يَوْمًا وَقَالَ: " يَا عَائِشَة: مَا أَظن فلَانا وَفُلَانًا يعرفان من ديننَا الَّذِي نَحن عَلَيْهِ ". ٣٣٣٠ - الثَّانِي عشر: عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن قَوْله: ﴿حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا﴾ أَو ﴿كذبُوا﴾ . [يُوسُف]- قَالَت: بل كذبهمْ قَومهمْ. فَقلت: وَالله لقد استيقنوا أَن قَومهمْ كذبوهم، وَمَا هُوَ بِالظَّنِّ. فَقَالَت: يَا عُرْوَة، أجل، لقد استيقنوا بذلك. قلت: فلعلها: (قد كذبُوا) قَالَت: معَاذ الله، لم تكن الرُّسُل تظن ذَلِك بربها. قلت: فَمَا هَذِه الْآيَة؟ قَالَت: هم أَتبَاع الرُّسُل الَّذين آمنُوا برَبهمْ وصدقوهم، وَطَالَ عَلَيْهِم الْبلَاء، واستأخر عَلَيْهِم النَّصْر، حَتَّى إِذا استيأست الرُّسُل مِمَّن كذبهمْ من قَومهمْ، وظنوا أَن أتباعهم كذبوهم جَاءَهُم نصر الله عِنْد ذَلِك. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أبي مُحَمَّد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: ﴿إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا أَنهم قد كذبُوا﴾ خَفِيفَة. قَالَ: ذهب بهَا هُنَالك، وتلا: ﴿حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَالَّذين آمنُوا مَعَه مَتى نصر الله أَلا إِن نصر الله قريب﴾ [الْبَقَرَة] قَالَ: فَلَقِيت عُرْوَة بن الزبير فَذكرت ذَلِك لَهُ. فَقَالَ: قَالَت عَائِشَة: معَاذ الله، وَالله مَا وعد الله رَسُوله من شَيْء قطّ إِلَّا علم أَنه كَائِن قبل أَن يَمُوت. وَلَكِن لم يزل الْبلَاء بالرسل حَتَّى خَافُوا أَن يكون من مَعَهم من قَومهمْ يكذبونهم، وَكَانَت تقرؤها: ﴿وظنوا أَنهم قد كذبُوا﴾ مثقلة.