َ - فِي قَوْله: " ﴿وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهودا﴾ قَالَ: تشهده مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَوْله تَعَالَى: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ البُخَارِيّ: حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن أبان، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَن آدم بن عَليّ قَالَ: سَمِعت ابْن عمر يَقُول: " إِن النَّاس يصيرون يَوْم الْقِيَامَة جثا كل أمة تتبع نبيها يَقُولُونَ يَا فلَان (يَا فلَان اشفع يَا ف لَان) اشفع حَتَّى تَنْتَهِي الشَّفَاعَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَذَلِك يَوْم يَبْعَثهُ الله الْمقَام الْمَحْمُود ". وَرَوَاهُ حَمْزَة بن عبد الله، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ -. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا هَارُون بن كَامِل، حَدثنَا عبد الله بن صَالح، حَدثنِي اللَّيْث بن سعد، حَدثنِي عبيد الله بن أبي جَعْفَر، سَمِعت حَمْزَة بن عبد الله يَقُول: سَمِعت عبد الله بن عمر يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا يزَال [الرجل] يسْأَل حَتَّى يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة وَلَيْسَ فِي وَجهه مزعة لحم. وَقَالَ: الشَّمْس تَدْنُو حَتَّى يبلغ الْعرق نصف الْأذن، فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك اسْتَغَاثُوا بِآدَم ﵇ فَيَقُول: [لست] صَاحب ذَلِك، ثمَّ مُوسَى فَيَقُول كَذَلِك، ثمَّ مُحَمَّد ﷺ َ - فَيشفع ليقضى بَين الْخلق، فَيَمْشِي حَتَّى يَأْخُذ بِحَلقَة الْجنَّة، فَيَوْمئِذٍ يَبْعَثهُ الله مقَاما مَحْمُودًا يحمده أهل الْجمع كلهم ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا وَكِيع، عَن دَاوُد بن يزِيد الزعافري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - " فِي قَوْله: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ: هِيَ الشَّفَاعَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. / دَاوُد الزعافري هُوَ دَاوُد بن يزِيد بن (عبد الرَّحْمَن) الأودي عَم عبد الله ابْن [إِدْرِيس] . التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَليّ بن زيد بن جدعَان، عَن أبي نَضرة، عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَنا سيد ولد آدم يَوْم الْقِيَامَة وَلَا فَخر، وَبِيَدِي لِوَاء الْحَمد وَلَا فَخر، وَمَا من نَبِي يَوْمئِذٍ آدم فَمن سواهُ إِلَّا تَحت لِوَائِي، وَأَنا أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض وَلَا فَخر. قَالَ: فَيفزع النَّاس ثَلَاث فَزعَات فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ: أَنْت أَبونَا آدم فاشفع لنا إِلَى رَبك. فَيَقُول: إِنِّي أذنبت ذَنبا أهبطت مِنْهُ إِلَى الأَرْض، وَلَكِن ائْتُوا نوحًا [فَيَأْتُونَ نوحًا] فَيَقُول: إِنِّي دَعَوْت على أهل الأَرْض فأهلكوا، وَلَكِن اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيم. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم فَيَقُول: إِنِّي كذبت ثَلَاث كذبات - ثمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: مَا مِنْهَا كذبة إِلَّا مَا حل بهَا عَن دين الله - وَلَكِن ائْتُوا مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُول: إِنِّي قتلت نفسا وَلَكِن اتئوا عِيسَى. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُول: إِنِّي عبدت من دون الله، وَلَكِن ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ َ -. قَالَ: [فَيَأْتُوني] فأنطلق مَعَهم ". قَالَ ابْن جدعَان: قَالَ أنس: " فَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: فآخذ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة فأقعقعها. فَيُقَال: من هَذَا؟ فَيُقَال: مُحَمَّد، فيفتحون لي ويرحبون فَيَقُولُونَ: مرْحَبًا. فَأخر سَاجِدا، فيلهمني الله من الثَّنَاء وَالْحَمْد، فَيُقَال لي: ارْفَعْ رَأسك [سل] تعط وَاشْفَعْ تشفع، وَقل يسمع لِقَوْلِك، وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي قَالَ الله ﷿: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ ". قَالَ سُفْيَان: لَيْسَ عَن أنس إِلَّا هَذِه الْكَلِمَة: " فآخذ بِحَلقَة بَاب الْجنَّة فأقعقعها ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد، حَدثنَا دَاوُد بن يزِيد الأودي، سَمِعت أبي يحدث عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " الْمقَام الْمَحْمُود: الشَّفَاعَة ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم يرْوى إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا فَهد بن / سُلَيْمَان، ثَنَا يزِيد بن عبد ربه الجرجسي، ثَنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد، حَدثنِي الزبيدِيّ، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب، عَن كَعْب بن مَالك، أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَأَكُون أَنا وَأمتِي على تل فيكسوني رَبِّي ﷿ حلَّة خضراء، ثمَّ يُؤذن لي فَأَقُول مَا شَاءَ الله أَن أَقُول، فَذَلِك الْمقَام الْمَحْمُود ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَقل رب أدخلني مدْخل صدق﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا جرير، عَن قَابُوس بن أبي ظبْيَان، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - بِمَكَّة ثمَّ أَمر بِالْهِجْرَةِ فَنزلت عَلَيْهِ ﴿وَقل رب أدخلني مدْخل صدق وأخرجني مخرج صدق وَاجعَل لي من لَدُنْك سُلْطَانا نَصِيرًا﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَوْله تَعَالَى: ﴿ويسألونك عَن الرّوح﴾ مُسلم: حَدثنَا عمر بن حَفْص بن غياث، ثَنَا أبي، عَن الْأَعْمَش، حَدثنِي إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " بَينا أَنا أَمْشِي مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي حرث وَهُوَ متكئ على عسيب إِذْ مر بِنَفر من الْيَهُود فَقَالَ بَعضهم لبَعض: سلوه عَن الرّوح. فَقَالُوا: مَا رابكم إِلَيْهِ يستقبلكم بِشَيْء تكرهونه. فَقَالُوا: سلوه. فَقَامَ إِلَيْهِ بَعضهم فَسَأَلَهُ عَن الرّوح قَالَ: فأسكت النَّبِي ﷺ َ - فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا فَعلمت أَنه يُوحى إِلَيْهِ قَالَ: فَقُمْت مَكَاني، فَلَمَّا نزل الْوَحْي قَالَ: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَقَد آتَيْنَا مُوسَى تسع آيَات بَيِّنَات﴾ النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء، عَن ابْن إِدْرِيس، أبنا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن عبد الله بن سَلمَة، عَن صَفْوَان بن عَسَّال قَالَ: " قَالَ يَهُودِيّ لصَاحبه: اذْهَبْ بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِي. قَالَ لَهُ صَاحبه: لَا تقل نَبِي لَو سَمعك كَانَ لَهُ أَرْبَعَة أعين. فَأتيَا رَسُول الله ﷺ َ - فَسَأَلَاهُ عَن تسع آيَات بَيِّنَات فَقَالَ لَهُم: لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا، وَلَا تَسْرِقُوا، وَلَا تَزْنُوا، وَلَا تقتلُوا النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلَى سُلْطَان، وَلَا تسحرُوا، وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا، وَلَا تَقْذِفُوا المحصنة، وَلَا توَلّوا يَوْم الزَّحْف، وَعَلَيْكُم خَاصَّة يهود أَلا تعدوا فِي السبت. فقبلوا يَدَيْهِ وَرجلَيْهِ وَقَالُوا: نشْهد إِنَّك نَبِي. قَالَ: مَا يمنعكم أَن تتبعوني؟ قَالُوا: إِن دَاوُد دَعَا أَلا يزَال من ذُريَّته نَبِي، وَإِنَّا نَخَاف إِن اتَّبَعْنَاك / تَقْتُلنَا يهود ". أنكر النَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ: عَن مُحَمَّد بن الْعَلَاء، عَن ابْن إِدْرِيس وَأبي أُسَامَة، بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ مُسلم: حَدثنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الصَّباح وَعَمْرو النَّاقِد، جَمِيعًا عَن هشيم - قَالَ ابْن الصَّباح: ثَنَا هشيم - أبنا أَبُو بشر، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس " فِي قَوْله: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ قَالَ: نزلت وَرَسُول الله ﷺ َ - متوار بِمَكَّة، فَكَانَ إِذا صلى بِأَصْحَابِهِ رفع صَوته بِالْقُرْآنِ، فَإِذا سمع ذَلِك الْمُشْركُونَ سبوا الْقُرْآن وَمن أنزلهُ وَمن جَاءَ بِهِ، فَقَالَ الله ﷿ لنَبيه ﷺ َ -: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك﴾ فَيسمع الْمُشْركُونَ قراءتك ﴿وَلَا تخَافت بهَا﴾ عَن أَصْحَابك، أسمعهم الْقُرْآن وَلَا تجْهر ذَلِك الْجَهْر ﴿وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا﴾ يَقُول: بَين الْجَهْر والمخافتة﴾ ". الْبَزَّار: حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن جَعْفَر بن أبي وحشية، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يرفع صَوته بِالْقُرْآنِ ويخفض أَحْيَانًا، فَأنْزل الله ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا وابتغ بَين ذَلِك سَبِيلا﴾ ". إِسْنَاد مُتَّصِل. مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى، عَن [يحيى بن] زَكَرِيَّا، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة " عَن قَوْله ﷿: ﴿وَلَا تجْهر بصلاتك وَلَا تخَافت بهَا﴾ [قَالَت:] أنزلت هَذِه فِي الدُّعَاء ". وَمن سُورَة الْكَهْف الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا يزِيد بن سِنَان، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أبنا سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن يعلى بن مُسلم، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: " فِي حَدِيث أَصْحَاب الْكَهْف: ﴿وَاذْكُر رَبك إِذا نسيت﴾ قَالَ ابْن عَبَّاس: إِذا قلت شَيْئا فَلم تقل: إِن شَاءَ الله، فَقل إِذا ذكرت: إِن شَاءَ الله ". مُسلم: حَدثنَا عَمْرو النَّاقِد، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي، وَعبيد الله بن سعيد، وَمُحَمّد بن أبي عمر الْمَكِّيّ كلهم، عَن ابْن عُيَيْنَة - وَاللَّفْظ لِابْنِ أبي عمر - ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: " إِن نَوْفًا الْبكالِي يزْعم أَن مُوسَى صَاحب بني إِسْرَائِيل لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحب الْخضر، فَقَالَ: كذب عَدو الله، سَمِعت أبي بن كَعْب يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بني إِسْرَائِيل فَسئلَ: أَي النَّاس أعلم؟ قَالَ: / أَنا أعلم. قَالَ: فعتب الله عَلَيْهِ إِذْ لم يرد الْعلم إِلَيْهِ، فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن عبدا من عبَادي بمجمع الْبَحْرين هُوَ أعلم مِنْك. قَالَ مُوسَى: أَي رب، كَيفَ لَهُ بِهِ؟ فيقل لَهُ: احْمِلْ حوتا فِي مكتل فَحَيْثُ تفقد الْحُوت فَهُوَ ثمَّ. فَانْطَلق وَانْطَلق مَعَه فتاه وَهُوَ يُوشَع بن نون، فَحمل مُوسَى حوتا فِي مكتل وَانْطَلق هُوَ وفتاه يمشيان حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَة فرقد مُوسَى وفتاه، فاضطرب الْحُوت فِي المكتل حَتَّى خرج من المكتل فَسقط فِي الْبَحْر. قَالَ: فَأمْسك الله عَنهُ جرية المَاء حَتَّى كَانَ مثل الطاق، فَكَانَ للحوت سربا وَكَانَ لمُوسَى وفتاه عجبا، فَانْطَلقَا بَقِيَّة يومهما وليلتهما وَنسي صَاحب مُوسَى أَن يُخبرهُ، فَلَمَّا أصبح مُوسَى ﴿قَالَ لفتاه آتنا غداءنا لقد لَقينَا من سفرنا هَذَا نصبا﴾ قَالَ: وَلم ينصب حَتَّى جَاوز الْمَكَان الَّذِي أَمر بِهِ ﴿قَالَ أَرَأَيْت إِذْ أوينا إِلَى الصَّخْرَة فَإِنِّي نسيت الْحُوت وَمَا أنسانيه إِلَّا الشَّيْطَان أَن أذكرهُ وَاتخذ سَبيله فِي الْبَحْر