خرج من جَوف اللَّيْل، فصلى فِي الْمَسْجِد، فصلى رجالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأصْبح النَّاس يتحدثون بذلك، فَاجْتمع أَكثر مِنْهُم، فَخرج رَسُول الله ﷺ فِي اللَّيْلَة الثَّانِيَة فصلوا بِصَلَاتِهِ، فَأصْبح النَّاس يذكرُونَ ذَلِك، فَكثر أهل الْمَسْجِد من اللَّيْلَة الثَّالِثَة، فَخرج فصلوا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَة الرَّابِعَة عجز الْمَسْجِد عَن أَهله، فَلم يخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ، فَطَفِقَ رجال مِنْهُم يَقُولُونَ: الصَّلَاة، فَلَا يخرج إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ، حَتَّى خرج لصَلَاة الْفجْر، فَلَمَّا قضى الْفجْر أقبل على النَّاس، ثمَّ تشهد فَقَالَ: " أما بعد، فَإِنِّي لم يخف عَليّ شَأْنكُمْ اللَّيْلَة، وَلَكِن خشيت أَن تفرض عَلَيْكُم صَلَاة اللَّيْل فتعجزوا عَنْهَا " كَذَا فِي حَدِيث يُونُس. وَفِي حَدِيث مَالك بِنَحْوِهِ وَمَعْنَاهُ مُخْتَصرا، قَالَ: وَذَلِكَ فِي رَمَضَان. زَاد فِي حَدِيث عقيل: فَتوفي رَسُول الله ﷺ وَالْأَمر على ذَلِك. وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن عمْرَة عَن عَائِشَة: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي حجرته وجدار الْحُجْرَة قصير، فَرَأى النَّاس شخص رَسُول الله ﷺ، فَقَامَ ناسٌ يصلونَ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبحُوا فتحدثوا، فَقَامَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم