أَنه قتل تِسْعَة وَتِسْعين نفسا، فَهَل لَهُ من تَوْبَة؟ قَالَ: لَا. فَقتله فكمل بِهِ مائَة، ثمَّ سَأَلَ عَن أعلم أهل الأَرْض، فَدلَّ على رجل رَاهِب عَالم، فَأَتَاهُ فَقَالَ أَنه قتل مائَة نفس فَهَل لَهُ من تَوْبَة؟ قَالَ: نعم، وَمن يحول بَينه وَبَين التَّوْبَة، فَانْطَلق إِلَى أَرض كَذَا وَكَذَا، فَإِن بهَا نَاسا يعْبدُونَ الله فاعبد الله مَعَهم، وَلَا ترجع إِلَى أَرْضك فَإِنَّهَا أَرض سوء. فَانْطَلق حَتَّى إِذا انتصف الطَّرِيق أَتَاهُ الْمَوْت، فاختصمت فِيهِ مَلَائِكَة الرَّحْمَة وملائكة الْعَذَاب: فَقَالَت مَلَائِكَة الرَّحْمَة: جَاءَ تَائِبًا مُقبلا بِقَلْبِه إِلَى الله. وَقَالَت مَلَائِكَة الْعَذَاب: إِنَّه لم يعْمل خيرا قطّ. فَأَتَاهُ ملك الْمَوْت فِي صُورَة آدَمِيّ، فجعلوه بَينهم فَقَالَ: قيسوا بَين الْأَرْضين فَإلَى أَيَّتهمَا كَانَ أدنى فَهُوَ لَهُ. فقاسموا فَوجدَ أدنى إِلَى الأَرْض الَّتِي أَرَادَ، فقبضته مَلَائِكَة الرَّحْمَة " قَالَ قَتَادَة: فَقَالَ الْحسن: " ذكر لنا أَنه لما أَتَاهُ الْمَوْت نأى بصدره ". قَالَ مُسلم بن الْحجَّاج فِي هَذَا الحَدِيث: " فَأَتَاهُم ملك فِي صُورَة آدَمِيّ ". وَقَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: " ملك الْمَوْت ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن زِيَاد بن علاقَة، عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - صلى حَتَّى انتفخت قدماه، فَقيل لَهُ: أتكلف هَذَا وَقد (غفر لَك) مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟ قَالَ: أَفلا أكون عبدا شكُورًا ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن كَرَامَة، ثَنَا خَالِد بن مخلد، ثَنَا سُلَيْمَان