رَسُول الله ﷺ: " تِلْكَ الْكَلِمَة من الْحق، يَخْطفهَا الجني فيقرها فِي أذن وليه، فَيَخْلِطُونَ مَعهَا مائَة كذبة ". وَفِي حَدِيث عَنْبَسَة بن خَالِد عَن يُونُس بن يزِيد نَحوه، وَفِيه: فَقَالَ: إِنَّهُم لَيْسُوا بشيءٍ " وَفِيه: " تِلْكَ الْكَلِمَة من الْحق يَخْطفهَا الجني فيقرها فِي أذن وليه كقرقرة الدَّجَاجَة ". وَفِي رِوَايَة ابْن جريج: " فيقرها فِي أذن وليه قر الدَّجَاجَة ". وَفِي رِوَايَة عبد الرَّزَّاق عَن معمر أَن عَائِشَة قَالَت: يَا رَسُول الله، إِن الْكُهَّان يحدثوننا بالشَّيْء فنجده حَقًا. قَالَ: " تِلْكَ الْكَلِمَة الْحق يَخْطفهَا الجني فيقذفها فِي أذن وليه، وَيزِيد فِيهَا مائَة كذبة ". وَلَيْسَ ليحيى بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: إِن الْمَلَائِكَة تنزل فِي الْعَنَان - وَهُوَ السَّحَاب - فَتذكر الْأَمر قضي فِي السَّمَاء فتسترق الشَّيَاطِين السّمع، فتسمعه فتوحيه إِلَى الْكُهَّان، فيكذبون مَعهَا مائَة كذبة من عِنْد أنفسهم ". وَقد أخرجه تَعْلِيقا من حَدِيث أبي الْأسود أَيْضا عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الْمَلَائِكَة تحدث فِي الْعَنَان - والعنان. الْغَمَام - بِالْأَمر يكون فِي الأَرْض، فتستمع الشَّيَاطِين الْكَلِمَة فتقرها فِي أذن الكاهن كَمَا تقر القارورة، فيزيدون مَعهَا مائَة كذبة ". ٣٢٠١ - الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ: عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَخِيه عبد الله بن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: جَلَست إِحْدَى عشرَة امْرَأَة، فتعاهدن وتعاقدن إِلَّا يكتمن من أَخْبَار أَزوَاجهنَّ شَيْئا: قَالَت الأولى: زَوجي لحم جملٍ غثٌّ على رَأس جبل، لَا سهلٍ فيرتقى، وَلَا سمين فَينْتَقل. وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: فينتقى. قَالَ الثَّانِيَة: زَوجي لَا أبث خَبره، إِنِّي أَخَاف أَلا أذره، إِن أذكرهُ أذكر عُجَره وبجره ". قَالَت الثَّالِثَة: زَوجي العشنق، إِن أنطق أطلق، وَإِن أسكت أعلق. قَالَت الرَّابِعَة: زَوجي كليل تهَامَة، لَا حرٌّ وَلَا قرٌّ، وَلَا مَخَافَة وَلَا سآمة. قَالَت الْخَامِسَة: زَوجي إِن دخل فَهد، وَإِن خرج أَسد، وَلَا يسْأَل عَمَّا عهد. قَالَت السَّادِسَة: زَوجي أَن أكل لف، وَإِن شرب اشتف، وَإِن اضْطجع التف، وَلَا يولج الْكَفّ ليعلم البث ". قَالَت السَّابِعَة: زَوجي غياياء - أَو عياياء - طباقاء - الرَّاوِي شكّ - كل داءٍ لَهُ دَاء، شجك أَو فلك، أَو جمع كلا لَك. قَالَت الثَّامِنَة: زَوجي الرّيح ريح زرنب، والمس مس أرنب. قَالَت التَّاسِعَة: زَوجي رفيع الْعِمَاد، طَوِيل النجاد، عَظِيم الرماد، قريب الْبَيْت من الناد. قَالَت الْعَاشِرَة: زَوجي مَالك، وَمَا مَالك؟ مالكٌ خيرٌ من ذَلِك، لَهُ إبلٌ كثيرات الْمُبَارك، قليلات المسارح، وَإِذا سَمِعت صَوت المزهر أَيقَن أَنَّهُنَّ هوالك. قَالَ الْحَادِيَة عشرَة: زَوجي أَبُو زرع، فَمَا أَبُو زرع؟ أنَاس من حلي أُذُنِي، وملأ من شَحم عضدي، وبجحني فبجحت إِلَى نَفسِي. وجدني فِي أهل غنيمةٍ بشق، فجعلني فِي أهل صَهِيل وأطيط، ودائسٍ ومنق، فَعنده أَقُول فَلَا أقبح، وأرقد فأتصبح، وأشرب فأتقنح - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: فأتقمح. أم أبي زرع، فَمَا أم أبي زرع، عكومها رداح. وبيتها فساح. ابْن أبي زرع، فَمَا ابْن أبي زرع، مضجعه كمسل شطبةٍ، ويشبعه ذِرَاع الجفرة. بنت أبي زرع، وَمَا بنت أبي زرع، طوع أَبِيهَا وطوع أمهَا، وملء كسائها، وغيظ جارتها. جَارِيَة أبي زرع، وَمَا جَارِيَة أبي زرع، لَا تبث حديثنا تبثيثاً، وَلَا تنقث ميرتنا تنقيثاً، وَلَا تملأ بيتنا تعشيشاً. قَالَت: خرج أَبُو زرع والأوطاب تمخض، فلقي امْرَأَة مَعهَا ولدان لَهَا كالفهدين، يلعبان من تَحت خصرها برمانتين، فطلقني ونكحها، وفنكحت بعده رجلا سرياً، ركب شرياً، وَأخذ خطياً، وأراح عَليّ نعما ثريا، وَأَعْطَانِي من كل رائحةٍ زوجا، وَقَالَ: كلي أم زرع، وميري أهلك. فَلَو جمعت كل شَيْء أَعْطَانِي مَا بلغ أَصْغَر آنِية أبي زرع. قَالَت عَائِشَة: قَالَ لي رَسُول الله ﷺ: " كنت لَك كَأبي زرعٍ لأم زرع ". وَفِي رِوَايَة سعيد بن سَلمَة بن أبي الحسام عَن هِشَام بن عُرْوَة نَحوه، غير أَنه قَالَ:: عياياء طباقاء، وَلم يشك. وَقَالَ: وصفر ردائها، وَخير نسائها، وعقر جارتها. وَقَالَ: وَأَعْطَانِي من كل ذابحة زوجا. قَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي: سعيد بن سَلمَة هَذَا لَا أعلم لَهُ فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث.