الْقِبْلَتَيْنِ وَعَلَيْهِ ثَوْبُ خَزٍّ أَغْبَرُ» . وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَسَحَ بِكَفَّيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ , يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ مِطْرَقًا " أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْخِرَقِيُّ , ﵀ إِذْنًا , عَنْ كِتَابِ أَبِي نُعَيْمٍ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ , نا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ , نا أَبُو عُمَيْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا , يَقُولُونَ: حَجَّ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ حَجَّةً , وَكَانَ فِيهَا عَشَرَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ. لَمْ يَقَعْ لِي مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَالِيًا فِيمَا أَعْلَمُ سِوَى هَذَا , وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ , وَالْقُرَّاءِ , وَالْعُبَّادِ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ , ﵀ , نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , حدثني أَبِي هَانِئٌ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ , قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , فَقَالَ لِي: يَا إِبْرَاهِيمُ , إِنَّا قَدْ عَرَفْنَاكَ صَغِيرًا , وَاخْتَبَرْنَاكَ كَبِيرًا , فَرَضِينَا سِيرَتَكَ وَحَالَكَ , وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَخْلِطَكَ وَنَفْسِي وَخَاصَّتِي , وَأُشْرِكَكَ فِي عَمَلِي , وَقَدْ وَلَّيْتُكَ خَرَاجَ مِصْرَ , قَالَ: فَقُلْتُ: أَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ رَأْيُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , فَاللَّهُ يَجْزِيكَ وَيُثِيبُكَ , وَكَفَى بِهِ جَازِيًا وَمُثِيبًا , وَأَمَّا الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ , فَمَا لِي بِالْخَرَاجِ بَصَرٌ , وَمَا لِي عَلَيْهِ قُوَّةٌ , قَالَ: فَغَضِبَ حَتَّى اخْتَلَجَ وَجْهُهُ , وَكَانَ فِي عَيْنَيْهِ قَبَلٌ , فَنَظَرَ إِلَيَّ نَظَرًا مُنْكَرًا , ثُمَّ قَالَ: لَتَلِينُ طَائِعًا , أَوْ لَتَلِينُ كَارِهًا , قَالَ: فَأَمْسَكْتُ عَنِ الْكَلامِ حَتَّى رَأَيْتُ غَضَبَهُ قَدِ انْكَسَرَ, وَسَوْرَتَهُ قَدْ طُفِئَتْ , فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: نَعَمْ , قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ , قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ [الأحزاب: ٧٢] الآيَةَ , فَوَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا غَضِبَ عَلَيْهِنَّ إِذْ أَبَيْنَ , وَلا أَكْرَهَهُنَّ إِذْ كَرِهْنَ , وَمَا أَنَا بِحَقِيقٍ أَنْ تَغْضَبَ عَلَيَّ إِذْ أَبَيْتُ , وَلا تُكْرِهَنِي إِذْ كَرِهْتُ , قَالَ: فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ , ثُمَّ قَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ أَبَيْتَ إِلا فِقْهًا قَدْ رَضِينَا عَنْكَ وَأَعْفَيْنَاكَ وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ , أنا أَحْمَدُ , نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْعَسْقَلانِيُّ , نا أَبُو عُمَيْرٍ ابْنُ النَّحَّاسِ , نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ , قَالَ: قَامَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَمَرَنِي فَتَكَلَّمْتُ فَلَقِيَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ: يَا إِبْرَاهِيمُ لَقْد وَعَظْتَ مَوْعِظَةً وَقَعَتْ مِنَ الْقُلُوبِ. ح، وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ , قَالَ لِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: فِي كَمْ تَخْتِمُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: فِي كَذَا وَكَذَا , فَقَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى شُغْلهِ يَخْتِمُ كُلَّ سَبْعٍ , أَوْ فِي كُلِّ ثَلاثٍ وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ , نا أَحْمَدُ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيُّ , نا ضَمْرَةُ , عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ , قَالَ: سَأَلَ عَمْرُو بْنُ الْوَلِيدِ , رَجُلا , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ , فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّهُ مَا عَلِمْتُ هَنِيئًا مَرِيئًا مِنَ الرِّجَالِ وَبِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَانِئٍ , نا ضَمْرَةُ , قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي عَلْبَةَ يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ الْوَلِيدَ , وَأَيْنَ مِثْلُ الْوَلِيدِ؟ افْتَتَحَ الْهِنْدَ وَالأَنْدَلُسَ , رَحِمَ اللَّهُ الْوَلِيدَ , وَأَيْنَ مِثْلُ الْوَلِيدِ؟ هَدَمَ كَنِيسَةَ دِمَشْقَ , وَبَنَى مَسْجِدَ دِمَشْقَ , رَحِمَ اللَّهُ الْوَلِيدَ , وَأَيْنَ مِثْلُ الْوَلِيدِ؟ كَانَ يُعْطِينِي قِصَاعَ الْفِضَّةِ أَقْسِمُهَا عَلَى قُرَّاءِ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ , نا أَحْمَدُ , نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , نا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ , نا أَبِي , نا بَقِيَّةُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ , قَالَ: مَرِضَ أَهْلِي , فَكَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ تَصْنَعُ لِيَ الطَّعَامَ , فَلَمَّا بَرَءُوا , قَالَتْ: إِنَّمَا كُنَّا نَصْنَعُ طَعَامَكَ , إِذْ كَانَ أَهْلُكَ مَرْضَى فَأَمَّا إِذْ بَرَءُوا فَلا سَمِعْتُ مِنْ لَفْظِهِ بِاسْتِمْلاءِ شِهَابِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئِ , وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ أَخُوهُ , وَالْعَفِيفُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمُقْرِئُ. مَجْلِسَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ مُحَرَّمٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ. وَمِنْهُمْ