لنا: " إِذا غضب أحدكُم وَهُوَ قَائِم فليجلس، فَإِن ذهب عَنهُ الْغَضَب وَإِلَّا فليضطجع ". البُخَارِيّ: حَدثنَا يسرة بن صَفْوَان، ثَنَا إِبْرَاهِيم، عَن الزُّهْرِيّ، عَن الْقَاسِم، عَن عَائِشَة قَالَت: " دخل عَليّ النَّبِي ﷺ َ - وَفِي الْبَيْت قرام فِيهِ صور فَتَلَوَّنَ وَجهه، ثمَّ تنَاول السّتْر فهتكه، وَقَالَت: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: إِن من أَشد النَّاس عذَابا يَوْم الْقِيَامَة الَّذين يصورون هَذِه الصُّور ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا يحيى، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، ثَنَا قيس ابْن أبي حَازِم، عَن أبي مَسْعُود قَالَ: " أَتَى رجل النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي أتأخر عَن صَلَاة الْغَدَاة من أجل فلَان، مِمَّا يُطِيل بِنَا. قَالَ: فَمَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - قطّ أَشد غَضبا فِي موعظة مِنْهُ يَوْمئِذٍ، فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، إِن مِنْكُم منفرين، فَأَيكُمْ مَا صلى بِالنَّاسِ فليتجوز؛ فَإِن فيهم الْمَرِيض وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجة ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب وقتيبة وَابْن حجر، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " مَا نقصت صَدَقَة من مَال، وَلَا زَاد الله [عبدا] بِعَفْو إِلَّا عزا، وَمَا تواضع أحد لله إِلَّا رَفعه الله ﷿ ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا أَبُو دَاوُد، أَنبأَنَا شُعْبَة، عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: سَمِعت أَبَا عبد الله الجدلي يَقُول: " سَأَلت عَائِشَة عَن خلق رَسُول الله ﷺ َ -، فَقَالَت: لم يكن فَاحِشا وَلَا متفحشاً وَلَا (سخاباً) فِي الْأَسْوَاق، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيئَة، وَلَكِن يعْفُو ويصفح " قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، أَبُو عبد الله الجدلي اسْمه عبد ابْن عبد، وَيُقَال: عبد الرَّحْمَن بن عبد. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي، ثَنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل، عَن الْوَلِيد بن عبد الله بن جَمِيع، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن حُذَيْفَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - " لَا تَكُونُوا إمعة تَقولُونَ: إِن أحسن النَّاس أحسنا، وَإِن ظلمُوا ظلمنَا، وَلَكِن وطنوا أَنفسكُم إِن أحسن النَّاس أَن تحسنوا، وَإِن أساءوا فَلَا تظلموا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا الْأنْصَارِيّ، ثَنَا معن، ثَنَا مَالك بن أنس، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَطاء بن يزِيد، عَن أبي سعيد " أَن نَاسا من الْأَنْصَار سَأَلُوا النَّبِي ﷺ َ - فَأَعْطَاهُمْ، ثمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، ثمَّ قَالَ: مَا يكون عِنْدِي من خير فَلَنْ أدخره عَنْكُم، وَمن يسْتَغْن يغنه الله، وَمن يستعفف يعفه الله، وَمن يصبر يصبره الله، وَمَا أعطي أحد شَيْئا هُوَ خير وأوسع من الصَّبْر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: وَفِي الْبَاب عَن أنس، وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. أَبُو دَاوُد: حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الطفَاوِي، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عبد الله - يَعْنِي: ابْن الزبير - فِي قَوْله: ﴿خُذ الْعَفو﴾ قَالَ: " أَمر النَّبِي ﷺ َ - أَن يَأْخُذ الْعَفو من أَخْلَاق النَّاس ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة وَأَبُو أُسَامَة، عَن الْأَعْمَش، عَن سعيد بن جُبَير، عَن أبي عبد الرَّحْمَن [السّلمِيّ] عَن أبي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا أحد أَصْبِر على أَذَى سَمعه من الله ﷿ إِنَّه يُشْرك بِهِ، وَيجْعَل لَهُ الْوَلَد، ثمَّ يعافيهم ويرزقهم ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، ثَنَا أَبُو نعيم، ثَنَا عبَادَة بن مُسلم، ثَنَا يُونُس بن خباب، عَن سعيد الطَّائِي أبي البخْترِي أَنه قَالَ: حَدثنِي أَبُو كَبْشَة الْأَنمَارِي، أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " ثَلَاثَة أقسم عَلَيْهِنَّ، وَأُحَدِّثكُمْ حَدِيثا فاحفظوه، قَالَ: مَا نقص مَال عبد من صَدَقَة، وَلَا ظلم عبد مظْلمَة صَبر عَلَيْهَا إِلَّا زَاده الله عزا، وَلَا فتح عبد بَاب مَسْأَلَة إِلَّا فتح الله عَلَيْهِ بَاب فقر - أَو كلمة نَحْوهَا - وَأُحَدِّثكُمْ حَدِيثا فاحفظوه، قَالَ: إِنَّمَا الدُّنْيَا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مَالا وعلماً، فَهُوَ يَتَّقِي فِيهَا ربه، ويصل فِيهِ رَحمَه، وَيعلم لله فِيهِ حَقًا، فَهَذَا بِأَفْضَل الْمنَازل، وَعبد رزقه الله علما وَلم يرزقه مَالا، فَهُوَ صَادِق النِّيَّة، يَقُول: لَو أَن لي