الجمع بين الصحيحين للحميدي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجمع بين الصحيحين للحميدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
رأيت فيها شيئا يريبك

من يَوْمه، فاستعذر من عبد الله ابْن أبي بن سلول، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ على الْمِنْبَر: " من يعذرني من رجل بَلغنِي أَذَاهُ فِي أَهلِي ". وَمن الروَاة من قَالَ: " فِي أهل بَيْتِي. فوَاللَّه مَا علمت على أهل بَيْتِي إِلَّا خيرا. وَلَقَد ذكرُوا رجلا مَا علمت عَلَيْهِ إِلَّا خيرا، وَمَا كَانَ يدْخل على أَهلِي إِلَّا معي " قَالَت: فَقَامَ سعد بن معَاذ أحد بني الْأَشْهَل فَقَالَ: أعذرك مِنْهُ، إِن كَانَ من الْأَوْس ضربنا عُنُقه، وَإِن كَانَ من إِخْوَاننَا من الْخَزْرَج أمرتنا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمرك. فَقَامَ سعد بن عبَادَة وَهُوَ سيد الْخَزْرَج - وَكَانَت أم حسان بنت عَمه من فَخذه، وَكَانَ رجلا صَالحا، وَلَكِن احتملته الحمية - وَمن الروَاة من قَالَ اجتهلته الحمية، فَقَالَ لسعد بن معَاذ: كذبت، لعمر الله لَا تقتله وَلَا تقدر على ذَلِك، فَقَامَ أسيد بن حضير - وَهُوَ ابْن عَم سعد - يَعْنِي ابْن معَاذ، فَقَالَ لسعد بن عبَادَة: كذبت، لعمر الله لنقتلنه، فَإنَّك مُنَافِق تجَادل عَن الْمُنَافِقين. فتثاور الْحَيَّانِ: الْأَوْس والخزرج، حَتَّى هموا أَن يقتتلوا وَرَسُول الله ﷺ قائمٌ على الْمِنْبَر، فَلم يزل رَسُول الله يخفضهم حَتَّى سكتوا وَسكت. قَالَت: وبكيت يومي ذَلِك لَا يرقأ لي دمع، وَلَا أكتحل بنوم، ثمَّ بَكَيْت لَيْلَتي الْمُقبلَة لَا يرقأ لي دمع، وَلَا أكتحل بنوم، فَأصْبح عِنْدِي أبواي، قد بَكَيْت لَيْلَتي وَيَوْما، حَتَّى أَظن أَن الْبكاء فالق كَبِدِي. وَمن الروَاة من قَالَ: وأبواي يظنان أَن الْبكاء فالق كَبِدِي، قَالَت: فَبَيْنَمَا هما جالسان عِنْدِي وَأَنا أبْكِي إِذْ اسْتَأْذَنت امرأةٌ من الْأَنْصَار، فَأَذنت لَهَا، فَجَلَست تبْكي معي. فَبينا نَحن كَذَلِك، إِذْ دخل علينا رَسُول الله ﷺ، فَسلم ثمَّ جلس، قَالَت: وَلم يجلس عِنْدِي من يَوْم قيل لي مَا قيل قبلهَا، وَقد مكث شهرا لَا يُوحى إِلَيْهِ فِي شأني بِشَيْء. قَالَت: فَتشهد رَسُول الله ﷺ حِين جلس، ثمَّ قَالَ: " أما بعد يَا عَائِشَة، فَإِنَّهُ بَلغنِي عَنْك كَذَا وَكَذَا، فَإِن كنت بريئةً فسيبرئك الله، وَإِن كنت أَلممْت بذنبٍ فاستغفري الله وتوبي إِلَيْهِ، فَإِن العَبْد إِذا اعْترف بِذَنبِهِ ثمَّ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ ". فَلَمَّا قضى رَسُول الله ﷺ مقَالَته قلص دمعي حَتَّى مَا أحس مِنْهُ قَطْرَة، وَقلت لأبي: أجب عني رَسُول الله ﷺ فِيمَا قَالَ. قَالَ: وَالله مَا أَدْرِي مَا أَقُول لرَسُول الله ﷺ. فَقلت لأمي: أجيبي عني رَسُول الله ﷺ فِيمَا قَالَ. قَالَت: وَالله مَا أَدْرِي مَا أَقُول لرَسُول الله ﷺ. قَالَت: وَأَنا جاريةٌ صغيرةٌ لَا أَقرَأ كثيرا من الْقُرْآن، فَقلت: إِنِّي وَالله لقد علمت أَنكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تحدث بِهِ النَّاس حَتَّى اسْتَقر فِي أَنفسكُم وصدقتم بِهِ، فلئن قلت لكم: إِنِّي بريئة - وَالله يعلم إِنِّي لبريئة - لَا تصدقونني بذلك، وَلَئِن اعْترفت لكم بِأَمْر - وَالله يعلم أَنِّي مِنْهُ بريئة - لتصدقنني، فوَاللَّه مَا أجد لي وَلكم مثلا إِلَّا أَبَا يُوسُف، قَالَ: ﴿فَصَبر جميل وَالله الْمُسْتَعَان على مَا تصفون﴾ . ثمَّ تحولت فاضطجعت على فِرَاشِي، وَأَنا وَالله حينئذٍ أعلم أَنِّي بريئة، وَأَن الله مبرئي ببراءتي، وَلَكِن - وَالله مَا كنت أَظن أَن ينزل فِي شأني وَحيا يُتْلَى، ولشأني فِي نَفسِي كَانَ أَحْقَر من أَن يتَكَلَّم الله فِي بِأَمْر يُتْلَى. وَمن الروَاة من قَالَ: ولأنا أَحْقَر فِي نَفسِي من أَن يتَكَلَّم الله بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي، وَلَكِن كنت أَرْجُو أَن يرى رَسُول الله ﷺ فِي النّوم رُؤْيا يبرئني الله بهَا. فوَاللَّه مَا رام مَجْلِسه وَلَا خرج أحد من أهل الْبَيْت حَتَّى أنزل الله على نبيه ﷺ، فَأَخذه مَا كَانَ يَأْخُذهُ من البرحاء، حَتَّى إِنَّه ليتحدر مِنْهُ مثل الجمان من الْعرق فِي يَوْم شاتٍ من ثقل القَوْل الَّذِي أنزل عَلَيْهِ. قَالَت: فَسرِّي عَن رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يضْحك، فَكَانَ أول كلمة تكلم بهَا أَن قَالَ لي: " يَا عَائِشَة، احمدي الله " وَمن الروَاة من قَالَ: " أَبْشِرِي يَا عَائِشَة، أما الله فقد براك ". فَقَالَت أُمِّي: قومِي إِلَى رَسُول الله ﷺ. فَقلت: لَا وَالله، لَا أقوم إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمد إِلَّا الله، هُوَ الَّذِي أنزل براءتي. فَأنْزل الله: ﴿إِن الَّذين جَاءُوا بالإفك عصبةٌ مِنْكُم﴾ الْعشْر آيَات [النُّور] فَلَمَّا أنزل الله هَذَا فِي براءتي قَالَ أَبُو بكر الصّديق - وَكَانَ ينْفق على مسطح بن أَثَاثَة لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقره: وَالله لَا أنْفق على مسطح شَيْئا أبدا بعد مَا قَالَ لعَائِشَة: فَأنْزل الله: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أولُوا الْفضل مِنْكُم وَالسعَة﴾ إِلَى قَوْله: ﴿غَفُور رَحِيم﴾ [النُّور] فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق: بلَى وَالله، إِنِّي لأحب أَن يغْفر الله لي. فَرجع إِلَى مسطح الَّذِي كَانَ يجْرِي عَلَيْهِ، وَقَالَ: وَالله لَا أَنْزعهَا مِنْهُ أبدا. قَالَت عَائِشَة: وَ كَانَ رَسُول الله ﷺ سَأَلَ زَيْنَب بنت جحش عَن أَمْرِي، فَقَالَ: " يَا زَيْنَب، مَا علمت؟ مَا رَأَيْت؟ " فَقَالَت: يَا رَسُول الله ﷺ، أحمي سَمْعِي وبصري، وَالله مَا علمت عَلَيْهَا إِلَّا خيرا. قَالَت عَائِشَة: وَهِي الَّتِي كَانَت تساميني من أَزوَاج النَّبِي ﷺ، فعصمها الله بالورع. قَالَ: وطفقت أُخْتهَا حمْنَة تحارب لَهَا، فَهَلَكت فِيمَن هلك من أَصْحَاب الْإِفْك. قَالَ ابْن شهَاب: فَهَذَا الَّذِي بَلغنِي من حَدِيث هَؤُلَاءِ الرَّهْط. وَمن الروَاة من زَاد ك قَالَت عَائِشَة: وَالله، إِن الرجل الَّذِي قيل لَهُ مَا قيل ليقول: سُبْحَانَ الله، فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ، مَا كشفت من كنف أُنْثَى. قَالَت: ثمَّ قتل بعد ذَلِك فِي سَبِيل الله. وَأخرج البُخَارِيّ فِي عقب حَدِيث فليح عَن الزُّهْرِيّ بِطُولِهِ من حَدِيث فليح بن سُلَيْمَان عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة وَعبد الله ابْن الزبير مثله. وَمن حَدِيث فليح عَن ربيعَة وَيحيى بن سعيد عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد مثله. هَكَذَا فِي كتاب البُخَارِيّ فِي " الشَّهَادَات ". وَلم يذكر هَذَا أَبُو مَسْعُود فِيمَا عندنَا من كِتَابه، وَلَا نبه عَلَيْهِ. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا مُخْتَصرا من حَدِيث يُونُس عَن الزُّهْرِيّ وَفِيه من يعذرنا من رجلٍ بَلغنِي أَذَاهُ فِي أهل بَيْتِي ". وللبخاري من حَدِيث عبيد الله بن أبي مليكَة: أَن عَائِشَة كَانَت تقْرَأ: ﴿إِذا تلقونه بألسنتكم﴾ وَتقول: الولق: الْكَذِب. قَالَ ابْن أبي مليكَة: وَكَانَت أعلم بذلك من غَيرهَا، لِأَنَّهُ نزل فِيهَا. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ النُّعْمَان بن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ: كَانَ حَدِيث الْإِفْك فِي غَزْوَة الْمُريْسِيع، ذكره البُخَارِيّ فِي غَزْوَة بني المصطلق من خُزَاعَة، قَالَ: وَهِي غَزْوَة الْمُريْسِيع. قَالَ ابْن إِسْحَق: وَذَلِكَ سنة سِتّ. وَقَالَ مُوسَى بن عقبَة: سنة أَربع، إِلَى هُنَا مَا حَكَاهُ البُخَارِيّ. وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: قَالَ لي الْوَلِيد بن عبد الْملك: أبلغك أَن عليا كَانَ فِيمَن قذف عَائِشَة؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن أَخْبرنِي رجلَانِ من قَوْمك: أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن، وَأَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام أَن عَائِشَة قَالَت لَهما: كَانَ عليٌّ مُسلما فِي شَأْنهَا. وَأخرجه أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي كِتَابه الْمخْرج على الصَّحِيح على وَجه آخر من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ وَفِيه: كنت عِنْد الْوَلِيد بن عبد الْملك فَقَالَ: الَّذِي تولى كبره مِنْهُم هُوَ عَليّ بن أبي طَالب. فَقلت: لَا، حَدثنِي سعيد بن الْمسيب وَعُرْوَة وعلقمة وَعبيد الله بن عبد الله بن عتبَة، كلهم سمع عَائِشَة: الَّذِي تولى كبره عبد الله بن أبي. وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة: وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم عبد الله بن أبي. زَاد فِي حَدِيث صَالح بن كيسَان قَالَ: أخْبرت أَنه كَانَ يشاع ويتحدث بِهِ عِنْده، فيقره ويشيعه ويستوشيه. قَالَ عُرْوَة: لم يسم من أهل الْإِفْك أَيْضا إِلَّا حسان بن ثَابت، ومسطح بن أَثَاثَة، وَحمْنَة بنت جحش، فِي نَاس آخَرين لَا علم لي بهم، غير أَنهم عصبةٌ كَمَا قَالَ الله ﷿. قَالَ عُرْوَة: وَكَانَت عَائِشَة تكره أَن يسب عِنْدهَا حسان، وَتقول: إِنَّه الَّذِي قَالَ: (فَإِن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمدٍ مِنْكُم وقاء) . وَأَخْرَجَا من حَدِيث مَسْرُوق بن الأجدع قَالَ: دخلت على عَائِشَة وَعِنْدهَا حسان ينشدها شعرًا يشبب من أَبْيَات، فَقَالَ: (حصانٌ رزانٌ مَا تزن بريبةٍ ... وتصبح غرثى من لُحُوم الغوافل) فَقَالَت لَهُ عَائِشَة: وَلَكِنَّك لست كَذَلِك. قَالَ مَسْرُوق: فَقلت لَهَا: أَتَأْذَنِينَ لَهُ أَن يدْخل عَلَيْك وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم لَهُ عَذَاب عَظِيم﴾ [النُّور] قَالَت: وَأي عَذَاب أَشد من الْعَمى. وَقَالَت: إِنَّه كَانَ ينافح، أَو يهاجي عَن رَسُول الله ﷺ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.