الجمع بين الصحيحين للحميدي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجمع بين الصحيحين للحميدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

مَرْوَان: لم نسْمع هَذَا الحَدِيث إِلَّا من امْرَأَة، سنأخذ بالعصمة الَّتِي وجدنَا النَّاس عَلَيْهَا. فَقَالَت فَاطِمَة حِين بلغَهَا قَول مَرْوَان: بيني وَبَيْنكُم الْقُرْآن، قَالَ الله ﷿: ﴿لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ﴾ [الطَّلَاق] قَالَت: هَذِه لمن كَانَت لَهُ مُرَاجعَة، فَأَي أمرٍ يحدث بعد الثَّلَاث؟ فَكيف تَقولُونَ: لَا نَفَقَة لَهَا إِذا لم تكن حَامِلا؟ فعلام تحبسونها. قَالَ أَبُو مَسْعُود إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي: حَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بِقصَّة طَلَاق فَاطِمَة مُرْسل. وَفِي حَدِيث أبي عَمْرو عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ قَالَ: دخلت على فَاطِمَة بنت قيس فسألتها عَن قَضَاء رَسُول الله ﷺ عَلَيْهَا، فَقَالَت: طَلقهَا زَوجهَا الْبَتَّةَ، فَقَالَت: فَخَاصَمته إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي السكن وَالنَّفقَة، قَالَت: فَلم يَجْعَل لي سُكْنى وَلَا نَفَقَة، وَأَمرَنِي أَن أَعْتَد فِي بَيت ابْن أم مَكْتُوم. وَفِي حَدِيث سيار أبي الحكم عَن الشّعبِيّ قَالَ: دَخَلنَا على فَاطِمَة بنت قيس، فأتحفتنا برطب ابْن طَابَ، وسقتنا سويقٍ سلت، فسألتها عَن الْمُطلقَة ثَلَاثًا، أَيْن تَعْتَد؟ قَالَت: طَلقنِي بعلي ثَلَاثًا، فَأذن لي النَّبِي ﷺ أَن أَعْتَد فِي أَهلِي. وَفِي رِوَايَة سَلمَة بن كهيل عَن الشّعبِيّ عَن فَاطِمَة بنت قيس عَن النَّبِي ﷺ فِي الْمُطلقَة ثَلَاثًا قَالَ: " لَيْسَ لَهَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة ". وَفِي رِوَايَة عمار بن زُرَيْق عَن أبي إِسْحَاق عَن الشّعبِيّ: أَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت: طَلقنِي زَوجي ثَلَاثًا، فَأَرَدْت النقلَة، فَأتيت النَّبِي ﷺ فَقَالَ: " انْتَقِلِي إِلَى بَيت ابْن عمك عَمْرو ابْن أم مَكْتُوم ". وَمن رِوَايَة عمَارَة بن زُرَيْق أَيْضا عَن أبي إِسْحَاق قَالَ: كنت مَعَ الْأسود بن يزِيد جَالِسا فِي الْمَسْجِد الْأَعْظَم ومعنا الشّعبِيّ، فَحدث الشّعبِيّ بِحَدِيث فَاطِمَة بنت قيس أَن رَسُول الله ﷺ لم يَجْعَل لَهَا سُكْنى وَلَا نَفَقَة، فَأخذ الْأسود كفا من حَصى فَحَصَبه بِهِ وَقَالَ: وَيلك، أتحدث بِمثل هَذَا؟ قَالَ عمر: لَا نَتْرُك كتاب الله وَسنة نَبينَا ﷺ لقَوْل امْرَأَة لَا نَدْرِي لَعَلَّهَا حفظت أَو نسيت، لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفقَة، قَالَ الله ﷿: ﴿لَا تخرجوهن من بُيُوتهنَّ وَلَا يخْرجن إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة﴾ [سُورَة الطَّلَاق] . وَفِي حَدِيث أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم بن صخير الْعَدوي عَن فَاطِمَة بنت قيس: أَن زَوجهَا طَلقهَا ثَلَاثًا، فَلم يَجْعَل لَهَا رَسُول الله ﷺ سُكْنى وَلَا نَفَقَة، وَقَالَت: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ: " إِذا حللت فآذنيني " فآذنته، فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَة وَأَبُو جهم وَأُسَامَة بن زيد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أما مُعَاوِيَة فَرجل تربٌ لَا مَال لَهُ، وَأما أَبُو جهم فَرجل ضراب للنِّسَاء، وَلَكِن أُسَامَة ". فَقَالَت بِيَدِهَا هَكَذَا: أُسَامَة، أُسَامَة. فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ: " طَاعَة الله وَطَاعَة رَسُوله خيرٌ لَك " فتزوجته، فاغتبطت. وَفِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن سُفْيَان أَنَّهَا قَالَت: أرسل إِلَيّ زَوجي أَبُو عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة عَيَّاش بن أبي ربيعَة بطلاقي، وَأرْسل مَعَه بِخَمْسَة آصَع تمرٍ، وَخَمْسَة آصَع شعيرٍ، فَقلت: أما لي نَفَقَة إِلَّا هَذَا، وَلَا أَعْتَد فِي منزلكم؟ قَالَ: لَا، فشددت عَليّ ثِيَابِي، وأتيت رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " كم طَلَّقَك؟ " فَقلت: ثَلَاثًا. قَالَ: " صدق، لَيْسَ لَك نَفَقَة، اعْتدي فِي بَيت ابْن عمك ابْن أم مَكْتُوم " ثمَّ ذكر بَاقِي الحَدِيث فِيمَن خطبهَا، وَفِيه: " وَلَكِن عَلَيْك بأسامة بن زيد ". وَفِي رِوَايَة أبي عَاصِم عَن الثَّوْريّ عَن ابْن صخير قَالَ: دخلت أَنا وَأَبُو سَلمَة ابْن عبد الرَّحْمَن على فَاطِمَة بنت قيس فسألناها فَقَالَت: كنت عِنْد أبي عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة، فَخرج فِي غَزْوَة نَجْرَان ... . . وسَاق الحَدِيث، وَفِي آخِره فِي ذكر أُسَامَة: قَالَت: فتزوجته، فشرفني الله بِأبي زيد، وكرمني بِأبي زيد. وَفِي رِوَايَة شُعْبَة عَن أبي بكر بن أبي الجهم قَالَ: دخلت أَنا وَأَبُو سَلمَة على فَاطِمَة بنت قيس زمن ابْن الزبير، فحدثتنا أَن زَوجهَا طَلقهَا طَلَاقا باتاً، وَذكر الحَدِيث بِنَحْوِ حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ. وَفِي رِوَايَة عبد الله الْبَهِي عَن فَاطِمَة بنت قيس قَالَت: طَلقنِي زَوجي ثَلَاثًا، فَلم يَجْعَل لي رَسُول الله ﷺ سُكْنى وَلَا نَفَقَة. ٣٥٣٦ - الثَّالِث: حَدِيث الْجَسَّاسَة. عَن عَامر بن شرَاحِيل الشّعبِيّ - شعب هَمدَان - أَنه سَأَلَ فَاطِمَة بنت قيس، أُخْت الضَّحَّاك بن قيس - وَكَانَت من الْمُهَاجِرَات الأول، فَقَالَ: حدثيني حَدِيثا سمعته من رَسُول الله ﷺ لَا تسنديه إِلَى أحد غَيره. فَقَالَت: لَئِن شِئْت لَأَفْعَلَنَّ. فَقَالَ لَهَا: أجل، حدثيني، فَقَالَت: نكحت ابْن الْمُغيرَة وَهُوَ من خِيَار شباب قُرَيْش يومئذٍ، فأصيب فِي أول الْجِهَاد مَعَ رَسُول الله ﷺ. فَلَمَّا تأيمت خطبني عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي نفر من أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ، وخطبني رَسُول الله ﷺ على مَوْلَاهُ أُسَامَة بن زيد، وَكنت قد حدثت أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " من أَحبَّنِي فليحب أُسَامَة " فَلَمَّا كلمني رَسُول الله ﷺ قلت: أَمْرِي بِيَدِك، فأنكحني من شِئْت. فَقَالَ: " انْتَقِلِي إِلَى أم شريك " وَأم شريك امْرَأَة غنية من الْأَنْصَار، عَظِيمَة النَّفَقَة فِي سَبِيل الله، ينزل عَلَيْهَا الضيفان، فَقلت: سأفعل. قَالَ: " لَا تفعلي، إِن أم شريك كَثِيرَة الضيفان، فَإِنِّي أكره أَن يسْقط عَنْك خِمَارك أَو أَن ينْكَشف الثَّوْب عَن ساقيك، فَيرى الْقَوْم مِنْك بعض مَا تكرهين، وَلَكِن انْتَقِلِي إِلَى ابْن عمك عبد الله بن عَمْرو بن أم مَكْتُوم " وَهُوَ رجل من بني فهر، فهر قُرَيْش، وَهُوَ الْبَطن الَّذِي هِيَ مِنْهُ - فان تقلت إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضتْ عدتي سَمِعت نِدَاء الْمُنَادِي - مُنَادِي رَسُول الله يُنَادي: " الصَّلَاة جَامِعَة " فَخرجت إِلَى الْمَسْجِد، فَصليت مَعَ رَسُول الله ﷺ، فَكنت فِي النِّسَاء اللَّاتِي تلِي ظُهُور الْقَوْم، فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ صلَاته جلس على الْمِنْبَر يضْحك، فَقَالَ " ليلزم كل إِنْسَان مُصَلَّاهُ " ثمَّ قَالَ: " تَدْرُونَ لم جمعتكم؟ " قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: " إِنِّي وَالله مَا جمعتكم لرغبةٍ وَلَا لرهبة، وَلَكِن جمعتكم لِأَن تميماً الدَّارِيّ كَانَ رجلا نَصْرَانِيّا فَبَايع وَأسلم، وحَدثني حَدِيثا وَافق الَّذِي كنت أحدثكُم عَن الْمَسِيح الدَّجَّال: حَدثنِي أَنه ركب فِي سفينة بحريّة مَعَ ثَلَاثِينَ رجلا من لخمٍ وجذام، فلعب بهم الموج شهرا فِي الْبَحْر، ثمَّ أرفأوا إِلَى جَزِيرَة فِي الْبَحْر حَتَّى مغرب الشَّمْس، فجلسوا فِي أقرب السَّفِينَة، فَدَخَلُوا الجزيرة، فلقيتهم دابةٌ أهلب كَثِيرَة الشّعْر، لَا يَدْرُونَ مَا قبله من دبره، فَقَالُوا: وَيلك ﴿مَا أَنْت؟ فَقَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة. قَالُوا: وَمَا الْجَسَّاسَة؟ قَالَت: أَيهَا الْقَوْم، انْطَلقُوا إِلَى هَذَا الرجل فِي الدَّيْر، فَإِنَّهُ إِلَى خبركم بالأشواق. قَالَ: لما سمت لنا رجلا، فرقنا مِنْهُ أَنه تكون شَيْطَانَة، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا سرَاعًا حَتَّى دَخَلنَا الدَّيْر، فَإِذا فِيهِ أعظم إنسانٍ رَأَيْنَاهُ قطّ خلقا، وأشده وثاقةً، مجموعةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقه، مَا بَين رُكْبَتَيْهِ إِلَى كَعبه بالحديد، قُلْنَا: وَيلك﴾ مَا أَنْت؟ قَالَ: قد قدرتم على خبري، فَأَخْبرُونِي مَا أَنْتُم؟ قَالُوا: نَحن أنَاس من الْعَرَب، ركبنَا فِي سفينة بحريّة، فصادفنا الْبَحْر حِين اغتلم، فلعب بِنَا الموج شهرا، ثمَّ أرفأنا إِلَى جزيرتك هَذِه، فَجَلَسْنَا فِي أقربها، فَدَخَلْنَا الجزيرة فلقيتنا دَابَّة أهلب كَثِيرَة الشّعْر، لَا نَدْرِي قبله من دبره من كَثْرَة الشّعْر، فَقُلْنَا: وَيلك! مَا أَنْت؟ فَقَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة. قُلْنَا: وَمَا الْجَسَّاسَة؟ قَالَت: اعمدوا إِلَى هَذَا الرجل فِي الدَّيْر، فَإِنَّهُ إِلَى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إِلَيْك سرَاعًا، وفزعنا مِنْهَا، وَلم نَأْمَن أَن تكون شَيْطَانَة. فَقَالَ: أخبروني عَن نخل بيسان. قُلْنَا: عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: أَسأَلكُم عَن نخلها، هَل يُثمر؟ قُلْنَا لَهُ: نعم، قَالَ: يُوشك أَلا يُثمر. قَالَ: أخبروني عَن بحيرة الطبرية. قُلْنَا عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: هَل فِيهَا مَاء؟ قَالُوا: هِيَ كَثِيرَة المَاء. قَالَ: إِن ماءها يُوشك أَن يذهب. قَالَ: أَخْبرنِي عَن عين زغر. قَالُوا: عَن أَي شَأْنهَا تستخبر؟ قَالَ: هَل فِي الْعين مَاء؟ وَهل يزرع أَهلهَا بِمَاء الْعين؟ قُلْنَا: نعم، هِيَ كَثِيرَة المَاء، وَأَهْلهَا يزرعون من مَائِهَا. قَالَ أَخْبرنِي عَن نَبِي الْأُمِّيين مَا فعل؟ قَالُوا: قد خرج من مَكَّة وَنزل بِيَثْرِب. قَالَ: أقاتلته الْعَرَب؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: كَيفَ صنع بهم؟ فَأَخْبَرنَاهُ أَنه قد ظهر على من يَلِيهِ من الْعَرَب فأطاعوه. قَالَ لَهُم: قد كَانَ ذَلِك؟ قُلْنَا: نعم. قَالَ: أما إِن ذَلِك خير لَهُم أَن يطيعوه، وَإِنِّي مخبركم عني. أَنا الْمَسِيح، وَإِنِّي أوشك أَن يُؤذن لي بِالْخرُوجِ فَأخْرج فأسير فِي الأَرْض، فَلَا أدع قَرْيَة إِلَّا هبطتها فِي الْأَرْبَعين لَيْلَة غير مَكَّة وطيبة، هما محرمتان عَليّ كلتاهما، كلما أردْت أَن أَدخل وَاحِدَة أَو وَاحِدًا مِنْهُمَا استقبلني ملكٌ بِيَدِهِ السَّيْف صَلتا، يصدني عَنْهَا، وَإِن على كل نقبٍ مِنْهَا مَلَائِكَة يحرسونها. قَالَ رَسُول الله ﷺ وَطعن بمخصرته فِي الْمِنْبَر: " هَذِه طيبَة، هَذِه طيبَة - يَعْنِي الْمَدِينَة أَلا هَل كنت حدثتكم ذَلِك؟ " فَقَالَ النَّاس: نعم. قَالَ: " فَإِنَّهُ أعجبني حَدِيث تميمٍ، إِنَّه وَافق الَّذِي كنت أحدثكُم عَنهُ، وَعَن الْمَدِينَة وَمَكَّة، أَلا إِنَّه فِي بَحر الشَّام أَو بَحر الْيمن، لَا بل من قبل الْمشرق، مَا هُوَ من قبل الْمشرق، مَا هُوَ من قبل الْمشرق، مَا هُوَ " - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمشرق. قَالَت: فَحفِظت هَذَا من رَسُول الله ﷺ. وَفِي حَدِيث سيار عَن الشّعبِيّ طرفٌ من ذكر الطَّلَاق. ثمَّ قَالَت: فَنُوديَ فِي النَّاس: إِن الصَّلَاة جَامِعَة. قَالَت: فَانْطَلَقت فِيمَن انْطلق من النَّاس. قَالَت: فَكنت فِي الصَّفّ الْمُقدم من النِّسَاء، وَهُوَ يَلِي الْمُؤخر من الرِّجَال. قَالَت: فَ سمِعت النَّبِي ﷺ وَهُوَ على الْمِنْبَر يخْطب، فَقَالَ: " إِن بني عَم لتميم الدَّارِيّ ركبُوا فِي الْبَحْر. . " وسَاق الحَدِيث، وَفِيه: قَالَت: فَكَأَنَّمَا أنظر إِلَى النَّبِي ﷺ وأهوى بمخصرته إِلَى الأَرْض وَقَالَ: " هَذِه طيبَة " يَعْنِي الْمَدِينَة. وَفِي رِوَايَة غيلَان بن جرير عَن الشّعبِيّ عَن فَاطِمَة قَالَت: قدم على رَسُول الله ﷺ تميمٌ الدَّارِيّ، فَأخْبر رَسُول الله ﷺ أَنه ركب الْبَحْر، فتاهت بِهِ سفينته، فَسقط إِلَى جَزِيرَة، فَخرج إِلَيْهَا يلْتَمس المَاء، فلقي إنْسَانا يجر شعره ... واقتص الحَدِيث، وَفِيه: ثمَّ قَالَ: اما إِنَّه لَو قد أذن لي فِي الْخُرُوج قد وطِئت الْبِلَاد كلهَا غير طيبَة. فَأخْرجهُ رَسُول الله ﷺ إِلَى النَّاس، فَحَدثهُمْ، قَالَ: " هَذِه طيبَة، وَذَاكَ الدَّجَّال ". وَفِي رِوَايَة أبي الزِّنَاد عَن الشّعبِيّ: أَن رَسُول الله ﷺ قعد على الْمِنْبَر فَقَالَ: " أَيهَا النَّاس، حَدثنِي تميمٌ الدَّارِيّ أَن أُنَاسًا من قومه كَانُوا فِي الْبَحْر فِي سفينة لَهُم، فَانْكَسَرت بهم، فَركب بَعضهم على لوحٍ من أَلْوَاح السَّفِينَة، فَخَرجُوا إِلَى جَزِيرَة فِي الْبَحْر ... . " وسَاق الحَدِيث. (٢٢٩) سبيعة الأسْلَمِيَّة ﵂ // حَدِيث وَاحِد مُتَّفق عَلَيْهِ //. ٣٥٣٧ - أخرجه البُخَارِيّ ﵀ بِالْإِسْنَادِ مُخْتَصرا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن أَبِيه: أَنه كتب إِلَى ابْن أَرقم أَن يسْأَل سبيعة الأسْلَمِيَّة: كَيفَ أفتاها رَسُول الله ﷺ؟ فَقَالَت: أفتاني إِذا وضعت أَن أنكح. وَأخرجه تَعْلِيقا من حَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة: أَن أَبَاهُ كتب إِلَى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزُّهْرِيّ يَأْمُرهُ أَن يدْخل على سبيعة بنت الْحَارِث الأسْلَمِيَّة، فيسألها عَن حَدِيثهَا وَعَما قَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ حِين استفتته. فَكتب عمر بن عبد الله بن الأرقم إِلَى عبد الله بن عتبَة يُخبرهُ أَن سبيعة بنت الْحَارِث أخْبرته: أَنَّهَا كَانَت تَحت سعد بن خَوْلَة، وَهُوَ من بني عَامر من لؤَي، وَكَانَ مِمَّن شهد بَدْرًا، فَتوفي عَنْهَا فِي حجَّة الوادع وَهِي حَامِل، فَلم تنشب أَن وضعت حملهَا، بعد وَفَاته، فَلَمَّا تعلت من نفَاسهَا تجملت للخطاب، فَدخل عَلَيْهَا أَبُو السنابل بن بعكك رجلٌ من بني عبد الدَّار، فَقَالَ لَهَا: مَا لي أَرَاك تجملت للخطاب، ترجين النِّكَاح، وَإنَّك - وَالله - مَا أَنْت بناكحٍ حَتَّى تمر عَلَيْك أَرْبَعَة أشهر وَعشر. قَالَت سبيعة: فَلَمَّا قَالَ لي ذَلِك جمعت عَليّ ثِيَابِي حِين أمسيت، وأتيت رَسُول الله ﷺ، فَسَأَلته عَن ذَلِك، فأفتاني بِأَنِّي قد حللت حِين وضعت حملي، وَأَمرَنِي بالتزوج إِن بدا لي. قَالَ البُخَارِيّ: فِي أَوله: وَقَالَ اللَّيْث: حَدثنِي يُونُس عَن الزُّهْرِيّ. وَقَالَ فِي آخِره: تَابعه أصبغ عَن ابْن وهب عَن يُونُس. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن وهب عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله وَذكر مثله وَزَاد: قَالَ ابْن شهَاب: وَلَا أرى بَأْسا أَن تتَزَوَّج حِين وضعت وَإِن كَانَت فِي دَمهَا، غير أَنه لَا يقربهَا زَوجهَا حَتَّى تطهر. (٢٣٠) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم حرَام بنت ملْحَان بن خَالِد الخزرجية وَاسْمهَا الغميصاء، وَهِي خَالَة أنس بن مَالك [﵄] حَدِيث وَاحِد: ٣٥٣٨ - عَن إِسْحَق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا ذهب إِلَى قبَاء يدْخل على أم حرَام بنت ملْحَان فتطعمه، وَكَانَت تَحت عبَادَة بن الصَّامِت، فَدخل عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ يَوْمًا فأطعمته، ثمَّ جعلت تفلي رَأسه، فَنَامَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك، قَالَت: فَقلت: مَا يضحكك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " ناسٌ من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله، يركبون ثبج هَذَا الْبَحْر ملوكاً على الأسرة أَو قَالَ: مثل الْمُلُوك على الأسرة " شكّ إِسْحَق. قَالَت: قلت يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَدَعَا لَهَا رَسُول الله ﷺ، ثمَّ وضع رَأسه ثمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يضْحك، قَالَت: فَقلت: مَا يضحكك يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " ناسٌ من أمتِي عرضوا عَليّ غزَاة فِي سَبِيل الله " كَمَا قَالَ فِي الأولى. قَالَت: فَقلت: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. قَالَ: " أَنْت من الْأَوَّلين ". فركبت أم حرَام بنت ملْحَان الْبَحْر فِي زمن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان، فصرعت عَن دابتها حِين خرجت من الْبَحْر فَهَلَكت. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن يحيي بن حبَان عَن أنس عَن خَالَته أم حرَام بنت ملْحَان قَالَت: نَام النَّبِي ﷺ يَوْمًا قَرِيبا مني، ثمَّ اسْتَيْقَظَ يتبسم، فَقلت: مَا أضْحكك؟ قَالَ: " ناسٌ من أمتِي عرضوا عَليّ يركبون الْبَحْر الْأَخْضَر كالملوك على الأسرة ". قَالَت: فَقلت: فَادع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَدَعَا لَهَا - ثمَّ ذكر نَحوه بِمَعْنَاهُ. وَفِيه: فَخرجت مَعَ زَوجهَا عبَادَة بن الصَّامِت أول مَا ركب الْمُسلمُونَ الْبَحْر مَعَ مُعَاوِيَة، فَلَمَّا انصرفوا من غزوتهم قافلين فنزلوا الشَّام قدمت إِلَيْهَا دَابَّة لتركبها فصرعتها فَمَاتَتْ. وَفِي حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن يحيى الْأنْصَارِيّ: مَا يضحكك - بِأبي أَنْت وَأمي؟ وَفِيه: يركبون ظهر هَذَا الْبَحْر الْأَخْضَر " وفيهَا " فَإنَّك مِنْهُم ". وَفِيه: فَتَزَوجهَا عبَادَة بن الصَّامِت بعد، فغزا فِي الْبَحْر فحملها مَعَه، فَلَمَّا أَن جَاءَت قربت لَهَا بغلةٌ فركبتها، فصرعتها، فاندقت عُنُقهَا. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي طوالة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَن أنس قَالَ: أَتَى رَسُول الله ﷺ ابْنة ملْحَان، خَالَة لأنس، فَوضع رَأسه عِنْدهَا. وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: فاتكأ عِنْدهَا، ثمَّ ضحك فَقَالَت: لم تضحك يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: " ناسٌ من أمتِي يركبون الْبَحْر الْأَخْضَر فِي سَبِيل الله، مثلهم مثل الْمُلُوك على الأسرة. قلت: يَا رَسُول الله، ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. قَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُم " ثمَّ عَاد فَضَحِك، فَقَالَت لَهُ مثل ذَلِك، فَقَالَت: ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. قَالَ: " أَنْت من الْأَوَّلين، وَلست من الآخرين ". قَالَ أنسٌ. فَتزوّجت عبَادَة ابْن الصَّامِت، فركبت الْبَحْر مَعَ بنت قرظة، فَلَمَّا قفلت ركبت دابتها، فَوَقَعت بهَا فَسَقَطت عَنْهَا فَمَاتَتْ، اللَّفْظ لحَدِيث البُخَارِيّ، وأدرجه مُسلم على مَا قبله. أخرج أَبُو مَسْعُود حَدِيث أبي طوالة هَذَا فِي مُسْند أم حرَام، وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي مُسْند أنس. وَفِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث عَن البُخَارِيّ فِيمَا رَأَيْنَاهُ من النّسخ أَبُو إِسْحَق - هُوَ الْفَزارِيّ - عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن - هُوَ أَبُو طوالة - عَن أنس. قَالَ أَبُو مَسْعُود: هَكَذَا عِنْد البُخَارِيّ: أَبُو إِسْحَق عَن أبي طوالة، سقط عَلَيْهِ بَينهمَا زَائِدَة بن قدامَة. وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عُمَيْر بن الْأسود الْعَنسِي: أَنه أَتَى عبَادَة بن الصَّامِت وَهُوَ نَازل فِي سَاحل حمص وَهُوَ فِي بِنَاء لَهُ وَمَعَهُ أم حرَام. قَالَ عُمَيْر: فحدثتنا أم حرَام أَنَّهَا سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " أول جَيش من أمتِي يغزون الْبَحْر قد أوجبوا " قَالَت أم حرَام: قلت: يَا رَسُول الله، أَنا فيهم؟ قَالَ: " أَنْت فيهم ". قَالَت: ثمَّ قَالَ النَّبِي ﷺ: " أول جَيش من أمتِي يغزون مَدِينَة قَيْصر مغفورٌ لَهُم. " فَقلت: أَنا فيهم يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " لَا ". هَكَذَا قَالَ البُخَارِيّ فِي كتاب " التَّارِيخ الْكَبِير " فِي هَذَا الرَّاوِي عَن أم حرَام فِي بَاب " عُمَيْر ": عُمَيْر بن الْأسود الْعَنسِي، سمع عبَادَة بن الصَّامِت وابا الدردار وَأم حرَام، سمع مِنْهُ خَالِد بن معدان. وَقَالَ فِي بَاب " عَمْرو ": عَمْرو بن الْأسود الْعَنسِي، سمع مُعَاوِيَة. وَفِي رِوَايَة نعيم بن حَمَّاد أَنه سمع عمر، روى عَنهُ خَالِد ابْن معدان، يعد فِي الشاميين. وَقَالَ فِيهِ أَبُو مُحَمَّد عبد الْغَنِيّ فِي كِتَابه فِي " المؤتلف والمختلف ": أَبُو عِيَاض، عَمْرو بن الْأسود الْعَنسِي، سمع مُعَاوِيَة، رُوِيَ عَنهُ خَالِد بن معدان. وَقيل: سمع عمر، وَلم يذكر عُمَيْرًا. وَقد كشف الْغُمَّة عَن هَذَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي وَغَيره، فَقَالَ فِيمَا روينَا مِنْهُ: عَمْرو بن الْأسود، يكني أَبَا عِيَاض. وَهُوَ عُمَيْر بن الْأسود. وَقَالَ مُحَمَّد بن عَوْف: عَمْرو وَعُمَيْر وَاحِد، يكنى أَبَا عِيَاض. وَقَالَ أَبُو الْحسن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم ابْن سميع فِي " طَبَقَات الشاميين ": عَمْرو بن الْأسود الْعَنسِي، حمصي. وَقَالَ ابْن معِين: عَمْرو، يكني أَبَا عِيَاض. وَحكى أَبُو بكر البرقاني عَن أبي الْعَبَّاس بن حمدَان قَالَ: لم يصنع يحيى بن حَمْزَة شَيْئا فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث، يَعْنِي حَيْثُ قَالَ: عُمَيْر بن الْأسود. وَذكر الحَدِيث من طَرِيق أَيُّوب بن حسان عَن ثَوْر بن يزِيد وَفِيه: عَمْرو بن الْأسود. قَالَ مُحَمَّد بن يحيى: الصَّوَاب عَمْرو بن الْأسود كَمَا قَالَ أَيُّوب بن حسان. (٢٣١) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أم سليم بنت ملْحَان أم أنس ابْن مَالك، ﵄ حَدِيث وَاحِد:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.