رَسُول الله ﷺ: " من أحب أَن يهل بِعُمْرَة فليهل، وَمن أحب أَن يهل بِحجَّة فليهل. فلولا أَنِّي أهديت لأهللت بِعُمْرَة، فَمنهمْ من أهل بِعُمْرَة وَمِنْهُم من أهل بِحجَّة، وَكنت فِيمَن أهل بِعُمْرَة، فحضت قبل أَن أَدخل مَكَّة، فأدركني يَوْم عَرَفَة وَأَنا حائضة، فشكوت ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " دعِي عمرتك، وانقضى رَأسك، وامتشطي، وَأَهلي بِالْحَجِّ " فَفعلت، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة الحصبة أرسل معي عبد الرَّحْمَن إِلَى التَّنْعِيم، فأردفها، فأهلت بِعُمْرَة مَكَان عمرتها، فَقضى الله حَجهَا وعمرتها، وَلم يكن فِي شَيْء من ذَلِك هدي وَلَا صَدَقَة وَلَا صَوْم. وَفِي حَدِيث أبي أُسَامَة ووكيع عَن هِشَام عَن عُرْوَة نَحْو ذَلِك. وَفِي آخِره: قَالَ هِشَام: وَلم يكن فِي ذَلِك هديٌ وَلَا صَدَقَة وَلَا صَوْم. وَأَخْرَجَا طرفا مِنْهُ من حَدِيث أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن نَوْفَل عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ عَام حجَّة الْوَدَاع، فمنا من أهل بِعُمْرَة، وَمنا من أهل بِحَجّ وَعمرَة، وَمنا من أهل بِحَجّ، وَأهل رَسُول الله ﷺ بِالْحَجِّ، فَأَما من أهل بِعُمْرَة فَحل، وَأما من أهل بِحَجّ أَو جمع الْحَج وَالْعمْرَة فَلم يحلوا حَتَّى كَانَ يَوْم النَّحْر. وَلمُسلم من حَدِيث عبيد الله بن عمر عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَة قَالَت: منا من أهل بِالْحَجِّ مُفردا، وَمنا من قرن، وَمنا من تمتّع. وَفِي حَدِيث ابْن جريج عَن عبيد الله بن عمر عَن الْقَاسِم قَالَ: جَاءَت عَائِشَة حَاجَة. لم يزدْ. وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت: