َ -: إِنِّي لأعرف حجرا بِمَكَّة كَانَ يسلم عَليّ قبل أَن أبْعث، إِنِّي لأعرفه الْآن ". البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن بكير، ثَنَا اللَّيْث، عَن عقيل، عَن ابْن شهَاب. وَحدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أبنا معمر، قَالَ الزُّهْرِيّ: فَأَخْبرنِي عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - من الْوَحْي الرُّؤْيَا الصادقة فِي النّوم، فَكَانَ لَا [يرى] الرُّؤْيَا إِلَّا جَاءَت مثل فلق الصُّبْح، فَكَانَ يَأْتِي حراء فَيَتَحَنَّث فِيهِ - هُوَ التَّعَبُّد - اللَّيَالِي ذَوَات الْعدَد ويتزود لذَلِك، ثمَّ يرجع إِلَى خَدِيجَة فتزوده (مثلهَا) حَتَّى فجئه الْحق وَهُوَ فِي غَار حراء، فَجَاءَهُ الْملك فِيهِ فَقَالَ: اقْرَأ. فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ - فَقلت: مَا أَنا بقارئ، فأخذني فغطني حَتَّى بلغ مني الْجهد، ثمَّ أَرْسلنِي فَقَالَ: اقْرَأ. فَقلت: مَا أَنا بقارئ، فأخذني فغطني الثَّانِيَة حَتَّى بلغ مني الْجهد ثمَّ أَرْسلنِي / فَقَالَ: اقْرَأ. قلت: مَا أَنا بقارئ فغطني الثَّالِثَة حَتَّى بلغ مني الْجهد ثمَّ أَرْسلنِي فَقَالَ: ﴿اقْرَأ باسم رَبك الَّذِي خلق. خلق الْإِنْسَان من علق﴾ حَتَّى بلغ ﴿مَا لم يعلم﴾ فَرجع بهَا ترجف بوادره حَتَّى دخل على خَدِيجَة فَقَالَ: زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي. فزملوه حَتَّى ذهب عَنهُ الروع فَقَالَ: يَا خَدِيجَة مَا لي؟ وَأخْبرنَا الْخَبَر وَقَالَ: قد خشيت عَليّ فَقَالَت لَهُ: كلا أبشر فوَاللَّه لَا يخزيك الله أبدا؛ إِنَّك لتصل الرَّحِم، وَتصدق الحَدِيث، وَتحمل الْكل، وتقري الضَّيْف، وَتعين على نَوَائِب الْحق. ثمَّ انْطَلَقت بِهِ خَدِيجَة حَتَّى أَتَت بِهِ ورقة بن نَوْفَل بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصي وَهُوَ ابْن عَم خَدِيجَة أَخُو أَبِيهَا وَكَانَ امْرأ تنصر فِي الْجَاهِلِيَّة وَكَانَ يكْتب الْكتاب الْعَرَبِيّ فَيكْتب بِالْعَرَبِيَّةِ من الْإِنْجِيل مَا شَاءَ الله أَن يكْتب، وَكَانَ شَيخا كَبِيرا قد عمي، فَقَالَت لَهُ خَدِيجَة: أَي ابْن عَم، اسْمَع من ابْن أَخِيك. فَقَالَ لَهُ ورقة: ابْن أخي مَا ترى؟ فَأخْبرهُ النَّبِي ﷺ َ - مَا رأى. فَقَالَ ورقة: هَذَا الناموس الَّذِي أنزل على مُوسَى، يَا لَيْتَني فِيهَا جذعا أكون حَيا حِين يخْرجك قَوْمك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَو مخرجي هم؟ فَقَالَ ورقة: نعم، لم يَأْتِ رجل قطّ بِمَا جِئْت إِلَّا عودي، وَإِن يدركني يَوْمك أنصرك نصرا مؤزرا. ثمَّ لم ينشب ورقة أَن توفّي، وفتر الْوَحْي فَتْرَة حزن النَّبِي ﷺ َ - فِيمَا بلغنَا حزنا غَدا مِنْهُ مرَارًا كي يتردى من رُءُوس شَوَاهِق الْجبَال، فَكلما أوفى بِذرْوَةِ جبل لكَي يلقِي نَفسه مِنْهُ تبدى لَهُ جِبْرِيل فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنَّك رَسُول الله حَقًا فيسكن لذَلِك، فَيرجع، فَإِذا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَة الْوَحْي غَدا لمثل ذَلِك، فَإِذا أوفى بِذرْوَةِ جبل تبدى لَهُ جِبْرِيل فَقَالَ لَهُ مثل ذَلِك ". مُسلم: حَدثنِي أَبُو الرّبيع سُلَيْمَان بن دَاوُد الْعَتكِي، ثَنَا حَمَّاد - يَعْنِي ابْن زيد - حَدثنَا ثَابت، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - دَعَا بِمَاء فَأتي بقدح رحراح، فَجعل الْقَوْم يَتَوَضَّئُونَ، فحزرت مَا بَين السِّتين إِلَى الثَّمَانِينَ. قَالَ: فَجعلت أنظر إِلَى المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِعه ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو غَسَّان المسمعي، ثَنَا معَاذ - يَعْنِي ابْن هِشَام - حَدثنِي أبي، عَن قَتَادَة، عَن أنس " أَن نَبِي الله ﷺ َ - وَأَصْحَابه بالزوراء. قَالَ: والزوراء بِالْمَدِينَةِ عِنْد السُّوق وَالْمَسْجِد (فِيهَا) دَعَا بقدح فِيهِ مَاء، فَوضع / كَفه فِيهِ، فَجعل يَنْبع من بَين أَصَابِعه، فَتَوَضَّأ جَمِيع أَصْحَابه. قلت: كم كَانُوا يَا (أَبَا) حَمْزَة؟ قَالَ: كَانُوا زهاء الثلاثمائة ". قَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر: حَدثنَا عبد الْوَارِث بن سُفْيَان، عَن قَاسم بن أصبغ، ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الصَّائِغ، ثَنَا عَفَّان، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، ثَنَا ثَابت، عَن أنس قَالَ: " حضرت الصَّلَاة فَقَامَ جيران الْمَسْجِد يَتَوَضَّئُونَ وَبَقِي مَا بَين السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ، وَكَانَت مَنَازِلهمْ بعيدَة فَدَعَا النَّبِي ﷺ َ - بمخضب فِيهَا مَاء، مَا هُوَ بملآن، فَوضع أَصَابِعه فِيهِ، وَجعل يصب عَلَيْهِم وَيَقُول: توضئوا. حَتَّى توضئوا كلهم وَبَقِي فِي المخضب نَحْو مِمَّا كَانَ فِيهِ، وَهُوَ نَحْو من السّبْعين إِلَى الثَّمَانِينَ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُسلم، ثَنَا حُصَيْن - هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن - عَن سَالم [بن] أبي الْجَعْد، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " عَطش النَّاس يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَالنَّبِيّ ﷺ َ - بَين يَدَيْهِ ركوة فَتَوَضَّأ، جهش النَّاس نَحوه، قَالَ: مَا لكم؟ قَالُوا: لَيْسَ عندنَا مَاء نَتَوَضَّأ، وَلَا نشرب إِلَّا مَا بَين يَديك، فَوضع يَده فِي الركوة فَجعل المَاء يثور بَين أَصَابِعه كأمثال الْعُيُون، فشربنا وتوضأنا. قلت: كم كُنْتُم؟ قَالَ: لَو كُنَّا مائَة ألف لَكَفَانَا، كُنَّا خمس عشر مائَة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، حَدثنِي سَالم بن أبي الْجَعْد، عَن جَابر بن عبد الله فِي هَذَا الحَدِيث قَالَ: " قد رَأَيْت نِي مَعَ النَّبِي ﷺ َ - وَقد حضرت الْعَصْر، وَلَيْسَ مَعنا مَاء غير فضلَة فَجعل فِي إِنَاء، فَأتي النَّبِي ﷺ َ - بِهِ فَأدْخل يَده فِيهِ وَفرج أَصَابِعه ثمَّ قَالَ: حَيّ على أهل الْوضُوء الْبركَة من الله. فَلَقَد رَأَيْت المَاء يتفجر من بَين أَصَابِعه، فَتَوَضَّأ النَّاس وَشَرِبُوا لَا آلو مَا فَجعلت فِي بَطْني مِنْهُ، فَعلمت أَنه بركَة. قلت لجَابِر: كم كُنْتُم يَوْمئِذٍ؟ قَالَ: ألف وَأَرْبَعمِائَة ". [تَابعه] عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر. وَقَالَ حُصَيْن وَعَمْرو بن مرّة، عَن سَالم، عَن جَابر: " خمس عشرَة مائَة " وَتَابعه سعيد بن الْمسيب عَن جَابر. البُخَارِيّ: حَدثنِي فضل بن يَعْقُوب، ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن أعين أَبُو عَليّ الْحَرَّانِي، ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، أَنبأَنَا الْبَراء بن عَازِب " أَنهم كَانُوا / مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم الْحُدَيْبِيَة (ألف) وَأَرْبَعمِائَة، أَو أَكثر، فنزلوا على بِئْر فنزحوها، فَأتى النَّبِي ﷺ َ - الْبِئْر وَقعد على شفيرها ثمَّ قَالَ: ائْتُونِي بِدَلْو من مَائِهَا، فَأتي بِهِ (فبسق) فَدَعَا ثمَّ قَالَ: دَعُوهَا سَاعَة. فأرووا أنفسهم وركابهم حَتَّى ارتحلوا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: " تَعدونَ أَنْتُم الْفَتْح فتح مَكَّة وَقد كَانَ فتح مَكَّة فتحا، و [نَحن نعد] الْفَتْح بيعَة الرضْوَان يَوْم الْحُدَيْبِيَة، كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ - أَربع عشرَة مائَة، وَالْحُدَيْبِيَة بِئْر فنزحناها فَلم نَتْرُك فِيهَا قَطْرَة، فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ - فَأَتَاهَا فَجَلَسَ على شفيرها ثمَّ دَعَا بِإِنَاء من مَاء فَتَوَضَّأ ثمَّ مضمض ودعا، ثمَّ صبه [فِيهَا] فتركناها غير بعيد، ثمَّ إِنَّهَا أصدرتنا مَا شِئْنَا نَحن وركابنا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، ثَنَا سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، عَن أبي الْعَلَاء، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - نتداول فِي قَصْعَة من غدْوَة حَتَّى اللَّيْل يقوم عشرَة وَيقْعد عشرَة. قُلْنَا: فَمَا كَانَت تمد؟ قَالَ: من أَي شَيْء تعجب؟ مَا كَانَت تمد إِلَّا من هَاهُنَا. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاء ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. [أَبُو الْعَلَاء] اسْمه يزِيد بن عبد الله بن الشخير. مُسلم: أَبُو بكر بن أبي شيبَة، حَدثنَا عبد الله بن نمير. وَحدثنَا [ابْن] نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي، أبنا سعد بن سعيد، حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ: " بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - لأدعوه وَقد جعل طَعَاما. قَالَ: فَأَقْبَلت وَرَسُول الله ﷺ َ - مَعَ النَّاس، فَنظر إِلَيّ فَاسْتَحْيَيْت، فَقلت: أجب أَبَا طَلْحَة. فَقَالَ للنَّاس: قومُوا: فَقَالَ أَبُو طَلْحَة: يَا رَسُول الله، إِنَّمَا صنعت لَك شَيْئا. قَالَ: فمسها رَسُول الله ﷺ َ - ودعا فِيهَا بِالْبركَةِ ثمَّ قَالَ: أَدخل نَفرا من أَصْحَابِي عشرَة وَقَالَ: كلوا. وَأخرج لَهُم شَيْئا من بَين أَصَابِعه فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا فَخَرجُوا، فَقَالَ أَدخل عشرَة. فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، فَخَرجُوا فَمَا زَالَ يدْخل عشرَة وَيخرج عشرَة حَتَّى لم يبْق مِنْهُم أحد إِلَّا دخل فَأكل حَتَّى شبع ثمَّ هيأها، فَإِذا هِيَ مثلهَا حِين أكلُوا مِنْهَا ". / وَحدثنَا سعيد بن يحيى الْأمَوِي، حَدثنَا أبي، ثَنَا سعد بن سعيد، سَمِعت أنس بن مَالك قَالَ: " بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - ... " وسَاق الحَدِيث نَحْو [حَدِيث] ابْن نمير، غير أَنه قَالَ فِي آخِره: " ثمَّ أَخذ مَا بَقِي فَجَمعه ثمَّ دَعَا فِيهِ بِالْبركَةِ، قَالَ: فَعَاد كَمَا كَانَ، فَقَالَ: دونكم هَذَا ". قَالَ مُسلم: وحَدثني عَمْرو النَّاقِد، ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر الرقي، ثَنَا عبيد الله بن عَمْرو، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن أنس بن مَالك قَالَ: " أَمر أَبُو طَلْحَة أم سليم أَن تصنع للنَّبِي ﷺ َ - طَعَاما لنَفسِهِ خَاصَّة ثمَّ أَرْسلنِي إِلَيْهِ " وسَاق الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ: " فَوضع النَّبِي ﷺ َ - يَده وسمى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: ائْذَنْ لعشرة. فَأذن لَهُم فَدَخَلُوا فَقَالَ: كلوا وَسموا الله. فَأَكَلُوا حَتَّى فعل ذَلِك بِثَمَانِينَ رجلا ثمَّ أكل النَّبِي ﷺ َ - بعد ذَلِك وَأهل الْبَيْت وَتركُوا سؤرا ". وَفِي بعض [أَلْفَاظ] هَذَا الحَدِيث: " يَا رَسُول الله، إِنَّمَا كَانَ شَيْئا يَسِيرا. قَالَ: هلمه فَإِن الله سَيجْعَلُ فِيهِ بركَة ". وَفِي حَدِيث آخر: " وَأكل أهل الْبَيْت وأفضلوا مَا (بلغُوا) [جيرانهم] " وكلا الْحَدِيثين رَوَاهُمَا مُسلم ﵀. مُسلم: حَدثنِي حجاج بن الشَّاعِر، حَدثنِي الضَّحَّاك بن مخلد - من رقْعَة عَارض لي بهَا ثمَّ قَرَأَهُ عَليّ - قَالَ: أخبرنَا حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان، ثَنَا سعيد بن ميناء، سَمِعت جَابر بن عبد الله يَقُول: " لما حفر الخَنْدَق رَأَيْت برَسُول الله ﷺ َ -[خمصا] فَانْكَفَأت إِلَى امْرَأَتي فَقلت لَهَا: هَل عنْدك شَيْء فَإِنِّي رَأَيْت برَسُول الله ﷺ َ - خمصا شَدِيدا؛ فأخرجت لي جرابا فِيهِ صَاع من شعير، وَلنَا بَهِيمَة دَاجِن قَالَ: فذبحتها وطحنت، ففرغت إِلَى فراغي، فقطعتها فِي برمتها ثمَّ وليت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَت: لَا تفضحني برَسُول الله ﷺ َ - وَمن مَعَه. قَالَ: فَجِئْته فساررته فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا قد ذبحنا بَهِيمَة لنا وطحنت صَاعا من شعير كَانَ عندنَا فتعال أَنْت فِي نفر مَعَك، فصاح رَسُول الله ﷺ َ - وَقَالَ: يَا أهل الخَنْدَق، إِن جَابِرا قد صنع لكم سؤرا فحي هلا بكم. وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لَا [تنزلن] برمتكم وَلَا [تخبزن] عجينتكم حَتَّى أجيء. فَجئْت وَجَاء رَسُول الله ﷺ َ - (وَتقدم) النَّاس [حَتَّى] جِئْت امْرَأَتي، فَقَالَت: بك وَبِك. قلت: قد فعلت الَّذِي قلت لي، فأخرجت لَهُ عجينتنا (فبسق) فِيهَا وَبَارك، ثمَّ عمد إِلَى برمتنا (فبسق) فِيهَا وَبَارك، وَقَالَ: ادعِي خابزة فلتخبز مَعَك، واقدحي من برمتكم، وَلَا تنزلوها، وهم ألف، فأقسم بِاللَّه لأكلوا حَتَّى تَرَكُوهُ وانحرفوا، وَإِن برمتنا [لتغط] كَمَا هِيَ وَإِن عجينتنا - أَو كَمَا قَالَ الضَّحَّاك - لتخبز كَمَا هِيَ ". للْبُخَارِيّ: فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث: " قَالَ جَابر: قُم يَا رَسُول الله وَرجل أَو رجلَانِ. قَالَ: كم هُوَ؟ فَذكرت لَهُ، قَالَ: كثير طيب ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، ثَنَا أَبُو عَليّ الْحَنَفِيّ، حَدثنَا مَالك - هُوَ ابْن أنس - عَن أبي الزبير الْمَكِّيّ، أَن أَبَا الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة أخبرهُ، أَن معَاذ بن جبل أخبرهُ قَالَ: " خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - عَام غَزْوَة تَبُوك فَكَانَ يجمع الصَّلَاة يُصَلِّي الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا وَالْمغْرب وَالْعشَاء جَمِيعًا، حَتَّى إِذا كَانَ يَوْمًا أخر الصَّلَاة ثمَّ خرج فصلى الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، ثمَّ دخل ثمَّ خرج بعد ذَلِك فصلى الْمغرب وَالْعشَاء جَمِيعًا، ثمَّ قَالَ: إِنَّكُم ستأتون غَدا إِن شَاءَ الله عين تَبُوك، وَإِنَّكُمْ لن تأتوها حَتَّى يضحى النَّهَار، فَمن جاءها مِنْكُم فَلَا يمس من مَائِهَا شَيْئا حَتَّى آتِي. فَجِئْنَاهَا وَقد سبقنَا إِلَيْهَا رجلَانِ، وَالْعين مثل الشرَاك تبض بِشَيْء من مَاء، قَالَ: فَسَأَلَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ -: هَل مسستما من مَائِهَا شَيْئا؟ قَالَا: نعم. فسبهما رَسُول الله ﷺ َ -، وَقَالَ لَهما مَا شَاءَ الله أَن يَقُول. قَالَ. قَالَ: ثمَّ غرفوا بِأَيْدِيهِم من الْعين قَلِيلا قَلِيلا حَتَّى اجْتمع فِي شَيْء. قَالَ: وَغسل رَسُول الله ﷺ َ - فِيهِ يَدَيْهِ وَوَجهه ثمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فجرت الْعين بِمَاء منهمر - أَو قَالَ: غزير. شكّ أَبُو عَليّ أَيهمَا قَالَ - فاستقى النَّاس ثمَّ قَالَ: يُوشك يَا معَاذ إِن طَالَتْ بك حَيَاة أَن ترى مَا هَاهُنَا قد ملئ جنَانًا ". قَالَ مُسلم: وحَدثني أَحْمد بن سعيد بن صَخْر الدِّرَامِي، ثَنَا [عبيد الله] ابْن عبد الْمجِيد، حَدثنَا سلم بن زرير العطاردي قَالَ: سَمِعت أَبَا رَجَاء العطاردي، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: " كنت مَعَ نَبِي الله ﷺ َ - فِي مسير لَهُ فأدلجنا ليلتنا حَتَّى إِذا / (كُنَّا) فِي وَجه الصُّبْح عرسنا فغلبتنا أَعيننَا حَتَّى بزغت الشَّمْس. قَالَ: فَكَانَ أول من اسْتَيْقَظَ منا أَبُو بكر، وَكُنَّا لَا نوقظ رَسُول الله ﷺ َ - من مَنَامه إِذا نَام حَتَّى يَسْتَيْقِظ، ثمَّ اسْتَيْقَظَ عمر فَقَامَ عِنْد نَبِي الله ﷺ َ - فَجعل يكبر وَيرْفَع صَوته، حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُول الله ﷺ َ - فَلَمَّا رفع رَأسه وَرَأى الشَّمْس قد بزغت فَقَالَ: ارتحلوا. فَسَار بِنَا حَتَّى إِذا ابْيَضَّتْ الشَّمْس نزل فصلى بِنَا الْغَدَاة، فاعتزل رجل من الْقَوْم وَلم (يُصَلِّي) مَعنا، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لَهُ رَسُول الله: يَا فلَان، مَا مَنعك أَن تصلي مَعنا؟ قَالَ: يَا نَبِي الله، أصابتني جَنَابَة. فَأمره رَسُول الله ﷺ َ - فَتَيَمم بالصعيد فصلى، ثمَّ عجلني فِي ركب بَين يَدَيْهِ يطْلب المَاء وَقد عطشنا عطشا شَدِيدا فَبَيْنَمَا نَحن نسير إِذْ نَحن بِامْرَأَة سادلة رِجْلَيْهَا بَين مزادتين، فَقُلْنَا لَهَا: أَيْن المَاء؟ قَالَت: أيهاه أيهاه لَا مَاء لكم. فَقُلْنَا: كم بَين أهلك وَبَين المَاء؟ قَالَت: مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة. قُلْنَا: انطلقي إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: وَمَا رَسُول الله؟ فَلم نملكها من أمرهَا شَيْئا حَتَّى انطلقنا بهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -. فَسَأَلَهَا فَأَخْبَرته بِمثل الَّذِي أخبرتنا، وأخبرته أَنَّهَا موتمة لَهَا صبيان أَيْتَام، فَأمر بروايتها فأنيخت، فمج فِي العزلاوين العلياوين، ثمَّ بعث براويتها فشربنا وَنحن أَرْبَعُونَ رجلا عطاشا حَتَّى روينَا، وملأنا كل قربَة مَعنا وإداوة وغسلنا صاحبنا غير أَنا لم نسق بَعِيرًا، وَهِي تكَاد [تنضرج] من المَاء - يَعْنِي المزادتين - ثمَّ قَالَ: هاتوا مَا كَانَ عنْدكُمْ. فجمعنا لَهَا من كسر وتمر وصر لَهَا صرة فَقَالَ لَهَا: اذهبي فأطعمي هَذَا عِيَالك واعلمي أَنا لم نرزأ من مائك. فَلَمَّا أَتَت أَهلهَا قَالَت: لقد لقِيت أَسحر الْبشر، أَو إِنَّه لنَبِيّ كَمَا زعم، كَانَ من أمره ذيت وذيت. فهدى الله ذَلِك الصرم بِتِلْكَ الْمَرْأَة، فَأسْلمت وَأَسْلمُوا ". قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا شَبابَة بن سوار، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن الْمُغيرَة، عَن ثَابت، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن الْمِقْدَاد قَالَ: " أَقبلت أَنا وصاحبان لي وَقد ذهب أسماعنا وأبصارنا من الْجهد، فَجعلنَا نعرض أَنْفُسنَا على أَصْحَاب رَسُول الله / ﷺ َ - فَلَيْسَ أحد مِنْهُم يقبلنا، فأتينا النَّبِي ﷺ َ - فَانْطَلق بِنَا إِلَى أَهله فَإِذا ثَلَاثَة أعنز، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: احتلبوا هَذَا اللَّبن بَيْننَا. قَالَ: فَكُنَّا نحتلب فيشرب كل إِنْسَان منا نصِيبه، ونرفع للنَّبِي ﷺ َ - نصِيبه. قَالَ: فَيَجِيء من اللَّيْل فَيسلم تَسْلِيمًا لَا يوقظ نَائِما وَيسمع الْيَقظَان. قَالَ: ثمَّ يَأْتِي الْمَسْجِد، فَيصَلي ثمَّ يَأْتِي شرابه فيشرب، فَأَتَانِي الشَّيْطَان ذَات لَيْلَة وَقد شربت نَصِيبي، فَقَالَ: مُحَمَّد يَأْتِي الْأَنْصَار فيتحفونه ويصيب عِنْدهم، مَا بِهِ حَاجَة إِلَى هَذِه الجرعة، فأتيتها فشربتها، فَلَمَّا وغلت فِي بَطْني، وَعلمت أَن لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيل قَالَ: ندمني الشَّيْطَان فَقَالَ: وَيحك مَا صنعت أشربت شراب مُحَمَّد فَيَجِيء فَلَا يجده فيدعو عَلَيْك، فتهلك فتذهب دنياك وآخرتك. وَعلي شملة إِذا وَضَعتهَا على قدمي خرج رَأْسِي، وَإِذا وَضَعتهَا على رَأْسِي خرج قَدَمَايَ، وَجعل لَا يجيئني النّوم، وَأما صَاحِبَايَ فَنَامَا وَلم يصنعا مَا صنعت، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِي ﷺ َ - فَسلم كَمَا كَانَ يسلم، ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فصلى ثمَّ أَتَى شرابه فكشف عَنهُ فَلم يجد فِيهِ شَيْئا، فَرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء فَقلت: الْآن يَدْعُو عَليّ فَأهْلك، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أطْعم من أَطْعمنِي واسق من سقاني. قَالَ: فعمدت إِلَى الشملة فشددتها عَليّ وَأخذت الشَّفْرَة فَانْطَلَقت إِلَى الأعنز أَيهَا أسمن فأذبحها لرَسُول الله ﷺ َ -. فَإِذا هِيَ (حافل) وَإِذا هن حفل كُلهنَّ، فعمدت إِلَى إِنَاء لآل مُحَمَّد مَا كَانُوا يطمعون أَن يحتلبوا فِيهِ. قَالَ: فحلبت فِيهِ حَتَّى علته رغوة، فَجئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: أشربتم شرابكم البارحة؟ قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، اشرب. فَشرب ثمَّ ناولني فَقلت: يَا رَسُول الله، اشرب. فَشرب ثمَّ ناولني، فَلَمَّا عرفت أَن النَّبِي ﷺ َ - قد رُوِيَ وأصابني دَعوته ضحِكت فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ َ -: إِحْدَى سوءاتك يَا مقداد. فَقلت: يَا رَسُول الله، كَانَ من أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، وَفعلت كَذَا. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: مَا هَذِه إِلَّا رَحْمَة من الله، أَفلا آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان مِنْهَا؟ قَالَ: فَقلت: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا أُبَالِي (إِذْ) أصبتها / وأصبتها مَعَك من أَصَابَهَا من النَّاس ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن حَدِيث عبد الْوَهَّاب، ثَنَا [عبيد الله] ، عَن وهب بن كيسَان، عَن جَابر قَالَ: " توفّي أبي وَعَلِيهِ دين فعرضت على غُرَمَائه أَن يَأْخُذُوا [الثَّمَرَة] بِمَا عَلَيْهِ، فَأَبَوا وَلم يرو أَن فِيهِ وَفَاء، فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ - فَذكرت ذَلِك لَهُ. قَالَ: إِذا جددته فَوَضَعته فِي المربد فَآذِنِّي. فَلَمَّا جددته فَوَضَعته فِي المربد أتيت رَسُول الله ﷺ َ - فجَاء وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان فَجَلَسَ عَلَيْهِ ودعا بِالْبركَةِ ثمَّ قَالَ: ادْع غرماءك فأوفهم. قَالَ: فَمَا تركت أحدا لَهُ على أبي دين إِلَّا قَضيته وَفضل لي ثَلَاثَة عشر وسْقا فَذكرت ذَلِك لَهُ فَضَحِك وَقَالَ: ائْتِ [أَبَا] بكر وَعمر فَأَخْبرهُمَا ذَلِك، فَأتيت أَبَا بكر وَعمر فأخبرتهما فَقَالَا: قد علمنَا إِذْ صنع رَسُول الله ﷺ َ - مَا صنع أَنه سَيكون ذَلِك ". فِي حَدِيث آخر: " أَنه ﵇ أَتَى هُوَ وَأَبُو بكر " فَذكر الحَدِيث قَالَ: " ثمَّ أتيتهم برطب وَمَاء فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا ثمَّ قَالَ: هَذَا من النَّعيم الَّذِي تسْأَلُون عَنهُ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عمرَان بن مُوسَى الْقَزاز، ثَنَا حَمَّاد بن زيد، ثَنَا المُهَاجر، عَن أبي الْعَالِيَة الريَاحي، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - بتمرات فَقلت: يَا رَسُول الله، ادْع الله فِيهِنَّ بِالْبركَةِ، فَضَمَّهُنَّ ثمَّ دَعَا لي فِيهِنَّ بِالْبركَةِ فَقَالَ: خذهن فاجعلهن فِي مزودك هَذَا - أَو فِي هَذَا المزود - كلما أردْت أَن تَأْخُذ مِنْهُ شَيْئا فَأدْخل فِيهِ يدك فَخذه وَلَا (تنشره نشرا) . فقد حملت من ذَلِك المزود كَذَا وَكَذَا من وسق فِي سَبِيل الله، (وَكَانَ يَأْكُل مِنْهُ وَيطْعم مِنْهُ) ، وَكَانَ لَا يُفَارق حقوي حَتَّى كَانَ يَوْم قتل عُثْمَان فَإِنَّهُ انْقَطع ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث من غير هَذَا الْوَجْه عَن أبي هُرَيْرَة. مُسلم: حَدثنِي سَلمَة بن شبيب، ثَنَا الْحسن بن أعين، ثَنَا معقل، عَن أبي الزبير، عَن جَابر " أَن أم مَالك كَانَت تهدي للنَّبِي ﷺ َ - فِي عكة لَهَا سمنا، فيأتيها بنوها فَيسْأَلُونَ الْأدم وَلَيْسَ عِنْدهم شَيْء فتعمد إِلَى الَّذِي كَانَت تهدي فِيهِ للنَّبِي فتجد فِيهِ سمنا، فَمَا زَالَ يُقيم لَهَا أَدَم بَيتهَا / حَتَّى عصرته، فَأَتَت النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: عصرتيها؟ قَالَت: نعم. قَالَ: لَو تركتيها مَا زَالَ قَائِما ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الرقاشِي، حَدثنِي رَافع بن سَلمَة بن زِيَاد، حَدثنِي عبد الله بن أبي الْجَعْد، عَن [جعيل] الْأَشْجَعِيّ قَالَ: " غزوت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي بعض غَزَوَاته وَأَنا على فرس لي عجفاء ضَعِيفَة، فلحقني رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: سر يَا صَاحب الْفرس. قلت: يَا رَسُول الله، عجفاء ضَعِيفَة، فَرفع رَسُول الله ﷺ َ - مخفقة كَانَت مَعَه فضربها وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارك لَهُ فِيهَا. قَالَ: فَلَقَد رَأَيْتنِي مَا أملك رَأسهَا أَن تقدم النَّاس. قَالَ: وَلَقَد بِعْت من بَطنهَا بِاثْنَيْ عشر ألفا ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي، أبنا إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " إِنَّكُم تَعدونَ الْآيَات عذَابا وَإِنَّا كُنَّا نعدها على عهد رَسُول الله ﷺ َ - بركَة، لقد كُنَّا نَأْكُل الطَّعَام مَعَ النَّبِي ﷺ َ - وَنحن نسْمع تَسْبِيح الطَّعَام. قَالَ: وَأتي النَّبِي ﷺ َ - بِإِنَاء فَوضع يَده فَجعل المَاء يَنْبع من بَين أَصَابِعه، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: حَيّ على الْوضُوء الْمُبَارك وَالْبركَة من السَّمَاء. حَتَّى توضأنا كلنا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَالَ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا مُحَمَّد بن سعيد، ثَنَا شريك، عَن سماك، عَن أبي ظبْيَان، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ َ -[فَقَالَ:] بِمَ أعرف أَنَّك نَبِي؟ قَالَ: إِن دَعَوْت هَذَا العذق من هَذِه النَّخْلَة تشهد أَنِّي رَسُول الله؟ فَدَعَاهُ رَسُول الله ﷺ َ - فَجعل ينزل من النَّخْلَة حَتَّى سقط إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: ارْجع. فَعَاد فَأسلم الْأَعرَابِي ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا مُسلم، ثَنَا الْقَاسِم بن الْفضل، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: " بَيْنَمَا رَاع يرْعَى غنما إِذْ جَاءَ الذِّئْب فأقعى فَأخذ مِنْهَا شَاة، فجَاء الرَّاعِي فحال بَينه وَبَين الشَّاة. فأقعى الذِّئْب على ذَنبه قَالَ: يَا راعي، أَلا تتقي الله، تحول بيني وَبَين رزق رَزَقَنِي الله؟ فَقَالَ الرَّاعِي: يَا عجبا لذئب مقع على ذَنبه يتَكَلَّم بِكَلَام / الْإِنْس! فَقَالَ الذِّئْب: أَلا أحَدثك بِأَعْجَب من ذَلِك؟ رَسُول الله ﷺ َ - بِالْحرَّةِ يحدث النَّاس بأنباء مَا قد سبق، فساق الرَّاعِي غنمه حَتَّى أَتَى الْمَدِينَة فزواها نَاحيَة، ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ َ - فحدثه، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: صدقت. ثمَّ قَالَ: إِن من أَشْرَاط السَّاعَة حَتَّى تكلم السبَاع الْإِنْس، وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكلم الرجل عذبة سَوْطه وشراك نَعله، وَتُخْبِرهُ فَخذه بِمَا أحدث أَهله بعده ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد إِلَّا الْقَاسِم بن الْفضل، وَالقَاسِم بَصرِي مَشْهُور. البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان، حَدثنِي ابْن وهب قَالَ: حَدثنِي عمر، أَن سالما حَدثهُ، عَن عبد الله بن عمر قَالَ: " مَا سَمِعت عمر لشَيْء يَقُول قطّ: إِنِّي لأظنه كَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يظنّ. قَالَ: بَيْنَمَا عمر جَالس إِذْ مر بِهِ رجل فَقَالَ: لقد أَخطَأ ظَنِّي، أَو أَن هَذَا على دينه فِي الْجَاهِلِيَّة، (و) لقد كَانَ كاهنهم، عَليّ الرجل. فدعي لَهُ فَقَالَ لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ اسْتقْبل بِهِ رجلا مُسلما. قَالَ: فَإِنِّي أعزم عَلَيْك لما أَخْبَرتنِي. قَالَ: كنت كاهنهم فِي الْجَاهِلِيَّة. قَالَ: فَمَا أعجب مَا جاءتك بِهِ جنيتك؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا يَوْمًا فِي السُّوق جَاءَتْنِي أعرف فِيهَا الْفَزع قَالَت: ألم تَرَ الْجِنّ وإبلاسها ويأسها [من بعد] (إنساكها) ولحوقها بالقلاص و [أحلاسها] قَالَ عمر: صدق، بَيْنَمَا أَنا نَائِم عِنْد آلِهَتهم إِذْ جَاءَ رجل بعجل فذبحه، فَصَرَخَ بِهِ صارخ، لم أسمع قطّ صَارِخًا أَشد صَوتا مِنْهُ يَقُول: يَا جليح، أَمر نجيح، رجل فصيح يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله. فَوَثَبَ الْقَوْم. قلت: لَا أَبْرَح حَتَّى أعلم مَا وَرَاء هَذَا ثمَّ نَادَى: يَا جليح، أَمر نجيح، رجل فصيح لَا إِلَه إِلَّا الله. فَقُمْت فَمَا نشبنا أَن قيل: هَذَا نَبِي ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو نعيم، حَدثنَا عبد الْوَاحِد بن أَيمن، سَمِعت أبي، عَن جَابر بن عبد الله " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يقوم يَوْم الْجُمُعَة إِلَى شَجَرَة - أَو نَخْلَة - / فَقَالَت امْرَأَة من الْأَنْصَار - أَو رجل من الْأَنْصَار -: يَا رَسُول الله، أَلا نجْعَل لَك منبرا؟ قَالَ: إِن شِئْتُم. فَجعلُوا لَهُ منبرا، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة دفع إِلَى الْمِنْبَر، فصاحت النَّخْلَة صياح الصَّبِي، ثمَّ نزل النَّبِي ﷺ َ - وَضمّهَا تَئِنُّ أَنِين الصَّبِي الَّذِي يسكن. قَالَ: كَانَت تبْكي على مَا كَانَت تسمع من الذّكر عِنْدهَا ". رَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي شيبَة قَالَ: حَدثنَا وَكِيع، عَن عبد الْوَاحِد بن أَيمن، عَن أَبِيه، عَن جَابر قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يخْطب إِلَى جذع نَخْلَة فَقَالَت لَهُ امْرَأَة من الْأَنْصَار: يَا رَسُول الله، إِن لي غُلَاما نجارا أَفلا آخِره أَن يصنع لَك منبرا تخْطب عَلَيْهِ؟ قَالَ: بلَى. فَاتخذ منبرا. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة خطب على الْمِنْبَر قَالَ: فَإِن الْجذع الَّذِي كَانَ يقوم عَلَيْهِ أَن كَمَا يَئِن الصَّبِي. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِن هَذَا بَكَى لما فقد من الذّكر ". الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن مُحَمَّد [بن] عَمْرو، عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - دخل حَائِطا فجَاء بعير فَسجدَ لَهُ فَقَالُوا: نَحن أَحَق أَن نسجد لَك. فَقَالَ: لَو أمرت أحدا أَن يسْجد لأحد لأمرت الْمَرْأَة أَن تسْجد لزَوجهَا ". تَابعه النَّضر بن [شُمَيْل] عَن مُحَمَّد بن عَمْرو. البُخَارِيّ: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " بعث رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى [أبي] رَافع الْيَهُودِيّ رجَالًا من الْأَنْصَار، وَأمر عَلَيْهِم عبد الله بن عتِيك، وَكَانَ أَبُو رَافع يُؤْذِي النَّبِي ﷺ َ - ويعين عَلَيْهِ، وَكَانَ فِي حصن لَهُ بِأَرْض الْحجاز، فَلَمَّا دنوا مِنْهُ وَقد غربت الشَّمْس وَرَاح النَّاس بسرحهم قَالَ عبد الله لأَصْحَابه: اجلسوا مَكَانكُمْ فَإِنِّي منطلق متلطف للبواب لعَلي أَن أَدخل، فَأقبل حَتَّى دنا من الْبَاب ثمَّ تقنع بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يقْضِي حَاجته، وَقد دخل النَّاس فَهَتَفَ بِهِ البواب: يَا عبد الله، إِن كنت تُرِيدُ أَن تدخل فَادْخُلْ، فَإِنِّي أُرِيد أَن أغلق الْبَاب. فَدخلت فَكَمَنْت، فَلَمَّا (دخلُوا) النَّاس، أغلق الْبَاب ثمَّ علق الأغاليق على ود. قَالَ: فَقُمْت إِلَى الأقاليد فأخذتها ففتحت الْبَاب، وَكَانَ أَبُو رَافع يسمر عِنْده، وَكَانَ فِي علالي لَهُ، فَلَمَّا ذهب عَنهُ أهل سمره صعدت إِلَيْهِ، فَجعلت كلما فتحت بَابا غلقت عَليّ من دَاخل. قلت: إِن الْقَوْم نذروا بِي لم / يخلصوا إِلَيّ حَتَّى أَقتلهُ. فانتهيت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ فِي بَيت مظلم وسط عِيَاله لَا أَدْرِي أَيْن هُوَ من الْبَيْت؟ قلت: أَبَا رَافع. قَالَ: من هَذَا؟ فَأَهْوَيْت نَحْو الصَّوْت فأضربه ضَرْبَة بِالسَّيْفِ وَأَنا دهش فَمَا أغنيت شَيْئا، وَصَاح، فَخرجت من الْبَيْت فأمكث غير بعيد ثمَّ دخلت إِلَيْهِ فَقلت: مَا هَذَا الصَّوْت يَا أَبَا رَافع؟ فَقَالَ: لأمك الويل، إِن رجلا فِي الْبَيْت ضَرَبَنِي قبل بِالسَّيْفِ. قَالَ: فأضربه ضَرْبَة (ثخنته) وَلم أَقتلهُ. ثمَّ وضعت ضبيب السَّيْف فِي بَطْنه حَتَّى أَخذ فِي ظَهره، فَعرفت أَنِّي قتلته، فَجعلت أفتح الْأَبْوَاب بَابا بَابا حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى دَرَجَة لَهُ، فَوضعت رجْلي وَأَنا أرى أَنِّي قد انْتَهَيْت إِلَى الأَرْض، فَوَقَعت فِي لَيْلَة مُقْمِرَة، فَانْكَسَرت ساقي، فعصبتها بعمامة، ثمَّ انْطَلَقت حَتَّى جَلَست على الْبَاب، فَقلت: لَا أخرج اللَّيْلَة حَتَّى أعلم أقتلته. فَلَمَّا صَاح الديك قَامَ الناعي على السُّور فَقَالَ: أنعي أَبَا رَافع تَاجر أهل الْحجاز. فَانْطَلَقت إِلَى أَصْحَابِي فَقلت: النَّجَاء فقد قتل الله أَبَا رَافع. فانتهيت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَحَدَّثته، فَقَالَ: ابْسُطْ رجلك. فبسطت رجْلي فمسحها، فَكَأَنَّهَا لم أشتكها قطّ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا الْمَكِّيّ بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا يزِيد [بن] أبي عبيد قَالَ: " رَأَيْت أثر ضَرْبَة فِي سَاق سَلمَة فَقلت: يَا أَبَا مُسلم مَا هَذِه الضَّرْبَة؟ قَالَ: هَذِه ضَرْبَة أصابتها يَوْم خَيْبَر، فَقَالَ النَّاس: أُصِيب سَلمَة فَأتيت إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فنفث فِيهِ ثَلَاث نفثات فَمَا أشتكيها حَتَّى السَّاعَة ". البُخَارِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن عُثْمَان، ثَنَا شُرَيْح بن مسلمة، حَدثنَا إِبْرَاهِيم ابْن يُوسُف، عَن أَبِيه، عَن أبي إِسْحَاق، حَدثنِي عَمْرو بن مَيْمُون، أَنه سمع عبد الله بن مَسْعُود حدث عَن سعد بن معَاذ " أَنه كَانَ صديقا لأمية بن خلف وَكَانَ أُميَّة إِذا مر بِالْمَدِينَةِ نزل على سعد، وَكَانَ سعد إِذا مر بِمَكَّة نزل على أُميَّة، فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ َ - الْمَدِينَة انْطلق سعد مُعْتَمِرًا فَنزل على أُميَّة بِمَكَّة فَقَالَ لأمية: انْظُر لي سَاعَة خلْوَة لعَلي أَن أَطُوف بِالْبَيْتِ. فَخرج بِهِ قَرِيبا من نصف النَّهَار فلقيهما أَبُو جهل فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَان من هَذَا مَعَك؟ قَالَ: هَذَا سعد. فَقَالَ لَهُ أَبُو جهل: أَلا أَرَاك تَطوف بِمَكَّة آمنا وَقد آويتم الصباة وزعمتم أَنكُمْ تنصرونهم وتعينونهم، أما وَالله لَوْلَا أَنَّك مَعَ أبي صَفْوَان مَا رجعت إِلَى أهلك سالما. فَقَالَ لَهُ سعد وَرفع صَوته: أما / وَالله لَئِن منعتني هَذَا لأمنعنك مَا هُوَ أَشد عَلَيْك مِنْهُ: طريقك على الْمَدِينَة. فَقَالَ لَهُ أُميَّة: لَا ترفع صَوْتك يَا سعد على أبي الحكم فَإِنَّهُ سيد أهل الْوَادي. فَقَالَ سعد: دَعْنَا عَنْك يَا أُميَّة. فوَاللَّه لقد سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِنَّهُم قاتلوك. قَالَ: بِمَكَّة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَفَزعَ لذَلِك أُميَّة فَزعًا شَدِيدا، فَلَمَّا رَجَعَ أُميَّة إِلَى أَهله قَالَ: يَا أم صَفْوَان، ألم تري مَا قَالَ لي سعد؟ قَالَ: وَمَا قَالَ لَك؟ قَالَ: زعم أَن مُحَمَّدًا أخْبرهُم أَنهم قاتلي. فَقلت لَهُ: بِمَكَّة؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. فَقَالَ أُميَّة: وَالله لَا أخرج من مَكَّة. فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر اسْتنْفرَ أَبُو جهل النَّاس فَقَالَ: أدركوا عِيركُمْ. فكره أُميَّة أَن يخرج، فَأَتَاهُ أَبُو جهل فَقَالَ: يَا أَبَا صَفْوَان، إِنَّك مَتى يراك النَّاس قد تخلفت وَأَنت سيد أهل الْوَادي تخلفوا مَعَك. فَلم يزل بِهِ أَبُو جهل حَتَّى قَالَ: أما إِذا غلبتني فوَاللَّه لأشترين أَجود بعير بِمَكَّة. ثمَّ قَالَ أُميَّة: يَا أم صَفْوَان جهزيني. فَقَالَت لَهُ: يَا أَبَا صَفْوَان، وَقد نسيت مَا قَالَ لَك أَخُوك اليثربي؟ قَالَ: لَا، مَا أُرِيد أَن أجوز مَعَهم إِلَّا قَرِيبا. فَلَمَّا خرج أُميَّة أَخذ لَا يتْرك منزلا إِلَّا عقل بعيره، فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى قَتله الله ببدر ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الحكم، ثَنَا النَّضر، ثَنَا إِسْرَائِيل، ثَنَا سعد الطَّائِي، ثَنَا مَحل بن خَليفَة، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: " بَينا أَنا عِنْد النَّبِي ﷺ َ - إِذْ أَتَاهُ رجل فَشَكا إِلَيْهِ [الْفَاقَة ثمَّ أَتَاهُ آخر فَشَكا إِلَيْهِ] قطع السَّبِيل فَقَالَ: يَا عدي، هَل رَأَيْت الْحيرَة؟ قلت: لم أرها وَقد أنبئت عَنْهَا. قَالَ: فَإِن طَالَتْ بك حَيَاة لترين الظعينة ترتحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف بِالْكَعْبَةِ لَا تخَاف أحدا إِلَّا الله. قلت فِيمَا بيني وَبَين نَفسِي: فَأَيْنَ [دعار] طَيئ الَّذين قد سعروا الْبِلَاد؟ وَإِن طَالَتْ بك حَيَاة لتفتحن كنوز كسْرَى. قلت: كسْرَى بن هُرْمُز؟ قَالَ: كسْرَى بن هُرْمُز، وَإِن طَالَتْ بك حَيَاة لترين الرجل يخرج ملْء كَفه ذهب أَو فضَّة يطْلب من يقبل مِنْهُ [فَلَا يجد أحدا يقبله مِنْهُ] ، وليلقين الله أحدكُم يَوْم يلقاه وَلَيْسَ بَينه [وَبَينه] ترجمان يترجم لَهُ، فليقولن لَهُ: ألم أبْعث إِلَيْك رَسُولا فيبلغك؟ فَيَقُول: بلَى. فَيَقُول: ألم أعطك مَالا وَأفضل عَلَيْك؟ فَيَقُول: بلَى. فَينْظر عَن يَمِينه فَلَا يرى إِلَّا جَهَنَّم، وَينظر عَن يسَاره فَلَا يرى إِلَّا جَهَنَّم. قَالَ عدي: سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - / يَقُول: اتَّقوا النَّار وَلَو بشق تَمْرَة، فَمن لم يجد شقّ تَمْرَة فبكلمة طيبَة، قَالَ عدي: فَرَأَيْت الظعينة ترتحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف بِالْكَعْبَةِ لَا تخَاف إِلَّا الله، وَكنت فِيمَن فتح كنوز كسْرَى بن هُرْمُز، وَلَئِن طَالَتْ بكم حَيَاة لترون مَا قَالَ النَّبِي أَبُو الْقَاسِم ﷺ َ -: يخرج ملْء كَفه ". مُسلم: حَدثنَا هَارُون بن مَعْرُوف وَمُحَمّد بن عباد - وتقاربا فِي لفظ الحَدِيث والسياق لهارون - قَالَ: ثَنَا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل، عَن يَعْقُوب [بن] مُجَاهِد أبي [حزرة] ، عَن عبَادَة بن الْوَلِيد بن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ: " خرجت أَنا وَأبي