الأحكام الكبرى

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأحكام الكبرى
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:وراء زمزم يصلح نبلا له عن يا إسماعيل، إن ربك ﷿ أمرني أن أبني له بيتا
الإسناد 2:أطع ربك
الإسناد 3:إنه قد أمرني أن تعينني عليه
الإسناد 4:إذا أفعل - أو كما

َ - إِذا كَانَ الرجل صَائِما فَحَضَرَ للإفطار فَنَامَ قبل أَن يفْطر لَا يَأْكُل ليلته وَلَا يَوْمه حَتَّى يُمْسِي، وَإِن قيس بن صرمة الْأنْصَارِيّ كَانَ صَائِما فَلَمَّا حضر الْإِفْطَار أَتَى امْرَأَته، فَقَالَ: هَل عنْدك طَعَام؟ قَالَت: لَا وَلَكِن أَنطلق أطلب لَك. وَكَانَ يَوْمه يعْمل، فغلبته عينه وجاءته امْرَأَته، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَت: خيبة لَك. فَلَمَّا انتصف النَّهَار غشي عَلَيْهِ، فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ -، فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿أحل لكم لَيْلَة الصّيام الرَّفَث إِلَى نِسَائِكُم﴾ فَفَرِحُوا بهَا فَرحا شَدِيدا ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْخَيط الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود من الْفجْر﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا ابْن أبي مَرْيَم، ثَنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بن مطرف، ثَنَا أَبُو حَازِم، عَن سهل بن سعد قَالَ: " أنزلت ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْخَيط الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود﴾ وَلم ينزل من ﴿من الْفجْر﴾ وَكَانَ رجال إِذا أَرَادوا الصَّوْم ربط أحدهم فِي رجلَيْهِ الْخَيط الْأَبْيَض وَالْخَيْط الْأسود، وَلَا يزَال يَأْكُل حَتَّى يتَبَيَّن لَهُ رُؤْيَتهمَا؛ فَأنْزل الله ﷿ ﴿من الْفجْر﴾ فَعَلمُوا أَنما يَعْنِي اللَّيْل وَالنَّهَار ". مُسلم: حَدثنِي [عبيد الله] بن عمر القواريري، حَدثنَا فُضَيْل بن سُلَيْمَان، ثَنَا أَبُو حَازِم، ثَنَا سهل بن سعد قَالَ: " لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وكلوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يتَبَيَّن لكم الْخَيط الْأَبْيَض من الْخَيط الْأسود﴾ قَالَ: كَانَ الرجل يَأْخُذ خيطا أَبيض وخيطا أسود، ثمَّ يَأْكُل حَتَّى يستبينهما، حَتَّى أنزل الله ﷿ ﴿من الْفجْر﴾ فَبين ذَلِك ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأتوا الْبيُوت من أَبْوَابهَا﴾ مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، عَن شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت الْبَراء يَقُول: " كَانَت الْأَنْصَار إِذا حجُّوا فَرَجَعُوا لم يدخلُوا الْبيُوت إِلَّا من ظُهُورهَا، قَالَ: فجَاء رجل / من الْأَنْصَار (على) بَابه، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك، فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَلَيْسَ الْبر بِأَن تَأْتُوا الْبيُوت من ظُهُورهَا﴾ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا [عبيد الله] بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْبَراء قَالَ: " كَانُوا إِذا أَحْرمُوا فِي الْجَاهِلِيَّة أَتَوا الْبَيْت من ظَهره فَأنْزل الله: ﴿وَلَيْسَ الْبر بِأَن تَأْتُوا الْبيُوت من ظُهُورهَا وَلَكِن الْبر من اتَّقى وَأتوا الْبيُوت من أَبْوَابهَا﴾ الْآيَة ". قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا الضَّحَّاك بن مخلد، عَن حَيْوَة بن شُرَيْح، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن أسلم أبي عمرَان [التجِيبِي] قَالَ: " كُنَّا بِمَدِينَة الرّوم فأخرجوا إِلَيْنَا صفا عَظِيما من الرّوم، فَخرج إِلَيْهِم من الْمُسلمين مثلهم أَو أَكثر وعَلى أهل مصر عقبَة بن عَامر، وعَلى الْجَمَاعَة فضَالة بن عبيد، فَحمل رجل من الْمُسلمين على صف الرّوم حَتَّى دخل فيهم، فصاح النَّاس وَقَالُوا: سُبْحَانَ الله يلقِي بيدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَة! فَقَالَ أَبُو أَيُّوب فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِنَّكُم تَتَأَوَّلُونَ هَذِه الْآيَة هَذَا التَّأْو ِيل، وَإِنَّمَا نزلت هَذِه الْآيَة فِينَا معشر الْأَنْصَار، لما أعز الله الْإِسْلَام وَكثر ناصروه، فَقَالَ بَعْضنَا لبَعض سرا دون رَسُول الله ﷺ َ -: إِن أَمْوَالنَا ضَاعَت، وَإِن الله أعز الْإِسْلَام وَكثر ناصروه [فَلَو] أَقَمْنَا فِي أَمْوَالنَا وأصلحنا مَا ضَاعَ مِنْهَا. فَأنْزل الله على نبيه يرد علينا ﴿وأنفقوا فِي سَبِيل الله وَلَا تلقوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ فَكَانَت التَّهْلُكَة: الْإِقَامَة على الْأَمْوَال وإصلاحها وَتَركنَا الْغَزْو. فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوب شاخصا فِي سَبِيل الله حَتَّى دفن بِأَرْض الرّوم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح. قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا هشيم، ثَنَا مُغيرَة، عَن مُجَاهِد قَالَ: قَالَ كَعْب بن عجْرَة: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لفي أنزلت هَذِه الْآيَة، وإياي عني بهَا ﴿فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة أَو نسك﴾ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِي / ﷺ َ - بِالْحُدَيْبِية وَنحن محرمون وَقد حصرنا الْمُشْركُونَ، وَكَانَت لي وفرة فَجعلت الْهَوَام تساقط على وَجْهي، فَمر بِي النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: كَأَن هوَام رَأسك تؤذيك؟ قَالَ: قلت: نعم. قَالَ: فَاحْلِقْ. وَنزلت هَذِه الْآيَة. قَالَ مُجَاهِد: الصّيام ثَلَاثَة أَيَّام، وَالطَّعَام سِتَّة مَسَاكِين، والنسك شَاة فَصَاعِدا ". حَدثنَا عَليّ بن حجر، ثَنَا هشيم، عَن أبي بشر، عَن مُجَاهِد، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي [ليلى] ، عَن كَعْب بن عجْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِنَحْوِ ذَلِك. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَوْله تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد، ثَنَا الْعَلَاء بن الْمسيب، حَدثنَا أَبُو أُمَامَة التَّيْمِيّ قَالَ: " كنت رجلا أَكْرِي فِي هَذَا الْوَجْه، وَكَانَ نَاس يَقُولُونَ: إِنَّه لَيْسَ لَك حج. فَلَقِيت ابْن عمر فَلَقِيت: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، إِنِّي رجل أَكْرِي فِي هَذَا الْوَجْه وَإِن نَاسا يَقُولُونَ: لَيْسَ لَك حج؟ فَقَالَ - يَعْنِي ابْن عمر -: أَلَسْت تحرم وَتُلَبِّي وَتَطوف بِالْبَيْتِ وَتفِيض من عَرَفَات وَتَرْمِي الْجمار؟ قَالَ: قلت: بلَى. قَالَ: فَإِن لَك حجا. جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَسَأَلَهُ عَن مثل مَا سَأَلتنِي عَنهُ، فَسكت رَسُول الله ﷺ َ - فَلم يجبهُ حَتَّى نزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ فَأرْسل إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ - وَقَرَأَ هَذِه الْآيَة عَلَيْهِ وَقَالَ: لَك حج ". البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبيد، أبنا ابْن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت عكاظ ومجنة وَذُو الْمجَاز أسواقا فِي الْجَاهِلِيَّة، فتأثموا أَن يتجروا فِي المواسم فَنزلت ﴿لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تَبْتَغُوا فضلا من ربكُم﴾ فِي مواسم الْحَج ". قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ البُخَارِيّ: حَدثنَا عَليّ بن عبد الله، ثَنَا مُحَمَّد بن حَازِم، ثَنَا هِشَام، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة: " كَانَت قُرَيْش وَمن دَان دينهَا يقفون بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يسمون الحمس وَكَانَ سَائِر الْعَرَب يقفون بِعَرَفَات، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام / أَمر الله ﷿ نبيه ﷺ َ - أَن يَأْتِي عَرَفَات ثمَّ يقف بهَا ثمَّ يفِيض مِنْهَا فَذَلِك قَوْله ﷿ ﴿ثمَّ أفيضوا من حَيْثُ أَفَاضَ النَّاس﴾ ". قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن بكير بن عَطاء، عَن عبد الرَّحْمَن بن يعمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْحَج عَرَفَات، الْحَج عَرَفَات، الْحَج عَرَفَات، أَيَّام منى ثَلَاث ﴿فَمن تعجل فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْم عَلَيْهِ من تَأَخّر فَلَا إِثْم عَلَيْهِ﴾ وَمن أدْرك عَرَفَة قبل أَن يطلع الْفجْر فقد أدْرك الْحَج ". قَالَ ابْن أبي عمر: قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة: وَهَذَا أَجود حَدِيث رَوَاهُ [الثَّوْريّ] . قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. بَاب قَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر﴾ الْآيَة أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الْمروزِي، حَدثنِي عَليّ بن حُسَيْن، عَن أَبِيه، عَن يزِيد النَّحْوِيّ، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى﴾ و ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر قل فيهمَا إِثْم كَبِير وَمَنَافع﴾ نسختها [الَّتِي] فِي الْمَائِدَة: ﴿إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر والأنصاب﴾ الْآيَة ". قَوْله تَعَالَى: ﴿فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أنس قَالَ: " كَانَت الْيَهُود إِذا حَاضَت امْرَأَة مِنْهُنَّ (لم) يواكلوها، وَلم يشاربوها، وَلم يجامعوها فِي الْبيُوت، فَسئلَ النَّبِي ﷺ َ - عَن ذَلِك، فَأنْزل الله ﷿ ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْمَحِيض قل هُوَ أَذَى﴾ فَأَمرهمْ رَسُول الله ﷺ َ - أَن يواكلوهن ويشاربوهن، وَأَن يَكُونُوا مَعَهُنَّ فِي الْبَيْت، وَأَن يَفْعَلُوا كل شَيْء إِلَّا النِّكَاح. فَقَالَت الْيَهُود: مَا يُرِيد أَن يدع من أمرنَا شَيْئا إِلَّا خالفناه فِيهِ. قَالَ: فجَاء [عباد] بن بشر وَأسيد بن حضير إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَأَخْبَرَاهُ بذلك وَقَالا: يَا رَسُول الله، أَفلا ننكحهن فِي الْمَحِيض؟ فتمعر وَجه رَسُول الله ﷺ َ - / حَتَّى ظننا أَنه غضب عَلَيْهِمَا. فقاما فاستقبلتهما هَدِيَّة من لبن، فَأرْسل النَّبِي ﷺ َ - فِي آثارهما فَسَقَاهُمَا، فعلما أَنه لم يغْضب عَلَيْهِمَا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. قَوْله تَعَالَى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم﴾ النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي أويس، حَدثنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن زيد بن أسلم، عَن عبد الله بن عمر " أَن رجلا أَتَى امْرَأَة فِي دبرهَا فَوجدَ من ذَلِك وجدا شَدِيدا فَأنْزل الله ﷿ ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا ابْن أبي عمر، أبنا سُفْيَان، عَن ابْن الْمُنْكَدر، سمع جَابِرا يَقُول: " كَانَت الْيَهُود تَقول: من أَتَى امْرَأَته فِي قبلهَا من دبرهَا كَانَ الْوَلَد أَحول، فَنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا الْحسن بن مُوسَى، ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الله الْأَشْعَرِيّ، عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " جَاءَ عمر إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول الله، هَلَكت: قَالَ: وَمَا أهْلكك؟ قَالَ: حولت رحلي اللَّيْلَة، فَلم يرد عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ: فَأوحى الله إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - هَذِه الْآيَة: ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم﴾ أقبل وَأدبر، وَاتَّقِ الدبر والحيضة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. قَوْله ﷿: ﴿وَإِذا طلّقْتُم النِّسَاء فبلغن أَجلهنَّ فَلَا تعضلوهن﴾ الْآيَة التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد بن حميد، ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم، عَن الْمُبَارك بن فضَالة، عَن الْحسن، [عَن] معقل بن يسَار " أَنه زوج أُخْته رجلا من الْمُسلمين على عهد رَسُول الله ﷺ َ - فَكَانَت عِنْده مَا كَانَت، ثمَّ طَلقهَا تَطْلِيقَة لم يُرَاجِعهَا حَتَّى انْقَضتْ الْعدة، فهويها (وهوته) ثمَّ خطبهَا مَعَ الْخطاب، فَقَالَ لَهُ: يَا لكع، أكرمتك بهَا وزوجتك فطلقتها؛ وَالله لَا / ترجع إِلَيْك أبدا آخر مَا عَلَيْك. قَالَ: فَعلم الله حَاجته إِلَيْهَا وحاجتها إِلَى بَعْلهَا فَأنْزل الله ﷿ ﴿وَإِذا طلّقْتُم النِّسَاء فبلغن أَجلهنَّ﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وَأَنْتُم لَا تعلمُونَ﴾ فَلَمَّا سَمعهَا معقل قَالَ: سمعا لرَبي وَطَاعَة. ثمَّ دَعَاهُ فَقَالَ: أزَوجك وأكرمك ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَرُوِيَ من غير وَجه عَن الْحسن وَهُوَ عَن الْحسن غَرِيب. وَفِي هَذَا الحَدِيث دلَالَة على (أَن) لَا يجوز النِّكَاح بِغَيْر ولي؛ لِأَن أُخْت معقل بن يسَار كَانَت ثَيِّبًا، فَلَو كَانَ الْأَمر إِلَيْهَا دون وَليهَا لزوجت نَفسهَا وَلم تحتج وَليهَا معقل بن يسَار، وَإِنَّمَا خَاطب الله فِي الْآيَة الْأَوْلِيَاء فَقَالَ: ﴿فَلَا تعضلوهن أَن ينكحن أَزوَاجهنَّ﴾ فَفِي هَذِه الْآيَة دلَالَة على أَن الْأَمر للأولياء فِي التَّزْوِيج مَعَ رضاهن. قَوْله تَعَالَى: ﴿أَو يعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح﴾ عبد بن حميد: حَدثنَا روح، عَن زَكَرِيَّا بن إِسْحَاق، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن عِكْرِمَة أَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " ﴿إِلَّا أَن يعفون أَو يعْفُو الَّذِي بِيَدِهِ عقدَة النِّكَاح﴾ قَالَ: الْمَرْأَة ووليها. وَكَانَ يَقُول: يجوز عَفْو وَليهَا وَإِن أَبَت؛ لِأَن الله يَقُول: ﴿وَأَن تعفوا أقرب للتقوى﴾ ".

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.