رَأَيْت جَهَنَّم يحطم بَعْضهَا بَعْضًا. وَرَأَيْت عمرا يجر قصبه، وَهُوَ أول من سيب السوائب " هُوَ عَمْرو بن لحي بن قمعة. كَذَا حكى أَبُو مَسْعُود. وَفِي حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة: عَمْرو بن عَامر الْخُزَاعِيّ. ٣٣٢٨ - الْعَاشِر: عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة: أَن عَائِشَة أخْبرته: أَن النِّكَاح كَانَ على أَرْبَعَة أنحاء: فنكاحٌ مِنْهَا نِكَاح النَّاس الْيَوْم، يخْطب الرجل إِلَى الرجل وليته أَو ابْنَته، فيصدقها ثمَّ ينْكِحهَا. وَنِكَاح آخر: كَانَ الرجل يَقُول لامْرَأَته إِذا طهرت من طمثها: أرسلي إِلَى فلَان فاستبضعي مِنْهُ، ويعتزلها زَوجهَا وَلَا يَمَسهَا حَتَّى يتَبَيَّن حملهَا من ذَلِك الرجل الَّذِي تستبضع مِنْهُ، فَإِذا تبين حملهَا أَصَابَهَا زَوجهَا إِذا أحب، وَإِنَّمَا يفعل ذَلِك رَغْبَة فِي نجابة الْوَلَد، فَكَانَ هَذَا النِّكَاح نِكَاح الاستبضاع. وَنِكَاح آخر: يجْتَمع الرَّهْط مَا دون الْعشْرَة، فَيدْخلُونَ على الْمَرْأَة، كلهم يُصِيبهَا، فَإِذا حملت وَوضعت وَمر ليالٍ بعد أَن تضع حملهَا، أرْسلت إِلَيْهِم فَلم يسْتَطع مِنْهُم أَن يمْتَنع حَتَّى يجتمعوا عِنْدهَا، فَتَقول لَهُم: قد عَرَفْتُمْ الَّذِي كَانَ من أَمركُم، وَقد ولدت فَهُوَ ابْنك يَا فلَان - تسمي من أحبت باسمه، فَيلْحق بِهِ وَلَدهَا، لَا يَسْتَطِيع أَن يمْتَنع مِنْهُ الرجل. وَنِكَاح رَابِع: يجْتَمع النَّاس الْكثير فَيدْخلُونَ على الْمَرْأَة، لَا تمنع من جاءها، وَهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن الرَّايَات - وَتَكون علما، فَمن أرادهن دخل عَلَيْهِنَّ، فَإِذا حملت إِحْدَاهُنَّ وَوضعت حملهَا، جمعُوا لَهَا ودعوا لَهَا الْقَافة، ثمَّ ألْحقُوا وَلَدهَا بِالَّذِي يرَوْنَ، فالتاط ودعي ابْنه لَا يمْتَنع من ذَلِك. فَلَمَّا بعث مُحَمَّد ﷺ بِالْحَقِّ هدم نِكَاح الْجَاهِلِيَّة كُله، إِلَّا نِكَاح النَّاس الْيَوْم.