َ -: بَيْنَمَا رَاع فِي غنمه عدا عَلَيْهِ الذِّئْب فَأخذ مِنْهَا شَاة فَطَلَبه الرَّاعِي حَتَّى استنقذها مِنْهُ، فَالْتَفت إِلَيْهِ الذِّئْب فَقَالَ لَهُ: من لَهَا يَوْم السَّبع، يَوْم لَيْسَ لَهَا رَاع غَيْرِي؟ فَقَالَ النَّاس: سُبْحَانَ الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَإِنِّي أُؤْمِن بذلك أَنا وَأَبُو بكر وَعمر ". وَحدثنَا مُحَمَّد بن عباد، حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة. وحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي، عَن سُفْيَان، كِلَاهُمَا عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، [عَن أبي سَلمَة] ، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمَعْنى حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ، وَفِي حَدِيثهمَا ذكر الْبَقَرَة وَالشَّاة مَعًا وَقَالا فِي حَدِيثهمَا: " فَإِنِّي أُؤْمِن بِهِ أَنا وَأَبُو بكر وَعمر. وَمَا هما ثمَّ ". الْبَزَّار: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، حَدثنَا عبد الْوَهَّاب، ثَنَا خَالِد، عَن أبي قلَابَة، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أرْحم أمتِي بأمتي أَبُو بكر، وأشدهم فِي دين الله عمر، وأصدقهم حَيَاء عُثْمَان، وأعلمهم بالحلال / وَالْحرَام معَاذ بن جبل، وَلكُل أمة أَمِين، وَأمين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح ". أرْسلهُ غير وَاحِد عَن أبي قلَابَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -، إِلَّا ذكر أبي عُبَيْدَة فَإِنَّهُ وَصله. الْبَزَّار: حَدثنَا إِسْحَاق بن زِيَاد (الْأَيْلِي) ، ثَنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن ابْن إِبْرَاهِيم، حَدثنِي أبي، عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر، عَن جَابر، قَالَ عَليّ: " كنت عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فَأقبل أَبُو بكر وَعمر، فَقَالَ: هَذَانِ سيدا كهول [أهل] الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ، لَا تخبرهما يَا عَليّ ". وَقَالَ أَبُو بكر: هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن جَابر عَن عَليّ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الْحسن بن الصَّباح، عَن مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن قَتَادَة، عَن أنس إِلَى قَوْله: " وَالْمُرْسلِينَ ". رَوَاهُ من طَرِيق الْحَارِث الْأَعْوَر عَن عَليّ بِكَمَالِهِ. البُخَارِيّ: حَدثنَا الْوَلِيد بن صَالح، ثَنَا عِيسَى بن يُونُس، حَدثنَا عمر بن سعيد بن أبي [حُسَيْن] الْمَكِّيّ، عَن ابْن أبي مليكَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " إِنِّي لواقف فِي قوم فدعوا الله لعمر بن الْخطاب، وَقد وضع على سَرِيره، إِذا رجل من خَلْفي قد وضع مرفقه على مَنْكِبي يَقُول: يَرْحَمك الله، إِن كنت لأرجو أَن يجعلك الله مَعَ صاحبيك؛ لِأَنِّي كثيرا مِمَّا كنت أسمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: كنت وَأَبُو بكر وَعمر، وَفعلت وَأَبُو بكر وَعمر، وَانْطَلَقت وَأَبُو بكر وَعمر، وَإِن كنت لأرجو أَن يجعلك مَعَهُمَا. فَالْتَفت فَإِذا عَليّ بن أبي طَالب ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يحيى، عَن إِسْمَاعِيل، ثَنَا قيس قَالَ: قَالَ عبد الله: " مَا زلنا أعزة مُنْذُ أسلم عمر ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن يُونُس، ثَنَا زُهَيْر، حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن مَكْحُول، عَن غُضَيْف بن الْحَارِث، عَن أبي ذَر قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِن الله وضع الْحق على لِسَان عمر يَقُول بِهِ ". مُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أبنا بن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَن سعيد بن الْمسيب أخبرهُ، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " بَينا أَنا نَائِم رَأَيْتنِي على قليب عَلَيْهَا دلو فنزعت مِنْهَا مَا شَاءَ الله ثمَّ أَخذهَا ابْن أبي قُحَافَة فَنزع بهَا ذنوبا أَو ذنوبين، وَفِي نَزعه ضعف، وَالله يغْفر لَهُ، ثمَّ استحالت غربا فَأَخذهَا عمر بن الْخطاب فَلم أر عبقريا من النَّاس ينْزع نزع عمر ابْن الْخطاب / حَتَّى ضرب النَّاس بِعَطَن ". قَالَ مُسلم: وحَدثني أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب، حَدثنِي عمي عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن [أَبَا] يُونُس مولى أبي هُرَيْرَة حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " بَينا أَنا نَائِم أريت أَنِّي أنزع على حَوْضِي أَسْقِي النَّاس، جَاءَنِي أَبُو بكر فَأخذ الدَّلْو من يَدي ليروحني، فَنزع دلوين، وَفِي نَزعه ضعف وَالله يغْفر لَهُ، فجَاء ابْن الْخطاب فَأخذ مِنْهُ فَلم أر نزع رجل قطّ أقوى، حَتَّى تولى النَّاس والحوض ملآن يتفجر ". قَالَ مُسلم: وحَدثني حَرْمَلَة بن يحيى، أخبرنَا ابْن وهب، ثَنَا يُونُس، أَن ابْن شهَاب أخبرهُ، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " بَيْنَمَا أَنا نَائِم إِذْ رَأَيْتنِي فِي الْجنَّة، فَإِذا امْرَأَة تَوَضَّأ إِلَى جَانب قصر فَقلت: لمن هَذَا؟ فَقَالُوا: لعمر بن الْخطاب، فَذكرت غيرَة عمر فوليت مُدبرا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَبكى عمر وَنحن جَمِيعًا فِي ذَلِك الْمجْلس مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ قَالَ عمر: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله أعليك أغار ". مُسلم: حَدثنَا مَنْصُور بن أبي مُزَاحم، ثَنَا إِبْرَاهِيم - يَعْنِي ابْن سعد. وَحدثنَا الْحسن بن عَليّ الْحلْوانِي وَعبد بن حميد. قَالَ عبد: أَخْبرنِي: وَقَالَ حسن: حَدثنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد - ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن ابْن شهَاب قَالَ: أَخْبرنِي عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد، أَن مُحَمَّد بن سعد ابْن أبي وَقاص أخبرهُ، أَن أَبَاهُ سَعْدا قَالَ: " اسْتَأْذن عمر على رَسُول الله - ﷺ َ - وَعِنْده نسَاء من قُرَيْش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن، فَلَمَّا اسْتَأْذن عمر قمن يبتدرن الْحجاب، فَأذن لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - وَرَسُول الله ﷺ َ - يضْحك، فَقَالَ عمر: أضْحك الله سنك يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: عجبت من هَؤُلَاءِ اللَّاتِي كن عِنْدِي فَلَمَّا سمعن صَوْتك ابتدرن الْحجاب. قَالَ عمر: يَا رَسُول الله، فَأَنت أَحَق أَن تهبن. ثمَّ قَالَ عمر: أَي عدوات أَنْفسهنَّ، أتهبنني وَلَا تهبن رَسُول الله ﷺ َ -؟ قُلْنَ: نعم أَنْت أغْلظ وأفظ من رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا لقيك الشَّيْطَان سالكا فجا إِلَّا سلك فجا غير فجك ". قَالَ مُسلم: وحَدثني / أَبُو الطَّاهِر، حَدثنَا عبد الله بن وهب، عَن إِبْرَاهِيم ابْن سعد، عَن أَبِيه سعد بن إِبْرَاهِيم، عَن أبي سَلمَة، عَن عَائِشَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه كَانَ يَقُول: " قد كَانَ يكون فِي الْأُمَم قبلكُمْ محدثون، فَإِن يكن فِي أمتِي مِنْهُم أحد فَإِن عمر بن الْخطاب مِنْهُم ". قَالَ ابْن وهب: تَفْسِير محدثون: ملهمون. تَابعه ابْن عجلَان عَن سعد. البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن قزعة، أبنا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن أَبِيه، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لقد كَانَ فِيمَن قبلكُمْ من الْأُمَم نَاس محدثون، فَإِن يكن فِي أمتِي أحد فَإِنَّهُ عمر ". زَاد زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن سعد، (عَن أبي سَلمَة) ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " لقد كَانَ فِيمَن كَانَ قبلكُمْ من بني إِسْرَائِيل رجال يكلمون من غير أَن يَكُونُوا أَنْبيَاء، فَإِن يكن من أمتِي مِنْهُم أحد فعمر ". مُسلم: [ثَنَا] عقبَة بن مكرم الْعمي، ثَنَا سعيد بن عَامر، قَالَ جوَيْرِية ابْن أَسمَاء: ثَنَا نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ عمر بن الْخطاب: " وَافَقت رَبِّي ﷿ فِي ثَلَاث: فِي مقَام إِبْرَاهِيم، وَفِي الْحجاب، وَفِي أُسَارَى بدر ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار وَمُحَمّد بن رَافع قَالَا: ثَنَا أَبُو عَامر الْعَقدي، حَدثنَا خَارِجَة بن عبد الله الْأنْصَارِيّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " اللَّهُمَّ أعز الْإِسْلَام بِأحب هذَيْن الرجلَيْن إِلَيْك؛ بِأبي جهل أَو بعمر بن الْخطاب وَكَانَ أحبهما إِلَيْهِ عمر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من حَدِيث ابْن عمر. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن صباح الْبَزَّار، ثَنَا زيد بن الْحباب، عَن خَارِجَة ابْن عبد الله بن سُلَيْمَان بن زيد بن ثَابت، أخبرنَا يزِيد بن رُومَان، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - جَالِسا فسمعنا لَغطا وَصَوت صبيان فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - فَإِذا حبشية تزفن وَالصبيان حولهَا، فَقَالَ: يَا عَائِشَة تعالي فانظري. فَجئْت فَوضعت لحيي على منْكب رَسُول الله ﷺ َ - فَجعلت أنظر إِلَيْهَا مَا بَين الْمنْكب إِلَى رَأسه فَقَالَ: أما شبعت؟ أما شبعت؟ قَالَت: فَجعلت أَقُول: لَا؛ لأنظر منزلتي عِنْده، إِذْ طلع عمر. قَالَ: فَارْفض النَّاس عَنْهَا. قَالَت: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِنِّي لأنظر إِلَى شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ ق د فروا من عمر. قَالَت: فَرَجَعت ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا / حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا أبي، عَن سُفْيَان، عَن عَاصِم بن [عبيد الله] ، عَن سَالم، عَن ابْن عمر، عَن عمر " أَنه اسْتَأْذن النَّبِي ﷺ َ - فِي الْعمرَة فَقَالَ: أَي أخي أشركنا فِي دعائك وَلَا تنسنا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى، عَن سعيد، عَن قَتَادَة، عَن أنس بن مَالك حَدثهُ: " أَن النَّبِي ﷺ َ - صعد أحدا وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَرَجَفَ بهم فَقَالَ: اثْبتْ أحد فَإِن عَلَيْك نَبِي وصديق وشهيدان ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، أبنا أَبُو عوَانَة، عَن حُصَيْن، عَن عَمْرو بن مَيْمُون قَالَ: " رَأَيْت عمر بن الْخطاب قبل أَن يصاب بِالْمَدِينَةِ بأيام، وقف على حُذَيْفَة بن الْيَمَان وَعُثْمَان بن حنيف فَقَالَ: كَيفَ فعلتما؟ أتخافان أَن تَكُونَا حملتما الأَرْض مَا لَا تطِيق؟ قَالَا: حملناها أمرا هِيَ لَهُ مطيقة، مَا فِيهَا كَبِير فضل. قَالَ: انظرا تَكُونَا حملتما الأَرْض مَا لَا تطِيق. [قَالَ: قَالَا:] لَا. فَقَالَ عمر لَئِن سلمني الله لأدعن أرامل أهل الْعرَاق لَا يحتجن إِلَى رجل بعدِي أبدا. قَالَ: فَمَا أَتَت عَلَيْهِ إِلَّا رَابِعَة حَتَّى أُصِيب. قَالَ: إِنِّي لقائم مَا بيني وَبَينه إِلَّا عبد الله ابْن عَبَّاس غَدَاة [أُصِيب. وَكَانَ إِذا مر بَين الصفين قَالَ: اسْتَووا حَتَّى إِذا لم ير فيهم خللا] تقدم فَكبر وَرُبمَا قَرَأَ بِسُورَة يُوسُف أَو النَّحْل أَو نَحْو ذَلِك فِي الرَّكْعَة الأولى حَتَّى يجْتَمع النَّاس، فَمَا هُوَ إِلَّا أَن كبر فَسَمعته يَقُول: قتلني - أَو أكلني - الْكَلْب. [حِين] طعنه فطار العلج بسكين ذَات طرفين لَا يمر على أحد يَمِينا وَلَا شمالا إِلَّا طعنه حَتَّى طعن ثَلَاثَة عشر رجلا، مَاتَ مِنْهُم سعبة، فَلَمَّا رأى ذَلِك رجل من الْمُسلمين طرح عَلَيْهِ برنسا، فَلَمَّا ظن العلج أَنه مَأْخُوذ نحر نَفسه، وَتَنَاول عمر يَد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فقدمه، فَمن يَلِي عمر فقد رأى الَّذِي أرى، وَأما نواحي الْمَسْجِد فَإِنَّهُم لَا يَدْرُونَ غير أَنهم فقدوا صَوت عمر، وهم يَقُولُونَ: سُبْحَانَ الله [سُبْحَانَ الله] . فصلى بهم عبد الرَّحْمَن صَلَاة خَفِيفَة فَلَمَّا انصرفوا قَالَ: يَا ابْن عَبَّاس، انْظُر من قتلني. فجال سَاعَة ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَام / الْمُغيرَة. قَالَ: الصنع؟ قَالَ: نعم. قَالَ: قَاتله الله لقد أمرت بِهِ مَعْرُوفا. فَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي لم يَجْعَل منيتي بيد رجل يَدعِي الْإِسْلَام، قد كنت أَنْت وَأَبُوك تحبان أَن تكْثر العلوج بِالْمَدِينَةِ. وَكَانَ الْعَبَّاس أَكْثَرهم رَقِيقا فَقَالَ: إِن شِئْت فعلت - أَي إِن شِئْت قتلنَا - قَالَ: كذبت، بعد مَا تكلمُوا بلسانكم وصلوا قبلتكم وحجوا حجتكم؟ فَاحْتمل إِلَى بَيته، فَانْطَلَقْنَا مَعَه وَكَأن النَّاس لم تصبهم مُصِيبَة قبل يَوْمئِذٍ، فَقَائِل يَقُول: لَا بَأْس. وَقَائِل يَقُول: أَخَاف عَلَيْهِ. فَأتي بنبيذ فشربه فَخرج من (جرحه) ثمَّ أُتِي بِلَبن فشربه فَخرج من جرحه فعرفوا أَنه ميت، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجعل النَّاس يثنون عَلَيْهِ، وَجَاء رجل شَاب فَقَالَ: أبشر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ببشرى الله لَك من صُحْبَة رَسُول الله ﷺ َ - وَقدم فِي الْإِسْلَام مَا قد علمت، ثمَّ وليت فعدلت، ثمَّ شَهَادَة.