النَّبِي ﷺ َ -: اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي أَن أسْتَغْفر لَهَا، فَلم يُؤذن لي، واستأذنته فِي أَن أَزور قبرها فاذن لي، فزوروا الْقُبُور فَإِنَّهَا تذكر الْمَوْت ". مَالك: عَن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة، عَن أمه أَنَّهَا قَالَت: سَمِعت عَائِشَة تَقول: " قَامَ رَسُول الله ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَلبس ثِيَابه ثمَّ خرج، قَالَت: فَأمرت جاريتي بَرِيرَة تتبعه، فتبعته حَتَّى جَاءَ البقيع، فَوقف فِي أدناه مَا شَاءَ الله أَن يقف، ثمَّ انْصَرف، فسبقته بَرِيرَة فأخبرتني، فَلم أذكر لَهُ شَيْئا حَتَّى أصبح، ثمَّ ذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي بعثت إِلَى أهل البقيع لأصلي عَلَيْهِم ". وروى أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي الاستذكار قَالَ: ثَنَا أَبُو عبد الله عبيد بن مُحَمَّد ﵀ قِرَاءَة مني عَلَيْهِ، قَالَ: أملت علينا فَاطِمَة بنت الريان المَخْزُومِي الْمُسْتَمْلِي - فِي دارها بِمصْر فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة - قَالَت: ثَنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان الْمُؤَذّن صَاحب الشَّافِعِي، ثَنَا بشر بن بكر، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من أحد مر بِقَبْر أَخِيه الْمُؤمن كَانَ يعرفهُ فِي الدُّنْيَا فَيسلم عَلَيْهِ إِلَّا عرفه ورد ﵇ ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد ابْن عبد الله، عَن سُفْيَان، عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد، عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يعلمهُمْ إِذا خَرجُوا إِلَى الْمَقَابِر، فَكَانَ قَائِلهمْ يَقُول - فِي رِوَايَة أبي بكر -: السَّلَام على أهل الديار - وَفِي رِوَايَة زُهَيْر -: السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُؤمنِينَ، وَالْمُسْلِمين (وَالْمُسلمَات) ، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله للاحقون، أسأَل الله لنا وَلكم الْعَافِيَة ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن سعيد، ثَنَا حرمي بن عمَارَة، ثَنَا شُعْبَة، عَن عَلْقَمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ إِذا أَتَى على الْمَقَابِر قَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم أهل الديار من الْمُؤمنِينَ، وَالْمُسْلِمين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون، أَنْتُم لنا فرط، وَنحن لكم تبع، أسأَل الله الْعَافِيَة لنا وَلكم ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا يُوسُف بن سعيد، ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي عبد الله بن أبي مليكَة، أَنه سمع مُحَمَّد بن قيس بن مخرمَة يَقُول: سَمِعت عَائِشَة قَالَت: " كَيفَ أَقُول يَا رَسُول الله؟ قَالَ: قولي: السَّلَام على أهل الديار من الْمُؤمنِينَ وَالْمُسْلِمين، وَيرْحَم الله الْمُسْتَقْدِمِينَ والمستأخرين، وَإِنَّا إِن شَاءَ الله للاحقون ". مُسلم: حَدثنَا يحيى بن يحيى التَّمِيمِي، وَيحيى بن أَيُّوب، وقتيبة بن سعيد، قَالَ يحيى بن يحيى: أَنا، وَقَالَ الْآخرَانِ: ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ ابْن جَعْفَر - عَن شريك - وَهُوَ ابْن أبي نمر - عَن عَطاء بن يسَار، عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - كلما كَانَ لَيْلَتهَا من رَسُول الله ﷺ َ - يخرج من آخر اللَّيْل إِلَى البقيع فَيَقُول: السَّلَام عَلَيْكُم دَار قوم مُؤمنين، وأتاكم مَا توعدون غَدا، مؤجلون،