يَقُول: " ستفتح عَلَيْكُم أرضون، ويكفيكم الله، فَلَا يعجز أحدكُم أَن يلهو بأسهمه ". وَلَيْسَ لثمامة بن شفي عَن عقبَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث وَالَّذِي قبله. (١١٧) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي [﵁] يُقَال: اسْمه جرثوم بن ناشبٍ. وَقيل: جرهم، حَكَاهُ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ. ٢٩٩٦ - الحَدِيث الأول: من رِوَايَة أبي إِدْرِيس عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي قَالَ: أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا بِأَرْض قوم أهل كتاب، أفنأكل فِي آنيتهم؟ وبأرض صيد، أصيد بقوسي وبكلبي الَّذِي لَيْسَ بمعلم، وبكلبي الْمعلم، فَمَا يصلح لي؟ . قَالَ: أما مَا ذكرت - يَعْنِي من آنِية أهل الْكتاب، فَإِن وجدْتُم غَيرهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، فَإِن لم تَجدوا فاغسلوها وكلوا فِيهَا. وَمَا صدت بقوسك وَذكرت اسْم الله عَلَيْهِ فَكل. وَمَا صدت بكلبك الْمعلم فَذكرت اسْم الله عَلَيْهِ فَكل، وَمَا صدت بكلبك غير معلم فأدركت ذَكَاته فَكل ". وَفِي رِوَايَة أبي عَاصِم وَغَيره عَن حَيْوَة: " فَمَا صدت بقوسك فاذكر اسْم الله ثمَّ كل، وَمَا صدت بكلبك الْمعلم فاذكر اسْم الله ثمَّ كل ". ٢٩٩٧ - الثَّانِي: عَن أبي إِدْرِيس عَائِذ بن عبد الله الْخَولَانِيّ عَن أبي ثَعْلَبَة: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن أكل كل ذِي نابٍ من السبَاع. وَفِي رِوَايَة ابْن وهب عَن يُونُس: قَالَ ابْن شهَاب: وَلم أسمع ذَلِك من عُلَمَائِنَا بالحجاز، حَتَّى حَدثنِي أَبُو إِدْرِيس، وَكَانَ من فُقَهَاء أهل الشَّام. وَفِي رِوَايَة أبي بكر بن أبي شيبَة وَمن مَعَه عَن سُفْيَان الزُّهْرِيّ بِالْإِسْنَادِ: نهى النَّبِي ﷺ عَن كل ذِي نابٍ من السَّبع. وَكَذَا فِي رِوَايَة صَالح بن كيسَان ويوسف ابْن الْمَاجشون عَن الزُّهْرِيّ: نهى النَّبِي ﷺ عَن كل ذِي نَاب من السَّبع. وَلم يذكرَا الْأكل. قَالَ البُخَارِيّ: وَزَاد اللَّيْث: حَدثنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ: وَسَأَلته: هَل نَتَوَضَّأ أَو نشرب ألبان الأتن، اَوْ مرَارَة السَّبع، أَو أَبْوَال الْإِبِل؟ قَالَ: قد كَانَ الْمُسلمُونَ يتداوون بهَا، فَلَا يرَوْنَ بذلك بَأْسا. فَأَما ألبان الأتن فقد بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن لحومها، وَلم يبلغنَا عَن أَلْبَانهَا أمرٌ وَلَا نهي. وَأما مرَارَة السَّبع، فَقَالَ ابْن شهَاب: أَخْبرنِي أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ أَن أَبَا ثَعْلَبَة الْخُشَنِي حَدثهُ: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن كل ذِي نابٍ من السبَاع. ٢٩٩٨ - الثَّالِث: عَن أبي إِدْرِيس عَن أبي ثَعْلَبَة قَالَ: حرم رَسُول الله ﷺ لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة. أَخْرجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث صَالح عَن ابْن شهَاب. وَحكى أَبُو مَسْعُود إسناديهما فِي هَذَا الْمَتْن مَعَ أَسَانِيد الْمَتْن الَّذِي قبله فِي السبَاع، وَلم يذكر هَذَا الْمَتْن فِي الْحمر مَعَ ذَلِك الْمَتْن، وَلَا نبه عَلَيْهِ، فأوهم أَن إسنادي هَذَا الْمَتْن للمتن الَّذِي قبله، وَلَيْسَ كَذَلِك، إِنَّمَا هما لهَذَا، والكتابان يَشْهَدَانِ بذلك. وَلمُسلم حَدِيث وَاحِد: ٢٩٩٩ - من رِوَايَة جُبَير بن نفير عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِذا رميت بسهمك فَغَاب عَنْك فَأَدْرَكته فكله، مَا لم ينتن ". وَفِي حَدِيث معن بن عِيسَى عَن مُعَاوِيَة بن صَالح فِي الَّذِي يدْرك صَيْده بعد ثَلَاث: فكله مَا لم ينتن ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث مَكْحُول عَن أبي ثَعْلَبَة عَن النَّبِي ﷺ ... حَدِيثه فِي الصَّيْد. كَذَا قَالَ مُسلم. وَفِي حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن جُبَير وَأبي الزَّاهِرِيَّة عَن جُبَير عَن أبي ثَعْلَبَة قَالَ: وَقَالَ فِي الْكَلْب: كُله بعد ثلاثٍ إِلَّا أَن ينتن، فَدَعْهُ ". (١١٨) مُسْند أبي أُمَامَة صدي بن عجلَان الْبَاهِلِيّ [﵁] أَفْرَاد البُخَارِيّ: ٣٠٠٠ - الحَدِيث الأول: عَن خَالِد بن معدان عَن أبي أُمَامَة: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا رفع مائدته قَالَ: " الْحَمد لله حمداً كثيرا طيبا مُبَارَكًا فِيهِ، غير مكفيٍّ وَلَا مودعٍ، وَلَا مُسْتَغْنى عَنهُ، رَبنَا ". وَفِي حَدِيث أبي عَاصِم عَن ثَوْر بن يزِيد: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ إِذا فرغ من طَعَامه وَقَالَ مرّة: إِذا رفع مائدته قَالَ: " الْحَمد لله الَّذِي كفانا وأروانا، غير مكفيٍّ وَلَا مكفور " وَقَالَ مرّة:: لَك الْحَمد رَبنَا غير مكفيٍّ وَلَا مودعٍ، وَلَا مُسْتَغْنى، رَبنَا ". وَلَيْسَ لخَالِد بن معدان عَن صدي بن عجلَان فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٣٠٠١ - الثَّانِي: عَن مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَلْهَانِي عَن أبي أُمَامَة قَالَ - ورأي سكَّة وشيئاً من آلَة الْحَرْث، قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " لَا يدْخل هَذَا بَيت قومٍ، إِلَّا أدخلهُ الذل ". ٣٠٠٢ - الثَّالِث: عَن سُلَيْمَان بن حبيب الْمحَاربي عَن أبي أُمَامَة قَالَ: لقد فتح الْفتُوح قومٌ مَا كَانَت حلية سيوفهم الذَّهَب وَلَا الْفضة، إِنَّمَا كَانَت حليتهم العلابي والآنك وَالْحَدِيد. وَلَيْسَ لِسُلَيْمَان بن حبيب عَن أبي أُمَامَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا. أَفْرَاد مُسلم