مَا من مُسلم يغْرس غرساً إِلَّا كَانَ مَا أكل مِنْهُ لَهُ صدقةٌ، وَمَا سرق مِنْهُ لَهُ صدقةٌ، وَمَا أكل السَّبع لَهُ صدقةٌ، وَمَا أكلت الطير فَهُوَ لَهُ صدقةٌ، وَلَا يرزؤه أحدٌ إِلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَة ". وَفِي رِوَايَة اللَّيْث عَن ابْن الزبير عَن جَابر: أَن النَّبِي ﷺ دخل على أم معبد أَو أم مُبشر الْأَنْصَارِيَّة فِي نخلٍ لَهَا، فَ قَالَ النَّبِي ﷺ: " من غرس هَذَا النّخل؟ أمسلمٌ أم كَافِر؟ " فَقَالَت: مُسلم. فَقَالَ: " لَا يغْرس مسلمٌ غرساً، وَلَا يزرع زرعا فيأكل مِنْهُ إنسانٌ وَلَا دابةٌ وَلَا شيءٌ إِلَّا كَانَت لَهُ صَدَقَة ". جعله فِي مُسْند جَابر، وَهُوَ مَذْكُور هُنَالك مَعَ سَائِر الرِّوَايَات فِي ذَلِك. (٢٤٥) أم هِشَام بنت حَارِثَة بن النُّعْمَان [﵂] وَهِي أُخْت عمْرَة بنت حَارِثَة. حَدِيث وَاحِد: ٣٥٦٩ - من رِوَايَة عمْرَة أُخْتهَا عَنْهَا قَالَت: أخذت: ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ من فِي رَسُول الله ﷺ يقْرَأ بهَا على الْمِنْبَر فِي كل جُمُعَة. وَفِي رِوَايَة يحيى بن أَيُّوب عَن يحيى بن سعيد عَن عمْرَة عَن أُخْت لعمرة، قَالَت: وَكَانَت أكبر مِنْهَا. وَفِي رِوَايَة عبد الله بن مُحَمَّد بن معن عَن ابْنه حَارِثَة بن النُّعْمَان نَحوه، وَزَاد: قَالَت: وَكَانَ تنورنا وتنور رَسُول الله ﷺ وَاحِدًا. وَفِي رِوَايَة يحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة عَن أم هِشَام بنت حَارِثَة بن النُّعْمَان قَالَت: لقد كَانَ تنورنا وتنور رَسُول الله ﷺ وَاحِدًا سنتَيْن، أَو سنة وَبَعض سنة، مَا أخذت ﴿ق وَالْقُرْآن الْمجِيد﴾ إِلَّا عَن لِسَان رَسُول الله ﷺ، يَقْرَأها كل جُمُعَة على الْمِنْبَر إِذا خطب النَّاس. وَقع فِي بعض أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن، وَذَلِكَ وهم. وَلم يذكر أَبُو مَسْعُود، وَلَا أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابَيْهِمَا فِي شَيْء من أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن. وَقد أخبرنَا غير وَاحِد من مَشَايِخنَا عَن أبي بكر البرقاني أَنه أنكر هَذَا، وَقَالَ: من زعم أَن أم هِشَام هِيَ أُخْت عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن الراوية الَّتِي كَانَت زَوْجَة هِشَام بن عُرْوَة، فقد وهم وهما بَعيدا. (٢٤٦) أم الْحصين الأحمسية [﵂] حديثان.