َ - يكثر من قَول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ. [قَالَت] : فَقلت: يَا رَسُول الله، أَرَاك تكْثر من قَول سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ. فَقَالَ: أَخْبرنِي رَبِّي ﷿ أَنِّي سأرى عَلامَة فِي أمتِي فَإِذا رَأَيْتهَا أكثرت من قَول: سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ. فقد رَأَيْتهَا ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فتح مَكَّة ﴿وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا. فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا﴾ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن أبي بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ عمر يدخلني مَعَ أَشْيَاخ بدر، فَكَأَن بَعضهم وجد فِي نَفسه فَقَالَ: لم يدْخل هَذَا مَعنا وَلنَا أَبنَاء مثله؟ فَقَالَ عمر: إِنَّه من (قد) علمْتُم. فَدَعَاهُ ذَات يَوْم فَأدْخلهُ مَعَهم، فَمَا رئيت أَنه دَعَاني ي َوْمئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ. قَالَ: مَا تَقولُونَ فِي قَول الله ﷿: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَقَالَ بَعضهم: أمرنَا بِحَمْد الله وَنَسْتَغْفِرهُ إِذا نصرنَا وَفتح علينا. وَسكت بَعضهم فَلم يَقُولُوا شَيْئا. فَقَالَ: أَكَذَلِك تَقول يَا ابْن عَبَّاس؟ فَقلت: لَا. فَقَالَ: فَمَا تَقول؟ قلت: هُوَ أجل رَسُول الله ﷺ َ - أعلمهُ (لَك) قَالَ: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ وَذَلِكَ عَلامَة أَجلك ﴿فسبح بِحَمْد رَبك وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا﴾ . فَقَالَ عمر: مَا أعلم مِنْهَا إِلَّا مَا تَقول ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَهَارُون بن عبد الله وَعبد بن حميد. قَالَ عبد: أَنا. وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا جَعْفَر بن عون، ثَنَا أَبُو عُمَيْس، عَن عبد الْمجِيد بن [سُهَيْل] ، عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة قَالَ: " قَالَ لي ابْن عَبَّاس: تعلم - وَقَالَ هَارُون: تذكر - آخر سُورَة نزلت من الْقُرْآن جَمِيعًا؟ قلت: نعم ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ . قَالَ: صدقت ". وَفِي رِوَايَة ابْن أبي شيبَة: " تعلم أَي سُورَة " وَلم يقل: " آخر ". عبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن هِشَام بن حسان، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: " لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله﴾ قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أرق قلوبا، الْإِيمَان يمَان، الْفِقْه يمَان، الْحِكْمَة يَمَانِية ". أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، سمع أَبَا البخْترِي، يحدث عَن أبي سعيد / الْخُدْرِيّ قَالَ: " لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ قَرَأَهَا رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى خَتمهَا ثمَّ قَالَ: أَنا وأصحابي خير وَالنَّاس خير، لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح ". أَبُو البخْترِي اسْمه سعيد بن فَيْرُوز، ثِقَة مَشْهُور، وَفِي الْبَاب عَن رَافع بن خديج. وَمن سُورَة تبت البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، أبنا عَمْرو بن مرّة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ صعد النَّبِي ﷺ َ - على الصَّفَا فَجعل يُنَادي: يَا بني فهر، يَا بني عدي. لبطون من قُرَيْش، حَتَّى اجْتَمعُوا، فَجعل الرجل إِذا لم يسْتَطع أَن يخرج أرسل رَسُولا لينْظر (مَا هَؤُلَاءِ) . فجَاء أَبُو لَهب وقريش. فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم لَو أَخْبَرتكُم أَن خيلا بالوادي تُرِيدُ أَن تغير عَلَيْكُم كُنْتُم تصدقوني؟ قَالُوا: نعم، مَا جربنَا عَلَيْك إِلَّا صدقا. قَالَ: فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد. فَقَالَ أَبُو لَهب: تَبًّا لَك سَائِر الْيَوْم أَلِهَذَا جمعتنَا؟ ! فَنزلت ﴿تبت يدا أبي لَهب وَتب﴾ ". وَمن سُورَة الْإِخْلَاص التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو سعد (الصغاني) ، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع بن أنس، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن أبي بن كَعْب " أَن الْمُشْركين قَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ -: انسب لنا رَبك. فَأنْزل الله ﴿قل هُوَ الله أحد. الله الصَّمد. لم يلد وَلم يُولد﴾ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء يُولد إِلَّا سيموت، وَلَا شَيْء يَمُوت إِلَّا سيورث - وَإِن الله - سُبْحَانَهُ - لَا يَمُوت وَلَا يُورث ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾ قَالَ: لم يكن لَهُ شَبيه وَلَا عدل وَلَيْسَ كمثله شَيْء ". حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ، عَن الرّبيع، عَن أبي الْعَالِيَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - ذكر آلِهَتهم فَقَالُوا: انسب لنا رَبك. قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ السُّورَة ﴿قل هُوَ الله أحد﴾ ... " فَذكر نَحوه، وَلم يذكر فِيهِ عَن أبي بن كَعْب، وَهَذَا أصح من حَدِيث أبي سعد؛ وَأَبُو سعد اسْمه مُحَمَّد ابْن ميسر، وَأَبُو جَعْفَر اسْمه عِيسَى، وَأَبُو الْعَالِيَة اسْمَع رفيع، وَكَانَ عبدا أَعتَقته امْرَأَة سائبة. وَمن سُورَة المعوذتين التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الْملك بن عَمْرو الْعَقدي، عَن ابْن أبي ذِئْب، عَن الْحَارِث / بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي سَلمَة [بن] عبد الرَّحْمَن، عَن عَائِشَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - نظر إِلَى الْقَمَر فَقَالَ: يَا عَائِشَة، اسْتَعِيذِي من شَرّ هَذَا؛ فَإِن هَذَا الْغَاسِق إِذا وَقب ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَاصِم وَعَبدَة، عَن زر: " سَأَلت أبي بن كَعْب عَن المعوذتين فَقَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - ". وَقَالَ الْحميدِي عَن سُفْيَان فِي هَذَا الحَدِيث: " قيل لي: قل. فَنحْن نقُول كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - ". بَاب عبد بن حميد: أخبرنَا عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن قَتَادَة قَالَ: " أنزل من الْقُرْآن بِالْمَدِينَةِ: الْبَقَرَة، وَآل عمرَان، وَالنِّسَاء، والمائدة، والأنعام، والأنفال، وَبَرَاءَة، والرعد، والنحل، وَالْحج، والنور، وَسورَة مُحَمَّد، وَالْفَتْح، والحجرات، وَالْحَدِيد، والمجادلة، والحشر، والممتحنة، والحواريون، وَالْجُمُعَة، والمنافقون، والتغابن، وَالنِّسَاء الصُّغْرَى، وَالتَّحْرِيم، وَلم يكن، وَإِذا جَاءَ نصر الله، وَقل هُوَ الله أحد، ويشك فِي: أَرَأَيْت الَّذِي يكذب بِالدّينِ. وَنزل سَائِر الْقُرْآن بِمَكَّة ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك الوَاسِطِيّ، ثَنَا طلق بن غَنَّام، ثَنَا قيس، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " كل شَيْء نزل ﴿يَا أَيهَا النَّاس﴾ فَهُوَ بِمَكَّة، وكل شَيْء نزل ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ فَهُوَ بِالْمَدِينَةِ ". وَهَذَا الحَدِيث يرويهِ غير قيس [مُرْسلا] وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ إِلَّا قيس. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، ثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْحَرَّانِي - يَعْنِي سحيما - ثَنَا زُهَيْر، ثَنَا أَبُو إِسْحَاق، عَن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ، سَمِعت ابْن مَسْعُود يَقُول: " أنزل الله ﷿ على رَسُول الله ﷺ َ - الْمفصل بِمَكَّة