من قتل نَفسه بحديده فحديدته فِي يَده، يجَأ بهَا فِي بَطْنه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا، وَمن قتل نَفسه بِسم فسمه فِي يَده، يتحساه فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا، وَمن تردى من جبل فَقتل نَفسه، فَهُوَ يتردى فِي نَار جَهَنَّم خَالِدا مخلدا فِيهَا أبدا ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، تَابعه وَكِيع، وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، وَلم يذكر: الخلود، ذكر ذَلِك أَبُو عِيسَى ﵀. وروى مُسلم ﵀ قَالَ: ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، جَمِيعًا عَن سُلَيْمَان - قَالَ أبوبكر: ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب - ثَنَا حَمَّاد بن زيد، عَن حجاج الصَّواف، عَن أبي الزبير، عَن جَابر " أَن الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي أَتَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: يَا رَسُول الله، هَل لَك فِي حصن حُصَيْن مَنعه؟ - قَالَ: حصن كَانَ لدوس فِي الْجَاهِلِيَّة - فَأبى ذَلِك النَّبِي ﷺ َ -؛ للَّذي ذخر الله ﷿ للْأَنْصَار، فَلَمَّا هَاجر النَّبِي ﷺ َ - إِلَى الْمَدِينَة هَاجر إِلَيْهِ الطُّفَيْل بن عَمْرو الدوسي، وَهَاجَر مَعَه رجل من قومه، فاجتووا الْمَدِينَة، فَمَرض، فجزع فَأخذ (مشقاص) فَقطع بهَا براجمة، فشخبت يَدَاهُ حَتَّى مَاتَ، فَرَآهُ الطُّفَيْل بن عَمْرو فِي مَنَامه، فَرَآهُ وهيئته حَسَنَة، وَرَآهُ مغطيا يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: مَا صنع بك رَبك ﷿؟ قَالَ: غفر لي بهجرتي إِلَى نبيه ﷺ َ -. فَقَالَ: مَا لي أَرَاك مغطيا يَديك؟