من سبح اللَّهِ فِي دبر كل صَلَاة ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحمد اللَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكبر اللَّهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتلك تِسْعَة وَتسْعُونَ، وَقَالَ تَمام الْمِائَة: لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد وَهُوَ على كل شَيْء قدير، غفرت خطاياه وَإِن كَانَت مثل زبد الْبَحْر ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية، ثَنَا عَطاء بن السَّائِب، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " خلَّتَانِ لَا يحصيهما رجل مُسلم إِلَّا دخل الْجنَّة، أَلا وهما يسير، وَمن يعْمل بهما قَلِيل: يسبح اللَّهِ فِي دبر كل صَلَاة عشرا، وَيَحْمَدهُ عشرا، ويكبره عشرا. قَالَ: فَأَنا رَأَيْت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - يعقدها بِيَدِهِ قَالَ: فَتلك خَمْسُونَ وَمِائَة بِاللِّسَانِ، وَألف وَخَمْسمِائة فِي الْمِيزَان، وَإِذا أخذت مضجعك تسبحه وتكبره وَتَحْمَدهُ مائَة، فَتلك مائَة بِاللِّسَانِ، وَألف فِي الْمِيزَان، فَأَيكُمْ يعْمل فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة ألف وَخَمْسمِائة سَيِّئَة قَالُوا: وَكَيف لَا يحصيهما؟ قَالَ: يَأْتِي أحدكُم الشَّيْطَان وَهُوَ فِي صلَاته: اذكر كَذَا، اذكر كَذَا، حَتَّى [يَنْفَتِل] فَلَعَلَّهُ أَن لَا يفعل، ويأتيه وَهُوَ فِي مضجعة فَلَا يزَال ينومه حَتَّى ينَام ". قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَقد روى شُعْبَة وَالثَّوْري عَن عَطاء بن السَّائِب هَذَا الحَدِيث. النَّسَائِيّ: أخبرنَا عبيد الله بن عبد الْكَرِيم أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ،، ثَنَا أَحْمد بن عبد اللَّهِ بن يُونُس، حَدثنِي عَليّ بن الْفضل، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر " أَن رجلا رأى فِيمَا يرى النَّائِم قيل لَهُ: (أَي) شَيْء أَمركُم نَبِيكُم؟ قَالَ: أمرنَا أَن نُسَبِّح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَد ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، ونكبر أَرْبعا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِك مائَة. قَالَ: سبحوا خمْسا وَعشْرين، واحمدوا خمْسا وَعشْرين، وَكَبرُوا خمْسا وَعشْرين، وهللوا خمْسا وَعشْرين، فَتلك مائَة. فَلَمَّا أصبح ذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ -، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: افعلوا كَمَا قَالَ الْأنْصَارِيّ ". قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار وَذكر هَذَا الحَدِيث: لَا نعلمهُ يروي عَن ابْن عمر / إِلَّا من هَذَا الْوَجْه، وَلَا نعلم أسْند عَليّ بن الْفضل حَدِيثا غير هَذَا الحَدِيث. النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّاغَانِي، ثَنَا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ مَنْصُور بن سَلمَة، ثَنَا خَلاد بن سُلَيْمَان - قَالَ أَبُو سَلمَة وَكَانَ من الْخَائِفِينَ - عَن خَالِد بن أبي عمرَان، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ إِذا جلس مَجْلِسا أَو صلى تكلم بِكَلِمَات، فَسَأَلته عَائِشَة عَن الْكَلِمَات فَقَالَ: إِن تكلم بِخَير كَانَ طابعا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَإِن تكلم بِغَيْر ذَلِك كَانَ كَفَّارَة لَهُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، استغفرك وَأَتُوب إِلَيْك ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن سَواد بن الْأسود بن عَمْرو، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي حَفْص بن ميسرَة، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن عَطاء بن أبي مَرْوَان، عَن أَبِيه " أَن كَعْبًا حلف لَهُ بِاللَّه الَّذِي فرق الْبَحْر لمُوسَى إِنَّا نجد فِي التَّوْرَاة أَن دَاوُد نَبِي اللَّهِ كَانَ إِذا انْصَرف من صلَاته قَالَ: اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي جعلته لي عصمَة، وَأصْلح لي دنياي الَّتِي جعلت فِيهَا معاشي، اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ برضاك من سخطك، وَأَعُوذ يَعْنِي بعفوك من نقمتك، وَأَعُوذ بك مِنْك، لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد. قَالَ: وحَدثني كَعْب [أَن] صهيبا حَدثهُ أَن مُحَمَّدًا ﷺ َ - كَانَ يقولهن عِنْد انْصِرَافه من صلَاته ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا يحيى، عَن عُثْمَان الشحام، عَن مُسلم بن أبي بكرَة قَالَ: " كَانَ أبي يَقُول فِي دبر الصَّلَاة: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْكفْر والفقر وَعَذَاب الْقَبْر. فَكنت أقولهن، فَقَالَ أبي: عَمَّن أخذت هَذَا؟ قلت: عَنْك. قَالَ: إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يقولهن فِي دبر كل صَلَاة ". قَالَ النَّسَائِيّ: وَأَنا مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن يزِيد - هُوَ الْمُقْرِئ - ثَنَا أبي، ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح، سَمِعت عقبَة بن مُسلم التجِيبِي يَقُول: حَدثنِي أَبُو عبد الرَّحْمَن الحبلي، عَن الصنَابحِي، عَن معَاذ بن جبل " أَن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَخذ بيَدي يَوْمًا ثمَّ قَالَ: يَا معَاذ، وَالله إِنِّي لَأحبك. فَقَالَ لَهُ معَاذ: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول اللَّهِ، وَالله إِنِّي لَأحبك. فَقَالَ: أوصيك يَا معَاذ لَا تدعن فِي دبر كل صَلَاة أَن تَقول: اللَّهُمَّ أَعنِي على ذكرك وشكرك وَحسن عبادتك " وَأوصى بذلك معَاذ الصنَابحِي، وَأوصى بِهِ الصنَابحِي أَبَا عبد الرَّحْمَن، وَأوصى بِهِ أَبُو عبد الرَّحْمَن عقبَة بن مُسلم. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عبد اللَّهِ بن عبد الرَّحْمَن، / أَنا زَكَرِيَّا بن عدي، ثَنَا عبيد اللَّهِ - هُوَ ابْن عَمْرو الرقي - عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُصعب بن سعد وَعَمْرو بن مَيْمُون قَالَا: " كَانَ سعد يعلم بنيه هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات كَمَا يعلم الْمكتب الغلمان، وَيَقُول: إِن رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يتَعَوَّذ بِهن دبر الصَّلَاة: اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْجُبْن، وَأَعُوذ بك من الْبُخْل، وَأَعُوذ بك من أرذل الْعُمر، وَأَعُوذ بك من فتْنَة الدُّنْيَا، وَعَذَاب الْقَبْر ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْحُسَيْن بن بشير - بطرسوس كتبناه - ثَنَا مُحَمَّد بن حميد، ثَنَا مُحَمَّد بن زِيَاد، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة لم يمنعهُ من دُخُول الْجنَّة إِلَّا أَن يَمُوت ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن سَلمَة، ثَنَا ابْن وهب، عَن اللَّيْث، عَن حنين بن أبي حَكِيم، عَن عَليّ بن رَبَاح، عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: " أَمرنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أَن أَقرَأ المعوذات دبر كل صَلَاة ". حنين بن أبي حَكِيم مولى سهل روى عَنهُ: اللَّيْث، وَعَمْرو بن الْحَارِث، ذكر ذَلِك البُخَارِيّ ﵀.