الجمع بين الصحيحين للحميدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عَن ذَلِك، فَأنْزل الله ﷿: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ [الْبَقَرَة] . وَفِي حَدِيث أبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام أَنَّهَا قَالَت: وَهل تَدْرِي فيمَ كَانَ ذَاك؟ إِنَّمَا كَانَ ذَاك أَن الْأَنْصَار كَانُوا يهلون فِي الْجَاهِلِيَّة لصنمين على شط الْبَحْر يُقَال لَهما إسافٌ ونائلة، ثمَّ يجيئون فيطوفون بَين الصَّفَا والمروة، ثمَّ يحلقون، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام، كَرهُوا أَن يطوفوا بَينهمَا للَّذي كَانُوا يصنعون فِي الْجَاهِلِيَّة، فَأنْزل الله ﷿: ﴿إِن الصَّفَا والمروة من شَعَائِر الله﴾ [الْبَقَرَة] إِلَى آخرهَا. قَالَت: فطافوا. انْفَرد أَبُو مُعَاوِيَة بِمَا فِي حَدِيثه: أَن الْأَنْصَار كَانُوا يجيئون فيطوفون بَين الصَّفَا والمروة. وَفِي سَائِر الرِّوَايَات عَن هِشَام عَن عُرْوَة: أَنهم كَانُوا لَا يطوفون بَين الصَّفَا والمروة.