َ -: " إِذا صلى أحدكُم فَلَا يدْرِي أَثلَاثًا صلى أم أَرْبعا فليتحر الصَّوَاب ثمَّ ليسجد سَجْدَتي السَّهْو، وَإِذا أَتَى أحدكُم الشَّيْطَان فِي صلَاته فَقَالَ لَهُ: إِنَّك أحدثت، فَلَا ينْصَرف حَتَّى يستمع بأذنيه صَوتا أَو يجد ريحًا بِأَنْفِهِ ". ذكره أَبُو عمر فِي التَّمْهِيد فِي بَاب مُرْسل زيد بن أسلم عَن عَطاء. التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة وهناد قَالَا: حَدثنَا وَكِيع، عَن شُعْبَة، عَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَا وضوء إِلَّا من صَوت أَو ريح " التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق / أخبرنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن الله لَا يقبل صَلَاة أحدكُم إِذا أحدث حَتَّى يتَوَضَّأ ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث غَرِيب حسن صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن يُوسُف، أَنا مَالك، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن كريب، عَن أُسَامَة بن زيد أَنه سَمعه يَقُول: " دفع رَسُول الله ﷺ َ - من عَرَفَة فَنزل الشّعب بَال، ثمَّ تَوَضَّأ وَلم يسبغ الْوضُوء، فَقلت لَهُ: الصَّلَاة. قَالَ: الصَّلَاة أمامك. فجَاء الْمزْدَلِفَة فَتَوَضَّأ فأسبغ، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى الْمغرب، ثمَّ أَنَاخَ كل إِنْسَان بعيره فِي منزله، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى وَلم يصل بَينهمَا ". مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا وَكِيع وَأَبُو مُعَاوِيَة وهشيم، عَن الْأَعْمَش، عَن مُنْذر بن يعلى - ويكنى أَبَا يعلى - عَن ابْن الْحَنَفِيَّة، عَن عَليّ قَالَ: " كنت رجلا مذاء وَكنت أستحيي أَن أسأَل رَسُول الله ﷺ َ - لمَكَان ابْنَته، فَأمرت الْمِقْدَاد بن الْأسود فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يغسل ذكره وَيتَوَضَّأ ". مُسلم: حَدثنِي هَارُون بن سعيد الْأَيْلِي وَأحمد بن عِيسَى، قَالَا: ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي مخرمَة بن بكير، عَن أَبِيه، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ عَليّ بن أبي طَالب: " أرسلنَا الْمِقْدَاد بن الْأسود إِلَى رَسُول الله ﷺ َ -، فَسَأَلَهُ عَن الْمَذْي يخرج من الْإِنْسَان كَيفَ يفعل بِهِ؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: تَوَضَّأ وانضح فرجك ". مَالك: عَن أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله، عَن سُلَيْمَان بن يسَار، عَن الْمِقْدَاد بن الْأسود " أَن عَليّ بن أبي طَالب أمره أَن يسْأَل لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - عَن الرجل إِذا دنا من امْرَأَته فَخرج مِنْهُ الْمَذْي. قَالَ: فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن ذَلِك فَقَالَ: إِذا وجد أحدكُم ذَلِك فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصَّلَاة ". وَقَالَ أَبُو عمر بن عبد الْبر أَيْضا: سُلَيْمَان بن يسَار لم يدْرك الْمِقْدَاد وَلَا عليا، وسماعه من ابْن عَبَّاس صَحِيح، والْحَدِيث ثَابت عِنْد أهل الْعلم صَحِيح لَهُ طرق شَتَّى عَن عَليّ / والمقداد وعمار، كلهَا صِحَاح، أحْسنهَا مَا ذكره عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج قَالَ: قَالَ قيس لعطاء: أَرَأَيْت الْمَذْي أَكنت ماسحه مسحا؟ قَالَ: لَا الْمَذْي أَشد من الْبَوْل يغسل غسلا. ثمَّ أقبل يحدثنا قَالَ: أَخْبرنِي عايش بن أنس أَخُو بني سعد بن لَيْث قَالَ: " تَذَاكر عَليّ والمقداد وعمار الْمَذْي فَقَالَ عَليّ: إِنِّي رجل مذاء فاسألوا عَن ذَلِك النَّبِي ﷺ َ -، فَإِنِّي أستحيي أَن أسأله عَن ذَلِك، لمَكَان ابْنَته مني، وَلَوْلَا مَكَان ابْنَته مني لسألته. قَالَ عائش: فَسَأَلَهُ أحد الرجلَيْن: عمار أَو الْمِقْدَاد - قَالَ عَطاء: قد سَمَّاهُ عايش فَنسيته - فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: ذَلِكُم الْمَذْي، إِذا وجده أحد مِنْكُم فليغسل ذَلِك مِنْهُ، ثمَّ ليتوضأ فَيحسن وضوءه ثمَّ لينضح فرجه ". قَالَ ابْن جريج: فَسَأَلت عَطاء عَن قَول النَّبِي ﵇: " يغسل ذَلِك مِنْهُ " قلت: حَيْثُ الْمَذْي يغسل مِنْهُ، أم ذكره كُله؟ فَقَالَ: بل حَيْثُ الْمَذْي مِنْهُ فَقَط. الطَّحَاوِيّ: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أبي دَاوُد، عَن أُميَّة بن بسطَام، عَن يزِيد بن زُرَيْع، عَن روح بن الْقَاسِم، عَن ابْن أبي نجيح، عَن عَطاء، عَن إِيَاس بن خَليفَة، عَن رَافع بن خديج " أَن عليا ﵁ أَمر عمارا أَن يسْأَل رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْمَذْي، فَقَالَ: يغسل مذاكيره وَيتَوَضَّأ ". إِيَاس بن خَليفَة لَا أعلم روى عَنهُ إِلَّا عَطاء. (مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من دم الِاسْتِحَاضَة) التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا وَكِيع وَعَبدَة وَأَبُو مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: " جَاءَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالَت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أسْتَحَاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي ". قَالَ أَبُو مُعَاوِيَة فِي حَدِيثه: " وتوضئي لكل صَلَاة حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت ". قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيث عَائِشَة حَدِيث حسن صَحِيح. (مَا جَاءَ فِي الْوضُوء من النّوم) النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا يحيى بن آدم، ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ / وَمَالك بن مغول وَزُهَيْر وَأَبُو بكر بن عَيَّاش وسُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن عَاصِم، عَن زر قَالَ: " سَأَلت صَفْوَان بن عَسَّال، عَن الْمسْح على الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يَأْمُرنَا إِذا كُنَّا مسافرين أَن نمسح على خفافنا، وَلَا ننزعها ثَلَاثَة أَيَّام من غَائِط وَبَوْل ونوم إِلَّا من جَنَابَة ". مُسلم: حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ، حَدثنَا أبي، ثَنَا شُعْبَة، عَن عبد الْعَزِيز ابْن صُهَيْب، سمع أنس بن مَالك قَالَ: " أُقِيمَت الصَّلَاة وَالنَّبِيّ ﷺ َ - يُنَاجِي رجلا، فَلم يزل يناجيه حَتَّى نَام أَصْحَابه، ثمَّ جَاءَ فصلى بهم ". حَدثنِي أَحْمد بن سعيد بن صَخْر الدَّارمِيّ، ثَنَا حبَان، ثَنَا حَمَّاد، عَن ثَابت، عَن أنس أَنه قَالَ: " أُقِيمَت صَلَاة الْعشَاء فَقَالَ رجل: لي حَاجَة. فَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ - يناجيه حَتَّى نَام الْقَوْم - أَبُو بعض الْقَوْم - ثمَّ صلوا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مَحْمُود، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا ابْن جريج، أَخْبرنِي نَافِع، ثَنَا عبد الله بن عمر " أَن رَسُول الله ﷺ َ - شغل عَنْهَا لَيْلَة، فأخرها حَتَّى رقدنا فِي الْمَسْجِد ثمَّ استيقظنا، ثمَّ رقدنا ثمَّ استيقظنا، ثمَّ خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ - ثمَّ قَالَ: لَيْسَ أحد من أهل الأَرْض ينْتَظر الصَّلَاة غَيْركُمْ ". أَبُو دَاوُد: حَدثنَا شَاذ بن فياض، ثَنَا هِشَام الدستوَائي، عَن قَتَادَة، عَن أنس قَالَ: " كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - ينتظرون الْعشَاء الْآخِرَة، حَتَّى تخفق رُءُوسهم ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ ". قَالَ أَبُو دَاوُد: وَزَاد فِيهِ شُعْبَة، عَن قَتَادَة قَالَ: " كُنَّا على عهد رَسُول الله ﷺ َ - ". وَرَوَاهُ ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة بِلَفْظ آخر. شَاذ اسْمه هِلَال بن فياض أَبُو عُبَيْدَة الْيَشْكُرِي، ثِقَة صَدُوق. وروى أَبُو دَاوُد عَن يحيى بن معِين وهناد وَعُثْمَان بن أبي شيبَة، كلهم عَن عبد السَّلَام بن حَرْب - وَهَذَا لفظ حَدِيث يحيى - عَن أبي خَالِد الدالاني، عَن قَتَادَة، عَن أبي الْعَالِيَة، عَن ابْن عَبَّاس " أَن رَسُول الله ﷺ َ - كَانَ يسْجد وينام وينفخ، ثمَّ يقوم فَيصَلي / وَلَا يتَوَضَّأ. قَالَ: قلت لَهُ: صليت وَلم تتوضأ وَقد نمت. فَقَالَ: إِنَّمَا الْوضُوء على من نَام مُضْطَجعا ". زَاد عُثْمَان وهناد: " فَإِنَّهُ إِذا اضْطجع استرخت مفاصله ". قَالَ أَبُو دَاوُد: قَوْله: " الْوضُوء على من نَام مُضْطَجعا " هُوَ حَدِيث مُنكر، لم يروه إِلَّا أَبُو خَالِد يزِيد الدالاني عَن قَتَادَة، وروى أَوله جمَاعَة عَن ابْن عَبَّاس لم يذكرُوا شَيْئا من هَذَا وَقَالَ: " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - مَحْفُوظًا " وَقَالَت عَائِشَة: قَالَ النَّبِي