َ -: يَقُول الله ﷿: من جَاءَ بِالْحَسَنَة فَلهُ عشر أَمْثَالهَا وأزيد، وَمن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَجَزَاؤُهُ سَيِّئَة مثلهَا أَو أَغفر، وَمن تقرب مني شبْرًا تقربت مِنْهُ ذِرَاعا، وَمن تقرب مني ذِرَاعا تقربت مِنْهُ باعاً، وَمن أَتَانِي يمشي أَتَيْته هرولة، وَمن لَقِيَنِي بقراب الأَرْض خَطِيئَة لَا يُشْرك بِي شَيْئا لَقيته بِمِثْلِهَا مغْفرَة ". الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن مَنْصُور، ثَنَا عمر بن حَفْص بن غياث، حَدثنِي أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي إِسْ حَاق، عَن الْأَغَر أَنه حَدثهُ، عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة قَالَا: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -، رَفعه قَالَ: " الْعِزّ إزَارِي والكبرياء رِدَائي، فَمن نَازَعَنِي مِنْهُمَا شَيْئا عَذبته ". وَهَذَا / الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش إِلَّا حَفْص، وَلَا عَن حَفْص إِلَّا عمر بن حَفْص. مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم، أَخْبرنِي روح ابْن الْقَاسِم، عَن الْعَلَاء، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " قَالَ الله ﵎: أَنا أغْنى الشُّرَكَاء عَن الشّرك، من عمل عملا أشرك فِيهِ معي غَيْرِي تركته وشريكه ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا يَعْقُوب - وَهُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن الْقَارِي - عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " ينزل الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا كل لَيْلَة حِين يمْضِي ثلث اللَّيْل الأول فَيَقُول: أَنا الْملك، أَنا الْملك، من ذَا الَّذِي يدعوني فأستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسألني فَأعْطِيه، من ذَا الَّذِي يستغفرني فَأغْفِر لَهُ. فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يضيء الْفجْر ". مُسلم: حَدثنَا حجاج بن الشَّاعِر، ثَنَا محَاضِر بن الْمُوَرِّع أَبُو الْمُوَرِّع، ثَنَا سعد بن سعيد، أَخْبرنِي سعيد ابْن مرْجَانَة، قَالَ: سَمِعت أَبُو هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " ينزل الله - تَعَالَى - فِي السَّمَاء الدُّنْيَا لشطر اللَّيْل أَو ثلث اللَّيْل الآخر، فَيَقُول: من يدعوني فأستجيب لَهُ، أَو يسألني فَأعْطِيه. ثمَّ يَقُول: من يقْرض غير عديم وَلَا ظلوم ". قَالَ مُسلم: [ابْن مرْجَانَة هُوَ] سعيد بن عبد الله، ومرجانة أمه. قَالَ مُسلم: وَحدثنَا هَارُون بن سيعد الْأَيْلِي، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سُلَيْمَان بن بِلَال، عَن سعد بن سعيد بِهَذَا الْإِسْنَاد وَزَاد: " ثمَّ يبسط يَدَيْهِ ﵎ [يَقُول] من يقْرض غير عديم وَلَا ظلوم ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْحَاق بن مَنْصُور، ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، ثَنَا يحيى. قَالَ النَّسَائِيّ: وَأخْبرنَا هِشَام بن عمار، عَن يحيى، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن يحيى، عَن هِلَال، عَن عَطاء بن يسَار، عَن رِفَاعَة بن عرابة الْجُهَنِيّ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا مضى من اللَّيْل نصفه أَو ثُلُثَاهُ، هَبَط الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ثمَّ يَقُول: لَا يسْأَل عَن عبَادي غَيْرِي، من ذَا الَّذِي يستغفرني أَغفر لَهُ، من ذَا الَّذِي يدعوني أستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسألني أعْطِيه. حَتَّى يطلع الْفجْر " اللَّفْظ. لإسحاق. النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب، ثَنَا الْحُسَيْن بن عَليّ، عَن فُضَيْل، عَن مَنْصُور، عَن أبي أسْحَاق، عَن [الإغر] عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا بِهِ على رَسُول الله ﷺ َ - وَأَنا أشهد عَلَيْهِمَا - أَنه قَالَ: " إِن الله ﵎ يُمْهل حَتَّى يمْضِي ثلث اللَّيْل الأول ثمَّ يهْبط إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَقُول: هَل من مُسْتَغْفِر، هَل من سَائل، هَل من تائب، هَل من دَاعِي، حَتَّى يطلع الْفجْر ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا شُعَيْب بن شُعَيْب بن إِسْحَاق، ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن سعيد، ثَنَا (شُعَيْب) ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، حَدثنِي يحيى بن أبي كثير، حَدثنِي أَبُو جَعْفَر، ثَنَا أَبُو هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا بَقِي ثلث اللَّيْل نزل الله ﵎ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَقُول: من ذَا الَّذِي يستغفرني أَغفر لَهُ، من ذَا الَّذِي يدعوني أستجيب لَهُ، من ذَا الَّذِي يسترزقني أرزقه، حَتَّى ينفجر الصُّبْح ". النَّسَائِيّ: أخبرنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا بن دِينَار، ثَنَا حُسَيْن، عَن حَمْزَة الزيات، عَن أبي إِسْحَاق، عَن الْأَغَر أبي مُسلم أَنه شهد على أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد أَنَّهُمَا شَهدا على رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِذا قَالَ العَبْد: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده. قَالَ: صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا وحدي. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله لَا شريك لَهُ وَقَالَ: صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا لَا شريك لي. وَإِذا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله لَهُ الْملك وَله الْحَمد. قَالَ: صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا لي الْملك ولي الْحَمد. وَإِذا قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. قَالَ: يَقُول صدق عَبدِي لَا إِلَه إِلَّا أَنا وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِي " قَالَ أَبُو إِسْحَاق: ثمَّ قَالَ الْأَغَر شَيْئا لم أفهمهُ، فَقلت لأبي جَعْفَر: أَي شَيْء قَالَ؟ قَالَ: " من رزقهن عِنْد الْمَوْت لم تمسه النَّار ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: " من قَالَهَا فِي مَرضه ثمَّ مَاتَ لم تطعمه النَّار ". رَوَاهُ عَن سُفْيَان، عَن وَكِيع، عَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن حجادة، عَن عبد الْجَبَّار بن عَبَّاس، عَن أبي إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد مَرْفُوعا، قَالَ: وروى شُعْبَة نَحْو هَذَا وَلم يرفعهُ. الْبَزَّار /: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن أبي بلج، سَمِعت عَمْرو بن مَيْمُون، سَمِعت أَبَا هُرَيْرَة يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " أَلا أدلكم على كلمة من كنز الْجنَّة من تَحت الْعَرْش؟ أَن تَقول: لَا [حول وَلَا] قُوَّة إِلَّا بِاللَّه. يَقُول الله: أسلم عَبدِي واستسلم ". أَبُو بلج اسْمه يحيى بن أبي سليم الوَاسِطِيّ، روى عَن مُحَمَّد بن حَاطِب وَعَمْرو بن مَيْمُون، روى عَنهُ زُهَيْر بن مُعَاوِيَة وسُفْيَان وَشعْبَة وَأَبُو عوَانَة وهشيم وَأَبُو حَمْزَة السكرِي وسُويد بن عبد الْعَزِيز، وَأَبُو بلج هَذَا ثِقَة مَشْهُور، ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم. مُسلم: حَدثنِي عبد الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن إِسْحَاق بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِيمَا حكى عَن ربه ﷿ قَالَ: " أذْنب عبد ذَنبا قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ ﵎: أذْنب عَبدِي ذَنبا علم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. ثمَّ عَاد فأذنب، فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ ﵎: عَبدِي أذْنب ذَنبا فَعلم أَنه لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. ثمَّ عَاد فأذنب فَقَالَ: أَي رب، اغْفِر لي ذَنبي. فَقَالَ ﵎: أذْنب عَبدِي ذَنبا فَعلم أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب. اعْمَلْ مَا شِئْت فقد غفرت لَك " قَالَ عبد الْأَعْلَى: لَا أَدْرِي أقَال فِي الثَّالِثَة أَو الرَّابِعَة: " اعْمَلْ مَا شِئْت ". وحَدثني عبد بن حميد، حَدثنِي أَبُو الْوَلِيد، ثَنَا همام، ثَنَا إِسْحَاق بِهَذَا الْإِسْنَاد بِمَعْنى حَدِيث حَمَّاد - وَذكر ثَلَاث مَرَّات: أذْنب ذَنبا - وَفِي الثَّالِثَة: " قد غفرت لعبدي، فليعمل مَا شَاءَ ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ -: " قَالَ الله - تَعَالَى -: وَعِزَّتِي سبقت رَحْمَتي غَضَبي ". مَالك: عَن أبي حَازِم بن دِينَار، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن معَاذ سَمعه مِنْهُ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " قَالَ / الله ﵎: وَجَبت محبتي للمتحابين فِي، والمتجالسين فِي، والمتباذلين فِي، والمتزاورين فِي ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك بن أنس فِيمَا قرئَ عَلَيْهِ، عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن [بن] معمر، عَن أبي الْحباب سعيد بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: أَيْن المتحابون بجلالي؟ الْيَوْم أظلهم فِي ظِلِّي، يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مَحْمُود بن غيلَان، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " يَقُول الله ﷿: من أذهبت حبيبتيه فَصَبر واحتسب لم أَرض لَهُ ثَوابًا دون الْجنَّة ". قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث صَحِيح. البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان، حَدثنَا خَالِد بن مخلد، ثَنَا سُلَيْمَان ابْن بِلَال، حَدثنِي شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عَن عَطاء، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله ﵎ قَالَ: من عادى لي وليا فقد آذنته بِالْحَرْبِ، وَمَا تقرب إِلَيّ عَبدِي بِشَيْء أحب إِلَيّ مِمَّا افترضت عَلَيْهِ، وَمَا يزَال عَبدِي يتَقرَّب إِلَيّ بالنوافل حَتَّى أحبه، فَإِذا أحببته فَكنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ، وَيَده الَّتِي يبطش بهَا، وَرجله [الَّتِي] يمشي بهَا، وَلَئِن سَأَلَني لأعطينه، وَلَئِن استعاذني لأعيذنه، وَمَا ترددت عَن شَيْء أَنا فَاعله ترددي عَن نفس الْمُؤمن، يكره الْمَوْت وَأَنا أكره مساءته ". الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن نصر، ثَنَا مُوسَى بن مَسْعُود، ثَنَا عِكْرِمَة - يَعْنِي: ابْن عمار - عَن ضَمْضَم بن جوس قَالَ: " دخلت مَسْجِد الْمَدِينَة أَبْتَغِي صاحباً لي، فَإِذا أَنا بِرَجُل براق الثنايا، وَإِلَى جنبه رجل أدعج أَبيض جميل، وَإِذا هما فِي ظلّ الْمَسْجِد، قَالَ: فدعاني الشَّيْخ فَقَالَ: يَا يماني قَالَ: فَجئْت، فَقَالَ: لَا تقولن لأحد: وَالله لَا يدْخلك الله الْجنَّة، وَالله لَا يغْفر الله لَك. قَالَ: قلت: من أَنْت يَرْحَمك الله؟ قَالَ: أَبُو هُرَيْرَة. فَقلت: يَا أَبَا هُرَيْرَة، وَالله لقد / عبت عَليّ أمرا كنت أقوله لأهلي ولخدمي إِذا غضِبت عَلَيْهِم. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: كَانَ رجلَانِ فِي بني إِسْرَائِيل متواخيان، فَكَانَ أَحدهمَا مُجْتَهدا وَالْآخر مذنباً، كَانَ الْمُجْتَهد يَقُول للمذنب: أقصر. فَيَقُول المذنب: خَلِّنِي وربي. حَتَّى وجده يَوْمًا على عَظِيمَة، فَقَالَ لَهُ: أقصر. قَالَ: خَلِّنِي وربي بعثت عَليّ رقيباً؟ فَقَالَ: وَالله، لَا يدْخلك الله الْجنَّة. فَبعث إِلَيْهِمَا ملكا فَقبض أرواحهما فَقَالَ الله ﵎ للمذنب: ادخل الْجنَّة برحمتي. وَقَالَ للْآخر: أَكنت قَادِرًا على مَا فِي يَدي، أتستطيع أَن تمنع عَبدِي رَحْمَتي، أدخلوه النَّار. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: تكلم بِكَلِمَة أوبقت دُنْيَاهُ وآخرته ". قَالَ أَبُو بكر: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى إِلَّا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - بِهَذَا الْإِسْنَاد. قَالَ يحيى بن معِين: عِكْرِمَة حَافظ صَدُوق، وضمضم بن جوس ثِقَة. وَسُئِلَ عَن مُوسَى بن مَسْعُود أبي حُذَيْفَة النَّهْدِيّ فَقَالَ: هُوَ مثلهم - يَعْنِي: الثَّوْريّ وَعبد الرَّزَّاق ويعلى وَقبيصَة وَعبيد الله. ذكر ذَلِك ابْن أبي حَاتِم. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَأَبُو كريب، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة. وثنا ابْن نمير - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يَقُول الله - تَعَالَى -: أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر ذخْرا، (بله مَا أطْلعكُم عَلَيْهِ) ثمَّ قَرَأَ ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ ". مُسلم: حَدثنِي حَرْمَلَة، أَنا ابْن وهب، أَخْبرنِي يُونُس، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " قَالَ الله ﷿: كل عمل ابْن آدم لَهُ إِلَّا الصّيام هُوَ لي وَأَنا أجزي بِهِ. فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لخلفة فَم الصَّائِم / أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك ". مُسلم: حَدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن بهْرَام الدَّارمِيّ، ثَنَا مَرْوَان - يَعْنِي: ابْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي - ثَنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز، عَن ربيعَة بن يزِيد، عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ، عَن أبي ذَر، عَن النَّبِي ﷺ َ - فِيمَا روى عَن الله ﷿ أَنه قَالَ: " يَا عبَادي، إِنِّي حرمت الظُّلم على نَفسِي، وَجَعَلته بَيْنكُم محرما، فَلَا تظالموا، يَا عبَادي، كلكُمْ ضال إِلَّا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يَا عبَادي، كلكُمْ جَائِع إِلَّا من أطعمته، فاستطعموني أطْعمكُم، يَا عبَادي، كلكُمْ عَار إِلَّا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يَا عبَادي إِنَّكُم تخطئون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار، وَأَنا أَغفر الذُّنُوب جَمِيعًا، فاستغفروني أَغفر لكم، يَا عبَادي إِنَّكُم لن تبلغوا ضري فتضروني، وَلنْ تبلغوا نفعي فتنفعوني، يَا عبَادي، لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أتقى قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا زَاد ذَلِك فِي ملكي شَيْئا، يَا عبَادي، لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كَانُوا على أفجر قلب رجل وَاحِد مَا نقص ذَلِك من ملكي شَيْئا، يَا عبَادي، لَو أَن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قَامُوا فِي صَعِيد وَاحِد فسألوني، فَأعْطيت كل إِنْسَان مَسْأَلته مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا ينقص الْمخيط إِذا أَدخل الْبَحْر، يَا عبَادي إِنَّمَا هِيَ أَعمالكُم أحصيها لكم ثمَّ أوفيكم إِيَّاهَا، فَمن وجد خيرا فليحمد الله ﷿ وَمن وجد غير ذَلِك فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه ". قَالَ سعيد: كَانَ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ إِذا حدث بِهَذَا الحَدِيث جثا على رُكْبَتَيْهِ. مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن حَاتِم بن مَيْمُون، ثَنَا بهز، حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة، عَن ثَابت، عَن أبي رَافع، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: يَا ابْن آدم، مَرضت فَلم تعدني. قَالَ: يَا رب، كَيفَ أعودك وَأَنت رب الْعَالمين؟ ! قَالَ: أما علمت أَن عَبدِي فلَانا مرض فَلم تعده، أما علمت أَنَّك لَو عدته لَوَجَدْتنِي عِنْده، يَا ابْن آدم، استطعمتك فَلم تطعمني. قَالَ: رب وَكَيف أطعمك وَأَنت رب الْعَالمين؟ ! قَالَ: أما علمت أَنه استطعمك عَبدِي فلَان فَلم تطعمه، أما علمت أَنَّك لَو أطعمته لوجدت ذَلِك عِنْدِي، يَا ابْن آدم، استسقيتك فَلم تَسْقِنِي. قَالَ: يَا رب، كَيفَ أسقيك وَأَنت رب الْعَالمين؟ ! قَالَ: استسقاك عَبدِي فلَان فَلم تسقه، أما إِنَّك لَو سقيته وجدت ذَلِك عِنْدِي ". مُسلم: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب وَمُحَمّد بن عبد الله بن نمير، قَالَا: ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة يبلغ بِهِ النَّبِي ﷺ َ -: " قَالَ الله ﵎: يَا ابْن آدم، أنْفق أنْفق عَلَيْك. وَقَالَ: يَمِين الله ملأى - وَقَالَ ابْن نمير: ملآن - سحاء لَا يغيضها شَيْء - اللَّيْل وَالنَّهَار ". البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، عَن مَالك، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يتعاقبون فِيكُم مَلَائِكَة بِاللَّيْلِ وملائكة بِالنَّهَارِ، ويجتمعون فِي صَلَاة الْعَصْر وَصَلَاة الْفجْر، ثمَّ يعرج الَّذين باتوا فِيكُم فيسألهم - وَهُوَ أعلم بهم -: كَيفَ تركْتُم عبَادي؟ فَيَقُولُونَ: تركناهم وهم يصلونَ، وأتيناهم وهم يصلونَ ". مُسلم: حَدثنَا زُهَيْر بن حَرْب، ثَنَا جرير، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله إِذا أحب عبدا دَعَا جِبْرِيل، فَقَالَ: إِنِّي أحب فلَانا فَأَحبهُ. قَالَ: فَيُحِبهُ جِبْرِيل، ثمَّ يُنَادي فِي السَّمَاء: إِن الله يحب فلَانا فَأَحبُّوهُ فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء. قَالَ: ثمَّ يوضع لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض. وَإِذا أبْغض عبدا، دَعَا جِبْرِيل فَيَقُول: إِنِّي أبْغض فلَانا فَأَبْغضهُ. قَالَ: فَيبْغضهُ جِبْرِيل، ثمَّ يُنَادي فِي أهل السَّمَاء: إِن الله يبغض فلَانا فَأَبْغضُوهُ. قَالَ: فَيبْغضُونَهُ، ثمَّ تُوضَع لَهُ الْبغضَاء فِي / الأَرْض ". البُخَارِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " يَقُول الله - تبَارك وَتَعَالَى -: إِذا أَرَادَ عَبدِي أَن يعْمل سَيِّئَة فَلَا تكتبوها سَيِّئَة عَلَيْهِ حَتَّى يعملها، فَإِذا عَملهَا فاكتبوها بِمِثْلِهَا، وَإِن تَركهَا من أَجلي فاكتبوها لَهُ حَسَنَة، وَإِذا أَرَادَ أَن يعْمل حَسَنَة فَلم يعملها فاكتبوها لَهُ حَسَنَة، فَإِن عَملهَا فاكتبوها لَهُ بِعشْرَة أَمْثَالهَا إِلَى سَبْعمِائة ". النَّسَائِيّ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَنا الْفضل بن مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّد ابْن عَمْرو، ثَنَا أَبُو سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لما خلق الله الْجنَّة وَالنَّار أرسل جِبْرِيل إِلَى الْجنَّة، فَقَالَ: انْظُر إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعدَدْت لأَهْلهَا فِيهَا. فَنظر إِلَيْهَا فَرجع، فَقَالَ: وَعزَّتك وجلالك لَا يسمع بهَا أحد إِلَّا دَخلهَا. فَأمر بهَا فحفت بالمكاره، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهَا فَانْظُر إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعدَدْت لأَهْلهَا فِيهَا. فَنظر إِلَيْهَا، فَإِذا هِيَ حفت بالمكاره، فَقَالَ: وَعزَّتك لقد خشيت أَن لَا يدخلهَا أحد. قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُر إِلَى النَّار وَإِلَى مَا أَعدَدْت لأَهْلهَا فِيهَا. فَنظر إِلَيْهَا فَإِذا هِيَ يركب بَعْضهَا بَعْضًا، فَرجع فَقَالَ: وَعزَّتك لَا يدخلهَا أحد. فَأمر بهَا فحفت بالشهوات. فَقَالَ: ارْجع إِلَيْهَا فَانْظُر إِلَيْهَا. فَنظر إِلَيْهَا، فَإِذا هِيَ قد حفت بالشهوات، فَرجع فَقَالَ: وَعزَّتك لقد خشيت أَن لَا ينجو مِنْهَا أحد إِلَّا دَخلهَا ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، ثَنَا معمر، عَن همام بن مُنَبّه قَالَ: هَذَا مَا حَدثنَا أَبُو هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - فَذكر أَحَادِيث مِنْهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " جَاءَ ملك الْمَوْت إِلَى مُوسَى ﵇ فَقَالَ لَهُ: أجب رَبك ﷿ فلطم مُوسَى عين ملك الْمَوْت ففقأها قَالَ: فَرجع الْملك إِلَى الله ﷿ فَقَالَ: إِنَّك أرسلتني إِلَى عبد لَك لَا يُرِيد الْمَوْت، وَقد فَقَأَ عَيْني. قَالَ: فَرد الله ﷿ إِلَيْهِ عينه وَقَالَ /: ارْجع إِلَى عَبدِي فَقل: الْحَيَاة تُرِيدُ؟ فَإِن كنت تُرِيدُ الْحَيَاة فضع يدك على متن ثَوْر، فَمَا تَوَارَتْ يدك من شَعْرَة، فَإنَّك تعيش بهَا سنة. قَالَ: ثمَّ مَه. قَالَ: ثمَّ تَمُوت. قَالَ: فَالْآن من قريب، رب أدننى من الأَرْض المقدسة رمية بِحجر. قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَالله لَو أَنِّي عِنْده لَأَرَيْتُكُمْ قَبره إِلَى جَانب الطَّرِيق عِنْد الْكَثِيب الْأَحْمَر ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا عبد الصَّمد، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة، عَن أنس " أَن رجلا دخل فِي الصَّلَاة فَقَالَ: الْحَمد لله حمداً مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قضى النَّبِي الصَّلَاة قَالَ: أَيّكُم الْقَائِل كَمَا كَذَا وَكَذَا؟ فأرم الْقَوْم، فَقَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا قلتهَا، وَمَا أردْت بهَا إِلَّا الْخَيْر. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: لقد ابتدرها اثْنَا عشر ملكا، فَمَا دورا كَيفَ يكتبونها حَتَّى سَأَلُوا رَبهم - عزو جلّ - فَقَالَ: اكتبوها كَمَا قَالَ عَبدِي ". تَابعه حَمَّاد بن سَلمَة عَن قَتَادَة. مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن حَاتِم، ثَنَا بهز، ثَنَا وهيب، ثَنَا سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي قَالَ: " إِن الله ﵎ مَلَائِكَة سيارة فضل يَبْتَغُونَ مجَالِس الذّكر، فَإِذا وجدوا مَجْلِسا فِيهِ ذكر قعدوا مَعَهم وَحط بَعضهم بَعْضًا بأجنحتهم حَتَّى يملئوا مَا بَينهم وَبَين السَّمَاء الدُّنْيَا، فَإِذا تفَرقُوا عرجوا - أَو صعدوا - إِلَى السَّمَاء، فيسألهم الله _ ﷿ وَهُوَ أعلم بهم من أَيْن جئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا من عِنْد عباد لَك فِي الأَرْض يسبحونك ويكبرونك، ويهللونك ويحمدونك، ويسألونك. قَالَ: وماذا يَسْأَلُونِي؟ [قَالُوا] : يسْأَلُون جنتك. قَالَ: وَهل رَأَوْا جنتي؟ قَالُوا: لَا، أَي رب. قَالَ. فَكيف لَو رَأَوْا جنتي؟ قَالُوا: ويستجيرونك. قَالَ: وَمِمَّا يستجيروني؟ قَالُوا: من نارك يَا رب. قَالَ: وَهل رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَكيف لَو رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: يستغفرونك. قَالَ: فَيَقُول: قد غفرت / لَهُم، فأعطيتهم مَا سَأَلُوا، وأجرتهم مِمَّا استجاروا. قَالَ: يَقُولُونَ: رب فيهم فلَان عبد خطاء إِنَّمَا مر فَجَلَسَ مَعَهم. قَالَ: فَيَقُول: وَله قد غفرت، هم الْقَوْم لَا يشقى بهم جليسهم ". التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا عَليّ بن نصر، ثَنَا سهل بن حَمَّاد، حَدثنَا همام، حَدثنِي قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن حُرَيْث بن قيبصة قَالَ: " قدمت الْمَدِينَة فَقلت: اللَّهُمَّ يسر لي جَلِيسا صَالحا، قَالَ: فَجَلَست إِلَى أبي هُرَيْرَة، فَقلت: إِنِّي سَأَلت الله ﷿ أَن يَرْزُقنِي جَلِيسا صَالحا فَحَدثني بِحَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ َ - لَعَلَّ الله أَن يَنْفَعنِي بِهِ، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: إِن أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة من عمل صلَاته، فَإِن صلحت فقد أَفْلح وأنجح، وَإِن فَسدتْ فقد خَابَ وخسر، فَإِن انْتقصَ من فَرِيضَة شَيْء قَالَ الرب ﷿: انْظُرُوا هَل لعبدي من تطوع فيكمل بهَا مَا انْتقصَ من الْفَرِيضَة، ثمَّ يكون سَائِر عمله على ذَلِك ". وَفِي هَذَا الْبَاب عَن تَمِيم، قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب من هَذَا الْوَجْه. مُسلم: حَدثنَا أَبُو الرّبيع الْعَتكِي وقتيبة بن سعيد، كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد بن زيد - وَاللَّفْظ لقتيبة - قَالَ: ثَنَا حَمَّاد، عَن أَيُّوب، عَن أبي قلَابَة، عَن أبي أَسمَاء، عَن ثَوْبَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله زوى لي الأَرْض، فَرَأَيْت مشارقها وَمَغَارِبهَا، وَإِن أمتِي سيبلغ ملكهَا مَا زوي لي مِنْهَا، وَأعْطيت الكنزين: الْأَحْمَر والأبيض، وَإِنِّي سَأَلت رَبِّي أَن لَا يهلكها بِسنة بعامة، وَأَن لَا يُسَلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم، وَإِن رَبِّي قَالَ لي: يَا مُحَمَّد، إِنِّي إِذا قضيت قَضَاء فَإِنَّهُ لَا يرد، وَإِنِّي أَعطيتك لأمتك أَن لَا أهلكهم بِسنة بعامة، وَلَا أسلط عَلَيْهِم عدوا من سوى أنفسهم، فيستبيح بيضتهم وَلَو اجْتمع عَلَيْهِم من بأقطارها - أَو قَالَ: من بَين أقطارها - / حَتَّى يكون بَعضهم يهْلك بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضًا ". الْبَزَّار: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا عبد الصَّمد، ثَنَا همام - يَعْنِي: ابْن يحيى - ثَنَا قَتَادَة، حَدثنِي أَرْبَعَة عَن مطرف بن عبد الله بن الشخير - مِنْهُم: يزِيد ابْن عبد الله أَخُو مطرف والْعَلَاء بن زِيَاد الْعَدوي ورجلان نسيهما همام - عَن عِيَاض بن حمَار أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ - يخْطب يَقُول فِي خطبَته: " إِن الله ﵎ أَمرنِي أَن أعلمكُم مَا جهلتم مِمَّا عَلمنِي يومي هَذَا، أَلا إِن كل مَال نحلته عبَادي حَلَال، وَإِنِّي خلقت عَبِيدِي حنفَاء كلهم، وَإِن الشَّيَاطِين أَتَتْهُم فَاجْتَالَتْهُمْ عَن دينهم وَحرمت عَلَيْهِم مَا أحللت لَهُم، وأمرتهم أَن يشركوا بِي مَا لم أنزل بِهِ سُلْطَانا، وَإِن الله ﵎ اطلع إِلَى أهل الأَرْض فمقتهم عربهم وعجمهم غير بقايا من أهل الْكتاب، وَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنَّمَا بَعَثْتُك لأبتليك وأبتلي بك، وأنزلت عَلَيْك كتابا لَا يغسلهُ المَاء تقرؤه نَائِما ويقظان. وَإِن رَبِّي ﵎ أَمرنِي أَن أحرق قُريْشًا قلت: يَا رب، إِذا يثلغوا رَأْسِي فيدعوه خبْزَة، قَالَ: استخرجهم كَمَا استخرجوك، وَأنْفق أنْفق عَلَيْك، وَابعث جَيْشًا أبْعث خَمْسَة أمثالهم، وَقَاتل بِمن أطاعك من عصاك. وَقَالَ: أَصْحَاب الْجنَّة ثَلَاثَة: ذُو سُلْطَان مقسط مُصدق موقن، وَرجل رَقِيق الْقلب لكل مُسلم، وَرجل عفيف متصدق. وَقَالَ أَصْحَاب النَّار خَمْسَة: رجل لَا يخفي لَهُ طمع إِلَّا خانه، وَرجل لَا يُمْسِي وَلَا يصبح إِلَّا هُوَ يخادعك من أهلك وَمَالك، والضعيف الَّذِي لَا زبر لَهُ، وَالَّذين هم فِيكُم تبع - فَقَالَ رجل: يَا أَبَا عبد الله، أَمن الموَالِي هُوَ أَو من الْعَرَب؟ قَالَ: هُوَ التابعة تتبع الرجل، فَيُصِيب من خدمه سِفَاحًا غير نِكَاح - قَالَ: وَذكر الْبُخْل وَالْكذب - أَو قَالَ: الْكَذِب وَالْبخل ". قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ سعيد بن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عِيَاض فَلم نذكرهُ، لِأَن حَدِيث سعيد ترك مِنْهُ يزِيد بن عبد الله والْعَلَاء، وقتاد لم يسمعهُ من مطرف، فذكرناه عَن همام إِذْ كَانَ قد وَصله، وتابع [الْحسن] قَتَادَة، عَن مطرف، عَن عِيَاض. مُسلم: حَدثنَا سعيد بن عَمْرو الأشعثي، ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن مطرف وَابْن أبجر، عَن الشّعبِيّ، سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة رِوَايَة - إِن شَاءَ الله. وَحدثنَا ابْن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان ن ثَنَا مطرف بن طريف وَعبد الْملك بن سعيد، سمعا الشّعبِيّ يخبر عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة قَالَ: سمعته على الْمِنْبَر يرفعهُ إِلَى رَسُول الله . وحَدثني بشر بن حكم - وَاللَّفْظ لَهُ - ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة، حَدثنَا مطرف وَابْن أبجر سمعا الشّعبِيّ يَقُول: سَمِعت الْمُغيرَة بن شُعْبَة يخبر بِهِ النَّاس على الْمِنْبَر - قَالَ سُفْيَان: رَفعه أَحدهمَا أرَاهُ ابْن أبجر - قَالَ: " سَأَلَ مُوسَى ﷺ َ - ربه: مَا أدنى أهل الْجنَّة منزلَة؟ قَالَ: هُوَ رجل يَجِيء بَعْدَمَا أَدخل أهل الْجنَّة الْجنَّة، فَيُقَال لَهُ: ادخل الْجنَّة. فَيَقُول: أَي رب، كَيفَ وَقد نزل النَّاس مَنَازِلهمْ، وَأخذُوا أخذاتهم؟ فَيُقَال لَهُ: أترضى أَن يكون لَك مثل ملك ملك من مُلُوك الدُّنْيَا؟ فَيَقُول: رضيت رب. فَيَقُول: لَك ذَلِك وَمثله وَمثله وَمثله وَمثله، فَقَالَ فِي الْخَامِسَة: رضيت رب. فَيَقُول: هَذَا لَك وَعشرَة أَمْثَاله، وَلَك مَا اشتهت نَفسك ولذت عَيْنك. فَيَقُول: رضيت رب. قَالَ: رب فأعلاهم منزلَة. قَالَ: أُولَئِكَ الَّذين أردْت، غرست كرامتهم بيَدي، وختمت عَلَيْهَا، فَلم تَرَ عين، وَلم تسمع أذن، وَلم يخْطر على قلب بشر. قَالَ: ومصداقه فِي كتاب الله - تَعَالَى -: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْجعْفِيّ، ثَنَا عبد الرَّزَّاق، أَنا معمر، عَن همام، عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " بَيْنَمَا أَيُّوب ﵇ يغْتَسل عُريَانا خر عَلَيْهِ رجل جَراد من ذهب، فَجعل يحثي فِي ثَوْبه، فَنَادَى ربه: يَا أَيُّوب، ألم أكن أغنيتك عَمَّا ترى؟ / قَالَ: بلَى يَا رب، وَلَكِن لَا غنى بِي عَن بركتك ". البُخَارِيّ: حَدثنَا يحيى بن سُلَيْمَان، حَدثنِي ابْن وهب، حَدثنِي مَالك، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " إِن الله - تَعَالَى - يَقُول لأهل الْجنَّة: يَا أهل الْجنَّة. فَيَقُولُونَ: لبيْك رَبنَا وَسَعْديك وَالْخَيْر فِي يَديك. فَيَقُول: هَل رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لنا لَا نرضى يَا رب، وَقد أَعطيتنَا مَا لم تعط أحد من خلقك. فَيَقُول: أَلا أُعْطِيكُم أفضل من ذَلِك؟ فَيَقُولُونَ: يَا رب، وَأي شَيْء أفضل من ذَلِك؟ فَيَقُول: أحل عَلَيْكُم رِضْوَانِي فَلَا أَسخط عَلَيْكُم بعده أبدا ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُسَدّد، ثَنَا أَبُو عوَانَة، عَن قَتَادَة، عَن صَفْوَان بن مُحرز " أَن رجلا سَأَلَ ابْن عمر: كَيفَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: يدنو أحدكُم من ربه حَتَّى يضع كنفه عَلَيْهِ، فَيَقُول: أعملت كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُول: نعم. وَيَقُول: عملت كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُول: نعم: فيقرره ثمَّ يَقُول: إِنِّي سترت عَلَيْك فِي الدُّنْيَا وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم ". وَقَالَ آدم: ثَنَا شَيبَان، ثَنَا قَتَادَة، ثَنَا صَفْوَان، عَن ابْن عمر: سَمِعت النَّبِي ﵇. البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن سِنَان، حَدثنَا فليح، ثَنَا هِلَال. وحَدثني عبد الله بن مُحَمَّد، ثَنَا أَبُو عَامر، ثَنَا فليح، عَن هِلَال بن عَليّ، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي هُرَيْرَة " أَن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يَوْمًا يحدث - وَعِنْده رجل من أهل الْبَادِيَة - أَن رجلا من أهل الْجنَّة اسْتَأْذن ربه فِي الزَّرْع، فَقَالَ: أَلَسْت فِيمَا شِئْت؟ قَالَ: بلَى، وَلَكِن أحب أَن أزرع. قَالَ: فبذر، فبادر الطّرف نَبَاته واستواؤه واستحصاده، فَكَانَ أَمْثَال الْجبَال، فَيَقُول الله: دُونك يَا ابْن آدم فَإِنَّهُ لَا يشبعك شَيْء. فَقَالَ الْأَعرَابِي: وَالله لَا تَجدهُ إِلَّا قرشياً أَو أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُم أَصْحَاب زرع، وَأما نَحن فلسنا بأصحاب زرع. فَضَحِك النَّبِي ﷺ َ - ". البُخَارِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن خَالِد، ثَنَا عبيد الله / بن مُوسَى، عَن إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عُبَيْدَة، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن آخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة وَآخر أهل النَّار خُرُوجًا من النَّار، رجل يخرج حبوا فَيَقُول لَهُ ربه: ادخل الْجنَّة. فَيَقُول: رب، الْجنَّة ملأى. فَيَقُول لَهُ ذَلِك ثَلَاث مَرَّات، كل ذَلِك يُعِيد عَلَيْهِ: الْجنَّة ملأى. فَيَقُول: إِن لَك مثل الدُّنْيَا عشر مرار ". البُخَارِيّ: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، ثَنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن ربعي، عَن حُذَيْفَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " كَانَ رجل مِمَّن كَانَ قبلكُمْ يسيء الظَّن بِعَمَلِهِ، فَقَالَ لأَهله: إِذا أَنا مت، فخذوني فذروني فِي الْبَحْر فِي يَوْم صَائِف، فَفَعَلُوا بِهِ، فَجَمعه الله ثمَّ قَالَ: مَا حملك على الَّذِي صنعت؟ قَالَ: مَا حَملَنِي إِلَّا مخافتك. فغفر لَهُ ". مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا شَبابَة، حَدثنِي وَرْقَاء، عَن أبي الزِّنَاد، عَن الْأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " تَحَاجَّتْ النَّار وَالْجنَّة، فَقَالَت النَّار: أُوثِرت بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ. فَقَالَت الْجنَّة: فَمَا لي لَا يدخلني إِلَّا ضعفاء النَّاس وَسَقَطهمْ وعجزهم؟ فَقَالَ الله - تَعَالَى - للجنة: أَنْت رَحْمَتي أرْحم بك من أَشَاء. وَقَالَ للنار: أَنْت عَذَابي أعذب بك من أَشَاء من عبَادي، وَلكُل وَاحِدَة مِنْكُمَا ملؤُهَا. فَأَما النَّار فَلَا تمتلئ، فَيَضَع قدمه عَلَيْهَا، فَتَقول: قطّ قطّ. فهنالك تمتلئ وينزوي بَعْضهَا إِلَى بعض ". مُسلم: حَدثنَا مُحَمَّد بن أبي عمر، ثَنَا سُفْيَان، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة " قَالُوا: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ: هَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس فِي الظهيرة لَيست فِي سَحَابَة؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَلَيْسَ فِي سَحَابَة؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ، لَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة ربكُم إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا، قَالَ: فَيلقى العَبْد، فَيَقُول: أَي فل، الم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، وأسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل، وأذرك تراس وتربع؟ فَيَقُول: بلَى. قَالَ: فَيَقُول: أفظننت أَنَّك ملاقي؟ فَيَقُول: لَا. فَيَقُول: فَإِنِّي أنساك / كَمَا نسيتني. ثمَّ يلقى فِي النَّار، ثمَّ يلقى الثَّانِي فَيَقُول: أَي فل، الم أكرمك، وأسودك، وأزوجك، واسخر لَك الْخَيل وَالْإِبِل، وأذرك ترأس وتربع؟ فَيَقُول: بلَى أَي رب. فَيَقُول: أفظننت أَنَّك ملاقي؟ قَالَ: فَيَقُول: لَا فَيَقُول: فَإِنِّي أنساك كَمَا نسيتني. ثمَّ يلقى الثَّالِث، فَيَقُول لَهُ مثل ذَلِك، فَيَقُول: يَا رب، آمَنت بك، وبكتابك، وبرسلك، وَصليت، وَصمت،