلان؟ قال وما أصنع بأن أكون أميرا، وإنما يكفيني كل يوم شربة ماء - أو لبن - وفي الجمعة قفيز من قمح. • حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا يوسف بن موسى بن عبد الله المروروزى ثنا عبد الله بن خبيق ثنا يوسف بن أسباط ثنا سفيان الثوري - أراه عن حبيب بن حسان - عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر. قال: كان قوتي على عهد رسول الله ﷺ صاعا، فلا أزيد عليه حتى ألقى الله ﷿. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الفضل السقطي ثنا إبراهيم بن المستمر العروقي ثنا إسحاق بن إدريس ثنا بكار بن عبد الله بن عبيدة حدثني عمي موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قال: بينا أنا واقف مع رسول الله ﷺ. فقال لي: «يا أبا ذر أنت رجل صالح وسيصيبك بلاء بعدي» قلت في الله؟ قال: «في الله» قلت مرحبا بأمر الله. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني سفيان بن وكيع ثنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن من سمع أبا ذر ﵁ يقول: إن بني أمية تهددني بالفقر والقتل، ولبطن الأرض أحب إلي من ظهرها، وللفقر أحب إلي من الغنى. فقال له رجل: يا أبا ذر مالك إذا جلست إلى قوم قاموا وتركوك؟ قال إني أنهاهم عن الكنوز. • حدثنا سليمان بن أحمد ومحمد بن علي بن حبيش. قالا: ثنا أبو شعيب الحراني ثنا عفان بن مسلم ثنا همام ثنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر ﵁. قال: إن خليلي ﷺ عهد إلي أنه أيما ذهب أو فضة أوكئ عليه فهو جمر على صاحبه حتى ينفقه في سبيل الله ﷿. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الصمد ثنا عبد الله بن بجير ثنا ثابت: أن أبا ذر مر بأبي الدرداء رضى الله تعالى عنها وهو يبني بيتا له، فقال: لقد حملت الصخر على عواتق الرجال؟ فقال: إنما هو بيت أبنيه، فقال له أبو ذر رضي الله تعالى عنه مثل ذلك، فقال يا أخي لعلك وجدت علي في نفسك من ذلك. قال: لو مررت بك وأنت في عذرة أهلك كان أحب إلي مما رأيتك فيه. • حدثنا أبي وأبو محمد بن حيان. قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن عبيد الله بن زحر أن أبا ذر رضي الله تعالى عنه. قال: يولدون للموت، ويعمرون للخراب ويحرصون على ما يفنى، ويتركون ما يبقى، ألا حبذا المكروهان الموت والفقر (¬١). • حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحيى الرازى ثنا هناد ابن السرى ثنا عبوة بن سليمان عن عمرو بن ميمون عن أبيه عن رجل من بني سليم - يقال له عبد الله بن سيدان - عن أبي ذر أنه قال: في المال ثلاثة شركاء: القدر لا يستأمرك أن يذهب بخيرها أو شرها من هلاك أو موت، والوارث ينتظر أن تضع رأسك ثم يستاقها، وأنت ذميم. فإن استطعت أن لا تكون أعجز الثلاثة فلا تكونن (¬٢) فإن الله ﷿ يقول ﴿(لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون)﴾ ألا وإن هذا الجمل مما كنت أحب من مالي، فأحببت أن أقدمه لنفسي. • حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن عمار الدهني عن أبي شعبة. قال: جاء رجل إلى أبي ذر ﵁ فعرض عليه نفقة. فقال أبو ذر: عندنا أعنز نحلبها، وحمر تنقل، ومحررة تخدمنا، وفضل عباءة عن كسوتنا، إنى أخاف أن أحاسب على الفضل. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن ابن الأبرق الغفاري عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قال: ليأتين عليكم زمان يغبط الرجل فيه بخفة الحاذ، كما يغبط اليوم فيكم أبو عشرة. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا الجريري عن أبي السليل. قال: جاءت ابنة أبي ذر وعليها مجنبتا صوف سفعاء الخدين، ومعها قفة لها. فمثلت بين يديه وعنده أصحابه فقالت: يا أبتاه زعم الحراثون والزراعون أن أفلسك هذه بهرجة. فقال: يا بنية ضعيها فإن أباك أصبح بحمد الله ما يملك من صفراء ولا بيضاء إلا أفلسه هذه. • حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال حدثني سليمان عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، قال: ذو الدرهمين أشد حسابا من ذي الدرهم. • حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد بن السري ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قال: والله تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى نسائكم، ولا تقاررتم على فرشكم، والله لوددت أن الله ﷿ خلقني يوم خلقني شجرة تعضد ويوكل ثمرها. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا سيار ثنا جعفر ثنا حازم العبدي حدثني شيخ من أهل الشام. قال سمعت أبا ذر رضي الله تعالى عنه يقول: من أراد الجنة فليصمد صمدها. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا عبد الرحمن بن فضالة عن بكر بن عبد الله عن أبي ذر ﵁. قال: يكفى من الدعاء مع البر، ما يكفي الملح من الطعام. • حدثنا أبي ثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى ثنا يعقوب الدورقي ثنا عبد الرحمن ثنا قرة بن خالد عن عون بن عبد الله. قال قال أبو ذر: هل ترى الناس ما أكثرهم ما فيهم خير إلا تقي أو تائب. • حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن عمران ثنا حسين المروزي ثنا الهيثم بن جميل ثنا صالح المري عن محمد بن واسع أن رجلا من البصرة ركب إلى أم ذر بعد وفاة أبي ذر يسألها عن عبادة أبي ذر، فأتاها فقال جئتك لتخبريني عن عبادة أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قالت: كان النهار أجمع خاليا يتفكر. • حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي ثنا أبو خليفة ثنا أبو ظفر ثنا جعفر بن سليمان عن عثمان قال: بلغنا أن رجلا رأى أبا ذر رضي الله تعالى عنه وهو يتبوأ مكانا. فقال له: ما تريد يا أبا ذر؟ فقال أطلب موضعا أنام فيه، نفسى هذه مطيتي إن لم أرفق بها لم تبلغني. مواعظه • حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبو بكر الأهوازي ثنا الحسن بن عثمان ثنا محمد بن إدريس ثنا محمد بن روح ثنا عمران بن عمر عن سفيان الثوري. قال: قام أبو ذر الغفاري عند الكعبة فقال: يا أيها الناس أنا جندب الغفارى، هلموا إلى الأخ الناصح الشفيق، فاكتنفه الناس. فقال: أرأيتم لو أن أحدكم أراد سفرا أليس يتخذ من الزاد ما يصلحه ويبلغه؟ قالوا بلى! قال: فسفر (¬١) طريق القيامة أبعد ما تريدون، فخذوا منه ما يصلحكم. قالوا وما يصلحنا؟ قال حجوا حجة لعظام الأمور، صوموا يوما شديدا حره لطول النشور، صلوا ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور، كلمة خير تقولها، أو كلمة سوء تسكت عنها لوقوف يوم عظيم، تصدق بمالك لعلك تنجو من عسيرها، اجعل الدنيا مجلسين، مجلسا في طلب الآخرة، ومجلسا في طلب الحلال، والثالث يضرك ولا ينفعك لا تريده. اجعل المال درهمين، درهما تنفقه على عيالك من حله، ودرهما تقدمه لآخرتك، والثالث يضرك ولا ينفعك لا تريده. ثم نادى بأعلى صوته: يا أيها الناس قد قتلكم حرص لا تدركونه أبدا. • حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا عبد الله بن محمد قال سمعت شيخا يقول بلغنا أن أبا ذر كان يقول: يا أيها الناس إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق، صلوا في ظلمة الليل لوحشة القبور، صوموا فى الدنيا لحر يوم النشور، تصدقوا مخافة يوم عسير. يا أيها الناس إني لكم ناصح، إني عليكم شفيق. • حدثنا حبيب بن الحسن ثنا أبو مسلم الكشي ثنا عبد الرحمن بن حماد الشعيثي ثنا كهمس عن أبي السليل عن أبي ذر رضى الله تعالى عنه. قال: كان نبي الله ﷺ يتلو علي هذه الآية ﴿(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)﴾ فما زال يقولها ويعيدها علي. • حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد ابن أبي بكر المقدمي ثنا معتمر بن سليمان ثنا كهمس عن أبي السليل عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه. قال قال رسول الله ﷺ: «يا أبا ذر إني لأعلم آية لو أخذ بها الناس لكفتهم ﴿(ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب)﴾» فما زال يقولها ويعيدها علي. • حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا جعفر الفريابي. وحدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن أنس بن مالك. قالا: ثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى (¬١) بن يحيى الغساني حدثني أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر ﵁ قال: دخلت المسجد وإذا رسول الله ﷺ جالس وحده، فجلست إليه. فقال: «أبا ذر إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان فقم فاركعهما». قال فقمت فركعتهما ثم عدت فجلست إليه، فقلت يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة؟ قال: «خير موضوع استكثر أو استقل» قلت يا رسول الله فأي الأعمال أفضل؟ قال: «إيمان بالله ﷿، وجهاد في سبيله» قال قلت يا رسول الله فأي المؤمنين أكملهم إيمانا؟ قال: «أحسنهم خلقا» قال قلت يا رسول الله فأي المؤمنين أسلم؟ قال: «من سلم الناس من لسانه ويده». قال: قلت يا رسول الله فأي الهجرة أفضل؟ قال: «من هجر السيئات». قال: قلت يا رسول الله فأى الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت» قال قلت يا رسول الله فما الصيام؟ قال: «فرض مجزى، وعند الله أضعاف كثيرة» قال قلت يا رسول الله فأي الجهاد أفضل؟ قال: «من عقر جواده وأهريق دمه» قال قلت يا رسول الله فأي الرقاب أفضل؟ قال: «أغلاها ثمنا وأنفسها عند ربها» قال قلت يا رسول الله فأي الصدقة أفضل؟ قال: «جهد من مقل يسر إلى فقير» قلت يا رسول الله فأي آية مما أنزل الله ﷿

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.