النَّبِي ﷺ َ -: بعثنَا مُصدق الله وَرَسُوله، وَإِن فلَانا أعطَاهُ فصيلا مخلولا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: اللَّهُمَّ لَا تبَارك (لَهُ) فِيهِ، وَلَا فِي إبِله. فَبلغ ذَلِك الرجل فجَاء بِنَاقَة وَذكر حسنا، قَالَ: أَتُوب إِلَى الله وَإِلَى نبيه. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: اللَّهُمَّ [بَارك] (لَهُ) فِيهِ، وَفِي إبِله ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور، ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، ثَنَا أبي، عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن أبي بكر، عَن يحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة، عَن عمَارَة بن عَمْرو بن حزم، عَن أبي بن كَعْب قَالَ: " بَعَثَنِي النَّبِي ﷺ َ - مُصدقا فمررت بِرَجُل، فَلَمَّا جمع لي مَاله لم أجد عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا بنت مَخَاض، فَقلت لَهُ: أد بنت مَخَاض، فَإِنَّهَا صدقتك، قَالَ: ذَاك مَا لَا لبن فِيهِ وَلَا ظهر، وَلَكِن هَذِه نَاقَة فتية عَظِيمَة سَمِينَة، فَخذهَا. فَقلت لَهُ: مَا أَنا بآخذ مَا لم أُؤمر بِهِ، وَهَذَا رَسُول الله مِنْك قريب، فَإِن أَحْبَبْت أَن تَأتيه، فتعرض عَلَيْهِ مَا عرضت عَليّ فافعل، فَإِن قبله مِنْك قبلته، وَإِن رده عَلَيْك رَددته، قَالَ: فَإِنِّي فَاعل، فَخرج معي وَخرج بالناقة الَّتِي عرض عَليّ حَتَّى قدمنَا على رَسُول الله ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ: يانبي الله، أَتَى رَسُولك ليَأْخُذ من صَدَقَة مَالِي، وَايْم الله مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُول الله وَلَا رَسُوله قطّ قبله، فَجمعت لَهُ مَالِي، فَزعم أَن مَا عَليّ فِيهِ بنت مَخَاض، وَذَلِكَ مَا لَا لبن فِيهِ وَلَا ظهر، وَقد عرضت عَلَيْهِ نَاقَة فتية عَظِيمَة ليأخذها، فَأبى عَليّ، وَهَا هِيَ ذه، قد جئْتُك بهَا يَا رَسُول الله، خُذْهَا. فَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: ذَلِك الَّذِي عَلَيْك، فَإِن تَطَوَّعت بِخَير آجرك الله فِيهِ، وقبلناه مِنْك. قَالَ: فها هِيَ ذه يَا رَسُول الله، قد جئْتُك بهَا فَخذهَا، فَأمر رَسُول الله ﷺ َ - بقبضها، ودعا لَهُ فِي مَاله بِالْبركَةِ ". عمَارَة بن عَمْرو لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا يحيى بن عبد الله.