َ - أُتِي بِمَال أَو شَيْء فَقَسمهُ فَأعْطى رجَالًا وَترك رجَالًا، فَبَلغهُ أَن الَّذين (تركُوا) عتبوا فَحَمدَ الله ثمَّ أثنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: أما بعد، فوَاللَّه إِنِّي أعطي الرجل، وأدع الرجل، وَالَّذِي أدع أحب إِلَيّ من الَّذِي أعطي، وَلَكِن أعطي أَقْوَامًا لما أرى فِي قُلُوبهم من الْجزع والهلع، وَأكل أَقْوَامًا لما جعل الله فِي قُلُوبهم من الْغنى وَالْخَيْر، فيهم: عَمْرو بن تغلب. فوَاللَّه مَا أحب أَن لي بِكَلِمَة رَسُول الله ﷺ َ - حمر النعم ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبيد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة / قَالَت: " اسْتَأْذن النَّبِي ﷺ َ - أَبُو بكر فِي الْخُرُوج حِين اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْأَذَى، فَقَالَ لَهُ: أقِم. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أتطمع أَن يُؤذن لَك؟ فَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي لأرجو ذَلِك. قَالَت: فانتظره أَبُو بكر، فَأَتَاهُ رَسُول الله ﷺ َ - ذَات يَوْم ظهرا فناداه، فَقَالَ: أخرج من عنْدك. فَقَالَ أَبُو بكر: إِنَّمَا هما ابنتاي. فَقَالَ: أشعرت أَنه أذن لي فِي الْخُرُوج. فَقَالَ: يَا رَسُول الله، الصُّحْبَة. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: الصُّحْبَة. قَالَ: يَا رَسُول الله، عِنْدِي ناقتان قد كنت أعددتهما لِلْخُرُوجِ. فَأعْطى النَّبِي ﷺ َ - إِحْدَاهمَا - وَهِي الجدعاء - فركبا فَانْطَلقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَار وَهُوَ بثور فتواريا فِيهِ، فَكَانَ عَامر بن فهَيْرَة غُلَاما لعبد الله بن الطُّفَيْل بن سَخْبَرَة أَخُو عَائِشَة لأمها، وَكَانَت لأبي بكر منحة، فَكَانَ يروح بهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِم وَيُصْبِح فيدلج إِلَيْهِمَا، ثمَّ يسرح فَلَا يفْطن بِهِ أحد من الرعاء، فَلَمَّا خرج خرج مَعَهُمَا يعقبانه حَتَّى قدما الْمَدِينَة فَقتل عَامر بن فهَيْرَة يَوْم بِئْر مَعُونَة ".