قَالَ: " لقد حكمت فيهم بِحكم الله ". وَفِي رِوَايَة زَكَرِيَّا بن يحيى عَن ابْن نمير بِالْإِسْنَادِ أَن سَعْدا قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنه لَيْسَ أحدٌ أحب إِلَيّ أَن أجاهدهم فِيك من قوم كذبُوا رَسُولك وأخرجوه، اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظن أَنَّك قد وضعت الْحَرْب بَيْننَا وَبينهمْ. لم يزدْ. وَقَالَ أبان بن يزِيد: وَذكر نَحوه مُخْتَصرا. وَفِي حَدِيث أبي كريب وَحده عَن ابْن نمير بِالْإِسْنَادِ: أَن سَعْدا قَالَ - وتحجر كَلمه للبرء فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنه لَيْسَ أحدٌ أحب إِلَيّ أَن أجاهد فِيك من قوم كذبُوا رَسُولك وأخرجوه. اللَّهُمَّ فَإِن كَانَ بَقِي من حَرْب قُرَيْش فأبقني أجاهد فِيك. اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَظن أَنَّك قد وضعت الْحَرْب بَيْننَا وَبينهمْ، فَإِن كنت وضعت الْحَرْب بَيْننَا وَبينهمْ فافجرها وَاجعَل موتِي فِيهَا. فانفجرت من لبته، فَلم يرعهم - وَفِي الْمَسْجِد مَعَه خيمةٌ من بني غفار - إِلَّا وَالدَّم يسيل إِلَيْهِم. فَقَالُوا: يَا أهل الْخَيْمَة، مَا هَذَا الَّذِي يأتينا من قبلكُمْ؟ . فَإِذا سعدٌ، جرحه يغذ دَمًا فَمَاتَ مِنْهَا. وَفِي حَدِيث عَبدة بن سُلَيْمَان عَن هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد نَحوه غير أَنه قَالَ: فانفجر من ليلته، فَمَا زَالَ يسيل حَتَّى مَاتَ.