يَقُول: " مَا من مُسلم تصيبه مصيبةٌ فَيَقُول مَا أمره الله: ﴿إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون﴾ اللَّهُمَّ أجرني فِي مصيبتي، واخلف لي خيرا مِنْهَا، إِلَّا أخلف الله لَهُ خيرا مِنْهَا ". قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة قلت: أَي الْمُسلمين خيرٌ من أبي سَلمَة، أول بَيت هَاجر إِلَى رَسُول الله ﷺ، ثمَّ إِنِّي قلتهَا، فأخلف الله لي رَسُول الله ﷺ قَالَت فَأرْسل إِلَيّ رَسُول الله ﷺ حَاطِب بن أبي بلتعة يخطبني لَهُ، فَقلت: إِن لي بِنْتا، وَأَنا غيور، فَقَالَ: " أما ابْنَتهَا فندعو الله أَن يغنيها عَنْهَا، وأدعو الله أَن يذهب بالغيرة ". وَفِي حَدِيث عبد الله بن نمير: فَلَمَّا توفّي أَبُو سَلمَة قلت: من خيرٌ من أبي سَلمَة صَاحب رَسُول الله ﷺ؟ ثمَّ عزم الله لي فقلتها، قَالَت: فَتزوّجت رَسُول الله ﷺ. وَلَيْسَ لِابْنِ سفينة فِي الصَّحِيح عَن أم سَلمَة غير هَذَا. ٣٤٦١ - السَّادِس: عَن أبي سعيد قبيصَة بن ذُؤَيْب الْخُزَاعِيّ عَن أم سَلمَة قَالَت: دخل رَسُول الله ﷺ على أبي سَلمَة وَقد شقّ بَصَره فأغمضه، ثمَّ قَالَ: " إِن الرّوح إِذا قبض تبعه الْبَصَر " فَضَجَّ ناسٌ من أَهله. فَقَالَ: " لَا تدعوا على أَنفسكُم إِلَّا بخيرٍ، فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ " ثمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ اغْفِر لأبي سَلمَة، وارفع دَرَجَته فِي المهديين، واخلفه فِي عقبَة فِي الغابرين، واغفر لنا وَله يَا رب الْعَالمين، وافسح لَهُ فِي قَبره، وَنور لَهُ فِيهِ ". وَفِي رِوَايَة عبيد الله بن الْحسن عَن خَالِد الْحذاء: واخلفه فِي تركته ". وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أوسع لَهُ قَبره " ودعوة سابعة نسيتهَا. وَلَيْسَ لقبيصة بن ذُؤَيْب عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. وَأخرج أَيْضا طرفا مِنْهُ وَزِيَادَة من حَدِيث شَقِيق بن سَلمَة أبي وَائِل عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِذا حضرتم الْمَرِيض أَو الْمَيِّت فَقولُوا خيرا، فَإِن الْمَلَائِكَة يُؤمنُونَ على مَا تَقولُونَ ". قَالَت: فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلمَة أتيت النَّبِي ﷺ فَقلت: يَا رَسُول الله، إِن أَبَا سَلمَة قد مَاتَ، قَالَ: " قولي، اللَّهُمَّ اغْفِر لي وَله، واعقبني مِنْهُ عُقبى حَسَنَة " قَالَت: فَقلت فأعقبني الله من هُوَ خيرٌ لي مِنْهُ، وَلَيْسَ لأبي وَائِل بن شَقِيق بن سَلمَة عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٣٤٦٢ - السَّابِع: عَن عبيد الله بن الْقبْطِيَّة قَالَ: دخل الْحَارِث بن أبي ربيعَة وَعبد الله بن صَفْوَان وَأَنا مَعَهُمَا على أم سَلمَة، فَسَأَلَاهَا عَن الْجَيْش الَّذِي يخسف بِهِ، وَذَلِكَ فِي أَيَّام ابْن الزبير، فَقَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يعوذ عائذٌ بِالْبَيْتِ، فيبعث إِلَيْهِ بعثٌ، فَإِذا كَانُوا ببيداء من الأَرْض خسف بهم " فَقلت: يَا رَسُول الله، فَكيف بِمن كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: " يخسف بِهِ مَعَهم، وَلكنه يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة على نِيَّته ". وَفِي حَدِيث زُهَيْر بن عبد الْعَزِيز بن رفيع قَالَ: فَلَقِيت أَبَا جَعْفَر فَقلت: إِنَّهَا قَالَت: " ببيداء من الأَرْض " فَقَالَ أَبُو جَعْفَر: كلا، وَالله إِنَّهَا لبيداء الْمَدِينَة. وَلَيْسَ لِابْنِ الْقبْطِيَّة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٣٤٦٣ - الثَّامِن: عَن أبي إِبْرَاهِيم - وَقيل: أَبُو عبد الرَّحْمَن - حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أم سَلمَة قَالَت: قيل: يَا رَسُول الله، أَيْن أَنْت عَن بنت حَمْزَة؟ أَو قيل: أَلا تخْطب بنت حَمْزَة بن عبد الْمطلب؟ قَالَ: " إِن حَمْزَة أخي من الرضَاعَة ". وَلَيْسَ لحميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٣٤٦٤ - التَّاسِع: عَن أبي عَاصِم عبيد بن عُمَيْر بن قَتَادَة اللَّيْثِيّ قَالَ: قَالَت أم سَلمَة: لما مَاتَ أَبُو سَلمَة قلت: غريبٌ فِي أَرض غربةٌ، لأبكينه بكاء يتحدث بِهِ. فَكنت قد تهيأت للبكاء عَلَيْهِ، إِذْ أَقبلت امْرَأَة تُرِيدُ أَن تسعدني، فَاسْتَقْبلهَا رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " أَتُرِيدِينَ أَن تدخلي الشَّيْطَان بَيْتا أخرجه الله مِنْهُ " مرَّتَيْنِ. فكففت عَن الْبكاء، فَلم أبك. وَلَيْسَ لِعبيد بن عُمَيْر عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٣٤٦٥ - الْعَاشِر: عَن أبي رَافع عبد الله بن رَافع مولى أم سَلمَة عَن أم سَلمَة قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي امْرَأَة أَشد ضفر رَأْسِي، أفأنقضه لغسل الْجَنَابَة؟ فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي على رَأسك ثَلَاث حثيات، ثمَّ تفيضين عَلَيْك المَاء فتطهرين ". وَفِي حَدِيث عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ: فأنقضه للحيضة وللجنابة؟ فَقَالَ: " لَا ". وَفِي حَدِيث روح بن الْقَاسِم عَن أَيُّوب بن مُوسَى: أفأحله فأغسله من الْجَنَابَة؟ وَلم يذكر الْحَيْضَة. ٣٤٦٦ - الْحَادِي عشر: عَن عبد الله بن رَافع عَن أم سَلمَة قَالَت: كنت أسمع النَّاس يذكرُونَ الْحَوْض، وَلم أسمع ذَلِك من رَسُول الله ﷺ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمًا من ذَلِك وَالْجَارِيَة تمشطني، سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " يَا أَيهَا النَّاس " فَقلت لِلْجَارِيَةِ: استأخري عني. قَالَت: إِنَّمَا دَعَا الرِّجَال وَلم يدع النِّسَاء. فَقلت: إِنِّي من النَّاس. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنِّي لكم فرطٌ على الْحَوْض، فإياي، لَا يَأْتِين أحدكُم فيذب عني كَمَا يذب الْبَعِير الضال، فَأَقُول: فيمَ هَذَا؟ فَيُقَال: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك. فَأَقُول: سحقاً ". وَفِي حَدِيث أَفْلح بن سعيد عَن ابْن رَافع قَالَ: كَانَت أم سَلمَة تحدث أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول على الْمِنْبَر وَهِي تمتشط: " أَيهَا النَّاس " فَقَالَت لماشطتها: كفي رَأْسِي. . ثمَّ ذكر نَحوه. ٣٤٦٧ - الثَّانِي عشر: عَن ضبة بن مُحصن الْعَنزي عَن أم سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " إِنَّه يسْتَعْمل عَلَيْكُم أُمَرَاء، فتعرفون وتنكرون فَمن كره فقد برِئ، وَمن أنكر فقد سلم، وَلَكِن من رَضِي وتابع " قَالُوا: يَا رَسُول الله، أَلا نقاتلهم؟ قَالَ: " لَا، مَا صلوا " أَي: من كره بِقَلْبِه وَأنكر بِقَلْبِه. كَذَا فِي الحَدِيث عِنْد مُسلم. وَلَيْسَ لضبة بن مُحصن عَن أم سَلمَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٣٤٦٨ - الثَّالِث عشر: عَن الْحسن وَسَعِيد ابْني أبي الْحسن الْبَصْرِيّ عَن أمهما خيرة عَن أم سَلمَة قَالَت: قَالَ رَسُول الله ﷺ لعمَّار: " تقتلك الفئة الباغية ". وَفِي رِوَايَة ابْن عَوْف عَن الْحسن عَن أمه عَن أم سَلمَة قَالَت: