عَن ذَلِك، فلعن الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة. ٣٣١٢ - التَّاسِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن معَاذَة العدوية عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ: إِن امْرَأَة قَالَت لعَائِشَة أتجزئ إحدانا صلَاتهَا إِذا طهرت؟ فَقَالَت: أحروريةٌ أَنْت؟ . كُنَّا نحيض مَعَ النَّبِي ﷺ، فَلَا يَأْمُرنَا، أَو قَالَت: فَلَا نفعله. وَفِي حَدِيث عَاصِم الْأَحول عَن معَاذَة قَالَت: سَأَلت عَائِشَة فَقلت: مَا بَال الْحَائِض تقضي الصَّوْم وَلَا تقضي الصَّلَاة؟ فَقَالَت: أحروية أَنْت؟ قلت: لست بحرورية، وَلَكِنِّي أسأَل. قَالَت: كَانَ يصيبنا ذَلِك فنؤمر بِقَضَاء الصَّوْم وَلَا نؤمر بِقَضَاء الصَّلَاة. وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بن زيد عَن يزِيد الرشك عَن معَاذَة: أَن امْرَأَة سَأَلت عَائِشَة فَقَالَت: أتقضي إحدانا الصَّلَاة أَيَّام محيضها؟ فَقَالَت: أحروريةٌ أَنْت؟ قد كَانَت إحدانا تحيض على عهد رَسُول الله ﷺ ثمَّ لَا تُؤمر بِقَضَاء. وَفِي حَدِيث شُعْبَة عَن يزِيد: قد كن نسَاء رَسُول الله ﷺ يحضن، أفأمرهن أَن يجزين؟ قَالَ مُحَمَّد بن جَعْفَر، غنْدر: تَعْنِي يقضين. ٣٣١٣ - السبعون بعد الْمِائَة: من الْمُتَّفق عَلَيْهِ من ترجمتين: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقوم من اللَّيْل حَتَّى تتفطر قدماه. فَقَالَت عَائِشَة: لم تصنع هَذَا يَا رَسُول الله وَقد غفر الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟ قَالَ: " أَفلا أحب أَن أكون عبدا شكُورًا " فَلَمَّا كثر لَحْمه صلى جَالِسا، فَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع قَامَ فَقَرَأَ ثمَّ ركع. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يزِيد بن عبد الله بن قسيط عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا صلى قَامَ حَتَّى تتفطر قدماه. فَقَالَت لَهُ عَائِشَة: أتصنع هَذَا وَقد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر؟ فَقَالَ: " يَا عَائِشَة، أَفلا أكون عبدا شكُورًا ". ٣٣١٤ - الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: من ذَلِك: أخرجه البُخَارِيّ عَن أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي ﷺ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنبٌ غسل فرجه وَتَوَضَّأ للصَّلَاة. أخرجه أَبُو بكر البرقاني من حَدِيث يحيى بن بكير بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أخرجه بِهِ البُخَارِيّ: أَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي [ﷺ] إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب غسل فرجه، ثمَّ تَوَضَّأ للصَّلَاة ثمَّ ينَام. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة قَالَ: سَأَلت عَائِشَة: أَكَانَ رَسُول الله ﷺ يرقد وَهُوَ جنب؟ قَالَت: نعم، وَيتَوَضَّأ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي بكر مُحَمَّد بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنبٌ تَوَضَّأ للصَّلَاة قبل أَن ينَام. وَفِي حَدِيث الْأسود بن يزِيد بن قيس النَّخعِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا كَانَ جنبا، فَإِن أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو ينَام تَوَضَّأ وضوءه. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن أبي قيس قَالَ: سَأَلت عَائِشَة عَن وتر رَسُول الله ﷺ ... فَذكر الحَدِيث، وَفِيه: قلت: كَيفَ كَانَ رَسُول الله ﷺ يصنع فِي الْجَنَابَة: أَكَانَ يغْتَسل قبل أَن ينَام، أَو ينَام قبل أَن يغْتَسل؟ قَالَت: كل ذَلِك قد كَانَ يفعل، فَرُبمَا اغْتسل فَنَامَ، وَرُبمَا تَوَضَّأ فَنَامَ. قلت: الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة. اخْتَصَرَهُ مُسلم فَأخْرج مِنْهُ غَرَضه فِي النّوم قبل الْغسْل، وَنَبَّهنَا على ذَلِك بقوله. . وَذكر الحَدِيث. فبحثنا عَنهُ لنجد تَمَامه، فَوَجَدنَا الإِمَام أَبَا بكر البرقاني قد أخرجه بِطُولِهِ فِيمَا خرج على الصَّحِيحَيْنِ، من حَدِيث قُتَيْبَة عَن اللَّيْث، كَمَا أخرج مُسلم مِنْهُ مَا أخرج، وأوله قَالَ: سَأَلت عَائِشَة عَن وتر رَسُول الله ﷺ، فَقلت: كَانَ يُوتر من أول اللَّيْل أم من آخِره؟ قَالَت: رُبمَا أوتر من أول اللَّيْل، وَرُبمَا أوتر من آخِره. قلت: الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة. فَقلت: فَكيف كَانَت قِرَاءَته: أَكَانَ يسر بِالْقِرَاءَةِ أَو يجْهر؟ قَالَت: كل ذَلِك قد كَانَ يفعل، رُبمَا أسر وَرُبمَا جهر. فَقلت: الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة. فَقلت: كَيفَ كَانَ يصنع فِي الْجَنَابَة: أَكَانَ يغْتَسل قبل أَن ينَام، أَو ينَام قبل أَن يغْتَسل؟ قَالَت: كل ذَلِك قد كَانَ يفعل، فَرُبمَا اغْتسل فَنَامَ، وَرُبمَا تَوَضَّأ فَنَامَ. قلت: الْحَمد لله الَّذِي جعل فِي الْأَمر سَعَة. وَلَيْسَ لعبد الله بن أبي قيس عَن عَائِشَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. وَلم يخرج لَهُ البُخَارِيّ عَنْهَا شَيْئا. ٣٣١٥ - الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: من ذَلِك أَيْضا اتفقَا فِي الْمسند مِنْهُ. فَأخْرجهُ البُخَارِيّ من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة: أَن بعض أَزوَاج النَّبِي ﷺ قُلْنَ للنَّبِي ﷺ: أَيّنَا أسْرع بك لُحُوقا؟ قَالَ: " أَطْوَلكُنَّ يدا " فَأخذُوا قَصَبَة يَذْرَعُونَهَا، فَكَانَت سَوْدَة أَطْوَلهنَّ يدا. فَعلمنَا بعد أَنما كَانَ طول يَدهَا الصَّدَقَة، وَكَانَت أَسْرَعنَا لُحُوقا بِهِ، وَكَانَت تحب الصَّدَقَة. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عَائِشَة بنت طَلْحَة عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ، قَالَت: