َ - لَيْسَ مَعنا نسَاء، فَقُلْنَا: أَلا نختصي، فنهانا عَن ذَلِك، فَرخص لنا بعد ذَلِك أَن نتزوج الْمَرْأَة بِالثَّوْبِ، ثمَّ قَرَأَ: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم﴾ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ أَبُو حَفْص الفلاس، ثَنَا أَبُو عَاصِم، ثَنَا عُثْمَان بن سعد، ثَنَا عِك ْرِمَة، / عَن ابْن عَبَّاس " أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِنِّي [إِذا] أصبت اللَّحْم انتشرت للنِّسَاء وأخذتني [شهوتي] فَحرمت عَليّ اللَّحْم. فَأنْزل الله: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا طَيّبَات مَا أحل الله لكم وَلَا تَعْتَدوا إِن الله لَا يحب الْمُعْتَدِينَ. وكلوا مَا رزقكم الله حَلَالا طيبا﴾ ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، وَرَوَاهُ بَعضهم عَن عُثْمَان بن سعد مُرْسلا، لَيْسَ فِيهِ عَن ابْن عَبَّاس، وَرَوَاهُ خَالِد الْحذاء عَن عِكْرِمَة مُرْسلا. قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم﴾ البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن سَلمَة، ثَنَا مَالك بن سعير، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: " أنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿لَا يُؤَاخِذكُم الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم﴾ فِي قَول الرجل: لَا وَالله، بلَى وَالله ". قَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ على الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا﴾ الْآيَة التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: " مَاتَ [رجال] من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - قبل أَن تحرم الْخمر، فَلَمَّا حرمت الْخمر قَالَ رجال كَيفَ بأصحابنا وَقد مَاتُوا يشربون الْخمر؟ فَنزلت: ﴿لَيْسَ على الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح؛ وَقد رَوَاهُ شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء. قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾ البُخَارِيّ: حَدثنِي الْفضل بن سهل، ثَنَا أَبُو النَّضر، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَة، ثَنَا أَبُو الجويرية، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَ قوم يسْأَلُون رَسُول الله ﷺ َ - استهزاء فَيَقُول الرجل: من أبي؟ وَيَقُول الرجل تضل نَاقَته: [أَيْن نَاقَتي؟] فَأنْزل الله ﷿ فيهم: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم﴾ حَتَّى فرغ من الْآيَة كلهَا ". قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا جعل الله من بحيرة﴾ الْآيَة عبد بن حميد: / أخبرنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل بن يُونُس، عَن أبي إِسْحَاق، عَن أبي الْأَحْوَص، عَن أَبِيه قَالَ: " أتيت النَّبِي ﷺ َ - فرآني سيئ الْهَيْئَة، فَقَالَ لي: هَل لَك من مَال؟ قلت: نعم من كل المَال قد آتَانِي الله من الْإِبِل وَالْخَيْل وَالرَّقِيق. قَالَ: فَإِذا آتاك الله خيرا فلير عَلَيْك نعْمَة الله وكرامته. قلت: يَا مُحَمَّد - لم أكن أسلمت يَوْمئِذٍ - أَرَأَيْت إِن نزلت بِرَجُل يَوْمًا فَلم يقرني وَلم يولني حَقًا، ثمَّ أضاقه الدَّهْر، إِن نزل بِي أجزيه بِالَّذِي فعل أم أقريه؟ قَالَ: لَا بل أقره. ثمَّ قَالَ: هَل تنْتج الْإِبِل إِلَّا كَذَلِك، قَالَ: فتأخذ موساك، فتقطع آذانها، فَتَقول: هَذِه بَحر، وَتَأْخُذ موساك وتشق آذانها، فَتَقول: هَذِه صرم. قلت: إِنَّا لنفعل ذَلِك. قَالَ: فَلَا تفعل، كَمَا آتاك الله لَك حل، ومُوسَى الله أحد من موساك، وساعد الله أَشد من ساعدك. قَالَ: وَكَانَت أفعل الْعَرَب لذَلِك قيس ". تَابعه شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق، وَزَاد فِيهِ: وَرُبمَا قَالَ: " ساعد الله أَشد ومُوسَى الله أحد ". قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذِي آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم﴾ الْآيَة الْبَزَّار: حَدثنَا يحيى بن حبيب بن عَرَبِيّ، ثَنَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس بن أبي حَازِم قَالَ: سَمِعت أَبَا بكر الصّديق ﵀ يَقُول: " يَا أَيهَا النَّاس إِنَّكُم تقرءون هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِن أمتِي إِذا رَأَوْا الظَّالِم فَلم يَأْخُذُوا على يَدَيْهِ، يُوشك أَن يعمهم الله بعقاب ". وَهَذَا الْكَلَام لَا نعلمهُ يرْوى عَن النَّبِي ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ إِلَّا عَن أبي بكر عَنهُ وَقد أسْند هَذَا الحَدِيث جمَاعَة عَن أبي بكر عَن النَّبِي ﷺ َ -، وَأَوْقفهُ جمَاعَة، فَكَانَ [مِمَّن] أسْندهُ شُعْبَة، وزائدة بن قدامَة، والمعتمر بن سُلَيْمَان، وَيزِيد بن هَارُون، وَغَيرهم. وَأما حَدِيث شُعْبَة فَحَدَّثنَاهُ مُحَمَّد بن معمر، ثَنَا روح بن عبَادَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن أبي بكر، عَن النَّبِي ﷺ َ -. وَأما حَدِيث زَائِدَة فَحَدَّثنَاهُ مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا روح، عَن زَائِدَة، عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن أبي بكر، عَن النَّبِي ﷺ َ -. وَحدثنَا / مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا يزِيد بن هَارُون، أخبرنَا إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن أبي بكر، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِنَحْوِ حَدِيث الْمُعْتَمِر. وأسنده عَن شُعْبَة: معَاذ، وروح بن عبَادَة، وَعُثْمَان بن عمر، وَرَوَاهُ بَيَان عَن قيس، عَن أبي بكر مَوْقُوفا. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سعيد بن يَعْقُوب الطَّالقَانِي، ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك، أبنا عتبَة بن [أبي] حَكِيم، ثَنَا عَمْرو بن جَارِيَة [اللَّخْمِيّ] عَن أبي أُميَّة الشَّعْبَانِي قَالَ: " أتيت أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَقلت: فَكيف تصنع فِي هَذِه الْآيَة؟ قَالَ: أَيَّة آيَة؟ قلت: قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا عَلَيْكُم أَنفسكُم لَا يضركم من ضل إِذا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قَالَ: أما وَالله لقد سَأَلت عَنْهَا خَبِيرا، سَأَلت عَنْهَا رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: ائْتَمرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهوا عَن الْمُنكر، حَتَّى إِذا رَأَيْت شحا مُطَاعًا، وَهوى مُتبعا، وَدُنْيا مُؤثرَة، وَإِعْجَاب كل ذِي رَأْي بِرَأْيهِ - فَعَلَيْك بِخَاصَّة نَفسك، ودع الْعَوام، فَإِن من وَرَائِكُمْ أَيَّامًا؛ الصَّبْر فِيهِنَّ مثل الْقَبْض على الْجَمْر، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مثل أجر خمسين رجلا يعْملُونَ عَمَلكُمْ ". قَالَ عبد الله: وَزَادَنِي غير عتبَة: " قيل: يَا رَسُول الله، أجر خمسين منا أَو مِنْهُم؟ قَالَ: لَا، بل أجر خمسين مِنْكُم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا سُفْيَان بن وَكِيع، ثَنَا يحيى بن آدم، عَن ابْن أبي [زَائِدَة] ، عَن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم، عَن [عبد الْملك] بن سعيد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " خرج رجل من بني سهم مَعَ تَمِيم الدَّارِيّ وعدي بن بداء فَمَاتَ السَّهْمِي بِأَرْض لَيْسَ بهَا مُسلم، فَلَمَّا قدمنَا [بِتركَتِهِ] (فقدوا) جَاما من فضَّة (مخوصا) بِالذَّهَب، فَأَحْلفهُمَا رَسُول الله ﷺ َ -، ثمَّ وجد الْجَام بِمَكَّة فَقيل: اشْتَرَيْنَاهُ من عدي وَتَمِيم، فَقَامَ (رجل من أَوْلِيَاء السَّهْمِي فَحلف) بِاللَّه لَشَهَادَتنَا أَحَق من شهادئهما، وَأَن الْجَام لصَاحِبِهِمْ. قَالَ: وَفِيهِمْ نزلت: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا شَهَادَة بَيْنكُم﴾ ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. / قَوْله تَعَالَى: ﴿رَبنَا أنزل علينا مائدة من السَّمَاء﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْحسن بن قزعة، ثَنَا سُفْيَان بن حبيب، ثَنَا سعيد - هُوَ ابْن أبي عرُوبَة - عَن قَتَادَة، عَن خلاس بن عَمْرو، عَن عمار بن يَاسر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أنزلت الْمَائِدَة من السَّمَاء خبْزًا وَلَحْمًا، وَأمرُوا أَلا يخونوا، وَلَا يدخروا لغد، فخانوا وَادخرُوا وَرفعُوا لغد، فمسخوا قردة وَخَنَازِير ". رَوَاهُ غير وَاحِد عَن سعيد، فأوقفه على عمار. قَالَ أَبُو عِيسَى: وَلَا نعلم للْحَدِيث الْمَرْفُوع أصلا. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ قَالَ الله يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم آنت قلت للنَّاس اتخذوني وَأمي إِلَهَيْنِ من دون الله﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر [ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو] بن دِينَار، عَن طَاوس، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: تلقى عِيسَى حجَّته ولقاه [الله] فِي قَوْله: ﴿وَإِذ قَالَ الله يَا عِيسَى ابْن مَرْيَم (آنت) قلت للنَّاس اتخذوني وَأمي إِلَهَيْنِ من دون الله﴾ قَالَ أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ -: فلقاه الله ب ﴿سُبْحَانَكَ مَا يكون لي أَن أَقُول مَا لَيْسَ لي بِحَق﴾ الْآيَة كلهَا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا عبد الله بن وهب، عَن حييّ، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: " آخر سُورَة أنزلت الْمَائِدَة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " آخر سُورَة أنزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ ". وَمن سُورَة الْأَنْعَام الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا أَبُو أُميَّة، حَدثنَا أَحْمد بن الْفضل الْحَفرِي، ثَنَا أَسْبَاط ابْن نصر [الْهَمدَانِي] عَن السّديّ، عَن أبي الكنود، عَن خباب: " ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم﴾ الْآيَة. قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَع بن حَابِس التَّمِيمِي وعيينة بن حصن الْفَزارِيّ، فوجدوا النَّبِي ﷺ َ - مَعَ بِلَال وعمار وصهيب وخباب بن الْأَرَت فِي أنَاس من الضُّعَفَاء من الْمُؤمنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ [حوله حَقرُوهُمْ] فَأتوهُ فَخلوا بِهِ. فَقَالُوا: إِنَّا نحب أَن تجْعَل لنا مِنْك مَجْلِسا تعرف لنا بِهِ الْعَرَب فضلنَا، وَإِن / وُفُود الْعَرَب تَأْتِيك فنستحي أَن تَرَانَا قعُودا مَعَ هَذِه الْأَعْبد، فَإِذا نَحن جئْنَاك [فأقمهم] عَنَّا، فَإِذا نَحن فَرغْنَا فَاقْعُدْ مَعَهم إِن شِئْت. قَالَ: نعم قَالُوا: فَاكْتُبْ لنا عَلَيْك كتابا. فَدَعَا بالصحيفة ليكتب لَهُم، ودعا [عليا]﵇ ليكتب، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِك وَنحن قعُود فِي نَاحيَة نزل جِبْرِيل ﷺ َ - فَقَالَ: ﴿وَلَا تطرد الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه مَا عَلَيْك من حسابهم من شَيْء وَمَا من حِسَابك عَلَيْهِم من شَيْء فَتَطْرُدهُمْ فَتكون من الظَّالِمين﴾ ثمَّ ذكر الْأَقْرَع وَصَاحبه، فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فتنا بَعضهم بِبَعْض لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ منّ الله عَلَيْهِم من بَيْننَا أَلَيْسَ الله بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ﴾ ثمَّ ذكر، فَقَالَ: ﴿وَإِذا جَاءَك الَّذين يُؤمنُونَ بِآيَاتِنَا فَقل سَلام عَلَيْكُم كتب ربكُم على نَفسه الرَّحْمَة﴾ فَرمى رَسُول الله ﷺ َ - بالصحيفة، ودعانا فأتيناه وَهُوَ يَقُول: سَلام عَلَيْكُم. (فدنينا) مِنْهُ فَوضع ركبنَا على رُكْبَتَيْهِ، فَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يقوم قَامَ وَتَركنَا، فَأنْزل الله ﷿: ﴿واصبر نَفسك مَعَ الَّذين يدعونَ رَبهم بِالْغَدَاةِ والعشي يُرِيدُونَ وَجهه وَلَا تعد عَيْنَاك عَنْهُم تُرِيدُ زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ تَقول: نجالس الْأَشْرَاف ﴿وَلَا تُطِع من أَغْفَلنَا قلبه عَن ذكرنَا وَاتبع هَوَاهُ وَكَانَ أمره فرطا﴾ أما الَّذِي أغفل قلبه فَهُوَ عُيَيْنَة والأقرع، وَأما فرطا فهلاكا، ثمَّ ضرب لَهُم مثل رجلَيْنِ وَمثل الْحَيَاة الدُّنْيَا، فَكُنَّا بعد ذَلِك نقعد مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فَإِذا بلغنَا السَّاعَة الَّتِي كَانَ يقوم فِيهَا قمنا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يقوم، وَإِلَّا صَبر أبدا حَتَّى نقوم ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعد، عَن ابْن شهَاب، عَن سَالم بن عبد الله، عَن أَبِيه، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " (مَفَاتِيح) الْغَيْب خمس ﴿إِن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث﴾ إِلَى آخر السُّورَة ". قَوْله تَعَالَى: ﴿قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا﴾ الْآيَة التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن عَمْرو بن دِينَار، سمع جَابِرا يَقُول: " لما نزلت / هَذِه الْآيَة: ﴿قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم أَو من تَحت أَرْجُلكُم﴾ قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: أعوذ بِوَجْهِك. فَلَمَّا نزلت: ﴿أَو يلْبِسكُمْ شيعًا وَيُذِيق بَعْضكُم بَأْس بعض﴾ قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: هَاتَانِ أَهْون - أَو هَاتَانِ أيسر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَوْله تَعَالَى: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن خشرم، أبنا عِيسَى بن يُونُس، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: " لما نزلت: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ شقّ ذَلِك على الْمُسلمين. قَالُوا: يَا رَسُول الله، وأينا لم يظلم نَفسه؟ قَالَ: لَيْسَ ذَلِك، إِنَّمَا هُوَ الشّرك؛ ألم تسمع مَا قَالَ لُقْمَان لِابْنِهِ ﴿يَا بني لَا تشرك بِاللَّه إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا شُعْبَة. وحَدثني بشر، ثَنَا مُحَمَّد، عَن شُعْبَة، عَن سُلَيْمَان، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله: " لما نزلت: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم﴾ قَالَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ -: أَيّنَا لم يظلم؟ ! فَأنْزل الله: ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿يَوْم يَأْتِي بعض آيَات رَبك لَا ينفع نفسا إيمَانهَا﴾ الْآيَة البُخَارِيّ: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا عبد الْوَاحِد، ثَنَا عمَارَة، ثَنَا أَبُو زرْعَة، حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا، فَإِذا رَآهَا النَّاس آمن من عَلَيْهَا فَذَلِك حِين ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل﴾ ". أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، عَن سُفْيَان بن حُسَيْن، عَن الحكم بن [عتيبة] ، عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن أَبِيه، عَن أبي ذَر قَالَ: " كنت ردف رَسُول الله ﷺ َ - على حمَار فَرَأى الشَّمْس حِين غَابَتْ، فَقَالَ: يَا أَبَا ذَر، تَدْرِي [أَيْن] تغرب هَذِه؟ قَالَ: قلت: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: فَإِنَّهَا تغرب فِي عين حامية تَنْطَلِق تَخِر سَاجِدَة لِرَبِّهَا تَحت الْعَرْش. فَإِذا حَان خُرُوجهَا أذن لَهَا فَإِذا أَرَادَ / الله أَن يطْلعهَا من مغْرِبهَا حَبسهَا فَتَقول: يَا رب، سيري بعيد. فَيَقُول: اطلعِي من حَيْثُ جِئْت. فَذَلِك حِين ﴿لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْآيَة التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن عَاصِم الْأَحول، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من صَامَ من كل شهر ثَلَاثَة أَيَّام فَذَلِك صِيَام الدَّهْر، فَأنْزل الله تَصْدِيق ذَلِك فِي كِتَابه: ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ الْيَوْم بِعشْرَة أَيَّام ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " قَالَ الله ﷿ وَقَوله الْحق: إِذا هم عَبدِي بحسنة فاكتبوها لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَملهَا فاكتبوها لَهُ بِعشر أَمْثَالهَا، وَإِذا هم بسيئة فَلَا تكتبوها؛ فَإِن عَملهَا فاكتبوها بِمِثْلِهَا؛ فَإِن تَركهَا - وَرُبمَا قَالَ: لم يعْمل [بهَا]- فاكتبوها لَهُ حَسَنَة، ثمَّ قَرَأَ: ﴿من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَمن سُورَة الْأَعْرَاف قَوْله تَعَالَى: ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن نَافِع، ثَنَا غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن مُسلم البطين، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " كَانَت الْمَرْأَة تَطوف بِالْبَيْتِ وَهِي عُرْيَانَة فَتَقول: من يعيرني تطوافا تَجْعَلهُ على فرجهَا، وَتقول: % (الْيَوْم يَبْدُو بعضه أَو كُله % فَمَا بدا مِنْهُ فَلَا أحله) % فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿قل إِنَّمَا حرم رَبِّي الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن﴾ البُخَارِيّ: حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله قَالَ - قلت: أَنْت سَمِعت هَذَا من عبد الله؟ قَالَ: نعم. وَرَفعه - قَالَ: " لَا أحد أغير من الله، فَلذَلِك حرم الْفَوَاحِش مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن، وَلَا أحد أحب إِلَيْهِ الْمَدْح من الله، فَلذَلِك مدح نَفسه ". / قَوْله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسل الرِّيَاح (نُشرا) بَين يَدي رَحمته﴾ الْآيَة أَبُو بكر بن أبي شيبَة: عَن غنْدر، عَن شُعْبَة، عَن يعلى بن عَطاء، عَن وَكِيع ابْن عدس، عَن [أبي رزين] قَالَ: " قلت: يَا نَبِي الله، كَيفَ يحيى الله الْمَوْتَى؟ قَالَ: أما مَرَرْت بالوادي ممحلا، ثمَّ تمر بِهِ خضرًا، ثمَّ تمر بِهِ ممحلا، ثمَّ تمر بِهِ خضرًا، كَذَلِك يحيى الله الْمَوْتَى ". قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكاء﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن، أبنا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس " أَن النَّبِي ﷺ َ - قَرَأَ هَذِه الْآيَة: ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكاء﴾ . قَالَ حَمَّاد هَكَذَا، وَأمْسك سُلَيْمَان بِطرف إبهامه على أُنْمُلَة إصبعه الْيُمْنَى قَالَ: فساخ الْجَبَل ﴿وخر مُوسَى صعقا﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة. قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذرياتهم﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْأنْصَارِيّ، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك، عَن زيد بن أبي (أنيسَة) عَن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب، عَن مُسلم بن يسَار " أَن عمر بن الْخطاب سُئِلَ عَن هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى شَهِدنَا أَن تَقولُوا يَوْم الْقِيَامَة إِنَّا كُنَّا عَن هَذَا غافلين﴾ قَالَ عمر بن الْخطاب: سَمِعت رَسُول الله سُئِلَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِن الله ﷿ خلق آدم، ثمَّ مسح ظَهره بِيَمِينِهِ، فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة. فَقَالَ: خلقت هَؤُلَاءِ للجنة وبعمل أهل الْجنَّة يعْملُونَ. ثمَّ مسح ظَهره فاستخرج مِنْهُ ذُرِّيَّة فَقَالَ: خلقت هَؤُلَاءِ للنار، وبعمل أهل النَّار يعْملُونَ. فَقَالَ رجل: يَا رَسُول