سعد: وَأَنا وَالله لَا أقتل مُسلما حَتَّى يقْتله ذُو البطين - يَعْنِي: أُسَامَة - قَالَ: قَالَ رجل: ألم يقل الله ﷿: ﴿قاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة وَيكون الدَّين كُله لله﴾ ؟ فَقَالَ سعد: قد قاتلنا حَتَّى لَا تكون فتْنَة، وَأَنت وَأَصْحَابك تُرِيدُونَ أَن تقاتلوا حَتَّى تكون فتْنَة ". أَبُو ظبْيَان اسْمه حُصَيْن بن جُنْدُب الْجَنبي. مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة وَزُهَيْر بن حَرْب، كِلَاهُمَا عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم - قَالَ أَبُو بكر: ثَنَا ابْن علية - عَن خَالِد، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن حمْرَان، عَن عُثْمَان قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من مَاتَ وَهُوَ يعلم أَنه لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة ". مُسلم: حَدثنَا سهل بن عُثْمَان وَأَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، جَمِيعًا عَن أبي مُعَاوِيَة - قَالَ أَبُو كريب: ثَنَا مُعَاوِيَة - عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة - أَو عَن أبي [سعيد] شكّ الْأَعْمَش - قَالَ: " لما كَانَ يَوْم غَزْوَة تَبُوك أصَاب النَّاس مجاعَة، قَالُوا: يَا رَسُول الله، لَو أَذِنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: افعلوا. قَالَ: فجَاء عمر فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن فعلت قل الظّهْر، وَلَكِن ادعهم بِفضل أَزْوَادهم، ثمَّ ادْع الله لَهُم عَلَيْهَا بِالْبركَةِ، لَعَلَّ الله أَن يَجْعَل فِي ذَلِك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: نعم. قَالَ: فَدَعَا بنطع فبسطه، ثمَّ دَعَا بِفضل أَزْوَادهم قَالَ: فَجعل الرجل يَجِيء بكف ذرة، وَجعل يَجِيء الآخر بكف تمر. قَالَ: وَيَجِيء الآخر بكسرة، حَتَّى اجْتمع على النطع من ذَلِك شَيْء يسير. قَالَ: فَدَعَا رَسُول الله ﷺ َ - بِالْبركَةِ ثمَّ قَالَ: خُذُوا فِي أوعيتكم. قَالَ: فَأخذُوا فِي أوعيتهم حَتَّى مَا تركُوا فِي الْعَسْكَر وعَاء إِلَّا ملئوه. قَالَ: فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وفضلت فضلَة. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله لَا يلقى الله بهما عبد غير شَاك فيحجب عَن الْجنَّة ". مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن مُحَمَّد ابْن يحيى بن حبَان، عَن ابْن محيريز، عَن الصنَابحِي، عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه قَالَ: " دخلت عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَوْت، فَبَكَيْت، فَقَالَ: مهلا، وَلم تبكى؟ فوَاللَّه لَئِن استشهدت لأشهدن لَك، وَلَئِن شفعت لأشفعن لَك، وَلَئِن اسْتَطَعْت لأنفعنك، ثمَّ قَالَ: وَالله، مَا من حَدِيث سمعته من رَسُول الله ﷺ َ - لكم فِيهِ خير إِلَّا حَدَّثتكُمُوهُ إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا، وسوف أحدثكموه الْيَوْم، وَقد احيط بنفسي، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: من شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله حرم الله عَلَيْهِ النَّار ". الصنَابحِي اسْمه عبد الرَّحْمَن بن عسيلة أَبُو عبد الله، قدم الْمَدِينَة بعد وَفَاة النَّبِي ﷺ َ - بست لَيَال، نزل الشَّام، سمع أَبَا بكر الصّديق وَعبادَة بن الصَّامِت وبلال بن رَبَاح، روى عَنهُ عبد الله بن محيريز وَأَبُو الْخَيْر مرْثَد بن عبد الله وَرَبِيعَة ابْن يزِيد.