النَّبِي ﷺ: " ولجعلت لَهَا بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الأَرْض: شرقياً وغربياً. وَهل تدرين لم كَانَ قَوْمك رفعوا بَابهَا؟ " قَالَت: لَا. قَالَ: " تعززاً أَلا يدخلهَا إِلَّا من أَرَادوا، فَكَانَ الرجل إِذا هُوَ أَرَادَ أَن يدخلهَا يَدعُونَهُ يرتقي حَتَّى إِذا كَاد أَن يدْخل دفعوه فَسقط ". قَالَ عبد الْملك لِلْحَارِثِ: أَأَنْت سَمعتهَا تَقول هَذَا؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَنكتَ سَاعَة بعصاه، ثمَّ قَالَ: وددت أَنِّي تركته وَمَا تحمل. وَمن حَدِيث حَاتِم بن أبي صَغِيرَة عَن أبي قزعة: أَن عبد الْملك بن مَرْوَان، بَيْنَمَا هُوَ يطوف بِالْبَيْتِ، إِذْ قَالَ: قَاتل الله ابْن الزبير حَيْثُ يكذب على أم الْمُؤمنِينَ، يَقُول: سَمعتهَا تَقول: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " يَا عَائِشَة، لَوْلَا حدثان قَوْمك بالْكفْر، لنقضت الْبَيْت حَتَّى أَزِيد فِيهِ من الْحجر، فَإِن قَوْمك قصروا فِي الْبناء ". فَقَالَ الْحَارِث بن عبد الله بن أبي ربيعَة: لَا تقل هَذَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَأَنا سَمِعت أم الْمُؤمنِينَ تحدث هَذَا. قَالَ: لَو كنت سمعته قبل أَن أهدمه لتركته على مَا بنى ابْن الزبير. ٣١٦٣ - الْعشْرُونَ: عَن مُحَمَّد بن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن أبي عبد الله عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام عَن عَائِشَة قَالَت: الصَّلَاة أول مَا فرضت رَكْعَتَيْنِ، فأقرت صَلَاة السّفر، وأتمت صَلَاة الْحَضَر. قَالَ الزُّهْرِيّ: فَقلت لعروة: فَمَا بَال عَائِشَة تتمّ؟ قَالَ: تأولت كَمَا تَأَول عُثْمَان. وَفِي حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ بِالْإِسْنَادِ: فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ هَاجر النَّبِي ﷺ فَفرضت أَرْبعا، وَتركت صَلَاة السّفر على الأول. كَذَا رَوَاهُ يزِيد بن زُرَيْع عَن معمر. وَفِي حَدِيث يُونُس عَن ابْن شهَاب: فرض الله الصَّلَاة حِين فَرضهَا رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ أتمهَا فِي الْحَضَر، وأقرت صَلَاة السّفر على الْفَرِيضَة الأولى. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث صَالح بن كيسَان مولى بني غفار عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: فرض الله الصَّلَاة حِين فَرضهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَر وَالسّفر، فأقرت صَلَاة السّفر، وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر.