البُخَارِيّ: تَابعه ابْن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث، وَرَوَاهُ يحيى بن أَيُّوب عَن عبيد الله بن أبي جَعْفَر. ٣٢٦١ - الثَّامِن عشر بعد الْمِائَة: عَن أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن: أَن رجلا من أهل الْعرَاق قَالَ لَهُ: سل لي عُرْوَة بن الزبير عَن رجل يهل بِالْحَجِّ، فَإِذا طَاف بِالْبَيْتِ، أَيحلُّ أم لَا؟ فَإِن قَالَ لَك: لَا يحل، فَقل لَهُ: إِن رجلا يَقُول ذَلِك. قَالَ: فَسَأَلته، فَقَالَ: لَا يحل من أهل بِالْحَجِّ إِلَّا بِالْحَجِّ. قلت: فَإِن رجلا كَانَ يَقُول ذَلِك. فَقَالَ: بئس مَا قَالَ. فتصداني الرجل فَسَأَلَنِي، فَحَدَّثته، فَقَالَ: فَقل لَهُ: إِن رجلا كَانَ يخبر أَن رَسُول الله ﷺ قد فعل ذَلِك، وَمَا شَأْن أَسمَاء وَالزُّبَيْر فعلا ذَلِك؟ قَالَ: فَجِئْته فَذكرت لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: من هَذَا؟ فَقلت: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَمَا باله لَا يأتيني بِنَفسِهِ يسألني، أَظُنهُ عراقياً؟ قلت: لَا أَدْرِي. قَالَ: فَإِنَّهُ قد كذب، قد حج رَسُول الله ﷺ، فأخبرتني عَائِشَة أَن أول شيءٍ بَدَأَ بِهِ حِين قدم مَكَّة أَنه تَوَضَّأ ثمَّ طَاف بِالْبَيْتِ. ثمَّ حج أَبُو بكر، وَكَانَ أول شَيْء بَدَأَ بِهِ الطّواف، ثمَّ لم تكن عمْرَة، ثمَّ مُعَاوِيَة، وَعبد الله بن عمر، ثمَّ حججْت مَعَ أبي الزبير بن الْعَوام، فَكَانَ أول شيءٍ بَدَأَ بِهِ الطّواف بِالْبَيْتِ، ثمَّ لم تكن عمْرَة، ثمَّ آخر من رَأَيْت الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار يَفْعَلُونَ ذَلِك، ثمَّ لم تكن عمْرَة، ثمَّ آخر من رَأَيْت فعل ذَلِك ابْن عمر، ثمَّ لم ينقضها بِعُمْرَة، وَهَذَا ابْن عمر عِنْدهم أَفلا يسألونه؟ . وَلَا أحد مِمَّن مضى كَانُوا يبدأون بِشَيْء حِين يضعون أَقْدَامهم أول من الطّواف بِالْبَيْتِ، ثمَّ لَا يحلونَ، وَقد رَأَيْت أُمِّي وخالتي حِين تقدمان لَا تبدآن بِشَيْء أول من الطّواف بِالْبَيْتِ، تطوفان بِهِ، ثمَّ لَا تحلان. وَقد أَخْبَرتنِي أُمِّي أَنَّهَا أَقبلت هِيَ وَأُخْتهَا وَالزُّبَيْر وَفُلَان وَفُلَان بِعُمْرَة قطّ، فَلَمَّا مسحوا الرُّكْن حلوا. وَقد كذب فِيمَا ذكر من ذَلِك. وَفِي حَدِيث أصبغ بن الْفرج عَن ابْن وهب مُخْتَصر: ذكرت لعروة قَالَ: فأخبرتني عَائِشَة أَن أول شَيْء بَدَأَ بِهِ حِين قدم النَّبِي ﷺ تَوَضَّأ ثمَّ طَاف، ثمَّ لم تكن عمْرَة، ثمَّ حج أَبُو بكر وَعمر مثله، ثمَّ حججْت مَعَ الزبير أبي، فَأول شَيْء بَدَأَ بِهِ الطّواف، ثمَّ رَأَيْت الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار يَفْعَلُونَ، وَقد أَخْبَرتنِي أُمِّي أَنَّهَا أهلت هِيَ وَأُخْتهَا وَالزُّبَيْر وَفُلَان وَفُلَان بِعُمْرَة، فَلَمَّا مسحوا الرُّكْن حلوا. وَفِي حَدِيث أَحْمد بن عِيسَى عَن ابْن وهب نَحوه مُخْتَصر.