بَعَثَنِي فِي حَاجَةٍ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: «إِنَّكَ §سَلَّمْتَ عَلَيَّ وَأَنَا أُصَلِّي» ، وَهُوَ حِينَئِذٍ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ: فَإِنَّ أَبَا حَفْصٍ فَارُوقَ بْنَ عَبْدِ الْكَبِيرِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ، فَلَمَّا جِئْتُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ، وَكَانَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، قَالَ: «إِنِّي §لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي» وَأَمَّا حَدِيثُ زُهَيْرٍ: فَحَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، - [٣٤] - وَهُوَ يَنْطَلِقُ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى بَعِيرِهِ، فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ زُهَيْرٌ بِكَفِّهِ، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَنَا أَسْمَعُهُ يَقْرَأُ فِي تَأْنِيَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: «مَا فَعَلْتَ فِي الَّذِي أَرْسَلْتُكَ فِيهِ؟ إِنَّهُ §لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّنِي كُنْتُ أُصَلِّي» حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصْرِيُّ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ: «§كُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟» كَذَا رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَلَا أَدْرِي هُوَ فِي جُمْلَةِ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ أَمْ لَا؟ وَهَذَا خَطَأٌ، فَإِنَّ هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْوَاهِمُ فِيهِ الْمِصْرِيُّ، فِيمَا أَرَى وَقَدْ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أنبأ أَبُو حَنِيفَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً، - [٣٥] - حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، فَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، تَبَيَّنَ أَنَّ الْوَهْمَ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْهُ، فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْوَهْمَ فِيهِ عَنْ غَيْرِ أَبِي عَاصِمٍ وَكَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَافِظًا مُتْقِنًا، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَذْهَبُ عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا، فَدَلَّ أَنَّ الْوَاهِمَ فِيهِ الْمِصْرِيُّ، أَوْ غَيْرُ سُلَيْمَانَ، وَالْحَدِيثُ فَهُوَ مِنْ مَشَاهِيرِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَعُيُونِهِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ أَصْلًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَدْرٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟» فَقَدْ تَابَعَ أَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنَ طَارِقٍ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، يَذْكُرُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «§أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟» وَلِأَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةٌ أُخْرَى تُؤَيِّدُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ، وَعَنْ أَبِي قُرَّةَ وَذَلِكَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا، غَيْرَ مَرَّةٍ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ عِصَامٍ، عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زُفَرَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ أَبِي الْعَطُوفِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: «§أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟» §رِوَايَتُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَمَالِكٌ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُجَاشِعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ، ثَنَا حَسَّانُ، ثَنَا النُّعْمَانُ، ح وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا الْحَسَنُ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ النُّعْمَانِ أَبِي حَنِيفَةَ، ح وَثنا أَبُو النَّضْرِ شَافِعُ بْنُ أَبِي عَوَانَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، ح وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، ح وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُتَيِّ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: §تَذَاكَرْنَا لَحْمَ الصَّيْدِ يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُنَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «فِيمَ تَتَنَازَعُونَ؟» قُلْنَا: فِي لَحْمِ الصَّيْدِ، أَنَأْكُلُهُ؟ «فَأَمَرَنَا بِأَكْلِهِ» هَذَا لَفْظُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، وَلَفْظُ شُعَيْبٍ عَنِ الْحِمَّانِيِّ مِثْلُهُ. حَدَّثَ بِهِ ابْنُ عُقْدَةَ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ وَرَوَاهُ زُفَرُ فَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ طَلْحَةَ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، وَأَبُو الْهَيَّاجِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْفُرَاتِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَيُّوبُ بْنُ هَانِئٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ، فَقَالُوا كُلُّهُمْ: عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: مِثْلَ قَوْلِ زُفَرَ، عَنْ عُثْمَانَ قَالَ الْحَجَّاجُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِقَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَصَحَّحَهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ، فَأُهْدِيَ لَنَا لَحْمُ صَيْدٍ، وَهُوَ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ، وَمِنَّا مَنْ تَوَرَّعَ فَلَمْ يَأْكُلْ، فَاسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ، فَوَفَّقَ مَنْ أَكَلَهُ وَقَالَ: «§أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» وَلِأَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ طَرِيقٌ آخَرُ، رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجْتُ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا مِنْهُمْ إِلَّا مُحْرِمٌ غَيْرِي، فَصِيدَتْ نَعَامَةٌ وَثَوْرٌ إِلَى فَرَسٍ، فَرَكِبْتُهَا وَعَمِلْتُ عَنْ سَوْطِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: نَاوِلُونِي، فَأَبَوْا، فَنَزَلْتُ عَنْهَا وَأَخَذْتُ سَوْطِي، فَطَلَبْتُ الْغَابَةَ فَأَصَبْتُ فِيهَا حِمَارًا، فَأَكَلْتُ وَأَكَلُوا رَوَاهُ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي آخَرِينَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ