لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سقى مِنْهَا كَافِرًا شربة ". وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، ثَنَا قيس بن أبي حَازِم، سَمِعت مستورداً أَخا بني فهر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا الدُّنْيَا فِي الْآخِرَة إِلَّا مثل مَا يَجْعَل أحدكُم أُصْبُعه فِي اليم، فَلْينْظر بِمَاذَا يرجع ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث (صَحِيح) ، وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد يكنى أَبَا عبد الله، وَأَبُو حَازِم وَالِد قيس اسْمه عبد عَوْف، وَهُوَ من الصَّحَابَة. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم الْمكتب، ثَنَا عَليّ بن ثَابت، ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان، سَمِعت عَطاء بن قُرَّة قَالَ: سَمِعت عبد الله بن ضَمرَة قَالَ: سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " أَلا إِن الدُّنْيَا ملعونة، مَلْعُون مَا فِيهَا إِلَّا ذكر الله وَمَا وَالَاهُ، وعالم أَو متعلم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. مُسلم: حَدثنَا عَمْرو بن سَواد العامري، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث، أَن بكر بن سوَادَة حَدثهُ، أَن يزِيد بن رَبَاح - هُوَ أَبُو فراس مولى عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ - حَدثهُ، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه قَالَ: " إِذا فتحت عَلَيْكُم فَارس وَالروم أَي قوم أَنْتُم؟ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: نقُول كَمَا أمرنَا الله. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أَو غير ذَلِك، تتنافسون، ثمَّ تتحاسدون، ثمَّ تتدابرون، ثمَّ تتباغضون - أَو نَحْو ذَلِك - ثمَّ تنطلقون فِي (مسَاكِن) الْمُهَاجِرين، فتجعلون بَعضهم على رِقَاب بعض ". مُسلم: حَدثنَا حَرْمَلَة بن يحيى، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، عَن عُرْوَة بن الزبير، أَن الْمسور بن مخرمَة أخبرهُ، أَن عَمْرو بن عَوْف - وَهُوَ حَلِيف بني عَامر بن لؤَي وَكَانَ شهد بَدْرًا مَعَ رَسُول الله - أخبرهُ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - بعث [أَبَا] عُبَيْدَة بن الْجراح إِلَى الْبَحْرين يَأْتِي بجزيتها، وَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - وَهُوَ صَالح أهل الْبَحْرين وَأمر عَلَيْهِم الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ، فَقدم أَبُو عُبَيْدَة بِمَال من الْبَحْرين، فَسمِعت الْأَنْصَار بقدوم أبي عُبَيْدَة فوافوا صَلَاة الْفجْر مَعَ رَسُول الله ﷺ َ -، فَلَمَّا صلى رَسُول الله ﷺ َ - انْصَرف، فتعرضوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ َ - حِين رَآهُمْ ثمَّ قَالَ: أظنكم سَمِعْتُمْ أَن أَبَا عُبَيْدَة قدم بِشَيْء من الْبَحْرين؟ فَقَالُوا: أجل يَا رَسُول الله. قَالَ: فأبشروا وأملوا مَا يسركم، فوَاللَّه مَا الْفقر أخْشَى عَلَيْكُم، وَلَكِنِّي أخْشَى علكم أَن تبسط الدُّنْيَا عَلَيْكُم كَمَا بسطت على من كَانَ قبلكُمْ، [فتنافسوها] كَمَا تنافسوها، وتهلككم كَمَا أهلكتهم ". رَوَاهُ صَالح، عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ: " تلهكم كَمَا ألهتهم "، خرجه مُسلم ﵀. الْبَزَّار: حَدثنَا هِشَام، ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن شميع، ثَنَا إِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الْأَفْطَس، عَن الْوَلِيد بن عبد الرَّحْمَن الجرشِي، عَن جُبَير بن نفير، عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: " خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ - وَنحن نذْكر الْفقر ونتخوفه، فَقَالَ: الْفقر تخافون؟ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لتصبن عَلَيْكُم الدُّنْيَا صبا حَتَّى لَا ترفع، وَايْم الله، لأتركنكم على مثل الْبَيْضَاء لَيْلهَا ونهارها سَوَاء ". وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى عَن رَسُول الله إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَإِسْنَاده حسن. مُسلم: حَدثنَا أَبُو كَامِل، ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع، ثَنَا التَّيْمِيّ، عَن أبي عُثْمَان، عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " قُمْت على بَاب الْجنَّة فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا الْمَسَاكِين، وَإِذا أَصْحَاب الْجد محبوسون إِلَّا أَصْحَاب النَّار فقد أَمر بهم إِلَى النَّار، وَقمت على بَاب النَّار فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا النِّسَاء ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا هِشَام - هُوَ ابْن يُوسُف - أَنا معمر، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبَرتنِي هِنْد بنت الْحَارِث، عَن أم سَلمَة قَالَت: " اسْتَيْقَظَ النَّبِي ﷺ َ - من اللَّيْل وَهُوَ يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله، مَاذَا أنزل اللَّيْلَة من الْفِتْنَة! مَاذَا أنزل من الخزائن! من يوقظ صَوَاحِب الحجرات؟ كم من كاسية فِي الدُّنْيَا عَارِية يَوْم الْقِيَامَة ". قَالَ الزُّهْرِيّ: وَكَانَت هِنْد لَهَا (إِزَار) فِي كميها بَين أصابعها. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن سعيد المَقْبُري، عَن أبي الْوَلِيد قَالَ: سَمِعت خَوْلَة بنت قيس - وَكَانَت تَحت حَمْزَة بن عبد الْمطلب - تَقول: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِن هَذَا المَال خضرَة حلوة، من أَصَابَهُ بِحقِّهِ بورك لَهُ فِيهِ، وَرب متخوض فِيمَا شَاءَت بِهِ نَفسه من مَال الله وَرَسُوله، لَيْسَ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا النَّار ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَأَبُو الْوَلِيد اسْمه عبيد الله سَنُوطا. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا الْحسن بن سوار، ثَنَا لَيْث بن سعد، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بن نفير حَدثهُ، عَن أَبِيه، عَن