لِي: يَا ثَوْرِيُّ كَانَ ذَلِكَ زَمانًا مُقْتِرًا مُقْفِرًا وَكَانُوا يَعْمَلُونَ عَلَى قَدْرِ إِفْقَارِهِ وَإِقْتَارِهِ وَهَذَا زَمَانٌ قَدْ أُسْبِلَ كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ عَزَّ إِلَيْهِ , ثُمَّ حَسَرَ عَنْ رُدْنِ جُبَّتِهِ فَإِذَا تَحْتَهَا جُبَّةٌ صُوفٌ بَيْضَاءُ يَقْصُرُ الذَّيْلُ عَنِ الذَّيْلِ , وَالدَّرَنُ عَنِ الدَّرَنِ , فَقَالَ: يَا ثَوْرِيُّ لَبِسْنَا هَذَا للَّهِ تَعَالَى , وَهَذَا لَكُمْ فَمَا كَانَ للَّهِ تَعَالَى أَخْفَيْنَاهُ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَبْدَيْنَاهُ , قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ , نا أَبِي , نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ , قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , يَقُولُ: كَيْفَ أَعْتَذِرُ وَقَدِ احْتَجَجْتُ وَكَيْفَ أَحْتَجُّ وَقَدْ عَلِمْتُ. قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ , نا أَبِي , نا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبَانٍ , نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلانِيُّ , نا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ , عَنِ الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ , قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , يَطْعَمُ حَتَّى لا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ وَمِنْهُمْ