َ - بِلَحْم، فَرفع إِلَيْهِ الذِّرَاع، وَكَانَت تعجبه، فنهش مِنْهَا نهشة، ثمَّ قَالَ: أَنا سيد النَّاس يَوْم الْقِيَامَة، وَهل تَدْرُونَ مِم ذَلِك؟ (يجمع الله النَّاس) الْأَوَّلين والآخرين فِي صَعِيد وَاحِد، يسمعهم الدَّاعِي وَينْفذهُمْ الْبَصَر، وتدنو الشَّمْس، ويبلغ النَّاس من الْغم وَالْكرب مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يحْتَملُونَ، فَيَقُول النَّاس: أَلا ترَوْنَ مَا قد بَلغَكُمْ، أَلا تنْظرُون من يشفع لكم إِلَى ربكُم؟ فَيَقُول: بعض النَّاس لبَعض: عَلَيْكُم بِآدَم. فَيَأْتُونَ آدم فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْت أَبُو الْبشر خلقك الله [بِيَدِهِ] وَنفخ فِيك من روحه، وَأمر الْمَلَائِكَة فسجدوا لَك، اشفع لنا إِلَى رَبك، أَلا ترى إِلَى مَا نَحن فِيهِ، أَلا ترى إِلَى مَا قد بلغنَا. فَيَقُول آدم: إِن رَبِّي قد غضب الْيَوْم غَضبا لم يغْضب قبله مثله، وَلنْ يغْضب بعده مثله، وَإنَّهُ قد نهاني عَن الشَّجَرَة فعصيته، نَفسِي نَفسِي نَفسِي،