الله - تَعَالَى -: من شغله ذكري عَن مَسْأَلَتي أَعْطيته أفضل مَا أعطي السَّائِلين ". قَالَ أَبُو الْحسن: وَقد روى الثَّوْريّ عَن [بكير] بن عَتيق هَذَا. البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا جرير، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن لله مَلَائِكَة يطوفون فِي الطّرق يَلْتَمِسُونَ أهل الذّكر، فَإِذا وجدوا قوما يذكرُونَ الله، تنادوا: هلموا إِلَى حَاجَتكُمْ، فيحفونهم بأجنحتهم إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، قَالَ: فيسألهم رَبهم وَهُوَ أعلم بهم، مَا يَقُول عبَادي؟ قَالَ: تَقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قَالَ: فَيَقُول: هَل رأوني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا وَالله مَا رأوك. قَالَ: فَيَقُول: كَيفَ لَو رأوني؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَو رأوك كَانُوا أَشد لَك عبَادَة، وَأَشد لَك تمجيداً، وَأكْثر لَك تسبيحاً. قَالَ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قَالَ: يَسْأَلُونَك الْجنَّة. قَالَ: يَقُول: وَهل رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رب مَا رأوها. قَالَ: يَقُول: فَكيف لَو أَنهم رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَو أَنهم رأوها كَانُوا أَشد عَلَيْهَا حرصاً، وَأَشد لَهَا طلبا، وَأعظم فِيهَا رَغْبَة. قَالَ: فمم يتعوذون؟ قَالَ: يَقُولُونَ: من النَّار. قَالَ: يَقُول: وَهل رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَا وَالله يَا رب مَا رأوها. قَالَ: يَقُول: فَكيف لَو رأوها؟ قَالَ: يَقُولُونَ: لَو رأوها كَانُوا أَشد مِنْهَا فِرَارًا، وَأَشد لَهَا مَخَافَة. قَالَ: فَيَقُول: فأشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم. قَالَ: يَقُول (الْملك) من الْمَلَائِكَة: فيهم فلَان لَيْسَ مِنْهُم إِنَّمَا جَاءَ لحَاجَة. قَالَ: هم الجلساء لَا يشقى جليسهم ". رَوَاهُ شُعْبَة عَن الْأَعْمَش وَلم يرفعهُ، وَرَوَاهُ سُهَيْل [عَن أَبِيه] عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة أَو عَن أبي سعيد قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله مَلَائِكَة سياحين فِي الأَرْض فضلا عَن كتاب النَّاس ... " وَذكر الحَدِيث قَالَ فِيهِ: " فَيَقُول: فَإِنِّي أشهدكم أَنِّي قد غفرت لَهُم. فَيَقُولُونَ: إِن فيهم فلَانا الخطاء لم يردهم إِنَّمَا جَاءَهُم لحَاجَة. فَيَقُول: هم الْقَوْم لَا يشقى لَهُم جليس ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن مثنى وَابْن بشار، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، ثَنَا شُعْبَة، سَمِعت أَبَا إِسْحَاق يحدث، عَن الْأَغَر أبي مُسلم أَنه قَالَ: أشهد على أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا على النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " لَا يعْقد قوم يذكرُونَ الله إِلَّا حفتهم الْمَلَائِكَة، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وأنزلت عَلَيْهِم السكينَة، وَذكرهمْ الله فِيمَن عِنْده ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا مَرْحُوم بن عبد الْعَزِيز، عَن أبي نعَامَة السَّعْدِيّ، عَن أبي عُثْمَان، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: " خرج مُعَاوِيَة على حَلقَة فِي الْمَسْجِد فَقَالَ: مَا أجلسكم؟ قَالُوا: جلسنا نذْكر الله، قَالَ: آللَّهُ مَا أجلسكم إِلَّا ذَلِك؟ قَالُوا: وَالله مَا أجلسنا إِلَّا ذَلِك. قَالَ: أما إِنِّي لم أستحلفكم تُهْمَة لكم، وَمَا كَانَ أحد بمنزلتي من رَسُول الله ﷺ َ - أقل حَدِيثا عَنهُ مني، وَأَن رَسُول الله ﷺ َ - خرج على حَلقَة من أَصْحَابه، فَقَالَ: مَا أجلسكم؟ قَالُوا: جلسنا نذْكر الله ونحمده على مَا هدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمن بِهِ علينا. قَالَ: آللَّهُ مَا أجلسكم إِلَّا ذَلِك؟ [قَالُوا: وَالله مَا أجلسنا إِلَّا ذَاك. قَالَ] أما إِنِّي لم أستحلفكم لتهمة لكم، وَلكنه أَتَانِي جِبْرِيل ﵇ فَأَخْبرنِي أَن الله يباهي بكم الْمَلَائِكَة ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا زيد بن حباب، أَن حميدا الْمَكِّيّ مولى ابْن عَلْقَمَة حَدثهُ، أَن عَطاء بن أبي رَبَاح حَدثهُ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا مررتم برياض الْجنَّة فارتعوا، قلت: يَا رَسُول الله، وَمَا رياض الْجنَّة؟ قَالَ: الْمَسَاجِد. قَالَ: وَمَا الرتع يَا رَسُول الله؟ قَالَ: سُبْحَانَ الله، وَالْحَمْد لله، وَلَا إِلَه إِلَّا الله، وَالله أكبر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (غَرِيب) . الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك، ثَنَا بشر بن الْفضل، ثَنَا عمر بن عبد الله مولى غفرة، عَن أَيُّوب بن خَالِد بن صَفْوَان الْأنْصَارِيّ، عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ: " إِن لله سَرَايَا من الْمَلَائِكَة تحل وتقف على مجَالِس الذّكر فِي الأَرْض، فارتعوا فِي رياض الْجنَّة. قَالُوا: وَأَيْنَ رياض الْجنَّة؟ قَالَ: مجَالِس الذّكر، فاغدوا وروحوا فِي ذكر الله، من كَانَ يحب